أرشيف | 9:38 م

تعزيه للصحافي الكبير الأخ المناضل غازي الغريب ابوكامل بوفاة السيده زوجته

16 أغسطس

أتقدم بالتعازي من الأستاذ الصحافي الكبير الأخ المناضل غازي الغريب لفقدانه ووفاة زوجته الأخت المرحومة ام كامل بعد معاناه طويله مع المرض رحمها الله واسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون0. اتقدم من الأخ الصحافي الكبير وابنائه وكريماته والأسرة الكريمة وعائلة الغريب وانسبائهم واقاربهم هذا الفقدان الغالي 0.

Advertisements

نعي الحاجة ام رامي حرم المرحوم سليمان وفا ابوجاموس رحمها الله واسكنها فسيح جنانه

16 أغسطس

توفيت قبل قليل الحاجه المرحومه ليلى ام رامي حرم الأخ المرحوم سليمان ابوجاموس : سليمان وفا ” مؤسس ومدير عام وكالة الانباء الفلسطينية واحد كوادر وقيادات الثورة الفلسطينية وسيتم تشيع جثمانها الطاهر اليوم بعد صلاة العصر الى رحمة الله بعد معاناه طويله مع المرض رحمها الله واسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون .
المرحومة مواطنه لبنانيه ارتبطت بزوجها المناضل المرحوم سليمان ابوجاموس ” سليمان وفا ” وعادت معه الى ارض الوطن عام 1994 عاد ليؤسس من جديد وكالة الانباء الفلسطينية على ارض الوطن بإمكانيات ضئيلة ومحدودة رحمها الله واسكنهما فسيح جنانه.
تعازينا الحارة من الأخ رامي هذا الشاب الرائع بقي في الوطن يخدم ويرعى والدته رفض الزواج واشياء أخرى من اجل ان ترضى عليه والدته صبره الله وبرد قلبه وانشاء الله ربنا يرحمها ويجعل فترة مرضها والمها في ميزان حسناتها وتعازينا لاشقائه رمزي ورائد في الولايات المتحدة الأمريكية وللعائلة في لبنان وفلسطين في الضفة الغربية بعصيره الشمالية .
تقبل التعازي قرب دوار حيدر عبد الشافي لمة ثلاثة أيام بعد العصر

تعزيه بوفاة الحاجة المناضلة ام عادل حلس رحمها الله

16 أغسطس

أتقدم بالتعازي الحارة من الأخ اللواء عادل حلس ابورمزي القيادي بحركة فتح والشرطة الفلسطينية بوفاة والدته الحاجه ام عادل والذي شيع حثمانها الطاهر اليوم في مدينة رام الله راجيا من الله ان يغمدها الله بواسع رحمته ويسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون .
واتقدم بالتعازي من أبنائها واحفاده واشقائها الأخ اللواء ابوالوليد عضو المجلس الثوري لحركة فتح والاخ احمد حلس ابوماهر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعموم ال حلس الكرام.
التعازي في غزه ببيت شقيقها الأخ احمد حلس أبو ماهر عضو اللجنة المركزية بعد صلاة العصر

7 اعوام على رحيل المرحوم الاخ اللواء امين الهندي ابوفوزي رحمه الله واسكنه فسيح

16 أغسطس

كتب هشام ساق الله – روح المرحوم الحاج اللواء امين الهندي تطوف في سماء غزه وتقترب من الاحبه والأهل والأصدقاء ويتفقدهم في ذكرى رحيله السادسه حيث نفتقده كثيرا ونذكره ونتذكر ايامه الجميله الحلوة ونتذكر تاريخه الابيض الناصع وهذا الرجل المناضل الكبير الوطني الذي اعطى كثيرا لفلسطين ولكن هناك من لايتذكر ممن صنعهم وأسس لهم اماكن تطلق عليهم هذه الايام ولعل اكثر من نسيه جهازه الذي اسسه وبنى مداميكه الاولى وجعل منه مؤسسه قائمه يشار لها بالبنان .

 

رحم الله اللواء الحاج امين الهندي هذا الرجل الرائع المناضل الخلوق المحترم الذي يحترم الكبير والصغير ويقدر الجميع والجميع دائما يذكره ويتذكر كل شيء مرتبط به فعمله الصالح كثير وصدقاته الجاريه لازالت مستمرة من قبل زوجته الاخت ام فوزي وعائلته فقد التقيت الاخ المناضل ابواياد شقيقه قبل ايام وانا اجول في سكوتري الخاص وتوقفت الى جواره وتحدثنا وتذكرناه وقلت له خلال الايام القادمة ستكون ذكرى الاخ امين رحمه الله .

 

كلما التقيت الاخوين منذر عرفات زوج ابنته وابن اخت المرحوم الاخ امين وكذلك احمد القرم صديقي العزيز ابن شقيقته الاخرى وتحدثنا عن هذا الرجل الرائع الطيب دمث الاخلاق الذي لاتخرج منه العيبه كما يقول اهل غزه ووعدتهم بنشر مقال لي في ذكرى رحيله الخامسه عسى ان يتذكره ابناء حركة فتح .

 

انا متاكد ان من سيذهب هذا العام الى قبره وينظفه كالعاده ويقعد عليه يقرا له الفاتحه والقران الاخ عبد الله الافرنجي صديقه العزيز جدا واخوه ورفيقه في المانيا وباقي مسيرة حياته الطويله هذا الرجل الرائع الذي تولى في الاونه الاخيره منصب محافظ مدينة غزه فقد كان لي حديث معه بالأشهر الماضيه تحدث كثيرا عن علاقته وحبه واحترامه للأخ امين وبعد ان غادرت مكان المقابله ذهب هو والعاملين معه الى قبره نظفوه وجلسوا يدعو له ويقرؤوا القران ما اعظم هذه الاخوه وهذا الوفاء .

 

ودائما اتحدث مع الاخت المناضله فاطمة برناوي الاسيره الاولى لحركة فتح والصديقة المقربه من زوجته الاخت ام فوزي والتي تمضي معها اغلب الوقت ودائما تذكره وتذكر طيباته ودائما تبادر هي وزوجته لعمل الخير من اجل يكون صدقه جاريه لوحه الطيب .

 

وأجمل ما في البيت ولدى هذه الاسره امين الصغير ابن الاخ منذر عرفات هذا الذي يذكرهم دائما بجده وبحضوره وبذكريات العائله والجميع دائما يأمل ان يكون امتداد للتاريخ يكمل مسيرة جده وأبيه والاسره كلها نحو استكمال باقي تحرير فلسطين .

 

نعم سيسجل التاريخ الفتحاوي مواقف هذا الرجل العظيم الذي احترم الحركه وقادتها من هم اقل منه مرتبه تنظيميه ومن هم اعلى منه وكان دائما يلتزم بقراراتها ولعل التاريخ سيظل يذكر حين تم تكليفه بعضوية المجلس الثوري لحركة فتح بعد المؤتمر السابع حيث رفض التكليف وقال يومها انه يترك هذا الموقع للأجيال الفتحاويه الصاعده ويترك مكانه لشاب يمكن ان يعطي اكثر للحركه في حين تسابق الكثير من كوادر الحركه من اجل ان يعاد تكليفهم الى هذا الموقع .

 

من يرفع التلفون ويسال عن زوجة الاخ المناضل امين الهندي او يسال عن احوالها او حتى يتم عمل ندوه او محاضره عن تجربة هذا المناضل الكبير حتى جهاز المخابرات العامه الذي اسسه لا احد بتذكره كان رحمة الله عليه يتذكر الجميع ووفي لكل ابناء جهازه وأصدقائه ورفاقه المناضلين وكل ابناء شعبنا الفلسطيني .

 

لعل اجمل الوفاء مايقوم به ابناء حركة فتح في منطقة الشهيد امين الهندي الرمال الشمالي باقليم غرب غزه من نشاطات دائمه تبقي ذكرى هذا الرجل المناضل باقيه بالاعمال المتميزه التي يقومون بها من تكريم عوائل الشهداء والاسرى والاعمال التطوعيه والمشاركه بكل نشاطات حركة فتح .

 

اللواء امين الهندي ودوره وأدائه الوطني وعمله المتواصل طوال تلك السنوات ينتهي عند هذه الاشياء الصغيره فهذا الرجل الكبير يحتاج الى وقفات اكبر مما جرى معه من قبل السلطه الفلسطنييه ينبغي ان يتم الوفاء له وتكريمه وتخليد ذكراه باشياء اخرى .

 

هذا الرجل كان مدرسة امنيه ينبغي اطلاق اسمه على احد اجنحه كليه من الكليات الامنيه التي تتوالد والتي تتنافس وتفسد على بعضها البعض وتتسابق بدل ان يتم مركزة هذه المهمه بيد كليه واحد حتى تستطيع ان تنجح وتؤسسة لمؤسسه اكاديميه متخصصه تضم كل فروع العلم الامنيه .

 

مضى امين الهندي الى رحمة الله وغدا ستمضون انتم الى رحمة الله ما تقومون فيه بالوفاء لمثل هؤلاء الرجال العظام سيقوم تلاميذكم بالوفاء لكم والدنيا دواره والوفاء وتكريم الناس يرد لكم في المستقبل فكم قدم هذا الرجل وكم خدم من الذين وصلوا الى مستويات عليا في داخل الاجهزه الامنيه او السلطه الفلسطينيه .

 

هذا الرجل العظيم يتوجب ان يتم اعطائه قدره وتكريمه من خلال احياء ذكراه وتخليده بجناح يحمل اسمه في تلك الكليات الامنيه التي وضع لبناتها الاولى في التخطيط ومنح الامكانيات ايام كان قائد لجهاز جهاز المخابرات العامه او بالامن الموحد في الزمنات او تسمية دورات امنيه باسمه او اي شيء فهذا الرجل يستحق التكريم واشياء كثيره .

 

ينبغي احياء ذكرى هؤلاء الرجال العظام في تاريخ ثورتنا وخاصه هؤلاء الذين كانوا يعملون في الظل والذين اوجعوا الكيان الصهيوني في معارك خفيه وسريه وعلنيه انتصروا فيها وخسروا في بعض الاحيان ولكن كان لهم شرف العمل الامني المشرف امام هذا الكيان الصهيوني الذي يمتلك الخبرات والامكانيات الكبيره .

 

لازال هناك كثيرون يتذكرون طيبة هذا الرجل المناضل ممن عملوا تحت امرته من رتب عاليه ومتوسطه ومنخفضه لازال المستخدمين الذين كان لهم الاب والاخ والصديق رغم انه يتراس جهاز المخابرات العامه يذكرونه ويدعون له بالرحمه والمغفره بعد ان قطعت مخصصاتهم بعد الانقسام الفلسطيني من قبل وزارة الماليه منذ اكثر من 5 سنوات .

 

في مساء السابع عشر من أب اغسطس 2010 انتقل الاخ المناضل المرحوم امين الهندي بعد معاناه طويله مع مرض عضال في احدى المستشفيات الاردنيه ونقل جثمانه الى مدينة رام الله حيث سجي في مقر الرئيس وجرت له جنازه عسكريه وتم نقل جثمانه الى مدينة غزه التي احبها طوال عمره وودعه اصدقائه ورفاقه في جهاز المخابرات واقيم عزاء كبير له امام بيته بحضور اعضاء باللجنه المركزيه وعدد كبير من كادر فتح في قطاع غزه .

 

ولد اللواء امين الهندي في غزة عام 1940 وعمل في فتح منذ تاسيسها ضمن جهازها الامني وعرف بعلاقته القوية بصلاح خلف ابو ياد مؤسس جهاز الامن الموحد وكان من الخلايا الطلابية الاولى لفتح في المانيا وكان له علاقة مباشرة بعملية ميونخ الشهيرة التي قتل فيها 11 رياضيا اسرائيليا ضمن دورة الالعاب الاولمبية عام 1972 والتي نفذتها منظمة ايلول الاسود.

 

و عين الهندي رئيس لجهاز المخابرات الفلسطينية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 ويحمل رتبة لواء .

 

واللواء الهندي هو أول مدير للمخابرات في السلطة الوطنية الفلسطينية، التحق بصفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الستينات، وعمل في تنظيم القاهرة، واتحاد الطلبة بالقاهرة، ومن ثم عمل بالأمن مساعدا للشهيد صلاح خلف (أبو إياد)، وبعد استشهاد أبو إياد، تولى مسؤولية الأمن الموحد حتى دخول السلطة الوطنية إلى أرض الوطن.

ثلاثة اعوام على رحيل الشاعر الكبير سميح القاسم

16 أغسطس

كتب هشام ساق الله –  في التاسع عشر من شهر اب اغسطس عام 2014 رحل عنا الشاعر الشاعر الكبير والمناضل الوطني سميح القاسم في عز العدوان والحرب الصهيونيه على قطاع غزه لم نحتفل به ولم نودعه كما ينبغي  بعد 6 سنوات من رحيل صديقه وشطر البرتقاله الثاني الشاعر محمود درويش بنفس الشهر الذي رحل فيه كدليل على تعلق الاثنين ببعضهم البعض وهؤلاء شكلا مع عدد كبير من شعراء فلسطين مايسمى او يطلق عليه الشعر المقاوم الذي ترجم الى كل لغات العالم وتم طبع انتاجهما مرات ومرات وكلما تقرا شعرهم تشعر انك تعيش ثوره مستمره وكانه كتب اليوم ولنفس وضعنا الحالي .

 

المثقفون والشعراء في قطاع غزه ينبغي ان يقيموا هذا العام حفل تابيني للشاعر الكبير سميح القاسم يليق به وبعطائه وبنضاله فحين توفي لم نحتفي به ولم يقم له أي شيء في قطاع غزه توفي ونحن في الحرب والعدوان لم نحتفل به والعام الماضي لم يتذكره احد كالعاده فهم يتذكروا محمود درويش اكثر لذلك ينبغي الاحتفاء بالاثنين معا .

 

بعد معاناة طويله مع المرض اليوم انتقل الى رحمة الله تعالى شاعرنا الكبير المناضل سميح القاسم الذي طالما امتعنا وثورنا بشعره المناضل وحولنا الى ثوره كبرنا على اشعاره وقصائده المقاتله احببناه دون ان نراه وتعلقنا به وتابعنا اخباره واشعاره فهو وحده ثوره مستمره كان اعنف على الكيان الصهيوني من كل العمليات فلم يستطيعوا ان ينتصروا عليه او يقتلوه او يحيدوه وظل يناضل حتى توفي في داخل الوطن .

 

اذكر اني كنت اتابع رسائل الشاعر محمود درويش الى صديقه شق البرتقاله الثاني سميح القاسم كانت تنشر في الصحف المحليه الفلسطينيه وكانت قطع ادبيه بينهما وكان في حينه محمود درويش عضو باللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير رئيس الدائره الثقافيه فيها الى حبيبه وصديقه سميح القاسم الموجود في الوطن المحتل تحت الاحتلال الصهيوني وكم كنا نستمتع بهذه الكلمات الجميله الرائعه .

 

حين تبحث عن سميح القاسم على شبكة الانترنت وتسمع الى قصائده بصوته تشعر انك تحلق في سماء الوطن وتجعلك كانك تناضل وتقاتل وتتمسك بحقك التاريخي والنضال ضد الصهاينه حتى الانتصار عليه كم هو رائع هذا الرجل وكم صوته جميل هذا الفدائي الذي ظل متمسكا في وطنه ورفض الرحيل عنه حتى اخر يوم بحياته .

 

” سنكتب، لا شيء يثبت أني أحبك غير الكتابة

 

أعانق فيك الذين أحبوا ولم يفصحوا بعد عن حبهم

 

أعانق فيك تفاصيل عمر توقف في لحظة لا تشيخ ”

 

محمود درويش ١٩٨٦

 

” هل أذكرك بقصة أخرى من قصص الجوع اللذيذة؟ حسنا. ها أنت ذات مساء تأتي إلى منزلي في شارع يافا، تلوب قليلا ولا تستقر على مقعد، تمسك كتابا وتفتح راديو. تغلق النافذة وتفتح الثلاجة ثم تصرخ : ” أريد أن آكل. أنا جائع! ” وأهدئ من روعك: ” لا بأس عليك، إنني متضامن معك، ضع جوعك إلى جانب جوعي وسنحظى بوجبة فاخرة “

 

سميح القاسم 29/6/1986

 

كنت ولا أزال أرى أن كتاب الرسائل هو أفضل ما قرأت خلال عام ٢٠١٢ .. التجرد والعاطفة والجوع والشتات الفلسطيني في أبهى الصور النثرية بين عمودين للشعر الفلسطيني..

 

محمود درويش وسميح القاسم في فسحة من قصيدة و ثلاثة حزم من الرسائل المتبادلة عبر ٢١١ صفحة. وددت أن أكون فيها طابعا بريديا أو ساعي البريد نفسه، وددت أن أكون ورقة محملة بهذا القدر من الشاعرية والصدق، لم أفلح. سميح باكيا ودرويش تفضحه دموعه.. وماذا أيضا؟

 

أقتبس :

 

– فهل تغفر الأم لي رحيلي إلى امرأة ثانية ؟

 

– كم تبهجني قراءة الرسائل! وكم أمقت كتابته، لأني أخشى أن تشي ببوح حميم قد يخلق جوا فضائحيا لا ينقصني.

 

– إنني أبكي أيها الأخ البعيد، أبكي وأنا أكتب لك هذه الكلمات، أبكي ولا أخجل، على الرجال أن يبكوا أحيانا، دفعا للخجل، احتيالا على الحياة والتفافا على الموت.

 

– إلى متى أغبطك؟ إلى متى تغبطني؟ وإلى متى تدعوني إلى مقايضة الحنين بالكتابة.. إلى متى أتدفأ من الكلام بالكلام ؟

 

– كان من الممكن إنقاذ الكثيرين لو كانت هناك يد، أو رسالة، أو سبب للحياة.. لا أحد.. أنقذني من سطوة هذا الحنين. أُكتب إلي.. أُكتب إليك!

 

– في قلب كل واحد منا شجرة عارية في ساحة خالية.. شجرة تنتظر طائرا لا يحط عليها إلا ليرحل عنها…

 

– لا شهية لي.. لا شاعرية في .. فماذا أفعل ؟ ولكن كان علي أن أقرأ. فقرأت ما ليس معروفا من شعري.. قرأت القصائد الشخصية فاشتقت إلى الشعر، اشتقت كثيرا إلى الخيبة! أما من مكان للفرح في القصيدة. أما من مكان للقوة. أما من مكان إلا لما فينا من ضعف انساني ومن هشاشة في العزلة. أهذا هو مجال الشعر؟

 

– لا بأس عليك إذا أنت أحزنتك سخريتي بعض الشيء، فإنا نتسلى بأعصابنا، ونلوذ بما نبقى من هواجسنا: احتمي بهبلك كما تحتمي بهبلي، ونظل رغم كل شيء، ولدين عاقلين لدرجة الفجيعة.

 

– ونحن شقيقان

 

حلما وسخفا

 

وتعرف قلبي

 

وتعرف حزني

 

ووردة حبي

 

وخيبة ظني

 

وتبصر بيتك في وهج صوتي

 

وأسمع صوتك

 

في صمت بيت

 

” ورب أخ لك “

 

وسميح القاسم، هو أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي عام الـ 48، مؤسس صحيفة كل العرب ورئيس تحريرها الفخري، عضو سابق في الحزب الشيوعي.

 

ولد القاسم وهو متزوج وأب لأربعة أولاد هم (وطن ووضاح وعمر وياسر) في مدينة الزرقاء الأردنية في الـ11 من ايار عام 1939 لعائلة عربية فلسطينية من قرية الرامة وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة، وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.

 

ويعد القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وسجن أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه. وقد قاوم التجنيد الذي فرضته اسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي اليها. اشتغل مُعلماً وعاملاً في خليج حيفا وصحفياً.

 

والقاسم شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

 

كتب القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

 

كانَ والدُهُ ضابطاً برتبةِ رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثراً عميقاً في نفسه: ‘حسناً لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي’.

 

وروى بعض شيوخ العائلة أنَّ جدَّهم الأول خير محمد الحسين كانَ فارساً مِن أسياد القرامطة قَدِمَ مِن شِبه الجزيرة العربية لمقاتلة الروم واستقرَّ به المطاف على سفح جبل حيدَر في فلسطين على مشارف موقع كانَ مستوطنة للروم. وما زالَ الموقع الذي نزل فيه معروفاً إلى اليوم باسم ‘خلَّة خير’ على سفح جبل حيدر الجنوبي.

 

وآل حسين معروفون بميلهم الشديد إلى الثقافة وفي مقدّمتهم المرحوم المحامي علي حسين الأسعد، رجل القانون والمربي الذي ألّفَ وترجَمَ وأعدَّ القواميس المدرسية وكتَبَ الشِّعر وتوزَّعَتْ جهودُهُ بينَ فلسطين وسوريا ولبنان وأَقامَ معهد الشرق لتعليم اللغات الأجنبية في دمشق.

 

كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

 

أسهَمَ في تحرير ‘الغد’ و’الاتحاد’ ثم رَئِسَ تحرير جريدة ‘هذا العالم’ عام 1966. ثُمَّ عادَ للعمل مُحرراً أدبياً في ‘الاتحاد’ وآمين عام تحرير ‘الجديد’ ثمَّ رئيس تحريرها. وأسَّسَ منشورات ‘عربسك’ في حيفا، مع الكاتب عصام خوري سنة 1973، وأدارَ فيما بعد ‘المؤسسة الشعبية للفنون’ في حيفا.

 

رَئِسَ القاسم اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. ورئس تحرير الفصلية الثقافية ‘إضاءات’ التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم. وهو رئيس التحرير الفخري لصحيفة ‘كل العرب’ الصادرة في الناصرة.

 

صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.

 

تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

 

حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة ‘غار الشعر’ من إسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي. وحصلَ على جائزة البابطين وحصل مرّتين على ‘وسام القدس للثقافة’ من الرئيس ياسر عرفات، وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ من مصر وجائزة ‘السلام’ من واحة السلام، وجائزة ‘الشعر’ الفلسطينية.

 

وكتب سميح القاسم قصائد معروفة وتغنى في كل العالم العربي منها قصيدته التي غناها مرسيل خليفة ويغنيها كل اطفال فلسطين وتغنى في كل مناسبة قومية “منتصب القامة امشي .. مرفوع الهامة امشي …في كفي قصفة زيتون… وعلى كتفي نعشي، وانا امشي وانا امشي”.

 

اشتهر بكتابته هو والشاعر محمود درويش الذي ترك البلاد في السبعينيات ‘كتابات شطري البرتقالة’. ووصف مدير مؤسسة محمود درويش الكاتب عصام خوري هذه المراسلات بأنها ‘كانت حالة ادبية نادرة وخاصة بين شاعرين كبيرين قلما نجدها في التاريخ.

 

توزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة ومن بينها:

 

مواكب الشمس -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1958م)

 

أغاني الدروب -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1964م).

 

إرَم -سربية- (نادي النهضة في أم الفحم، مطبعة الاتحاد، حيفا، 1965م).

 

دمي على كفِّي -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1967م).

 

دخان البراكين -قصائد- (شركة المكتبة الشعبية، الناصرة، 1968م).

 

سقوط الأقنعة -قصائد- (منشورات دار الآداب، بيروت، 1969م).

 

ويكون أن يأتي طائر الرعد -قصائد- (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1969م).

 

إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل -سربية- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1970م).

 

قرقاش -مسرحية- (المكتبة الشعبية في الناصرة، مطبعة الاتحاد، 1970م).

 

عن الموقف والفن -نثر- (دار العودة، بيروت، 1970م).

 

وتدهورت الحالة الصحية للقاسم في الأسبوعين الماضيين جراء معاناته من مرض السرطان الذي ألم به منذ سنوات.

 

ونعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، الذي غيبه الموت مساء اليوم الثلاثاء، بعد صراع مع المرض.

 

وقال الرئيس إن الشاعر القاسم، صاحب الصوت الوطني الشامخ، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، والذي كرّس جلّ حياته مدافعا عن الحق والعدل والأرض.

 

رحم الله الشاعر الكبير سميح القاسم هذا المناضل والثائر الذي سنظل نستمع الى قصائده واشعاره ونتمسك بتعاليمه ووصاياه الذي ظل حتى اخر لحظه متمسك في الارض ولم يرضى ان يغادره ظل يسافر ويرجع ويعود اليها حتى توفي .

عام على استشهاد الاسير المحرر المريض نعيم الشوامرة

16 أغسطس

كتب هشام ساق الله –عام مضى على رحيل االاخ الأسير المريض نعيم الشوامره بعد معاناة طويله مع المرض في سجون الاحتلال الصهيوني مبر المرض في داخل جسده الطاهر وحين تحرر في الدفعه الثالثه للافراج عن الاسرى والذي تدخل فيه الأخ الرئيس القائد محمود عباس تم تحوله رحمه الله الى المانيا والأردن للعلاج ولكن المرض تمكن منه

رحم الله شهيدنا البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا راجين من الله العلي القدير ان يتقبله مع الشهداء وتعازينا الى الاسرى الابطال في سجون الاحتلال الصهيوني الذين يخوضوا معركه شرسه بامعائهم واجسادهم وبمقدمتهم الاسير البطل بلال كايد الذي امضى في سجون الاحتلال الصهيوني 62 يوم والامين العام للجبهه الشعبيه الرفيق القائد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد سعدات ورفاقهم الابطال .

استشهاد القائد الفتحاوي والاسير المتميز نعيم الشوامرة يفتح الجرح والالم والمعاناه بضرورة الاسراع بانقاذ حياة الاسرى المرضى في داخل سجون الاحتلال الصهيوني وبمقدمتهم الاخ اللواء فؤاد الشوبكي الاسير الان في سجن ايشل الصهيوني والذي يعاني من مجموعه من الامراض اخرها مرض السرطان والجدير ذكره انه اكبر الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وسنه تجاوز ال 77 عام ويمضي حكم بالسجن الفعلي لمدة 17 عام .

تقيم غدا الاربعاء لجنة الاسرى للقوى الوطنيه والاسلاميه ومفوضية حركة فتح للاسرى خيمة عزاء بعد العصر للشهيد نعيم الشوامرة امام مقر الصليب الاحمر بمدينة غزه تدعو كل من عرف الشهيد شواهنه في سجون الاحتلال وكل احرار العالم للمشاركه في بيت العزاء لايصال رساله تطالب بالافراج عن كل الاسرى المرضى وبمقدمتهم الاخ اللواء فؤاد الشوبكي والاسرى المرضى منصور موقده و علاء الهمص .

وكان الأسير الشوامرة اعتقل عام 1995، وحُكم عليه بالسجن المؤبد في حينه، وأُفرج عنه ضمن الدفعات التي تمت في إطار المفاوضات عام 2013، بعد قضائه (19) عاماً في الأسر، علماً أنه متزوج وله اثنين من الأبناء.

والشهيد الشوامرة ، توفي في مستشفى الأهلي بالخليل، حيث كان يتلقى العلاج، بعد صراع مرير مع المرض.

نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة الأسيرة في سجون الإحتلال والأسرى المحررين ظهر الثلاثاء، الأسير المحرر الشهيد نعيم الشوامرة (46) عاما، من مدينة دورا قضاء الخليل، بعد صراع طويل مع مرض ضمور العضلات الذي أصيب به منذ أن كان أسيراً في سجون الاحتلال.

وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في بيان صحفي الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد شوامرة، الذي سجل أسمه في القائمة الطويلة لشهداء سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إسرائيل بشكل ممنهج بحق الاسرى في سجونها.

وطالب قراقع ” المجتمع الدولي بأسره، التدخل والوقوف عند كل ما تعرض ويتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وان يتم وضع حد لهذه الجرائم، التي أصبحت نهجا يمارس من قبل مكونات هذا الاحتلال”.

وقال قراقع، إن سياسة الموت والقتل للأسرى في سجون الاحتلال، وصلت إلى أعلى درجات الوقاحة، حيث تنتشر الأمراض بين الأسرى بشكل سريع، وأصبحنا دائما على موعد مع استقبال أسرى في سيارات إسعاف، يقضون أخر ايام حياتهم في المستشفيات دون أن يذهبوا إلى بيوتهم ويحيوا بين أهلهم، لعدم احتمال أجسادهم المرهقة والممزقة من الأمراض والأوجاع.

وأضاف قراقع، مطلوب رفع قضية الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية بأسرع وقت ممكن، وأن تعطى الأولوية، لتحاكم إسرائيل على كل جرائمها بحق كل أبناء الشعب الفلسطيني وبحق أسرانا الأبطال.