40 عام على انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية

25 أبريل

كتب هشام ساق الله –انطلقت جبهة التحرير الفلسطينيه في السابع والعشرين من نيسان ابريل عام 1977 وهي عضو منظمة التحرير الفلسطينية، اثر انشقاق الشهيد محمد عباس ابوالعباس و الشهيد طلعت يعقوب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل (و قد أخذ الاسم عن تنظيم آخر اسسه أحمد جبريل سنة 1959 ).

ذاع صيت التنظيم بعد عملية خطف سفينة اشيله لورو الايطالية سنة 1985. تراجع دوره بعد حرب الخليج و هزيمة مموله الرئيسي العراق. تلقت الجبهة ضربة موجعة باعتقال و وفاة قائدها بعد غزو العراق سنة 2003. خاضت الجبهة الانتخابات التشريعية سنة 2006 تحت اسم “قائمة الشهيد القائد أبو العباس” دون الحصول على مقعد واحد. تجدر الاشارة ان الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الجبهة تنظيما ارهابياً

انطلقت الجبهة في بداية التأسيس عام 1959 واعلنت حضورها في اوائل 1961 وطرحت شعار تحرير فلسطين بأسلوب الحرب الشعبية وقد جوبه هذا الشعار بالاستهجان والعداء في البدء من قبل بعض الأنظمة العربية التقليدية المسيطرة آنذاك، وعلى الرغم من أن جبهة التحرير الفلسطينية تجاوزت آنذاك مرحلة الململة الجماهيرية وطرحت شعاراً محدداً هو تبني الأسلوب العالمي للثورات على الرغم من ذلك لم يكن القائمون على أمور الجبهة يملكون غير الرغبة الصادقة في العمل من أجل تغيير الواقع الذي كان يعيشه الشعب الفلسطيني واسترداد الوطن المغتصب ولم تكن عملية التنظيم السياسي والوعي الوطني قد تكاملت عند كل أعضاء الجبهة لهذا كان برنامج الجبهة عاماً انتقى مما هو موجود في الواقع العربي وقام على ائتلاف وتحالف طبقات الشعب من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وبرجوازيين وطنيين، وعلى أن المعركة مع العدو الصهيوني هي معركة تحرر وطني لا بد من أجل الانتصار فيها من خلال تحالف مختلف القوى الوطنية، وفي مطلع عام 1964، وبعد 5 سنوات من التهيئة والإعداد عقد مؤتمر القمة العربية الأول وقرر تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وإنشاء جيش التحرير الفلسطيني، ورأت فيه الجبهة أن هذا القرار هو من أجل احتواء التحرك النضالي الجديد للشعب الفلسطيني وهو امتصاصاً لحماسة الشعب وهدر الطاقات، وبدأ العمل العسكري للجبهة في منتصف عام 1964 وذلك من خلال عمليات استطلاعية واستمر ذلك حتى منتصف عام 1965 تاريخ البدء بالعمليات العسكرية، حيث قامت الجبهة بعدد من العمليات العسكرية منها نسف قطار القدس “بتير” في منتصف عام 1966 ومهاجمة مستعمرة “ديشوم” في الجليل الأعلى التي سقط فيها أول شهيد للجبهة وهو خالد الأمين “أبو الأمين” إضافة إلى نسف سيارة ركاب كبيرة تحمل خبراء عسكريين صهاينة على طريق الجاعونة قبيل الخامس من حزيران 1967، ونسف سينما “رويال” في حيفا حيث وقع أول أسير للجبهة بأيدي الصهاينة وهو المناضل “سمير درويش” بالإضافة إلى العديد من العمليات، دعت الجبهة بعد حرب 1967، إلى لقاء جميع المنظمات الفلسطينية الموجودة على الساحة وأثمرت الدعوة إلى التقاء جبهة التحرير الفلسطينية وأبطال العودة وشباب الثأر ونشأت من ذلك القوى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي دام وجودها قرابة عام ثم حدث الانشقاق وخرج بنتيجته تنظيمين هما: جبهة التحرير الفلسطينية التي أطلقت على اسمها آنذاك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تضم مجموعة القوميين العرب إضافة إلى أبطال العودة وشباب الثأر، وعقدت الجبهة مؤتمرها الأول في نهاية عام 1968 وأقرت برنامجاً سياسياً أُطلِق عليه اسم الميثاق من أهم مبادئه أن قضية فلسطين قضية عربية وقومية والثورة الفلسطينية مرتبطة ارتباطاً عضوياً ومصيرياً بالثورة العربية وتشكل عنصراً أساسياً من عناصرها ، ولذلك فهي آمنت بتوحيد كل الفصائل على أساس مبادئ واضحة لخدمة هدف تحرير الأرض والإنسان، ثم عقدت الجبهة في أيلول 1969 مؤتمرها العام الثاني الذي تبنى بالإجماع الإشتراكية العلمية وكان ذلك منعطفاً تاريخياً في مسيرة الجبهة وفي هذا المؤتمر انتُخِبَ الرفيق الأمين العام محمد عباس “أبوالعباس” اللجنة المركزية والرفيق عمر شبلي ابو احمد حلب اعضاء في اللجنة المركزية ، ثم انعقد المؤتمر العام الثالث في نيسان 1971 بعد أحداث الأردن وخروج قوات المقاومة منه وتموضعها في سوريا ولبنان حيث اندمجت في الجبهة كتائب العودة الفلسطينية بقيادة الشهيد القائد “طلعت يعقوب” وقد أكد المؤتمر الثالث على مبدأ الاشتراكية العلمية وتبنى برنامجاً سياسياً منطلقاً منها واستطاعت الجبهة في هذه المرحلة أن تطور نفسها على مختلف المستويات، فعلى المستوى الفكري والنظري قطعت أشواطاً واسعة منذ المبادئ الأربعة الإئتلافية إلى الميثاق بمنطلقاته العامة وحتى النظرية الإشتراكية العلمية وعلى المستوى التنظيمي وسّعت الجبهة مناطق انتشارها واستكملت عناصر قاعدتها الجماهيرية وأُطُر قيادتها وتبنّت الديمقراطية في عملها. أما من الناحية العسكرية، فقد اتسع نضال الجبهة المسلح وتطور كماً ونوعاً وعلى الصعيد الإعلامي، أطلقت الجبهة صحيفة “إلى الأمام” واستطاعت من خلالها أن تعمّق صلتها بالجماهير وأن تقول حكمها في مختلف المواقف السياسية، لكن ذلك كله لم يحُلْ دون ظهور عدد من السلبيات أثناء مسيرة الجبهة يعود سببها إلى عدم وضوح الخط الفكري مدة طويلة قبل المؤتمر الثاني وإلى الارتجال في العمل من قبل البعض مما دفع بأن يكون الشهيد القائد “أبو العباس” رئيس التيار الديمقراطي داخل صفوف الجبهة، وبعد ذلك انعقد المؤتمر العام الرابع في شهر آب 1973 في ظل الأوضاع الجديدة التي نجمت عن غدو الساحة اللبنانية الساحةالرئيسية للعمل الفلسطيني وقد أقرّ المؤتمر برنامجاً سياسياً متكاملاً أكد في أول بنوده قيمة النهج الفكري والبرنامج السياسي وأحدث تغييراً جذرياً في الهيئات القيادية حيث انتخب الرفيق “أبو العباس” عضواً في المكتب السياسي وناطقاً رسمياً ومسؤولاً للإعلام المركزي للجبهة إضافة إلى صعود عدد من الرفاق إلى عضوية المكتب السياسي واللجنة المركزية، وخاصة الرفاق طلعت يعقوب وعمر شبلي وابو دباح وقد تمّ في المؤتمر الرابع وضع النظام الداخلي الذي يحدد الأطر التنظيمية للجبهة والعلاقات بينها وأكدت المادة الأولى من النظام الداخلي مبدأ المركزية الديمقراطية في التنظيم شرطاً أساسياً لتمكين الجبهة من أداء مهماتها، وشكلت الجبهة بعد حرب تشرين 1973 مع ثلاثة فصائل فلسطينية أخرى وهي الشعبية والعربية والنضال ، جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية وكانت لها مواقفها المستقلة من الأحداث المتتالية التي شهدتها المنطقة وعاشتها الثورة الفلسطينية بعد هذه الحرب وكانت تنطلق في تلك المواقف من برنامجها السياسي الذي أقره المؤتمر الوطني العام الرابع، والجبهة عضو في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وقامت الجبهة بعدد من العمليات العسكرية النوعية والجريئة داخل الأرض المحتلة كعملية “الخالصة” و”أم العقارب”،

وقد تعرّضت الجبهة إبان الأحداث اللبنانية التي اندلعت عام 1975 على أثر الهجوم على الباص الذي كان يقل المواطنين الذين كانوا يشاركون في الذكرى السنوية الأولى لعملية الخالصة أثناء مرورهم من عين الرمانة متوجهين إلى مخيم “تل الزعتر” إلى انشقاق عام 1976 نتيجة تفرّد الأمين العام آنذاك “أحمد جبريل” بالموقف السياسي على أثر أحداث الحرب الأهلية وحصار “تل الزعتر”، من جانبنا سعت قيادة الجبهة بكل طاقاتها لإخضاع هذه الخلافات لأطر الجبهة والاحتكام للنظام الداخلي والعقل والمنطق حتى تستطيع الخروج منها بأقل الخسائر لكن الطرف الآخر رفض الحوار مما دفع بقيادة الجبهة ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية وبقواعدها التنظيمية بقيادة الرفيق “أبو العباس” إلى إعلان موقف سياسي مغاير إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني في “تل الزعتر” والدفاع عنه وإلى جانب الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، أمام هذا الوضع والذي استمر لأشهر طويلة، تم التوصل إلى النتيجة المنطقية الوحيدة، وهي أن يعلن الطرف الرافض للهيمنة المتفردة والذي يمثل غالبية قواعد وكوادر الجبهة، تمايزه من خلال العودة إلى الأصول الرئيسية، وإلى إسم جبهة التحرير الفلسطينية، العنوان الذي ناضل مناضلو الجبهة الأوائل تحت رايته، وعلى اثر العدوان الصهيوني على جنوب لبنان استشهدا اثنان من مقاتلي الجبهة وهم عبد القادر العريض وسعيد النمر وكان هؤلاء الشهداء هم الاوائل بعد العودة الى اسم جبهة التحرير الفلسطينية وكان ذلك يوم 27 نيسان 1977، فاعتبر هذا اليوم الوطني للجبهة واصبح اليوم التي تحتفل به الجبهة بذكرى انطلاقتها، وعلى الفور شرع بالاستعداد لعقد المؤتمر العام، وبعد أشهر قليلة تمكنت الجبهة من عقد المؤتمر العام الخامس استكمالاً لمؤتمراتها، وقد عُقد في بيروت، حيث اضطر العديد من أعضاء الجبهة في الساحات والأقاليم، للوصول إلى مكان المؤتمر، وتمخض المؤتمر عن انتخاب قيادة مركزية قامت بدورها بتعيين مجلس مركزي، وذلك كإجراء مؤقت، على أن تعقد الجبهة مؤتمرها القادم خلال عام واحد، بحيث تكون الجبهة قد استكملت وثائقها ورسمت معالم وجودها السياسي والنضالي على الساحة الفلسطينية والعربية والعالمية،لقد حاولت الجبهة تفادي الاشتباك والاصطدام رغم كل المحاولات للإيقاع بها وبكوادرها عبر استهداف مقر القيادة في بيروت، حيث تم تفجير مكتب الأمانة العامة، فأودي بعشرات الشهداء من أعضاء الجبهة ومئات القتلى الأبرياء من المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين، فضمدت الجبهة جراحها وكرّست جهدها للبناء الداخلي وتطويره ولاستكمال برنامجها التصادمي مع العدو.

وقد تفادت الجبهة قدر الإمكان الوقوع في فخ دوامة العنف، ونجحت في فرض وجودها الميداني عبر سلسلة من العمليات العسكرية المميزة ضد العدو الصهيوني أبرزها عملية “نهاريا” و”الزيب البحرية” و”برختا” في الجولان، وعلى الصعيد التنظيمي تمكنت من بناء مؤسسات التنظيم على أسس ديمقراطية وبما يمكن من تحقيق الفعالية النضالية المرجوة، وعلى صعيد علاقات الجبهة العربية، فقد نجحت في صياغة علاقات قوية مع سوريا، ونتيجة لـ”كامب ديفيد1″ وتداعياته، بدأت الخطوط تتفتح أكثر على الوضع العربي، وعلى الصعيد الفلسطيني، نجحت بصياغة شكل من أشكال التعايش بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “القيادة العامة” و”جبهة التحرير الفلسطينية” إذ حافظت “القيادة العامة” على وضعها في منظمة التحرير الفلسطينية وتمكنت جبهة التحرير الفلسطينية من انتزاع شرعية وجودها في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والمنظمات الجماهيرية والنقابية، وفتحت مكاتب تمثيلية في أغلب الدول العربية التي لها مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية، وفي عام 1979 عقدت الجبهة مؤتمرها العام السادس، الذي أقر وثيقة سياسية وأخرى تنظيمية وتم انتخاب لجنة مركزية انبثق عنها مكتب سياسي،وأمين عام للتنظيم هو الشهيد طلعت يعقوب الذي ظل اميناً عاماً للجبهة حتى وفاته في 17-11-1988 في الجزائر اثر نوبة قلبية ألمت به. وبذلك أرسى المؤتمر دعائم متينة لاستمرار الجبهة وتطورها،إن النضال الوطني الذي خاضته الجبهة في الأساس، هو نضال من أجل الأرض، الأرض التي احتلت، فالتماس مع هذه الأرض يمثل حالة وجدانية، فكان هم قيادة الجبهة كيف تشتبك مع العدو الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية المحتلة، وأخذت بالاعتبار قواعد وأصول حرب الشعب، التي تقوم على فكرة أنه لا يمكن تدمير العدو عن طريق إنزال خسائر في أفراده ومنشآته دفعة واحدة بل من خلال مجموعة من الضربات والممارسات التي تربك العدو وتسقط نظرياته الأمنية والتأثير على نفسية جنوده، وعليه، إن فلسفة الجبهة القتالية ركزت على عودة المقاتل الفلسطيني إلى الأرض بأشكال مختلفة والقتال عليها والاستشهاد فوق ترابها، وترجمة لهذه الفلسفة استخدمت الجبهة كل أساليب القتال المحتملة واضافت إليها استخدام الهواء عبر الجو والمياه في البحر واستخدام الأرض واستخدام ما تحت الأرض في بعض العمليات، ونجحت نجاحات مميزة في تحقيق برنامجها القتالي وقد بلغت الجبهة بين عامي 80 و81 درجة عالية في تطوير كافة وسائلها القتالية، وعشية الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، كانت قيادة الجبهة منهمكة في التحضير لأوسع عملية تستخدم من خلالها الطيران الشراعي ضد العدو الصهيوني حيث كان من المفترض أن تُغيْر يوم 5 حزيران 1982 أكثر من عشر طائرات شراعية دفعة واحدة على أهداف مختلفة ولكن الاجتياح الصهيوني للبنان اضطرت إلى تغيير خططها القتالية إذ زجت الجبهة بكل طاقاتها واستنفرت قواتها في الساحات والأقاليم للدفاع عن الثورة الفلسطينية وعن عروبة لبنان ووحدته، فتصدى مقاتلو الجبهة مع إخوانهم في فصائل الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية للعدوان الصهيوني الغاشم، وسقط في معركة التصدي العديد من الشهداء وفُقِد أثناء المعارك القائد العسكري للجبهة و عضو اللجنة المركزية الرفيق “سعيد اليوسف” في 24/6/1982 في جبل لبنان.

عند خروج الجزء الأكبر من قوات الثورة الفلسطينية من بيروت وتوزعها على الأقطار العربية، واجهت الثورة الفلسطينية أزمة من نوع آخر، تمثلت في محاولة تحميل منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها تحديداً مسؤولية خسارة لبنان، وهذا يجافي الحقيقة ويجانب الصواب ويصادر الأسئلة الصحيحة مما يعني اغتيال الإجابات الموضوعية التي يمكن أن تساهم في تقديم رؤية صائبة وتؤثر إيجابياً في الواقع العربي والفلسطيني وقد ترافق ذلك مع محاولة إثارة فتنة داخلية داخل فتح العمود الفقري للثورة الفلسطينية، بالنسبة لجبهة التحرير الفلسطينية لقد أطلت هذه الفتنة برأسها وقيادة الجبهة منهمكة في عملية نقدية لتقييم التجربة الوطنية بكاملها وتقييم مستوى أداء الجبهة القتالي والسياسي ووضع اللبنات الأولى في عملية إعادة بناء وضعها وفق الواقع الذي ترتب عن الخروج من لبنان. فرأت قيادة الجبهة في ذلك محاولة للإجهاز على الثورة الفلسطينية وعلى منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن الشعارات التي طُرحت والتبريرات التي سيقت لتغطية ذلك، ومن موقع استشعارها بخطورة هذه المحاولة الانقسامية حاولت توظيف شبكة علاقاتها الواسعة والاحترام الذي تتمتع به للعب دوراً توحيدياً لكنها لم تنجح بإيقافها فاضطرت إلى أخذ موقف ينسجم مع منطلقاتها الوطنية، فانحازت للدفاع عن حق القرار الوطني المستقل ومنظمة التحريرالفلسطينية في الوجود، في هذا الواقع تباينت المواقف داخل الجبهة، إذ أن هذا الموقف لم يكن سهلاً على الإطلاق فلم يستطع البعض تحمل ضغوطات جديدة وانتقالات جديدة وتشرد جديد، مفضلاً اتخاذ موقفاً محايداً ، لكن الجسم المركزي للجبهة انتقل إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الواقع الجديد ولد مهمات أكثر صعوبة من الماضي، كان أبرزها التصدي لمحاولات إفشال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إفشال النصاب المطلوب لعقد مجلسها الوطني، فخاضت الجبهة إلى جانب المدافعين عن المنظمة هذه المعركة، مستجيبة لنداء الواجب الوطني بحضور الدورة السابعة عشرة للمجلس الذي عقد في عمان في 1984 وتحملت مسؤولياتها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى الصعيد التنظيمي تمكنت من إعادة بناء مؤسساتها وتجاوز حالة الإرباك الذي أحدثه تباين المواقف وتمكنت من عقد المؤتمر العام السابع في أيلول 1985 بحضور أكثر من 125 مندوب، يمثلون كافة الساحات والأقاليم والأقسام المركزية، عقد جناح ابو العباس المنشق عن الجبهة الأم مؤتمره في تونس بدون شرعية دستورية وبأعضاء مؤتمر يعجون على ألاصابع. حيث انتخب المؤتمر الرفيق القائد محمد عباس “أبو العباس” أميناً عاماً للجبهة واللجنة المركزية التي انتخبت فور انعقادها المكتب السياسي للجبهة وأعادت تشكيل هيئاتها القيادية، وقد ترك هذا المؤتمر بصماته على تطور الجبهة اللاحق إذ خرج ببرنامج سياسي بنظرة جديدة تماماً وأقر لوائح وأنظمة تنظيمية تراعي التوزيع الجغرافي الجديد بما يفعل وجود الجبهة بغض النظر عن أين تقع أقدامنا جغرافيا، أتاح المؤتمر العام السابع فرصة إعادة بناء الجبهة وتفعيل مؤسساتها، فقررت الجبهة استئناف الاتجاه الاستراتيجي في قتالها ضد العدو الصهيوني وحاولت أن تثبت للعالم أن المسافات الجغرافية الواسعة التي تبعدنا عن أرض الوطن، لن تثني عزمنا عن الاشتباك مع العدو الصهيوني، وعلى هذه الأرضية خططت الجبهة للقيام بعملية عسكرية تتمثل في إنزال عسكري على ميناء أسدود “أشدود” عبر استخدام وسائل نقل تقليدية، وعلى ضوء عمليات استطلاع دقيقة تبين أن ثمة ثغرة في إجراءات الأمن الصهيونية تتمثل بالمجاميع السياحية التي تقوم برحلات منتظمة إلى الكيان الصهيوني، فوقع عليها الاختيار لنقل المقاتلين الذين سينفذون هذه المهمة.

