15 عام على ذكرى الاستشهادية الأولى وفاء ادريس ابنة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح

28 يناير

%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3كتب هشام ساق الله – سجلت المناضلة الشهيدة وفاء ادريس بأحرف من نار ونور انها اول استشهاديه تشارك بدمها وجسدها وكل ما اوتيت من قوه انها ابنة فلسطين وان النساء لهن دور في النضال ضد الكيان الصهيوني هذه المناضلة ابنة الهلال الأحمر الفلسطيني وابنة مخيم الامعري قامت يوم الثامن والعشرين من يناير كانون ثاني 2000 بالقيام بعمليه استشهاديه بتفجري نفسها باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وقتل اثنين من المستوطنين الصهاينة واصابة 90 اخرين بجروح مختلفة.

وفاء ادريس الشابة الجميلة الرائعة ابنت مدينة الرمله المحتلة عام 1948 عاشت هي وعائلتها حياة التشرد والنزوح واستقروا في مخيم الامعري على اكناف بيت المقدس احبت فلسطين وكانت الشهيدة الأولى التي تشارك بالعمليات الاستشهادية لتكون في المقدمة كل شعبنا يفتخر ببطولتها وتضحياتها الا حركة فتح تنظيمها الذي عشقته فلا احد يذكرها ويخلد ذكراها الجميلة .

ودعت وفاء والدتها واشقاءها بطريقتها وقالت لهم ان الوضع صعب وربما يستشهد الانسان باي لحظه سمع أهلها الخبر وبداو يسالوا عنها قالت لهم احدى صديقاتها انها سترفع رؤوسهم اخر مره وسيعتزوا ببطولتها وبعد أيام ووضعت “كتائب شهداء الأقصى” نهاية لاسم منفذة العملية، وأعلنت الأربعاء 30-1-2002 مسئوليتها عن العملية الاستشهادية، وأن منفذتها هي “وفاء علي إدريس”.

وأعلنت “كتائب الأقصى” في بيان لها منه “أنه في عملية نوعية لا سابق لها في قلب الكيان الصهيوني، استطاعت إحدى مقاتلات هذا الشعب الثائر تنفيذ العملية الأخيرة في شارع يافا في قلب القدس الغربية”.

وأضاف البيان “أنها الشهيدة البطلة، ابنة الكتائب الأبيّة، وفاء علي إدريس، البالغة من العمر 28 عاما ، ومن سكان قلعة الصمود مخيم الأمعري قضاء رام الله” المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وكتبت الصحافية هديل وهدان عن الشهيدة وفاء ادريس في صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن «بدا الأمر كما لو أنه إشاعة تبحث عمن يصدقها، لكنه لم يلبث أن تأكد واكتسب صفة اليقين، وأخذ اسمها يظهر في صفحات الجرائد ويتردد في نشرات الأخبار… أخيراً.. ها نحن نعرف أين هي وفاء» قال خليل شقيق وفاء ادريس الأكبر لـ«الشرق الاوسط».

واضاف الشقيق الذي يعمل سائقاً على سيارة تاكسي خصوصي «ما زلت لا أصدق. ما زلت أراها تدفع باب المنزل بقدمها ضاحكة راكضة وأصيح أنا بها لتكف عن هذه الحركات الصبيانية فينشب بيننا ذلك الجدال اليومي، لكن على الأقل، هذا أفضل من التفكير في الأسوأ».

ووفاء كانت شابة في مقتبل العمل تبلغ غدا عامها الثامن والعشرين وكانت تعمل متطوعة في إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني منذ سنتين وهي أخت وحيدة لثلاث أشقاء ينتمون لحركة فتح اكبرهم وهو خليل مطلوب لإسرائيل رغم انه امضى في معتقلاتها أكثر من أحد عشر عاماً متقطعة. وكانت تعيش مع أمها وإخوتها وعائلاتهم في بيت واحد منذ طلاقها من ابن خالتها قبل ثلاث سنوات.

وتتحدر الاسرة من مدينة الرملة في مناطق .1948 زارت «الشرق الأوسط» صفية إدريس (أم خليل)، والدة وفاء، وهي سيدة ستينية تعاني انسداداً في شرايين القلب، تفترش الأرض في إحدى زوايا غرفتها في منزل الاسرة في احد زقاق مخيم الامعري. كانت الام المكلومة تجلس في الغرفة المفرغة من الأثاث، بينما تحيط بها نسوة باكيات ربما حزناً على حالها أكثر مما هو حزن على وفاء.

أمضت وفاء أكثر من تسع سنوات متزوجة من ابن خالتها أحمد بعد قصة حب بدأت منذ الطفولة، بعد ذلك حكمت تقاليد المجتمع وضغوط الأهل بالتفريق بينهما لعجزها عن الإنجاب.

وقالت عمتها ام سعيد التي مازالت تقطن الرملة «لقد قتلها عندما تخلى عنها». واضافت «من شباك غرفتها هذه كانت شاهدة على زواجه (الثاني)، ووزعت الحلوى يوم سمعت أنه أصبح أباً، لقد حطمها لكنها كانت تكابر».

وامسكت بحبل الحديث رفعة أبو حميد، صديقة الطفولة، «لا شيء في حياة أو شخصية وفاء كان يوحي بالقتل أو بالدم. كانت شخصيتها قوية مرحة وأفضل من يروي النكات ويعمل المقالب». وأضافت بينما امتزجت ابتسامتها الحزينة بعبرات رسمت قناة صغيرة على وجهها الشاحب، «كانت أنيقة في لباسها تتابع الموضة رغم ضيق ذات اليد واضطراب حياتها الاجتماعية».

وأكملت رفعة «التجربة لم تكن سهلة عليها خاصة أنها تزوجت في سن السادسة عشرة، لكنها لم تكن من النوع الضعيف القابل للانهيار، لكن قلقها على مستقبلها دفعها للتطوع في الهلال الأحمر علها تتمكن من الحصول على عمل في هذا المجال لتعيل نفسها لانها لن تكون قادرة على الزواج ببساطة لأنها لا تنجب، ولن تتمكن من العمل في مكان آخر لأنها تزوجت صغيرة ولم تنه تعليمها، وإمكانية تحسين وضعها في البيت ربما تقل فرصه بمجرد وفاة الأم المريضة». لكن، اكملت رفعة، «ما زلت لا أصدق أن وفاء فعلت ذلك، كل ما أعرفه أنها كانت تحب الحياة وتعمل لأجلها».

لكن ذاكرة وفاء على ما يبدو كانت تضج بمشاهد وأصوات لأصدقاء وغرباء ذبحوا هنا وآخرين جرحوا هناك على مدار أكثر من سنتين قضتهما مع مسعفة متطوعة عند خطوط التماس. وقالت رفعة «كانت تتحدث كثيراً عما تشاهده في عملها. أكثر من مرة وصفت لي كيف بحثت عن ذراع مبتورة لأحدهم وكيف جمعت بقايا دماغ لشخص. آخر مرة روت لي قصة عن أحدهم أطلق الجنود النار عليه قرب الحاجز وتركوه ينزف لأكثر من ساعة ونصف. ووصفت كيف ضربها أحد الجنود بسلاحه على صدرها، متعمداً إهانتها كفتاة، عندما حاولت الاقتراب من الجريح. كانت تتفجر غضبا وهي تسرد هذه الاخبار. وتقول أتمنى لو كان بإمكاني الانتقام لكل هؤلاء الذين جمعت أشلاءهم».

وحسبما روت الوالدة، «كانت تركبها شياطين الدنيا عندما يمنعون سيارة الإسعاف من الوصول لمكان ما، حتى أنها في إحدى المرات رفضت الذهاب معنا إلى أريحا عبر الطرق الالتفافية لزيارة خالتها، كانت تقول لا أريد أن أراهم (الاسرائيليين)».

يبدو أن وفاء صقلت شخصيتها البسيطة فقط خلال السنوات الثلاث الماضية، أي بعد طلاقها. فقد عملت خلال هذه الفترة، جاهدة للحصول على شهادة الإسعاف الأولي رغم أن شروط الانتساب لم تنطبق عليها. وبنت لنفسها شبكة من العلاقات الاجتماعية سواء داخل المخيم أو خارجه «أصبحت اجتماعية لدرجة مزعجة» على حد قول رفعة التي استطردت «تتعرف على أي كان وعند الحديث تشعر محدثها أنها تعطيه نفس الأهمية التي تعطيها للوزير مما جعل الكل يحبها».

وكانت معلومات أمنية أولية قد قالت ان وفاء توجهت لبعض نشطاء تنظيم فتح المسلحين تطلب تزويدها بالسلاح، إلا أن هذه المعلومات لم يؤكدها أي مصدر رسمي رغم تبني كتائب شهداء الأقصى ـ الجناح العسكري لفتح ـ عملية التفجير. ورغم ذلك ما زالت علامات الاستفهام تدور حول ما إذا كانت تنوي فعلاً تفجير نفسها أو الاكتفاء بزرع العبوة المتفجرة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: