مبروك الدكتوراه للاخ الصديق العزيز وفيق شحاده مرضي ابوسيدو الى الامام يا ابوياسر

12 مارس

كتب هشام ساق الله – أنهي مساء امس افي المغرب الأخ المناضل وفيق ابوسيدو مناقشة الدكتوراه من مركز دراسات الدكتوراه: الإنسان – المجتمع – التربية لنيل أطروحة الدكتوراه في علوم التربية واشرف على رسالته الأستاذ دكتور عبد اللطيف كداي وناقش رسالته الأساتذة الاجلاء د. حســــــــن طـــــــــــارق رئيسا ود. عبد اللطيف كداي مشرفاً/مقرراً د. محـــمـــــد غــــــــــــزال عضواً د. عـــدنان جـــــــــزولي عضواً.

وشكر الأخ الباحث أبو ياسر استاذه الجليل الدكتور عبد اللطيف كداي: أستاذ علوم التربية بكلية التربية – جامعة محمد الخامس السويسي، الذي بفضل توجيهاته ما كان ليرى هذا العمل النور، كما أتقدم بخالص الشكر والعرفان للأستاذة لطيفة الزرهوني رئيسة سلك الدكتوراه كلية علوم التربية– جامعة محمد الخامس الرباط والتي طالما كانت كلماتها نبراساً يهديني في دربي، فنعم الناصحة الأمينة.

ولا يفوتني التقدم بجزيل الشكل والعرفان للدكتور الأستاذ عبد الحنين بلحاج عميد الكلية بجامعة محمد الخامس الرباط الذي كان خير موجها وناصحا.

والشكر موصول إلى لجنة المناقشة على قبولهم مناقشة هذا العمل المتواضع، والذي سيتم إثراؤه بآرائهم السديدة وخبرتهم الواسعة.

كما أخص بالشكر كل من قدم لي النصح وأعانني خلال رسالتي، فالشكر لكل الأساتذة الأجلاء الذين لم يبخلوا علي بوقتهم الثمين في تحكيم أدوات الدراسة، وإلى زملائي الذين كانوا عوناً وسنداً لي.

