أرشيف | 7:49 م

كم هزه تحتاج حركة فتح حتى تعيد توحيد الوطن وتستنهض ابنائها

23 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – انتهت زيارة الامير القطري الى قطاع غزه والتي اعتبرت انها زياره تاريخيه بكل المعاني من قبل حركة حماس وانا اقول انها تتويج للانفصال الجغرافي والسياسي بين قطاع غزه والضفه الغربيه ولم يصدر بيان واضح عن هذه الزياره من حكومة الضفه الغربيه يطفىء لهب غضب ابناء حركة فتح في قطاع غزه فالبيانات التي صدرت كلها خجوله تمسك العصاه من المنتصف .

زيارة الامير وزوجته والوفد المرافق جسدت بشكل كبير الانقسام والانفصال وباعدت كثيرا بين جزئي الوطن الواحد وتوجت ما حدث في قطاع غزه عام 2007 من انقسام وكان هذا الاعتراف العربي الاول فيه وتم تتويجه بهذه الزياره فدائما تعودنا دولة قطر على رش وطنيه وثوريه واموال ومساعدات على العالم العربي وترعى ثورات الربيع العربي وقطاع غزه كان اخرهم .

كان اولى بدولة قطر المناضله ان ضغطت من اجل تطبيق اتفاقية الدوحه التي وقعها الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحه وحركت كل جهودها من اجل تنفيذ ماتم الاتفاق عليه وخاصه تشكيل حكومه برئاسة الرئيس محمود عباس من الشخصيات المستقله والمهنيه .

هذه الهزه الكبيره التى حدثت في قطاع غزه تدعونا الى استنهاض تنظيم حركة فتح وترتيب صفوفه بشكل كبير من اجل ان نستطيع ان نعيد بعض الشيء من هيبة هذه الحركه وحضورها الجماهيري وخاصه ان الجميع يطالب حركة فتح بترتيب صفوفه والابتعاد عن الخلافات الداخليه واعادة الاعتبار لكل كوادرها بتحريك هذه الجماهير الكبيره من ابناء الحركه من اجل ان تعود حركة فتح من جديد الى ماكنت عليه بالسابق قائدة المشروع الوطني .

تساءلت انا وكل ابناء حركة فتح الذين التقيتهم بالايام الماضيه كم هزه تحتاج قيادة حركة فتح المتمثله باللجنه المركزيه حتى تصحوا من نومها العميق وتستيقظ وتعمل من اجل دفع عربة الحركه الى الامام بعد كل هذه التر اجعات التي حدثت والتي ضيعت قطاع غزه وقامت بعمل اتفاقات لادارة الانقسام مع حكومة غزه بدل من توضيح استراتيجيه واحده لاستعادة القطاع .

الذي حدث في انتخابات بلديات الضفه الغربيه ليس نصر لانه لم يكن هناك قوه منافسه قويه امام حركة فتح ولكن ماحدث فوز باهت في مواقع تستند الى ابعاد عشائريه وفشل في مدن كبرى من ابناء فتح انفسهم وعدم تجسيد وحده وطنيه مع فصائل العمل الوطني في الضفه الغربيه .

بدانا بالسنه الرابعه لانتخابات المؤتمر السادس ولمهمة اللجنه المركزيه لحركة فتح ومقبلين على العام الاخير لهذه الفتره المحدده بخمس سنوات والانجازات صفر ولم يكن هناك اي برنامج للحركه او اهداف او أي شيء يمكن انجازه .

اجراءات الفصل التي حدثت واعلن عنها اطراف في العمليه الانتخابيه باسم اللجنه المركزيه لا تحل الازمه الموجوده ولكن ينبغي ان يتم اجراء حوار مفتوح مع الكادر التنظيمي الذي خرج ومعرفة اسباب خروجه وتقيم المرحله التنظيميه بشكل كبير وتدارك الاوضاع قبل ان نضرب كف بكف ولانجد شيء يمكن ان يلم تلك الجماهير وتخرج الامور كلها من يد القياده .

لانريد ان نصل الى لحظه يخرج احد من ابناء الحركه كما حدث في السابق ويلن الانشقاق عن الحركه ويخرج خلفه اناس كثيره يتم تضليلهم من اجل رغبتهم بتصحيح الاوضاع التنظيميه بالحركه ولاتجعلوا ابناء حركة فتح يقطعون حبل الشرعيه ويخرجوا بشكل جماعي امام التعنت الموجود والذي يرفض ان يقوم بعمل شيء على قاعدة تخرب بايدي ولا تعمر بايد الاخرين .

لازال هناك متسع من الوقت والامل حتى يتم تدارك الامور قبل ان تفلت الامور ولانحتاج الى هزات جديده قد تكون تلك الهزات مميته وتنهي ماتبقى من حركة فتح وتفسخها اكثر واكثر .

الإعلانات