هاني جوهرية شهيد السينما النضالية

10 أبريل

كتب هشام ساق الله – سمعت عن الرجل لاول مره من اخي وصديقي الشهيد خليل الزبن حين كنا نحضر لاحتفال نقابة الصحافيين الفلسطينيين باليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني عام 1997في مطعم قاعة السلام على شاطىء بحر غزه حينها تحدث عنه وكنت استمع اليه بامعان لم اكن اعرف أي معلومه عن هذا الرجل .

تحدث عنه الشهيد خليل الزبن انذاك بكل روعه ومحبه واجلال لمناضل وصديق مضى على طريق تحرير فلسطين وتحدث عن افلامه وزمالته له في اصدار الصحيفه المصوره وتجربتهم معا وكيف كان يحب التصوير والسينما وكيف اعاد هذا الرجل للسينما الفلسطينيه روح المقاتل والبندقيه ووثقها بشكل رائع .

ولد هاني جوهرية في القدس عام 1939 وكان لمسيرته الفنية أن تستمر بقوّة بعد زواجه بالسيدة جانيت فتاله جوهرية التي أنجبت كل من ( هبة ) و ( فخري ) اللذين حفظا في ذاكرتهما صورة جميلة للأب ذو الشعر الطويل وصاحب الكاميرا المعلّقة على كتفه مثل سلاح المقاتل.ـ

يعد هاني جوهرية “أول سينمائي عربي فلسطيني يسقط شهيداً في معركة مباشرة ضد الاحتلال الصهيوني ” قتلت الطائرات الإسرائلية المصور السينمائي هاني جوهرية في الحادي عشر من نيسان 1976 في تلال عينطورة في جنوب لبنان. “أثناء قيامه بتصوير فيلم عن نضال القوى الوطنية والتقدمية اللبنانية والثورة الفلسطينية ضد القوى الانعزالية”(3). ولم يكن ذلك أمراً عادياً فتلك القنبلة الصهيونية أرادت أن تسكت عين الكاميرا التي شهدت على مسلسل القتل والعدوان الصهيوني الذي ظل يستهدف اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب اللبناني.

مسيرة التصوير الفوتوغرافي والسينمائي للراحل هاني جوهرية(أبو فخري) انطلقت مع عدوان الرابع من حزيران 1967 عندما احتل الإسرائيليون أرض الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وسيناء والجولان وأجزاء من جنوب لبنان. كانت النكسة بالنسبة إليه ضربة موجعة.

التقى جوهرية ثلة من المبدعين والمثقفين العاملين في قطاع التصوير السينمائي وانطلق معهم في تأسيس(وحدة أفلام فلسطين) أي (وحدة السينما والتصوير داخل حركة فتح، أو “وحدة السينما التابعة لقسم التصوير الفوتوغرافي في فتح عام 1968

وكان هاني جوهرية واحد من عشرة سينمائيين أسسوا لقسم التصوير والسينما، وهؤلاء الزملاء هم : سلافة سليم جاد الله، ومصطفى ابو علي، وصلاح أبو هنود، واسماعيل أبو شموط ، وقيس الزبيدي،… وآخرين. وتحوّلت تلك الوحدة السينمائية فيما بعد جماعة السينما الفلسطينية (تابعة لمركز الأبحاقث الفلسطيني) ومن ثم إلى (وحدة أفلام فلسطين) ثم إلى مؤسسة السينما الفلسطينية التابعة للإعلام الموحّد ضمن منظمة التحرير الفلسطينية .ـ

ونضيف هنا بأن الكثيرين من المثقفين والعاملين في حقل السينما التحقوا بحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد هزيمة العام 1967 تعبيراً عن رغبتهم في الكفاح من أجل نصرة الشعوب العربية والشعب الفلسطيني بشكل خاص. ومن هؤلاء الرواد الثلاثة : هاني جوهرية ومصطفى أبو علي وسلافة جاد الله.ـ

وقد أورد توفيق خليل : أن هاني جوهرية ترك القدس لدراسة التصوير الفوتوغرافي والسينمائي في القاهرة ولندن .”درس [هاني جوهرية] التصوير السينمائي في القاهرة ولندن” . السينما في (المعهد العالي للسينما في القاهرة) وفي معهد ” صناعة تقنيات السينما “.

وعاد إلى الأردن “حيث عمل في وزارة الأعلام بعمان في تصوير الجريدة السينمائية في الفترة من 1967- 1969 وفي تصوير أربع أفلام من إخراج علي صيام.”ـ

كتب توفيق خليل: “كان هاني يعشق التصوير كعشقه للكاميرا والفن كان يداعب الكاميرا في أوقات فراغه كان يغني للكاميرا أثناء التصوير كان يرقص فرحاً عندما يصور كادراً ويقول أصبح لدينا وثائق عن ثورتنا عن قضيتنا تعالوا شوفوا هذا الفيلم عن القضية …الكادر بخيال الفنان كان فيلماً كان يطرب فرحاً حينما يدق جرس التلفون ويعرف أنه يوجد تصوير عملية عسكرية أو حدث عسكري كان يعشق التصوير كما كان يعشق وطنه فلسطين ولذلك كان من الطبيعي أن يشارك في الثورة الفلسطينية فهو أحد عشرة من مؤسسي قسم التصوير والسينما كما كان إسمه سابقاً وأثناء العمل به والذى أصبح الآن مؤسسة السينما الفلسطينية ماراً بأفلام فلسطين وجماعة السينما الفلسطينية.”ـ

وهناك من يعيد الفضل للسينمائية الفلسطينية الأولى سلافة جاد الله(خريجة المعهد العالي للسينما في القاهرة) وبفعل علاقتها مع قيادة فتح عام 1978 وبمشاركة (مصطفى أبو علي وهاني جوهرية) قامت ” بتأسيس قسم التصوير الفوتوغرافي التابع لحركة فتح وكان مقره في عمان”(أنظر رابط ويكيبيديا ). “ـ

كان مصطفى أبو علي يستعير من مكان عمله وزارة الإعلام الأردنية ] كاميرا 16 ملم وأفلام تصوير ليقوم هو وهاني جوهرية بتوثيق الأحداث من اجتماعات ومظاهرات ونشاطات اجتماعية وسياسية، وبذلك بدأت وحدة السينما داخل قسم التصوير وقد أعيد تسمية هذه الوحدة لاحقا بوحدة أفلام فلسطين عام 1969 قام مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير مظاهرات الفلسطينيين في الأردن المعارضة لمبادرة روجرز وقاما بتسجيل مقابلات مع بعض المتظاهرين ومعارضي المبادرة. بعد تجميع المواد ووضع الإطار العام للفكرة تمت الاستعانة بصلاح أبو هنود في الإخراج.

وكانت النتيجة فيلم “لا للحل السلمي” وهو فيلم تسجيلي مدته 20 دقيقة يعتبر أول أفلام الثورة الفلسطينية السينمائية. ينسب هذا الفيلم عادة إلى مصطفى أبو علي إلا أنه في الحقيقة عمل مشترك مع هاني جوهرية وصلاح أبو هنود وآخرون.ـ

بعد خروج المقاومة الفلسطينية من عمان ، بقي هاني حوهرية في الأردن. كتب توفيق خليل: “بعد خروجنا من الاردن بقي الاخ هاني في عمان”. والتحق هاني جوهرية عام 1971 بـ (الاعلام الموحد) ، أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وكان أحد مؤسسي قسم التصوير السينمائي في (مؤسسة السينما الفلسطينية) التابعة لها حتى العام 1976 وهو عام استشهاده. ـ

يُشار إلى أن هاني جوهرية غادر القدس عام 1966 ليشارك في منحة من وزارة الإعلام الأردنية لدراسة التصوير والسينما في لندن ، وعاد مطلع العام 1967 ليعمل على مدار عامين متواصلين (1967-1969) في تصوير الجريدة المصوّرة لوزارة الإعلام الأردنية .ـ

من خلال المتابعة لأعمال هاني جوهرية نجد أنه شارك المخرج مصطفى ابو علي ( الذي توفي يوم 30 يوليو 2009 ) في تصوير فيلمين هامين هما (لا للحل السلمي 1968)، و (بالروح بالدم 1971).ـ

لا للحل السلمي (1969) بالاشتراك مع هاني جوهرية وصلاح أبو هنود، [ في مصادر آخرى أنتج هذا الفيلم العام 1968]

بالروح بالدم (1971) تصوير هاني جوهرية وإخراج مصطفى ابو علي.( وهو حسب رواية توفيق خليل ” فيلم بالروح بالدم كان عمل جماعي وليس عمل فردي قد إشترك به أكثر من أخ وحتى أعضاء في اللجنة المركزية قد شاركت به وبالفكرة”

وحسبما أوردت أسماء شاكر من غزة(أنظر الرابط لمقالة أسماء شاكر ):”وفي عام 1970 ، قررت منظمة التحرير الفلسطينية إنتاج فيلم عن المقاومة من إخراج الفرنسي جان لوك غودار ، بمساعدة المخرج مصطفي أبو علي ، لكن مجري إنتاج الفيلم تغيّر ، ليظهر فيلما بديلا له ” بالروح بالدم ” من إخراج[مصطفى] أبو علي وحده ، ساردا في فيلمه تفاصيل أيلول ( أحداث أيلول الدامية عام 1970 )”، “ويُذكر بأن الفيلم ” بالروح بالدم ” حصل علي جائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان دمشق السينمائي 1972 .” وهذا الفيلم من تصوير هاني جوهرية.ـ

وحسب موسوعة ويكيبيديا: [في النصف الأول من ] عام 1970 جاء إلى الأردن المخرج الفرنسي البارز جان-لوك غودار تحت رعاية منظمة فتح لتصوير فيلم بعنوان “حتى النصر” فزار مخيمات اللاجئين وصوّر فيها [في منطقة الأغوار والشونة الجنوبية والكرامة حيث دارت معركة الكرامة عام 1969 وانتصر فيها الفدائي الفلسطيني بمساندة الجيش العربي الأردني] كما التقى بعدد من السينمائيين الفلسطينيين ومن ضمنهم مصطفى أبو علي الذي رافقه وساعده في التصوير[ بالإضافة إلى المصور هاني جوهرية]. بعد مغادرة غودار بعدة أشهر اندلعت أحداث أيلول الأسود ولم يكمل غودار فيلمه لكنه استخدم غودار هذه المواد لاحقا في فيلمه ” من هنا وهناك” الذي أنتج عام 1976.ـ

وكان جوهرية “أول من رافق الثوار الفلسطينيين في العمليات الأولى داخل الأرض المحتلة، كما قام بتصوير فيلم (الخروج )عام67 وهو من إخراج علي صيام ، ويعرض نزوح الفلسطينيين عن أراضيهم بعد حرب حزيران 1967″.ـ

وفي عام 1968 قام بتصوير فيلم ( الأرض المحروقة 1968) من إخراج علي صيام ، ويعرض الفيلم الغارات الجوية الوحشية التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلاحين وأراضيهم في منطقة الأغوار في الأردن . وأشار الكاتب توفيق خليل(ابو أنس) إلى أن هاني جوهرية قام بتصوير فيلمين آخرين من إخراج علي صيام وهما :(زهرة المدائن) 1969 وفيلم(جسرالعودة)1969. ـويضيف توفيق خليل: ” كان القسم [ التصوير الفوتوغرافي ووحدة السينما ]قد بدأ نشاطاً سينمائياً محدوداً جداً فكنا نقوم بإستعارة آلة لتصوير 16مم ليتم التصوير بها لبعض الأعمال في البداية والتى كنا نستطيع تصويره وحسب إمكانياتنا دون وضع خطة محدودة أو برنامج معين وكان التصوير التي نقوم به بشكل عام وعندما حصل القسم في أواخر 1969 على كاميرا سينمائية 16 مم [ اول كميرة سينمائية من نوع اري فلكس 16 مم ] بدأنا في وضع خطة وكان لنا أول فيلم وفي 1969 قام هاني بتصوير فيلم الحق الفلسطيني ” [ وشارك في تصوير ] فيلم ” شهادة الأطفال في زمن الحرب ” وعندما بدأت المؤامرة في الأردن عام 1970 سيبتمبر كان هاني أحد المصورين الذين إستطاعوا ومن خلال الكاميرا بتوثيق هذه الحرب الذى دارت رحاها على مدار أسبوعين.”ــ