عرض أطروحة
دورالنشأة والتربية في تشكيل قيادات الفلسطينية

مقدمة: تهدف الأطروحة إلى تحديد المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكونة للقيادات الفلسطينية، وحصر العوامل المؤثرة في نشأة القيادات الفلسطينية، وكذلك الوقوف على مدى تأثير البيئة السياسية والاجتماعية والثقافية في تكوين الشخصية الفلسطينية القيادية، وتحديد مدى اختلاف العوامل المكونة للشخصية الفلسطينية القيادية باختلاف المتغيرات الديمغرافية لعينة البحث.
إن المجتمع الفلسطيني بكافة أنواعه وأطيافه المجتمعية واختلاف مشاربه السياسية وأماكن تواجده اجتهد في تنويع المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي واستمراره، وكانت الأساليب التي مارسها المجتمع الفلسطيني والشعب الفلسطيني ذات أبعاد تربوية وثقافية وسياسية؛ حيث إنه قام بنقل الروح النضالية إلى الأجيال المتتالية، وتربية النشء الفلسطيني من خلال إظهار الدور النضالي والثقافي إلى جانب النضال المسلح، ونقل النضال إلى جميع الأماكن التي يتواجد بها واختيار الأساليب والأدوات التي تمكن من ممارسة النضال سواء في المجتمع، والمدينة، والقرية، والشتات.
لقد عاش الشعب الفلسطيني تاريخاً مليئاً بالتحديات مما أنتج مجموعة من الظواهر في المجتمع الفلسطيني تعبر عن رفضه للعداوان على الكيان الفلسطيني وهويته: تعبيراً مؤثراً على التنشئة الاجتماعية والتربوية في المجتمع الفلسطيني، وعلى سلوك الفلسطيني سواء أكان طفلا أو امرأة أو رجلاً، حتى بات يظهر بوضوح تأثير البيئة السياسية على الإنسان الفلسطيني في مواجهة التحديات لحياته العامة.
وتطرح دراسة هذا الموضوع على الباحث عدة إشكاليات سوف تتعرض لها الأطروحة، والبحث فيها يحتاج إلى المتابعة من خلال تساؤلات تدور حول دور التنشئة الاجتماعية والتربوية في بلورة الشخصية القيادية الوطنية في المجتمع الفلسطيني، ووصول هذه القيادات إلى السلطة عبر تاريخ القضية الفلسطينية وتأثيرها الفاعل في المجتمع الفلسطيني.
وهذه الإشكالية تُبنى على فرضية بأن القيادة الفلسطينية وليدة البيئة الاجتماعية والتربوية الجغرافية لفلسطين المتمثلة في الانتماء العائلي والاجتماعي الذي يلعب دوراً في اختيار القيادات الفلسطينية. فإلى أي مدى تمثل البيئة الاجتماعية والتربوية سبباً في اختيار القيادات الفلسطينية.
إن نماذج القيادة الفلسطينية سواء من كان منها سياسياً أو ثقافياً أو رموزاً وطنية، لعبت دوراً في الحياة الاجتماعية، بما فيها الرموز الوطنية، وهناك نماذج لها صفة خاصة كالقيادات التي ظهرت على خلفية عائلية لزعامة مكونات المجتمع الفلسطيني في المحيط الجغرافي أمثال عائلتي النشاشيبي والحسيني بالقدس، وعلى خلفية ثقافية أمثال السادة غسان كنفاني ومحمود درويش، وغيرهم الكثير.
إن دراسة المجتمع الفلسطيني تنتمي بجدارة إلى حقل علم الاجتماع السياسي,الذي هو مجال خصب لمقاربة واقع اجتماعي / سياسي غير معهود ولم تعالجه النظريات الاجتماعية والسياسية التقليدية بل أيضاً الحديثة المُطبقة في المجتمعات الأخرى.
ويكمن دور المجتمع الفلسطيني في تحديد الخيارات والتوجهات والأفكار السياسية لقياداته في خاصيتين:
– الخاصية الأولى: تداخل الاجتماعي مع السياسي، والحاضر مع الماضي، والديني مع القانوني وتأثير الفقر والبطالة والأسرة والانحراف والفساد وأشكال العلاقات العصبوية وأشكال التكافل الاجتماعي الخ، كلها أمور ترتبط بالاحتلال وتداعياته وبالتالي بالسياسة بشكل أو أخر، فحالة عدم الاستقرار التي تَميزَ بها المجتمع الفلسطيني عبر تاريخه وتداخل قضيته الوطنية مع القضايا العربية والإسلامية بفعل الجوار أو الانتماء أو تقاطع المصالح، وحالة الشتات, يجعل من المجتمع الفلسطيني حالة خاصة لدراسة السبل والأدوات التي مارسها أو ابتكرها للحفاظ على ترابطه وتضامنه الوطني.
– الخاصية الثانية: صعوبة تعريف المجتمع الفلسطيني، والتداخل ما بين كلمة مجتمع (Society) كمفهوم سسيولوجي، وكلمة شعب (People) كمفهوم سياسي, فعند محاولة تعريف المجتمع الفلسطيني مثلا يبرز سؤال كبير: هل المجتمع الفلسطيني سكان الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبار ما بينهم من وحدة حال مقارنة مع التجمعات الفلسطينية الأخرى التي تعيش في الشتات منفصلة عن الأرض التي نشأت فيها؟ هل فلسطينيو الأردن جزء من المجتمع الفلسطيني؟ أم جزء من المجتمع الأردني؟ وهل يمكن دراسة فلسطينيي الشتات كجزء من المجتمع الفلسطيني أم جزء من الشعب الفلسطيني؟ أم جزء من المجتمعات التي يعيشون فيها؟ وما هو حال فلسطينيو 1948م؟ فهل هم جزء من المجتمع الفلسطيني أم جزء من المجتمع الإسرائيلي؟ .
إن الشعب الفلسطيني الذي يعود بتاريخه لأكثر من أربعة آلاف سنة ويصل تعداده لأكثر من 13 مليون نسمة، شعب عريق ومن أقدم شعوب المنطقة .
وإن اقتصار البحث في سسيولوجيا المجتمع الفلسطيني على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، كجماعة تقيم الآن على أرض الآباء والأجداد لا يخلو من خطر الانزلاق السياسي بما يضفي شرعية على محاولات تجزئة وحدة الشعب والقضية والتشكيك بوجود مجتمع وشعب فلسطيني واحد موحد.
وعلى ضوء ذلك سلك الباحث اتجاهاً منطقياً في دراسته لخصوصية الدوافع والحاجات المؤثرة في حياة الشعب الفلسطيني التي أصبحت معها القضية الفلسطينية نتاج معقد للمتغيرات الوطنية والدولية، مما يفرض على الباحث تحليل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أولاً قبل تناول دراسة العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية والتربوية ودورها في تشكيل القيادات الفلسطينية، وهي محط تساؤل وبحث، يتم على ضوئها استشراف أثر القيادات الفلسطينية في تربية الأجيال لمسيرة التحرر والاستقرار.
لذلك يتوجب دراسة عوامل التأثير المباشرة وغير المباشرة من جهة واتجاهات التطور وإشكالياته وآلياته، آخذاً بعين الاعتبار خصوصية ومقومات المجتمع الفلسطيني.

إشكالية الدراسة: إن مجال هذا البحث يعمل على دراسة تعالج البيئة الاجتماعية الفلسطينية ينتج عنها تأثير واضح على العديد من الإشكاليات ووجهات النظر المختلفة، والإشكالية الكبرى في ذلك كل ينظر إليها بمنظاره الخاص، فيركز تارة على المقومات السياسية، وتارة على الاجتماعية منها، وثالثاً على المقومات الثقافية للمجتمع الفلسطيني عبر التاريخ، فلا غرابة أن ترافق هذه الصورة الرأي الفلسطيني في المحافل الإقليمية والوطنية والدولية.
بالتالي يجد الباحث نفسه مقيد في تناول موضوع هذا البحث بنظرة شمولية متكاملة تعطي الجوانب المختلفة حقها، وتُعنى بهدف البحث لإيضاح الصورة والإلمام بكل محور من محاوره، فكان على الباحث أن يقدم إشكالية البحث أو إشكاليته ضمن صياغة منطقية على شكل تساؤلات محورية تعبر عن إشكالية البحث كما ذكرنا سابقاً.

لذا ستطرح الإشكالية السؤال الرئيس التالي: ما دورالنشأة والتربية في تشكيل القيادات الفلسطسينية؟ ويتفرع من هذا السؤال الرئيس الأسئلة التالية:
س1: ما المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكونة للقيادات الفلسطينية؟
س2: ما العوامل المؤثرة في تشكيل القيادات الفلسطينية؟
س3: ما مدى تأثير التنشئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل القيادات الفلسطينية؟
س4: ما مدى اختلاف تأثير التنشئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل القيادات الفلسطينية باختلاف المتغيرات الديمغرافية لعينة البحث؟
أهداف البحث: يهدف البحث إلى:
1. تحديد المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكونة للقيادات الفلسطينية.
2. حصر العوامل المؤثرة في تشكيل القيادات الفلسطينية.
3. الوقوف على مدى تأثير التنشئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل القيادات الفلسطينية.
4. تحديد مدى اختلاف تأثير التنشئة الاجتماعية والتربوية في تشكيلالقيادات الفلسطينية باختلاف المتغيرات الديمغرافية لعينة البحث.

منهج الدراسة: أخذ الباحث بالمنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما هي في الواقع، ويقوم بوصفها وصفا دقيقا، ويعبر عنها تعبيرا كيفيا أو كميا، فالتعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها من خلال تحليلها، أما التعبير الكمي فيصف الظاهرة رقميا ويوضح مقدارها أو حجمها ودرجات ارتباطها مع الظواهر الأخرى. ولا يهدف الأسلوب الوصفي إلى وصف الظواهر أو وصف الواقع كما هو، بل الوصول إلى استنتاجات تسهم في فهم هذا الواقع وتطويره.
ويوظف المنهج الوصفي لهذا البحث في دراسة أثر النشأة والتربية في تشكيل القيادات الفلسطينية، من خلال تحليل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكونة للقيادات الفلسطينية، ومحاولة حصر العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية والتي أسهمت في وصول القيادات الفلسطينية في مراكز القيادة، واستخدام أحد البرامج الإحصائية (SPSS) في تحديد مدى اختلاف العوامل المكونة للقيادات الفلسطينية باختلاف المتغيرات الديمغرافية لعينة البحث.

خطوات البحث: عمل الباحث في البدء على تحقيق هذه الخطوات، مراجعة الأدبيات والدراسات السابقة التي تناولت المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية والتربوية في تكوين القيادات الفلسطينية، كما قام الباحث بدراسة ميدانية للوقوف على دور التنشئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل الشخصية الفلسطينية القيادية.
وقد اشتملت الأطروحة على ستة فصول. الأول منها عرض “خطة البحث واجراآته”. أما الثاني فقد تناول المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكونة للقيادات الفلسطينية؛ بينما عالج الفصل الثالث “العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية والتربوية في تكوين القيادات الفلسطينية”. وقد خُصِّص الفصل الرابع لِـ “اجراءات الدراسة الميدانية ونتائجها”. ومن ثمّ جاء الفصل الخامس ليشتمل على “عرض نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها” ومتضمناً عرضاً للسير الذاتية لبعض القيادات الفلسطينية. وانصب الفصل السادس والأخير على بيان “نتائج البحث والمقترحات” التي انتهت إليها الأطروحة.
وقد اعتمدت الدراسة الميدانية الاستبانة كأداة رئيسةفي جمع البيانات، وقد تضمنت الاستبانة بعض البيانات الأولية لأفراد العينة، مثل: المنطقة، والنوع، والمؤهل الدراسي، ونوع القيادة، كما تضمنت فقرات الاستبانة سبعة محاور، وبعد التأكد من صدق الاستبانة وثباتها، قام الباحث بتوزيع الاستبانات على أفراد عينة الدراسة البالغ عددهم 200 قائدا، وقد تم استرجاع 122 استبانة.
النتائج الأساسية للدراسة: بتحليل البيانات توصلت الدراسة للنتائج التالية:
• تؤثر محاور الاستبانة السبعة بدرجة كبيرة في تكوين القيادات الفلسطينية، حيث بلغ المتوسط الحسابي لجميع المحاور (2.43)، بانحراف معياري (0.679)، ومعامل الاختلاف (0.079)، أي بنسبة اتفاق على أهمية مجمل محاور الاستبانة بحوالي (99.931). حيث حقق محور الواقع السياسي أعلى استجابة من عينة الدراسة، ويليه محور وسائل الإعلام، ثم محور البيئة المحيطة، ثم محور المؤسسات التعليمية والدينية، ثم محور المشكلات التي تحيط بالمجتمع الفلسطيني، ثم محور الأقران، وأخيراً محور العشيرة والأسرة. وفي هذا دلالة واضحة على أن الواقع السياسي يلعب الدور الأكبر في تكوين الشخصية القيادية الفلسطينية أكثر من غيره.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بالنسبة إلى إجمالي محاور الاستبانة ومتغير المنطقة، ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى أن العوامل المؤثرة في تكوين شخصية القادة الفلسطينيين لا تختلف باختلاف المنطقة سواء في الضفة أو غزة أو حتى في الشتات، حيث تسيطر القضية الفلسطينية على وجدانهم وتكوينهم أكثر من المكان.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بالنسبة إلى إجمالي محاور الاستبانة ومتغير النوع، ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى أن العوامل المؤثرة في تكوين شخصية القادة الفلسطينيين لا تختلف باختلاف النوع، حيث تعاني القيادات الفلسطينية الذكور والإناث على حد سواء نفس المعاناة وتتعرض لنفس عوامل النشأة والتربية.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بالنسبة إلى إجمالي محاور الاستبانة ومتغير المؤهل الدراسي، ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى أن العوامل المؤثرة في تكوين شخصية القادة الفلسطينيين لا تختلف باختلاف المؤهل الدراسي سواء مؤهل متوسط أم جامعي أم ماجستير أو دكتوراه، حيث أن طبيعة المجتمع الفلسطيني العشائري تغلب على المستوى التعليمي.
• لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بالنسبة إلى إجمالي محاور الاستبانة ومتغير نوع القيادة، ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى أن العوامل المؤثرة في تكوين شخصية القادة الفلسطينيين لا تختلف باختلاف نوع القيادة سواء السياسية أو الاجتماعية أو حتى الثقافية، حيث تسيطر القضية الفلسطينية على وجدانهم وتكوينهم على كافة المستويات.
ونتيجة لكل ما سبق،إن تراكم هذا التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي والتربوي مستمراً عبر الأجيال الفلسطينية منتقلا إلى الأجيال الحالية، ولا يمكن للمؤثرات السلبية التي نتجت من الاحتلال وظروف الحياة القاسية إلا أن تزيد الشعب الفلسطيني في المستقبل وأجياله القادمة تواصلا واستمرارا في النضال حتى نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على ترابها الوطني.

مخلص/ خلصت الدراسة في مجملها سواء الدراسة النظرية، والميدانية):
• على مستوى الأسرة والعشيرة، إن الأسرة ساعدت على تنمية مهارات القيادة من خلال الموروث الاجتماعي والثقافي والتربوي بتأثير الوالد أو أحد أفراد الأسرة والاعتماد على قيام الفرد بأعمال قيادية داخل الأسرة وخارجها، بشكل مباشر أو غير مباشر ساعدت على بناء شخصيته القيادية والوطنية.
• على مستوى الأقران، إن التأثر بالشخصية القيادية من الأقران والرفاق كانت تنبع من خلال العلاقات الأسرية والثقة المتبادلة بينهم من خلال المشاركة في التظاهرات أو الألعاب الشعبية التي يبرز من خلالها الدور القيادي للفرد، ونظرا لخصوصية العمل الفلسطيني القيادي السري كان التأثير غير ظاهر بشكل كبير.
• على مستوى البيئة المحيطة، إن ظهور منظمة التحرير الفلسطينية التي تعد البيت المعنوي والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني أثر تأثيرا إيجابيا في بناء الشخصيات القيادية الفلسطينية من كافة الأحزاب الوطنية والإسلامية، وقد اكتسبت الشخصيات القيادية مهارات الديمقراطية والقيادة السياسية من القيادات العريقة مثل القائد ياسر عرفات، وجورج حبش التي تمثل جميع الفلسطينيين على المستوى العربي والدولي.
• على مستوي الواقع السياسي، تعد معركة الكرامة بمثابة اعلان ولادة الثورة الفلسطينية عبر بروز صمود المقاتل الفلسطيني وانتصاره على الآلة العسكرية الإسرائيلية. وهكذا انضم آلاف الفدائيين الفلسطينيين إلى صفوف الثورة الفلسطينية، وهنا شكل النضال الفلسطيني منحىً جديدا عبر الالتفاف الشعبي والجماهيري حول القيادة الفلسطينية في منظمة التحرير مما مكّنها في نهاية المطاف من انتزاع الاعتراف بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، ومن هنا ظهر تأثير العامل السياسي على الشعب الفلسطيني بكافة أجياله ومستوياته ليعطي ثماره في معركة التحرر، ومن مكوناته شخصية القائد ياسر عرفات، ناهيك بظهور الحركات الطلابية كالشبيبة الفتحاوية لبث الوعي السياسي بين المجتمع الفلسطينيومن ثمّ ولادة الانتفاضة الأولى وظهور قيادات شابة فلسطينية غير تقليدية تعمل من الداخل الفلسطيني في العمل السياسي والنضالي، ومنهم من وقع في الأسر ومنهم من استشهد؛ مما أعطى تأثيرة في تواصل الأجيال.
على مستوى المؤسسات التعليمية والدينية، إن وجود الموروث التاريخي المتمثل في الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في فلسطين أعطى الأجيال الفلسطينية حافزا للتمسك في الحق التاريخي في فلسطين، سواء في كنيسة المهد و كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، وكان رافدا وحافزا للدفاع عنهم وتأثر القيادات بهذا الموروث من خلال المؤسسات التعليمية والدينية التي غرست هذا الفهم لدى النشء الفلسطيني متمثلا في مدارس الأقصى والمدارس الكنسية ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم في التعليم ووضع المناهج التعليمية خارج عن سطوة الاحتلال وإدارته.
• على مستوى وسائل الإعلام، اهتمت القيادة الفلسطينية بإنشاء جهاز التوجيه المعنوي يعمل لخدمة المقاتلين الفلسطينيين، وقامت بالتعاون مع صوت العرب بفتح إذاعة صوت فلسطين وإذاعة الثورة الفلسطينية كإذاعة متنقلة؛ مما ترك أثرا كبيرا في توجيه وتعبئة الرأي العام الفلسطيني والمقاتلين الفلسطينيين، وجعل العالم يعترف بالنضال الفلسطيني كنضال مشروع، وتعاونت وسائل الإعلام الفلسطينية مع وسائل الإعلام العربية في مواجهة الإعلام الإسرائيلي والصهيوني فخلقت جبهة عالمية وعربية ضد إسرائيل وممارساتها الاحتلالية مع الشعب الفلسطيني، وحفزت خيرة أبناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية نحو الالتفاف والانضمام إلى الثورة الفلسطينية، وأسست دائرة الثقافة في إنتاج الأفلام الوثائقية عن حياة الشعب الفلسطيني ومعاناته تحت الاحتلال، ودعمت الأعمال الفنية من رسومات وأشعار وأغاني وطنية وتراثية من أجل أن تكون رافدا نضاليا ومحفزا في مواجهة الاحتلال، ولتظهر للعالم أن هناك شعبا على هذه الأرض موجود به كل مكوناته يستحق الحياة.
• على مستوى المشكلات التي تحيط بالمجتمع الفلسطيني، إن المشكلات الحياتية التي تواجه الشعب الفلسطيني سواء في حرية التنقل داخل الأراضي الفلسطينية، وفي دول الشتات، وحرية العمل، ومشكلة الفقر والعيش في المخيم، وافتقار الفلسطينيين للعمل في أرضهم بعد الاحتلال أعطتهم هذه المشكلات حافزا للتغلب عليها في مواصلة التعليم ليتسلح به في مواجهة الحياة.
نتيجة لكل ما سبق، إن تراكم هذا الموروث السياسي والاجتماعي والثقافي والتربوي مستمراً عبر الأجيال الفلسطينية منتقلا إلى الأجيال الحالية، ولا يمكن للمؤثرات السلبية التي نتجت من الاحتلال وظروف الحياة القاسية إلا أن تزيد الشعب الفلسطيني في المستقبل وأجياله القادمة تواصلا واستمرارا في النضال حتى نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على ترابها الوطني.
وهذا يتمثل بتأثير المخيم الفلسطيني في الشتات وفي الداخل على إصرار الفلسطينيين بالتمسك في حق العودة – مثلا – إلى ديارهم وقراهم ومدنهم الأصلية، والمثل الأخر مرور أكثر من مليون فلسطيني منذ عام 1967م وحتى الآن على المعتقلات الاسرائيلية كأسرى ومعتقلين ومناضلين، مارس المحتل الصهيوني ضدهم جميع أصناف التعذيبأثناء الاعتقال، وهذا عامل من العوامل المؤثرة على استمرار تواصل الأجيال الفلسطينية في النضال ضد الاحتلال كموروث نضالي وتربية وطنية داخل الأسرة في المجتمع الفلسطيني، وحتى الأغاني الوطنية والأشعار والروايات والقصص الشعبية حملت على كاهلها مسئولية نقل صور النضال الفلسطيني للأجيال جيلا بعد جيل من بطولات ضد الاحتلال.
إن الموروث الوطني سواء كان اجتماعيا أو أدبيا أو ثقافيا أو نضاليا كفيل أن يكون الضامن لاستمرار تمسك الفلسطينيين من الأجيال القادمة بالحقوق الفلسطينية حتى نيلها كاملة كباقي شعوب العام.
البحوث والدراسات المقترحة: في ضوء النتائج التي توصلت إليها الأطروحة، يمكن اقتراح إجراء عدد من البحوث والدراسات المستقبلية، منها:
• الخصائص المميزة للقيادات الفلسطينية السياسية والاجتماعية والثقافية (دراسة تحليلية).
• أثر المؤسسات التعليمية والدينية في تكوين الشخصية القيادية الفلسطينية: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
• الاستشهاد وبناء الشخصية الفلسطينية القيادية.

الأخ الصديق العزيز وفيق ابوسيدو هو من مواليد مدينة غزه عام 1962 من اسره غزه هاجر الى مدينة يافا للعمل وعاد اليها تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارسها وحصل على الثانويه العامه ولمنعه من سلطات الاحتلال الصهيوني من السفر درس بدايه في كلية المعلمين في قطاع غزه وحصل على دبلوم تربيه لغه عربيه وقام بعمل دورات متقدمة باللغة العبرية وهو احد المحللين والمختصين بالشأن الصهيوني .
الأخ أبو ياسر عمل مع الشهيد فيصل الحسيني في جمعية الدراسات العربية في القدس وكان احد كوادرها في قطاع غزه وبداية السلطة التحق فيها وعمل في بروتكول الأخ الرئيس ياسر عرفات ومسئول عن ملف متابعة الاعلام الصهيوني فيه
ثم عمل في سفارتنا مملكة المغرب ثم انتقل الى الجامعة العربية الملحقية الدائمة فيها ثم انتقل الى سفارتنا في المملكة العربية كنائب للسفير.

الأخ أبو ياسر هو أحد المؤسسين الأوائل للجان العمل في الشبيبة الفتحاوية وكان على راس طليعتها الثوريه في لجنة شبيبة الرمال وكان دائما أحد القيادات المتميزة وهو عضو برابطة الصحافيين في الأراضي المحتلة زمن الانتفاضة الأولى اضافه الى انه عضو في عدة مؤسسات محليه ومجتمعيه وله باع طويل بالعمل الأهلي والمجتمعي.
بهذه المناسبه العزيزه باسمي وباسم أصدقاء الأخ الدكتور وفيق مرضي ابوسيدو نتقدم له بالتهاني والتبركات راجين من الله العلي القدير ان يوفقه وان ينفع شعبنا ووطنا والعالم العربي بعلمه .

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: