أرشيف | 7:51 م

فتح قويه يعني المشروع الوطني بخير

16 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – حين قادت حركة فتح منذ انطلاقة الثوره الفلسطينيه في الاول من كانون ثاني عام 1965 وتدافعت الاحداث واصبحت تقود المشروع الوطني برمته ومنظمة التحرير الفلسطينيه ومن بعدها السلطه الوطنيه الفلسطينيه ومضت الى الامام حتى اصبح للشعب الفلسطيني سلطه أي كان راينا بها الا انها بداية الكيان المعنوي الفلسطيني .

اصبح الان هناك بديل واضح المعالم للمشروع الوطني يسيطر على جزء من الوطن ويقوده الى المشروع الاسلامي التي تقوده حركة حماس في قطاع غزه سواء رضينا ام ابينا اصبح هذا المشروع واضح المعالم ويمارس تجربته ويعمل على انهاء كل اثار المشروع الوطني ضمن سياسة الاحلال ضمن سياسة الاحلال والاقصاء .

في ظل التخبط التي تعيشه حركة فتح وقيادتها وعدم التعاطي مع هذه الحقيقه الساطعه التي عرفناها في قطاع غزه من تجربة الست سنوات الماضيه تجعلنا اكثر حرصا على حركة فتح والمشروع الوطني من احد اخر فقد عشنا التجربه وشاهدنا بام اعيننا ماحدث ونعي مانقول لذلك ندافع ونطالب بفتح قويه في قطاع غزه تفهم ماهو موجود وتستطيع ان تقف وتجمع شعبنا الفلسطيني وتبقى الامل بالعوده للوحده الوطنيه .

وبالمقابل لم نرى من قيادة حركة فتح المتمثل باللجنه المركزيه أي حرص على تعزيز التنظيم في قطاع غزه بل تخوض بنا التجربه الفاشله تلو التجربه الافشل منها في خطوات لانهاء ماتبقى من حركة فتح في قطاع غزه واضعافها حتى لايكون أي معارضه قويه تستطيع ان تتصدى لحركة حماس وتستغل الاخطاء والخطايا التي ارتكبت خلال السنوات الماضيه بتنظيم ضعيف منهك لايمتلك أي امكانيات ومسيطر عليه بالريموت كنترول يقاد على التلفون من المفوض الطائر دائما او من ينوب عنه وهناك من يتهرب من المسؤوليه في سقوط قطاع غزه ولم يتم محاسبته بعد .

يبدو ان الاتفاق على ادارة الانقسام بين حركتي فتح وحماس نتيجة الحوار الطويل المرير الذي تم خوضه في القاهره جعل من قيادة فتح ترضى ببقاء الواقع التنظيمي ضعيف وتحجب وجهها عن تقديم المساعدات واسقاط قطاع غزه من اولوياتها والاهتمام في الضفه الغربيه وتحويل كل المساعدات والبنى التحتيه الى هناك وغزه في ذيل الاهتمام والمساعده .

لذلك نقول ان المشروع الوطني الان في خطر لامكانية انتقال تجربة حماس في قطاع غزه الى الضفه الغربيه من خلال الاخطاء والممارسات الخاطئه للاجهزه الامنيه ومؤسسات السلطه تجعل امكانية حدوث نفس ماحدث بالانتخابات التشريعيه الماضيه بسيناريو ا اقوى واكبر يهدد المشروع الوطني وينقلب عليه فالوضع اشبه بكفة الميزان فتح تسقط وحماس تنجح .

يتوجب ان تعيد قيادة حركة فتح سواء اللجنه المركزيه او المجلس الثوري او كوادر الحركه جمعيا بغض النظر عن وجودهم بالمهمه التنظيميه التفكير واعادة الحسابات من اجل الاستيقاظ من حالة النوم الخمول الذي يحدث وتدمير ما قامت به حركة فتح طوال السنوات الماضيه ونقله بسهوله ويسر الى مشروع اخر .

الخطر اصبح قادم امام فرقة حركة فتح الداخليه وامكانية حدوث مفاجئات في الانتخابات المحليه واخفاق قوائم الحركه بالفوز بتلك الانتخابات وظهور تيار جديد من المفصولين بحركة فتح يمكن ان يتسع ويكبر ويصبح توجه جديد للحركه يمكن ان ينشق عليها اذا استمرت قيادة الحركه بالتشنج الموجود والتعامل الخاطىء مع القضايا التنظيميه سواء في الضفه او بقطاع غزه .

الخطر اصبح داهم ويقترب وقريب وينبغي الاستيقاظ وتحمل المسؤوليات والاهتمام بالاوضاع التنظيميه الداخليه والعمل السريع على تدارك كل مكامن الخطر المحدق والقادم وينبغي ان يتم تغير ماهو قائم والعمل بمهنيه اكثر من الموجود .

والخوف الاكبر بان الرئيس محمود عباس قائد المشروع الوطني وحركة فتح ومنظمة التحرير يقول انه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسيه القادمه وطلب باختيار بديل له ليقود المشروع الوطني وانا اقول بانه يصعب اختيار بديل لللرئيس ابومازن من الموجود الان لانهم جميعا غير مؤهلين لهذه المهمه الصعبه وينقصهم الحضور الجماهيري والتنظيمي اضافه الى ان افضل واحد منهم يحتاج الى الترويج له حتى يمكن اقناع الشارع الفلسطيني به .

هذه المره لن تستطيع حركة فتح ان تمنع استلام حركة حماس المسؤولية لو فازت باي انتخابات تشريعيه قادمه وسيتحول المشروع الوطني الذي سقط من اجله الشهداء وعانى من اجله الكثيرون سواء الاسرى والمناضلين سيئول الى حركة حماس على البارد المستريح كما حدث في غزه .

فتح قويه كل التنظيمات الفلسطينيه ستصبح قويه ويزداد الترابط والعلاقات الوطنيه وفتح ضعيفه يعني ان الجميع يعاني وتنعكس الحاله الصعبه التي تعانيها حركة فتح عليه ينبغي ان تعود فتح كما كانت دوما فتح التنظيم القائد للمشروع الوطني وهي من يمكن ان ينتصر على الكيان الصهيوني .