وفي مصادر أخرى تقول إن فيلم : الحق الفلسطيني (1967) أنجز الفيلم بعد عودة مصطفى أبو على من لندن قبل حرب حزيران 67 وكانت الضفة الغربية والقدس تحت الحكم الأردني، وقام بتصويره هاني جوهرية . وحسب ويكيبيديا (أنظر رابط ويكيبيديا عن الراحل مصطفى أبو علي): “عاد [مصطفى أبو علي] إلى الأردن[مطلع العام 1967 هو وهاني جوهرية بعد انتهاء منحة وزارة الإعلام الأردنية لدراسة السينما في مدرسة لندن لتقنيات الفيلم في بريطانيا] ليعمل في دائرة السينما في وزارة الإعلام الأردنية[4] وخلال عمله هناك أخرج فيلما بعنوان الحق الفلسطيني إلا أن موضوع الفيلم الحساس منع توزيع الفيلم إذ أن الأردن اعتبر الضفة الغربية جزءا من أراضيه”.ـ

وفي حديثها عن تجربة الزميلين هاني جوهرية ومصطفى أبو علي، ذكرت اسماء شاكر(1) أنهما قاما بانجاز فيلم هو ” الحق الفلسطيني ” ، “الذي عالج فيه قضية توحيد الضفتين ، الضفة الغربية و الضفة الفلسطينية الواقعة تحت الحكم الأردني في تلك الفترة” وهو الفيلم الذي أكّد الحق الفلسطيني في أرض فلسطين المحتلة العام 1948.ولكنها لم تذكر تاريخ إنجاز هذا الفيلم،أو أين يمكن الحصول على نسخة منه. ويظهر من التوثيق الوارد في الفيسبوك (في صغحة مبدعون فلسطينيون)أنه منجز في العام 1969. بينما كل الدلائل التاريخية تشير بأنه أنجز أثناء الحكم الأردني في الضفة قبل هزيمة العام 67 ويتحدّث عن الحق الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة العام 1948.ـ

وفي سرد تاريخي أخر لتوفيق خليل (أنظر المرجع رقم 4)، يكتب: “وعندما حصل القسم [قسم التصوير والسينما للثورة الفلسطينية وحركة فتح ] في أواخر 1969 على كاميرا سينمائية 16 مم بدأنا في وضع خطة وكان لنا أول فيلم وفي 1969 قام هاني بتصوير فيلم الحق الفلسطيني ” فيلم شهادة الأطفال في زمن الحرب”.

وحين غادر العديد من المثقفين الفلسطينيين الأردن بعد أحداث أيلول، بقي هاني جوهرية في عمّان والتحق لاحقاً بالمقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان عام 1974 بعد تأسيس (الإعلام الموحد) التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي التحق به سينمائيون فلسطينيون وعرب ضمن مؤسسة السينما الفلسطينية. وكانت المؤسسة المذكورة تصدر جريدة مصورة (من أشرطة فيديو) وقد اعتمدت في عددها الثاني عام 1974 على”الوثائق المصورة والمتحركة التي صورها هاني [جوهرية] من قبل” (أنظر مقالة مبدعون فلسطينيون على فيسبوك). بينما يقول توفيق خليل في إحدى مقالاته إن هاني جوهرية (بعد أيلول 1970 بقي في عمّان لأمور تتعلق بالقسم) و التحق بقسم التصوير والسينما مرّة أخرى العام 1975 (أنظر رابط مقالة توفيق في المراجع).

وذكرت ويكيبيديا (أنظر الرابط في المراجع): خلال أيلول الأسود قام الثنائي مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير الأحداث وقد اضطر إثرها العديد ممن كانت لهم علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية إلى مغادرة الأردن إلى لبنان وكان مصطفى أبو علي من بينهم.[ إلا أن هاني جوهرية لم يخرج مباشرة العام 1970 وبقي في عمّان حتى العام 1971].

وفي إشارة مهمة تتعلّق بالمواد البصرية المنتجة من قبل هاني جوهرية ، ذكرت موسوعة ويكيبيديا (أنظر الرابط في المراجع) التالي: بسبب منع السلطات الأردنية الفلسطينيين نقل المواد المصورة من حدودها، قام ياسر عرفات بنفسه بنقل المواد إلى القاهرة حيث عرضت مقاطع منها في قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية حول أحداث أيلول الأسود. وفي عام 1971 قام مصطفى أبو علي باستخدام هذه المواد لإخراج فيلمه “بالروح بالدم”.

ومن المادة الإعلامية في صفحة (مبدعون فلسطينيون) نقتطف ما يلي: “عام 1975 قام بتصوير فيلم ( على طريق النصر ) الذي يعرض مشروع المدينة التعليمية لأبناء شهداء في فلسطين .عام 1976 قام بتصوير فيلم ( المفتاح ) الذي انتج للعرض في مؤتمر الإسكان ( كندا ).ـ

[وأوردت أسماء شاكر عن مصطفى ابو علي التالي: ” كما أنه أوشك علي إنتاج رواية ” المتشائل ” لإميل حبيبي ، غير أن اجتياح لبنان حال دون ذلك” وهذا يعني أن هناك شراكة كانت ممكن أن تحدث بين المصور السينمائي هاني جوهرية والمخرج مصطفى أبو علي حول رواية إميل حبيبي. فحسب ما علمت شخصياً من المخرج الراحل أبو علي، أنه كتب سيناريو فيلم 0سعيد أبو النحس المتشائل” الذي قام هاني جوهرية بوضع خطة التصوير له (سنة استشهاده).إلا أن استشهاد جوهرية(العام 1976) واجتياحات لبنان وأحداثها اللاحقة (عام 1978)حالت دون تحقيق ذلك الحلم المشترك.]

هناك إشارة على المشروع المشترك بين هاني جوهرية ومصطفى أبوعلي في انتاج فيلم مشتق من رواية إميل حبيبي “المتشائل” : “أراد [مصطفى أبو علي] تحويل رواية إميل حبيبي المتشائل إلى فيلم وكتب له سيناريو والتقى مع إميل حبيبي في تشيكوسلوفاكيا وعرض عليه السيناريو لكن الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 أوقف المشروع. “ـ

وذكرت صفحة (مبدعون فلسطينيون) عن دور هاني جوهرية في مشروع فيلم (المتشائل): وقام [هاني جوهرية عام 1976]بإعداد خطة كاملة لتصوير فيلم ( سعيد أبو النحس المتشائل) عن رواية الروائي الفلسطيني الراحل إميل حبيبي.” ، ولكن يد الغدر الصهيونية أنهت ذلك الحلم في تصوير ذلك العمل الروائي.

وأورد موقع (مبدعون فلسطينيون) على فيسبوك التالي:ترك [هاني جوهرية] قبل استشهاده فصلاً من كتاب حول التصوير السينمائي كان يُعده ليكون دليلا للمصور السينمائي المناضل “ـ

سجل بالأفلام التي قام هاني جوهرية بتصويرها:ـ

ـــ الخروج 1967

ـــ الأرض المحروقة 1968

ـــ زهرة المدائن 1969

ـــ جسر العودة 1969

ـــ الحق الفلسطيني ” شهادة الأطفال في زمن الحرب”1967(أو 1969)ـ

ـــ لا للحل السلمي 1969

ـــ بالروح بالدم 1971

ـــ على طريق النصر 1975(شارك هاني جوهرية في التصوير كمصور مساعد إبراهيم مصطفى ناصر الملقب بـ مطيع إبراهيم)ـ

ـــ المفتاح 1976

ـــ قام بالمشاركة في تصوير وإخراج الجريدة السينمائية الناطقة العدد الثاني عام 1974(ساعد عبد الحافظ محمد الأسمر الملقب بـ”عمر المختار ” في التصوير، وساهم المخرج السينمائي فريد إبراهيم حسين الملقب بـ ” سمير نمر ” في تصوير مشاهد منها)ـ

الأرشيف البصري :ـ

في فيلم “صور منسية” للمخرجة عزة الحسن وقفت الإبنة (هبة جوهرية)تطالب باسترجاع أو استرداد الأرشيف البصري السينمائي الفلسطيني المفقود في بيروت(عام 1982) وفيه معظم أو كل أشرطة أبيها هاني جوهرية . كان الأرشيف ثيمة رئيسية في الفيلم الذي تحدث فيه أيضاً زملاء للشهيد جوهرية ومنهم المخرج مصطفى أبوعلي والمخرجة خديجة حباشنة. أما الإبنة (هبة) فكانت ترغب برؤية الصور والموروث الفني والبصري المفقود لأبيها، وكأنها أرادت استعادة الذاكرة.

كتب بشار إبراهيم (أنظر:مقال بشار إبراهيم في موقع “فلسطيني” الإلكتروني): تبدأ المخرجة[عزّة الحسن] فيلمها (صور منسية) من خلال حديث مطوّل، كان يمكن تشذيبه وتكثيفه، مع (هبة) ابنة هاني جوهرية، أحد أبرز أوائل المصوّرين السينمائيين في سينما الثورة الفلسطينية.. ـ

وكتب بشار إبراهيم : “… تتقاطع الصور الشخصية التي تعرضها (هبة) من مجموع ما صوّرها والدها، مع الرؤية الذاتية للمخرجة[ عزة الحسن]، على الرغم من أن الموضوع لا يتعلّق بالذات، إلا من ناحية علاقة هاني جوهرية بالأرشيف البصري الفلسطيني، سواء الذي حققه هاني، منذ العام 1967، وحتى لحظة استشهاده في تلال عينطورة عام 1976، خلال تصويره لاشتباكات عسكرية، فقتلته قذيفة سقطت بالقرب منه.. أو ذاك الذي ساهم آخرون في تحقيقه..لا يأخذ (هاني) حقّه من التقديم والتعريف به، وبما تمكّن من إنجازه، على الرغم من الحديث الوجداني للابنة عن أبيها.. ستكون افتتاحية الفيلم في بحثه عن الأرشيف الفلسطيني، من خلال صور (هبة) التي سجلها والدها وهي طفلة، بينما تنتقل (هبة) مباشرة للحديث عن الصور التي حقّقها والدها في حياته القصيرة، ولكن الغنية فنياً؛ الصور التي تسجل نكسة الخامس من حزيران، وجموع الفلسطينيين النازحين من غرب نهر الأردن إلى شرقه، كذلك الصور التي سجّلها للفدائيين في أغوار الأردن، ثم في جنوب لبنان.. الصورة ليست هي الواقع، بل هي رؤية أو وجهة نظر ما لهذا الواقع، وسنجد (هبة) تتحدَّث عن الصور التي سجلها والدها هاني جوهرية، والتي تمثل وجهة نظره للواقع، تتكثّف في جملتها: (أشوف هو شو شاف).. وتصعد إلى ذروتها في الحديث عن صورة الرجل (الماسك ابنته بأسنانه)، وعن المشاهد الأخيرة التي صورها لحظة استشهاده، وفي تأمل الكاميرا التي استشهدت معه..(ما حدا صوّره غير أبوي).. لعل (هبة) لا تبالغ كثيراً، ولكن ثمة مبالغة في كل حال، إذ أن عدداً من المصورين السينمائيين الفلسطينيين، أو العرب في إطار الثورة الفلسطينية، قد عملوا مع هاني، منهم من زامله، ومنهم من تتلمذ على يديه، وهم جميعاً استطاعوا تحقيق الصور التي سجلت الكثير من أحوال الفلسطينيين، في لحظات مبكرة، وطيلة قرابة عقد ونصف من السنوات، وهو ما بات يحمل اسم (الأرشيف الفلسطيني المصوّر)، الذي يبدو أن الفيلم يتولّى مهمة البحث عنه.”ـ

