أرشيف | 12:19 م

التهمه غزاوي

6 أبريل

كتب هشام ساق الله – لو خصموا كل المعاش وقطعوا الراتب لن اتنازل انا وغيري عن اننا غزازوه ونعتز ونفخر بغزويتنا التي علمتنا الرجوله والبطوله والعطاء والتضحيه فلم يسلم أبناء قطاع غزه الذين يعشوا الحصار هم وحدهم فقط من الخصم بل طال 1100 غزاوي من سكان الضفه الغربيه والتهمه غزاوي سابق الانتماء والولاده .

أولئك الذين خصموا الرواتب يطنوا انهم سيركعوا اهل قطاع غزه ويذلوهم ولكن فشروا وفشرت عينهم جميعا فالرجال الرجال لايشتروا بالمال والخصومات والمال بالنهايه وسخ ايدين وعمروا ماحد مات بسبب عدم وجود مال اوراتب لديه ولدى اسرته فقطاع غزه متضامن على مستوى العائله والوطن كله الجميع يعطي بدون حساب .

هناك حقد قديم موجود مع هؤلاء الذين وصلوا في غفله من التاريخ واصبحوا قاده حقد اعمى يريدوا الانتقام من أهالي قطاع غزه بمحاربتهم مع الاحتلال في ارزاقهم لانهم ناقصين وطنيا هؤلاء الذين يريدوا ان يفرغوا الساحه الفلسطينيه من اجل تمرير الحلول السياسيه وبيع قضية فلسطين من اجل في أي بي ومن اجل مصالحهم ومصالح أبنائهم هؤلاء الحاقدين الذين يمارسوا احقادهم في كل وقت انتقاما من رجولة أهالي قطاع غزه وابنائها الشرفاء .

فلسطين تعني غزاوي كانت ولا زالت وستظل وهؤلاء الذين يحملوا الجنسيات المزدوجه وبالأخص جواز السفر الأردني وكرت العائله وليس لديهم انتماء لفلسطين الا في تبوء المواقع القياديه والمكتسبات الماليه التي يحصلوا عليها نتيجة سرقتهم موقع فلسطين في هذا الزمن الرديء .

انا غزاوي وافتخر واتشرف ولن يثنيني خصم 30 بالمائه او حتى 100 بالمائه فالرزق على رب العباد والله لا يضيع عباده الصالحين طالما اعبده واصلي له واصوم وافعل الخير كل الخير رب العباد سيرزقني وسيزيد رزقه حتى استطيع ان ازكي واتصدق منه على غيري من الفقراء .

أولئك الذين فازوا على مقاعد غزه في الأطر الحركيه ويعيشوا هناك في الجزء الاخر من الوطن عليهم العوده والتواجد وسط جماهير فتح في قطاع غزه المقطوعه رواتبهم حتى يثبتوا انهم أبناء لغزه فالتصريحات الصحافيه الي بتدخلش سينما النصر لا تهمنا ولاتهزنا وهي معروفه للطرف الذي قام بالخصم من اجل الاستهلاك المحلي .

لن نسقط المبادئ ولن نبيع قضيتنا العادله مقابل حفنى من الأموال والارباح لمشاريعهم ومشاريع أبنائهم والتنازل عن فلسطين من اجل في أي بي ومن اجل الاستمرار بالسفر باسم فلسطين .

ترى هل طال الخصم مستشارين الرئيس الذين يعيشوا في قطاع غزه وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء اللجنة المركزيه الحاليين والسابقين والمحافظون ومستشارين السيد الرئيس بتهمة انهم غزازوه ام انهم قدموا الولاء والبيعة وخانوا موطنهم من اجل حفنة من الأموال وتبروا من غزاويتهم .

الإعلان عن بدء اضراب مفتوح عن الطعام في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزه

6 أبريل

كتب هشام ساق الله – اعلن صباح اليوم اضراب مفتوح عن الطعام قام به عدد من كوادر السلطه الفلسطينيه من الذين تم خصم 30 بالمائه من رواتبهم هذا الشهر وقد علمت ان بداية الاضراب بدء ب 20 كادر من ضمنهم ام شهيد وقائده في حركة فتح احتجاجا على ماجرى من اجراءت عنصريه ضد أبناء قطاع غزه تتناقض مع النظام الأساسي للسلطه الفلسطينيه مطالبين بإعادة المبالغ المخصومه بأسرع وقت .

اتصلت بي صباحا الأخت المناضله عايشه ابومغصيب احدى اهم كادرات حركة فتح زمن الانتفاضه الأولى ووالدة 3 أطفال استشهد والدهم الشهيد فادي عويمر وقالت لي بانه تم خصم مبلغ 4800 شيكل من راتبها وراتب زوجها الشهيد مره واحده وهذا الامر اثر كثيرا على عائلتها وعدم قدرتها على العيش بكرامه فلا يجوز المس بمخصصات الشهداء أي كان القرار الذي يتم اتخاذه فهلاء العظام والاكرم منا منحوا الوطن دمائهم وحياتهم .

وأكدت الأخت المناضله عايشه ابومغصيب بانها ستضرب عن الطعام بشكل مفتوح مع الاخوه في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزه كي تصل رسالتهم الى الأخ الرئيس محمود عباس وأركان حكومته بوقف الخصومات واعادتهم لاعشرات الاف الموظفين وان فعاليات ستقام بشكل متواصل احتجاجا على التمييز العنصري الذي جرى .

الجدير ذكره بان الأخت عايشه احد قائدات حركة فتح في الانتفاضه الأولى تولت مسئولية تنظيميه في لجان المراه للعمل الاجتماعي اضافه الى المجموعات والتنظيم العسكري التابع للحركه اضافه الى عضويتها في نقابة الصحافيين الفلسطينيين وعملها بالاعلام لفتره طويله .

الأخت عايشه خريجتا داب لغه عربيه من الجامعه الاسلاميه عملت ببداية السلطه في الشرطه الفلسطينيه وحصلت على رتبة مقدم وتم تعيينها مدير مركز شرطه قامت بعدها بالتحويل على وزارة الشباب والرياضه وهي بدرجة مدير وزوجها الشهيد قادي عويمر عمل بالشئون المدنيه وهو ضابط عاد مع السلطه الفلسطينيه وأصيب بانفجار عبوه ناسفه .

الأخت عايشه لديها ثلاث أبناء هم طاهر 15 عام ومحمد 13 عام وبيروت 17 عام ويسكنوا في بيت ايجار ويتعلموا ولازالوا طلاب يتلقوا تعليمهم وبهذه الخصومات التي حدثت وبهذا المبلغ الكبير لاتستطيع ان تعيش هي وابنائها في ظل الظروف الصعبه التي يعيشها قطاع غزه .

الجدير ذكره بان الأخت عايشه عانت قبل عدة شهور من نزيف حاد في الدماغ ولازالت تتلقى علاج طبي .

ودعت الأخت عايشه ام الطاهر كوادر حركة فتح والموظفين الذين تم خصم 30 بالمائه من رواتبهم بالمشاركه باعتصامهم ومساندتهم ودعمهم من اجل الضغط على الحكومه الفلسطينيه كي تتراجع عن قراراها وتعود بصرف المبالغ المخصومه .

شهيد خصومات السلطة الأول الأخ المناضل شريف قنديل أبو محمد

6 أبريل

كتب هشام ساق الله – انتقل الى رحمة الله تعالى على اثر اصابته بجلطة حاده الأخ المناضل شريف قنديل ابومحمد احد كوادر حركة فتح والشبيبة في مخيم المغازي وانتقل مؤخرا لمخيم النصيرات فالرجل شعر بضغوطات كبيره جراء وجود قرض عاد الى بيته ولم يتقاضى سوى مئات الشواكل ما تبقى لسداد ديونه .

نعى صباحا كوادر حركة فتح والشبيبه جيل الزمن الجميل الأخ المناضل شريف قنديل على صفحات التواصل الاجتماعي احد ضباط حهاز الامن الوقائي بعد تعرضه لجلطه حاده اصابته وسيتم تشيع جثمانه الطاهر بصلاة الظهر ودفن جثمانه الطاهر وهو الشهيد الأول للخصومات التي قامت بها السلطه الفلسطينيه والتي تجاوزت ال 30 بالمائه من الراتب بشكل مفاجئ ودون أي انذار سابق .

والشهيد شريف برتبة عقيد بجهاز الامن الوقائي عاد من بيته بعد ان فحص حسابه بالنبنك ونام وهو زعلان ومستفز جراء هذا الاجراء الظالم الذي أصابه وأصاب غيره من أبناء شعبنا وادى هذا الى وفاته جراء جلطه حاده اصابته .

والشهيد شريف قنديل كانت قد اعتقلته سلطات الاحتلال الصهيوني في الانتفاضه الأولى عدة مرات وتم استدعائه لمقابلة المخابرات جراء نشاطه في حركة الشبيبه الطلابيه وحركة فتح وعمل ببداية تشكيل السلطه ضابط في جهاز الامن الوقائي وبقي احد نشطاء حركة فتح بمخيم الثوره مخيم المغازي .

الشهيد شريف قنديل كان يتم استدعائه من ضابط مخيم المغازي الصهيوني بكل المناسبات الوطنيه وكان احد العناوين الوطنيه بالمخيم اضافه الى انه احد نشطاء المجتمع المدني واحد النشطاء بكل فعاليات المخيم .

رحمه الله متزوج وله اسره كبيره وعليه التزامات ماليه نتيجة سكنه الجديد في مخيم النصيرات اثرت الخصومات على سداده لديونه جراء تجهيز بيته والتزامات الاسره الكبيره .

رحمه الله واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون وحسبي الله ونعم الوكيل .

69 عام على مذبحة دير ياسين جريمة لازال شعبنا يذكرها ولن ينساها ابدا

6 أبريل

كتب هشام ساق الله انا قمت بنقل هذه المعلومات من شبكة الانترنت ومن اكثر من مصدر فجريمة مذبحة دير ياسين هذه الجريمه التي لم يعاقب احد من قادة الكيان الصهيوني تقشعر لها لها الابدان التي نفذتها عصابات الارغون تسفاي لئومي (المنظمة القومية العسكرية) “اتسل”، التي كان يترأسها المجرم مناحم بيغن، وعصابة “شتيرن” التي تعرف باسم “ليحي”، وعصابة “الهاغاناه” التي كان يترأسها دافيد بن غوريون رمز الإجرام الصهيوني المرتبط عضوياً بالعقيدة الصهيونية .

اقتحم الصهاينه قرية دير ياسين ليلة 9-10/4/1948، (في اليوم الثاني من سقوط القسطل واستشهاد القائد عبد القادر الحسيني)، وبعد أن دافع الفلسطينيون عن بيوتهم ونسائهم وأطفالهم بقوة، حيث كان القتال يدور من بيت إلى بيت وكلما احتل اليهود بيتاً فجروه على من فيه.

وعندما دخل الصهاينة القرية أخذوا ينادون بمكبرات الصوت على سكانها قائلين لهم :”إنكم مهاجمون بقوة أكبر منكم، إن المخرج الغربي لدير ياسين الذي يؤدي إلى عين كارم مفتوح أمامكم فاهربوا منه سريعاً وأنقدوا أرواحكم”.

وعندما صدق سكان القرية النداء وخرجوا من بيوتهم اصطادتهم رصاصات الإرهاب الصهيونية. أما الذين بقوا في بيوتهم من النساء والأطفال والشيوخ، فقد تم الإجهاز عليهم من العصابات الصهيونية بعد تعذيبهم والتمثيل بهم حتى إنهم بقروا بطون النساء، وجدعوا الأنوف وصموا الآذان وقطعوا الأوصال وشوهوا الأجسام.

وقد شهد على ذلك جاك رينيه رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في فلسطين، الذي قام بنفسه بزيارة دير ياسين وفحص القبر الجماعي، وشاهد أكوام القتلى ووضع تقريراً بالفرنسية عن ذلك.

لقد كانت مذبحة مروعة راح ضحيتها أكثر من (254) إنساناً بريئاً. أما مناجم بيغن فقد علق على المذبحة قائلاً: ” لقد حاولت دعاية العدو أن تلطخ أسماءنا، ولكنها في النتيجة ساعدتنا، فلقد طغى الذعر على العرب.

فقرية قالونيا التي ردت قبلاً كل هجوم قامت به “الهاغاناه” سقطت دون قتال، وكذلك أخلى العرب بيت أكساوكان هذان المركزان يطلان على الطريق الرئيس للقدس، ولكن سقوطهما مع استيلاء “الهاغاناه” على القسطل مكننا من إبقاء الطريق إلى القدس مفتوحة، وأخذ العرب بالهرب حتى لا يصطدموا بالقوات اليهودية.

فما وقع في دير ياسين وأذيع عنها ساعد على تعبيد الطريق لنا لكسب الظفر في معارك حاسمة في ساحة القتال. وقد ساعدتنا أسطورة دير ياسين بصورة خاصة على إنقاذ طبرية وغزو حيفا”.

وكما يقول في كتابه الثورة ” بدون دير ياسين ما كان ممكناً لإسرائيل أن تظهر إلى الوجود”. أما منظمات أتسل وليحي فقالت: ” لقد كانت المجزرة في دير ياسين واجباً إنسانياً”.

ويقول بيان صدر عن جاك رينير الممثل الرئيسي للجنة الدولية للصليب الأحمر

” يوم السبت، 10 أبريل/نيسان، بعد الظهر، أستقبلت مكالمة هاتفية من العرب يستجدونني للذهاب حالا إلى دير ياسين حيث ذبح السكان المدنيين العرب في القرية بالكاملة.

علّمت بأنّ متطرّفين من عصابة الإرجون يحمون هذا القطاع، الواقع قرب القدس. الوكالة اليهودية ومقر عام الهاجانا العامّ قالوا بأنّهم لا يعرفون شيئ حول هذه المسألة وعلاوة على ذلك بإنّه يستحيل لأي احد إختراق منطقة الإرجون.

وقد طلبوا من بأنّ لا أشترك في هذه المسألة للخطر الممكن التعرض لة إذا ذهبت الى هناك. ليس فقط أنهم لن يساعدونني لكنّهم يرفضون تحمل أى مسؤولية لما سيحدث بالتأكيد لي. أجبت بأنّني سوف أذهب الى هناك حالا، تلك الوكالة اليهودية سيئة السمعة تمارس سلطتها على الإقاليم التي تحت أيادي اليهودي والوكالة مسؤولة عن حريتي في العمل ضمن تلك الحدود.

في الحقيقة، أنا لا أعرف ما يمكن أن أعمل. بدون دعم اليهود يستحيل الوصول لتلك القرية. بعد تفكير، فجأة تذكّر بأنّ ممرضة يهودية من أحد المستشفيات طلبت مني أن آخذها الى هناك و أعطتني رقم الهاتف الخاص بها، وقالت بأنةّ يمكنني الإتصال بها عند الضرورة. أتصلت بها في وقت متأخر من المساء وأخبرتها بالحالة. أخبرتني بأنني يجب أن أكون في موقع أتفقنا علية في اليوم التالي في السّاعة السّابعة صباحا وللأخذ في سيارتي الشخص الذي سيكون هناك.

في اليوم التالي في تمام الساعة المحددة وفي الموقع المتفق علية، كان هناك شخص بالملابس المدنية، لكن بمسدّس في جيبة، قفز إلى سيارتي وطلب مني السياقة بإستمرار. بناء علي طلبي، وافق على تعريفي بالطريق إلى دير ياسين، لكنّه أعترف لي بأنى لن يقدر على عمل أكثر من ذلك لي و تركني لوحدي. خرجت من حدود القدس، تركت الطريق الرئيسي والموقع العسكري الأخير ومشيت في طريق متقاطع مع الطريق الرئيسي. قريبا جدا أوقفني جنديان مسلحان.

فهمت منهم أنه يجب أن أترك السيارة للتفتيش الجسماني. ثمّ أفهمني أحدهم بأنّي سجين لدية. و لكن الآخر أخذ بيدّي، كان لا يفهم الإنجليزية ولا الفرنسية، لكن بالألمانية فهمته تماما. أخبرني أنه سعيد برؤية مندوب من الصليب الأحمر، لكونة سجينا سابقا في معسكر لليهود في ألمانيا وهو يدين بحياته إلى بعثة الصليب الأحمر التي تدخّلت لأنقاذ حياته. قال بأنّي أكثر من أخّ له وبأنّه سوف يعمل أي شئ أطلبة. لنذهب إلى دير ياسين.

وصلنا لمسافة 500 متر من القرية، يجب أن ننتظر وقت طويل للحصول على رخصة للأقتراب. كان هناك أحتمال إطلاق النار من الجانب العربي في كلّ مرّة يحاول شخص ما عبور الطريق للقطاع اليهودي و كان رجال الإرجون لا يبدون راغبين في تيسير الأمر. أخيرا وصل أحد الإرجون عيونه ذات نظرة باردة قاسية غريبة. قلت لة أنا في بعثة أنسانية و لست قادم للتحقيق. أريد أن أساعد الجرحى وأعيد الموتى.

علاوة على ذلك، لقد وقع اليهود أتفاقية جنيف ولذا فأنا في بعثة رسمية. تلك العبارة الأخيرة أثارت غضب هذا الضابط الذي طلب مني أن أدرك بشكل نهائي أن الإرجون هم وحدهم من له السيطرة هنا ولا أحد غيرهم، ولا حتى الوكالة اليهودية.

الدليل سمع الأصوات المرتفعة فتدخّل… بعد ذلك أخبرني الضابط أنة يمكنني فعل كل ما أعتقد أنة مناسب ولكن على مسؤوليتي الخاصة. روي لى قصّة هذه القرية التي يسكنها حوالي 400 عربي، كانوا دائما غير مسلحين ويعيشون بتفاهم جيدة مع اليهود الذين حولهم. طبقا لروايتة، الإرجون وصلوا قبل 24 ساعة وأمروا بمكبرات الصوت كافة السكان للإخلاء كلّ المباني والإستسلام. بعد 15 دقيقة من الأنتظار قبل تنفيذ الأوامر. بعض من الناس الحزينين أستسلموا و تم أخذهم للأسر وبعد ذلك أطلقوا نحو الخطوط العربية. البقية التي لم تطع الأوامر عانوا من المصير الذي إستحقّوا. لكن لا أحد يجب أن يبالغ فهناك فقط عدد قليل من القتلى الذين سيدفنون حالما يتم تطهّير القرية. فإذا وجدت جثث، فأنة يمكن أن آخذها معي، لكن ليس هناك بالتأكيد مصابين.

هذه الحكاية أصابتني بقشعريرة. قررت أن أعود إلى القدس لإيجاد سيارة إسعاف وشاحنة. وبعدها وصلت بقافلتي الى القرية وقد توقف أطلاق النار من الجهة العربية. قوّات اليهود في لباس عسكري موحّدة الكلّ بما فيهم الصغار وحتى المراهقون من رجال ونساء، مسلّحين بشكل كثيف بالمسدّسات، الرشاشات، القنابل، والسكاكين الكبير أيضا وهي ما زالت دامية وهم يحملونها في أياديهم. شابة صغيرة لها عيون أجرامية، رأيت سلاحها وهو ما زال يقطّر بالدم وهى تحمل السكين كوسام بطولة. هذا هو فريق التطهّير الذي بالتأكيد أنجز المهمة بشكل مرضي جدا.

حاولت دخول أحد المباني. كان هناك حوالي 10 جنود يحيطون بي موجهين لي أسلحتهم. الضابط منعني من دخول المكان. قال أنهم سوف يجلبون الجثث إلى هنا. لقد توترت أعصابي و عبرت لهؤلاء المجرمين عن مدى السوء الذي أشعر به من جراء تصرفاتهم و أنني لم أعد أحتمل و دفعت الذين يحيطون بي ودخلت البناية.

كانت الغرفة الأولى مظلمة بالكامل والفوضى تعم المكان وكانت فارغة. في الثانّية وجدت بين الأغطية والأثاث المحطّم وباقي أنواع الحطام، بعض الجثث الباردة. كان قد تم رشهم بدفعات من الرشاشات و القنابل اليدوية و أجهز عليهم بالسكاكين.

كان نفس الشيء في الغرفة التالية، لكن عندما كنت أترك الغرفة، سمعت شيء مثل التنهد. بحثت في كل مكان، بين الجثث الباردة كان هناك قدم صغيرة ما زالت دافئة. هي طفلة عمرها 10 سنوات، مصابة أصابة بالغة بقنبلة، لكن ما زالت حيّة. أردت أخذها معي لكن الضابط منعني و أغلق الباب. دفعتة جانبا وأخذت غنيمتي الثمينة تحت حماية الدليل.

سيارات الإسعاف المحمّلة تركت المكان مع الطلب لها بالعودة في أقرب ما يمكن. ولأن هذه القوّات لم تتجاسر على مهاجمتي بشكل مباشرة، قررت أنة يجب الإستمرار.

أعطيت الأوامر لتحميل الجثث من هذا البيت الى الشاحنة. ثمّ ذهبت إلى البيت المجاور وهكذا واصلت العمل. في كل مكان كان ذلك المشهد الفظيع يتكرر. وجدت شخصين فقط ما زالا أحيّاء، إمرأتان، واحد منهما جدة كبيرة السن، أختفت بدون حركة لمدة 24 ساعة على الأقل.

كان هناك 400 شخص في القرية. حوالي 50 هربوا، ثلاثة ما زالوا أحياء، لكن البقية ذبحت بناء على الأوامر، من الملاحظ أن هذه القوّة مطيعة على نحو جدير بالإعجاب في تنفيذ الأوامر. “

رينير عاد إلى القدس حيث واجه الوكالة اليهودية ووبّخهم لعدم أستطاعتهم السيطرة على 150 رجل وإمرأة مسلّحين مسؤولون عن هذة المذبحة.

” ذهبت لرؤية العرب. لم أقول شيئ حول ما رأيت، لكن أخبرتم فقط أنة بعد زيارة سريعة أولية إلى القرية أن هناك عدد من الموتى وسألت ما يمكن أن أعمل أو أين أدفنهم. طلبوا مني أن أدفنهم في مكان مناسب يسهل تمييزة لاحقا. وعدت بعمل ذلك وعند عودتي إلى دير ياسين، كان الإرجون في مزاج سيئ جدا. وحاولوا منعي من الإقتراب من القرية وفهمت لماذا هذا الأصرار بعد أن رأيت عدد القتلى وقبل كل شيء حالة الأجسام التي وضعت على الشارع الرئيسي. طلبت بحزم بأنّ أستمر بعملية دفن القتلى وأصريتّ على مساعدهم لي. بعد بعض المناقشة، بدأوا بحفر قبر كبير في حديقة صغيرة. كان من المستحيل التحقيق في هوية الموتى، ليس لهم أوراق ثبوتية، لكنّي كتبت بدقّة أوصافهم والعمر التقريبي.

يومان بعد ذلك، الإرجون إختفوا من الموقع و أخذت الهاجانا مكانهم. إكتشفنا أماكن مختلفة حيث كومت الأجسام بدون حشمة أو إحترام في الهواء الطلق.

ظهر في مكتبي رجلان محترمين في الملابس المدنية. هم قائد الإرجون ومساعده. كان معهم نصّ يطلبون مني التوقيع علية. هو بيان ينص على أني حصلت على كلّ المساعدة المطلوب لإنجاز مهمتي وأنا أشكرهم للمساعد التي أعطيت لي.

لم أتردّد بمناقشة البيان، وقد أخبروني بأني إذا كنت أهتمّ بحياتي يجب على أن أوقّع فورا. “

حيث أن البيان مناقض للحقيقة، رينير رفض التوقيع. بعد بضع أيام في تل أبيب، قال رينير أنّة إقترب منه نفس الرجلان وطلبا مساعدة الصليب الأحمر لبعض من جنود الإرجون.

ويقول احد شهود عيان الضابط السابق في الهاجانا، العقيد مير بعيل، بعد تقاعده من الجيش الإسرائيلي في 1972، أعلن بيانا حول دير ياسين نشر في يديعوت أحرونوت ( 4 أبريل/نيسان 1972) :

” بعد المعركة التي قتل فيها أربعة من الإرجون وجرح عدد آخر… توقّفت المعركة بحلول الظهر وإنتهى إطلاق النار. بالرغم من أنه كان هناك هدوئ، لكن القرية لم تستسلم الى حد الآن. رجال الإرجون خرجوا من مخبئهم وبدأوا بعملية تطهير للبيوت. ضربوا كل من رأوا، بما في ذلك النساء والأطفال، ولم يحاول القادة إيقاف المذبحة… تذرّعت للقائد بأن يأمر رجاله لإيقاف اطلاق النار، لكن بلا جدوى. في أثناء ذلك حمل 25 عربي على شاحنة وأخذوا أسرى . في نهاية الرحلة، أخذوا إلى مقلع للحجارة بين دير ياسين وجيفعات شول، وقتلوا عمدا… القادة رفضوا أيضا أن يساعد رجالهم في دفن 254 جثة للقتلى العرب. هذا المهمة الغير سارة أدّيت بوحدتان جلبت إلى القرية من القدس. “

زفي أنكوري، الذي أمر وحدة الهاجانا التي إحتلّت دير ياسين بعد المذبحة، قدّم هذا البيان في 1982 حول المذبحة، نشر في دافار في 9 نيسان/أبريل 1982 :

” دخلت من 6 إلى 7 بيوت. رأيت أعضاء تناسلية مقطوعة وأمعاء نساء مسحوقة. طبقا للإشارات على الأجسام، لقد كان هذا قتلا مباشرا. “

دوف جوزيف، حاكم للقطاع الإسرائيلي للقدس و وزير العدل لاحقا، صرح بأن مذبحة دير ياسين ” متعمّدة وهجوم غير مبرر. “

آرنولد توينبي وصف المذبحة بأنها مشابه للجرائم التي إرتكبها النازيون ضدّ اليهود.

مناحيم بيجين قال ” المذبحة ليسة مبرّرة فقط، لكن لم يكن من الممكن أن توجد دولة إسرائيل بدون النصر في دير ياسين. “

بلا حياء من عملهم وغير متأثّرين بالإدانة العالمية، القوات الصهيونية، مستعملة مكبرات الصوت، جابت شوارع المدن العربية مطلقة تحذيرات بأن ” طريق أريحا ما زال مفتوح ” وقد أخبروا عرب القدس بأنة ” أخروجوا من القدس قبل أن تقتلوا، مثل ما حدث في دير ياسين

47 عام على مذبحة مدرسة بحر البقر المصريه

6 أبريل

كتب هشام ساق الله – ارسل لي صديقي الحبيب ابوالوليد رساله على صفحتي على الفيس بوك يذكرني ان اليوم مذبحة بحر البقر ومرور 47 عام على ارتكاب الطيران الصهيوني لهذه المجزره بحق طلاب مدرسه ابرياء امنين وتذكرت المذابح التي ارتكبها الطيران الصهيوني في قطاع غزه في الثلاث الحروب الاخيره وكيف اباد اسر وعائلات باكملها دون رحمه او وجل وتستر عليه المجتمع الدولي فالكيان الصهيوني خارج دائرة العقاب الدولي والاممي .

 

شكلت مدرسة حرب البقر للثوره الفلسطينيه حافز كبير فقد سميت عمليات عسكريه باسمها وتفاعل معها المناضلين ودائما كانت تذكر في التاريخ الفلسطيني كلما ارتكبت جريمه ومجزره صهيونيه تستهدف الاطفال الامنين والمدنيين .

 

رحم الله الشهداء الاطفال الذين قضوا في هذه الغارات الاجراميه ونترحم معهم على شهداء شعبنا الاطفال والنساء والشيوخ الذين تم استهدافهم مثلما تم استهداف مدرسة بحر البقر ونقول بانه سياتي اليوم الذين ننتقم ونثار لهذه الدماء الطاهره وسياتي اليوم الذي ينطق فيه الحجر والشجر ويقول خلفي صهيوني هذا حق .

 

انظروا الى ردود فعل جيش الاحتلال وقادته انذاك تشابه كثيرا ماقالوه عن حروب غزه الثلاثه وتبيرهم للجرائم الصهيونيه التي ارتكبت انظروا الى ردة فعل الولايات المتحده واوربا والامم المتحده لم يتغير الموقف من مدرسة بحر البقر حتى مذابح الاحتلال في قطاع غزه وانظروا الى التشابه بتبرير الجرائم .

 

مجزرة بحر البقر هي هجوم شنته القوات الجوية الإسرائيلية في صباح الثامن من أبريل عام 1970 م، حيث قصفت طائرات من طراز فانتوم مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر، أدت إلى مقتل 30 طفلًا وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً.

 

نددت مصر بالحادث المروع ووصفته بأنه عمل وحشي يتنافى تمامًا مع كل الأعراف والقوانين الإنسانية واتهمت إسرائيل أنها شنت الهجوم عمدًا بهدف الضغط عليها لوقف إطلاق النار في حرب الإستنزاف ، بينما بررت إسرائيل أنها كانت تستهدف أهدافًا عسكرية فقط ، وأن المدرسة كانت عبارة عن منشأة عسكرية مخفية.

 

أثار الهجوم حالة من الغضب والاستنكار على مستوى الرأي العام العالمي، وبالرغم من أن الموقف الرسمي الدولي كان سلبيًا ولم يتحرك على النحو المطلوب، إلا أن تأثير الرأي العام تسبب في إجبار الولايات المتحدة ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد إسرائيل بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات الإسرائيلية علي المواقع المصرية ، والذي أعقبه الانتهاء من تدشين حائط الصواريخ المصري في يونيو من نفس العام والذي قام بإسقاط الكثير من الطائرات الإسرائيلية، وانتهت العمليات العسكرية بين الطرفين بعد قبول مبادرة روجرز ووقف حرب الاستنزاف.

 

في عام 1967 عقب احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء ، نشبت حرب استنزاف بين مصر وإسرائيل في ضفتي قناة السويس ، حيث قامت مصر بشن هجمات موسعة في العمق الإسرائيلي سواء بهجمات الكوماندوز أو بالقصف المدفعي وبادرت إسرائيل أيضا بالقصف المماثل علي مدن القناة والقوات المتمركزة فيها، بدأت هذه المعارك في البداية بمعركة رأس العش والهجوم علي ميناء إيلات الإسرائيلي وغيرها، وخلال عامي 1968 و1969 زادت عدد الهجمات المصرية علي المواقع الإسرائيلية في سيناء واستطاعت التوغل في العمق الإسرائيلي محدثة خسائر ضخمة وأشهرها إغارة لسان بور توفيق التي كانت ضربة موجعة من حيث العدد والخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

أدت نتائج هذه الإغارات الأليمة إلى تغيير جذري في خطط إسرائيل لمجابهة الاستنزاف المصري، والتصعيد بالاستنزاف المضاد إلى مرحلة أكثر شمولا بإدخال الطيران الإسرائيلي ذراع إسرائيل الطويلة في المعركة وتنفيذ العملية بوكسر. ويقول زئيف شيف المحلل الإسرائيلي في كتابه عن حرب الاستنزاف. أن عملية لسان بور توفيق هي التي أنهت الجدل داخل أروقة القيادة الإسرائيلية حول حتمية تدخل الطيران في المعركة. ويستطرد: ” لقد كان هذا النجاح هو أبرز ما حققه المصريون، ومن الواضح أنه كان سيحفزهم إلى نشاط أكبر، لا مناص عن إيقافهم عنه بسرعة “. كما ذكرت صحيفة معاريف نقلا عن المتحدث العسكري الإسرائيلي: ” أمام الضغط الهائل الذي مارسه المصريون في الجبهة، والحياة التي أصبحت لا تطاق على الضفة الشرقية للقناة، أقدمت القيادة الإسرائيلية على استخدام سلاح الطيران، الذي كانت كل الآراء تصر على الاحتفاظ به للمستقبل “. وقد مهدت القوات الإسرائيلية لدفع الطيران بمحاولة التخلص من بعض الرادارات المصرية ونقط المراقبة الجوية.

 

قامت إسرائيل باللجوء إلى توسيع الجبهة وامتدادها إلى مناطق بعيدة للغاية، حتى تضطر القيادة المصرية إلى نشر قواتها على مواجهة ألف كيلومترا، تمثل طول الحدود الشرقية المصرية بالكامل، ومن ثم يتلاشى التفوق المصري على الجبهة. ووضع القيادة السياسية في مأزق، عندما يشعر الشعب أن إسرائيل اخترقت أعماقه ودمرت أهدافاً حيوية دون أن تتعرض لها القوات المسلحة المسؤولة أساساً عن تأمين هذا الشعب. وقد اختارت إسرائيل هدفها في نجع حمادي، وفي محطة محولات كهرباء السد العالي بالتحديد، ثم الإغارة على نقطة دفاعية قوية جنوب البلاح لتدمرها. وكان الرد الإسرائيلي متوقعاً، حيث أغار يوم 29 أبريل 1969 على محطة محولات نجع حمادي للمرة الثانية، وأسقط عبوات ناسفة زمنية قرب إدفو أصابت بعض المدنيين الأبرياء. وكان الرد المصري مباشراً وسريعاً وفي الليلة التالية مباشرة، بالإغارة على نقطة جنوب البلاح للمرة الثانية ونسفها بالكامل. مما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال موشى ديان إلى إطلاق تصريحات بالوعيد مهدداً القوات المصرية.

 

مع زيادة الهجمات المصرية عمدت القوات الإسرائيلية إلى شن هجمات في العمق المصري لتخفيف الضغط وإضعاف الروح المعنوية فيما سميت بـ«عملية بريها» (بالعبرية: מבצעי פריחה ) دون مراعاة سقوط الكثير من الضحايا من صفوف المدنيين ، حيث شنت على محطة محولات نجع حمادي للمرة الثانية، ثم قامت إسرائيل بعدد من الغارات في مناطق الدلتا والمعادى وحلوان ودهشور، وقامت في فبراير عام 1970م بارتكاب مذبحة عندما قامت بقصف مصنع أبو زعبل التي كانت تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية، وكان به 1300 عامل مدني، فقتل منهم 70 وأصيب 69 وعللت إسرائيل وقتها أن «قصف المصنع

 

مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة التي تقع بقرية بحر البقر وهي قرية ريفية قائمة علي الزراعة وتقع بمركز الحسينية، محافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة، شرق منطقة الدلتا). ‏تتكون المدرسة من دور واحد وتضم‏ ثلاثة‏ فصول بالإضافة إلى غرفة المدير وعدد تلاميذها مائة وثلاثون طفلا أعمارهم تتراوح من ستة أعوام إلى اثني عشر عاماً ، ومن حسن الحظ أن هذا اليوم كان عدد الحضور 86 تلميذاً فقط.

 

في صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970م الموافق للثاني من صفر عام 1390 هـ حلقت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم الثانية على الطيران المنخفض، ثم قامت في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الأربعاء بقصف المدرسة بشكل مباشر بواسطة خمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، وأدي هذا لتدمير المبنى بالكامل.

 

انتقلت على الفور سيارات الإطفاء والإسعاف لنقل المصابين وجثث الضحايا ، وبعدها أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً تفصيلياً بالحادث وأعلنت أن عدد الوفيات 29 طفلا وقتها وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة ، وأصيب ومدرس و11 شخصاً من العاملين بالمدرسة. وقامت الحكومة المصرية بعد الحادث بصرف تعويضات لأسر الضحايا بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات، فضلاً عن بقايا لأجزاء من القنابل التي قصفت المدرسة، والتي تم وضعها جميعاً في متحف عبارة عن حجرة أو فصل من إجمالي 17 فصلا تضمها جدران مدرسة “بحر البقر الابتدائية” تعلو حجرة المتحف عبارة مكتوبة بخط اليد “متحف شهداء بحر البقر”. ثم تم نقل هذا الآثار إلى متحف الشرقية القومي بقرية هرية رزنة بالزقازيق الذي افتتح عام 1973.

 

في صباح يوم الحادث قطعت الإذاعة المصرية بثها لتذيع هذا البيان العاجل:

 

“أيها الأخوة المواطنون ، جائنا البيان التالي .. أقدم العدو في في تمام الساعة التاسعة و 20 دقيقة من صباح اليوم علي جريمة جديدة تفوق حد التصور، عندما أغار بطائراته الفانتوم الأمريكية على مدرسة بحر البقر الإبتدائية المشتركة بمحافظة الشرقية و سقط الأطفال بين سن السادسة و الثانية عشر تحت جحيم من النيران”

 

نددت مصر بالهجوم رسمياً، ووصفته بأنه هجوم متعمد غير إنساني بهدف إخضاع مصر وإجبارها علي وقف الهجمات التي تشنها خلال حرب الإستنزاف والموافقة على مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار. وقام حسن الزيات مندوب الجمهورية العربية المتحدة في الأمم المتحدة بإرسال مذكرة رسمية إلى رالف باتش مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة لإبلاغه باحتجاج مصر الرسمي ومطالبته باجتماع عاجل للدول الأعضاء. كما قام وزير الخارجية المصري بعقد اجتماع موسع لسفراء الدول الأجنبية في مصر.

 

علي المستوى الشعبي، نددت العديد من الجهات والهيئات والمنظمات بالحادث ووصفته بأنه تجرد من كل معاني الإنسانية، كان واقع الهجوم عنيفاً وأليماً وأشعل حالة من الغضب والاستنكار العارم، فلم يكن أحد يتخيل أنه يمكن استهداف مدرسة أطفال في منطقة ريفية بعيدة تماماً عن أي وحدات عسكرية، خاصة وأنها أتت بعد شهرين من جريمة أخرى عندما قصفت إسرائيل مصنع أبو زعبل والتي خلفت 70 قتيلا من المدنيين.

 

وقام أطفال مدرسة بحر البقر الذين لم يصابوا في الهجوم بإرسال رسالة إلى “بات نيكسون” زوجة الرئيس الأمريكي وقتها “نيكسون”، وسألوها:

 

«هل تقبلين أن تقتل طائرات الفانتوم أطفال أمريكا؟! أنتِ الأم لجولى و تريشيا والجدة لأحفاد.. فهل نستطيع أن نذكر لكِ ما فعله زوجك مستر نيكسون؟!» –

 

وفي حرب أكتوبر 1973 وحسب مصادر الإعلام المصرية – بعد أن أسقطت قوات الدفاع الجوي طائرة فانتوم إسرائيلية فوق بورسعيد ، وكان من بين الأسرى الإسرائيليين كابتن طيار تدعى “آمي حاييم ” اعترفت أنها شاركت في القصف كما جاء في أقوالها، وأقرت بأنهم قصفوا المدرسة عن عمد وأنهم كانوا يعرفون أنهم يستهدفون بقنابلهم وصواريخهم مجرد مدرسة ابتدائية.

 

بعد وقوع الحادث مباشرة وبالتحديد في الساعة الثالثة من مساء اليوم صرح المتحدث العسكري من تل أبيب «أنهم يحققون في الأمر» ، ثم أعقبه بتصريح آخر بعد ساعة : «أن الطائرات الإسرائيلية لم تضرب سوى أهداف عسكرية في غارتها على الأراضي المصرية»

 

وعقب الحادث صرح موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها ليتحدث إلى راديو “إسرائيل” قائلا: “المدرسة التي ضربتها طائرات الفانتوم هدف عسكري”،

 

وادعى قائلا أن المدرسة كانت قاعدة عسكرية وان المصريون يضعون الأطفال فيها للتمويه”

 

وقام يوسف تكواه مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، برسالة للمنظمة الدولية، كتب فيها: “تلاميذ المدرسة الابتدائية كانوا يرتدون الزي الكاكي اللون، وكانوا يتلقون التدريب العسكري”!. وصرح راديو إسرائيل عن الضحايا “أنهم كانوا أعضاء في منظمة تخريبية عسكرية”.

 

انتقدت بعض الجهات والمنظمات في إسرائيل الهجوم ووصفته انه نقطة سوداء في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي لكونه تسبب في قتل العديد من المدنيين، إلا أن بعض الكتاب الإسرائيليين برروا الحادث بأن الأهداف العسكرية تكون متخفية خلف الأهداف المدنية ويصعب التمييز بينهما.

 

كان تعليق الخارجية الأمريكية بأنها “أنباء مفزعة”، مضيفة أن هذه الحادثة الأليمة تعتبر “عاقبة محزنة يؤسف لها من عواقب” وذلك لعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بوقف إطلاق النار”.

 

وفي الاتحاد السوفيتي أدانت موسكو الحادث، وصفته بـ “وعندما أرادت إسرائيل اختيار حق الرد فلم تعارك جيشاً بل ذهبت للانتقام من أطفال مدرسة “بحر البقر”، ووصفته بأنه “رد عاجز”.

 

ولم يصدر بيان رسمي من الأمم المتحدة عن الحادث واكتفوا بوصف الخارجية الأمريكية بأن ” الأمر كله متعلق بانتهاك وقف إطلاق النار”

 

وفي أوروبا، أعلنت الحكومة البريطانية عن “أسفها الشديد” للحادث “، وأعرب الفاتيكان عن حزنه على الأطفال الأبرياء، وشهدت تركيا وقفة احتجاجية من الطلبة أمام القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول. وفي يوغوسلافيا نددت جماعات السلام بالحادث وقامت بإرسال برقيات احتجاجية إلى الحكومة الإسرائيلية، بينما لم تعقب وسائل الإعلام في دول أوروبا الغربية على الواقعة واكتفت بنشر التصريحات المصرية والإسرائيلية حول الحادث.

 

على الصعيد العربي أثارت الأنباء سخطاً واسعاً في وسائل الإعلام، ونددت العديد من الدول العربية بالحادث البشع وأعربت على خالص مواساتها وتعازيها عن الحادث.

 

صورة للوحة الرخامية التي تحمل أسماء ضحايا الهجوم في النصب التذكري الذي تم إنشاءه في مكان الحادث

 

تناولت السينما المصرية أفلاماً خالدة عن هذه الحادثة الدموية منها فيلم “العمر لحظة” عام 1978، الذي قامت ببطولته الفنانة ماجدة، وأحمد زكي والتي أذيعت فيه أغنية “بحبك يا بلادي” والتي تحدث عن ضحايا الحادث ، من كلمات فؤاد حداد وتلحين بليغ حمدي ، والتي أداها كورال من الأطفال.

 

ومنها أيضا فيلم حكايات الغريب عام 1992 بطولة محمود الجندي ومحمد منير وشريف منير.

 

من أهم القصائد التي عبّرت عن هذه المجزرة، القصيدة التي كتبها الشاعر صلاح جاهين في كلماته التي غنتها شادية، والتي تقول كلماتها:

 

مجزرة بحر البقر      الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال.. في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الأطفال.. إيه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزى .. دى لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذى.. دمها راسم زهرة، راسم راية ثورة، راسم وجه مؤامرة، راسم خلق جبابرة .. راسم نار راسم عار ع الصهيونية و الاستعمار .. و الدنيا عليهم صابرة و ساكتة على فعل الأباليس .. الدرس انتهى لموا الكراريس مجزرة بحر البقر

 

بعد مرور 43 عاماً على الحادث وتحديدا في أكتوبر 2013 قام العديد من ضحايا الحادث برفع دعوى قضائية مطالبة إسرائيل بتعويض أسر شهداء ومصابي المجزرة مادياً ومعنوياً بما لا يقل عن التعويضات التي حصلت عليها إسرائيل عما يسمى بالهولوكست من ألمانيا.

 

وأكدت الدعوى أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وضد السلام تخضع لقوانين ثابتة، وتم بموجبها إنشاء محكمة جرائم الحرب الدولية، وأن حق الضحايا أيضاً لا يسقط بالتقادم طبقاً للأصول والتعويضات التي استقر عليها المجتمع الدولي، حيث أن إسرائيل حصلت على مليارات الدولارات من ألمانيا مقابل ما أصابها مما تسمى بالجرائم ضد الإنسانية، والمعروفة باسم تعويضات الهولوكوست، وان ضحايا حادث مدرسة بحر البقر لهم الحق نفسه في الحصول على تعويضات تعادل التعويضات نفسها.

نيسان شهر الشهداء والاسرى

6 أبريل

كتب هشام ساق الله – كنت في نشرة الراصد الالكترونيه اليوميه قد قمت بشر هذا الموضوع والذي لم اكتبه انا بل وجدته وانا ابحث عن الشهداء ولم يكن عليه اسم من قام بكتابته عن الشهداء ولكني اعجبت به وبطريقة كتابته وتطابق مع وجهة نظري ونشرته في نشرتي المرحومه لذلك اعيد نشره في هذا المقام علي اضيف معلومه جديده لابناء شعبنا وزوار مدونتي .

ظلت شهورنا الفلسطينية طوال هذا القرن، شهور كفاح ونضال طويل من اجل الوصول الى الحرية والاستقلال والعودة الى ارض الوطن، وكانت شهور ملأى بالتضحيات النفيسة التي قدمها ابناء شعبنا رخيصة في سبيل تحقيق الكرامة الوطنية وانجاز الغاية والهدف.

وكان نيسان بين تلك الشهور، شهر بذل وعطاء وشهر شهادة واستشهاد وشرف، تصاعدت فيه المواجهات مع الغاصبين للارض الطهور، واشتدت فيه المؤامرات الصهيونية الحاقدة على ثورتنا وقادتها ورموزها، فنفذت في العاشر من نيسان عام 1973 جريمة اغتيال حاقدة ستبقى في جبين الصهيونية واسرائيل وصمة عار لن يغفرها التاريخ، ضد القاة الرموز كمال عدوان وابو يوسف النجار، وكمال ناصر في “الفردان” ببيروت،

ونفذت في السادس عشر من نيسان عام 1988 جريمة مماثلة ضد القائد الثوري العظيم خليل الوزير، امير الشهداء “ابوجهاد” الذي ما ان ذاع نبأ استشهاده حتى تأججت الانتفاضة الشعبية لجماهيرنا ببالغ العنفوان من جديد، مواجهة بارادة فولاذية كل آلة الحرب الصهيونية فسقط خلالها اربعة وعشرون شهيداً في ذلك اليوم.

وفي نيسان من اعوام سابقة سقط الشهيد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل عام 1948، وسقط على ايدي العصابات الصهيونية التي ارتكبت مجازرها النازية في دير ياسين شهداء عديدون.

وتطول قائمة الشهداء لتغطي الارض من غزة الى الضفة، وكل مدن وقرى ومخيمات وطننا فلسطين وتمتد الى اغوار الاردن والكرامة وجرش وعجلون وجبل الشيخ والبقاع وجنوب لبنان وطرابلس، وتغطي البحر الممتد من حيفا الى غزة ومن بيروت الى تونس، ومسيرة التحرير التي انطلقت من قلب الالم الفلسطيني تتواصل كحاجة وجودية ملحة، وضرورة وطنية ودلالة حضارية.

ولم تكن عظمة استشهاد قادتنا وابطالنا ومناضلينا في بذل ارواحهم رخيصة من اجل الوطن وحسب، ولم تكن في فعل الموت الذي ارادوا ان يصنعوا منه الحياة، بل كانت عظمة ذلك في تواصل فعل حقيقتنا الفلسطينية وتجذر ارادتنا الوطنية، التي واصلت النضال والكفاح في كل المراحل والشهور والايام دون تراجع او كلل، بل ان فيض الشهداء كان يدفعنا الى الميدان اكثر، وكان يفعمنا بالآمال اكثر ويجعلنا نردد “سأرى لحظة الانتصار سأراها بعيني رفيقي”، وتهتف جماهيرنا “بالروح بالدم نفديك يا شهيد، وياشهيد ارتاح ارتاح احنا نواصل الكفاح”.

لقد استشهد ابطالنا دائماً وهم واقفون ومقدمون لا يتراجعون في كل المعارك والمواقف والمواجهات وفوق كل الساحات، فمنهم من فجر دبابات العدو بحزامه الناسف كالفسفوري وربحي ومنهم من كان يسير بثقة عجيبة بين القذائف والرصاص، مرتب الهندام طوال ايام القتال خلال ايلول في الاشرفية، هادءاً حليق الذقن، مظهره يبعث على اطمئنان كل من يراه، ذلك هو الشهيد الرمز القائد كمال عدوان الذي كان يمتلك القدرة على ان يفكر بهدوء. يضع خطط العمل ويقسم العاملين ويتابع التنفيذ، وعندما يسلم كادراً عملاً يخبره بالتفصيل عن كل الصعوبات التي تحيطه، وعن الظروف المعوقة وعن ضرورة مواجهة التحدي والانتصار فيه، ثم يترك للكادر ان يبادر ويتصرف كما يريد.

كان الشهيد القائد ينظر الى العالم العريض عبر القضية الفلسطينية، فيقول حتى تكون قومياً، وحتى تكون اممياً لابد ان تكون فلسطينياً اولاً. كان ينقل افكاره وتصوراته عارية من الرتوش واساليب المجاملة، كانت الحقيقة بارزة في كلمته والفكرة واضحة في حديثه. فلا مكان للمجاملات على حساب الثورة والمبادئ.

وكان قمة في التحدي والتجاوز البناء، يتقن فن الثورة ويحفظ دروسها عن ظهر قلب ويلقنها للناس. عظم الكلمة في فكره وعقيدته واجل العمل في نضاله وكفاحه اليومي الدائب.

وعندما رفعت الثورة شعارها “ايها الرفاق اصعدوا الى الجبل” كان اول من لبى النداء، فقام بتنفيذ الامر وتحقيق الشعار، واصبح اعلام الثورة يصدر من جبال السلط ومن كهوفها. واخرج جريدة فتح واشرف على ادارتها وعبأ لها الكوادر والكفاءات، وكانت كلماته لاذعة قارصة تجلد الخطيئة في مهدها باسواط الحق وتكشف الانحرافات بوضع الحقائق عارية تحت نور الشمس. وتصدى للصحف الصفراء التي كانت تكيل الاتهامات لقادة الثورة بقلم جارح وحقيقة ناصعة، فتغلب عليها دون ان تنل منه هذه التهم او تثنه عن عزمه، بل زادته ايماناً بنفسه وثورته وقدرته على التغيير والتبديل. كان يكره الهزيمة ولا يعرف الاستسلام ويتمنى لو يصبح قنبلة زمنية تنفجر كل يوم وتصيب اعداءه.

وكان رفيقه في الشهادة الرمز القائد ابو يوسف النجار، متميزاً هو الاخر بين الرجال، يخفي خلف مرونته تصلباً في الحق وتمسكاً بالمبدأ قل له نظير، وكان نموذجاً بارزاً لجيل فلسطيني كامل عبر عنه بكل نقاء ثوري اصيل. وعندما شارك في القتال ضد اغتصاب فلسطين عام 1948، خرج ببتر في يده حمله علامة ظلت تذكره بقضيته وبالثمن الذي تستحقه.

وحين وقف عام 1965 بين تلك الندرة من الرجال التي اعلنت انبثاق الثورة الفلسطينية وحددت لها هدف التحرير الكامل، كان ابو يوسف نموذج التواصل في النضال. ولم يكن بذلك يمثل نفسه بل يمثل جيله بأكمله، وهو الجيل الذي لم يخذله، فلبى الدعوة حتى اصبحت احدى اقوى حقائق التحدي في المنطقة.

وعندما دخل عالم القيادة، ظهرت من خلال اسلوبه في العمل ميزات تراثه النضالي، فهو لم يكن ذلك النموذج المتطرف من الرجال، ولم يكن ذاك النموذج المرن، بل كان مزيجاً من التطرف والمرونة، من الصراحة المطلقة والصمت، من الايجاز في الحديث والممارسة المستمرة.

في ليلة الثامن من آذار عام 1955 نقلت عربات البوليس في قطاع غزة ابو يوسف مع ثمانين من اخوانه المناضلين الذين قادوا تظاهرة الجماهير الكبرى في قطاع غزة ضد مشروع سيناء، ليرغموا المسؤولين على الغائه، وقد بدا مقيداً بسلسلة طولها (80) متراً.

قال ابو يوسف لابد من تحطيم السلسلة، ولابد من منع دبابة ان تفتح الشارع الذي يسيطر عليه المتظاهرون من جديد. ولابد من منع بنادق الجيش من تفريق الجماهير التي تحتشد في الشوارع في حرب سياسية.

وعرف ان تلك اللابد لا يمكن ان تتأتى الا اذا امتلك شعبنا الفلسطيني السلاح، فالبندقية وحدها هي التي تستطيع ان تحمي المكاسب الجماهيرية التي تحققها في حرب الشوارع السياسية. لقد تعلم ابو يوسف الكثير وعلم الكثير، الى ان جاء المعلم اخيراً، الثورة الفلسطينية المسلحة التي اصبح فيها قائداً ومعلماً ينظم ويعبئ ويخطط، ويولي اهتماماً بالغاً لحماية الجماهير اللبنانية والجماهير الفلسطينية من ان يدفعها العملاء والمندسون الى التعادي والصدام. وهو ما جعله ينسى نفسه ويهمل ذاته في سبيل تحقيق التلاحم بين شعبي المصير الواحد والقضية الواحدة.

كانت المسيرة هي كل ما يهمه فالمهم هو التدافع والتلاحم على ذات الدرب، فلن يخسر في سبيل ذلك سوى حياته .. وحياته لديه رخيصة خاصة اذا تعلق الامر برجال يتدافعون وراء رجال، وبمسيرة تمضي الى غايتها كما يفهمها ويريدها وكما يجب ان تكون. لذلك لم يكن استشهاده مفاجئاً، فالذي يعيش حياته كلها مناضلاً تظل الشهادة نصب عينيه دائماً. وابو يوسف الرجل القائد البطل لن ينمحي من ذاكرة المقاتلين في سبيل الحرية في فلسطين او لبنان وعلى امتداد رقعة الارض العربية.

اما رفيقهم في الشهادة القائد البطل كمال ناصر، فكان يلقب “بضمير الثورة”. احب الجميع من ثوارنا واحبه الجميع، وكان رمزاً كبيراً يناضل من اجل وحدة هؤلاء الثوار التي قاتل “الضمير” من اجل الوصول اليها، بانبل دوافع الحب للثورة، والتفاني من اجل تكريس تماسكها ووحدتها. وكانت اهم المعارك التي خاضها واستشهد وهو يصب من قلبه دماً من اجلها، هي قضية الوحدة الوطنية بين فصائل الثورة، وكان له راي محدد في هذا المجال لم يهتز ايمانه به حتى آخر لحظة في حياته.

رأى ان القضية الفلسطينية انما ولدت من جديد، من خلال الثورة والكفاح المسلح، وبالتالي فان من حق الذين يموتون ويقاتلون ان يقودوا المرحلة. وعلى كل حملة البنادق والملتزمين بخط المقاتلين ان يتواجدوا في جبهة واحدة وعلى ارض واحدة عبر التنظيم الثوري الموحد الذي لن ينتهي النضال الدؤوب من اجل تحقيق وحدة اداة الثورة الفلسطينية الا بتحقيقه.

كان كمال ناصر كتاباً كبيراً تناولته فجأة ريح عاتية مجرمة فمزقت صفحاته، ونثرتها في كل اتجاه، فخسرت الثورة رجلاً مفكراً، صاحب كلمة شجاعة وهادئة وعاقلة وثورية ايضاً. وكانت قيمة الكلمة ان تكون كذلك في المراحل الخطيرة التي تمر بها الثورة. وكان يتحدث بصمت دون ان يجعل الاخرين يحسون بمعاناته، وكان يتحسس مواقع الخطر فيتحدث لكن بدون الم، وينذر بلا ضجيج، ويحذر بالتزام كامل. والانسان الكبير فقط هو الذي يستطيع ان يجترح هذه المعجزة، فيصمت عن احزانه ليبدو ايمانه اكبر من جراحاته، ويبدو تفاؤله اقوى من واقع معاناته.

لقد حبب القتال الى الجماهير، واغنى استعدادها لان تمد الثورة بالمزيد من المقاتلين، واسهم في تأمين احتضان شعبي واسع لفكر المقاومة وممارساتها، وكان صاحب قسط في دحر محاولات العدو وحلفائه المتكررة التي حاولت عبثاً عزل المقاومة عن قطاعات شعبنا الفلسطيني المناضل.

كان واقعياً وفي نفس الوقت ثائراً على الواقع، يستمد من الثائرين في الثورة حيوية جددت من فعاليته في الثورة على الواقع، وتصور ان مهمته ايصال الواقع الى الثورة حتى لا تنقطع الثورة عن الواقع. ومن خلال معرفته الدقيقة بالواقع ادرك كيف يصبح باستطاعة الثورة ان تغير الواقع. وكانت استقلاليته الملتزمة بمثابة قاسم مشترك فكري وسياسي بين فصائل المقاومة، وهو ما جعل لقب “ضمير” الذي حمله، مصدقاً ومقبولاً على انه اكثر من لقب.

وفي نيسان بالسابع عشر منه اغتالت قوات الارهاب الصهيوني الشهيد القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة حماس في قطاع غزه باستهداف سيارته من طائرة مجرمه تحمل صواريخ اغتالته هو وعدد من مرافقيه في حي الشيخ رضوان .

وفي السابع عشر من كل عام يتم الاحتفال بيوم الاسير الفلسطيني حيث استشهد في هذا اليوم شهداء الحركه الاسيره تم اعتماده كيوم وطني لشعبنا يتم الاحتفال فيه وتسير المسيرات التضامنيه مع اسرانا القابعين خلف قضبان الاحتلال الصهيوني