أرشيف | 5:41 م

مناشده لكل من هو مسئول بضرورة اطلاق سراح المعتقلين السياسيين بقطاع غزه ليقضوا العيد مع اسرهم

3 يونيو

كتب هشام ساق الله – اناشد كل من هو مسئول وجهه يمكن التوجه اليها سواء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ إسماعيل هنيه ا والاسير المحرر يحيى السنوار رئيس حركة حماس بقطاع غزه و اللواء الأسير توفيق ابونعيم مدير الامن العام في قطاع غزه او الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس بان يتم الافراج عن المعتقلين السياسيين المتهمين بتهم لها علاقه بالانقسام الداخلي سواء الاتصال برام الله او غيره اسوه بباقي المعتقلين الذين تم اطلاقهم اليوم والمتهمين بتهم جنائيه وغيرها من التهم لكي يقضوا العيد بين أولادهم وابنائهم .
اليوم اتصلت بأخي وصديقي الصحافي نجيب ابوالجبين كي اسال على شقيقه المعتقل لدى أجهزة امن حماس الأخ العقيد حاتم ابوالجبين والمعتقل منذ شهر هو وعدد ضباط المعابر الفلسطينيه ومن ضمنهم الأخ كمال غنام فقال انه لم يتم الافراج عنه وكلنا امل ان تراه والدتي وزوجته وابنائه فهو معتقل على قضية من قضايا الانقسام الداخلي .
اكثر من يفهم أهمية ان يكون المعتقل بين اسرته من تم اعتقاله بالسابق ولعل الأستاذ إسماعيل هنيه يعرف هذا الامر حين كان معتقل لدى الكيان الصهيوني وكذلك اللواء توفيق ابونعيم وكثير من عناصر الأجهزة الأمنية المتنفذين والذين لديهم قرار باعتقال او الافراج عن هؤلاء الشباب .
اكثر الملفات التي تولد كراهية وحقد وعداء سيستمر طويلا هم من تم اعتقالهم لدى الاهل وباناء جلدتنا فنحن نستوعب اعتقال الكيان الصهيوني ونعرف انه من اجل الوطن ولكن لا اعرف لماذا يتم حجب هؤلاء الشباب عن اسرهم بالعيد وهم معتقلين في مدينة غزه ويبعدوا مئات الأمتار عن بيوتهم انه شعور فظيع ومخيم وسيظل عالق في اذهان هؤلاء الشباب .
اناشدكم جميعا ان تدخلوا الفرحة والسرور وان يتم الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين المعتقلين لدى حركة حماس في قطاع غزه وان يعودوا الى بيوتهم لإمضاء إجازة العيد ومن ثم يعودوا الى السجن حتى لايتم مس امنكم ويمس اجندات الخلاف الداخلي واستمرار الاعتقال السياسي انا اعرف ان الامر لايهم سوى اسر المعتقلين فقط ولا يهم التنظيمات ولا الأجهزة الأمنية في رام الله للأسف يتعاملوا مع ما يجري من اعتقال على انها حالات وأرقام فقط بدون ان يكون هناك أي وازع انساني .
قادة حماس لا يتذكروا ماكان يفعله الأخ الشهيد الرئيس ياسر عرفات وكيف كان يقوم بالباب الدوار ويتم اطلاق سراحهم ليلا حين يتم ضغطه من قبل المجتمع الدولي كان يوفر رحمة الله لهم كل أسباب الراحة والحركة .

كعك ومعمول العيد عاده غزاويه في عيد الفطر المبارك

3 يونيو

كتب هشام ساق الله كل بيت من بيوت قطاع غزه فقير او غني يتوجب ان يقوم بعمل او شراء كعك ومعمول العيد فهذا احد مظاهر العيد الاولى ينبغي ان يتم تقديمه للضيوف مع فنجان القهوه العربي الى جانب الشكولاته والفواكه والمكسرات وكل مايقدم للعيد كل عام .

في البيت الغزاوي لا يقوموا بعمل كيلو او اثنين او 10 بل يتم عمل كميات كبيره يتم توزيعه على الاحباب والاقارب والابناء والبنات ويتم عمل معمول وكعك بالعجوة او بالجوز والمكسرات وهناك من يقوم بعمله بالحلقوم كتطوير.

لازال في مدينة غزه هناك عناوين للكعك والمعمول محلات تقوم بعمله لمن لايجيدوا عمله ويتم بعيه بعلب جميله ومطابق لمعمول وكعك العيد الذي يتم عمله في البيوت بأسعار مختلفة حسب المحل الذي يتم عمله .

رغم اننا ال ساق الله مشهورين بعمل المعمول والكعك وهناك من ابناء العائلة من هم متخصصين بعمله ويتم توصيتهم على كميات كبيره سواء للمسلمين او المسيحيين الذين يشاركونا بعادة تقديم الكعك والمعمول بأعيادهم الدينيه هناك من تصنع المعمول والكعك افضل منا هي الأستاذة الفاضله الحاجه وجيهه العمصي جارتنا في البلد وتل الهواء أستاذة التدبير المنزلي في مدرسة الزهراء الثانويه سابقا وكريمة الحاج جودت المعصي ابوفتحي صاحب فرن العمصي القديم والتاريخي .اطال الله عمر الحاجه وجيهه العمصي ومنحها الله الصحه والعافيه ودام معمولها اللذيذ والطيب ز

وقد مازحني صديقي الدكتور عدنان الخروبي المتواجد الان في رومانيا والذي يحن لغزه وعاداتها واوصاني ان اقول للاخ محمد العمصي ابوماجد بان يتم عمل حسابه بالمعمول والكعك وان يتم ارساله بملف بي دي اف على الايميل له .

رحم الله والدتي كانت كل عام تقوم بعيد الفطر والاضحي بعمل كعك ومعمول العيد وتقوم بعمله بكميات كبيره وتقوم بتوزيعه على اخواتي المتزوجات واخوتي ومحيط بيتنا ولازالت هذه العاده تتم حيث تقوم زوجتي وزوجة شقيقي اشرف بالقيام بهذه المهمه .

دامت الايدي الرائعه التي تقوم بعمل الاكلات التراثي وينبغي ان يتم تعليم كل البنات في المدارس والبيوت باستمرار عمل هذه الاكلات الجميله والرائعه والتي دائما نحن اليها ونستمتع فيها ويتم تقديمها لكل من ياتي لزيارتنا في العيد .

اكتملت الاستعداد للإفطار والغذاء والعشاء فسيخ اول يوم عيد الفطر المبارك

3 يونيو

كتب هشام ساق الله – وانا اجول اليوم شوارع مدينة غزه واتحدث على اصدقائي واشاهد السوق الكل انتهى من اهم وجبة اكل ستتناولها العائلة الغزاوية في قطاع غزه وهي شراء الفسيخ من احد التجار الموثوق فيهم ومن النوع الطيب واللذيذ والمشهي وتم تحضير اللازم لتناول هذه الوجبه السنويه .

عادة تناول الفسيخ هي عاده قديمة مرتبطة بالعلاقة مع المصريين منذ عهد الفراعنه الاوائل وبقيت على مر التاريخ ويتم صنع الفسيخ بأكثر من طريقه حيث يقوم من يعمله بتعبئته بالملح واصناف كثيره من البهارات التي تجعل من رائحته مشهيه ويتم وضعه ببراميل واغلاقه لمدة تصل من 50 يوم الى 60 يوم ويتم فتح تلك البراميل قبل العيد بعدة ايام حتى يتم بيعها .

وهناك انواع من الفسيخ التي يتم كبسها في صفائح ويمكن ان يتم تناولها بدون قلي ايضا وهناك انواع من الرينغه السمك المدخن الذي يتم استيراده من داخل الكيان الصهيوني او يتم استيراده عن طريق مصر وادخاله عن طريق الانفاق ويتم تناوله بدون قلي هكذا فهو ناضج وجاهز للاكل ويتم تناول مع البصل والليمون .

اما اطيب هذه الاشياء كلها هي الطشطيش الغزاوي التي يتم تطفئة ملح الفسيخ فيها و هناك من يسميها القلايه ويتم عملها بالبندوره والبصل الى جانب كميات كبيره من الفلفل وهي طيبه ولذيذه ويتم وضعها الى جانب الفسيخ .

اما الفسيخ فيتم البدء بقليه منذ ساعات الصباح فحين تمر بشوارع غزه تشم رائحة الفسيخ المقلي وكذلك حين تدخل أي شقه او بيت فانك تشم رائحة بقايا الفسيخ بكل البيوت ويتم وضع الفلفل والتومه عليه بعد ان يتم قليه ياعيني ما ازكاه ولا الذه والسيدات العصريات اللواتي لايحبوا ان يتم قليه في البيوت ولكنهم يحبوا تناوله فيتم التوصيه عليه من المحلات مقلي جاهز الى جانب الطشطيشه اللذيذه .

حتى مرضى الضغط لديهم طريق بعمل الفسيخ حتى لايفوتهم شيء من العادات فيتم نقعه بالماء وتفريغه من الملح وتخفيفه بشكل كبير ويتم قليه وعمل كل مايتم عمله بيني بوينكم اسمه فسيخ دايت الله يرحم صديقي الدكتور ذهني الوحيدي كان ياكل شقفه صغيره بس للنفس وكان يقوم بنقع الفسيخ لعدة ايام حتى يفقد كل ملوحته ودائما يتم نقل العديد من الذين يتناولوا الفسيخ بشراهه وبكميات كبيره من مرضى الضغط الى المستشفيات .

كل عام وانتم بخير اهلنا في غزه وكل عام عاداتكم تظل كما هي عبر التاريخ تمارسونها وتستمتعوا به وان شاء الفسيخ يكون لذيذ ومستوي وعلى كيفكم كلكم ان شاء الله وتمنياتنا لكم بالقبول والعتق من النار انشاء الله .

52 عام على هزيمة حزيران ولازلنا نتجرع أثار الهزيمة ما اخذ بالقوه لا يسترد الا بالقوه

3 يونيو

كتب هشام ساق الله – لازالت امتنا تتجرع الهزيمه الكبرى او ما اطلق عليها النكسه منذ خمسة واربعين عاما باحتلال فلسطين التاريخيه كامله وسيناء كامله حتى قناة السويس واحتلال جزء من الاراضي الاردنيه والسوريه بمرتفعات الجولان وبعض القرى اللبنانيه لن يمحوا اثار تلك الحرب والنكسه الا ان تنتفض امتنا وتعيد ماتم سلبه منا بأسرع وقت ممكن .

لن يمحو العار الا النصر والثار وما اخذ بالقوه لن يتم استراده الا بالقوه ليس بالمفاوضات التكتيكيه ولا بالوعود البراقه والكذابه ولا بالاستجداء فالقوه هي التي تحدد الخارطه ولاشيء غيرها ذلك منذ ان غرقنا في داوائر التكتيك المتلاحقه ونحن لازلنا نتجرع اثار الهزيمه ولازلنا نفلسف القضايا لنهرب من الخزي والعار الذي يلاحقنا منذ الخامس من حزيران عام 1967 فالهزيمه تتبع الهزيمه والنكبه تتبعها نكسه والانظمه العربيه تحشد الاسلحه وتدرب الجيوش من اجل الاستعراضات العسكريه ليس الا وثورات الربيع العربي تنسى فلسطين ولاتتحدث عنها والكل غارق في مشاكله الداخليه .

اعادت مصر اراضيها التي احتلت بتخليها عن الصراع مع الكيان الصهيوني عبر اتفاقية كامب ديفيد التي اخرجتها من لعبة الصراع ووقعت معه اتفاقية سلام بموجبها تقوم اسرائيل باعادة كل ما احتلته بهذا اليوم الاسود الحزين مقابل اخراج مصر من الصراع وحتى اليوم المجتمع المصري يرفض ان يطبع مع الكيان الصهيوني رغم كل المحاولات لتجريعه الهزيمه رويدا رويدا ولكن فشلت كل محاولاتهم فالذي لديه شهيد ما الذي يجبره على ان يتصالح ويطبع مع الكيان ففي كل حاره وزقاق وشارع مصري هناك بطل استشهد من اجل فلسطين لن تكون المصالحه وسيظل السفير الصهيوني بالقاهره محاصرا منقطعا عن التواصل بالمجتمع المصري الطيب .

ولازالت سوريا ملتزمه بكل الاتفاقيات التي وقعتها بالهدنه لاتسمح لاحد باطلاق طلقه تجاه الكيان وكل من يحاول المرور تطلق عليه النيران او تبلغ عنه القوات الدوليه المنتشره على طول الحدود من الجولان ما اكثر هذا النظام انضباطا وسيطره على اعصابه حقا انه نوع من انواع الجبن الذي ستختار فيه سوريا الوقت المناسب للرد واستعادة ارضيها المحتله فقد تعود النظام السوري على سرقة الاوطان منه مقابل ان يستمر النظام الطائفي العلوي بالحكم .

اما الاردن فوقعت اتفاق وادي عربه واستعادة اراضيها واجرها للكيان الصهيوني لمدة 25 عاما قابله للتمديد مره اخرى وسكن سفير للكيان على الاراضي الاردنيه وحاول الصهاينه ان يقوموا بعمل مدن صناعيه مشتركه مع اردنيين وفلسطينيين لكي تكون مبثابة بوابه لهم لتصدير منتجاتهم ولكن كل من يشارك صهيوني يخسر هكذا حسبة التاريخ فهم لايعرفون الا ان يربحوا هم ولا احد غيرهم وسرعان ما اغلقت تلك المصانع في تصدي معارض التطبيع لهم ومهاجمتهم ومقاطعتهم .

واستعادة المقاومه اللبنانيه جزء من القرى التي تم احتلالها ولم يبقى سوى مزارع شبعه التي ستنسحب اجلا ام اجلا اسرائيل منها بفعل رغبتها بتوقيع اتفاق سلام او هدنه طويله مع الحكومه اللبنانيه والذي يعيق هذا الانسحاب تحجج اسرائيل بملكية تلك المزارع للدوله السوريه ولم تقتنع اسرائيل بعد ان تترك العرب يحلوا خلافاتهم حول تلك الملكيه مع بعضهم البعض .

اما الاراضي الفلسطينيه فلازالت كلها محتله واسرائيل زادت وتيرة الاستيطان بعد توقيعها اتفاقية اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينيه واختلطت الاراضي الفلسطينيه بالمستوطنات التي بنيت على معظم الاراضي الفلسطينيه وخاصه المتداخله بين المحتل منها بعام 1967 والتي احتلت بعام 1948 حتى تخلط اسرائيل الحابل بالنابل ولاتعيد استحقاقات يتوجب ان تعيدها وفق اتفاقية السلام تلك الاراضي وفي كل مره تطالب اسرائيل بمهله اضافيه او تخرب تلك الاتفاقيات رغم انها انسحبت من قطاع غزه ولكن بقي القطاع محتلا بسيطرة النيران برا وبحرا وجوا تستطيع اسرائيل ان تخترق تلك الحرمه باي لحظه واي وقت وباي حجه والمقاومه تحاول ان تتصدى ولكن تظل التكنولوجيا والتسليح لها اعتباراتها .

مهما تحدثوا على ان خيار المفاوضات هو اولا وثانيا وثالثا ورابعا وعاشرا فانا اقول بان ما اخذ بالقوه لايسترد بالقوه وان الذي يحدد خارطة الامور هي القوه ولن ترفع امتنا راسها الا بتجاوز ماحدث بهذا اليوم الاسود والانتصار على الاعداء يوم لهم ويوم لنا والحرب سجال .

كنا في نشرة الراصد الالكترونيه اليوميه قد اعددنا تقرير نشرناه على صدر النشره قبل سنوات اردنا ان نعيده لكي نعرف ابناء شعبنا بما حدث في حرب الايام السته في الخامس من حزيران عام 1967 .

الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة ( حرب حزيران ) ” حرب الأيام الستة”
وهذه الحرب هي حلقة في سلسلة حروب تتكامل وترتبط فيما بينها في مجال السياسة الإستراتيجية وحجم القوات والمقدمات والنتائج والأساليب العملياتية التكتيكية. وترجع أسبابها إلى مجموعة من العوامل:
* العوامل غير المباشرة وهي الأسباب الحقيقية للحرب وكل حروب إسرائيل السابقة واللاحقة ضد العرب، وتتمثل في :
– تعاظم القدرة العسكرية العربية وخاصة في مصر وسورية.
– تعاظم المد القومي العربي وخاصة بعد قيام الثورة العراقية ونجاح الثورة الجزائرية وثورة الجنوب العربي في عدن وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاق العمل الفدائي داخل فلسطين المحتلة عبر حدود الدول العربية.
– فرض الكيان الصهيوني على العرب والاعتراف به ودمجه في المنطقة وتأمين سلامته وحدوده باحتلال أراضي عربية جديدة.
– مواجهة النفوذ السوفيتي في المنطقة.
* أما العوامل المباشرة للحرب ( الأسباب التي شكلت الصاعق الذي فجر برميل البارود ) فهي:
– أطماع إسرائيل التوسعية في الأراضي المجردة من السلاح في شمال فلسطين وضمها بالقوة.
– تحويل مجرى نهر الأردن بالقوة وضرب معدات المشروع العربي لتحويل روافد النهر داخل الأراضي العربية في سورية والأردن.
– التحرش بالمزارعين السوريين والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القوات السورية.
– العمل الفدائي الفلسطيني.
– سحب قوات الطوارئ الدولية من غزة وسيناء في 19-5-1967 وإغلاق مضايق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية في 23-5-1967، حيث تم إزالة آخر أثرين من آثار الحرب العربية الإسرائيلية الثانية ( العدوان الثلاثي 1956 ).
* أما بالنسبة لإستراتيجية الحرب، فقد كانت الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على:
– الانطلاق من قاعدة قوية.
– تطوير القدرة الحركية.
– وضوح الهدف.
– امتلاك وسائط ضمان النجاح سياسياً وعسكرياً .
– اعتماد أسلوب الحرب الوقائية والتشتيتية القائمة على عنصر المفاجأة ( ضرب الطائرات والمطارات ومدارج المطارات وإخراج سلاح الجو العربي من المعركة مما أدى إلى فقدان الجيوش العربية للحماية الجوية والسيطرة الإسرائيلية على سماء المعركة).
* أما الإستراتيجية العربية فقد كانت تقوم على:
– الالتزام بعقيدة الدفاع القائمة على التحصينات و التشكيلات العسكرية الدفاعية وعدم البدء بالحرب بناء على طلب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في الوقت الذي لم يكن العرب فيه مستعدون لامتصاص الضربة الأولى.
وكان من نتائج هذه الحرب السياسية والعسكرية والاقتصادية والجيوستراتيجية أن:
– برهنت إسرائيل على قدرتها في الحفاظ على مصالح الغرب في الشرق الأوسط والتصدي لما سمي بـ”الخطر الشيوعي”.
– سيطرة إسرائيل على مزيد من الأراضي العربية تساوي أربعة أضعاف ما احتلته عام 1948، وهي: سيناء ومساحتها ( 61.198كم2 ) وغزة ومساحتها ( 363 كم2 ) والضفة الغربية ومساحتها ( 5.878 كم2 ) والجولان ومساحتها ( 1150 كم2 ).
وبذلك يبلغ مجموع مساحة الأراضي التي تحتلها 89.359كم2 بما فيها فلسطين المحتلة عام 1948.
– فتح مضايق تيران والسيطرة على شرم الشيخ مما يعني فتح الملاحة أمام إسرائيل في خليج العقبة.
– السيطرة الإسرائيلية على مصادر النفط المصرية في سيناء ومصادر المياه في الجولان والضفة مما يعني زيادة الهجرة اليهودية والاستيطان.
– تحسن الوضع الجيوستراتيجي الإسرائيلي بالاقتراب من العواصم العربية ( دمشق وعمان والقاهرة). – تقليص الحدود مع الأردن من ( 650كم ) إلى (480كم ) من بينها (83.5 كم ) طول البحر الميت.
– كسب إسرائيل لأوراق جديدة للمساومة مع أي مفاوضات سلام قادمة.
– احتلال إسرائيل حدود جديدة تقوم على موانع أرضية ومائية وهي قناة السويس ونهر الأردن وهضبة الجولان.
– رفع الروح المعنوية عند الإسرائيليين.
أما على الجانب العربي فقد أيقظت الحرب الوجدان العربي ونبهت الشعور القومي إلى الخطر الصهيوني وكشفته على حقيقته وقد تبلور ذلك في مؤتمر الخرطوم ومؤتمر اللاءات الثلاثة” لا صلح ، لا اعتراف، لا تفاوض “، وحرب الاستنزاف على الجبهتين المصرية والسورية. وعدم تحقيق هدف إسرائيل السياسي وعودة القضية الفلسطينية مرة أخرى إلى الأمم المتحدة التي انتهت بإصدار قرار مجلس الأمن رقم ( 242) بتاريخ 22-11-1967 والذي يتضمن مبادئ الحل السلمي للقضية حسب وجهة نظر مجلس الأمن ( الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وإنهاء حالة الحرب ).

30عاما على استشهاد القائد الاسير عمر القاسم بقى ينتظر الحرية حتى استشهد

3 يونيو

كتب هشام ساق الله – عمر القاسم هذا المناضل العريق احد قيادات الحركه الاسيره واحد شهدائها فيما بعد ظل على امل الحريه ينتظر ان يتم تحريره بشكل خاص بعد ان وقع الجندي الدرزي المتصهين سمير اسعد في قبضة الجبههالديمقراطيه لتحرير فلسطين فصيله الذي انتمى اليه باكرا وخاض باسمه كل العمليات النضالية التي خاضها وقاد تنظيمه داخل السجون .

هذا المناضل الشرس الذي بقي ينتظر الحريه وقتله المرض ولكنه لم يتستسلم ولم يرجع عاقبوه حتى يقهروه ويهزموه السجانين ولكنه انتصر في النهايه على السجان ومضى شهيدا لازال كل شعبنا يعرف تاريخه الناصع وتاريخه المشرف.

سمي شارع النصر في مدينة غزه حين بدات الحركه الوطنيه باطلاق اسماء القيادات الوطنيه على الشوارع اذكر انه وضعت يافطات تقول بانه شارع الشهيد القائد الاسير عمر القاسم ولكن لم يتم تثبيت الاسم وبقي الاسم القديم هو الغالب .

اردت ان اطلع قراء مدونتي على تاريخ هذا الرجل الذي يستحق ان يتم تحويل حياته وتجربته الى فيلم يروي معاناة هذا البطل الذي انتصر على السجان ولم يستسلم وبقي ينتظر الحريه ولكن قدره ان يستشهد داخل المعتقل بانتظار الحريه وصعدت روحه الى بارئها يوم الرابع من حزيران عام 1989 .

الشهيد الأسير ” عمر محمود القاسم ” من مواليد حارة السعدية في القدس القديمة سنة 1940 م ، و تعلم ودرس في مدارس القدس ، فدرس الإبتدائية في المدرسة العمرية القريبة من المسجد الاقصى ، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية عام 1958 م في المدرسة الرشيدية الثانوية عمل مدرساً في مدارس القدس ، ولم يكتفِ بذلك بل واصل تعليمه والتحق بالإنتساب بجامعه دمشق وحصل منها على ليسانس الأداب ” انجليزي ” .

إلتحق شهيدنا بحركة القوميين العرب في مطلع شبابه وكان مثقفاً ونشطاً وفعالاً ومؤثراً بذات الوقت ، وسافر إلى خارج الوطن وإلتحق بمعسكرات الثورة الفلسطينية وحصل على العديد من الدورات العسكرية ، وبتاريخ 28-10-1968م قرر العودة إلى أرض الوطن وبعد اجتيازه لنهر الأردن وهو على رأس مجموعة فدائية من الكوادر كان هدفها التمركز في رام الله ، لكنها اصطدمت بطريقها بكمين إسرائيلي قرب قرية كفر مالك ، ولم تستسلم المجموعة .

وقررت القتال رغم عدم تكافؤ المعركة ولكن وبعد نفاذ الذخيرة تمكنت قوات الاحتلال من أسر المجموعة وقائدها عمر ، وأخضع هو ومجموعته لتعذيب قاسي جداً ، ومن ثم أصدرت المحكمة العسكرية على الشهيد حكماً بالسجن المؤبد ، وزج به في غياهب السجون وفي الغرف الإسمنتية وتنقل خلال فترة اعتقاله الطويلة بين العديد من السجون وأقسامها وغرفها ,وكان عضو باللجنهالمركزيهللجبههالديمقراطيه لتحرير فلسطين بقيادة نايف حواتمه .

ولم يتم تحريره في عملية تبادل الأسرى عام 1985م بين الجبهة الشعبية القيادة العامة وإسرائيل والتي لم يفرج في إطارها عن ” القاسم ” ، تعرضت الحركة الأسيرة في كافة السجون لهجمة شرسة من قبل إدارة السجون لسحب إنجازاتها ومكاسبها وكسر شوكتها وإذلالها ، إلاّ أن القاسم بتجربته الغنية وشجاعته وصمود زملاءه وإصرارهم كان لهم رأي آخر فتصدوا وبحزم وببسالة لذلك من أجل تثبيت تلك المكاسب والتي تحققت بفعل دماء وآلام الأسرى ، وقد كان للقاسم دورٌ قياديٌ مميزٌ في ذلك .

ويقول عبد الناصر فروانه الباحث في شؤون الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ” عانى ” القاسم ” خلال مسيرة حياته خلف القضبان على مدار واحد وعشرين عاماً العديد من الامراض في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون حتى كان الموعد مع الشهادة في الرابع من حزيران عام 1989م حينما توقف قلبه عن الخفقات ، فيما شارك في تشييع جثمانه الآلاف من جماهير شعبنا وقياداته السياسية ودفن في مقبرة الأسباط في مدينة القدس ، كما أقيمت للشهيد مسيرات وجنازات رمزية ومظاهرات عمت أرجاء الوطن وفي العديد من الأقطار العربية ” .

وفي 13 سبتمبر 1991 أستلمت إسرائيل جثة الجندي الدرزي المتصهين (سمير أسعد) من بيت جن، والذي كانت تحتجزها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ العام 1983، في مقابل سماح إسرائيل على عودة أحد مبعدي الجبهة وهو (النقابي علي عبد الله / أبو هلال) من أبو ديس والذي أبعدته إسرائيل في العام 1986.

37 عام على غزو الكيان الصهيوني للبنان

3 يونيو

 

كتب هشام ساق الله – على ايقاع الاغنيه الشهيره التي غنتها فرقة العاشقين الفلسطينيه اشهد يا عالم علينا وعا بيروت 80 يوم ماسمعناش يابيروت غير الهمه الاذاعيه اشاره الى صمت الانظمة العربيه في المشاركه بالحرب التي شنتها اسرائيل ضد منظمة التحرير وحلفائها الوطنيين في اعقاب اغتيال السفير الإسرائيلي في العاصمة البريطانية لندن شلومو ارغوف والتي ادت الى اجتياح الأراضي اللبنانية يوم الثالث من حزيران عام 1982.

لازالت تلك الحرب التدميريه باجتياح عاصمة عربيه هي بيروت ذكرى تدلل على عجز الامه العربيه وتقاعسها عن القيام بواجبها ولازالت تلك المعركه والحرب تذكر امتنا ببطولة الشعب الفلسطيني اللبناني وقيادتهم الوطنيه في مواجهة هذه الاله العسكريه المتغطرسه التي شنت حقدها الاسود ضد المدنيين الامنين وضد قوات منظمة التحرير الفلسطينيه وحلفائها الوطنيين اللبنانيين .

غنى الشعراء والمطربين وكتبت الكتب والقصص والافلام التسجيليه والافلام الطويله عن بطولات الفدائي الفلسطيني واللبناني بمواجهة العدو الصهيوني لاتزال تلك المعركه في مخيلة كل من عاش وقائعها فالكل يستمع الى وسائل الاعلام عبر راديو العرب وصوت منظمة التحرير من القاهره وبغداد ولازالت الصور التي بثتها محطات التلفزه الارضيه وصور الصحفيين الذين عايشوا تلك الحرب في ذاكرةالعالم كله وشاهده على فظاعة العدوان لازالت صور الجرحى والمصابين وحملة التبرع بالدم التي نظمت بكل العالم العربي ولازالت مشاهد الجماهير العربيه الغاضبه التي خرجت بكل عواصم العالم ماثله في مخيلتنا .

ما اجمل ماقاله الشاعر المرحوم محمود درويش عن بيروت حين قال
بيروت خيمتنا
بيروت نجمتنا
…و نافذة تطلّ على رصاص البحر
يسرقنا جميعا شارع و موشّح
بيروت شكل الظلّ
أجمل من قصيدتها و أسهل من كلام الناس
تغرينا بداية مفتوحة و بأبجديات جديدة :
بيروت خيمتنا الوحيدة
بيروت نجمتنا الوحيدة
هل تمددنا عل صفصافها لنقيس أجسادا محاها البحر عن أجسادنا
جئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى
نفتّش عن نهايات الجنوب و عن وعاء القلب …
لازالت صور الشهيد القائد ابوعمار الذي يتنقل بين الانقاض وهو يحمل بندقيته وحوله كوكبة الشهداء الذين سبقوه الى الجنه باذن الله وهم يتفقدون الجنود ويصدرون التعليمات لازالت ذاكرة الابطال من المخلصين الذين عايشوا تلك الحرب يتم التحاكي بها والتغني بها في كل المجالس سابقا وحديثا فهي ذكريات البطوله والتحدي والعطاء والبذل فلم تتعرض أي ثوره بالعالم لما تعرضت اليه الثوره الفلسطينيه في حروبها المختلفه .

لازلت اذكر حديث اخي الشهيد خليل الزبن ابوفادي الذي حدثني عن كيفية تصدير اخبار المعارك والحرب لوسائل الاعلام وكيف تم عمل مجله اطلق عليها صوت المعركه وكيف يتم اصدارها بظل الظروف الصعبه والكبيره التي تطارد معديها طائرات الاحتلال بشكل يومي لازلت اذكر تلك المعركه وانا ادرس للثانويه العامه وحالة القلق الكبير الذي انتابتني وكل شعبنا في قطاع غزه لازلت اذكر ذكرياتنا امام مسجد المغربي بغزه العتيقه وكيف كان احد جيراننا قد فقد عقله وخرج في منتصف الليل يكبر ويدعو للنصر للمقاومه والثوره لازلت اذكر تلك الحرب وما تركت لنا من مساحه كبيره بعد ذلك للتغني ببطولة الثوره والحركه والفتحاويين بذلك الوقت.

بطولات اتحاد الطلبه الفلسطينيين بكل انحاء العالم تركوا مقاعد الدرس والتحقوا بالثوره وتوجهوا الى المطارات لي يكونوا الى جانب اخوانهم فقد شارك الكثيرون وسقط اخرين منهم في هذه المعركه مع كل اشراقة يوم كان هناك عزاء يفتح بمدينة غزه لبطل من ابطال المقاومه شارك بتلك المعاركه وسقط شهيدا ولازال هناك مفقودين لم يتم التعرف على جثثهم لازالت امهاتهم تنتظرهم بهذه المعركه البطوليه .

بيروت اسم خلد واطلق على بنات جيل من الفتيات الفلسطينيات وهناك كثيرون من مناضلي شعبنا اسموا بناتهم بيروت دلاله على الافتخار بهذه العاصمه العربيه التي تحملت الكثير في سبيل دعمها لشعبنا الفلسطيني وكيف تم تدميرها عن بكرة ابيها لكي تقف وتساند شعبنا الفلسطيني البطل في ظل هذا الحقد الكبير لطائرات وجيوش العدو الصهيوني .

استمرت الحرب الإسرائيلية مدة 88 يوماً، صمدت فيها قوات الثورة الفلسطينية وحليفتها قوات الحركة الوطنية اللبنانية، صموداً شهد له الجميع بوجه آلة الدمار الإسرائيلية، وكبدت الجيش الإسرائيلي خسائر اكبر من تلك التي تكبدها في حرب حزيران عام 1967، في حربه مع ثلاث جيوش عربية. وقد اعتبر المراقبون حرب عام 1982 هي الأطول في حروب إسرائيل، حيث شهدت (22) مسعاً لوقف إطلاق النار قام بها المندوب الأمريكي فيليب حبيب. لكن الحرب انتهت بعد حصار مشدد للعاصمة اللبنانية بيروت دام أكثر من شهرين، وتم الاتفاق إثرها على أن تخرج قوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى عدة دول عربية بأسلحتها الفردية، وبدأت أولى الأفواج بالخروج في 21/8/1982.