وفي خضم عملية الإعداد لهذه العملية، قام طيران العدو الصهيوني بانتهاك حرمة تونس الشقيقة والإغارة على مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط فاختارت قيادة الجبهة ساعة الصفر لتنفيذ العملية بحيث تأتي رداً على هذه الغارة الوحشية، وبالفعل أُعطيت الأوامر لمقاتلي الجبهة الذين تمكنوا بنجاح من التسلل إلى السفينة وتمرير أسلحتهم على ظهر السفينة، أثناء سير السفينة وتحديداً بعد مغادرتها ميناء بورسعيد في مصر في طريقها إلى ميناء أسدود، حدث خلل أمني اكتُشِف على أثره الرفاق من قبل أحد العاملين في السفينة مما أجبرهم على تحويل وجهة السفينة، من خلال اختطافها، أربكت عملية الاختطاف الجبهة كونها لم تكن مخططة أصلاً فتدخلت بشكل حاسم وفوري لإنهاء العملية بأقل الخسائر الممكنة وتمكنت قيادة الجبهة وعلى رأسها الأمين العام الرفيق “أبو العباس” من السيطرة على الوضع وإنهاء عملية الاختطاف بعد ثلاثة أيام من اختطافها، وعادت السفينة بسلام إلى ميناء بورسعيد، وهناك عُلِم بأنه تم قتل أحد ركاب السفينة، فقررت قيادة الجبهة اصطحاب المجموعة إلى تونس للوقوف على التفاصيل التي أدت إلى حدوث الخلل الأخير وعلى كل ما ترتب عليه، ومحاسبة المقصرين.

