أرشيف | 9:51 م

الفوضى الخلاقة بحركة فتح اهم ما كان يميزها

22 فبراير

كتب هشام ساق الله – متى كان ابن حركة فتح جبان يخاف ان يقول مايريد ويعبر عنه امام كل المستويات التنظيمية وغير التنظيمية والفوضى الخلاقة كانت اهم ما يميز حركة فتح وكان كادرها وعناصرها يعبروا عن كل ما يجول بخاطرهم بكل حريه وانفتاح لذلك كانت فتح تجتمع وتتوحد امام كل الانعطافات التاريخية الحادة خلف المشروع الوطني الفلسطيني وخلف شعارات الحركة ومبادئها.

اليوم الفتحاوي يخاف ان يقول وجهة نظره خوفا ان يتم رفع تقرير فيه من الذين يتحججوا بحماية الحركة والحريصين اكثر من اللازم عليه لدرجة خنق وقمع وكبح كوادر الحركه حتى أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لايسترجي احد ان يغرد خارج ما يقوله الرئيس محمود عباس او يقول وجهة نظر أخرى مخالفه حتى لايتهم انه ضد الشرعية ومتجنح مع المفصول من حركة فتح محمد دحلان..

اصبح هذه الأيام أعضاء وكوادر حركة فتح محكومين للراتب يمكن ان يتم عقابهم بقطعه ومن لديه وجهة نظر أخرى متهم بانه ضد الشرعية يتم عقابه بفصله من الحركة دوان ان يكون له الحق بالاعتراض لدى مؤسسات الحركة الساجدة الخاضعة التي تسبح بامره وسيف قطع الراتب يلوح بالأفق عقاب لكل من يستحق او لا يستحق لذلك الجميع خاضع وخانع ومتارنب لم تكن حركة فتح هكذا طوال حياتها من انطلاقتها حتى سنوات قليله.

كنا نتابع ونتمنى انعقاد جلسات المجلس الثوري لحركة فتح لسماع كل الأصوات ووجهات النظر كان الصوت الفتحاوي من اقصى اليسار الى اقصى اليمين يناقش كل الموضوعات والاتفاق بالنهاية على كل وجهات نظر كانت حركة فتح جبهه وطنيه فيها كل الأفكار وكل التوجهات ويحتكم الجميع للموقف التنظيمي العام.

لم تكن الشرعية بيوم من الأيام هي شرعية القائد بل هي شرعية التنظيم الذين يجتمع ككل فتح حول نقاط ومواقف وبرنامج موحد بعد ان يتم مناقشة كل القضايا الان انعدمت الرؤيه ولم يعد أحد يدلي برايه او بمواقفه حتى أعضاء اللجنة المركزية جميعا يخاف احدهم ان يغرد خارج السرب او ان يدلي بدلوه ويقول وجهة نظره حتى لا تضيع مكتسباته الشخصية ويغضب عليه.

لم يكن أبناء فتح باي مرحله من المراحل يخافوا ان يقولوا وجهة نظرهم الا بهذا المرحلة الصعبة يصمتوا على الظلم والضيم ويهزوا رؤوسهم وكثير منهم يتعهدوا ويدقوا صدورهم وللأسف تعهداتهم بتدخلش سينما النصر المغلقة ولا يستطيع احد منهم ان يحمي تعهده وهو في الخلية الأولى لحركة فتح اعلى مرتبه تنظيميه بحركة فتح.

ليتنا نعود الى عهد الفوضى الخلاقة الفوضى التي كانت تضمن حرية الراي والموقف والتي كانت تجمع كل أبناء حركة فتح وتضمن حرياتهم وآرائهم ومواقفهم فعهد الانضباط الذي نعيشه هو عهد الخوف والرعب والتهديد بأرزاق أبناء الحركة ومستقبلهم الذي يخضع للجان وهميه ويخضع الى قطع الرواتب بدون حق والحجه التجنح هنا او الاختلاف مع الشرعية.

اطمئنوا لن نصبح من جماعة محمد دحلان طوال حياتنا ولن ننضم اليه حتى لو كان يطرخ اقطل الطروحات فللأسف كلهم اسخم من بعض ودحلان يدعي الإصلاح وحوله كل رجال الفساد الا مارحم ربي المخدوعين بالشعارات البراقه ولن نكون اذناب أحد يتم توجيهه من المخابرات العربية الناشئة التي تدفع الأموال ولن نكون بيوم من الأيام اجراء لأجراء الأنظمة العربية.

استفيقوا يا أبناء حركة فتح وقولوا كلمتكم اختلفوا واتفقوا ولا تخافوا فلن تخسروا أي شيء ما كتبه الله سترونه والرزق على الخالق الجبار ولن تعود حركة فتح الى قيادتها لحركة التحرير الوطني الفلسطيني والمشروع الوطني الا بالسماح بالاختلاف بوجهات النظر والاتفاق على كل الآراء للنهوض والتقدم نحو الأمان باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين متى اصبح الرويبضه وعملاء الأنظمة يتحكموا بمصير الحركة.

الاكمول لا يحل مشاكل وجع قطاع غزه

22 فبراير

كتب هشام ساق الله – المساعدات القطريه الطارئه التي قدمتها الأمير تميم بن حمد مشكوره ولكنها لاتحل مشاكل وجع غزه ومايقدمه دحلان هنا او هناك كلها مساعدات مثل الاكمول لاتحل مشاكل وجع قطاع غزه فالحل يحتاج الى علاجات متطوره وعيادة سريريه أي التواجد بالمستشفى تحت اشراف الطبيب وهو الأخ القائد العام محمود عباس وانهاء الانقسام البغيض الذي اصبح يسيطر علينا مثل مرض السرطان .

المساعدات القطرية والإماراتية تنعش الانقسام وتطيل عمره وتذهب بعض الوجع ما نحتاجه علاج أعمق من هذا تغليب المصلحة الوطنية العليا على قضايا الرواتب والموظفين والعمل خطوه خطوه بعيدا عن الاعلام حتى يصبح التمكين مصلحه وطنيه مش عصاه نجري وراء بعض ومواضيع تخرج من اجل إرضاء الرباعية الدولية وغيرها بخصوص سلاح المقاومة فيمكن حل كل هذه القضايا بالعمل خطوه خطوه.

وزراء حكومة الدكتور رامي الحمد الله وقادة الأجهزة الأمنية ينبغي ان ينزرعوا في غزه لفتره طويله حتى يتم حل كل الإشكاليات التي تطرأ على السطح مع الأخوة المخابرات المصرية وينبغي ان تصفى النوايا وان تكون المصالحة مش تكتيك او مجرد خطوات نحو العودة للمربع الأول.

الصدمات المتلاحقة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني من فشل المصالحة جعلته يمر بمرض نفسي مزمن فأصبحنا حين يتم الحديث عن المصالحة نمرض ونخاف والفرح مات في قلوبنا نريد ان نثق بقياداتنا وتنظيماتنا بعيدا عن الاعلام والتوترات الإعلامية التي تصاحب المصالحة نريد ان يخرسوا جميعا ولا يتحدث أحد بالأعلام أي كان موقعه حتى نرى الأمور يتم تفكيكها مشكله من خلال عمل على الأرض الواقع.

يكفينا تكتيك وصنع ازمه هنا وهناك والمفاوضات عبر الاعلام والعمل بمكر وخبث مع بعضنا البعض ينبغي ان تصفى النوايا وان نعمل من اجل الحل لا من اجل من يفوز هنا ويفوز هناك ويحقق نقطعه على هذا الطرف او ذاك شعبنا ينتظر ان يتم تفكيك مشاكله وحلها حتى يعيش مثل باقي شعوب الأرض.

الشعب ينهار ومشاكله الاقتصادية والاجتماعية بدات تتفاقم قطاع التجاره يكاد يشرف على الإفلاس وتدمير كل مدخرات التجار القطاع الصناعي ميت فالاحتلال والأوضاع الداخليه تقتله الأجيال الصاعدة والخريجين لم يعد لهم امل العمال لايعملوا منذ ان تم الغاء تصاريح العمل وهم صرفوا كل مدخراتهم ويعانوا كثيرا الموظفون اسرحوا فقراء هم واسرهم بعد كل الخصومات وحياتهم لم تعد امنه فالكل يترقب الأصعب الأطفال الذين يشكلوا اكثر من 50 بالمائه من الشعب لامسقبل لهم .

6 أعوام على رحيل الشاب الرائع الاخ قاسم أبو عرب

22 فبراير

كتب هشام ساق الله –ستة اعوام مضت على رحيل الصديق الاخ العزيز الشاب قاسم ابوعرب رحمه الله واسكنه فسيح جنانه اتذكر يوم ذهبت الى اداء العزاء به انا وصديقي الاخ محمد جوده النحال ابوجوده عضو المجلس الثوري لحركة فتح في العماره التي كانت تسكن اسرته فيها في ابراج المخابرات رحمه الله واسكنه فسيح جنانه تذكرت هذا الرجل وقرات على روحه الطاهره الفاتحه وارجو من كل قراء مدونتي قراءة الفاتحه على روحه الطاهره الله يرحمك اخي قاسم .

كنت التقية كل يوم وكان ياتي الى مكتب سفريات عماد على شاطىء بحر غزه يجلس معنا نتحدث ونتجاذب أطراف الحديث ربطتني به هو وصديقه رامبو الذي لا اعرف اسمه كاملا وسعيد مرافق الاخ الطيب عبد الرحيم والاسير المحرر عاطف وريدات الذي امضى 12 عام في سجون الاحتلال بالانتفاضه الثانيه وعدد كبير من الاخوه والاخوات من ابناء الصمود بحكم الجيرة .

كنت أرى ابوعرب غير ما كان يراه كل العالم فقد كان شابا طيب القلب يحترم الذين هم اكبر منه سنا وكان دائما يعتد بسلاحه ويعرف كيف يستخدمه استخداما جميلا ورائعا رغم تهوره واندفاعه وعصبيته فقد كان بتلك الاوقات في عز ريعان شبابه ولم يكن قد اعتاد على جو غزه.

اذكر يوم تزوجت اخته عبير من سلطان الذي عمل انذاك مرافقا للشهيد الرئيس ياسر عرفات وكيف كان قاسم فرحا بتلك اللحظات وكيف مزحنا معه يومها وهو يلبس البذله والقرافه ربما لاول مره في حياته وكيف بدى يومها وكان يومها يركب سيارة سلطان زوج اخته يذهب ويعود في شارع البحر .

كان وفيا لأصدقائه بشكل كبير واذكر يوم اصيب صديقنا ايمن حندوقه حين امسك ببندقية الشتاير وسقطت منه واطلقت عدة طلقات واصيب بفخذه يومها ونقلنا الى مستشفى الشفاء بمدينة غزه لاجراء عمليه جراحيه له يومها كان قاسم يبكي على ايمن وظل يزوره كل يوم بل كان مقيما الى جانبه حتى شفي من جراحه هو وكل شباب وصبايا بيت الصمود .

ما اجمل تلك اللحظات التي عرفت فيها بالتحول التاريخي الذي أصاب قاسم بعد ان هداه الله واصبح يصلي كل الصلوات بالمسجد في الصف الاول وتعلم كيف يؤذن ويفتتح المسجد ويصلي بالصفوف الاولى بصلاة الجماعه فقد فرحت كثيرا جدا لهذا الامر الذي اضاف لطيبة هذا الرجل رحمه الله جوانب كبيره من الادب الرفيع .

تزوج قاسم وسكن في أبراج المخابرات وانجب 5 اطفال حسبما روي لي صديقي الذي ابلغني وقد شهدت جنازته تواجد كبير لكوادر فتح في جميع ارجاء قطاع غزه من الذين عرفهم هذا الطيب الرائع وخدم معهم في حرس الرئيس او جاورهم في المناطق المناطق التي سكن فيها .

الى جنات الخلد اخي قاسم ابوعرب مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا لن ننساك ولن ننسى طيبتك فقد كنت نموذجا للشاب الفلسطيني وكنت مناضلا وفارسا شاركت المقاومين في كثير من المعارك وسهرات الرباط والمقاومه فقد كنت تذهب نحو كل عدوان صهيوني ببندقيتك وكنت دائما تطلق نيرانك على جنود الاحتلال مستغلا التدريبات المتقدمه التي حصلت عليها وانت شبل صغير .

وكان قد إنتقل الى رحمته تعالى اليوم الأربعاء، قاسم محمد أبو عرب من مرتب الحرس الرئاسي في المحافظات الجنوبية والذي وافته المنية صباح اليوم بسكتة قلبية مفاجئة.

يذكر أن الشهيد ولد في لبنان عام 1976، واستشهد والداه في الحرب على لبنان، وترعرع هو وشقيقته في بيت الصمود في لبنان وتونس، ثم التحق بالثورة الفلسطينية وحركة فتح وهو في سنين حياته الأولى حتى لقبه الشهيد الخالد ياسر عرفات (عمار الشبل) وفي عام 1990 تم أخذه على القيود العسكرية على قوات ال17، ثم التحق بعدة دورات عسكرية وأمنية وحماية شخصيات، وعاد إلى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية عام 1994.

وقد رافق الرئيس الشهيد ياسر عرفات في تونس وفلسطين، كما عمل مرافقا لأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وعمل مرافقاً للواء فيصل أبو شرخ قائد قوات ال17 وتلقى تدريبه في القطاع الغربي في ليبيا وحصل على عدة دورات منها ضفادع بشرية، وقوات خاصة، وطيران شراعي، ودورة أمن وحماية، وخدم قبل الانقلاب في الشرطة العسكرية للحرس الرئاسي.

رحم الله الاخ قاسم راجيا من هذه الكلمات ان تذكرنا بصديق واخ عزيز رحل عنا وانا نستغفر له ونقرا على روحه الطاهره الفاتحه .