أرشيف | 11:28 ص

فلسطين تفقد فنانة ملتزمة لها بصمات واضحة بأحياء التراث الفلسطيني

24 مارس

كتب هشام ساق الله – فقدت فلسطين اليوم فنانة ملتزمة وواعيه ومهنيه المرحومه ريم بنا هذه المرآه التي عانت كثيرا وتحدت مرض السرطان وسجلت تجربتها في مواجهته واعطت نموذج للمرآه العربية والعالمية في كيفية التصدي والعيش مع مرض السرطان ولكها اليوم تغيب ويبقى تراثها واغانيها وتجربتها الفلسطينية.

اذكر حين حضرت الى غزه في مركز رشاد الشوا يومها غنت أغاني جدتي وامي بصوت جميل رائع صفقنا كثيرا لها وكان يوم تاريخي ورافقها زوجها الفنان الروسي آنذاك يوم بقي في ذاكرتي واعتز اني يومها كنت احد الحضور .

دائما كنت اسمع للقاءاتها على إذاعة البي بي سي فهي امراه قويه ومثقفه ثقافه عاليه كانت تتحدث عن الموسيقى والتوزيع الموسيقي والتأليف الغنائي فهي فنانة شامله اضافه الى انها فلسطينية بامتياز رفضت كل المغريات والأموال لتتحول عن مبادئها الفلسطينية انها فنانة من طراز توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وغيرهم من مناضلين أهلنا في فلسطين التاريخية الذين لم يتحولوا او يتنازلوا بقيت ريم بنا ريم بنا .

حزنت كثيرا بسماع خبر وفاتها أتقدم بالتعازي الحارة من اسرتها الكريمة أبنائها وشقيقها ووالدتها وكل أهلنا في مدينة الناصرة وفي كل فلسطين ريم فنانة لن تتكرر وفنها سيظل واغانيها التراثية ستظل.

وريم بنّا فنّانة وملحّنة فلسطينيّة من مواليد الناصرة في الجليل، وهي، أيضًا، ناشطة من أجل الحرية، أحبّت الغناء منذ صغرها حيث شاركت في العديد من المهرجانات الوطنية والتراثية. وهي من مواليد 1966، واشتهرت بغناءها الملتزم، واعتبرت رمزا للنضال الفلسطيني، وهي إبنة للشاعرة الفلسطينية المعروفة زُهيرة الصباغ.

أُصيبت بمرض السرطان منذ تسعة سنوات، وأعلنت توقفها عن الغناء في 2016.

تخرّجت من المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخصّصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائيّة، ولها 10 ألبومات، هي حسب ترتيب إصدارها: “جفرا”، “دموعك يا امّي”، “الحلم”، “قمر أبو ليلة” – ألبوم للأطفال، “مكاغاة” – ألبوم للأطفال، “وحدها بتبقى القدس”، ” المذود” مع الجوقة النرويجية سكروك، “تهاليل من محور الشر” (مشاركة مع فنّانين عالميين معروفين)، “مرايا الروح” الألبوم مرفوع إلى كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، “لم تكن تلك حكايتي” مع الملحن الدانماركي هنريك كويتس. الألبوم مرفوع إلى الشعب اللبناني والفلسطيني، “مواسم البنفسج” أغاني حب من فلسطين، “نوّار نيسان” أغاني أطفال مُهداة إلى الأطفال الفلسطينيين اللاجئين، “صرخة من القدس” بالمشاركة مع فنّانين فلسطينيين، “تجلّيات الوَجْد والثورة” توزيع موسيقي وإنتاج الفنان العالمي Bugge Wesseltoft.

وتتميّز أغاني وألحان ريم بنّا بأسلوب موسيقيّ وغنائيّ خاص بها، فأغانيها مستمدّة من وجدان الشعب الفلسطيني، من تراثه، تاريخه وحضارته.

وتقول بنّا عن موسيقاها، إنها والألحان، “نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة، ويأتي التزاوج بين الكلمة واللحن بالأغاني العذبة التي تحملنا إلى سماء فلسطين ومنها إلى العالم”.

ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت بتقديمها ريم، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.

تقدّم ريم بنّا الأغنية العربيّة الفلسطينيّة الحداثيّة الخاصّة بها والتي تلاقي أصداء عربيّة وعالميّة، وتقدّم بعض من الأغاني التراثيّة الفلسطينيّة، وتتناول، أيضًا، أشعارًا غير ملحّنة من التراث حيث تقوم بتلحينها بأسلوب حداثيّ خاص بها، مسترشدة بالموسيقى الشعبيّة الفلسطينيّة والعربيّة القديمة وإيحاءات موسيقى الشعوب في العالم، وذلك من أجل أن تتواصل هذه الأغاني والنصوص مع الأجيال القادمة للمحافظة على هذا الميراث العظيم، ومن أجل تعزيز الانتماء القومي.

وتُعاني بنا منذ عام 2009 ومن سرطان الثّدي، نجحت في هزيمته، وتعاني منذ عامين من شلل بالوتر الصوتي الأيسر كان يفقدها صوتها نهائيًا.

الإعلانات