ولكن تعرُّضت الطائرة التي كانت تقل الأمين العام للجبهة وأفراد المجموعة إلى عملية قرصنة أميركية أجبرت خلالها على الهبوط في قاعدة تابعة لحلف الناتو في إيطاليا وقد اتخذت الإدارة الأميركية من مقتل أحد الركاب ذريعة لشن حملة شرسة ضد جبهة التحرير الفلسطينية وأمينها العام الرفيق “أبو العباس” مما أحدث تطورات دراماتيكية، كما سدت في وجه الجبهة بوابات كثيرة ومنها أن تعرضت لحصارٍ قاسٍ بفعل سيادة المنطق الأميركي، حتى من قبل بعض الأنظمة العربية التي بدأت تضيّق على الجبهة، إن الحصار الذي تعرضت له الجبهة وضعها في مأزق سياسي وتنظيمي، فكان لا بد من إعادة النظر فوراً في أشكال العمل التنظيمي آخذة بعين الاعتبار ما تتعرض له فصيغة مجموعة من الإجراءات والقوانين التنظيمية مكّنتها من الصمود في وجه الحصار وتجاوز آثاره فأعادت سياقات عملها السياسي والتنظيمي والجماهيري، ونجحت في إعادة رسم وضعها السياسي والتنظيمي في ساحات العمل وكذلك في الأرض المحتلة، وشاركت في قيادة أغلب المنظمات الشعبية الفلسطينية واتبعت في تلك المرحلة قاعدة “إعلان أقل وفعل أكثر” من أجل إرساء دعائم العمل الجبهوي في ظل الحصار، مع اندلاع الانتفاضة المجيدة الاولى وما عاناه ذلك من انتقال مركز الفعل الكفاحي الفلسطيني إلى داخل الأرض المحتلة رأت الجبهة أن أهم أشكال إسناد الانتفاضة يكون من خلال دعم الانتفاضة عسكرياً، وعدم عزل العمل الانتفاضي الجماهيري عن العمل العسكري، عبر تقاسم خلاق للأدوار والوظائف، حيث ارتأت الجبهة أن تصعيد العمليات العسكرية واختراق حواجز الأمن الصهيوني سيُربك جنود العدو، ويعطي زخماً للعمل الجماهيري، ويرفع من معنويات جماهيرنا المنتفضة، فرفع الأمين العام للجبهة الرفيق “أبو العباس” شعار “لينضم السلاح إلى الحجر” وترجمته الجبهة على الأرض بمجموعة من العمليات العسكرية وشبه العسكرية، حيث نفذت أكثر من دورية عسكرية من خارج الحدود سواء من الأردن أو من لبنان وفي عام 87-88 قامت بحملة واسعة لإشعال الحرائق في الجليل الأعلى.

وبعد الحوارات الفلسطينية – الفلسطينية التي جرت على أثر الأزمة الفلسطينية الحادة انتيجة الخروج من بيروت بعد الاجتياح الصهيوني والصمود الأسطوري وكان لهذه الأزمة تأثير بالغ، حيث لعبت الجبهة دوراً رئيسياً في إعادة اللُّحمة لـ م.ت.ف من خلال حوارات الجزائر – عدن – براغ تُوِّجت بالمجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي عام 1988 بحضور الديمقراطية والشعبية والنضال الشعبي حيث من خلال هذا المجلس تكاتفت أيادي الرفيقين القائدين “أبو العباس” و”طلعت يعقوب” واستعادت جبهة التحرير الفلسطينية لحمتها الداخلية التي انعكست على أثر الأزمة داخل م.ت.ف ولكن بعد يومين من انعقاد هذا المجلس غادرنا الشهيد القائد “طلعت يعقوب” بعد أزمة قلبية حادة في الجزائر، وحمل الأمانة للأمين العام الرفيق القائد “أبو العباس” لتسير الجبهة إلى برّ الأمان، وفي عام 1990 نجحت الجبهة في توجيه ضربة عسكرية سياسية واسعة ضد العدو الصهيوني، وذلك من إنزال لـ16 رفيق على شواطئ فلسطين بعدد من القوارب وجاءت هذه العملية بنتائج سياسية في غاية الأهمية وقد حققت أهدافها السياسية التي كان من ضمنها مواجهة الحوار الفلسطيني الأميركي الذي تميز بعدم جديته حيث كان شبيهاً بحوار الأطرش والأعمى، والعمل على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم المناضل “سمير القنطار” قائد عملية نهاريا، من جديد فتحت هذه العملية العيون على جبهة التحرير الفلسطينية فقامت الإدارة الأميركية بنبش الماضي، خاصة وأنها اكتشفت أنه من الخطط الثانوية لعملية القدس استهداف بعض الأهداف الأميركية في تل أبيب، فصعّدت من مواقفها العدوانية وشددت الحصار على جبهة التحرير الفلسطينية في محاولة لتوجيه ضربة قاسية لها،إن تحالفات الجبهة الرئيسية كانت ولا زالت مع القوى العربية التقدمية، وجاءت نتائج حرب الخليج الثانية المعروفة لترمي بثقلها على الحالة العربية والحالة الفلسطينية وعلى جبهة التحرير الفلسطينية خصوصاً بحكم تحالفات الجبهة، فقد شدد الحصار على الجبهة ومما زاد في صعوبة وضع الجبهة أن معظم حلفائها بعد أزمة الخليج الثانية تعرضوا لمشاكل، فتعرض العراق للحصار وفرض حظر على ليبيا، وعانى اليمن ويلات جديدة، وعاشت الجزائر أياماً عصيبة إضافة إلى الضغوطات على سوريا وكل هذه الدول تربطها بالجبهة علاقات متميزة وتعتبر حليفة رئيسية للجبهة، فحوصرت الجبهة حصاراً مزدوجاً، حصار يطالها أصلاً وحصار يطال الدول الحليفة لها. وأمام هذا الوضع ارتأت قيادة الجبهة أن تعطي فرصة للرفاق الذين بإمكانهم التحرك بمرونة أكثر كونهم خارج دائرة الحصار لقيادة مهمات الجبهة التقليدية، وعلى أرضية هذا الوضع قدم الأمين العام الرفيق “أبو العباس” استقالته من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورشح رفيقاً آخراً لعضوية اللجنة التنفيذية وهو الرفيق علي اسحق كخطوة لإفساح المجال للعمل بمرونة أكثر، وبنفس الوقت أعادت الجبهة ترتيب الوضع التنظيمي بصيغة تنسجم مع الظروف الصعبة التي بدأت تعيشها وخاصة على الصعيد السياسي والإداري من اجل تطوير وضعها التنظيمي.

اتفاق اوسلو

في الواقع وعشية توقيع اتفاق “أوسلو”، بلغت الضغوطات على الجبهة ذروتها وطالت معظم مفاصل وركائز مؤسساتها وهيئاتها فتسبب ذلك بتراجع نشاطها كما بدأت بعض مفاصل التنظيم التاريخية تشعر بالتعب، حيث أصبح الثمن الذي تدفعه نتيجة تبني خطها غالٍ جداً ما أدى إلى خروج بعض أعضائها تحت شعارات معينة متخذين مبررات وذرائع مختلفة بعضها سياسي وآخر تنظيمي وبعضها مباشر للبحث عن حل ذاتي خاص بهم ومنهم الرفيق علي اسحق، مما أحدث تفككاً في بعض الحالات التنظيمية، ومن جهتها حاولت قيادة الجبهة جاهدة عبر مؤسساتها ومن خلال المناقشات أن تحافظ على ما يمكن الحفاظ عليه في الحياة التنظيمية والسياسية، فقررت قيادة الجبهة رفض اتفاق اوسلو والاستمرار في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي لجنتها التنفيذية ورأت في هذا الموقف أكثر حكمة من الرفض والخروج عن المنظمة أو الاندفاع وراء سياسات لا تمثل حقيقة موقفها ولا تاريخها، وصاغت معادلة متكاملة بين الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية والبقاء داخلها وبين رفض “أوسلو” ولم يكن ذلك سهلاً على الإطلاق وبموازاة ذلك، فتحت الجبهة حوارات في داخلها، ومع القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية مكّنتها من نحت خط سياسي يحافظ على خياراتها السياسية، وعلى هذه الأرضية أعطيت التعليمات لعدد من كوادر الجبهة الرئيسية بالدخول إلى فلسطين، ونجحت في إعادة بضع مئات من أعضائها إلى مناطق الحكم الذاتي، وتمكنت من ضخ أكبر عدد من كادرها لخوض تجربة العمل النضالي بين صفوف الشعب الفلسطيني في ظروفه الجديدة، غير أن مشكلة موضوعية واجهت قيادة الجبهة تمثلت بعدم إمكانية عقد اجتماعات منتظمة للجنة المركزية وللمكتب السياسي والهيئات الأخرى، وانشغال بعض الرفاق الذين ألحقوا في الداخل بأمور عديدة، بعضها يتعلق بالعمل الوظائفي الجديد وبعضها في الظروف السياسية الجديدة مما فاقم الأزمة وزاد في إرباك الحياة التنظيمية، الأمر الذي استدعى من الأمين العام للجبهة الرفيق “أبو العباس” اتخاذ خطوة سياسية جريئة فقرر استثمار انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، ودخل أرض الوطن كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني، وهو ما أتاح له فرصة القراءة الميدانية للوضع السياسي والتنظيمي ووفر أرضية صالحة لإعادة بناء جبهة التحرير الفلسطينية في واقع جديد وفي مرحلة جديدة، إن ذلك لم يكن على حساب وضع الجبهة في الساحات العربية الأخرى وخاصة في دول الطوق، منطلقة من إيمانها بأن قضية الشعب الفلسطيني تستدعي وجود جبهة التحرير الفلسطينية في كل مناطق تواجده، وفي كل أطر منظمة التحرير الفلسطينية وداخل مفاصل السلطة الوطنية الفلسطينية بالحدود التي ترى أنها لا تتعارض مع منطلقاتها ومبادئها وخطها السياسي التي دفعت ثمنا غاليا من اجل صونه والحفاظ عليه .

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 عكفت قيادة جبهة التحرير الفلسطينية على دراسة الوضع وأخذ الإجراءات والقرارات الكفيلة بالمشاركة الفعلية في الانتفاضة على الصعيد الجماهيري وعملت على استنباط أساليب للدعم العسكري للشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وذلك من خلال تدريب مناضليها، وأمام هذا الدور الذي اضطلعت به جبهة التحرير الفلسطينية قامت الجبهة بتنفيذ العديد من العمليات البطولية والجريئة ضد العدو الصهيوني في حيفا وبيت جالا ورام الله والقدس الاستشهادية وغيرها من العمليات وقدمت خيرة من كوادرها ومناضليها شهداء ومنهم الشهيد “عبد الناصر حديب” أحد قادة الجناح العسكري للجبهة في الخليل الذي اغتالته قوات العدو وبشّعت بجثته، والشهيدة “عندليب طقاطقة” بطلة عملية القدس الاستشهادية التي نفذت في 12 / 4 / 2002.

وأمام ما تقدم استنبطت جبهة التحرير الفلسطينية في الانتفاضة أساليباً كفاحية تتماشى وطبيعة الظروف التي تفرضها ساحة المواجهة، وعلى اثر الدعوة من قبل الحكومة المصرية للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني الذي سينعقد في القاهرة شكلت الجبهة وفدها برئاسة الرفيق الأمين العام “أبو العباس” للمشاركة في الحوار لكنها فوجئت بالقرار الأميركي الذي يطلب من الحكومة المصرية تسليمها الرفيق “أبو العباس”، فغادر إلى العراق .

احتلال العراق واعتقال واستشهاد أبو العباس

وبعد احتلال العراق تمّ اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الأميركي نتيجة لمواقفه الوطنية والقومية ورفضه للمشاريع الأميركية – الصهيونية وإيمانه بأن النضال هو السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإنسان، علماً أن اعتقاله يتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية والاتفاقات الموقعة مع م.ت.ف واتفاقية جنيف. وبعد عام من اعتقاله تم تصفيته من قبل المخابرات الأميركية والصهيونية، لقد مثل رحيل القائد الشهيد “أبو العباس” في الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، خسارة فادحة ليس لجبهة التحرير الفلسطينية فحسب بل لحركة التحرر الوطني الفلسطيني والعربي وللشعب الفلسطيني والأمة العربية، وبعد استشهاد الرفيق القائد ابو العباس انتخبت اللجنة المركزية الرفيق القائد عمر شبلي ” ابو احمد حلب ” امينا عاما ،

اجتماع اللجنة المركزية

من أجل الحفاظ على دور الجبهة الريادي وإسهامها في الفعل الوطني الفلسطيني من موقعها في منظمة التحرير الفلسطينية وتأكيداً على المضي قدماً في مواصلة مسيرتها الكفاحية مسترشدةًّ بنهج الرفيق القائد الشهيد “أبو العباس” الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ووفاءً لنضاله وتضحياته ولدماء شهداء الجبهة والثورة الفلسطينية المعاصرة وإنتفاضة الشعب الفلسطيني المجيدة ولعذابات الأسرى والمعتقلين والجرحى. فقد قررت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية ما يلي: إنتخاب الرفيق عمر شبلي “أبو أحمد حلب” أميناً عاماً للجبهة بالإجماع خلفاً للقائد الشهيد “أبو العباس”. ترتيب أوضاع الجبهة التنظيمية على كافة المستويات وفي جميع المجالات السياسية والتنظيمية والإعلامية حيث تم إنتخاب عضوا الأمانة العامة الرفيقين: الرفاق واصل ابو يوسف وناظم اليوسف .

كما انتخبت اللجنة المركزية الرفيق بلال قاسم امين سر للجنة المركزية و اتُخذت سلسلة من القرارات التي من شأنها تطوير إداء الجبهة الوطني والإرتقاء به لينسجم مع التحديات المصيرية التي تواجه شعبنا.

وبعد ثلاث سنوات غادرنا الرفيق القائد الامين العام الشهيد عمر شبلي ” ابو احمد حلب ” على اثر نوبة قلبية حادة فكان شهيدا لفلسطين والامة العربية ، وعلى اثر استشهاد القائد الامين العام عقدت اللجنة المركزية اجتماعا طارئا وانتخبت الدكتور واصل أبو يوسف امينا عاما للجبهة ، والرفيق ناظم اليوسف نائبا للامين العام والرفيق بلال قاسم امين سر اللجنة المركزية ، واتخذت سلسلة من القرارات التنظيمية لتعزيز دور الجبهة وتطويره على كافة الصعد رغم المصاب الجلل . هذه المسيرة النضالية لجبهة التحرير الفلسطينية كفصيل رئيسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية آمن بالكفاح الوطني الفلسطيني وما زال يحمل شعلة النضال والكفاح على طريق الشهداء من أجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: