أرشيف | 7:58 م

حركة فتح وخطر الانحصار والاضمحلال والانقراض

18 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – كنت اجلس واتابع تحركات احد الشباب اللامعين في ادائه وحركته وقدراته الرائعه والهائله في العمل الوطني وسالت عنه فقالوا لي انه يتبع تنظيم غير فتح وتحسرت على هذا الجيل الذي فقدت فيه حركة فتح تاطير واستقطاب مثل هذا الشاب بعد ان كانت فتح التنظيم الاول باستقطاب الشباب اللامعين والنوابغ والمميزين الى صفوفها .

منذ ان انطلقت حركة فتح وهي تنظيم الشباب فقيادتها كله من خريجين الجامعات ومن الشباب كان اكبرهم لايتجاوز الاربعين عام والان حركة فتح متوسط اعضاء قيادتها في الخليه الاولى تجاوز الستين عام وانحصر التاطير فيها وغاب عنها الشباب لعدم وجود برامج وخطط للشباب فيها .

قال لي احد الكوادر القديمه في حركة فتح ماذا نقول للاجيال الجديده بحركة فتح ونحن نشرح فكرةالحركه هل مازلنا تنظيم مقاتل وهناك من جمد اهم اسباب نجاح حركة فتح والمفاوضات متجمده التي انشات السلطه الفلسطينيه عليها وقطاع غزه مخطوف ولم يعد لحركة فتح أي وجود سوى الدور الشكلي المخصي الذي تعيشه الان لايوجد مايقال للجيل الجديد .

فقدت المسميات التنظيميه معناها وجدواها ولم تعد تغري الشباب على الالتحاق في صفوف حركة فتح فالبطاله تحاصر الاف الكوادر وخريجي الجامعات ممن التحقوا في صفوف حركة فتح ولا احد يتحرك من اجل مساعدتهم او تقديم أي مساعدات لهم .

وقادة الحركه الطلابيه الذين يقودون الشبيبه اغلبهم تخرجوا من الجامعات ويقودوها مخطره وحتى يبقوا في الصوره ولم يتم تجديد الدماء في قيادة الشبيبه وضخ دماء جديده من الطلاب الجدد والسبب عدم وجود خطه لدى القياده القديمه التي تتولى الامور في اغلب الجامعات بجلت طلاب وكوادر جدد حتى ينافسوهم ويبقوا يتولوا هذه المهمه .

اما الاطر التنظيميه الاخرى في الحركه فهم غارقين في الاشكالات التنظيميه لم يعد هناك توجه من اجل تاطير شباب جدد ماذا يقولون لهم وماذا سيعطوهم وكيف سيتعاملون معهم في ظل هذه الاشكاليات المتلاحقه والازمه الماليه التي تعصف بحركة فتح .

والمصيبه الكبرى ان الذراع الشبابي لحركة فتح والمتمثل بالشبيبه متوقف عن العمل منذ اكثر من عام ونصف ومجمده قيادته وينتقل الملف من شخص الى شخص اخر في الهيئه القياديه ولا احد معنى باعدت هذه الجموع الهائله من الشباب الى حركة فتح وتفعيلها من اجل رفد الحركه باجيل جديده حتى لاتنحصر وتضمحل .

اذكر انه عام 1998 وانا عضو بلجنة اقليم شرق غزه كلفتني لجنة الاقليم بقيادة وانشاء طلائع الفتح وتحركت بدون ميزانيه للعمل مع مناطق شرق غزه الخمسه وكنت اقوم باعطاء جلسات تنظيميه لهؤلاء الشباب من 15 سنه فمافوق وقمنا بحينه بعمل جيل من هؤلاء الشباب اليوم يقودوا مناطق اقليم شرق غزه وشعبها وتم انجاز المهمه خلال فتره وجيزه .

لاحد بحركة فتح يفكر بالشباب حتى ان هناك اسبوع للشباب الفلسطيني ولكن لم يتم عمل حساب قطاع غزه في هذه الاحتفالات التي يقيمها المجلس الاعلى للشباب والرياضه والذي يقوده الاخ جبريل الرجوب عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح يبدو ان الانقسام ضرب أطنابه وقطاع غزه لم يعد في حسابات احد واصبح خارج حسابات السلطه ومؤسساتها ومنظمة التحرير ومؤسساتها ايضا .

مفوض مكتب التعبئه والتنظيم الاخ نبيل شعث يطير من طائره لاخرى ومن ندوه دوليه الى اخرى هو وطاقمة المقطوع وصفه ومشاكل قطاع غزه اخر اولوياته ولايهتم بما يجري فيه او يقدم له خطط واحتياجات حتى انه هناك يوجد مسمى غير فاعل .

الازمه لا تخص حركة فتح وحدها بل تخص كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينيه والازمه عامه فقد انقطعت صلة هذه التنظيمات بالشباب والجيل الجديد الا من بعض النشاطات لابناء القيادات الذين سيرثون مواقع ابائهم في هذه القطاعات الشبابيه اما ان ياتوا بجيل جديد من الشباب يفتح الله .

علما بان ا لكتله الاسلاميه في الجامعات والمعاهد خلال شهر ذو الحجه وخلال الايام العشره الاوائل ستقوم بزيارات لكل طلاب الجامعات والكليات في بيوتهم تحت شعار الوطن يجمع الجميع عبر شعارات كبيره قراتها معلقه على سور جامعة الازهر .

تحسرت وضربت كف بكف وتمنيت ان يقوم ابناء حركة فتح بمثل هذه الحمله وهي لا تكلف بالمناسبه اموال فبامكانهم القيام بهذه الحمله بسهوله ويسر دون ان يكلفوا قيادة الحركه شيكل واحد فالقضيه لاينقصها الا قرار وهمة الشباب للعمل علما ان الهيئه القياديه لحركة فتح لاتعاني من ازمه ماليه ففواتيرهم جميعها تصرف في الكفتريات الخمس نجوم اضافة الى نثرياتهم ومواصلاتهم وكل احتياجاتهم .

حركة فتح في خطر وينبغي ان نتدارك هذا الخطر كل مستويات الحركه ويتم تفعيل استقطاب كادر جديد وشباب وصبايا جدد الى صفوف الحركه حتى يتم تجديد شبابها ورفدها بدم جديد يمكن ان يضيف شيء جديد على الحاله النائمه التي تعيشها الحركه الان .

والاستقطاب متوقف في المراه والمكاتب الحركيه المتوقفه عن التفريخ منذ سنوات وسنوات ومقتصره على ابناء الحركه وكذلك المراه لم تعد تنجب كوادر جدد والكل متوقف وصح لسان صديقي التنظيم لايعمل لا اليوم ولا غدا ولابعد غدا كل شيء متجمد ومتوقف والانجازات التي يتحدثون عنها في الهيئه القياديه فقط للاستهلاك المحلى وفقط عبر وسائل الاعلام .

روح الشهيد القائد جمال ابوسمهدانه تنتظر صيد جديد ) نشرالعام الماضي)

18 أكتوبر


كتب هشام ساق الله – روح الشهيد القائد جمال ابوسمهدانه ابوعطايا لازالت تطوف وتنتظر صيد جديد من جنود الاحتلال الصهيوني من اجل ان تفرح اكثر وتقوم بتحرير المزيد من الاسرى الابطال في سجون الاحتلال الصهيوني بعد ان حققت صفقة وفاء الاحرار انجازا كبير على طريق مزيد من الانجازات بتحرير باقي الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني كيف لا وهو صاحب الخطه والاب الروحي للمجموعه التي اختطفت الجندي الصهيوني شاليت .

الشهيد القائد ابوعطايا هذا المناضل الذي كان ولازال وسيظل احد عناوين النضال ضد الكيان الصهيوني كم نفتقده بهذه الايام بعد مرور ستة سنوات حين غادرنا الى جنان النعيم ان شاء الله محتسبينه شهيدا عند رب العزه لن ننساه وسنظل نذكره دائما ونترحم عليه .

الشهيد القائد جمال ابوسمهدانه ابوعطايا ابن المناضل الكبير الحاج عطايا ابوسمهدانه وشقيق الشهيد صقر الذي استشهد بلبنان وشقيق الشهيد طارق الذي استشهد بمدينة رفح هذا الفدائي سليل اسره مناضله ناضلت ضد المحتلين ولديهم طابور كبير من الشهداء والمناضلين والفدائيين نشا في بيئه ثوريه وبيت مناضل وشقيق المناضل سامي ابوسمهدانه احد قيادات حركة فتح في قطاع غزه .

بالتاسع من حزيران عام 2006م, كان أحرار فلسطين والأمتين العربية والإسلامية والعالم على موعد مع خبر مفجعٍ حيث اغتالته الطائرات الصهيونيه وهو يجتمع باحدى مجموعاته التي كانت تتحرك لتنفيذ عمليه داخل الكيان الصهويني لكنه في الوقت نفسه حقق أمنية عظيمة لطالما كان يعشقها الذي وقع عليه الخبر, إنه خبر استشهاد الشيخ القائد/جمال عطايا أبوسمهدانة الأمين العام المؤسس للجان المقاومة الشعبية, ذلك الفارس الفذ الذي لطالما أوجعت ضرباته المقاومة العدو الصهيوني وجعلته يقر بعجزه أمام هذه المقاومة الأبية التي تمتلك سوى الإيمان بالله ثم بعدالة قضيتها المركزية (فلسطين).

ولد جمال عطايا زايد أبو سمهدانة عام 1963، لعائلة اشتهرت في النضال الفلسطيني حيث اعتقل الجيش الإسرائيلي والده وأخيه عام 1970، على خلفية مقاومة الاحتلال حيث قضى والده في المعتقل الإسرائيلي خمس سنوات .

وأنهى أبو عطايا دراسته الثانوية في رفح والتحق بعدها بصفوف حركة فتح حيث كلف من قبل الحركة التي انطلقت عام 1965 بإعداد مجموعات عسكرية كما قتل أخيه طارق في انتفاضة عام 1987، حيث كان أحد النشطاء الفاعلين في حركة فتح.

وشارك في الهبة الشعبية عام 1981 التي انطلقت في قطاع غزة كما بدأ الجيش الإسرائيلي في مطاردة أبو سمهدانة عام 1982 قبل أن يتمكن من المغادرة إلى جمهورية مصر العربية ومن هناك إلى دمشق ثم المغرب ثم تونس حيث مكث سنتين .

وسافر أبو سمهدانة الأب لأربعة أولاد وبنت بعد ذلك إلى ألمانيا حيث التحق التحقت بالكلية العسكرية هناك وتخرج منها ضابطا عام 1989، قبل أن ينتقل بعدها إلى الجزائر ثم إلى بغداد حيث شهد في العاصمة العراقية الغزو الأمريكي وقوات التحالف لها عام 1991.

وعقب انتهاء حرب الخليج عاد أبو عطايا إلى الجزائر، قبل أن يعود إلى غزة ضمن صفوف القوات الفلسطينية العائدة بموجب اتفاق أوسلو عام 1993، على الرغم من معارضته للاتفاق الذي وقعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

تعرفت عليه فور عودته الى الوطن وكان يعمل مع الشهيد القائد زياد الاطرش فقد كان اول من عاد الي الوطن في منصف شهر 4 قبل عودة كل القوات حيث عادوا في حينها كوحدات للارتباط من كتيبة الجزائر وحين تعارفنا امام فندق فلسطين عرفت انه ابن الحاج عطايا ابوسمهدانه وكنت اعرف عنه المعلومات الكثيره نظرا لعلاقتي بالاسره وبشقيقه الاخ سامي ابوسمهدانه.

وزادت معرفتي به حين تم انتخابه عضو بلجنة اقليم رفح بالانتخابات التي حدثت في اللجنه الحركيه العليا وحصل حينها على اعلى الاصوات بالاقليم وقد كان على راس مستقبلينا حين توجهنا برحله لطلائع الفتح الشباب الجدد بالحركه التي كنت اشرف عليهم بتكليف من لجنة الاقليم في حينها استقبلنا على مفترق مستوطنة ميراج وركب معنا باحد الباصات وطوال الطريق شرح للاخوه عن رفح وجغرافيتها وتاريخه واستضافنا في نادي خدمات رفح بقاعة الشهيد محمود ابومذكور ابوظافر .

وحين اعتقل من قبل جهاز الاستخبارات العسكريه الفلسطينيه بتهمة التزود بالسلاح للمقاومه تضامن معه عدد كبير من اعضاء وامناء سر الاقاليم وطالبوا باجتماع تنظيمي يومها بضرورة الافراج عنه وقد تدخلت في حينها اللجنه الحركيه العليا التي اطلقت سراحه في حينها بعد ثمانية شهور متواصله بالاعتقال وبعدها خرج ليشكل لجان المقاومه الشعبيه الفلسطينيه .

وجمعت لجان المقاومة الشعبية التي أسسها جمال والتي شكلت جناحاً عسكرياً أطلقت عليه ألوية الناصر صلاح الدين عناصر نشطاء من فصائل مختلفة جلهم كان من فتح وبعضهم من حماس والجهاد الإسلامي ممن يؤمنون بالعمل المقاوم حلاً للقضية الفلسطينية بعيداً عن الحلول السياسية

ومثل العامان الأولان للانتفاضة الفلسطينية ذروة عمل لجان المقاومة الشعبية عبر أربع عمليات متتالية لتفجير الدبابة الإسرائيلية الشهيرة ” الميركافاه ” حيث قتل خلالها عدد كبير من الجنود الإسرائيليين الأمر الذي وضع أبو سمهدانة وقادة اللجان في دائرة الاستهداف الإسرائيلي المتواصل.

وحملت إسرائيل أبو عطايا مسئولية عمليات الميركفاه وتطوير المقاومة الشعبية لصواريخ تطلقها باتجاه البلدات الإسرائيلية ووضعته في دائرة الاستهداف المتواصل حيث حاولت أكثر من أربع مرات لاغتياله على فترات مختلفة خلال الانتفاضة الفلسطينية حيث باءت جميعها بالفشل .

ويعرف عن أبو سمهدانة الشهير بـ(أبو عطايا)، التزامه الديني القوي وقربه الشديد من قادة الحركات الإسلامية .