Archive | أكتوبر, 2012

مذبحة خانيونس إحدى اخطر جرائم الجيش الصهيوني ضد الانسانيه

31 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – شعبنا لن ينسى تلك الجرائم وسنظل نذكر بها كل يوم فصفحات التاريخ كل يوم تحتوي على جرائم وفظائع ارتكبت بكل الايام وسنظل نذكر الاجيال القادمه بهذه الجرائم حتى لا ينسى شعبنا البطوله والعذابات التي عانى منها شعبنا وما ارتكبه الجيش الصهيوني القاتل وقادته الملطخه ايديهم بدماء شعبنا الفلسطيني ونقول للعالم هذه هي الدوله الاكثر ديمقراطيه وقتلا ترتكتب الجريمه تلو الاخرى .

حين نتحدث عن تلك المذابح والجرائم الصهيوني نرغب بان يتذكر أحفاد هؤلاء الشهداء بطولة أجدادهم وإبائهم ومن سقطوا في هذه المجازر ليخدر الحقد على هذا الكيان الصهيوني وتعرف الأجيال القادمة ما ارتكب من فظائع ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان .

تاريخ شعبنا الفلسطيني مليء بالدم المسفوك على مذبح الحريه والذي يجعل من قضيتنا في صراع مع هذا الكيان الغاصب على طول التاريخ حتى تتحقق البشرى اللالهيه ونستطيع القضاء على هذا الكيان الصهيوني الغاصب وإنهائه بشكل نهائي .

عملية السلام والمفاوضات وتحقيق بعض الانجازات هنا اوهناك تأتي فقط لتصليب عود شعبنا وامتنا من اجل ان تتحد وتتوحد للمعركة الفاصلة مع هذا الكيان والقضاء عليه في وحده كأمله وعوده للدين القويم في نهاية الزمان كما بشر بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكما ورد في القران الكريم .

وثق الدكتور المغفور له إحسان الأغا مجزرة خان يونس في كتاب “مجزرة خان يونس” نشره عام 1997، ليحفظ المجزرة من النسيان.

حتى لا ننسى مذبحة خان يونس 3/11/1956 : ( نُفذت على مرحلتين ) وراح ضحيتها 1600 شهيداً نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة بحق الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا ً وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولي وفي 12 / 11 / 1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشيه أخري في نفس المدينة راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين العزل

وكانت وحدات الجيش الصهيوني قد قتلت 55 شرطياً في مذبحة اقترفتها بحق أعضاء الشرطة الفلسطينية بعد أن هاجمت مركز شرطة مدينة خانيونس قبل هاتين المجزرتين بفترة قصيرة

يُذكر أن وحدات الجيش الصهيوني كانت تعتمد في تنفيذ هذه المجزرة على أسلوب جمع الشباب ورصهم على الجدران ثم إطلاق الرصاص عليهم بدم بارد كما هاجمت سوق المدينة ومركز التموين بالطائرات وهذه المجزرة تُعتبر واحدةً من أكبر وأكثر مذابح الاحتلال وحشيةً بحق الفلسطينيين

والجدير ذكره… أن شهداء مجزرة خانيونس بلغ عددهم 1600 شهيد وليس 600 كما يعتقد البعض ذلك لأن أعداء الأمة يحاولون تظليل التاريخ عد العدد الحقيقي لشهداء المجزرة محاولة منهم التقليل

من هول المجزرة ،، لذلك تجد الكثير من الناس يعتقد بأن شهداء المجزرة عددهم 600 وهذا اعتقاد خاطيء

فالعدد الحقيقي لشهداء المجزرة 1600 شهيدا وهذا ما ذكره الدكتور محمد على الفرا في كتابه خانيونس ماضيها وحاضرها

وشهد شاهد من أهله صدق الاخ ابومشعل عباس زكي

31 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – كنت دائما اعذر الرئيس محمود عباس على ما افرزه المؤتمر السادس لحركة فتح من اعضاء في اللجنه المركزيه وكنت سبقت الاخ عباس زكي ابومشعل في نقده للجنه المركزيه ولكن حين يخرج النقد من وسط البيت من عضو في اللجنه المركزيه فهذا يعني ان هناك ازمه حقيقيه وصت الصامتين ونقده العلني انطلق من ازمه فعليه وخاصه بعد نتائج انتخابات المجالي المحليه .

الاخ عباس زكي مفوض العلاقات العربيه + الصين – مصر صدق حين تحدث عن عدم اهلية اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح بما فيها هو شخصيا فهم جميعا لايستحقوا هذه المرتبه التي وصلوا اليها جميعا ولم يكونوا عند حسن ابناء حركة فتح ولم يقدموا أي اضافه جديده لحركة فتح بل اعادوها للخلف .

نعم اخي ابومشعل كنت اشجعهم جميعا باعترافك فهناك من لا يريد ان يعترف بفشله وهناك من نجح باشياء اخرى غير المهمه التنظيميه وهناك من يكابر وهناك من اصبح يخرب من اجل ان يسجل عليه انه خرب والطاسه ضايعه ولا احد يضع مصلحة الحركه نصب عينيه او يعمل من اجلها .

انا اشعر بمعاناة الرئيس القائد العام معهم فحين يتخذ قرار بعدم ترشيح نفسه للرئاسه في المرحله القادمه فهذا لايعني ان الرجل تعب من تحمل المسئوليه واراد ان يستريح او انه فقد الامل بل لانه لا يشعر انه محاط برجال يتحملون المسؤوليه ومن ينبغي ان يكونوا مساعدين وعونا له اصبحوا عبىء عليه فهو امام قيادات يريدون ان يحل مشاكلهم واشكالياتهم ويريدوه ان يوافق على كل شيء حتى لايتحملوا المسؤوليه التاريخيه ويتخذوا قرارات ضمن صلاحياتهم قيادات يريدوا ان يعتمدوا على الرئيس لا ان يعتمد عليهم ويساعدوه في قيادة دفة السفينه المتجهه نحو الاستقلال والدوله .

البعض منهم اضاع قطاع غزه والاخرين لم يصدقوا حتى الان انهم اصبحوا اعضاء باللجنه المركزيه لحركة فتح واخرين منهم مصدق ولكنه مربط الايدي خائف ان يمارس مهامه او لايريد ان يمارسها واخرين مراهقين لازالوا يعتقدوا انهم يمكن ان يخلفوا الرئيس في قيادة الحركه والشعب ان لم يترشح لهذه المهمه الصعبه نظروا بالمراه وشاهدوا جدارتهم في مخيلاتهم فقط ولم يدرسوا الامر بجديه باختصار مجموعه دائما كانت عبىء على الرئيس القائد العام .

منذ البدايه قلنا ان قياده تفتقر الى المعارضه الداخليه والمواجهه وقول الحقيقه هي قيادة ساجده راكعه لن تقدم شيء لابناء حركة فتح وسيظلوا يتعاملون مع انفسهم على انهم موظفين لن يدفعوا الحركه الى الامام ابدا وخاصه وان حركة فتح هي حركة ثوريه لازالت تقاتل ضد الاحتلال الصهيوني في مرحلة تحرر وطني .

وكان قد اعلن عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عباس زكي انه “سيتم عقد مؤتمر استثنائي للحركة لأنه بات مطلباً ملحاً، في ضوء التعثر الشديد الحاصل لحل القضية الفلسطينية والصراع التاريخي مع إسرائيل”، لافتاً الى ان “اللجنة المركزية باتت في ورشة عمل دائمة لبحث كافة الخيارات المتاحة بما فيها عقد مؤتمر عام استثنائي لإيجاد مخرج من المأزق الراهن بما قد يكفل انتخاب قيادة جديدة للحركة”.

