32 عام على رحيل القائد الفتحاوي الاسير المناضل الشهيد فايز حافظ بدوي

13 فبراير

%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%8aكتب هشام ساق الله – كتب الباحث والاسير المحرر الصديق العزيز عبد الناصر عوني فروانه على صفحته ” في مثل هذا اليوم 17 فبراير استشهد الأسير فايز كامل بدوي ” أبو حافظ” من غزة متأثراً بامراض ورثها جراء التعذيب والإهمال الطبي واطلق سراحه بعد اصابته بمرض سرطان الدم وتدهور وضعه الصحي، ليرحل بعد خروجه بفترة وجيزة وكان الشهيد من ابرز نشطاء ومناضلي حركة فتح في قطاع غزة ” .

هذه الكلمات حركت في داخلي رغبه بالكتابة عن هذا المناضل الكبير الذي لم يأخذ حقه بالأعلام ولم يكتب عنه شيء وقمت بالاتصال بالاخ الصديق نهرو الحداد امين سر اقليم شرق غزه بحركة فتح وهو ابن خال الشهيد وابن مجموعته الاولى هو والشهيد رفيق السالمي وتحدث لي عن هذا المناضل الرائع واخلاقه الرفيعه وكيف كان يعيش حالة الثوره والاندفاع والتضحية .

تذكرت ابنه الاخ حافظ ببدايه اقامتنا مخيمات صيفيه في نادي غزه الرياضي بالانتفاضة الأولى حيث انضم يومها هو وشقيقته فرانسواز كاستمان ويومها كانت فعاليات رسم ويومها رسم حافظ انه يتمنى حين يكبر ان يكون مطارد وفدائي مثل والده رحمه الله ويومها قلت الولد يشابه خاله ووالده كيف لا وخاله الصديق الاخ المطارد السابق ماهر بكر ووالده الفدائي فايز بدوي .

قال لي المناضل نهرو الحداد انه والشهيد فايز والشهيد رفيق اعتقلا في نهاية عام 1970 وكان شباب صغار في سجن غزه المركزي وخضعوا للتحقيق الشديد جدا وتم الحكم علي الشهيد المناضل فايز بدوي بالسجن الفعلي لمدة 5 سنوات تم اطلاق سراحه بداية عام 1976.

واتصلت على شقيق الشهيد فايز بدوي الاخ خضر الذي اخبرني بان المرحوم هو من مواليد مدينة غزه في حي الدرج منطقة بني عام عام 1958 وبعدها انتقلت الأسرة للسكن بالقرب من مخيم الشاطئ للاجئين حيث ان العائلة من اصول غزيه وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس المخيم واعتقل مبكرا وهو من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ولم يستطع اكمال دراسته فقد انهى الثالث الاعدادي .

بعد ان تم اطلاق سراح المناضل فايز بدوي من معتقلات الكيان الصهيوني واصل مسيرة نضاله وتواصل مع اخوانه ابناء الحركه وظل يعمل بالسر من اجل تشكيل مجموعات عسكريه تابعه لحركة فتح حتى وصول ابن مجموعته الاولى الشهيد القائد رفيق السالمي حين تسلل الى قطاع غزه لإعادة النشاط العسكري لحركة فتح بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الكيان الصهيوني والرئيس المصري انور السادات .

عاد الشهيد القائد رفيق السالمي مره اخرى الى قطاع غزه متسللا عام 1979 ليبدا بتنفيذ مشروعه باشتعال جذوة الكفاح المسلح لحركة فتح بعد انقطاع وتشكيل مجموعاته العسكرية وكان الشهيد فايز بدوي نائبه ومساعده في تشكيل تلك المجموعات التي انتشرت من رفح حتى بيت حانون وقامت بعمليات عسكريه ضاريه ضد الكيان الصهيوني وقامت بتصفية عدد كبير من العملاء مع الكيان الصهيوني الذين كانوا يحاولوا تشكيل اجسام مماثله لما تم في الضفه الغربيه من روابط القرى العميلة لتكون بديله عن منظمة التحرير الفلسطينية وتابعه لدولة الكيان الصهيوني .

بعد استشهاد المناضل القائد رفيق السالمي في الخامس والعشرين من كانون اول ديسمبر عام 1980 بعد ان تم نصب كمين عسكري صهيوني في حي الشيخ رضوان وقاتل الشهيد رفيق حتى اخر رصاصه كانت بسلاحه وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بقتله وتم دفنه ساعات الليل بحضور عدد قليل من اهله.

بدأت قوات الاحتلال الصهيوني بحملة اعتقالات واسعه في صفوف من عرف الشهيد القائد رفيق السالمي وقامت باعتقال الشهيد القائد فايز بدوي هو واشقائه خضر ومحمد فوزي وبعد تحقيق شرس ومجرم وتطبيق قانون تمير بالحكم على المناضلين بدون اعترافهم حكمت المحكمة الصهيونية على الشهيد فايز بدوي بالسجن مدى الحياه وعلى شقيقه محمد فوزي بالسجن ثلاث سنوات وتم اطلاق سراح شقيقه خضر بعد ان تم التحقيق معه لعدة شهور .

ويقول الاخ والصديق المناضل نهرو الحداد ان الشهيد فايز اثناء ممارسته الرياضة في سجن عسقلان العسكري وقع على ظهره وتم نقله الى المستشفى حيث كان دمه في ذلك الوقت الى ادنى مستوياته وبعد اجراء الفحوصات الطبية عليه تم التأكد من اصابته بمرض السرطان وتم تحويله لمستشفى الرملة العسكري لتلقي العلاج.

سمحت قوات الاحتلال الصهيوني في حينها للطبيب المناضل الاخ الدكتور احمد اليازجي احد قيادات حركة فتح في حينه بزيارته عدة مرات لأجراء الفحوصات عليه بصحبة شقيقه خضر في مستشفى الرملة العسكري وبعد فتره قررت قوات الاحتلال الصهيوني اطلاق سراحه كي يموت في بيته.

اطلق سراح المناضل فايز بدوي 1984 الى مدينة غزه ولكن ارادة الله عز وجل لم يمته كما كان الكيان الصهيوني ان يموت بعد ايام ومد الله في عمره 7 شهور حيث انه لم يهدا وواصل التحريض ضد الكيان الصهيوني وواصل نشاطه الوطني مما ادى الى قرار الكيان الصهيوني الى ابعاده الى الاردن وهناك التقي بالشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد الذي قام بعمل اتصالات ليتلقى العلاج في المستشفيات الإنجليزية وتم تجهيز كل شيء لكي يسافر الى هناك ولكن ارادة الله لم تمهله واستشهد على الارضي الأردنية في السابع عشر من شباط فبراير عام 1985 وتم دفنه فيها حيث لم تسمح سلطات الاحتلال الصهيوني لجثمانه الطاهر بان يدفن في غزه .

والشهيد المناضل والقائد الفتحاوي الكبير رحمه الله فايز بدوي متزوج وله ابنه اسماها فرانسواز تيمنا بالشهيدة الفرنسيه فرانسواز كاستمان المتزوجه من الشهيد النقيب فتحي خليل ضاهر ( قائد العملية ) حيث استشهدا اثناء مشاركتهما في عملية شهداء صبرا وشاتيلا ( عملية الاولي) في 22/9/1984 التي كانت الاولى من نوعها منذ ذلك الوقت ضد العدو الاسرائيلي واستشهد في هذه العملية هي زوجها وكانت وجهت العملية مدينة حيفا مستعمرات بتاح تكفا فاعترضهم زورق اسرائيلي مما اجبرهم الى العوده الى شاطئ نهر الاولى.

رحم الله الشهيد القائد الاسير المناضل فايز بدوي هذا القائد الفتحاوي الذي لم ياخذ حظه ونصيبه في الاعلام رغم انه كان احد قادة الحركه العسكريين في قطاع غزه وصاحب تاريخ نضالي طويل سخر عمره وحياته من اجل فلسطين رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ان شاء الله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .

https://hskalla.wordpress.com/2013/12/24/ثلاثه-وثلاثون-عاما-على-رحيل-الشهيد-الق/

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: