عامان على وقف تعاملي مع شركة جوال سيئة السيط والسمعه

25 أبريل

.

 

كتب هشام ساق الله – اثناء توجهي الى نادي اتحاد الشجاعيه الرياضي لتعبئة نموذج خاص بالشئون الاجتماعيه وتسليم اوراق من اجل مساعدة اصحاب البيوت التي هدمها الاحتلال وصلت ووضعت يدي في جيبي كي اقوم باتصال امام مقر النادي لم اجد جوالي وبدات اتصل به ولم يرد قمت بايقاف شريحتي حتى لايتم استخدامها بعد ان طلبت من شركة جوال تحديد جوالي ومساعدتي في العثور عليه اعتذروا ان الخدمه غير موجوده في قطاع غزه .

 

في التاسع والعشرين من نيسان ابريل 2015 اوقفت شريحتي بشكل مؤقت فانا على نظام الفاتوره منذ ان تاسست شركة جوال ويومها رميت جوال سيلكوم صهيوني وبدات بالتعامل مع شركة جوال كونها شركة وطنيه حاولت من خلال علاقاتي ان اتوصل مع شركة جوال الى اتفاق من خلال اصدقاء وتوجهت بعد فقداني لجوالي الى الشركه باسبوع ودفعت مبلغ 5281 شيكل وانهيت علاقتي بهذه الشركه سيئة السيط والسمعه .

 

عامان وانا اعطي نموذج حي لقدرة المواطن الفلسطيني على عدم التعامل مع شركة اتصالات رغم صعوبة الامر وخسران اشياء كثيره في التعاملات والتعامل والتواصل مع الاصدقاء فقد كان رقمي الذي استلمته من جوال عنواني في كل تعاملاتي الصحافيه والشخصيه والجميع يعرفه .

 

شركة جوال وادارتها في قطاع غزه اداره متغطرسه تتعامل مع المواطن الفلسطيني وخاصه معي بشكل عدائي فلم يتصل بي أي واحد منهم للجلوس والحل من الاخر لم اتلقى دعم من مؤسسات المجتمع المدني المستفيد من عطايا شركة جوال ولا من الجسم الصحافي الفلسطيني المستفيد من اعلانات شركة جوال ولا من أي جهه وبقيت وحدي رغم مسانده خلفيه من عدد كبير من كارهي جوال ومجموعة الاتصالات الذين لايستغنوا عن خدماتها المهمه .

 

ادارة شركة جوال ابتداء من مديرها العام حتى اصغر موظف في أي معرض من معارضها هم جميعا فشله في كيفية التعامل ووضع الحلول وتطبيق مايتعلموه من دورات في كيفية التعامل مع المواطنين في حالة الخلاف هذه الاداره الفاشله المتغطرسه التي تمارس سياسة الانتقام مني شخصيا بسبب ما اكتبه عن سوء خدمات شركة جوال ومجموعة الاتصالات الفلسطينيه هذه المجموعه المتغطرسه في مجلس ادارتها وموظفينها ابتداء من اللواء القائد الكبير الذي يريد ان يخرج الرئيس من بين الشباب .

 

عامان كامله استطعت ايجاد البديل لشركة ادارتها متغطرسه ومتعاليه في التعامل مع المواطنين من خلال شركة زين الاردنيه حيث استقبل وارسل واقوم بممارسة حياتي في التواصل مع المواطنين والاصدقاء رغم صعوبة التعامل واستخدم الهاتف الارضي لشركة الاتصالات الفلسطينيه فقد تضاعفت فواتيري الارضيه ولكن هذا ما استطيع فعله .

 

بانتظار البديل في عمل المشغل الاخر لجوال شركة الوطنيه ورؤية تعاملها مع المواطنين عليها ان تستفيد من تجربة شركة جوال وتتعامل مع المواطنين بشكل افضل واحترام اكثر وتوجد منافسه شريفه لصالح المواطن الذي ينتظر ان تعمل كي يجد بديل عن شركة جوال سيئة السيط والسمعه .

 

عامان والاداره السيئه في شركة جوال سواء بقطاع غزه او بالضفه الغربيه الذين يعيشوا حاله من الجبن في التعامل مع المواطنين واضعين نصب اعينهم سياسة الرشاوي والحلول العشائريه بالتعامل مع المعترضين اضافه لعدم وجود بديل متاح للمواطنين .

 

مجلس ادارة شركة بال تل يتوجب ان تقيل هؤلاء المدراء الفشله وتنتصر للمواطن الفلسطيني حتى لو كان مواطن واحد هو هشام ساق الله هكذا تفعل الشركات التي تحترم انفسها في التعامل مع المواطن على ان يستخدم الجميع منتجاتها .

 

مجموعه من المقالات كتبتها في يوم وقفي التعامل مع شركة جوال سيئة السيط والسمعه

 

اصدقائي الاعزاء انا لا امتلك الان جهاز جوال ولا شريحه

 

http://hosh.ps/?p=301832

 

 

 

مجموعة الاتصالات الفلسطينيه لصوص وحراميه ومستغلين بيمصوا دم الشعب وخاصه في غزه

 

http://hosh.ps/?p=301840

 

 

 

حسبي الله ونعم الوكيل على شركة جوال الي فقط بدها تربح

22 عام على رحيل القائد عبد الكريم عبد العزيز إبراهيم العكلوك ابوالعبد

25 أبريل

كتب هشام ساق الله – دائما نسلط الاضواء على القاده المؤسسين لحركة فتح والذين اعطوا الكثير لهذه الحركه ولعل المناضل الكبير المرحوم عبد الكريم العكلوك ابوالعبد مفوض الرقابه وحماية العضويه الذي تم انتخابه على راس مهامه التنظيميه من المؤتمر الخامس للحركه وكانت رتبته توازي عضوية اللجنه المركزيه وحضر جلساتها جميعا .

 

كم نحن بحاجه الى مثل هؤلاء الرجال كي يحموا عضوياتنا من توغل واستقواء اللجنه المركزيه والى عطاء هؤلاء الرجال المخلصين الذين غادرونا والسير على خطاهم هذا الرجل لم يتم تكريمه من قبل الرئيس محمود عباس ابومازن وهو من القاده التاريخيين للحركه .

 

في الثامن والعشرين من نيسان ابريل 1995 تصادف الذكرى السنويه لوفاة والمناضل الكبير القائد عبد الكريم عبد العزيز إبراهيم العكلوك ابوالعبد الذي توفي في مدينة غزه ودفن في مسقط راسه في مدينة دير البلح هذا الرجل الذي تولى هيئة الرقابه في السلطه الفلسطينيه.

 

حتى لا ينسى ابناء حركة فتح قادتهم التاريخيين امثال هذا المناضل البطل الذي نذر نفسه من اجل فلسطين وتحريرها وكان احد القائده الكبار في صفوف الحركه الذين لايذكرهم من يتحدث عن فتح الا بالخير والاحترام الشديد .

 

اذكر يوم وفاته خرجت كل السلطه الفلسطينيه يتقدمهم الشهيد القائد الرئيس ياسر عرفات وكان دائما يصر ان يحمل في نعش هؤلاء القاده الكبار وترى في عينه دمعه وغصه واقيم له في حياة الشهيد ابوعمار حفل تكريم وتابين .

 

رحم الله ابوالعبد العكلوك هذا القائد الفتحاوي واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن واولئك رفيقا .

 

عبد الكريم عبد العزيز إبراهيم العكلوك ولد في مدينة دير البلح الفلسطينية، بتاريخ 21/11/1937 وأنهى دراسته الثانوية في مدينة غزة عام 1956و حصل على الليسانس في علم المُجتمع من جامعة عين شمس في القاهرة عام 1962 .

 

كان ناشطاً وطنياً في اتحاد طلاب فلسطين في القاهرة 1956-1962 وعمل مدرّساً للمواد الاجتماعية في الجزائر حتى عام 1963 وترك عمله وكان من أوّل المتفرّغين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، مع الشهيدين ياسر عرفات وخليل الوزير في الجزائر، عام 1963 .

 

انتُدب من الشهيدين ياسر عرفات وخليل الوزير لتأسيس علاقات الثورة الفلسطينية مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة عام 1964، وكان أوّل ممثل لفتح والشعب الفلسطيني في بكّين حتى نهاية العام.

 

شارك في انطلاقة حركة “فتح” في الفاتح من كانون الثاني/ يناير عام 1965واعتُقل في العاصمة السورية، دمشق، إبّان أزمة مفصلية استهدفت إنهاء حركة فتح في مهدها، عام 1966.

 

قام بأعمال تنظيمية، لحشد الدعم السياسي، والأموال، وتنظيم المناضلين، والدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وحركة فتح وحقوق الشعب الفلسطيني، في الكثير من الدول العربية والأجنبية انطلاقاً من دمشق، منذ عام 1966 لأعوام طويلة .

 

اعتُمد أميناً لسر إقليم الشام، في حركة فتح 1967-1969

 

 اعتُقل في تُركيّا، أثناء قيامه بعمل تنظيمي هناك عام 1968

 

 أحد مؤسسي مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح

 

 تولى مسؤولية المنظمات الشعبية (الاتحادات والنقابات) في “فتح” 1970-1989

 

 خرج مع القيادة الفلسطينية بعد الانشقاق في حركة فتح، عام 1982

 

 عضو المجلس الثوري لحركة فتح منذ بداية تشكيله

 

 عضو المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية

 

 انتُخب من المؤتمر الخامس لحركة فتح، في تونس، أول رئيس للجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية، وأسس مع رفاقه أعضاء اللجنة من المجلس الثوري، جهاز الرقابة الحركية

 

 عيّنه الرئيس ياسر عرفات، مستشاراً لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لشؤون الاتحادات والنقابات، عام 1989

 

 عاد إلى الوطن بعد اغتراب قسري دام 32 عاماً، عام 1994

 

 عينه الرئيس ياسر عرفات، أول أمين عام لهيئة الرقابة العامة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وترأس فريق مؤسسي الهيئة، في غزة عام 1994

 

 توفي وهو على رأس أعماله الوطنية والنضالية والتنظيمية بتاريخ 28/4/1995

ثلاث اعوام على رحيل المناضله القائده زينب ابراهيم الوزير ام احمد رحمها الله

25 أبريل

كتب هشام ساق الله – بعد ايام تصادف الذكرى السنويه  الثالثة لرحيل المناضله القائده  الاخت زينب ابراهيم الوزير ام احمد عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو الامانه العامه للمراه الفلسطينيه واحد اهم الكوادر النسائيه الفتحاويه بعد رحله طويله مع المرض ومقارعته الا ان ارادة الله شاءت بان تموت كان بيت عزائها استفتاء لهذه المراه الرائعه من حضور للمعلمين زملائها ولنشطاء الحركه الوطنيه وقيادات كل التنظيمات الفلسطينيه من اقصاها الى اقصاها .

 

عام على رحيل المناضله القائده المعلمه ام احمد من رسخ العمل والنشاط الطلابي داخل المدارس وادخلت الكشافه والنشاط الرياضي وغيرها من الانشطه اقر بنشاطها ودورها من اتفق معها سياسيا ومن اختلف والجميع اجمع على عطائها ونشاطها ودورها ورؤيتها الفذه بانشاء اجيل من الطلاب الوطنيين والرياضيين والمثقفين .

 

رحم الله المناضله الكبيره زينب الوزير ام احمد هذه المراه المعطاءه وبقيت حتى اخر لحظات حياتها متواصله مع اصدقاءها والعالم وقد ارسلت الي اضافه على الفيس بوك قبل فتره وقبلتها ومره تحدثت معها وكتبت لي اعجابها بمقال كتبه رغم المها ومرضها ومعاناتها الطويله مع المعرض .

 

المناضله الكبيره الاخت ام احمد هي عضو في المجلس الثوري لحركة فتح تم تعينها في هذه المهمه بعد انعقاد المؤتمر السادس في مدينة بيت لحم وهي عضو سابق في الهيئه القياديه العليا لحركة فتح تولت ملف المراه فيها واسست المكتب الحركي المركزي للمراه اضافه الى انها وكيل وزارة التربيه والتعليم .

 

المناضله القائده زينب الوزير هي من مواليد مدينة غزه عام 1952 تلقت تعليمها الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدراس المدينه ونظرا لكونها شقيقة الاخ المناضل القائد خليل الوزير ابوجهاد ضايقها الاحتلال الصهيوني وقام باستدعاءها ضباط المخابرات الصهيونيه لعدة مرات فغادرت للدراسه في الجامعات المصريه .

 

التحقت المناضله زينب الوزير عام 1972 فور وصولها الى جمهورية مصر العربيه في جامعة عين شمس بكلية اللغة الانجليزيه وتخرجت منها والتحقت في صفوف حركة فتح وقامت بعمل عدة دورات عسكريه وكانت ضمن اهم الكوادر النسويه المشاركه والنشيطه في صفوف حركة فتح .

 

تزوجت ابن عمها المناضل الاخ موسى الوزير رئيس نادي غزه الرياضي حاليا الذي هو ايضا التحق في صفوف حركة فتح وتخرج من الجامعات المصريه وعمل في مالية الثوره الفلسطينيه وانجبت منه 4 ابناء هم احمد ونزار وندى وخليل وعادوا جميعا الى ارض الوطن مع دخول السلطه الفلسطينيه عام 1994 .

 

الاخت المناضله زينب الوزير تولت النشاط الرياضي والاجتماعي اللامنهجي في وزارة التربيه والتعليم وقامت بعمل نهضه نوعيه بهذا المجال وشاركت المدارس بكل مراحلها بكل النشاطات الثقافيه والرياضيه ووضعت اسس لهذا النشاط الغير تعليمي وثبتته وكانت ببداية التحاقها بالوزاره بدرجة مدير عام وتم ترفيعها الى درجة وكيل وزارة مساعد ثم وكيل وزاره حتى احداث الانقسام الفلسطيني الداخلي عام 2007 .

 

بقيت في موقعها في الوزاره رغم الانقسام لعدم رغبتها في ادخال التعليم في احداث الانقسام وعدم تعطيل المسيره التعليميه ولكن تم مضايقتها من قبل اجهزة حكومة غزه وتم ابعادها عن موقعها الوظيفي وبقيت متواصله مع الحكومه في رام الله وتدير وتشرف على العمل بالوزراه.

 

اصيبت بمرض السرطان وتلقت علاج في المستشفيات في غزه والاردن والكيان الصهيوني ومصر وعانت كثيرا من جراء هذا المرض وصمدت صمود كبير ايمانا بقدر الله ولكن ارادة الله شاءت اليوم ان تفيض روحها الى بارئها انا لله وانا اليه راجعون .

 

سيقام بيت العزاء امام بيت الشهيد القائد خليل الوزير في اول تل الهوا بالقرب من بيت الرئيس القائد محمود عباس مقابل مسجد الامين محمد للرجال والنساء وتعازينا الحاره للاهل والجيران والاصدقاء ال الوزير وخصوصا زوج المرحومه الاخ موسى الوزير رئيس نادي غزه الرياضي قلعة الانديه الفلسطينيه وابنائها احمد ونزار وخليل والاخت ندى وتعازينا لعموم ال الوزير الكرام في غزه ونابلس والاردن والشتات وانا لله وانا اليه راجعون .

 

وتعازينا الحاره لاشقائها الاخ المناضل غالب ابراهيم الوزير ابو ماهر والاخ المناضل الدكتور السفير زهير الوزير ابوابراهيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح وتعازينا للاخ سليم الوزير ابوعبد الله جارنا وحبيبنا والى كل ال الوزير الكرام وانسبائهم المحترمين .

عام على رحيل الدكتور القائد عبد الكريم نصار رحمه الله

25 أبريل

كتب هشام ساق الله ارسل لي الاخ الدكتور زياد شعث عضو الهيئة القياديه العليا لحركة فتح رساله بوفاة الاخ القائد الدكتور عبد الكريم نصار عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح واحد مؤسسي جهاز الخدمات العسكريه ومديره السابق في مدينة غزه امس وسيتم الصلاه عليه بمسجد مرج الزهورفي منطقة النصر الشرقي وسيتم تشيعه الى المقبره الشرقيه في حي الشجاعيه وسيقام بيت العزاء خلف جامعة القدس المفتوحه في منزل ابناء عمه ابوخليل نصار والدكتور احمد نصار لمدة ثلاثة ايام ابتداء من يوم الثلاثاء .

 

انا شخصيا لا اعرف الرجل ولم يسبق لي الحديث معه زرت صفحته على الفيس بوك وجدت كلمات مقتضبه عنه وسالت صديقي الدكتور عدنان الخروبي ابوالامين عن الرجل فقال لي انه رجل محترم ومناضل بقى حتى اخر ايامه مقاتل شريف ناضل في صفوف حركة فتح وكانت اخر مهامه في الخدمات الطبيه مسئول دائرة الصيدله بالخدمات الطبيه العسكريه .

 

المناضل الدكتور عبد الكريم نصار تخرج من جامعة بغداد والتحق مبكرا في صفوف حركة فتح وشارك مع الاخ المرحوم عمر سكيك في انشاء وتشكيل الخدمات الطبيه العسكريه وعمل في كل مستشفيات وعيادات الخدمات الطبيه العسكريه في كل مواقع الثوره الفلسطينيه في لبنان وتونس وعاد مع القوات ليراس الخدمات الطبيه العسكريه في قطاع غزه .

 

اعتقلته قوات الاحتل الصهيوني في معتقل انصار 1 في جنوب لبنان وتم الافراج عنه حين تمت الصفقه التي نفذها الاخ الشهيد ياسر عرفات بالافراج عن جنود صهاينه معتقلين لدى المقاومه والافراج عن 4500 اسير من انصار 1 في لبنان وكان الدكتور عبد الكريم احدهم والافراج عن معتقلين اخرين في سجون الاحتلال الصهيوني عام 1983 .

 

هو عضو بالمجلس العسكري الاعلى للثوره الفلسطينيه تم تعيينه عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح بعد المؤتمر الخامس للحركه وعاد الى الوطن مع طلائع قوات الثوره الفلسطينيه وعمل في الخدمات الطبيه العسكريه وكان يحضر اجتماعات المجلس العسكري الاعلى وتم تعيينه مدير الصيدله في الخدمات الطبيه العسكريه .

 

تم تكليفه عضو بالمجلس الاستشاري لحركة فتح وكان يحضر كل الاجتماعات كان الاجتماع الاخير الذي عقد قبل شهر اخرها ويتمتع بهمه ونشاط وحيويه .

 

بحثت بمواقع حركة فتح عن نعي له لم اجد أي شيء يبدو انهم لم تصلهم رسالة الاخ الدكتور زياد شعث ووكالة فا للانباء لم يصلها والمجلس الاستشاري لم يعلم بوفاة عضوه ولا المجلس الثوري ولا اللجنه المركزيه حتى يعلموا ابلغهم بنبا وفاته وببعض المعلومات التي يعرفوا اكيد اكثر مني عنه .

40 عام على انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية

25 أبريل

كتب هشام ساق الله –انطلقت جبهة التحرير الفلسطينيه في السابع والعشرين من نيسان ابريل عام 1977 وهي عضو منظمة التحرير الفلسطينية، اثر انشقاق الشهيد محمد عباس ابوالعباس و الشهيد طلعت يعقوب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل (و قد أخذ الاسم عن تنظيم آخر اسسه أحمد جبريل سنة 1959 ).

ذاع صيت التنظيم بعد عملية خطف سفينة اشيله لورو الايطالية سنة 1985. تراجع دوره بعد حرب الخليج و هزيمة مموله الرئيسي العراق. تلقت الجبهة ضربة موجعة باعتقال و وفاة قائدها بعد غزو العراق سنة 2003. خاضت الجبهة الانتخابات التشريعية سنة 2006 تحت اسم “قائمة الشهيد القائد أبو العباس” دون الحصول على مقعد واحد. تجدر الاشارة ان الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الجبهة تنظيما ارهابياً

انطلقت الجبهة في بداية التأسيس عام 1959 واعلنت حضورها في اوائل 1961 وطرحت شعار تحرير فلسطين بأسلوب الحرب الشعبية وقد جوبه هذا الشعار بالاستهجان والعداء في البدء من قبل بعض الأنظمة العربية التقليدية المسيطرة آنذاك، وعلى الرغم من أن جبهة التحرير الفلسطينية تجاوزت آنذاك مرحلة الململة الجماهيرية وطرحت شعاراً محدداً هو تبني الأسلوب العالمي للثورات على الرغم من ذلك لم يكن القائمون على أمور الجبهة يملكون غير الرغبة الصادقة في العمل من أجل تغيير الواقع الذي كان يعيشه الشعب الفلسطيني واسترداد الوطن المغتصب ولم تكن عملية التنظيم السياسي والوعي الوطني قد تكاملت عند كل أعضاء الجبهة لهذا كان برنامج الجبهة عاماً انتقى مما هو موجود في الواقع العربي وقام على ائتلاف وتحالف طبقات الشعب من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وبرجوازيين وطنيين، وعلى أن المعركة مع العدو الصهيوني هي معركة تحرر وطني لا بد من أجل الانتصار فيها من خلال تحالف مختلف القوى الوطنية، وفي مطلع عام 1964، وبعد 5 سنوات من التهيئة والإعداد عقد مؤتمر القمة العربية الأول وقرر تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وإنشاء جيش التحرير الفلسطيني، ورأت فيه الجبهة أن هذا القرار هو من أجل احتواء التحرك النضالي الجديد للشعب الفلسطيني وهو امتصاصاً لحماسة الشعب وهدر الطاقات، وبدأ العمل العسكري للجبهة في منتصف عام 1964 وذلك من خلال عمليات استطلاعية واستمر ذلك حتى منتصف عام 1965 تاريخ البدء بالعمليات العسكرية، حيث قامت الجبهة بعدد من العمليات العسكرية منها نسف قطار القدس “بتير” في منتصف عام 1966 ومهاجمة مستعمرة “ديشوم” في الجليل الأعلى التي سقط فيها أول شهيد للجبهة وهو خالد الأمين “أبو الأمين” إضافة إلى نسف سيارة ركاب كبيرة تحمل خبراء عسكريين صهاينة على طريق الجاعونة قبيل الخامس من حزيران 1967، ونسف سينما “رويال” في حيفا حيث وقع أول أسير للجبهة بأيدي الصهاينة وهو المناضل “سمير درويش” بالإضافة إلى العديد من العمليات، دعت الجبهة بعد حرب 1967، إلى لقاء جميع المنظمات الفلسطينية الموجودة على الساحة وأثمرت الدعوة إلى التقاء جبهة التحرير الفلسطينية وأبطال العودة وشباب الثأر ونشأت من ذلك القوى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي دام وجودها قرابة عام ثم حدث الانشقاق وخرج بنتيجته تنظيمين هما: جبهة التحرير الفلسطينية التي أطلقت على اسمها آنذاك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تضم مجموعة القوميين العرب إضافة إلى أبطال العودة وشباب الثأر، وعقدت الجبهة مؤتمرها الأول في نهاية عام 1968 وأقرت برنامجاً سياسياً أُطلِق عليه اسم الميثاق من أهم مبادئه أن قضية فلسطين قضية عربية وقومية والثورة الفلسطينية مرتبطة ارتباطاً عضوياً ومصيرياً بالثورة العربية وتشكل عنصراً أساسياً من عناصرها ، ولذلك فهي آمنت بتوحيد كل الفصائل على أساس مبادئ واضحة لخدمة هدف تحرير الأرض والإنسان، ثم عقدت الجبهة في أيلول 1969 مؤتمرها العام الثاني الذي تبنى بالإجماع الإشتراكية العلمية وكان ذلك منعطفاً تاريخياً في مسيرة الجبهة وفي هذا المؤتمر انتُخِبَ الرفيق الأمين العام محمد عباس “أبوالعباس” اللجنة المركزية والرفيق عمر شبلي ابو احمد حلب اعضاء في اللجنة المركزية ، ثم انعقد المؤتمر العام الثالث في نيسان 1971 بعد أحداث الأردن وخروج قوات المقاومة منه وتموضعها في سوريا ولبنان حيث اندمجت في الجبهة كتائب العودة الفلسطينية بقيادة الشهيد القائد “طلعت يعقوب” وقد أكد المؤتمر الثالث على مبدأ الاشتراكية العلمية وتبنى برنامجاً سياسياً منطلقاً منها واستطاعت الجبهة في هذه المرحلة أن تطور نفسها على مختلف المستويات، فعلى المستوى الفكري والنظري قطعت أشواطاً واسعة منذ المبادئ الأربعة الإئتلافية إلى الميثاق بمنطلقاته العامة وحتى النظرية الإشتراكية العلمية وعلى المستوى التنظيمي وسّعت الجبهة مناطق انتشارها واستكملت عناصر قاعدتها الجماهيرية وأُطُر قيادتها وتبنّت الديمقراطية في عملها. أما من الناحية العسكرية، فقد اتسع نضال الجبهة المسلح وتطور كماً ونوعاً وعلى الصعيد الإعلامي، أطلقت الجبهة صحيفة “إلى الأمام” واستطاعت من خلالها أن تعمّق صلتها بالجماهير وأن تقول حكمها في مختلف المواقف السياسية، لكن ذلك كله لم يحُلْ دون ظهور عدد من السلبيات أثناء مسيرة الجبهة يعود سببها إلى عدم وضوح الخط الفكري مدة طويلة قبل المؤتمر الثاني وإلى الارتجال في العمل من قبل البعض مما دفع بأن يكون الشهيد القائد “أبو العباس” رئيس التيار الديمقراطي داخل صفوف الجبهة، وبعد ذلك انعقد المؤتمر العام الرابع في شهر آب 1973 في ظل الأوضاع الجديدة التي نجمت عن غدو الساحة اللبنانية الساحةالرئيسية للعمل الفلسطيني وقد أقرّ المؤتمر برنامجاً سياسياً متكاملاً أكد في أول بنوده قيمة النهج الفكري والبرنامج السياسي وأحدث تغييراً جذرياً في الهيئات القيادية حيث انتخب الرفيق “أبو العباس” عضواً في المكتب السياسي وناطقاً رسمياً ومسؤولاً للإعلام المركزي للجبهة إضافة إلى صعود عدد من الرفاق إلى عضوية المكتب السياسي واللجنة المركزية، وخاصة الرفاق طلعت يعقوب وعمر شبلي وابو دباح وقد تمّ في المؤتمر الرابع وضع النظام الداخلي الذي يحدد الأطر التنظيمية للجبهة والعلاقات بينها وأكدت المادة الأولى من النظام الداخلي مبدأ المركزية الديمقراطية في التنظيم شرطاً أساسياً لتمكين الجبهة من أداء مهماتها، وشكلت الجبهة بعد حرب تشرين 1973 مع ثلاثة فصائل فلسطينية أخرى وهي الشعبية والعربية والنضال ، جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية وكانت لها مواقفها المستقلة من الأحداث المتتالية التي شهدتها المنطقة وعاشتها الثورة الفلسطينية بعد هذه الحرب وكانت تنطلق في تلك المواقف من برنامجها السياسي الذي أقره المؤتمر الوطني العام الرابع، والجبهة عضو في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وقامت الجبهة بعدد من العمليات العسكرية النوعية والجريئة داخل الأرض المحتلة كعملية “الخالصة” و”أم العقارب”،

وقد تعرّضت الجبهة إبان الأحداث اللبنانية التي اندلعت عام 1975 على أثر الهجوم على الباص الذي كان يقل المواطنين الذين كانوا يشاركون في الذكرى السنوية الأولى لعملية الخالصة أثناء مرورهم من عين الرمانة متوجهين إلى مخيم “تل الزعتر” إلى انشقاق عام 1976 نتيجة تفرّد الأمين العام آنذاك “أحمد جبريل” بالموقف السياسي على أثر أحداث الحرب الأهلية وحصار “تل الزعتر”، من جانبنا سعت قيادة الجبهة بكل طاقاتها لإخضاع هذه الخلافات لأطر الجبهة والاحتكام للنظام الداخلي والعقل والمنطق حتى تستطيع الخروج منها بأقل الخسائر لكن الطرف الآخر رفض الحوار مما دفع بقيادة الجبهة ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية وبقواعدها التنظيمية بقيادة الرفيق “أبو العباس” إلى إعلان موقف سياسي مغاير إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني في “تل الزعتر” والدفاع عنه وإلى جانب الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، أمام هذا الوضع والذي استمر لأشهر طويلة، تم التوصل إلى النتيجة المنطقية الوحيدة، وهي أن يعلن الطرف الرافض للهيمنة المتفردة والذي يمثل غالبية قواعد وكوادر الجبهة، تمايزه من خلال العودة إلى الأصول الرئيسية، وإلى إسم جبهة التحرير الفلسطينية، العنوان الذي ناضل مناضلو الجبهة الأوائل تحت رايته، وعلى اثر العدوان الصهيوني على جنوب لبنان استشهدا اثنان من مقاتلي الجبهة وهم عبد القادر العريض وسعيد النمر وكان هؤلاء الشهداء هم الاوائل بعد العودة الى اسم جبهة التحرير الفلسطينية وكان ذلك يوم 27 نيسان 1977، فاعتبر هذا اليوم الوطني للجبهة واصبح اليوم التي تحتفل به الجبهة بذكرى انطلاقتها، وعلى الفور شرع بالاستعداد لعقد المؤتمر العام، وبعد أشهر قليلة تمكنت الجبهة من عقد المؤتمر العام الخامس استكمالاً لمؤتمراتها، وقد عُقد في بيروت، حيث اضطر العديد من أعضاء الجبهة في الساحات والأقاليم، للوصول إلى مكان المؤتمر، وتمخض المؤتمر عن انتخاب قيادة مركزية قامت بدورها بتعيين مجلس مركزي، وذلك كإجراء مؤقت، على أن تعقد الجبهة مؤتمرها القادم خلال عام واحد، بحيث تكون الجبهة قد استكملت وثائقها ورسمت معالم وجودها السياسي والنضالي على الساحة الفلسطينية والعربية والعالمية،لقد حاولت الجبهة تفادي الاشتباك والاصطدام رغم كل المحاولات للإيقاع بها وبكوادرها عبر استهداف مقر القيادة في بيروت، حيث تم تفجير مكتب الأمانة العامة، فأودي بعشرات الشهداء من أعضاء الجبهة ومئات القتلى الأبرياء من المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين، فضمدت الجبهة جراحها وكرّست جهدها للبناء الداخلي وتطويره ولاستكمال برنامجها التصادمي مع العدو.

وقد تفادت الجبهة قدر الإمكان الوقوع في فخ دوامة العنف، ونجحت في فرض وجودها الميداني عبر سلسلة من العمليات العسكرية المميزة ضد العدو الصهيوني أبرزها عملية “نهاريا” و”الزيب البحرية” و”برختا” في الجولان، وعلى الصعيد التنظيمي تمكنت من بناء مؤسسات التنظيم على أسس ديمقراطية وبما يمكن من تحقيق الفعالية النضالية المرجوة، وعلى صعيد علاقات الجبهة العربية، فقد نجحت في صياغة علاقات قوية مع سوريا، ونتيجة لـ”كامب ديفيد1″ وتداعياته، بدأت الخطوط تتفتح أكثر على الوضع العربي، وعلى الصعيد الفلسطيني، نجحت بصياغة شكل من أشكال التعايش بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “القيادة العامة” و”جبهة التحرير الفلسطينية” إذ حافظت “القيادة العامة” على وضعها في منظمة التحرير الفلسطينية وتمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من انتزاع شرعية وجودها في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والمنظمات الجماهيرية والنقابية، وفتحت مكاتب تمثيلية في أغلب الدول العربية التي لها مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية، وفي عام 1979 عقدت الجبهة مؤتمرها العام السادس، الذي أقر وثيقة سياسية وأخرى تنظيمية وتم انتخاب لجنة مركزية انبثق عنها مكتب سياسي،وأمين عام للتنظيم هو الشهيد طلعت يعقوب الذي ظل اميناً عاماً للجبهة حتى وفاته في 17-11-1988 في الجزائر اثر نوبة قلبية ألمت به. وبذلك أرسى المؤتمر دعائم متينة لاستمرار الجبهة وتطورها،إن النضال الوطني الذي خاضته الجبهة في الأساس، هو نضال من أجل الأرض، الأرض التي احتلت، فالتماس مع هذه الأرض يمثل حالة وجدانية، فكان هم قيادة الجبهة كيف تشتبك مع العدو الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية المحتلة، وأخذت بالاعتبار قواعد وأصول حرب الشعب، التي تقوم على فكرة أنه لا يمكن تدمير العدو عن طريق إنزال خسائر في أفراده ومنشآته دفعة واحدة بل من خلال مجموعة من الضربات والممارسات التي تربك العدو وتسقط نظرياته الأمنية والتأثير على نفسية جنوده، وعليه، إن فلسفة الجبهة القتالية ركزت على عودة المقاتل الفلسطيني إلى الأرض بأشكال مختلفة والقتال عليها والاستشهاد فوق ترابها، وترجمة لهذه الفلسفة استخدمت الجبهة كل أساليب القتال المحتملة واضافت إليها استخدام الهواء عبر الجو والمياه في البحر واستخدام الأرض واستخدام ما تحت الأرض في بعض العمليات، ونجحت نجاحات مميزة في تحقيق برنامجها القتالي وقد بلغت الجبهة بين عامي 80 و81 درجة عالية في تطوير كافة وسائلها القتالية، وعشية الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، كانت قيادة الجبهة منهمكة في التحضير لأوسع عملية تستخدم من خلالها الطيران الشراعي ضد العدو الصهيوني حيث كان من المفترض أن تُغيْر يوم 5 حزيران 1982 أكثر من عشر طائرات شراعية دفعة واحدة على أهداف مختلفة ولكن الاجتياح الصهيوني للبنان اضطرت إلى تغيير خططها القتالية إذ زجت الجبهة بكل طاقاتها واستنفرت قواتها في الساحات والأقاليم للدفاع عن الثورة الفلسطينية وعن عروبة لبنان ووحدته، فتصدى مقاتلو الجبهة مع إخوانهم في فصائل الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية للعدوان الصهيوني الغاشم، وسقط في معركة التصدي العديد من الشهداء وفُقِد أثناء المعارك القائد العسكري للجبهة و عضو اللجنة المركزية الرفيق “سعيد اليوسف” في 24/6/1982 في جبل لبنان.

عند خروج الجزء الأكبر من قوات الثورة الفلسطينية من بيروت وتوزعها على الأقطار العربية، واجهت الثورة الفلسطينية أزمة من نوع آخر، تمثلت في محاولة تحميل منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها تحديداً مسؤولية خسارة لبنان، وهذا يجافي الحقيقة ويجانب الصواب ويصادر الأسئلة الصحيحة مما يعني اغتيال الإجابات الموضوعية التي يمكن أن تساهم في تقديم رؤية صائبة وتؤثر إيجابياً في الواقع العربي والفلسطيني وقد ترافق ذلك مع محاولة إثارة فتنة داخلية داخل فتح العمود الفقري للثورة الفلسطينية، بالنسبة لجبهة التحرير الفلسطينية لقد أطلت هذه الفتنة برأسها وقيادة الجبهة منهمكة في عملية نقدية لتقييم التجربة الوطنية بكاملها وتقييم مستوى أداء الجبهة القتالي والسياسي ووضع اللبنات الأولى في عملية إعادة بناء وضعها وفق الواقع الذي ترتب عن الخروج من لبنان. فرأت قيادة الجبهة في ذلك محاولة للإجهاز على الثورة الفلسطينية وعلى منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن الشعارات التي طُرحت والتبريرات التي سيقت لتغطية ذلك، ومن موقع استشعارها بخطورة هذه المحاولة الانقسامية حاولت توظيف شبكة علاقاتها الواسعة والاحترام الذي تتمتع به للعب دوراً توحيدياً لكنها لم تنجح بإيقافها فاضطرت إلى أخذ موقف ينسجم مع منطلقاتها الوطنية، فانحازت للدفاع عن حق القرار الوطني المستقل ومنظمة التحريرالفلسطينية في الوجود، في هذا الواقع تباينت المواقف داخل الجبهة، إذ أن هذا الموقف لم يكن سهلاً على الإطلاق فلم يستطع البعض تحمل ضغوطات جديدة وانتقالات جديدة وتشرد جديد، مفضلاً اتخاذ موقفاً محايداً ، لكن الجسم المركزي للجبهة انتقل إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الواقع الجديد ولد مهمات أكثر صعوبة من الماضي، كان أبرزها التصدي لمحاولات إفشال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إفشال النصاب المطلوب لعقد مجلسها الوطني، فخاضت الجبهة إلى جانب المدافعين عن المنظمة هذه المعركة، مستجيبة لنداء الواجب الوطني بحضور الدورة السابعة عشرة للمجلس الذي عقد في عمان في 1984 وتحملت مسؤولياتها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى الصعيد التنظيمي تمكنت من إعادة بناء مؤسساتها وتجاوز حالة الإرباك الذي أحدثه تباين المواقف وتمكنت من عقد المؤتمر العام السابع في أيلول 1985 بحضور أكثر من 125 مندوب، يمثلون كافة الساحات والأقاليم والأقسام المركزية، عقد جناح ابو العباس المنشق عن الجبهة الأم مؤتمره في تونس بدون شرعية دستورية وبأعضاء مؤتمر يعجون على ألاصابع. حيث انتخب المؤتمر الرفيق القائد محمد عباس “أبو العباس” أميناً عاماً للجبهة واللجنة المركزية التي انتخبت فور انعقادها المكتب السياسي للجبهة وأعادت تشكيل هيئاتها القيادية، وقد ترك هذا المؤتمر بصماته على تطور الجبهة اللاحق إذ خرج ببرنامج سياسي بنظرة جديدة تماماً وأقر لوائح وأنظمة تنظيمية تراعي التوزيع الجغرافي الجديد بما يفعل وجود الجبهة بغض النظر عن أين تقع أقدامنا جغرافيا، أتاح المؤتمر العام السابع فرصة إعادة بناء الجبهة وتفعيل مؤسساتها، فقررت الجبهة استئناف الاتجاه الاستراتيجي في قتالها ضد العدو الصهيوني وحاولت أن تثبت للعالم أن المسافات الجغرافية الواسعة التي تبعدنا عن أرض الوطن، لن تثني عزمنا عن الاشتباك مع العدو الصهيوني، وعلى هذه الأرضية خططت الجبهة للقيام بعملية عسكرية تتمثل في إنزال عسكري على ميناء أسدود “أشدود” عبر استخدام وسائل نقل تقليدية، وعلى ضوء عمليات استطلاع دقيقة تبين أن ثمة ثغرة في إجراءات الأمن الصهيونية تتمثل بالمجاميع السياحية التي تقوم برحلات منتظمة إلى الكيان الصهيوني، فوقع عليها الاختيار لنقل المقاتلين الذين سينفذون هذه المهمة.

وفي خضم عملية الإعداد لهذه العملية، قام طيران العدو الصهيوني بانتهاك حرمة تونس الشقيقة والإغارة على مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط فاختارت قيادة الجبهة ساعة الصفر لتنفيذ العملية بحيث تأتي رداً على هذه الغارة الوحشية، وبالفعل أُعطيت الأوامر لمقاتلي الجبهة الذين تمكنوا بنجاح من التسلل إلى السفينة وتمرير أسلحتهم على ظهر السفينة، أثناء سير السفينة وتحديداً بعد مغادرتها ميناء بورسعيد في مصر في طريقها إلى ميناء أسدود، حدث خلل أمني اكتُشِف على أثره الرفاق من قبل أحد العاملين في السفينة مما أجبرهم على تحويل وجهة السفينة، من خلال اختطافها، أربكت عملية الاختطاف الجبهة كونها لم تكن مخططة أصلاً فتدخلت بشكل حاسم وفوري لإنهاء العملية بأقل الخسائر الممكنة وتمكنت قيادة الجبهة وعلى رأسها الأمين العام الرفيق “أبو العباس” من السيطرة على الوضع وإنهاء عملية الاختطاف بعد ثلاثة أيام من اختطافها، وعادت السفينة بسلام إلى ميناء بورسعيد، وهناك عُلِم بأنه تم قتل أحد ركاب السفينة، فقررت قيادة الجبهة اصطحاب المجموعة إلى تونس للوقوف على التفاصيل التي أدت إلى حدوث الخلل الأخير وعلى كل ما ترتب عليه، ومحاسبة المقصرين.

ولكن تعرُّضت الطائرة التي كانت تقل الأمين العام للجبهة وأفراد المجموعة إلى عملية قرصنة أميركية أجبرت خلالها على الهبوط في قاعدة تابعة لحلف الناتو في إيطاليا وقد اتخذت الإدارة الأميركية من مقتل أحد الركاب ذريعة لشن حملة شرسة ضد جبهة التحرير الفلسطينية وأمينها العام الرفيق “أبو العباس” مما أحدث تطورات دراماتيكية، كما سدت في وجه الجبهة بوابات كثيرة ومنها أن تعرضت لحصارٍ قاسٍ بفعل سيادة المنطق الأميركي، حتى من قبل بعض الأنظمة العربية التي بدأت تضيّق على الجبهة، إن الحصار الذي تعرضت له الجبهة وضعها في مأزق سياسي وتنظيمي، فكان لا بد من إعادة النظر فوراً في أشكال العمل التنظيمي آخذة بعين الاعتبار ما تتعرض له فصيغة مجموعة من الإجراءات والقوانين التنظيمية مكّنتها من الصمود في وجه الحصار وتجاوز آثاره فأعادت سياقات عملها السياسي والتنظيمي والجماهيري، ونجحت في إعادة رسم وضعها السياسي والتنظيمي في ساحات العمل وكذلك في الأرض المحتلة، وشاركت في قيادة أغلب المنظمات الشعبية الفلسطينية واتبعت في تلك المرحلة قاعدة “إعلان أقل وفعل أكثر” من أجل إرساء دعائم العمل الجبهوي في ظل الحصار، مع اندلاع الانتفاضة المجيدة الاولى وما عاناه ذلك من انتقال مركز الفعل الكفاحي الفلسطيني إلى داخل الأرض المحتلة رأت الجبهة أن أهم أشكال إسناد الانتفاضة يكون من خلال دعم الانتفاضة عسكرياً، وعدم عزل العمل الانتفاضي الجماهيري عن العمل العسكري، عبر تقاسم خلاق للأدوار والوظائف، حيث ارتأت الجبهة أن تصعيد العمليات العسكرية واختراق حواجز الأمن الصهيوني سيُربك جنود العدو، ويعطي زخماً للعمل الجماهيري، ويرفع من معنويات جماهيرنا المنتفضة، فرفع الأمين العام للجبهة الرفيق “أبو العباس” شعار “لينضم السلاح إلى الحجر” وترجمته الجبهة على الأرض بمجموعة من العمليات العسكرية وشبه العسكرية، حيث نفذت أكثر من دورية عسكرية من خارج الحدود سواء من الأردن أو من لبنان وفي عام 87-88 قامت بحملة واسعة لإشعال الحرائق في الجليل الأعلى.

وبعد الحوارات الفلسطينية – الفلسطينية التي جرت على أثر الأزمة الفلسطينية الحادة انتيجة الخروج من بيروت بعد الاجتياح الصهيوني والصمود الأسطوري وكان لهذه الأزمة تأثير بالغ، حيث لعبت الجبهة دوراً رئيسياً في إعادة اللُّحمة لـ م.ت.ف من خلال حوارات الجزائر – عدن – براغ تُوِّجت بالمجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي عام 1988 بحضور الديمقراطية والشعبية والنضال الشعبي حيث من خلال هذا المجلس تكاتفت أيادي الرفيقين القائدين “أبو العباس” و”طلعت يعقوب” واستعادت جبهة التحرير الفلسطينية لحمتها الداخلية التي انعكست على أثر الأزمة داخل م.ت.ف ولكن بعد يومين من انعقاد هذا المجلس غادرنا الشهيد القائد “طلعت يعقوب” بعد أزمة قلبية حادة في الجزائر، وحمل الأمانة للأمين العام الرفيق القائد “أبو العباس” لتسير الجبهة إلى برّ الأمان، وفي عام 1990 نجحت الجبهة في توجيه ضربة عسكرية سياسية واسعة ضد العدو الصهيوني، وذلك من إنزال لـ16 رفيق على شواطئ فلسطين بعدد من القوارب وجاءت هذه العملية بنتائج سياسية في غاية الأهمية وقد حققت أهدافها السياسية التي كان من ضمنها مواجهة الحوار الفلسطيني الأميركي الذي تميز بعدم جديته حيث كان شبيهاً بحوار الأطرش والأعمى، والعمل على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم المناضل “سمير القنطار” قائد عملية نهاريا، من جديد فتحت هذه العملية العيون على جبهة التحرير الفلسطينية فقامت الإدارة الأميركية بنبش الماضي، خاصة وأنها اكتشفت أنه من الخطط الثانوية لعملية القدس استهداف بعض الأهداف الأميركية في تل أبيب، فصعّدت من مواقفها العدوانية وشددت الحصار على جبهة التحرير الفلسطينية في محاولة لتوجيه ضربة قاسية لها،إن تحالفات الجبهة الرئيسية كانت ولا زالت مع القوى العربية التقدمية، وجاءت نتائج حرب الخليج الثانية المعروفة لترمي بثقلها على الحالة العربية والحالة الفلسطينية وعلى جبهة التحرير الفلسطينية خصوصاً بحكم تحالفات الجبهة، فقد شدد الحصار على الجبهة ومما زاد في صعوبة وضع الجبهة أن معظم حلفائها بعد أزمة الخليج الثانية تعرضوا لمشاكل، فتعرض العراق للحصار وفرض حظر على ليبيا، وعانى اليمن ويلات جديدة، وعاشت الجزائر أياماً عصيبة إضافة إلى الضغوطات على سوريا وكل هذه الدول تربطها بالجبهة علاقات متميزة وتعتبر حليفة رئيسية للجبهة، فحوصرت الجبهة حصاراً مزدوجاً، حصار يطالها أصلاً وحصار يطال الدول الحليفة لها. وأمام هذا الوضع ارتأت قيادة الجبهة أن تعطي فرصة للرفاق الذين بإمكانهم التحرك بمرونة أكثر كونهم خارج دائرة الحصار لقيادة مهمات الجبهة التقليدية، وعلى أرضية هذا الوضع قدم الأمين العام الرفيق “أبو العباس” استقالته من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورشح رفيقاً آخراً لعضوية اللجنة التنفيذية وهو الرفيق علي اسحق كخطوة لإفساح المجال للعمل بمرونة أكثر، وبنفس الوقت أعادت الجبهة ترتيب الوضع التنظيمي بصيغة تنسجم مع الظروف الصعبة التي بدأت تعيشها وخاصة على الصعيد السياسي والإداري من اجل تطوير وضعها التنظيمي.

اتفاق اوسلو

في الواقع وعشية توقيع اتفاق “أوسلو”، بلغت الضغوطات على الجبهة ذروتها وطالت معظم مفاصل وركائز مؤسساتها وهيئاتها فتسبب ذلك بتراجع نشاطها كما بدأت بعض مفاصل التنظيم التاريخية تشعر بالتعب، حيث أصبح الثمن الذي تدفعه نتيجة تبني خطها غالٍ جداً ما أدى إلى خروج بعض أعضائها تحت شعارات معينة متخذين مبررات وذرائع مختلفة بعضها سياسي وآخر تنظيمي وبعضها مباشر للبحث عن حل ذاتي خاص بهم ومنهم الرفيق علي اسحق، مما أحدث تفككاً في بعض الحالات التنظيمية، ومن جهتها حاولت قيادة الجبهة جاهدة عبر مؤسساتها ومن خلال المناقشات أن تحافظ على ما يمكن الحفاظ عليه في الحياة التنظيمية والسياسية، فقررت قيادة الجبهة رفض اتفاق اوسلو والاستمرار في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي لجنتها التنفيذية ورأت في هذا الموقف أكثر حكمة من الرفض والخروج عن المنظمة أو الاندفاع وراء سياسات لا تمثل حقيقة موقفها ولا تاريخها، وصاغت معادلة متكاملة بين الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية والبقاء داخلها وبين رفض “أوسلو” ولم يكن ذلك سهلاً على الإطلاق وبموازاة ذلك، فتحت الجبهة حوارات في داخلها، ومع القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية مكّنتها من نحت خط سياسي يحافظ على خياراتها السياسية، وعلى هذه الأرضية أعطيت التعليمات لعدد من كوادر الجبهة الرئيسية بالدخول إلى فلسطين، ونجحت في إعادة بضع مئات من أعضائها إلى مناطق الحكم الذاتي، وتمكنت من ضخ أكبر عدد من كادرها لخوض تجربة العمل النضالي بين صفوف الشعب الفلسطيني في ظروفه الجديدة، غير أن مشكلة موضوعية واجهت قيادة الجبهة تمثلت بعدم إمكانية عقد اجتماعات منتظمة للجنة المركزية وللمكتب السياسي والهيئات الأخرى، وانشغال بعض الرفاق الذين ألحقوا في الداخل بأمور عديدة، بعضها يتعلق بالعمل الوظائفي الجديد وبعضها في الظروف السياسية الجديدة مما فاقم الأزمة وزاد في إرباك الحياة التنظيمية، الأمر الذي استدعى من الأمين العام للجبهة الرفيق “أبو العباس” اتخاذ خطوة سياسية جريئة فقرر استثمار انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، ودخل أرض الوطن كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني، وهو ما أتاح له فرصة القراءة الميدانية للوضع السياسي والتنظيمي ووفر أرضية صالحة لإعادة بناء جبهة التحرير الفلسطينية في واقع جديد وفي مرحلة جديدة، إن ذلك لم يكن على حساب وضع الجبهة في الساحات العربية الأخرى وخاصة في دول الطوق، منطلقة من إيمانها بأن قضية الشعب الفلسطيني تستدعي وجود جبهة التحرير الفلسطينية في كل مناطق تواجده، وفي كل أطر منظمة التحرير الفلسطينية وداخل مفاصل السلطة الوطنية الفلسطينية بالحدود التي ترى أنها لا تتعارض مع منطلقاتها ومبادئها وخطها السياسي التي دفعت ثمنا غاليا من اجل صونه والحفاظ عليه .

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 عكفت قيادة جبهة التحرير الفلسطينية على دراسة الوضع وأخذ الإجراءات والقرارات الكفيلة بالمشاركة الفعلية في الانتفاضة على الصعيد الجماهيري وعملت على استنباط أساليب للدعم العسكري للشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وذلك من خلال تدريب مناضليها، وأمام هذا الدور الذي اضطلعت به جبهة التحرير الفلسطينية قامت الجبهة بتنفيذ العديد من العمليات البطولية والجريئة ضد العدو الصهيوني في حيفا وبيت جالا ورام الله والقدس الاستشهادية وغيرها من العمليات وقدمت خيرة من كوادرها ومناضليها شهداء ومنهم الشهيد “عبد الناصر حديب” أحد قادة الجناح العسكري للجبهة في الخليل الذي اغتالته قوات العدو وبشّعت بجثته، والشهيدة “عندليب طقاطقة” بطلة عملية القدس الاستشهادية التي نفذت في 12 / 4 / 2002.

وأمام ما تقدم استنبطت جبهة التحرير الفلسطينية في الانتفاضة أساليباً كفاحية تتماشى وطبيعة الظروف التي تفرضها ساحة المواجهة، وعلى اثر الدعوة من قبل الحكومة المصرية للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني الذي سينعقد في القاهرة شكلت الجبهة وفدها برئاسة الرفيق الأمين العام “أبو العباس” للمشاركة في الحوار لكنها فوجئت بالقرار الأميركي الذي يطلب من الحكومة المصرية تسليمها الرفيق “أبو العباس”، فغادر إلى العراق .

احتلال العراق واعتقال واستشهاد أبو العباس

وبعد احتلال العراق تمّ اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الأميركي نتيجة لمواقفه الوطنية والقومية ورفضه للمشاريع الأميركية – الصهيونية وإيمانه بأن النضال هو السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإنسان، علماً أن اعتقاله يتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية والاتفاقات الموقعة مع م.ت.ف واتفاقية جنيف. وبعد عام من اعتقاله تم تصفيته من قبل المخابرات الأميركية والصهيونية، لقد مثل رحيل القائد الشهيد “أبو العباس” في الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، خسارة فادحة ليس لجبهة التحرير الفلسطينية فحسب بل لحركة التحرر الوطني الفلسطيني والعربي وللشعب الفلسطيني والأمة العربية، وبعد استشهاد الرفيق القائد ابو العباس انتخبت اللجنة المركزية الرفيق القائد عمر شبلي ” ابو احمد حلب ” امينا عاما ،

اجتماع اللجنة المركزية

من أجل الحفاظ على دور الجبهة الريادي وإسهامها في الفعل الوطني الفلسطيني من موقعها في منظمة التحرير الفلسطينية وتأكيداً على المضي قدماً في مواصلة مسيرتها الكفاحية مسترشدةًّ بنهج الرفيق القائد الشهيد “أبو العباس” الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ووفاءً لنضاله وتضحياته ولدماء شهداء الجبهة والثورة الفلسطينية المعاصرة وإنتفاضة الشعب الفلسطيني المجيدة ولعذابات الأسرى والمعتقلين والجرحى. فقد قررت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية ما يلي: إنتخاب الرفيق عمر شبلي “أبو أحمد حلب” أميناً عاماً للجبهة بالإجماع خلفاً للقائد الشهيد “أبو العباس”. ترتيب أوضاع الجبهة التنظيمية على كافة المستويات وفي جميع المجالات السياسية والتنظيمية والإعلامية حيث تم إنتخاب عضوا الأمانة العامة الرفيقين: الرفاق واصل ابو يوسف وناظم اليوسف .

كما انتخبت اللجنة المركزية الرفيق بلال قاسم امين سر للجنة المركزية و اتُخذت سلسلة من القرارات التي من شأنها تطوير إداء الجبهة الوطني والإرتقاء به لينسجم مع التحديات المصيرية التي تواجه شعبنا.

وبعد ثلاث سنوات غادرنا الرفيق القائد الامين العام الشهيد عمر شبلي ” ابو احمد حلب ” على اثر نوبة قلبية حادة فكان شهيدا لفلسطين والامة العربية ، وعلى اثر استشهاد القائد الامين العام عقدت اللجنة المركزية اجتماعا طارئا وانتخبت الدكتور واصل أبو يوسف امينا عاما للجبهة ، والرفيق ناظم اليوسف نائبا للامين العام والرفيق بلال قاسم امين سر اللجنة المركزية ، واتخذت سلسلة من القرارات التنظيمية لتعزيز دور الجبهة وتطويره على كافة الصعد رغم المصاب الجلل . هذه المسيرة النضالية لجبهة التحرير الفلسطينية كفصيل رئيسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية آمن بالكفاح الوطني الفلسطيني وما زال يحمل شعلة النضال والكفاح على طريق الشهداء من أجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

تأجيل محكمة اللواء الأسير فؤاد الشوبكي لمدة أسبوع

24 أبريل

كتب هشام ساق الله – اجلت المحكمه العسكريه الصهيونيه محاكمة اللواء الأسير القائد فؤاد الشوبكي لمدة أسبوع بسبب عدم الانتهاء من قراءة ملف القضيه وسيتم اصدار القرار يوم المحكمه الأسبوع القادم هذا ماكتبته كريمته الانسه رانيه فؤاد الشوبكي على صفحتها على الفيس قبل قليل .

هذه المره الثالثه التي يتم فيها تأجيل محكمة الشليش الخاصه باللواء الأسير فؤاد الشوبكي وهي نوع من المماطله لاطالة فترة اعتقاله وخاصه وانه مضرب عن الطعام مع زملائه بالاسر عسى ان تكرهو شيء وهو خير لكم وانشاء الله الأسبوع القادم نحتفل بالافراج عنه من سجون الاحتلال .

كان من المقرر عرض اللواء الأسير فؤاد الشوبكي على محكمه عسكريه صهيونيه مغلقه تسمى شليش صباح يوم الثلاثاء للنظر في الافراج عنه من سجون الاحتلال الصهيوني بعد انهى ثلثي مدة اعتقاله ويعتبر اللواء الشوبكي اكبر الاسرى الفلسطينيين سنا بلغ الشهر الماضي عامه 78 عاما ويعاني من جمله كبيره من الامراض الضغط والسكري والبواصير اضافه الى ضعف في النظر وامراض في الكلى وسبق ان كشفت التحليلات في المستشفيات الصهيونيه ان لديه ورم سرطاني في الكلى بعد التحاليل اكتشف انه حميد تم ازالته بعمليه جراحيه .

واللواء الشوبكي معتقل في معتقل انصار 3 بصحراء النقب يخوض الاضراب الفمتوح عن الطعام مع زملائه الاسرى في سجون الاحتلال هذا الرجل المثقل بالامراض رفض الا ان يخوض الاضراب رغم ان لديه عذر ولديه محكمه يوم الثلاثاء الجاري وسيتم نقله لساعات طويله من مكان اعتقاله نحو المحكمه العسكريه في بئر السبع وعودته وكانت بالسابق قد حكمت عليه المحكمه العسكريه الصهيونيه بالسجن 20 عاما وقامت بتخفيض 3 سنوات قبل عدة اشهر لتصبح 17 عام . .
ال الشوبكي والأسرى في سجون الاحتلال وكل من يعرف هذا الرجل يتمنوا ان يتم اطلاق سراحه غدا حتى يتنسم الحريه بعد معاناه مع المرض وكبر السن وامراض الشيخوخه التي يعاني منها اضافه الى ان مثل هذا الاعتقال محرم دوليا بسبب كبر عمر اللواء الشوبكي كلنا امل بالله العظيم ان يتم اطلاق سراحه ليعود الى وطنه وشعبه فهذا القامه الاجتماعيه والعسكريه الرجل المعطاء الذي لايكل ولايمل نحن بحاجه اليه هذه الأيام .

اللواء المناضل الذي شارك بكل معارك الثوره الفلسطينيه والذي زار كل ساحات العمل التنظيمي يحمل شنطة الرواتب والمصاريف فهو المسئول المالي في منظكة التحرير يدفع للمناضلين والسفارات والثوار والذي يعرفه القاصي والداني داخل الوطن وخارجه يخوض الاضراب مع زملائه الاسرى رغم كل مايعاني من المرض وفي مثل حالاته يتم اعفاءه من خوض الاضراب خشيه على حياته وبسبب تناوله الدواء دائما الا انه اصر ان يكون في المقدمه كما كان دوما مع اخوانه الاسرى .

قضية اللواء فؤاد الشوبكي قضيه عادله ينبغي ان يتم اثارتها بوسائل الاعلام دوما وان تطالب السلطه الفلسطينيه وان يتم رفع قضايا بالمحاكم الدوليه من اجل تسليط الاضواء على قضية الشوبكي وقضية كل الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال وخاصه المرضى وكبار السن منهم .

ينبغي ان تثار قضية الشوبكي بكل المحافل الدوليه ومن كل السفارات الفلسطينيه والضغط على المجتمع الدولي حتى يضغط على الكيان الصهيوني لاطلاق سراحه باقرب وقت ليعود الى بيته ويقضي ايام حياته القادم هبه باحترام وتقدير .

وسبق ان ناشدت عائلة الشوبكي في الوطن والشتات الاخ الرئيس محمود عباس والسلطه الفلسطينيه ان يسلطوا الاضواء على قضية اللواء الشوبكي والمطالبه بالافراج عنه باسرع وقت واحترام شيخوخته .

يدخل اللواء فؤاد الشوبكي عامه ال 78 ونتمنى له طول العمر والصحه والعافيه وان يخرج من سجنه ليلتقي اسرته ويحضن احفاده وابنائه وبناته وليعود من جديد الى ابناء شعبه ثوره متقده كما كان دوما بالاصلاح والعمل المجتمعي والعمل التنظيمي .

زرت ميناء غزه البحري واثناء تجوالي في الميناء تذكرت البدايات الاولى للميناء وان اللواء فؤاد الشوبكي هو من قام بعمل البدايات الاولى لها بتعليمات من الاخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات وشاهدت جمالها وما الت اليه الان وحدثت الشباب الذين كانوا معي كيف بدات فكرة الميناء وتطورت وقلت ان اللواء الشوبكي يستحق ان الاحترام والتقدير فهو ابو ميناء غزه ولكن لا احد يتحدث ولا احد يذكر الناس الذين اعطوا هذا الرجل يستحق ان يعمل كل ابناء شعبنا من اجل الافراج عنه .

والجدير ذكره انه عرض على محكمه عسكريه صهيونيه قبل شهر من اجل تخفيض فترة اعتقاله وتم تاجيل المحكه حتى يتم اطالبة فترة اعتقاله والمماطله بهذه القضيه ومن اجل تعذيبه اكثر بنقله من معتقل الى مستشفى ومن مستشفى لمحكمه وهذا يتعبه ويزيد تعرض حياته الى الخطر الشديد .

اللواء ابوحازم الشوبكي حكمت عليه المحكمه الصهيونيه بالسجن الفعلي ب 20 عام وتم تخفيض فترة اعتقاله قبل عام الى 17 عام بتهمة تمويل وتهريب اسلحه للمقاومه الفلسطينيه بداية الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه وقد تم اعتقاله بناء على معلومات امريكيه صهيونيه وتم احتجازه في المقاطعه ومن ثم ترحيله الى سجن اريحا باشرف امريكي بريطاني وسرعان ما تم مداهمة سجن اريحا واعتقاله من قبل الاحتلال الصهيوني .

وعادة المحاكم الصهيوني بتخفيض ثلث مدة الاعتقال ترفض القضايا المرفوعه امامها ودائما ترد هذه الالتماسات لاصحابها وحسب الخبراء فان المحكمه ستعقد عدة مرات جلساتها للنظر في مثل هذه القضيه ودائما تمضي سنوات والاسير ينتظر الرد على هذا الاستئناف .

ولم يحضر احد من افراد عائلته جلسة المحكه بسبب انعقاده في مدينة بئر السبع المحتله لعدم حصولهم على تصاريح وساد القلق والتذمر تاجيل محكمة اللواء الشوبكي فقد كانت امال كبيره منعقده على ان يتم الافراج عنه الا ان الاحتلال الصهيوني المجرم يصر على اعتقال رجل تجاوز ال 77 عام ويعاني من مجموعه من الامراض المختلفه .

اللواء فؤاد الشوبكي هو مدير الاداره الماليه العسكريه سابقا وعضو بالمجلس الثوري لحركة فتح والمتهم بتوريد الاسلحه للانتفاضة الثانية والمتهم بالمسؤولية عن سفينة وهو اكبر المعتقلين الفلسطينيين سنا في سجون الاحتلال ويعاني من امراض مختلفه الضغط والسكري ومرض العين وتم مؤخرا نقله الى مستشفى هداسا الصهيونيه لاجراء فحص في عيونه

اللواء فؤاد الشوبكي البالغ من العمر 77 عاما والمحكوم بالسجن في معتقل عسقلان لمدة 20 عاما يعاني من امراض مختلفه داخل سجنه قد تم نقله عدة مرات الى المستشفى نظرا لتدهور حالته الصحيه ومعاناته داخل الاسر نتمنى له طول العمر والصحه والعافيه ونتمنى ان يتم المطالبه فيه ويخرج من هذا السجن فلا يجوز لشخص بهذا العمر ان يبقى في السجن .

عملية الاقتحام تمت بعد ربع ساعة فقط من انسحاب مجموعة المراقبين الأميركيين والبــريطانيين. اندفعت إثر ذلك القوات الإسرائيلية باتجاه مبنى المقاطعة الذي يضم السجن، مستخدمة الدبابات والجرافات والمروحيات العسكرية، وبدأت بهدم الجدران الخارجية والمباني واحداً تلو الآخر، وصولاً إلى الغرفة التي يقيم فيها المعتقلون الستة وعدد من رجال الأمن الوطني الفلسطيني.

يذكر أن المعتقلين الستة أودعوا سجن أريحا بناءً على «اتفاق رام الله» في كانون الثاني (يناير) من العام 2002، مقابل فك الحصار عن الرئيس الراحل عرفات وابتعاد قوات الاحتلال عن مبنى المقاطعة في رام الله، ووقع الاتفاق كل من الولايات المتحدة وبــريطانيا والسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

المراقبون أجمعوا على أن العملية الإسرائيلية كانت مبيتة منذ فترة طويلة، وأن أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة أمر بتنفيذها، وأشرف عليها مباشرة شاؤول موفاز، وزير الحرب الذي صادق على الخطة المعدة لهذا الغرض.

ويضيف المراقبون أن السلطات الإسرائيلية اعتمدت مغادرة المراقبين الأميركيين والبــريطانيين سجن أريحا بمثابة «ساعة الصفر» للتنفيذ، واعتبــرت هذه المغادرة إشعاراً أميركياً ـ بــريطانياً بانتهاء سريان «اتفاق رام الله» وأزاح عن الجانب الإسرائيلي الموقع على الاتفاق التزامه عدم التعرض للمعتقلين الستة في سجنهم. وهذا ما فتح على تساؤلات كبيرة فيما إذا كانت السلطة الفلسطينية على علم مسبق بموعد مغادرة المراقبين بعد أن صرح الجانب الإسرائيلي بأنه كان يخطط للعملية منذ مدة طويلة.

فؤاد الشوبكي مواليد مدينة غزه عام 1940 التحق في صفوف حركة فتح مع بداياتها وعمل ضمن مجموعاتها المقاتله وبقي في قطاع غزه مطاردا حتى بعد احتلال الكيان الصهيوني لقطاع غزه طاردته قوات الاحتلال وغادر الوطن هو وشقيقه هندي وشارك في كل معارك الثوره الفلسطينيه في الاردن ولبنان وغادر الى تونس وكان عضوا بالمجلس الثوري لحركة فتح والمجلس العسكري الاعلى لثوره الفلسطينيه ومسؤول المالي في قوات الثوره الفلسطينيه وحركة فتح .

عاد الى الوطن من اليمن فقد كان ضمن قوات المؤخره ليتولى مسؤولية الاداره الماليه العسكريه عام 1995 وانشاء لجان الاصلاح وكان ديوانه احد بيوت الاصلاح لحل قضايا الدم في المجتمع الفلسطيني ورشح نفسه داخل سجنه لعضوية اللجنه المركزيه لحركة فتح ولكنه لم يفز وتم ترشيحه ضمن قائمة حركة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني وحصل على اعلى الاصوات في قائمة الحركه عن دائرة غزه ولكنه لم يفز بتلك الانتخابات .

اعتقل بناء على معلومات تقدمت بها الولايات المتحده والكيان الصهيوني حول مسؤوليته عن جلب اسلحه للمقاومة الفلسطينيه وتمويلها لصفقة الاسلحه التي تم القاء القبض على سفينة كيرن ايه والتي كان يريد الكيان الصهيوني اثبات مسؤولية الشهيد الرئيس ياسر عرفات عن ادارة وقيادة الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه .

جورج عبد الله الأسير في السجون الفرنسيه يعلن اضرابه المفتوح عن الطعام تضامنا مع اسرانا في سجون الاحتلال

24 أبريل

كتب هشام ساق الله – الأسير اللبنانيه في السجون الفرنسيه يعلن اضاربه عن الطعام لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع الاضراب المفتوح عن الطعام المعلن في سجون الاحتلال الصهيوني هذه اللفته الرفاقيه والاخويه من المناضل جورج عبد الله المعتقل منذ اكثر من 32 عام بتهمه وسبق ان اضرب عن الطعام تضامنا مع الرفيق بلال كايد والرفيق الأمين العام للجبهه الشعبيه احمد سعدات .

الجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين اقامت وقفه تضامنيه امام المركز الثقافي الفرنسي في مدينة غزه تضامنا مع الاسير بلال كايد المضرب عن الطعام ودخل شهره الثالث والتضامن مع المناضل الكبير جورج عبد الله المتضامن مع بلال كايد والمعتقل منذ جورج عبد الله منذ 32 عام .

نتذكر ايضا المناضل الاممي الكبير كارلوس الذي ناضل في صفوف الجبهه الشعبيه وشارك في اختطاف طيارات ووزراء المعتقل في السجون الفرنسيه وكان قد تم تسليمه في السوداء بداية انتهاء الحرب البارده .

كنت قد كتبت ونشرت عدة مرات مقالات تضامن مع المناضل اللبناني جورج عبد الله المنسي من مطالبات السلطه الفلسطينيه ومنظمة التحرير باطلاق سراحه خوفا ان يوسموا بالارهاب التضامن مع هذا الرجل المعتقل والذي ناضل في صفوف الثوره الفلسطينيه اعيد نشر ماكتبته سابقا حتى يعرف ابناء شعبنا والجيل الجديد هذا المناضل الكبير .

ويعدّ المناضل جورج إبراهيم عبد الله، المسجون في فرنسا منذ العام 1984، شيخ «مساجين الرأي» في «موطن حقوق الإنسان». وكانت الإدارة القضائية الفرنسية المتخصصة في تنفيذ الأحكام قد أصدرت قراراً بالموافقة على إطلاق سراحه، في تشرين الثاني 2003، إلا أن وزارة العدل عطّلت ذلك .

تصرّ السلطات الفرنسية على إبقاء المناضل السابق في «الألوية المسلّحة الثورية اللبنانية» في السجن، بالرغم من مرور 32 سنة على اعتقاله. مما يشكِّل خرقاً صارخاً للإجراءات القانونية الفرنسية وللمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تنص أن المحكومين بالسجن المؤبد يجب أن يُطلق سراحهم بعد 18 سنة حداً أقصى. جورج إبراهيم عبد الله، الذي بدأ مشواره النضالي في الحزب السوري القومي الاجتماعي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قبل أن ينتسب إلى «الألوية المسلّحة الثورية اللبنانية»، أُلقي عليه القبض، في تشرين الأول 1984، في مدينة ليون. وكانت «الألوية اللبنانية» متهمة آنذاك بتدبير عدد من العمليات الفدائية المدوّية، وأبرزها اغتيال الملحق العسكري الأميركي في باريس، تشارلز روبرت راي (18 كانون الثاني 1982)، والدبلوماسي الإسرائيلي يعقوب بارسيمنتوف (3 نيسان 1982).

لكن السلطات الفرنسية لم تتوصل إلى أي أدلة تدين عبد الله، باستثناء منشورات تدل على انتمائه إلى «الألوية الثورية اللبنانية» وجواز سفر جزائري مزوّر. لذا، لم توجَّه له حين قُدِّم أمام المحكمة للمرة الأولى، في تموز 1986، سوى تهمة واحدة هي «استعمال وثيقة سفر مزوَّرة».

يوم 6 آذار 1985، دوَّن مستشار الرئيس فرنسوا ميتران، جاك أتالي، في يومياته، التي نُشرت عام 1988 في كتاب مذكراته عن «سنوات الإليزيه»: «لا تتوفر لدينا أي أدلة ضد جورج إبراهيم عبد الله. لذا، لا يمكن أن توجِّه إليه المحكمة أي اتهام آخر سوى امتلاك جواز مزور». تلك التهمة البسيطة التي وُجِّهت إلى «الثوري اللبناني الملتحي» كان معناها أنه سيغادر السجن بعد أقل من 18 شهراً. لكن قضيته لم تلبث أن سلكت وجهة مغايرة تماماً، أدت إلى إدانته بالمؤبد.

وتروي المحامية إيزابيل كوتان باير (زوجة كارلوس ومحاميته حالياً)، التي كانت عضو هيئة الدفاع عن عبد الله، التي ترأسها «سفاح المحاكم» جاك فيرجيس، تفاصيل «المؤامرة القضائية» التي لُفقت ضد الثوري اللبناني، قائلة: «استُدعي عبد الله مجدداً إلى المحكمة، على نحو مفاجئ، في 28 شباط 1987، وفوجئنا بتهم مغايرة وأدلة جديدة لم تكن مدرجة في الملف خلال المحاكمة الأولى. وزعم الادعاء بأن أسلحة قد حُجزت في مخابئ وشقق سرية تابعة لعبد الله. واعُتبر ذلك دليل إثبات على اشتراكه في العمليات الفدائية التي نفذتها الألوية الثورية اللبنانية في فرنسا، عام 1982».

وتتابع المحامية الفرنسية: «لم تتورّع المحكمة عن إصدار حكم المؤبد بحق موكلنا، رغم احتجاج هيئة الدفاع بأن الأدلة الموجهة إليه لم تكن مدرجة في ملف القضية الأصلي وتمت فبركتها لاحقاً، لإدانته بأثر رجعي. وفي ذلك خرق صارخ للأعراف القانونية
».
كان واضحاً أن «الثوري الملتحي» وقع ضحية تلفيق أمني. لكن معالم المؤامرة التي حاكها جهاز «دي إس تي» الفرنسي لم تنكشف سوى بعد أكثر من عشرية على إدانته. في مذكراته التي صدرت عام 1998، بعنوان: «مكافحة الجوسسة: مذكرات رئيس الـ دي إس تي» (منشورات «كالمان ليفي» ــــ باريس) كشف قائد الاستخبارات الفرنسية السابق إيف يونيه، بعضاً من خيوط المؤامرة، قائلاً: «استطعنا أن نجمِّع معلومات كافية ضد عبد الله بعدما نجح قائد شعبة مكافحة الإرهاب، جان فرنسوا كلير، في استقطاب مخبر مقرّب جداً من الألوية الثورية اللبنانية». واكتفى بونيه آنذاك بالترميز إلى ذلك «المخبر» باسم «جان بول ـ إم»، مشيراً الى أنه محام!

وفي تموز 2001، وفيما كان الثوري اللبناني مسجوناً منذ 17 سنة، فجّر المحامي جان بول مازورييه، الذي كان عضواً في هيئة الدفاع عن عبد الله، قنبلة هزّت الوسط القضائي الفرنسي، حيث اعترف في مقابلة طويلة مع جريدة «ليبراسيون» بأنه هو المخبر الذي لمّح إليه إيف بونيه. وروى المحامي بالتفصيل كيف استقطبته الاستخبارات الفرنسية للتجسس على موكله (هذا في حد ذاته يشكل حجة قضائية كافية لإبطال الحكم الصادر بحق عبد الله).

وأضاف مازورييه أن الـ«دي إس تي» أوعزت له بإيهام موكله بأنه يقاسمه أفكاره الثورية ونضاله من أجل القضية الفلسطينية. إلى أن وثق فيه عبد الله وصار يوفده للقاء رفاقه في «الألوية الثورية» في لبنان. مما سهّل على الاستخبارات الفرنسية اختراقها، وبالتالي تجميع أدلة الإدانة ضد عبد الله.

إثر الفضيحة التي فجّرتها اعترافات «المحامي المخبر»، توقّع الجميع أن تقوم هيئة الدفاع عن عبد الله برفع طعن قضائي لإبطال الحكم ضد موكلها، لأن القانون الفرنسي يحظر استعمال المحامين والأطباء والصحافيين للتجسس على المتهمين وتجميع الأدلة ضدهم.

لكن هيئة الدفاع لم تفعل ذلك، وفضلت التريث إلى عام 2002 لتقديم طلب الإفراج عن عبد الله بعد انقضاء مدة سجنه. ورغم الرفض المتكرر، الذي قوبلت به طلبات الإفراج عن عبد الله، منذ 10 سنوات، أحجمت هيئة الدفاع عن تقديم طلب إبطال الحكم على خلفية واقعة التجسس المذكورة.

ورفض جميع من تحدثنا معهم في هيئة الدفاع الخوض في أسباب ذلك، واكتفى أحد أعضاء الهيئة بالقول ان هذا السؤال يجب أن يُوجّه إلى رفاق عبد الله في «الألوية الثورية اللبنانية»!

أما قائد الـ دي إس تي السابق إيف بونيه، فيعترف اليوم بأن ما حدث كان «مؤامرة أمنية مخالفة للقانون»، ويقول: «لقد تصرفنا في هذه القضية فعلاً كمجرمين comme des voyous»! ويضيف: «يجب عليَّ اليوم أن أضم صوتي إلى المنادين بالإفراج عن عبد الله. فقد آن الأوان لوضع حدا للظلم الكبير الذي ألحقناه به»

وجورج إبراهيم عبد الله عربي لبناني من بلدة القبيات في شمال لبنان عمل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. اعتقل في فرنسا عام 1984 بطلب أمريكي ولا زال يقبع في السجون الفرنسية

من مواليد القبيات، قضاء عكار، بتاريخ 2 نيسان 1951. تابع الدراسة في دار المعلمين في الأشرفية، وتخرج، في العام 1970.

ناضل في صفوف الحركة الوطنية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية، دفاعاً عن المقاومة وعن الشعب اللبناني والفلسطيني. جُرح أثناء الاجتياح الإسرائيلي للجنوب اللبناني في عام 1978.

أحدث العدوان الإسرائيلي المتمادي على الشعب العربي في لبنان وفلسطين، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ، لا سيما مع عدوان العام 1982 الشامل على لبنان، ثورة عارمة في نفوس الكثير من المناضلين اللبنانيين والعرب الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر الفادحة التي لحقت بشعبنا العربي.

كان جورج عبدالله واحداً من اولئك المناضلين الصادقين الذين ساهموا في الكفاح في سبيل الحرية القومية للشعوب في للتحرر من الاستعمار.

في 24 تشرين الأول 1984 اعتقلته السلطات الفرنسية، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة: جواز سفر جزائري شرعي.