كل عام وانتم بخير بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج قلوبنا ترحل اليكي كل يوم

23 أبريل

كتب هشام ساق الله– يصادف غدا ذكرى الاسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب وهذه المناسبه العزيزه على قلوبنا نتقدم بالتهاني الحاره لكل زوار مدوتنا وللامه الاسلاميه والعربيه بوافر التمنيات مع بعام اسلامي خير يسوده النصر ان شاء الله وتحرير المقدسات الاسلاميه من دنس المفسدين الصهاينه .

لم تبقى من هذه الذكرى في اذهان شعبنا الفلسطيني وامتنا الاسلاميه سوى العطله الرسميه للمؤسسات الحكوميه والخاصه التي تتم بهذه الذكرى والحلويات التي يتناولها ابناء شعبنا بهذه المناسبات وذكرىات حلويات الوالده الحلبه والكنافه واشياء كثيره يتم عملها احياء لهذه الذكرى العطره .

ساق الله على ايام زمان حين كانت السلطه الفلسطينيه تهتم بهذه المناسبه ويتم تعميم موعده على وسائل الاعلام والاحتفال بها بكل المساجد زمن القائد الشهيد ياسر عرفات ويتم تسليط الاضواء على القدس وماتعانيه من هجمه شرسه لتهويد هذه المدينة المقدمه .

تاتي ذكرى الاسراء والمعراج ونحن نطالب العالم العربي والاسلامي بزيارة المدينة تحت حراب المحتلين الصهاينه وبالتنسيق مع دولة الكيان الصهيوني على المعابر التي لاتتحكم فيها السلطه الفلسطينيه وليس لها أي سلطه ووصايه عليها صحيح انه لن يتم ختم جوازات الزائرين الى المدينة حتى لا يتهموا بالتطبيع في بلادهم ولايتم مضايقتهم اثناء مرورهم الى بعض الدول ويتم اتهامهم بانهم زاروا دولة الكيان الصهيوني .

كم نشتاق اليكي يا مدينتنا الجميله القدس فلم نستطع شد الرحال اليك منذ بداية الانتفاضه الثانيه انتفاضة الاقصى فبند تنسيق الزيارات الدينيه للمسلمين في قطاع غزه غير وارد في اجندة هيئة التنسيق والارتباط مع الكيان الصهيوني في حين وارده للاخوه المسيحيين الذين يتم منحهم جميعا التصاريح بذكرى الاعياد للطوائف المسيحيه .

نطالب العالم بشد الرحال الى القدس وابناء شعبنا في اكناف بيت المقدس لا يستطيعوا الوصول الى هذه المدينة من الحواجز التي يضعها الكيان الصهيوني على مداخلها وبضرورة الحصول على تصاريح من الكيان الصهيوني ليتمكن ابناء شعبنا من الصلاه فيها .

نقول كل الاحترام والتقدير لابناء شعبنا في فلسطين التاريخيه من ابناء الجليل والنقب ويافا وحيفا وعكا الذين يعمروا المسجد الاقصى ودائما يتواجدوا فيه طوال السنه هؤلاء حراس المسجد الذين تطوعوا ونذروا انفسهم لهذه المهمه التاريخيه والتي نتمنى ان تكتب بصحائف اعمالهم .

الاسراء والمعراج فرصه من اجل تسليط الاضواء على مدينة القدس المحتله واطلاع العالم العربي والاسلامي على حقيقه مره تعيشها هذه المدينة المقدسه من انتشار المخدرات واشياء كثيره يبثها الكيان الصهيوني ابتداء من تشجيع الزنى واللواط واشياء كثيره من اجل اسقاط شباب هذه المدينة من المسلمين فالمؤتمرات الدوليه للمثليين أي اللوطيين تتم في داخل مدينة القدس .

الاسراء والمعراج مناسبه لكي ندعم اهلنا في مدينة القدس المرابطين في الخطوط الاولى بالمواجهه مع الكاين الصهيوني ودعمهم للتصدي لساسات بلدية الكيان الصهيوني والضرائب الكثيره المفروضه عليهم في ظل الاستيلاء على المنازل بالبلده القديمه والمحلات من اجل احلال اليهود القادمين من كل دول العالم محل اصحاب البلد الاصليين .

الاسراء والمعراج فرصه دائما لحشد تضامن العالم الاسلامي مع ابناء شعبنا وخاصه ابناء مدينة القدس المحتله وشد الهمم وحشد كل الطاقات من اجل دعم هذه المدينة وحثهم على تحريرها من هذا الكيان الصهيوني الذي يمارس العقائد الفاسده باسم الاديان .

كانت هذه الرحلة في السنةِ الخامِسَةِ قبلَ الهجرةِ .. عندما جاءَهُ جبريلُ ليلاً َ وهو نائمٌ ففتَحَ سَقْفَ بيتِهِ ولم يهبِطْ عليهِم لا ترابٌ ولا حجرٌ ولا شىءٌ وكان النبيُّ حينَها في بيتِ بنتِ عمّه أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالبٍ أختِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في حيّ اسمه أجياد بمكة ، كان هو وعَمّه حمزةُ وجعفرُ بنُ أبي طالب نائمين والرسولُ كانَ نائماً بينهما فأيقظَهُ جبريلُ ثم أركبَهُ على البُراقِ خلفَهُ وانطلقَ بهِ.

والبُراقٌ دابةٌ من دوابِّ الجنّةِ وهو أبيضٌ طويلٌ يضَعُ حافِرَهُ حيثُ يَصِلُ نظرُهُ ولما يأتي على ارتفاعٍ تطولُ رجلاهُ ولما يأتي على انخفاضٍ تقصُرُ رجلاه.

واستعداد لهذه الرحلة المباركة اتجه جبريل بنبينا صلوات ربى عليه الى الكعبة فقام بشق صدره من غير ان يشعر الرسول بأى الم يذكر ليملأه ايماناً وحكمة إعداداً لهذه الرحلة المباركة ثم صار حتى وصلا ارض المدينة ِ فقالَ له جبريلُ ” انزِل ” فنزل فقالَ له “صلِّ ركعتينِ” فَصَلّى ركعتين، ثم انطلَقَ فوصَلَ بهِ الى بَلَدٍ اسمُها مَدْيَن وهي بلدُ نبيِ اللهِ شُعَيب فقال له انزِل فَصَلِّ ركعتينِ ففعَلَ ثم مثل ذلِكَ فَعَلَ في بيتِ لحمٍ حيث وُلِدَ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السلام.

ثم أتى بيتَ المقدِسِ فربَطَ البُراقَ بالحَلَقَةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ ثم دخلَ المسجدَ الأقصى فصلَّى فيهِ ركعتين.

وصلّى بالأنبياء إماماً، جمَعَهم له هُناك كلّهم تشريفاً له، ليجعله الله الميثاق الذي يأخذه على رسله ليؤمنوا بمحمد وينصرونه ويؤيدوه, وتكون إمامته “ص” لجميع الرسل إعلانا لعالمية الإسلام وبيانا لوجوب الإيمان به حيث آمن واقتدى به جميع الرسل.

أن هذه البقعة المباركة التي اجتمع بها الرسل جميعا,لها مكانة عظيمة في قلب كل مسلم , هي مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ونهاية رحلة الإسراء وبداية المعراج.

وبذلك تكون هذه الرحلة الربانية تذكير دائم للأمة العربية والإسلامية إلى التعاون والالتحام معا يدا واحدة لإنقاذ المسجد الأقصى وحماية الأرض المقدسة ورد الحق لأصحابه، خاصة وأنها أرض الإسراء التي تتعرض الآن لأخطر الانتهاكات والعدوان.

ثم يخرج عليه جبريلُ عليه السلام بإناءٍ من خمرِ الجنةِ لا يُسكِرُ وإناءٍ من لبَنٍ فاختَارَ النبيُ اللبنَ فقال لهُ جبريل “اخترتَ الفِطرةَ ” أي تمسَّكْتَ بالدين.

ثم صَعِدَ به جبريلُ حتى انتهيَا الى السماءِ الأُولى، وفي السماءِ الأولى رأى ءادَمَ وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ..

قال عليه الصلاةُ والسلامُ ” وكان يوسُفُ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ ” يعني نِصْفَ جَمَالِ البشَرِ الذي وُزِّعَ بينهم وفي السادسةِ رأى موسى وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ وكانَ أشْبَهَ الأنبياءِ بسيدنا محمد من حيث الخِلْقَةُ ورءاهُ مُسْنِداً ظهرَهُ إلى البيتِ المعمُورِ الذي يدخُلُه كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يعُودونَ إليهِ.

ثم ذُهِبَ برسولِ اللهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ وبها من الحُسْنِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أن يَصِفَهُ وجَدَهَا يغشاها فَراشٌ من ذَهبٍ وأوراقُها كآذانِ الفيلَةِ وثِمارُها كالقِلالِ والقِلالُ جمْعُ قُلَّة وهي الجَرَّةُ وهذه الشجرةُ أصلُها في السماء السادسةِ وتمتدُ إلى السابعةِ ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صُحًفِهَا من اللوحِ المحفوظِ ثم هُناكَ أزالَ اللهُ عنْهُ الحِجَابَ الذي يَمنعُ من سَماعِ كلامِ اللهِ الذي ليسَ حرفاً ولا صوتاً، أسمَعَهُ كلامَهُ.

ثم هناك أيضاً أزَالَ عن قلبِهِ الحجابِ فرأى اللهَ تعالى بقلبِهِ أي جَعَلَ اللهُ له قوَّةَ الرُؤيةِ والنظَرِ بقلبه، فرأى اللهَ بقلبهِ ولم يَرَهُ بعينَيْ رأسِهِ لأنَّ اللهَ لا يُرَى بالعينِ الفانِيَةِ في الدنيا وإنما يُرى بالعينِ الباقيةِ في الآخرةِ كما نصَّ على ذلك الإمامُ مالِكٌ رضي اللهُ عنه

ثم إنّ نبينا لما رجَعَ من ذلِكَ المكانِ كان من جملةِ ما فَهِمَهُ من كلامِ اللهِ الأزليِ أنّهُ فُرِضَ عليه خمسون صلاة ثم رجع فوجد موسى في السماءِ السادسةِ فقال له ” ماذا فرضَ اللهُ على أُمَّتِكَ” قال: ” خمسين صلاة ” قال “ارجع وسل التخفيف” أي ارجع الى حيثُ كُنْتَ وسَلْ ربَّكَ التخفيف فإني جرَّبْتُ بني اسرائيلَ فُرِضَ عليهم صلاتان فلم يقُوموا بهما” فرجعَ فَطَلَبَ التخفيفَ مرةً بعد مرَّةٍ إلى أن صاروا خمسَ صلواتٍ.

ثم رجع رسولنا الكريم إلى قومه وحكى لهم ما حدث ، إلا انها رحلة تعجز عن تصديقها غير القلوب النقية المؤمنة فمنهم من كذبه ومنهم من أخذ يناظره بالاسئلة ويسأله “كم باباً ببيت المقدس “فلما كانت الرحلة ليلاً كشف الله له فآراه ، فصار يحكى لهم عن وصف الابواب وعددها واحداً واحداً فسكتوا ، وعندما قالوا لصديقه”ابوبكر “صاحبك يدعى أنه أسرى به ” ، فقال ابو بكر مقولته المأثورة “إنه صادق فى ذلك أنا اصدقه فى خبر السماء فكيف لا اصدقه عن خبر الأرض “.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: