أرشيف | 11:27 م

اشكركم على تهنئتي بعيد ميلادي ال 54

3 سبتمبر

كتب هشام ساق الله – االرابع من أيلول سبتمبر يصادف عيد ميلادي الحقيقي فهناك خطا بالهويه بعيد ميلادي لم اصلحه بالسابق وكذلك خطا في رقم البيت من أيام الاحتلال الصهيوني أصبحت الان ابلغ من العمر 54 كم كبرت وهرمت وهدني المرض بانتظار إرادة الله العلي القدير ورحمته ان يأخذ وداعته على الطاعه والخير والمحبه وعلى المبادى التي تربينا عليها بالاخلاق والعمل الوطني وعلى قسم حركة فتح الأول .

دائما يغمني أصدقائي وصديقاتي وقراء صفحتي على الفيس بوك والشبكه العنكبوتيه بمجاملاتي والوقوف الى جانبي ومساندتي بكل المناسبات وهذا ما تعودت عليه ولان الفيس بوك يظهر عيد ميلاد الشخص ويرسله الى كل أصدقائه على الفيس بوك ولاني وضعت على صفحتي عدم النشر على جدار صفحتي أقوم بكتابة هذا المقال لاشكر كل من هناني على الخاص وكل من يريد ان يهنئني اشكرهم سلفا واشكر محبتهم .

اكثر من ينبغي ان اشكره هذا العام ونجم من وقف الى جانبي وساندني وطببني واجرى لي عدة عمليات هو الأخ الدكتور الأستاذ “البرفيسور ” محمد عبد المجيد كلوب هذا الطبيب الانسان الذي وقف الى جانبي ولازال يقوم بمتابعت حالتي الصحيه هذا الرائع الذي ادين له ببقاء رجلي الثانيه والذي انقذها وقام بوضع خبراته الطبيه والعمليه بي هذا الرجل الانسان الذي اعطى ويعطي مثال للطبيب الوفي لمهنته ومبادئه والذي يعمل بجد وبدول كلل او ملل هذا الرجل الذي يعمل لخدمة المريض وشفائه متوكلا على الله بعيدا عن الماديات التي يجري خلفها الكثيرين .

اخوتي الأعزاء شكرا لكم لتهنئتي وشكرا على اطرائكم وأتمنى لكم الخير دائما وكل عام وانتم بخير .

نعي والدة الصديق المرحوم وفا سعيد السقا الحاجه ازهر سليم محمود ابورمضان

3 سبتمبر

حزنت كثيرا بوفاة المراه الصابره المحتسبه الحاجه زهر سليم محمود ابورمضان ام الأستاذ حسني السقا والدة صديقي العزيز الغالي المرحوم وفا سعيد السقا  بعد معاناه كبيره مع المرض تم نقلها بحاله صعبه الى مستشفى بمدينة رام الله فانا اعرف المرآه منذ كنت طفلا صغيرا كنت ازورهم دائما في البيت فوفا ابن صفي وجاري وصديقي شاركنا بالبدايات الأولى في تأسيس الشبيبه الجناح الطلابي لحركة فتح وكبرنا معا أصدقاء حتى وفته المنيه رحمه الله واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء هو وامه انا لله وانا اليه راجعون .

 

المرحومه الحاجه ام حسني كانت كريمه مضيافه بشوشه تحترمنا حين نززورهم بالبيت ربطتني بكل العائله صداقه واخوه فالاستاذ حسني كان أستاذ بالجامعه الاسلاميه حين التحقنا فيها بالدبدايات وشقيقه الأخ اكرم الان هو يعمل في مكتب الأخ الرئيس القائد محمود عباس بالبروتكول وشقيقهم ايمن ضابط بالمخابرات الفلسطينيه وشقيقتهم الاخت سها حرم المختار الأستاذ سبف ابورمضان رئيس جمعية المخاتير بقطاع غزه و الأخت مها زوجة الصديق الأخ إبراهيم ابوالشيخ الصحافي والإعلامي والرياضي وهنا تزوجت بالعربيه السعوديه ابن خالتها  .

 

المرحومه الحاجه زهر شقيقها المرحوم الأخ مجدي ابورمضان عضو اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ومدير مدرسة يافا الثانويه التاريخي واحد قيادات العمل الوطني في فلسطين وهي عمة رجل الاعمال  الصديق عماد رافت ابورمضان وشقيقه اشرف.

 

رحم الله الحاجه ام حسني والدة صديقي العزيز الغالي وفا سعيد السقا ووالدة الاخوات والاخوه الأعزاء أبناء المرحوم سعيد السقا .

 

سيتم احضار الجثمان من رام الله والصلاه عليها فور وصوله وتشيع جثمانها انشاء الله

 

العزاء في بيت نجلها الأخ ايمن سعيد السقا بالقرب من دوار ال 17 مطعم الروتس خلف مرطبات كاظم

5 اعوام على اغتيال الشهيد البطل هشام سامي الرخ

3 سبتمبر

كتب هشام ساق الله – في الخامس من ايلول عام 2012 اطلت نيران الخيانه والغدر على القائد والضابط الاخ هشام سامي الرخ هذا الاسير والشاب المناضل والقائد الوطني والنشيط المجتمعي الذي طالته يد الغدر والخيانه الاثمه فقد كان لي شرف الالتقاء به مره واحده حين زرت مخيم جنين بصبحة اخي وصديقي العزيز الدكتور حازم الجمالي جاري وشريكي في ماساة التشرد الجديده بعد تفجير برجنا برج الظافر 4 من قبل الطيران الصهيوني .

بقي اسمه واسماء الاخوه الذين التقيناهم في مخيم جنين وبقيت تلك الايام القليله الجميله في ذاكرتي ودائما اذكرها واذكر المناضلين المطاردين واذكر السلاح في ايدي هؤلاء الابطال وتكاتف اهالي المخيم حولهم والكرم الفلسطيني الاصيل وهذه الليالي الرائعه التي قضيناها في حوار ونقاش تنظيمي جميل ورائع وكان لقاءنا في اليوم الاخير بالاسير المحرر والبطل هشام الرخ احد ابطال المخيم الذي كان عائدا من دوامه مع الاخ القائد الشهيد فيصل الحسيني انذاك .

ولمن لا يعرف معلومات عن الشهيد الاسير المحرر البطل هشام سامي احمد الرخ ابوسامي فهو من مواليد مخيم جنين عام 1970 من عائله هاجرت من قرية عاره بالمثلث تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في المرحله الابتدائيه والاعداديه بمخيم جنين وانهى دراسته الثانويه في مدرسة جنين الثانويه للبنين وحصل على الثانويه العامه .

التحق مبكرا في صفوف حركة فتح وكان احد نشطاء لجنة شبيبة مخيم جنين للعمل الاجتماعي وشارك في اعمال تطوعيه كثيره بداخل محافظة جنين وخارجها وكان احد اهم نشطاء الحركه واكثرهم عطاءا .

والشهيد هشام الرخ ابوسامي كان احد فرسان وابطال مخيم جنين في الانتفاضه الفلسطينيه الاولى لم يتم اطلاقه من قبل قوات الاحتلال والا ايام قليله ويتم اعتقاله مره اخرى امضى الانتفاضه معتقلا فقد تم اعتقاله 4 مرات اعتقالا اداريا لمدة ستة شهور في كل مره وامضى 4 سنوات اخرى معتقلا محكوم عليه بتهمة الانتماء الى حركة فتح و مقاومة الاحتلال الصهيوني وكان صلبا واحد ابطال الزنازين في التحقيق .

والشهيد هشام الرخ هو احد مؤسسي مجموعة الفهد الاسود في مخيم جنين المجموعات الفتحاويه التي أذاقت قوات الاحتلال المرار والهزيمه واستشهد كثير من ابطالها واذكر اني زرت مقبرة الشهداء خارج مخيم جنين في وادي برقين.

تلقى الشهيد هشام الرخ دوره عسكريه متقدمه في الاردن لكي يعمل مع الشهيد القائد عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح الشهيد فيصل الحسيني مرافقا ومساعدا في بيت الشرق بداية توقيع اتفاق اوسلوا عام 1993 وبقي معه حتى تسلمت السلطه الفلسطينيه محافظة جنين وحينها التحق في جهاز الامن الوقائي واصبح ضابطا فيه عام 1995 وعمل في محافظة سلفيت وكان نائبا لمدير جهازالامن الوقائي في مخيم جنين .

لم يترك القائد هشام الرخ الذي يحظى باحترام ومحبة اهالي مخيم جنين في العمل بالاجهزه الامنيه بل كان رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين وبقي على تواصل وعلاقه بحركة فتح واطرها التنظيميه ونشيطا بكافة الفعاليات الشعبيه والوطنيه في محافظة جنين .

والشهيد هشام الرخ متزوج وله من البنين والبنات اربع هم سامي والذي يبلغ من العمر 15 سنوات ومحمد الذي يبلغ من العمر 14 وسيما عمرها 12سنه وتالا 10 سنوات .

وكانت قد ذكرت مصادر امنية فلسطينية لوكالة “سما” ان مجهولين اغتالوا العقيد هشام الرخ نائب مدير جهاز الامن الوقائي في جنين برصاص مجهولين فجر الاربعاء الخامس من ايلول سبتمبر 2012.

وقالت المصادر ان مجهولين فتحوا النار على “الرخ” وهو ايضا رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين حينما كان يستقل سيارته في منطقة جبلية بين الجبريات ومخيم جنين، ما ادى الى اصابته بنحو 6 رصاصات مباشرة ادت الى وفاته على الفور.

واكد محافظ جنين طلال دويكات في تصريحات صحفية مقتل العقيد هشام الرخ، وتوعد بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

يذكر ان محافظة جنين قد شهدت خلال الاشهر القليلة الماضية عددا من “حوادث الانفلات” أبرزها اطلاق النار على منزل محافظ جنين السابق قدورة موسى مما ادى الى وفاته بعد الحادث، وعضو المجلس التشريعي عن حركة فتح شامي الشامي الذي اصيب بجراح خطيرة.

45 عام على عملية ميونخ التي ستظل محفوره بتاريخ النضال الفلسطيني

3 سبتمبر

كتب هشام ساق الله – الخامس من هذا الشهر تصادف الذكرى السنوية لعملية ميونخ التي قيل الكثير فيها بوسائل الإعلام وحاول العالم وصمها بالإرهاب وتم عمل أفلام ومسلسلات في واقعها خطت الكتب والمذكرات التي تستعرض تفاصيلها وتحدث عنها الكثيرون ولكنها ستظل علامة فارقه في نضال شعبنا الفلسطيني وستظل هذه العملية وأبطالها الذي استشهدوا او مازال منهم على قيد الحياة أبطال لشعبنا الفلسطيني أبرزت قضية شعبنا في المحافل الدولية .

رحم الله ابطال العمليه ابتداء من الشهيد القائد صلاح خلف وكل من ساعد وساند ومول وشارك بهذه العمليه البطوليه من قضى نحبه منهم امثال القائد اللواء امين الهندي او القائد ابوداود او كل من شارك وذكر اسمه او لم يذكر والى الابطل الذين نفذوا العمليه من استشهد منهم ومن بقي على قيد الحياه ولازال مختفي .

رحم الله الشهيد القائد صلاح خلف عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح هذا المناضل الكبير الذي دفع حياته ثمنا لهذه العملية بعد سنوات وسنوات من تنفيذها واستشهد جرائها الكثيرون لعل أبرزهم الأخ الشهيد ابو يوسف النجار والشهيد كمال عدوان عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح والشهيد كمال ناصرعضو اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه الذين اغتالهم الصهيوني القاتل ايهود براك بعمليه اطلق عليها اسم الفردان واغتيل عدد كبير من سفرائنا الفلسطيين بالعالم انتقاما من العمليه ومن قتل فيها

قبل عامان اتصلت بي المناضله والقائده اللواء فاطمه برناوي اول اسيره لحركة فتح ومؤسسة الشرطه النسائيه وعضوة المجلس الثوري والاستشاري في حركة فتح وكانت الى جوارها المناضله تيريز هلسه زميلتها بالاسر وصديقتها وتحدثت معي واعربت عن تضامنها الكبير معي جراء تفجير البرج الذي اسكن فيه وقلت لها اني قرات عنها كثيرا وها انا اليوم انشر اسمها ضمن المطالب الاولى التي طالب بها ابطال عملية ميونخ بالافراج عنها وتحريرها من سجون الاحتلال الصهيوني حكايات وقصص وروايات وبطولات شعبنا الفلسطيني مترابطه وفي كل يوم هناك ذكرى وحدث .

فقد باءت كل محاولات الكيان الصهيوني وضغوطاته الاقتصاديه والاعلاميه من الوقوف ضقيقة صمت على ارواح قتلى الوفد الصهيوني في ميونخ في دورة الالعاب التي انتهت العام الماضي في لندن تخليدا لذكرى الرياضيين القتلى .

هذه العملية التي أصبحت هاجس كل الدول المنظمة للبطولات الدوليه سواء الألعاب الاولمبيه او بطولات كاس العالم لكرة القدم ويتم بسببها اتخاذ الاحتياطات الامنيه اللازمة وجعلت من فرض لرقابه والحراسة على الوفود الصهيونيه المشاركه في البطوت منذ هذه العملية حتى يومنا هذا وأجبرت الدول المنظمة لهذه البطولات بمشاركة فلسطين حتى ولو برفع العلم الفلسطيني .

كان البعد السياسي من القيام بمثل هذه العملية البطولية إثبات بانه يمكن للثورة الفلسطينية الوصول إلى أهدافها رغم كل الإجراءات الامنيه المتخذة لحماية القريه الاولمبيه والوفد الصهيوني ويمكن لهؤلاء الابطال اجتياز كل العوائق للوصول الى اهدافهم والمطالبه بتحرير الاسرى المعتقلين داخل السجون الصهيونيه فهم هدف قديم وجديد حتى يتحرر أخر أسير فلسطيني داخل الكيان الصهيوني .

نورد لكم تفاصيل هذه العملية البطولية حتى يتذكر قرائنا بطولات هؤلاء الفدائيين وقدراتهم العالية بالتضحية والاستشهاد من اجل قضيه عادله هي قضية فلسطين التي استشهد من اجلها الكثيرون وسيظل يستشهدوا حتى يتم تحرير فلسطين كل فلسطين .

انا لا انظر للحادث في يومنا هذا ولكني أقيم ما حدث من بطوله واستشهاد هؤلاء الابطال والذين عملوا على انجاح العمليه يوم الخامس من سبتمبر تشرين اول 1972 وكيف وضعت هذه البطوله القضية الفلسطينية على خارطة العالم وماذا طالب في حينها هؤلاء ابطال العمليه من الصهاينه طلب وحيد باطلاق سراح الاسرى الفلسطييين من سجونها يتكرر وسيتكرر في المستقبل.

انا لا أخاف أن أوسم بالإرهاب حين أؤيد عمليه بطوليه مثل هذه العملية فالكفاح المسلح حق كفلته الامم المتحده لكل الشعوب التي تناضل من اجل استعادة حريتها وتحرير أوطانها وحين التحقت انا وكل جيلي والأجيال التي سبقتني والأجيال التي تبعتني ونحن نؤمن بحقنا بالكفاح المسلح حتى ولو انساقت الحركة في العمل السياسي وتراجع الخيار المسلح عن ممارسة وتاييد قيادتها الرسمية ولكنه سيظل في عقول وقلوب كل أبناء الحركة .

5 أيلول/سبتمبر 1972
عملية ميونخ

مجموعة من المقاومة الفلسطينية مكونة من ثمانية فدائيين تنفذ عملية حملت اسم ” إقرت وكفر برعم”، وذلك عندما اقتحموا مقر البعثة الرياضية الإسرائيلية في القرية الاولمبية بمدينة ميونخ في ألمانيا الاتحادية أثناء دورة الألعاب الأولمبية واحتجزوا تسعة من الرياضيين الإسرائيليين رهائن بعد أن قتلوا أثنين حاولا المقاومة .

وطالب الفدائيون في رسالة القوها من نافذة المبنى الذي احتجزوا فيه الرهائن بأن تفرج السلطات الإسرائيلية عن 200 من المعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية من بينهم ريمة عيسى وتيريز هلسة اللتان تم أسرهما إثر عملية مطار اللد التي جرت يوم 8/5/1972 والفدائي الياباني أوكاموتو والضباط السوريون الخمسة الذين أسرتهم إسرائيل مع ضابط لبناني يوم 21/6/1972 وبأن تؤمن نقلهم إلى أي بلد عربي وفي حال وصول المعتقلين العرب إلى أية عاصمة عربية والتأكد من ذلك يتم التفاوض مع الحكومة الألمانية عن طريق جهة معينة أو بطريقة مباشرة لتسليمها الرهائن الإسرائيليين وخروج الفدائيين من الأراضي الألمانية بسلام .

وحدد الفدائيون مهلة ثلاث ساعات يقتل الرهائن بعدها إذا لم يتم تنفيذ مطالبهم .

وفي السابعة والنصف صباحاً أحاطت الشرطة الألمانية بالمبنى، وتمركز القناصة على سطوح المباني المحيطة به وبدأت المفاوضات مع الفدائيين بحضور وزير الداخلية الألماني الاتحادي ووزير داخلية مقاطعة بافاريا حيث تقع مدينة ميونخ ومدير شرطتها وإثر المفاوضات تم تمديد مهلة الإنذار مرتين .

عرضت السلطات الألمانية تقديم عدد من المسؤولين الألمان رهائن والاستعاضة بهم عن الرهائن الإسرائيليين ولكن الفدائيين رفضوا العرض وتقدمت السلطات الألمانية أيضاً باقتراح تقديم مبلغ غير محدد من المال لقاء الإفراج عن الرهائن فقوبل بالرفض التام أصر الفدائيون على الاستجابة الكاملة لمطالبهم .

وجرت اتصالات بين الحكوميتين الألمانية والإسرائيلية أسفرت عن اتفاق بين الطرفين أعلنت فيه إسرائيل رفضها المطلق الاستجابة لمطالب الفدائيين وإصرارها على إعداد كمين لإطلاق سراح الرهائن حتى ولو أدى ذلك إلى مقتلهم وأرسلت شخصية كبيرة من جهاز الأمن الإسرائيلي وصلت إلى ميونخ في الساعة التاسعة والربع مساء للإشراف على إعداد كمين وتنفيذه وقد اعترفت رئيسة الحكومة الإسرائيلية آنذاك غولدا مائير أمام الكنيست في جلسة طارئة عقدتها إثر العملية.
ويعتقد أن المسؤول الأمني هو الجنرال اهارون ياريف رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الذي عين فيما بعد مستشاراً لرئيسة الحكومة للمهام الخاصة.

وإزاء الرفض الإسرائيلي طلب الفدائيون تأمين طائرة تقلهم مع الرهائن إلى القاهرة.
وفي الساعة العاشرة والربع مساء أقلعت طائرتا هيلكوبتر محملتان بالفدائيين والرهائن إلى مطار فورشينفليد بروك العسكري التابع لحلف شمال الأطلسي وكان قد نصب الكمين فيه.

احتل 12 قناصاً المانيا متسترين بالظلام مواقعهم في المطار ، وكانت ساحته مضاءة بالأنوار الكاشفة، أطلقوا النار على الفدائيين فرد هؤلاء عليهم بالمثل، كما أطلقوا النار على الأنوار الكاشفة فساد الظلام مسرح العملية.

أسفرت المعركة عن مقتل الرهائن الإسرائيليين التسعة وشرطي ألماني وأستشهد خمسة من الفدائيين وأعتقل ثلاثة كان أحدهم مصاباً بجراح أدت فيما بعد إلى بتر ساقه.
وقد استخدمت السلطات الألمانية ضدهم أنواعاً مختلفة من التعذيب بما فيها العقاقير الطبية الممنوعة دولياً.

وتم الإفراج عنهم إثر عملية احتجاز طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية كانت متوجهة من بيروت إلى ألمانية الاتحادية يوم 29/10/1972 .

وقد حاولت السلطات الألمانية في البداية إلقاء تبعة إطلاق النار على الفدائيين ، ولكنها عادت واعترفت رسمياً بمسؤوليتها عن إعداد الكمين والبدء بإطلاق النار.

31 عام على استشهاد الرفيق القائد حسان عبد القادر عليان

3 سبتمبر

كتب هشام ساق الله – تمنيت منذ فتره طويله ان اكتب عن الصديق والرفيق المناضل الشهيد حسان عبد القادر عليان وخاصه ونحن نتحدث عنه وعن تجربته النضاليه التي جمعتني دائما مع اصدقائي في الجبهه الشعبيه خلال زيارات المناضل والصديق العزيز الرفيق سعدي عمار وتواعدنا ان اكتب عنه في ذكرى استشهاده وعرفني صديقي الحبيب خالد الفيراني ابوحسان على ابن الشهيد مجد وتواعدنا ان يكون مقالي في الرابع من ايلول سبتمبر ذكرى استشهاد حسان عام 1986 .

تعرفت على هذا المناضل الخلوق والهاديء والمثقف ثقافه نوعيه رائعه من الاسرى المحررين الابطال الذين التحقوا في الجامعة الاسلاميه بعد صفقة الجليل عام 1985 وكان من الطلاب المتميزين المسجلين بكلية العلوم وقيل عنه انه كان يدرس في كلية الطب وكان من المتميزين والاوائل فيها قبل ان يتم اعتقاله والحكم عليه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني .

ولا انسى حين تم الاعتداء عليه في بداية عام 1986 من قبل عناصر المجمع الاسلامي والكتله الاسلاميه اثناء مشكله حدثت مع الرفاق في الجامعه الاسلاميه واصيب حينها باصابات في جسده وهرعنا يومها الى مستشفى الشفاء للوقوف الى جانب هذا المناضل ودعمه واستنكار الحادث الذي تم معه وكنا قد تعرضنا لاعتداء قبله .

الشهيد القائد حسان عبد القادر عليان كان المسئول التنظيمي الاول لجبهة العمل الطلابي الذراع النقابي للجبهه الشعبيه في الجامعة الاسلاميه وعاني كثيرا من الاستدعاء الدائم والاعتقال المتكرر من قبل المخابرات الصهيونيه وكان دائم الملاحقه والمتابعه من قبل عملاء الاحتلال وعيونه .

الشهيد القائد حسان عليان ولد في 17/5/ 1958 في قرية بيت لاهيا شمال قطاع غزه من اسره هاجرت الى قطاع غزه من مدينة القدس ومن حي بيت صفافا قبل الهجره الفلسطينيه حيث وصل والده اليها وقام بشراء بياره وقطعة ارض تبلغ 16 دونم وبنى بيته عليها وعشق حسان الزراعه وتعلم فنونها واحب الارض وكان من الطلاب المتميزين الاوئل في كل مراحل الدراسه الابتدائيه والاعداديه .

التحق باكرا في صفوف الجبهه الشعبيه وهو شبل وشارك وساعد مقاتلي الجبهه في شمال قطاع غزه وكان من الشباب المتميزين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات ولفترات مختلفه والتحقيق معهم بضروه ولكن لم تستطع ان تتهمه او تحاكمه وفي كل مره يعود اشرس وعوده اقوى .

حصل في الثانويه العامه على علامات متميزه اهلته للالتحاف في كلية الطب جامعة القاهره ودرس فيها وحصل في العام الدراسي الاول على تقدير ممتاز والاول على فصله الدراسي عام 1977 وبعد توقيع معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني ومقتل وزير الثقافه المصري يوسف السباعي و تم اعتقاله من قبل المخابرات المصريه لفتره من الزمن وتم ابعاده الى سوريا .

تلقى العديد من الدورات العسكريه في معسكرات الجبهه في الشام خاصه في تركيب القنابل والعبوات واستخدام كافة انواع السلاح وعاد عبر الاردن الى قطاع غزه وهناك تم اعتقاله من قبل المخابرات الاردنيه لمدة شهر تم اطلاق سراحه وعاد عبر جسر الملك حسين الى قطاع غزه لزيارة الاهل والاصدقاء .

بدا عمله العسكري وتشكيل مجموعات عسكريه مقاومه للجبهه الشعبيه قام بعدة عمليات نوعيه ضد قوات الاحتلال الصهيوني خلال تواجده في قطاع غزه وحاول الخروج لاكمال دراسته في مصر ولكن تم ارجاعه عدة مرات وحاول الالتحاق في الجامعات الروسيه واكمال دراسته ولكنه تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني اثناء مغادرته للدراسه بالجامعات الروسيه وتم اقتياده للتحقيق .

مورس ضده تحقيق شرس عام 1979 من قبل المخابرات الصهيونيه من اجل اجباره على الاعتراف ولكنه صمد صمود خرافي في سجون الاحتلال الصهيوني وتم محاكمته من قبل المحاكم الصهيونيه بالسجن الفعلي لمدة عشرين عاما بتهمة الانتماء للجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين والقاء قنابل على قوات الاحتلال الصهيوني في ميدان فلسطين ووضع عبوه ناسفه باحد البنوك داخل فلسطين التاريخيه بنك ليئومي .

تنقل في العديد من سجون الاحتلال وكان خلال تواجده في المعتقل من احد كبار قادة الجبهه الشعبيه في كل معتقل يدخله واحد النشطين والكوادر المتميزه طوال تواجده في داخل المعتقلات وكان دائما في مقدمة قادة الجبهه المتميزين رغم صغر سنه وتم تحريره من سجون الاحتلال في صفقة الجليل عام 1985 واطلق سراحه الى بيت لاهيا بيته .

وبعد شهر من اطلاق سراحه تزوج من ابنة خاله وانجب منها يوم الرابع من تموز اغسطس عام 1986 ابنه الوحيد مجد الذي لم يعرف والده ولم ينعم بحنانه وكان سعيدا حين ولد مجد واليوم تحدثت مع مجد على التلفون الذي قام باعطائي كم كبير من المعلومات شعرت بان مجد يعرف ويتابع كل شيء عن اخبار والده الشهيد البطل حسان عليان .

الشهيد حسان كان من الذين يعشقوا العمل والزراعه وافتتح مكتبه لبيع الادوات القرطاسيه والكتب السياسيه وبيع الصحف والمجلات لنشر الثقافه والفكر بين اوساط وجيل الشباب الفلسطيني في حواصل يمتلكها والده في وسط بيت لاهيا وكان دائما يعشق الارض ويعمل في الزراعه في داخل ارض والده التي اشتراها قبل الهجره وعاش فيها وبنى بيته بها .

والتحق حسان بالجامعة الاسلاميه كطالب في كلية العلوم وتولى مسئولية قيادة جبهه العمل الطلابي في الجامعة الاسلاميه وعاد الى مقاعد الدراسه من جديد وتولى ايضا مسئولية الجناح العسكري للجبهه الشعبيه في قطاع غزه رغم انه تم تحريره منذ اشهر من سجون الاحتلال الصهيوني ولكن العمل الوطني والتنظيمي والكفاحي كان يسري في جسد الشهيد القائد حسان عليان .

وعن يوم استشهاد القائد حسان روى لي ابنه الوحيد مجد ماسمعه من والدته والعائله حيث انه وصل الى البيت لياخذ حمام ويقوم بتوزيع روت العرس لاحد رفاق الجبهه الشعبيه وصديق لحسان من عائلة الزعانين وحين وصل الى البيت شاهد جدار في سياج البياره فتحه الاولاد وقرر ان يقوم باغلاقه وقالت والدته سيقوم بهذا شقيقك ولكنه رفض واصر على ان يقوم هو باغلاق السياج .

وجاءه قبل ذلك رساله في اتصال هاتفي وصله الى البيت ان العصفور طار من القفص وفهم الرساله واخذ الطوريه ونزل الى الارض وتقدم باتجاه السياج وهز المكان انفجار كبير

شوهدت جثة الشهيد حسان وهو مقطوع الراس واحد معصميه ونزيف كبير في جسده فاضت روحه الى بارئها وحضرت قوه كبيره من الجيش الصهوني ورجال المخابرات وطوقوا المكان وبدوا بالتفتيش وقاموا باخذ جثمان الشهيد الى مقر الحاكم العسكري وتم اعتقال والده وشقيقه محمد الذي لم يبلغ السابعة عشر عام .

قام الجيش الصهيوني باحتجاز الجثه اربع ايام وقام بجمع مخاتير المنطقه والطلب منهم ان يتم دفن جثمان الشهيد في رفح ولكن اهله واصدقائه رفضوا هذا الامر وقاموا بتهديد كل من يوافق على دفنه باي مكان سوى بلدته بيت لاهيا وفعلا قامت قوات الاحتلال باحضار المخاتير وعدد من افراد عائلته وتم دفنه بالليل .

وتم افتتاح بيت عزاء للشهيد وعمل جنازه رمزيه قام بها اصدقائه واهالي بيت لاهيا وطلاب الجامعه الاسلاميه بغزه زملاء الشهيد باليوم الثاني وتم عمل بوستر بصورة الشهيد وكتابة شعارات على جدارن المكان ويافطات واعلام فلسطينيه في بيت عزائه وحضرت وفود من كل ارجاء القطاع لتشارك في الاحتفال بعرس الشهيد القائد حسان عليان الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني وعملائها .

واصيبت شقيقته نهله ام نافذ بثلاث عيارات ناريه في ساقها اثناء اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني لبيت الشهيد بعد حدوث الانفجار الكبير الذي اودى بحياة الشهيد حسان وتم اعتقال والدته قبل يوم من اطلاق سراح والده وشقيقه محمد للضغط عليهم للاعتراف بنشاط حسان .

وفور اطلاق سراح والده اعيد فتح بيت العزاء مجددا لمدة ثلاثة ايام لكي يستقبل المعزين والمهنئين بعرس الشهيد حسان مره اخرى وكان يقف والده واشقاءه واصدقائه برجوله وتحدي لقوات الاحتلال التي داهمت بيت العزاء عدة مرات .

اذكر اني شارك ضمن وفد من حركة الشبيبه الطلابيه بالذهاب لبيت عزاء الشهيد حسان قمنا بتعزية الرفاق في الجبهه الشعبيه بالمرتين التي تم افتتاح بيت العزاء فيها ترحمنا على روح الشهيد حسان وقرانا له الفاتحه وبكينا كثيرا عليه فقد كان نعم الاخ والصديق والقائد الوطني الذي لايميز بين فتح وشعبيه وكانت دوما العلاقات بالجامعه الاسلاميه علاقات كفاحيه متميزه .

لازالت مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزه تحمل اسم الشهيد حسان عليان على منظمتها الحزبيه وهي من المناطق التنظيميه التي دائما ترفد الجبهه والتنظيم بكوادر متميزه .

وابن الشهيد الوحيد مجد انهى دراسته الجامعيه وتخرج من جامعة القدس المفتوحه من كلية ادراة الاعمال وهو يعمل في قوات الامن الوطني في السلطه الفلسطينيه ومتزوج ولدية ابنه اسمها ليان عمرها عامين ونصف ونتمنى له مزيدا من البنات والابناء الذكور وان يكون كبيره حسان ليعيد تاريخ جده وتتواصل حلقات النضال جيل بعد جيل حتى يتم تحرير فلسطين كل فلسطين .

رحم الله الشهيد حسان عليان واسكنه فسيح جنانه وتقبله شهيدا مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وتعازينا لكل اصدقاء الشهيد ورفاقه وخاصه اخي وصديقي العزيز وزميلي في الجامعة الاسلاميه خالد الفيراني ابو حسان الذي اسمى ابنه البكر على اسم الشهيد وكلما رايته اتذكر رفيقنا الحبيب الشهيد حسان والى صديقي العزيز سعدي عمار صديقنا بالجامعة الاسلاميه والمهاجر حاليا في اوربا والذي حين يعود كل عام كالنوارس الى الوطن نلتقي ونستعيد ذكريات الزمن الجميل .