ولفت زكي في حديث صحفي الى “أن قيادة الحركة تمر الآن بحالة حرجة نتيجة عدم تلبية المطلوب منها على صعيد صلابة البناء الداخلي، ولا على صعيد أن تكون للحركة قوة حقيقية وصلبة لمواجهة التحديات القادمة ما يستوجب إيجاد حلول”، مشيراً إلى “أن الأمر ما زال قيد البحث في أروقة القيادة فهناك تيار مع انعقاد المؤتمر السابع للحركة، وتيار آخر مع التئام المجلس العام للحركة الذي أقر خلال المؤتمر الخامس للحركة في تونس ولم يعمل به منذ ذلك الحين”.

ووجه زكي انتقادات للقيادة الحالية لحركة “فتح”، معتبراً أنها “ليست مؤهلة على أي نحو أو على أي صعيد أن تجسد طموح الشعب الفلسطيني بالنصر”، لافتاً الى ان “الوضع التنظيمي لفتح والوضع الفلسطيني بشكل عام أثبت أنه بحاجة إلى قيادة ذات حضور فاقع ومتألق تشغل العالم بقضية فلسطين كما كانت القيادة التاريخية السابقة”.

المشاريع المقترحة تهدف إلى إنزال سقف مشروعنا الوطني الفلسطيني

31 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – استغربت وانا اقرا ما اعلنه الاخ فاروق القدومي عضو اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير واحد مؤسسي حركة فتح عن اقتراح بان يتم اعادة الضفه الغربيه الى الاردن لان الجيش الصهيوني احتلها وهي تحت الساده الاردنيه كل مايطرح من اجل انزال سقف مشروعنا الفلسطيني والتهرب من الاستحقاقات المطلوبه من الكيان الصهيوني .

الاردن حين وقع مع الكيان الصهيوني اتفاق وادي عربه لم يطرح موضوع احتلال الضفه الغربيه وهو ايضا قام بفك الارتباط مع الضفه الغربيه وترك الامر لاصحابها الشرعيين واعترف بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينيه واعترف بالسلطه الفلسطينيه كصاحبة الولايه السياسيه على الضفه الغربيه .

هذه الاقتراحات تاتني من اجل ضرب محاولات السلطه الحصول على عضوية دوله غير عضو بالامم المتحده وايقاف هذا المشروع وةالعوده الى سياسة طرح المشاريع التصفويه للقضيه الفلسطينيه والتي تتجاوز الشرعيه الاولى والاساسيه وهي منظمة التحرير الفلسطينيه والسلطه الفلسطينيه .

الضفه الغربيه جزء من الاراضي الفلسطينيه المحتله التي احتلتها قوات الاحتلال الصهيوني في الخامس من حزيران عام 1967 وينبغي ان تنسحب منها وان تقام الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس وازالة كافة المستوطنات الموجوده على اراضيها هذا شيء مسلم فيه ولايمكن المساومه عليه مهما كان .

العوده الى ماقبل انطلاقة حركة فتح بطرح مشاريع تصفويه ليس لها لا طعم ولا لون وهي ليس بمكانها هو انقاذ لدولة الاحتلال الصهيونيه وتاجيل انسحابها وادخالنا في زواريب ودهاليز المتاهات السياسيه .

استغربت ان يتم طرح الموضوع على لسان الاخ فاروق القدومي وحين قمت بتحليل الخبر وجدت انه نوع من الاخبار التي توضع بهدف الاثاره الاعلاميه ولم يتحدث الرجل عن رايه بهذا الموضوع وانما تم زجه بهذا الموضوع بشكل يراد منه اثارة الموضوع في وسائل الاعلام فقط كونه معارض سياسي .

والغريب ان الاخ فاروق القدومي لا يحضر اجتماعات اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه منذ زمن طويل وتم سحب الدائره السياسيه منه وتحويلها لمسؤوليات الرئيس محمود عباس واستغرب ان يتم زجه بهذا الخبر .

وكان قد كشف فاروق قدومي (ابو اللطف) رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن وجود اقتراح جديد يقول ‘بعودة الضفة الغربية للاردن من خلال كنفدرالية او فيدرالية اردنية فلسطينية’.

يشار الى ان اوساطا اسرائيلية كانت ابلغت السلطة رفضها الانسحاب من الاراضي الفلسطينية متذرعة بان اسرائيل احتلتها من الحكم الاردني، ولن تسلمها للفلسطيني. ورد مسؤولون فلسطينيون بالترحيب باعادتها للاردن، لكن كما احتلتها عام 1967، اي بما في ذلك القدس المحتلة، وبدون اي مستوطنات.

وقال القدومي في حديث لـ’القدس العربي’ ‘نعتقد انه اذا كان بالامكان للاردن ان يعيد هذه الارض فلن يكون ذلك الا شيئا ايجابيا، لكن لا بد من الحرص كل الحرص حتى لا تكون هناك مكائد على ما تبقى من هذه الارض الفلسطينية وان نحافظ على حقوق شعبنا بالعودة، فنحن ثرنا من اجل فلسطين كل فلسطين لذلك يجب ان نكون حذرين كل الحذر’.

وقال ‘نرحب باعادة الاردن للضفة الغربية لكن لنبدأ بصورة اخرى ان نصر كل الاصرار على حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين لانها الحد الادنى الذي يمكن ان يكون مقبولا لانه لا يحق لنا ان نحكم على حقوق الاجيال القادمة حكما قاسيا لذلك علينا ان نضع تصورا واضحا وشفافا لما نريده في المرحلة الحالية دون الاعتداء على حقوق الاجيال في المراحل القادمة وان نحرمهم من حقهم باسترجاع حقوقهم وقد تكون لديهم القدرة بان يصلوا الى نتيجة ان يحرروا فلسطين وان تكون فلسطين لشعب فلسطين’.

الاخ فاروق قدومي (أبواللطف) (ولد سنة 1931) رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين سر حركة فتح, من المعارضيين لاتفاقية أوسلو.

هو فاروق رفيق الاسعد القدومي ولد وعاش حياتة في فلسطين في قرية كفر قدوم إحدى قرى قلقيليه وهو سليل امير اقطاع جينصافوط “اسعد باشا الاحمد القدومي “، توفي والده وهو طفل صغير ،وفي عام 1949م التحق بالجيش الأردني، ثم تركه للعمل في السعودية حتى عام 1954م، والتحق بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 1954م لإتمام دراسته الجامعية وتخرج فيها عام 1958م. وفي هذه الأثناء انتسب لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي

درس الابتدائية والثانوية في مدينة يافا, وفي العام 1954 التحق بالجامعة الأميركية بالقاهرة حيث أنهى دراسته الجامعية في تخصص الاقتصاد والعلوم السياسية
الحياة السياسية

في بداية حياته السياسية انضم القدومي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي منذ أربعينيات القرن الماضي, وأثناء دراسته بمصر التقى ياسر عرفات (أبو عمار) وصلاح خلف (أبو إياد) ليتم تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني في نهاية الخمسينات بمشاركة خليل الوزير (أبو جهاد) ومحمود عباس (أبو مازن).

في 1969 رشحته حركة فتح لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أصبح رئيسا لدائرتها السياسية في 1973. أقام في الأردن غير أن السلطات الأردنية اعتقلته إثر أحداث أيلول الأسود عام 1970 فغادر الأردن إلى سوريا. كان القدومي ضمن قيادات منظمة التحرير الفلسطينية التي غادرت بيروت إلى تونس في 1983 بعد الغزو الإسرائيلي للبنان.

عارض القدومي اتفاقات أوسلو التي اعتبرها تشكل خيانة للمبادئ التي قامت عليها منظمة التحرير الفلسطينية ورفض العودة مع قيادات منظمة التحرير إلى الأراضي الفلسطينية وظل يقيم في تونس.

رفض حضور المؤتمر السادس لحركة فتح ولم يتم اعادة انتخابه كعضو باللجنه المركزيه لحركة فتح رغم انه يعتبر من الاعضاء المؤسسين للحركه وكان عضو بلجنتها المركزيه الاولى وبقي عضو في اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ولم يتم يتسلم أي ملف فيها بعد ان كان مسئول الدائره السياسيه ” وزارة الخارجيه ” فيها لسنوات طويله

اللعب على حبال الشرعيات التنظيمية سيؤدي إلى اقامة أقاليم موازية

31 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – الرئيس محمود عباس واللجنه المركزيه لحركة فتح هم شرعيه تنظيميه ولا يحتاجوا بكل مناسبه الى مبايعتهم وتاكيد شرعيتهم واصدار بيانات بهذا الاتجاه او ذاك المطلوب منهم فقط ان يديروا العمل التنظيمي بكل اقتدار ويعملوا النظام الاساسي للحركه ويقوموا بحل الاشكاليات التنظيميه باسرع وقت .

كل يوم نرى على شبكة الانترنت ان اقليم او منطقة تنظيميه او حتى شعبه تقوم بتجديد المبايعه للرئيس من اجل اصدار بيان على وسائل الاعلام فقط هكذا بمناسبة او بدون مناسبه المهم انهم يظهروا بوسائل الاعلام فلايوجد نشاطات او برامج او خطط لهذه الاقاليم او المناطق او الشعب تؤديها سوى اصدار البيانات .

هناك مشكله تنظيميه موجوده في قطاع غزه بحركة فتح شاء الاخ نبيل شعث مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه اللفاف في كل دول العالم من اجل تجنيد راي عام دولي للتصويت لفلسطين في الامم المتحده تاركا مسؤولياته التنظيميه جانبا لاخرين يقودوها ضاربا بعرض الحائط قرارات اللجنه التنظيميه المكلفه من اللجنه المركزيه بضرورة تغير الهيئه القياديه الموجوده في قطاع غزه وتشكيل مكتب تعبئه وتنظيم ومصر على ان الوضع التنظيمي في قطاع غزه في افضل حالاته .

الذي لايعرفه الاخ نبيل شعث بان هناك اقاليم موازيه في طور التشكيل التنظيمي فلكل لجنة اقليم تسمى شرعيه هناك لجنة ظل او لجنه تقوم باداء مهامها الاجتماعيه والخدماتيه والعلاقات العامه وهي انشط بكثير من اللجنه الشرعيه لانها تخاطب كل الذين تركوا التنظيم جانبا بتهمه او بدون تهمه وتعيد العلاقات الاجتماعيه معها .

والاقاليم الشرعيه تصرخ و تقول ياوردي وياخبتي هناك من يتحرك وياخذ صلاحياتنا ويقوموا بصرف اموال ويقوموا بفعاليات اكثر منا وهذا صحيح والسبب عدم وجود امكانيات ماليه او موازنات للاقاليم الشرعيه وان هناك من يصنع العداوه الشخصيه بين ابناء التنظيم الواحد فقط من اجل ان يبقى مسؤول وقائد في غفلة من غفلات التاريخ ويثبت اركان ملك ومجد كاذب .

صحيح هناك من يصرف اموال كثيره بشكل مساعدات تاتي من جمعيات وصلت تلك المساعدات الي الاف الكادر التنظيمي وعائلة متضرري الانقسام ومساعدات بمختلف الانواع والاشكال والشرعيات التنظيميه لاتستطيع ان تقدم لكوادرها الفقراء والمحرومين شيكل واحد بسبب عدم وجود موازنات تنظيميه منذ 8 شهور واكثر .

الدعوه التي اطلقتها الهيئه القياديه ان هناك انتخابات ستتم خلال الشهر القادم لكل اقاليم قطاع غزه وهذا ينبغي ان يسبقه مصالحه داخليه ولجنة محايده تقود تلك الانتخابات هذه اللجنه لاينبغي ان يكون لها علاقه بمن قاموا باقصاء الكادر التنظيمي بتهمة الانتماء الى جماعة دحلان او غيره وايضا لجنة اقليم محايده لاتقوم بتصنيف الناس ووضع الموالين واستبعاد القيادات والكوادر التنظيميه حتى تاتي الانتخابات بما يريدوا .

اذا استمرت سياسة اللجنه المركزيه بتاجيل القضايا وعدم حسم الخلافات التنظيميه وابقاء القياده الموجوده فالنتيجة الحتميه سيصبح عدد اقاليم لاقطاع 16 اقليم 8 رسميين ومثلهم موازيين وسيتم استنساخ كل المجالس والمكونات الحركيه بشكل متوازي ويتم شق التنظيم الى قسمين .

لمصلحة من هذا الامر والصمت على ماهو موجود انا اقول لكم انه فقط من مصلحة حركة حماس المسيطره على قطاع غزه هذا الامر وضمن اتفاق غير معلن اصبح كل كادر فتح في قطاع غزه مقتنع به ان ادارة الانقسام بين حركتي فتح وحماس يتطلب ان تكون حركة فتح ضعيفه بقطاع غزه وتتخبط حتى تعتدل موزاين القوه في حركة فتح .

المطلوب ان تقوم اللجنه المركزيه لحركة فتح بوصفها الخليه الاولى للحركه باتخاذ القرارات السليمه واجراء تغيرات تنظيميه في الهيئه القياديه المسؤوله على الوضع التنظيمي وتكليف احد اعضاء اللجنه المركزيه يكون مقيم في قطاع غزه يدير الدفه لا ان يتم قيادتها عبر الجوال والانترنت ووكلاء حصريين متواجدين في رام الله غير موجودين في الهيكليه التنظيميه .

الازدواجيه بالمهمه هي مخالفه تنظيميه كبيره وينبغي ان يتم تكليف اعضاء باللجنه المركزيه ليس لهم مهام تنظيميه بهذه المهمه واعادة انتشار مفوضيات اللجنه المركزيه بين اعضائها حتى يعمل الجميع ويقوم بمهامه ودوره الموكل له من قبل المؤتمر العام السادس لحركة فتح .

حتى لا تصبح اقاليم قطاع غزه 16 اقليم يتوجب الاسراع بحل الاشكاليات الموجوده والاستنفار من اجل عدم تصنيف الكارد التنظيمي وتوحيد الصفوف والانطلاق قدما الى الامام لاستنهاض ابناء الحركه واستغلال الاخطاء والخطايا التي تحدث في غزه واعادة هيبة حركة فتح من جديد .

حركة فتح قويه في قطاع غزه يعني ان كل حركة فتح قويه في كل المواقع التنظيميه وسيعود الدم من جديد الى كل ادرعها وتعود من جديد قائده للمشروع الوطني ورافعة لواء التحرير واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله وتنحصر كل المشاريع المتارنبه والتي تعيدنا الى ماقبل الانطلاقه ولعل اخرها مايتردد عن اعادة الضفه الغربيه الى الاردن واعادة قطاع غزه الى مصر .

دمعة وحزن ودعاء بالمغفره والجنه للصديق المرحوم ماهر ابوشمله ابواحمد

30 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – علمت اليوم بوفاة الصديق العزيز المرحوم ماهر احمد ابوشمله هذا الرجل الرائع الذي تعملت منه اشياء كثيره بالكمبيوتر وكان احد من جذبوني لهذه الاله وامضيت معه اوقات سعيده وطويله وكنت دائما اساله ويجيبني وياتي الى بيتي لتعليمي اشياء كثيره .

لم اره منذ فتره طويلة ولم اسمع إخباره وفجاه بلغني انه توفي وانا العزاء ببيت والده خلف مسجد فلسطين بمحيط مجلس وزراء حكومة غزه كدت ابكي حين تلقيت الخبر وصدمت حين علمت انه مريض منذ تسعة شهور ولم يبلغني احد بمرضه حتى أزوره .

حزنت كثيرا لأني لم أشارك بجنازته فهذا هو واجب الأصدقاء والاخوه ان يودعوا بعضهم البعض امتثالا لقضاء الله وقدره وصلت الى بيت العزاء وسلمت على الاخوه والاصدقاء واحتضنني شقيقه ابوادهم اسامه ابوشمله الذي يعرف مدى علاقتي وصداقتي بهذا الرجل الرائع .

جالت الافكار بي وانا اجلس ببيت العزاء وتذكرت كيف هذا الرجل الذي كان دائما غارق في الزيت والشحمه فقد كان خبيرا في مجال تصليح طرمبات الديزل وعيارها اضافه الى انه ميكانيكي من طراز فريد ورائع و كان متخصص بمهنه تعلمها من والده المرحوم ابوماهر والذي عرفت اليوم انه توفي قبل 7 شهور دون ان اعلم او ان اقوم بواجب العزاء .

تذكرت جلساتنا واصدقائنا المشتركين وتذكرت مواقف الرجل الرائعه معي وكيف كان يمضي الوقت الطويل في تعليمي ومساعدتي وتذكرت حين كنت اذهب اليه الى محله ويحدثني وهو يعمل ويداه في الديزل ودائما اتذكر بسمته الرائعه التي لاتغيب عن محياه .

كان ولع المرحوم ماهر بالكمبيوتر كبيرا و دائما يشتري احدث الموديلات قبل نزولها الى السوق ويقوم بتجميعها بنفسه وكذلك برمجتها وتعلم اشياء كثيره كان يفوق خبراء الكمبيوتر المتخرجين من اكبر الجامعات ولديه حس وفهم للقطع وكل جزء بهذا الجهاز كانوا دائما يسالونه حين يعجزوا عن حل مشكله بهذا الجهاز الجديد وكان دائما لديه الحل والاجابه .

حين اشتريت اول كمبيوتر بحياتي كان في شهر مارس عام 1992 وكنت غلباوي كثير وكثيرا ما خربت البرمجه والاعدادات فقد كنت حديث التعلم ببرنامج الويندوز اول ظهوره وكنت دائما اتصل باخي وصديقي المرحوم ابواحمد اساله وكان دائما ياتي الى بيتي ليرتب لي الجهاز امضينا ساعات وساعات وانا اتحدث معه حتى ساعات متاخره على التليفون في منع التجول الليلي اليومي على قطاع غزه وكنت احمل كمبيوتري حين يصبح فيه خراب واذهب الى بيته في شارع صلاح الدين .

اشتريت اول مودم فاكس ولم اكن اعلم عنه أي معلومه سوى اسمه وقد شاهدته في وكالة الانباء الفرنسيه بمقرها في مدينة القدس المحتله اثناء زياره لي وصديقي الصحافي صخر ابوالعون وتعرفت عليه وتمنيت ان اشتريه وفعلا اشتريته ب 150 دولار انذاك واتصلت بالصديق المرحوم ابواحمد وطلبت منه ان نجرب المودم فاكس مع شخص لديه نفس الجهاز وفعلا جرت محاولات ومحاولات حتى تعلمنا انا وهو على الجهاز .

اخي وصديقي المرحوم ماهر ابوشمله لم يكن منتميا لاي تنظيم فلسطين بل كان منتمى لعمله ولهوايته بحب الكمبيوتر وكان فلسطينا بامتياز دائما كنا نتحدث بالسياسه واحلام شعبنا بالعيش بسلام وهدوء وامان وكان دائما يحن للعوده لبلده الاصليه ولكننا كنا دائما نعود الى هوايتنا المشتركه بحب بالكمبيوتر والتكنولوجيا والانترنت .

حين بدات صرعة الانترنت قمت بعمل اشتراك خاص بي ولم اكن اعلم عن الانترنت سوى بعض المعلومات اخذتها بدوره اقيمت في معهد العلمي بمدينة غزه بشهر 6 عام 1994 بالتعاون مع مركز امين دوت اورج اعطانا اياها من مدينة القدس شخص لازلت اذكر اسمه فادي القاضي وكنت دائما اجلس انا والمرحوم ونبحر بهذا العالم ونتناقش وقد تعلمت منه الكثير الكثر من المعلومات في بداية ظهور الانترنت .

رحم الله اخي وصديقي العزيز ماهر ابوشمله هذا الرجل الذي غادرنا مبكرا وهو في ريعان شبابه بعد ان اصيب بمرض سرطان الرئه وعانى كثيرا منذ ان اكتشف المرض وكان في زياره لجمهورية مصر العربيه لتلقي العلاج وتوفي هناك امس الاول وتم نقل جثمانه الطاهر ليدفن في مدينة غزه وتم دفنه بمقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزه .

انا لله وانا اليه راجعون وتعازينا الى ابناء وعائلة الصديق ماهر ابوشمله واخوانه جميعا وكذلك عائلة ابوشمله في الوطن والخارج وكل اصدقاء هذا الرجل الرائع ليس لنا الا ان نترحم عليه ونقرا له الفاتحه وندعو له بالمغفره والجنه ان شاء الله .

هناك اتفاق على ان تبقى حركة فتح ضعيفة ومشتته طالما الانقسام مستمر

29 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – كالعادة تم تاجيل حسم حركة فتح بقطاع غزه خلال اجتماع اللجنه المركزيه الاخير والذي ناقش التوجه للامم المتحده وكذلك الانتخابات المحليه في الضفه الغربيه والفشل الذي حدث بمدن كبيره فقيادة حركة فتح المتمثله باللجنه المركزيه مش كثير داقه على موضوع غزه فالمصالحه مؤجله ولسه باقي وقت طويل حتى يتم انجاز المصالحه .

على عكس ماكان يتوقعه اقاليم حركة فتح بقطاع غزه ورغم تاكيدات اعضاء اللجنه المركزيه المقيمين في قطاع غزه بان القياده ستناقش الاوضاع التنظيميه الخاصه بعد ارسال اقليم رفح برساله للجنه المركزيه وكذلك باقي الاقاليم من اجل حسم موضوع الهيئه القياديه والمرجعيه التنظيميه وتطبيق قرارات اللجنه المكلفه .

يبدو ان مفوض العلاقات الدوليه – الصين + مصر الاخ الدكتور نبيل شعث في جولات مكوكيه بيحضر اجتماعات احزاب الوسط واحزاب الاشتراكيه الدوليه واجتماعات الحزب الاشتراكي الفرنسي ويضم كل متناقضات اوربا في جعبة حركة فتح وفريقه الخارق الحارق الذي يقوم بتشبيك علاقات الحركه مع اوربا رغم انه من غير المنتظر ان يتم اقناع دول اوربا بالتصويت لفلسطين في الامم المتحده خلال الاشهر القادمه .

وصاحب نفس الملف الطائر على طول في علاقاته الدوليه والذي يفترض ان يكون وسط ابناء حركة فتح في قطاع غزه لانه صاحب الملف رغم ان هناك تعارض بين المهمتين الا انه يوكل نيابه عنه قيادات تقود من رام الله على التليفون غير معتمدين من اللجنه المركزيه لحركة فتح وليس لهم صلاحيات تنظيميه متجاوزا النظام الأساسي للحركه .

هناك قرار باللجنه التي كلفتها اللجنه المركزيه من 5 اخوه بتغير الهيئه القياديه الحاليه وتعيين مكتب تعبئه وتنظيم من اعضاء المجلس الثوري لحركة فتح والاستشاري وعدد من القيادات التنظيميه بقيادة الاخ ابراهيم ابوالنجا بموافقة 4 اعضاء لجنة مركزيه وتم افشال وتجميد القرار من قبل المفوض اللفاف حول العالم والذي يضع قطاع غزه اسفل سلم اولوياته لذلك لا يريد ان يحسم اشكاليات التنظيم في قطاع غزه ولازال يقول ان وضع قطاع غزه في افضل اوضاعه .

غزه مش مهمه الان تؤجل بسبب السفر الدائم والمواعيد غير مقدسه وهناك من يريد استفزاز الاقاليم المقصيه والكادر التنظيمي للقيام بسلسلة فعاليات ضد اللجنه المركزيه والتي تم تعليقها ايام العيد بانتظار ان يتم حسم القضايا التنظيميه حسب وعودات قيادات الدفاع المدني التي تقوم باطفاء الحرائق وهناك من يقوم باشعالها بنفس الوقت .

بانتظار ان يعلن اقليم رفح المقصي والذي تم اقالته عن سلسلة فعاليات تنظيميه ينوي القيام فيها خلال الايام القادمه والتي ستبدأ بمؤتمر صحفي والبدء بسلسلة اجراءات سيقوموا بها من ضمنها الاضراب المفتوح عن الطعام في مكاتب اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح الثلاثه الموجوده في قطاع غزه .

هناك من يبحث عن نزع الشرعيه عن القياده الموجوده وتجاوزها والقفز عنها حتى يرتاحوا ويتم تشكيل بالمقابل اجسام تنظيميه موازيه للشرعيه يتحدث عنها كوادر حركة فتح بمجالسهم وحديثهم الدائم مع بعضهم البعض .

لا يربط ابناء فتح مع بعضهم البعض حتى الان سوى التزامهم بالشرعيه التنظيميه وهو الرابط الذي حكم العلاقه بينهم وبين القياده طوال الوقت ولكن هناك من يريد ان يقطع هذا الحبل ويجعل الكل في حل من تلك الشرعيات ويفقد الثقه فيها وهذا يدعو اخرين متربصين بهذه الحركه للعبث بمقدراتها وتشكيل اجسام ستؤدي الى الانقسام والابتعاد عنها وإحداث شرخ كبير على غرار ما حدث بالانتخابات المحليه التي جرت في الضفه الغربيه .

لا عجب ان يتم تاجيل ملف قطاع غزه وحسمه من اللجنه المركزيه لحركة فتح فالانقسام مطول كثير وطالما الانقسام مستمر فيتوجب ان تكون حركة فتح ضعيفه مستسلمه ولا يوجد لها قياده تنظيميه تمضي بها الى الامام وهناك من يستفيد من هذه الفرقه والكراهيه والابتعاد عن مدرسة المحبه التي تميزت فيها حركة فتح طوال تاريخها الماضي .

ايش ضايعلهم اعضاء اللجنه المركزيه مخصصاتهم الكبيره تصرف ونترياتهم وموازناتهم ومهماتهم بالسفر تصرف رغم الازمه الماليه التي تعاني منها حركة فتح واعضاء اللجنه المركزيه محميين وبعيدين عن الاوضاع السيئه التي يعيشها قطاع غزه .

ايش ضايعلهم حتى ان اعضاء اللجنه المركزيه المتواجدين بقطاع غزه الذين يقومون بمهام الدفاع المدني واطفاء الحرائق وتاجيل نوايا القيادات التنظيميه في كل الاقاليم لازالوا قادرين على نزع فتيل كل ماينون القيام به من فعاليات ولا احد يعرف الى متى ستظل الاوضاع على ماهي عليه الان لازالوا بيضربوا ابر بنج وتهدقه .

بدا اعضاء اللجنه المركزيه والمجلس الثوري المتواجدين في قطاع غزه يعترفوا بانهم مخصيين لا يستطيعوا عمل شيء وانه لا احد يسمع لهم وانهم ينقلوا كل ما يريده الكادر التنظيمي في قطاع غزه الى اللجنه المركزيه والمجلس الثوري ولا احد يستطيع عمل شيء المقصود تغيب القطاع ووضع مطالبه اسفل سلم رغبات قيادة حركة فتح بانتظار تحقيق المصالحه فهذا ضمن اتفاق حركتي فتح وحماس على ادارة الانقسام .

حتى القريبين جدا من القائد مفوض مكتب التعبئة والتنظيم للمحافظات الجنوبيه اللفاف من طائره الى طائره ومن فندق الى اخر ومن ردها بعيده الى ندوه دوليه فقدوا الثقفه والامل بامكانية ان يتم تصحيح اي شيء حتى اعضاء بالقياده القياديه العليا بعيدا عن الحلقه القويه التي تقود الحركه وحدها بدؤوا يتحدثوا عن عدم وجود تنسيق واجماع حول كل القضايا التي تحدث والملفات يتم توزيعها كل اسبوع بسبب عدم وجود ناظم وحاسم لكل القضيا وهناك من يوافق ان يظل طرطور بالهيئه القياديه بسبب النتريه والمهمه والموقع حتى تسجل القصه في ذاتيته الخاصه .

وعد بلفور قصة 117 كلمة إنجليزية زورت تاريخ وجغرافيا الشرق الأوسط

29 أكتوبر


نقل الموضوع من شبكة الانترنت هشام ساق الله عن مأمون كيوان: صدر قبل 95 عاما تصريح بلفور المشؤوم، بنصه الشهير التالي: “عزيزي اللورد روتشيلد: يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهوماً بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى. وأكون ممتناً لكم لو أبلغتم هذا التصريح إلى الاتحاد الفيدرالي الصهيوني. إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علماً بهذا التصريح. المخلص آرثر بلفور”.

وهذه الدراسة تعرض وتعالج الحجج القانونية الدامغة التي تثبت بطلان وعدم قانونية تصريح بلفور من وجهة نظر القانون الدولي.

قبيل صدور تصريح بلفور في العام ،1917 كانت الحركة الصهيونية قد عقدت أحد عشر مؤتمرا عاما لها تم فيها حسم الخيارات الصهيونية وتكريس سيطرة جناح الصهيونية السياسية الذي تزعمه منذ البداية تيودور هرتزل، واستند إلى نظرية مفادها أن حل المسألة اليهودية لن يتم بالهجرة والاستيطان فحسب، وإنما أيضا بمساعدة واعتراف دوليين، وهو جوهر منظور هرتزل، الذي عبر عنه بمصطلح “البراءة الدولية” charter)) الذي عبر عنه هرتزل في المؤتمر الصهيوني الثالث 1899 بصيغة رسمية مفادها: “تتجه مساعينا صوب الحصول على براءة من الحكومة التركية بحيث تأتي هذه البراءة في ظل سيادة صاحب الجلالة السلطان العثماني. وحين تصبح هذه البراءة في حوزتنا، شرط أن تشتمل على الضمانات القانونية العامة اللازمة، يمكننا آنذاك الشروع في استعمار عملي واسع النطاق. وسوف نجلب للحكومة التركية منافع كبرى لقاء منحها إيانا هذه البراءة”.

وبعد قيام “إسرائيل” زعم “الإسرائيليون” أن كيانهم السياسي الاستعماري الاستيطاني يتمتع بالشرعية القانونية الدولية، وذلك على اعتبار أن تصريح بلفور وصك الانتداب البريطاني على فلسطين اعترفا بالأمرين التاليين: أولا: الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وفلسطين. وثانيا: حق الشعب اليهودي في إعادة تأسيس وطنه القومي.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1947 مشروع التقسيم الذي يدعو إلى إقامة دولة يهودية في “أرض إسرائيل” وناشدت سكان البلد اتخاذ الخطوات الكفيلة بوضع المشروع موضع التنفيذ. فضلا عن أن اعتراف الأمم المتحدة بحق الشعب اليهودي في إقامة دولته يؤلف أمرا يتعذر الرجوع عنه أو إلغاؤه.

التصريح وسياقاته التاريخية- السياسية

قدم الوزير البريطاني اليهودي الصهيوني هربرت صاموئيل في سنة 1908 مذكرة اقترح فيها تأسيس دولة يهودية في فلسطين تحت إشراف بريطانيا شارحا الفوائد الاستعمارية التي ستجنيها بريطانيا من قيام هذه الدولة في قلب العالم العربي والقريبة من قناة السويس. وافق العديد من سياسيي بريطانيا على هذه المذكرة ومن بينهم: لويد جورج وآرثر بلفور. وقد صدر تصريح بلفور الذي شكّل محطة رئيسية في تاريخ الاستيطان الصهيوني، وبالتالي القضية الفلسطينية، في سياق الحرب العالمية الأولى، بأسبابها وأهدافها. وعندما بانت نتائجها بالانسجام مع المخططات البريطانية إزاء المنطقة.

فقد جرت خلال سني الحرب العالمية الأولى محادثات سرية بين الحكومة البريطانية وزعماء الصهيونية للوصول إلى اتفاق بشأن منح فلسطين لليهود عقب نهاية الحرب. وحرص الصهيونيون على إظهار محاسن مثل هذا الاتفاق للاستعمار البريطاني، وقد مهّد هايين وايزمان لذلك برسالة نشرها بتاريخ 12/11/1915 في جريدة “المانشستر غارديان” جاء فيها بالحرف “إذا دخلت فلسطين ضمن منطقة النفوذ البريطاني ووافقت الحكومة البريطانية على تشجيع إسكان اليهود فيها فانه يمكن أن يصير لنا فيها خلال عشرين أو ثلاثين عاماً نحو مليون يهودي أو ربما أكثر من ذلك فيشكلون حراسة عملية قوية لقناة السويس”. ووصلت المحادثات البريطانية الصهيونية ذروتها في خريف العام 1917 عندما أخذت وزارة الحرب البريطانية تبحث رسمياً في مسألة تحقيق الأهداف الصهيونية في فلسطين وإصدار وعد بهذا الشأن. وقد بعث وايزمان برسالة إلى وزارة الحرب هذه بتاريخ 1917/10/14 قال فيها “إننا نعلن لكم بصراحة واحترام أننا نترك بين أيديكم مصيرنا الوطني الصهيوني آملين أن تنظروا إلى قضيتنا في ضوء مصالح الإمبراطورية البريطانية”.

وكانت بريطانيا وحلفاؤها قد بذلت وعوداً عديدة بقصد الاعتراف باستقلال العرب والعمل على تحقيقه. وكان من جملة هذه الوعود والتأكيدات: المراسلات التي جرت في عام 1919-1915 بين الملك حسين ملك الحجاز، وكان يومئذ شريف مكة وهنري مكماهون المندوب البريطاني في مصر. وكتاب هوجارت الذي وجهته الحكومة البريطانية إلى شريف مكة في كانون الثاني/يناير 1918 رغبة في تبديد مخاوف العرب من ناحية تصريح بلفور. وتصريح السبعة، وهو الصادر في 16/6/1918 والذي أكد لسكان الأقاليم التي تحتلها قوات الحلفاء بان حكم هذه الأقاليم في المستقبل سيستند إلى رضا المحكومين وموافقتهم. والتصريح الإنجليزي الفرنسي الصادر في 7/11/1918 وقد جاء فيه، أن الغاية التي تتوخاها فرنسا وبريطانيا العظمى من خوض غمار الحرب إنما هي التحرير الكامل النهائي للشعوب التي طال زمن استعباد الترك لها، وإقامة حكومات وإدارات وطنية تستمد سلطاتها من الممارسة الحرة لحقوق الشعوب المحلية واختيارها. وقد نثرت آلاف النسخ من هذا التصريح بمنشورات ألقتها الطائرات فوق فلسطين.

مسودات التصريح

على ضوء اتضاح المسار العام لنتائج الحرب العالمية الأولى لصالح بريطانيا وفرنسا، بدأت المباحثات البريطانية- الصهيونية في شباط 1917 تم خلالها صياغة ست مسودات لتصريح بلفور هي التالية:

المسودة التمهيدية لوزارة الخارجية البريطانية المعدة في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز 1917 كانت الألفاظ الرئيسية عندما أعدت هذه المسودة هي: اللجوء والملجأ. والتصور أن تعلن الحكومة البريطانية تحبيذها لكي ينشأ في فلسطين “ملاذ لضحايا الاضطهاد من اليهود”. واحتج على هذه الصيغة ناحوم سوكولوف عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية بقوله: “لن تلبي حاجات القضية إطلاقا”.

المسودة التمهيدية الصهيونية في 12/7/1917: نصت على أن الحكومة البريطانية “تقبل بمبدأ الاعتراف بفلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي وحق الشعب اليهودي في بناء صرح حياته القومية بفلسطين تحت ظل حماية تجري إقامتها عند إبرام الصلح وعقب انتهاء الحرب إلى النجاح (….) منح الاستقلال الداخلي للقومية اليهودية بفلسطين، (و) حرية الهجرة لليهود”. لم يجر تقديم هذه المذكرة رسميا، ولذلك صرح سوكولوف في رسالة تفسيرية إلى اللورد روتشيلد بوجوب النص على مبدأين أساسيين هما: الاعتراف بفلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي، والاعتراف بالمنظمة الصهيونية.

المسودة الصهيونية في 18/7/1917: نصت على ما يلي: 1- إن حكومة جلالة الملك تقبل المبدأ القائل بأنه يجب تحويل فلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي. 2- سوف تبذل حكومة جلالته أفضل مساعيها لضمان تحقيق هذا الهدف، وسوف تبحث في الطرق والوسائل اللازمة مع المنظمة الصهيونية.

مسودة بلفور المقدمة في شهر اغسطس/ آب 1917: نصت على ما يلي: إن حكومة جلالته تقبل المبدأ القائل بإعادة تكوين فلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي. وهي سوف تستخدم أفضل مساعيها لضمان تحقيق هذه الغاية، كما أنها على استعداد للنظر في أية مقترحات حول الموضوع قد ترغب المنظمة الصهيونية في عرضها عليها.

مسودة ميلنر المقدمة في شهر آب 1917: نصت على ما يلي: إن حكومة جلالته تقبل المبدأ القائل بإتاحة كل فرصة ممكنة لإقامة وطن بفلسطين للشعب اليهودي، وسوف تستخدم أفضل مساعيها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، كما تكون مستعدة للنظر في أية مقترحات حول الموضوع قد ترغب المنظمة الصهيونية في عرضها عليها.

مسودة ميلنر-آمري في 4/10/1917: نصت على ما يلي: إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي في فلسطين للجنس اليهودي، وسوف تبذل أقصى مساعيها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا بأنه لن يؤتى بعمل من شأنه إلحاق الأذى بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة بفلسطين، أو الحقوق والمكانة السياسية التي يتمتع بها في البلدان الأخرى أولئك اليهود الذين يشعرون بقناعة تامة إزاء جنسيتهم ومواطنيتهم الراهنة.

ومما لا بد ذكره أن اللورد كرزون كان وحده بين المسؤولين البريطانيين آنئذ، وهو نائب الملك في الهند سابقاً والوزير البارز في وزارة الحرب، الذي توقف بعض الوقت عند المضامين والمغازي التي ينطوي عليها وعد بلفور، مبيناً أثناء جلسة مناقشته في الوزارة البريطانية أن إعطاء هذا الوعد افتئاتاً على حقوق مصالح إسلامية وعربية أساسية، فقد قال حسبما ورد في سجل وقائع الاجتماع الذي جرى في 4/10/1917: “كيف يعقل أن يقترح التخلص من أغلبية السكان الحاليين المسلمين وإحلال يهود محلهم؟”. وهو يرى أن تأمين حقوق مدنية ودينية متساوية لليهود المقيمين في فلسطين سياسة أفضل من العمل على إعادة اليهود إلى فلسطين على نطاق واسع، وهو “أمر يعتبره من مظاهر المثالية العاطفية التي ينبغي ألا يكون لحكومة صاحب الجلالة شأن بها من قريب أو بعيد”. وقد بلور كرزون وجهة نظره في مذكرة قدمها إلى الوزارة مؤرخة في 26/10/،1917 أوضح فيها بجلاء المكانة التي تحتلها مدينة القدس في دنيا الإسلام والمسيحية، ويشير إلى المشكلة الإنسانية التي ينطوي عليها وعد بلفور إذ يقول: “يوجد هناك ما يزيد على نصف مليون من العرب السوريين، وقد استوطنوا هم وأجدادهم البلاد منذ قرابة 1500 عام، وهم أصحاب الأرض التي يتقاسم ملكيتها الملاك والمجتمعات القروية، ولن يرضى هؤلاء بمصادرة أراضيهم وانتزاعها منهم لتسليمها للمهاجرين اليهود أو أن يكونوا مجرد حطابين وسقائين لهم”.

ولإيضاح درجة خطورة هذا التصريح قال الكاتب والصحافي البريطاني دايفيد هيرست في كتابه الشهير “البندقية وغصن الزيتون”: كان وعد بلفور إحدى وثيقتين رئيسيتين شكلتا التاريخ الحديث في الشرق الأوسط. أما الوثيقة الثانية فهي اتفاقية سايكس-بيكو (…) ولقد جاء وعد بلفور نتيجة لاتفاقية سايكس-بيكو إلا أن أهميته تفوق أهمية هذه الاتفاقية كثيرا. بل من الصعب جدا اعتبار أن أي وثيقة غيرت مجرى التاريخ تغييرا عشوائيا مثلما فعلت هذه الوثيقة. فالصراع العربي-الصهيوني هو في العالم المعاصر المشكلة الأولى التي يحتمل أن تفجر يوم القيامة النووي. وإذا حصل ذلك فإن من يبقى على قيد الحياة من المؤرخين لاشك سيسجل أن المشكلة كلها ابتدأت برسالة مختصرة، بريئة المظهر لا تزيد على 117 كلمة بالإنجليزية وجهها آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني إلى اللورد روتشيلد في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917. فيما لم يجد المؤرخ الكبير ارنولد توينبي مناصاً من إدانة بلاده على تقديم وعد بلفور للحركة الصهيونية، معلناً انه كإنجليزي يشعر بالخجل والندم الشديدين على ازدواجية المعايير الأخلاقية التي حكمت سلوك حكومة بلاده في الإقدام على هذه الفعلة المنكرة.

دحض قانونية وشرعية التصريح

هناك حجج وبراهين قانونية تثبت أن إجراءات الانتداب كانت خرقا لميثاق عصبة الأمم وان التقسيم كان تجاوزاً لصلاحيات الأمم المتحدة وان وجود “إسرائيل” مخالف للقوانين والمبادئ القانونية. فضلا عن الحجج التي تثبت بطلان ولا قانونية تصريح بلفور لجهة مخالفته للقانون الدولي والأعراف الدولية. ويمكن تلخيص أبرز النقاط الأساسية التي تضمنتها الحجج العربية على النحو الآتي:

تأكيد الحق الثابت والأصلي لسكان فلسطين الأصليين بتقرير دستورهم وحكومتهم في المستقبل.

العهود والتأكيدات التي أعطتها بريطانيا للعرب في أثناء الحرب العالمية الأولى ( ومنها التصريح البريطاني-الفرنسي سنة 1918) بصدد استقلال البلاد العربية ومستقبلها عند نهاية الحرب هل كانت تشمل فلسطين أم لا؟

هل تصريح بلفور الذي أعطي دون معرفة سكان فلسطين الأصليين أو موافقتهم يتمتع بالصحة القانونية ويلزم شعب فلسطين؟ وهل هو منسجم مع الوعود والتأكيدات السابقة واللاحقة المعطاة للعرب؟

هل نصوص صك الانتداب على فلسطين والمتعلقة بإنشاء الوطن القومي اليهودي فيها مطابقة لأهداف عصبة الأمم ونصوص ميثاقها (المادة 22 منه بنوع خاص) ومتمشية مع تلك الأهداف والنصوص؟ وهل يمكن التوفيق في هذا الصك بين النصوص الواردة فيه والمتعلقة بإنشاء الوطن القومي اليهودي، وبين ما تضمنته من نصوص أخرى متعلقة بتطوير الحكم الذاتي والحفاظ على حقوق عرب فلسطين ومركزهم؟

ألا يعني حل عصبة الأمم بدوره زوال الأساس القانوني للانتداب على فلسطين؟ أو ليس من واجب الدولة المنتدبة إذ ذاك أن تسلم السلطة والإدارة إلى حكومة فلسطينية تمثل الشعب الشرعي والحقيقي في فلسطين؟ وكانت الحجج العربية التي تدحض المزاعم الصهيونية حول قانونية تصريح بلفور، تتمثل في التالي:

هذا الوعد لم يكن يمثل أي سند قانوني. فقد صدر عمن لا يملك وأعطي لمن لا يستحق، فلا بريطانيا كان لها أية ولاية على فلسطين حين إصدار الوعد ولا كان للحركة الصهيونية في فلسطين أي حق قانوني أو أخلاقي. ولم يراع صك الانتداب على فلسطين بالذات نص المادة 22 من عهد العصبة أو روحها على علاتها القانونية والأخلاقية. فقد كان الهدف الواضح منه ليس تحقيق رفاهية شعب الإقليم الأصلي وتقدمه كأمانة مقدسة في عنق المدنية بل بكل بساطة التمهيد أو التهيئة لترجمة وعد بلفور إلى واقع عملي وبالصورة التي قصدها وتعني إقامة دولة يهودية في فلسطين. وتقول مقدمة صك الانتداب على فلسطين… ولما كانت دول الحلفاء الكبرى قد وافقت أيضا على أن تكون الدول المنتدبة مسؤولة أيضا عن تنفيذ التصريح الذي أصدرته في الأصل حكومة صاحبة الجلالة البريطانية في اليوم الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917 وأقرته الدول المذكورة لصالح إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على أن يفهم جلياً انه لن يؤتى بعمل من شأنه الإضرار بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية الموجودة الآن في فلسطين. ولما كان قد اعترف بذلك بالصلة التاريخية التي تربط الشعب اليهودي بفلسطين وبالأسباب التي تبعث على إعادة إنشاء وطنهم القومي في تلك الدول”.

صك الانتداب لا يأتلف مع نظام الانتداب في المخالفتين الجوهريتين التاليتين:

1-اعتبرت المادة 22 من ميثاق العصبة ان الانتداب، يشكّل رسالة حضارية مقدسة وان غايته هي تسهيل إنقاذ الشعوب التي كانت خاضعة لسيادة بعض الدول ولم تصل إلى مرحلة كافية من النضج السياسي والاجتماعي الكامل. وعين صك الانتداب على فلسطين حدود السلطة والرقابة والإدارة التي تتمتع بها دولة الانتداب، واخضع إدارة الانتداب لالتزامات معينة كالحفاظ على حرية الضمير وممارسة الشعائر الدينية وتنظيم القوات اللازمة لحفظ السلم والدفاع عن البلد وإدخال نظام زراعي يلائم حاجاته، وتطوير ثقافة السكان وإنماء الثروات فيه، وعدم إنهاء الانتداب إلا بإقامة حكومة مستقلة في فلسطين.

غير أن المادة الأولى من صك الانتداب خالفت هذه الأهداف عندما منحت السلطة المنتدبة أوسع الصلاحيات في نطاق التشريع والإدارة، الأمر الذي شجع سلطة الانتداب على تطبيق تشريعها الخاص في أكثر من مجال. ثم إن التقيد بمبادئ نظام الانتداب كان في معظم الأحيان، تقيداً ظاهرياً ينطوي على تحيز في المعاملة وتمييز بين فئات السكان.

2-تبنت المادة الثانية من صك الانتداب وعد بلفور الذي تعهدت فيه بريطانيا في 2/11/1917 إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

هذا الوعد باطل لعدة أسباب: أ- لأن الوعد صدر في عام 1917 أي في وقت لم يكن لبريطانيا فيه أية صلة قانونية بفلسطين. ب- لأن احتلال بريطانيا لفلسطين حدث بعد صدور الوعد، ولأن قانون الاحتلال الحربي لا يجيز لدولة الاحتلال التصرف بالأراضي المحتلة، ولان الحكومة البريطانية أعلنت في مناسبات كثيرة أن الهدف من احتلالها هو تحرير فلسطين من السيطرة العثمانية وإقامة حكومة وطنية فيها. ج- لأن الوعد أعطى فلسطين لمجموعة من الناس لا تملك أية صفة أو حق في تسلمها أو استيطانها أو احتلالها. د-لأن الوعد ليس اتفاقية مع دولة أو كيانات دولية ذات سيادة، فاللورد بلفور مسؤول بريطاني، ولكنه لا يملك حق التعاقد باسم دولته. واللورد روتشيلد مواطن بريطاني صهيوني، ولكنه لا يمثل الطائفة اليهودية المنتشرة في العالم.. والطائفة اليهودية لم يكن لها شخصية قانونية دولية. ه-لأن الوعد اضر بالحقوق التاريخية والحقوق المكتسبة لسكان فلسطين، فهؤلاء السكان موجودون في فلسطين منذ آلاف السنين، وقد اعترفت لهم الدول الحليفة المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بحق تقرير المصير وحق اختيار النظام السياسي والاجتماعي الذي يلائمهم. ولان الوعد يتناقض مع بعض المواد في ميثاق عصبة الأمم أو صك الانتداب فهو مثلاً يتناقض مع المادة العشرين من الميثاق التي تنص على “إن جميع أعضاء العصبة يقرون كل ما يعنيه، بان هذا الميثاق يلغي كل الالتزامات أو الاتفاقيات الدولية المتعارضة مع أحكامه. ويتعهدون رسمياً بعدم عقد التزامات أو اتفاقيات مماثلة في المستقبل. وإذا كان أحد الأعضاء قد تقيد، قبل دخوله العصبة، بالتزامات متعارضة مع أحكام الميثاق، فعليه اتخاذ التدابير الفورية للتخلص منها”.

تصريح بلفور باطل بسبب واضح هو أن بريطانيا التي أصدرته لا تملك فلسطين ولا تملك حق تقرير مصير شعبها، إنما فلسطين ملك شعبها بأكثريته العربية، وهو وحده يملك حق تقرير مصيره طبقاً لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.

عندما صدر التصريح في 2/11/1917 كانت فلسطين لا تزال جزءاً من الدولة العثمانية، ولم تكن بريطانيا ومعها دول الحلفاء أكثر من محتل لجزء من فلسطين.

التصريح يتعارض والتزامات بريطانيا بالاعتراف باستقلال البلاد العربية وبضمنها فلسطين، تلك الالتزامات التي ارتبطت بها بريطانيا بمكاتباتها مع الشريف حسين بن علي. حيث حارب العرب وبضمنهم عرب فلسطين جنباً إلى جنب مع بريطانيا على أساس من ذلك الاتفاق والاعتراف باستقلال البلاد العربية.

ليس لتصريح بلفور صفة الإلزام القانوني، فهو تصريح من جانب واحد، لا التزامات متقابلة فيه، وقد صدر في شكل رسالة من وزير خارجية دولة إلى أحد رعايا الدولة ذاتها، فليس لهذا التصريح صفة المعاهدة أو الاتفاق أو العقد الدولي. إذ لا بد لاعتبار وثيقة ما كذلك وفقاً لقواعد القانون الدولي من توفر شرطين: أ-أن تكون تلك الوثيقة جرت بين شخصين قانونيين من شخصيات القانون الدولي. ب-أن يكون قد أبرمها ممثلون عن الشخصية المذكورين، مفوضون بذلك رسمياً وفقاً للأصول والقواعد الدولية.

التصريح مبني لتحقيق غاية غير مشروعة ومخالفة للقانون الدولي. تصريح بلفور يجعل فلسطين “وطناً” لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين، حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور التصريح سوى خمسين ألفا من اصل عدد اليهود في العالم حينذاك ويقدر بحوالي 12 مليوناً. في حين كان عدد السكان العرب في ذلك الوقت 650 ألفا.

التصريح لا يعترف لأكثرية سكان فلسطين وهم العرب إلا بحقوق مدنية ودينية، أما الحقوق السياسية فلا اعتراف لهم بها.

تصريح معاكس

مقابل ما شكله تصريح بلفور قبل 88 عاما من تزييف للتاريخ ومنح من لا يملك فلسطين لمن لا يستحقها، لا بد من الإشارة إلى أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أقر في مقابلة مع مجلة “نيو ستيتمان” الأسبوعية في 15/11/2002 بمسؤولية بلاده التاريخية عن الكثير من النزاعات الحالية بالمنطقة العربية وخاصة القضية الفلسطينية والنزاع بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير من خلال قوله: “إن الكثير من النزاعات الحالية بين الدول هي من نتائج ماضينا الإمبريالي، وينبغي علينا تسويتها”. وأقر أن بلاده أعطت وعد بلفور لليهود، والذي يعدهم بوطن في فلسطين، وفي الوقت نفسه منحت ضمانات متناقضة لكل من الفلسطينيين واليهود. “وهذه الأشياء تمثل تاريخا مهما لنا، لكنه ليس تاريخا مشرفا”. وهذا التصريح البريطاني المتأخر لم يرفق ببذل أي جهد سياسي حقيقي لإلغاء بعض آثار تصريح بلفور عن كاهل الشعب الفلسطيني، كما أن الحكومة البريطانية الحالية لم تقدم أي دعم للقرارات الدولية التي تدين “إسرائيل” على مخالفتها لكافة القوانين والأعراف الدولية والقرارات الصادرة عن الشرعية الدولية ممثلة بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها الرئيسية وفي مقدمها مجلس الأمن الدولي.