كتب توفيق خليل أبو أنس: عند إستشهاد هاني[جوهرية] جلسنا والكل صامت يذرف دمعة الوداع[،] فوقف عمر [المختار (عبد الحافظ محمد الأسمر)] وقال : إخواني أبناء القسم الواحد هاني لم يمت هاني موجود ، موجود فينا موجود في إستمرارنا في العمل على طريق الكفاح في حبنا مع بعضنا في علاقتنا وحبنا لولديه هبة وفخرى، وحمل كاميرة هاني وأخذ يصور حتى لايكون هناك فراغ قد ترك وأصبح عمر عمرين . ـ

وقد أورد الكاتب والمؤرخ توفيق خليل (أبو أنس) في تناوله لشهداء السينما الفلسطينية أن الشهيد هاني جوهرية قد قضى عام 1976 ولحق به إلى الشهادة زميلاه في مهنة التصوير السينمائي في آذار 1978 :إبراهيم مصطفي ناصر ( مطيع إبراهيم )و عبد الحافظ [محمد]الأسمر ( عمر المختار )(4). وتلقى عمر المختار اول دورة تدريبية في التصوير الفوتوغرافي على يد الشهيد البطل هاني جوهرية عام 1969.ـ

وكتب المؤرّخ توفيق خليل : المصور السينمائي الفلسطيني الشهيد هاني جوهرية لم يترك لنا الصور التي التقطها لحظة استشهاده والتي مضى عليها الآن ربع قرن من الزمن . في العام 1976 ذهب هاني جوهرية مع مجموعة من الكتاب الفلسطينيين ، حاملا كاميرته السينمائية ، إلى جبال عينطوره في لبنان ليصور بعض وقائع الحرب الأهلية سيئة الذكر . انفصل هاني عن بقية المجموعة ولم يبال بتحذيرات مرافقيه من الكتاب ومن المقاتلين واندفع إلى الأمام باتجاه موقع متقدم خطر وبدأ يصور ولم يتوقف إلا بعد أن أصابته قذيفة مدفعية إصابة مباشرة . فيما بعد وفي مقر مؤسسة السينما الفلسطينية ، كان على زملائه ، بعد أن واروه التراب ، أن يصمموا صندوقا زجاجيا يحفظون فيه ، كما في المتحف ، الكاميرا التي كانت بين يديه ، مصابة بعدة ثقوب وعلبة الفيلم السينمائي التي كانت بداخلها وقد اخترقتها الشظايا ودمرت محتواها وبضعة علب للصور الفوتوغرافية لم يسعفه الموت لاستخدامها للتصوير. (أنظر مقالة توفيق خليل حول الذكرى 33 في المراجع)ـ

ويروي توفيق خليل عن حديث للسينمائي عدنان مدانات حول رفيقي هاني جوهرية وهما عمر المختار ومطيع إبراهيم ( وكان جوهرية يوليهما رعاية خاصة، وأنجزا معه مئات الصور الفوتوغرافية والعديد من الأشرطة السينمائية)، إذ قال مدانات إنهما استشهدا معاً بعد سنتين ، خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في العام 1978 وكانا في مهمة تصوير الاجتاح ، وقد اختفت آثار الإثنين مع كاميراتهما ولم يعثر عليهما حتى الآن. وحسب بيان النعي الذي صدرته منظمة التحرير الفلسطينية وشهود العيان (المصور أبو ظريف، الذي جرح في نفس الواقعة يوم 15/3/1978) فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني ،قامت بتصفية المصورين عمر ومطيع تصفية جسدية وهم جريحان ينزفان دماً بعد أن وقعا في الأسر.(وطالما اختفيا ، فيعني أن القوات الإسرائيلية الغازية اختطفت الجثتين وسرقت الكاميرات).وتقديراً منها لروج الشهيد هاني جوهرية ، أهدت الممثلة التقدّمية العالمية فانيسيا ريد غريف فيلمها (الفلسطينيون) له. ويذكر بأن جوائز أخرى تُوزّع باسمه في أنحاء العالم، ونشأت نوادي ومراكز وفرق فنية تحمل اسمه كشهيد للسينما الفلسطينية . ـ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: