أرشيف | 7:21 م

ثلاثة أعوام على رحيل الدكتور محسن عرفات القدوه شقيق الشهيد الرئيس القائد ياسرعرفات

24 مايو

????????????????????????????????????????????????????????????

كتب هشام ساق الله – في الخامس والعشرين من شهر ايار مايو 2014 رحل عن الدنيا الدكتور محسن عرفات القدوه شقيق الشهيد القائد ياسر عرفات ابوعمار واقيم له بيت عزاء اقامته الهيئه القياديه العليا لحركة فتح في مقر الهلال الاحمر مستشفى القدس واذكر ان في ذلك الوقت كانت تجري لقاءات حوارات بين حركتي فتح وحماس واذكر ان ميسي حركة فتح الاخ عزام الاحمد يومها حضر الى بيت العزاء .

والمرحوم الدكتور محسن القدوة هو مالك «مستشفى القدوة لجراحة الفم والأسنان» الذي أسسه ويديره في عاصمة الإمارات، كما كان ناشطا بأعمال واستثمارات متنوعة، عبر مؤسسة يملكها ويديرها في أبو ظبي، أطلق عليها اسم «شركة القدوة التجارية» الناشطة ببيع وشراء الأسهم، إضافة إلى نشاطها في المقاولات والتجارة العامة.

وشيع جثمان الراحل القدوة عصر اليوم من مسجد الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في العاصمة أبو ظبي.

و نقل القائم بأعمال سفير دولة فلسطين في أبوظبي، عصام مصالحة، اليوم السبت، تعازي رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بوفاة الراحل القدوة .

وقمت بالبحث على شبكة الانترنت عن المرحوم الدكتور ووجدت تقرير اعد في صحيفة الشرق الاوسط السعوديه التي تصدر في لندن عن اخوة الشهيد ياسر عرفات الغير اشقاء اقطعت منه هذه الفقرات التي تتعلق بالمرحوم الدكتور محسن القدوه .

يذكر الدكتور محسن عن أخيه غير الشقيق، ياسر عرفات، أنه كان يزور من حين لآخر أخوته غير الأشقاء ووالدتهم التي رحلت عن الدنيا بهبوط في القلب قبل 20 سنة «يومها جاء أبو عمار حزينا إلى أبوظبي، فزارها في مستشفى نقلناها إليه، حيث توفيت وهي في السبعين من عمرها» كما قال الدكتور محسن، الموجود منذ يومين في باريس لمرافقة علاج أخيه غير الشقيق.

ويروي الدكتور محسن أن والدته الراحلة حدثته وإخوته عن والدهم وعن ذكريات قديمة، معظمها مؤلم، كالحياة الصعبة التي عانتها الأسر الفلسطينية في حرب 1948 وما تلاها من كوارث، وعن الطرد من فلسطين، ووفاة الوالد في 1954 بخان يونس، وهو في منتصف العمر تقريبا «فقد توفي بنوبة قلبية، وضريحه الآن في مقبرة قديمة بالمدينة التي ولد فيها بأوائل القرن، وفيها أمضى آخر عامين من حياته، بعد العودة النهائية من القاهرة».

ويقول الدكتور محسن إنه كان بعمر 6 سنوات يوم وفاة والده. مع ذلك يتذكره كالطيف تقريبا، فيصفه بأنه كان من النوع الهادئ، ويذكر عنه ما لا ينساه «أي عندما كان يأخذني بيده حين يأتي ميقات الصلاة، فيجلسني إلى جانبه ويبدأ يصلي، فأنظر إلى ما كان يفعل وأستمع إلى ما كان يقول».

ولا يعمل الدكتور محسن في الإمارات بالحقل الطبي فقط، فهو ناشط بأعمال واستثمارات متنوعة، عبر مؤسسة يملكها ويديرها في أبوظبي، أطلق عليها اسم «شركة القدوة التجارية» الناشطة ببيع وشراء الأسهم، إضافة إلى نشاطها في المقاولات والتجارة العامة. وقال إن أبو عمار لم يساعده في شيء مما يملكه ويديره «وكيف أطلب مساعدته، وأنا الذي أدعو الله أن يعينه مما هو فيه؟ لقد حمل عبئا ثقيلا. انه رجل مميز ومن الصعب على أحد ممن هم حوله أن يحل مكانه، ولا أقول ذلك لأنه أخي، بل شهدت بنفسي النعمة التي منحها له الله بجعله مميزا عن سواه» وفق تعبيره.

ويتحدث الدكتور محسن بلهجة فلسطينية خالصة، مع أنه عاش قسما كبيرا من حياته في القاهرة وليبيا والمغرب، وزار معظم الدول العربية. ويعزو الأخ غير الشقيق لأبو عمار استمرار لهجته الفلسطينية إلى أنه لم ينسلخ عن الجاليات الفلسطينية حيث عاش «أما الرئيس فلهجته مصرية، وهو يقول عبارة جميلة دائما، هي أنه مصري الهوى» بحسب ما يتذكره عنه.

ويقول الدكتور محسن إنه لم يترك الإمارات بعد اتفاق أوسلو ليعيش في غزة أو سواها «لأنني لو فعلت ذلك لأضعت فرصة عمل على غيري». كما يذكر الدكتور المتخصص بجراحة الفم وطب الأسنان عن عائلته بأنها كانت تقيم في شارع البارون، بحي السكاكيني في القاهرة، وفيه كانت قصور قديمة وفيلات، ثم انتقلت إلى عمارة بشارع دمشق في مصر الجديدة التي تضررت فيما بعد من زلزال ضرب العاصمة المصرية، مما اضطر العائلة للانتقال إلى شقة ما تزال إلى الآن في العمارة الرقم 24 بشارع نادية خليفة.

كما يروي الدكتور محسن أن عائلته كانت مستورة «فنحن لم نكن أغنياء، ولكن كان عندنا ما يكفي لنعيش وندرس. تعلمنا في الجامعات بالقاهرة، والكبير منا أعان الصغير» وروى أن أبو عمار كان يساهم بمصروف البيت من الكويت .

11 سنوات على استشهاد القائد الفتحاوي نبيل عمر خليل هدهد ابوعاصف

24 مايو

كتب هشام ساق الله – اتصل بي احد الاخوه الاعزاء وقال لي بان ذكرى صديقنا العزيز الاخ نبيل عمر خليل هدهد ابوعاصف تصادف 24/5/2006 كم تمر السنوات بسرعه اذاكر حين وصلنا خبر استشهاده على طريق البحر بانفجار سيارته واذكر يوم تم تشيع جثمانه الطاهر ويوم ذهبت لبيت العزاء وكان يومها مهرجان وطني كبير رحم الله صديقنا العزيز والغالي ابوعاصف واسكنه فسيح جنانه وتقبله انشاء الله مع الشهداء والصديقين وبصحبة نبينا محمد صلوات الله عليه وسلامه .

تحدثت مع ابنه البكر عاصف هذا الاسم الفتحاوي نبيل هدهد الذي اطلقه عليه تيمنا بالعاصفه الجناح العسكري لحركة فتح معشوقه كل فتحاوي التزم في صفوف هذه الحركه المناضله كيف لا والشهيد المناضل ابن الفتح نبيل هدهد الذي التحق مبكرا في صفوف حركة الشبيبه الطلابيه وشارك في فعاليات الانتفاضه الاولى وكان من ابناءها الابطال والاشاوس حكمت عليه قوات الاحتلال الصهيوني بالسجن الفعلي 15 عام وتم اطلاق سراح بداية السلطه الفلسطينيه .

تخيلوا ان زوجته ورفيقة دربه لاتعلم كثيرا عن حياة زوجها وتاريخه لانه كان انسان لا يتحدث ولا يحكي كثيرا عن نفسه وان الصوره الوحيده التي التقطها مع ابنائه الصغار قبل استشهاده كانت صدفه فقد كان هذا المناضل والقائد الفتحاوي مجبولا بالعمل الوطني يعمل من اجل فلسطين بكل ما اوتي من قوه وعزم حتى اسطفاه الله شهيدا ونحسبه كذلك وان شاء الله من الشهداء الذين هم في عليين يارب العالمين .

الشهيد القائد نبيل هدهد ابوعاصف هو من مواليد مدينة غزه في تاريخ 4/3/1970 تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارس مدينة غزه وحصل على الثانويه العامه وانخرط في اعمال المقاومه الوطنيه ضد الاحتلال الصهيوني واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات حتى تم الحكم عليه بالسجن الفعلي 15 عام امضى منها 6 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني سجل في الجامعه ودرس تخصص علوم سياسيه .

فور وصول السلطه الفلسطينيه الى ارض الوطن التحق بجهاز الأمن الوقائي منذ بداية تأسيسه وتلقى دروات عسكريه عديده وتدرج بالترقي حتى أصبح مدير لجهاز الأمن الوقائي (محافظة الوسطى)وصدر له تكليف ليكون مدير مكتب غزة لكنه إستشهد قبل أن يتسلم مهامة بيوم واحد فقط ,

التحق فور بدء انتفاضة الاقصى الثانيه في صفوفها ضمن كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح وكان احد كوادرها وقياداتها في مدينة غزه و هو من الاوائل الذين قاموا بتصنيع صاروخ يضرب عن طريق منصب ومن ثم قام هو وعدنان الغول بتطويره بعد ذلك وكان عمليه اطلاق الصاروخ مصوره .

قام بادخال مواسير الهاون لحركة حماس اولا ثم لفتح وقام بتصنيعها هو و الشهيد القسامي عدنان الغول.

لاحقته قوات الاحتلال الصهيوني وصديق دربه فى الكفاح القائد الفتحاوي يوسف مقداد الذى تم اعتقاله والحكم عليه 17 عام بتهمة اعداد عبوات متفجره واطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيله ومنذ ذلك الوقت وهو لا يبيت فى بيته ابدا حتى أن أولادة وزوجته بالكاد يرونه..

الشهيد القائد نبيل هدهد متزوج وله من الابناء عاصف 19 سنه اولى جامعه في جامعة الاسلاميه كلية تجاره و محمد 16 سنه في الصف العاشر و اسماء 15 سنه صف تاسع و بشار صف خامس عمره 12 و وئام 11 سنوات صف رابع وزوجه فاضله صابره محتسبه تقوم برعاية ابنائها .

رحم الله الشهيد القائد نبيل هدهد ابوعاصف واسكنه فسيح جنانه ونتمنى على اصدقائه ومن عرفه وابناء حركة فتح قراءة الفاتحه على روحه الطاهره والدعوه له .

الوالد الحاج شفيق ساق الله أبو هشام يتذكر يافا مدينته الجميلة بذكرى النكبه

24 مايو

كتب هشام ساق الله – قبل ست اعوام اجرى اخي وصديقي العزيز عبد الغني الشامي مدير مكتب وكالة قدس برس مع والدي الحاج شفيق ساق الله حوار بمناسبة ذكرى النكبه الفلسطينيه كونه هاجر من مدينة يافا المحتله وهو اخر اخوته الذين ظلوا على قيد الحياه وذكرياته عن تلك اللحظات العصيبه وذكرياته عن يافا وشوارعها .

والدي الحاج شفيق هو من مواليد مدينة يافا عام 1932 ودرس الكتاب والمرحله الابتدائيه في مدرسة دار العلوم المعروفه انذاك في يافا ووصل الى الصف السادس وهاجرت العائله الى مدينة غزه وسكنوا في بداية هجرتهم عند شقيقهم المرحوم الحاج عبد القادر محمد ساق الله الذي يسكن مدينة غزه وبعدها استاجروا بيت ومارسوا عملهم وصنعتهم كصناع للاخذيه وافتتحوا محل في مدخل سوق الذهب احذية شهرزاد انذاك كان يديرها عمي المرحوم احمد محمد ساق الله ابواحمد.

وعام 1973 عمل الوالد كموظف في وزارة الشئون الاجتماعيه كمدرب للاحذيه في الاصلاحيه بمدينة غزه حتى تم احالته الى التقاعد والتفرغ بافتتاح محله لصنع الاحذيه الطبيه الخاصه بالمعاقين وقد اكتسب الخبره وتعلم في بداية الامر من اجل عمل احذية طبيه لي انا وحالتي هي ماحفزته على العمل بهذه المهنه التي بدات بالبدايه مساعده للمعاقين ثم تحولت الى مهنه بعد ان تقاعد من عمله وكل معاقين قطاع غزه يعرفوا الوالد ولديه ملفات طبيه بمقاسات كل واحد منهم.

امد الله بعمر والدي الحاج ابوهشام بالصحه العافيه فهو نشيط ويقوم بواجباته الدينيه بانتظام واداء كل الصلوات في المسجد جوار البيت وهو يتمتع بثقافه عاليه جدا فقد كان يقرا القصص والروايات والكتب السياسيه اضافه الى انه احد مدمني الاستماع الى الراديو وخاصه محطة البي بي سي هيئة الاذاعه البريطانيه منذ سنوات طويله .

انجب والدي ابوهشام اربع ابناء هم هشام واشرف ومحمد واحمد و5 بنات هم سميه وساميه واميه واماني ومنال وهم انجبوا ابناء وبنات ولديه احفاد واحفاد الاحفاد .

والحاج مرجع للإخبار والاحداث والتواريخ والانساب والذكريات القديمه ولديه ثقافه رائعه وخفة ظل وسرعة النكته اضافه الى انه يقوم بعلاقاته بالزيارات الاجتماعيه وتلبية الواجبات المختلفه وقد تعلمت منه كثيرا ولازلت اتعلم منه وحين احتاج لمعلومه ارجع اليه واساله فلديه ذهن وثقافه دائما حيه ومتقده امد الله في عمره و منحه الصحه والعافيه ان شاء الله .

لا يسعني الا ان اقوم بنشر الحوار الذي اجراه اخي وصديقي العزيز عبد الغني الشامي ونشر ما كتبه على صفحات وكالة قدس برس فيه من كلام رائع وجميل قاله والدي عن يافا .

الشاهد الأخير من أسرة لاجئة يروي لـ”قدس برس” كيف احتل اليهود مدينتهم

الحاج ساق الله: مدينة يافا لازالت تعيش بداخلي وطعم برتقالها مازال في فمي

غزة (فلسطين) /عبد الغني الشامي/ ـ خدمة قدس برس

على الرغم من مرور 63 عامًا على ترك المسن “أبو هشام” ساق الله، مدينة يافا الساحلية شمال فلسطين بعد احتلالها من قبل العصابات الصهيونية، إلا أن هذه المدينة الجميلة لا تفارق خياله وتطارده في منامه بشكل مستمر.

هذه الرؤى لهذا اللاجئ الذي يقترب من الثمانين عامًا من عمره لتؤكد على ما يدور في عقله الباطن من حب وتمسك لمسقط رأسه، مدينة يافا والتي عاش بها طفولته التي لم ينساها حتى يومه هذا، حتى تم ترحيله وعائلته وبقية اللاجئين من أرضهم في مثل هذه الأيام من عام 1948م.

ويستذكر ساق الله مسار حياته كلاجئ طُرد من بيته، وهو يتحدث لوكالة “قدس برس”، وكأن الحدث وقع بالأمس دون أن ينسيه الواقع المرير، أو كبر سنه شيء من هذه الأحداث الممتدة على مدار أكثر من ستة عقود.

ويسرد ساق الله، وهو الوحيد المتبقي على قيد الحياة من أفراد عائلته الثمانية الذين هُجّروا من ديارهم كآخر شاهد عيان على هذه النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وشتت في المنافي والشتات؛ حكايته وحكاية عائلته المشردة منذ أن كان طفلاً في مدينة يافا، وكيف تركها وهو في السابعة عشر من عمره، ليؤكد أن مُقولة “الكبار يمتون والصغار ينسون”، قد سقطت إلى الأبد.

اللهجة اليافاوية

وبلهجته اليافوية التي لازالت تلازمه؛ يستذكر ساق الله منطقة “إرشيد” على شاطئ بحر يافا التي ولد فيها وعاش أجمل أيام طفولته فيها، وكيف درس في مدارسها هناك التي كانت تعرف باسم “مدارس الأوقاف”.

بينما يقوم الحاج ساق الله بلصق الحذاء الطبي بالغراء الأبيض والأصفر، وهي المهنة التي تعلمها من والده الذي كان له محل في مدينة يافا، يؤكد أن هذه المهنة كانت منتشرة في مسقط رأسه، وأن العمال كانوا يأتون إلى هذه المدينة من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية للعمل فيها وفي غيرها.

وقد واصل عمله في هذه المهنة، وله محلا الآن في مدينة غزة التي لجئوا لها، مشيراً إلى أن محل والده الذي كان له في مدينة يافا قد استولى عليه أحد اليهود الذين احتلوا المدينة، مؤكداً انه حينما قام بزيارة إلى تلك المدينة المحتلة وجد ذلك اليهودي في محل والده.

مدينة يافا

وتقع مدينة يافا على البحر الأبيض المتوسط، إلى الجنوب من مصب نهر العوجا على بُعد سبعة كيلومترات؛ وإلى الشمال الغربي من مدينة القدس على بُعد 60 كيلومترًا.

وكلمة يافا هي تحريف لكلمة (يافي) الكنعانية، وتعني جميلة، أطلق اليونانيون عليها اسم (جوبي). وذكرها الفرنجة باسم (جافا). وضمت المدينة سبعة أحياء رئيسية هي: البلدة القديمة، حي المنشية، حي العجمي، حي ارشيد، حي النزهة، حي الجبلية وحي هريش.

وكان فيها أيضاً ستة أسواق رئيسية متنوعة وعامرة. وكان بها أربعة مستشفيات. وحوالي 12 جامعاً عدا الجوامع المقامة في السكنات. وبها عشرة كنائس وثلاث أديرة. وقد بلغ عدد سكان يافا في 1948 حوالي (3651) نسمة.

ويستذكر ساق الله مدينة يافا، التي يعرفها كما قال شبراً شبراً وشارعًا شارعًا، مشيراً إلى أنه كانت له دراجة هوائية كان يتنقل فيها في كافة أرجاء المدينة، وكيف كان يذهب إلى محل والده ليساعده في عمله ويتعلم منه صنعته في عمل الأحذية الطبية، وكيف كان يشاهد الأفلام في سينما يافا التي كانت تعرض الأفلام قبل أي سينما أخرى، حسب تعبيره.

انقلاب اليهود

وأكد أنهم وقبل احتلال اليهود لمدينة يافا كانت المدينة الساحلية تعيش بأمن وأمان بين الفلسطينيين واليهود، ولم يكونوا يتوقعون أنه ممكن لليهود أن ينقلبوا عليهم نظرا لعددهم القليل، إلا أن تسليحهم من قبل بريطانيا التي كانت تحتل فلسطين وإمدادهم بالمدافع وفتح مواقع التدريب لهم، وجلب المهاجرين اليهود من كل أنحاء العالم بالقوة؛ جعلهم يتمكنوا من احتلال فلسطين.

ويعود ساق الله بالذاكرة إلى التفجيرات التي كان يفتعلها اليهود والمجازر لترويع الفلسطينيين، لإجبارهم على الرحيل والتي كانت أبشعها مجزرة دير ياسين التي كانت قبل الهجرة بأكثر من شهر.

ويقول: “كنا نعيش بشكل طبيعي في مدينة يافا، وكان اليهود يعيشون معنا كمواطنين يهود في دولة فلسطين التي كانت تقع تحت الانتداب البريطاني، قبل أن ينقلبوا علينا بعد الإعلان عن دولتهم حيث بدؤوا ينفذوا تفجيرات في الأسواق والطرقات، ويطلقون القذائف على الأحياء الشعبية لإرهاب سكانها وتهجريهم، وقد نجحوا في ذلك، وأقاموا دولتهم على أنقاض دولة فلسطين واحتلوا بيوتنا”.

قرار الرحيل

وأضاف ساق الله: “أنه وبعد اشتداد القصف على بيوتنا وبدء الحرب؛ قررنا أن نهاجر من بيوتنا خوفاً على أرواحنا، حيث قام والدي باستئجار قارب وأبحرنا به في بحر يافا وكنت أنا برفقة والدي ووالدتي وعمي وإخوتي الأربعة باتجاه مدينة غزة، التي وصلناها بعد عدة ساعات في رحلة كنت أتوقع أنها لن تكون الأخير”.

وتابع: “حينما خرجنا من بيوتنا خرجنا بملابسنا فقط دون أن نأخذ شيء معنا وتركنا كل شيء فيها، لأننا كنا نعتقد أن خروجنا هذا مؤقت، وسنعود يوما قريبًا لهذا البيت، إلا أن هذه الرحلة طالت لمدة 63 عاما”، حسب قوله.

وأوضح أنهم وصلوا إلى قطاع غزة واستقبلوا من قبل أهليهم بترحاب وعاشوا معهم، على أمل العودة إلى بيوتهم، حيث ظلوا لمدة عام متأهبين لذلك بانتظار الجيوش العربية لطرد اليهود من أراضيهم التي احتلت، إلا أنهم وبعد عام أدركوا أن الأمر بات صعبًا.

قرارات في الهواء

وأكد ساق الله أن كافة قرارات الأمم المتحدة بخصوص حق العودة تبقى قرارات في الهواء، وستبقى حبراً على ورق، طالما واصلت الولايات المتحدة الأمريكية دعم الدولة العبرية، كما كانت بريطانيا في الماضي.

وأضاف: “كأسرة صغيرة خرجنا من بيتنا في يافا وعددنا ثمانية أشخاص جميعهم توفوا، إلا أن ذريتهم الآن وبعد 63 عاما يبلغ تعدادهم بالمئات وجميعهم يجب العودة إلى مدينهم الأصلية وهو حق لا يسقط بالتقادم، إن لم يكن اليوم فغدا أو بعد غد أو بعد مائة عام”.

وتابع: “نحن نعزز حب المدن التي رحلنا عنها لدى أطفالنا وأبنائنا، ونؤكد لهم على ضرورة أن نعود إلى هذه الديار، حيث أن نجلي البكر هشام قد أسمى ابنته الوحيدة له “يافا”، وذلك ليظل هذا الاسم يتردد في البيت ولا ننساها”.

وأشار إلى انه وبعد سنوات من احتلال الأراضي الفلسطينية قام بزيارة إلى مدينة يافا وذهب إلى البيت الذي ولد فيه وعاش به طفولته ليجده هو ومجموعة من منازل الحي قد تم تجريفها من قبل إحدى الشركات الأمريكية التي ستقيم مشروع على أنقاضها.

محاولات الطمس

وقال ساق الله: “على الرغم من عملية التجريف لبيته والبيوت المجاورة له ومحاولة الاحتلال تغير معالم تلك المنطقة، إلا أنني كنت أعرف مكان بيتي بالتحديد ولن أتوه عنه”.

وأضاف: “انه على الرغم من أن قطاع غزة شهير بزراعة الحمضيات والبرتقال، إلا أنني منذ وصولي إلى قطاع غزة لم أتذوق حبة برتقال مثل التي كنت آكلها في يافا، من حيث الطعم أو الحلاوة، فبرتقال يافا مشهور على المستوى العالمي، وكان له نكهة خاصة لازلت رغم مرور 63 عاما من الهجرة في فمي، وأتمنى أن يمد الله في عمري، وآكل من هذا البرتقال وقد تحررت هذه المدينة”.