39 عام على اغتيال الشهيد السفير نعيم خضر اغتيل في بروكسل على يد الموساد الصهيوني

31 مايو

كتب هشام ساق الله– تعرفت على اسم الشهيد القائد نعيم خضر من خلال كتيب صغير قرأته له قبل الانتفاضه الاولى بعد استشهاده بسنوات عن مقومات الدوله الفلسطينيه المستقبليه الاقتصاديه والسياسيه والدينيه وادركت اسباب اغتيال هذا الرجل المناضل والمثقف الفلسطيني من قبل الموساد الصهيوني رغم انه لم يحمل بندقيه ولم يكن مقاتلا يمارس الكفاح المسلح فقد كان طوال الوقت اعلامي ودبلوماسي ومثقف يطالب بعدالة قضيته هو وكوكبه من ابناء الفتح الذين انتشروا في اوربا .

بحثت في كتاب حركة فتح بين المقاومه والاغتيال للكاتب اللواء محمود الناطور عن ظروف اغتيال الشهيد السفير نعيم خضر ووجدت انه اغتيل خلال تلك الفترة كانت تجري الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية ولذلك قام مناحيم بيغن بعمليتين لرفع أسهمه لدى الراي العام الإسرائيلي. تمثلت العملية الأولى في قيام جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال نعيم خضر ممثل منظمة التحرير في بلجيكا يوم 1/6/1981م وتم تدمير المفاعل النووي في العراق انذاك .

لازلت اذكر ماجاء في الكتاب الرائع والقيم الذي كتبه هذا الشهيد ولازالت افهم رؤيته الثاقبه بان دوله فلسطينيه ستنشأ وانها ستحتاج الى مقومات اقتصاديه وسياسيه ودينيه ليتنا نعيد طباعة كتب هؤلاء المفكرين والمثقفين ونعود من جديد لنتحدث عنهم ونفتح صفحاتهم الناصعه في ظل النماذج السيئه والتي جائت بواسطه لكي تمثل في فلسطين في السفارات وممثليات منظمة التحرير الفلسطينيه .

هؤلاء الشهداء والقاده امثال ماجد ابوشرار وعصام سرطاوي محمود الهمشري ووائل زعيتر ونعيم خضر وفضل الضاني وسعيد الحمامي وغيرهم هؤلاء الكوكبه المناضل من ابناء فتح الذين بشروا بعدالة الثوره الفلسطينيه والقضيه الفلسطينيه في اوربا وكانوا بحق رجال رجال لازالت منظمة التحرير الفلسطينيه تبني علاقاتها مع كل العالم الاوربي على الاساس والمداميك التي وضعها هؤلاء الشهداء اغتالهم الموساد لخطورتهم ولما الحقوا من ضرر لدولة الكيان الصهيوني وكشف وجهها البشع وايديها المجرمه الملطخه بدماء الاطفال والشيوخ والنساء من ابناء شعبنا الفلسطيني .

الشهيد نعيم خضر ولد في قرية الزبابدة بقضاء جنين في 30/12/1939م منحدراً من أسرة مناضلة، أتم تعليمه الابتدائي فيها والثانوي في مدينة جنين. التحق بجامعة لوفان في بلجيكا ونال منها شهادة الدكتوراه في القانون الدولي. انضم لحركة فتح سنة 1967م وأبدى نشاطاً في الأوساط الطلابية، فاختير رئيساً لاتحاد طلبة فلسطين فيها، كما سمي سنة 1969م ممثلا لحركة فتح هناك، وفي سنة 1975م عين ممثلا رسميا ل(م.ت.ف) في بلجيكا.

وعمل ممثلاً لها لدى السوق الأوروبية المشتركة والبرلمان الأوروبي ومجلس الحوار العربي – الأوروبي. شارك في كثير من المؤتمرات الدولية ومنها مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي ومجالسه منذ سنة 1975م واجتماعات الحوار البرلماني العربي الأوروبي، كما شارك في تنظيم ندوات حول أوضاع العرب في الأراضي العربية المحتلة منذ سنة 1967م خلال شهر 1/1981م والقى فيها بحثاً هاماً عن الأوضاع الاقتصادية المتردية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأقام علاقات وثيقة مع عدد كبير من رجال الفكر والسياسة والنواب في معظم دول أوروبا الغربية، وضع عدداً كبيراً من الدراسات وله بعض المؤلفات عن القضية الفلسطينية منها: كتاب عن الدولة الفلسطينية المقترحة. شارك بفعالية في العديد من المؤتمرات العربية والدولية، له عدد من المؤلفات والأبحاث السياسية والاقتصادية، وكان عضواً بارزاً في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني الفلسطيني وعضوا في اتحاد المحامين الديمقراطيين في بلجيكا وعضو في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين.

المهام التي أوكلتها منظمة التحرير الفلسطينية للدكتور نعيم خضر حملته للمشاركة في الكثير من جلسات مجلس الأمن الدولي والعديد من المحاضرات الدولية التي كانت تنظمها هيئة الأمم المتحدة. وكان من عادته أن يعود مع وفد فلسطين، وقد حقق نجاحات مهمة للمنظمة كالاعتراف الرسمي بمنظمة التحرير كعضو مستقل ضمن المجموعة الأسيوية وفي مجموعة ال 77 (مجموعة دول عدم الانحياز).

وفي نفس الوقت لعب د. نعيم خضر دوراً بارزاً في تقدم الحوار الأوروبي العربي من خلال عمله ونشاطه في بروكسل. حيث نجح في إقامة علاقات مع اللجنة التي تقود مجموعة الدول الأوروبية وخاصة مع كلود شيسون وجاستون ثورن فكان يلتقي بهم وبالعديد من الشخصيات الأوروبية في لوكسمبورغ وستراسبورغ وفي البرلمان الأوروبي.

وإذا كانت الدول الأوروبية التسعة التي اجتمعت في مؤتمر البندقية في حزيران 1980 قد اعترفت بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير الفلسطينية فالفضل الأساسي يعود إلى العمل المتواصل لنعيم خضر في المحادثات المتبادلة مما كان له الأثر الأهم في التحول في العلاقات بين أوروبا والعالم العربي.

هذا وقد كان الشهيد د. نعيم خضر عضواً بارزاً في لجنة الشؤون الخارجية التابعة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي كان عضواً فيه، وكان عضوا” في اتحاد القانونيين الفلسطينيين وعضوا في اتحاد المحامين الديمقراطيين في بلجيكا وعضواً في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.

لم يكن نعيم خضر صاحب نظريات بيد انه كان رجل فكر محام عن قضيته ، لم يكتف بالترافع في دعواها بل بحث أيضاً القضايا والأبعاد الإنسانية المرتبطة بها. فنال احترام وثقة الرأي العام الأوروبي واستطاع أن يؤثر فيه ، فكان رجلا شعبيا يعبر عن نفسه أمام الشعوب والقيادات الأوروبية، محاوراً ومدافعاً عن عدالة قضية فلسطين. كان فكره وخطابه بعيداً عن الجمود والانغلاق

قال عنه الرئيس الراحل ياسر عرفات “من الممكن قراءة قضية الشعب الفلسطيني في حياة نعيم ويمكن للباحثين أن يعكفوا على دراسة القضية الفلسطينية، وتحليل ثقافة وعادات شعبنا الفلسطيني من خلال دراسة حياته وبصماته التي لا تمحى.. فآثاره ملكٌ للشعب الذي ولدهُ وللامة التي أنجبت ” .

كان د. نعيم خضر مناضلاً في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح كرس حياته وقناعته وارادته وفكره وعمله لأجل قضية فلسطين. شقيقه الدكتور بشارة خضر المحاضر في جامعة لوفان . له العديد من الكتب والأبحاث المتخصصة بالشؤون الأوروبية والعلاقات العربية والفلسطينية الأوروبية


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: