المرحوم بسام الشكعه ظل وفيا لفكره البعثي ومنحازا لسوريا وتحالفاتها

23 يوليو

كتب هشام ساق الله – انا اعرف واسمع عن المناضل القومي الكبير بسام الشكعه من1 كنت طفلا وبقيت اتابع اخباره بعده حادث اغتياله من قبل المخابرات الصهيونية والمستوطنين وظل هذا الرجل يظهر كلما تعرضت سوريا للخطر وكلما تعرض احد حلفائها أيضا للخطر عاش ومات مرتبطا في البعث السوري وبدعم حزبه وتحالفاته اكثر من أي شيء .

بسام أحمد الشكعة (ولد عام 1930 – 2019) هو أحد أعيان مدينة نابلس في فلسطين. رئيس بلدية نابلس السابق، من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة والتي تحظى باحترام كبير في الشارع الفلسطيني. ذو توجه قومي عربي وهو يعد زعيم البعثيين في فلسطين. في عام 1959 استقال من حزب البعث العربي الاشتراكي وقاوم الانفصال بين سوريا ومصر وتعرض للسجن وأبعد إلى مصر عام 1962، حيث بقي لاجئا سياسيا هناك إلى أن صدر عفو من الملك حسين بن طلال عن جميع اللاجئين السياسيين والضباط الأردنيين، فعاد إلى الأردن وإلى مدينته نابلس عام 1965.

انتخب الشكعة رئيساً لبلدية نابلس عام 1976 على رأس قائمة وطنية في آخر انتخابات للبلديات الفلسطينية قبل قيام السلطة الفلسطينية، و شكل مع آخرين من ممثلي المؤسسات الشعبية والأحزاب التي نشطت في الأراضي المحتلة لجنة التوجيه الوطني التي قادت النضال الفلسطيني ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال، ولم تطرح نفسها بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يترأسها ياسر عرفات ومؤسساتها و مكاتبها في الخارج.

في 2 حزيران (يونيو) 1980 تعرض الشكعة لمحاولة اغتيال وقف وراءها ما عرف بالتنظيم الإرهابي الصهيوني السري، وأدى انفجار عبوة وضعت في سيارته إلى بتر قدميه. أشعلت محاولة اغتياله وإثنين من رؤساء البلديات في الضفة الغربية شرارة انتفاضة استمرت بضعة أشهر وشملت مختلف المدن الفلسطينية.

اتخذ الشكعة، الذي نظر إليه كشخصية مبدئية، مواقف مستقلة ومعارضة لسياسة الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي لم ينجح في تطويعه. في التنازلات التي وقعت إبان اتفاق أوسلو الذي عارضه بشدة وبقي على مبدئه وعروبته وقوميته التي كلفته كثير من التضحيات وبقي لخمسة سنين محاصرا في بيته وجنود الاحتلال يطوقون بيته ويمنعون زواره من التواصل معه عدا عن المضايقات التي كانت تواجهه من الجنود هو وأفراد أسرته، وبقي صامدا مقاوما مدافعا عن حقه وحق شعبه لم يضعف أو يتنازل أو يساوم. وفي حديث لشبكة سي إن إن) قال الشكعة:

«إن استطاعوا قطع أقدامي فلن يستطيعوا قطع نضالي وأراد لي الصهاينة أن أموت ولكن الله منحني الحياة لكي أكمل رسالتي في الدفاع عن فلسطين عربية حرة كل فلسطين وحق كل عربي أن يدافع عن فلسطين لأنها قضية الشعب العربي والأمة العربية وهي قضية قومية عربية»
.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: