أرشيف | 10:52 ص

52 عام على اعتقال الاسير الاول لحركة فتح الاخ المناضل اللواء محمود بكر حجازي

15 يناير

%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%8aكتب هشام ساق الله – الاسير المناضل القائد محمود بكر حجازي اول اسير لحركة فتح في السجون الصهيونيه زار قطاع غزه ضمن وفد المجلس الثوري لحركة فتح الذي جاء للاطلاع على الدمار الصهيوني الذي خلفه الاعتداء على قطاع غزه وكان يعج ثوريه وحيويه ونشاط وشباب جاء لزيارة خيمة الاعتصام امام مقر الصليب الاحمر والتضامن مع اهالي الاسرى وزار قطاع غزه وهو يستعيد الذاكره حين وصل الى اول الوطن مع اللواء الشهيد احمد مفرج ابوحميد احضر الى المؤتمر السابع لحركة فتح وكان على فراش المرض ليشارك أبناء الحركه في مؤتمرها .

دائما وابدا كانت حركة فتح طليعة النضال الفلسطيني وهي اول من قدمت الشهيد والاسير والاسيره والجريح والمناضلين والاستشهاديين وشنت اروع العمليات العسكريه بابطالها وبطلاتها ومناضليها وقادت معترك العمل السياسي والعسكري في ان واحد وكانت بوصلة المناضلين في شعبنا الفلسطيني وحين تكون فتح قويه يكون كل التنظيمات الفلسطينيه بعافيه والف خير وحين تعيش الحركه حاله من الجذر يكون هناك ضعف ووهن في الحركه الوطنيه بشكل عام .

لازالت الحركة الاسيره الفلسطينيه منذ بدء النضال الفلسطيني تقدم البطل تلو البطل والاسير تلو الاسير في حكايه تروى عبر الاجيال عن بطولات هؤلاء المناضلين الذين حملوا أرواحهم على اكفهم وسقطوا في ايدي عناصر الكيان الصهيوني وعذبوا وصمدوا وكان طوال الوقت ابطال ولعل اول من بدا تسطير هذه الحكايه بعد انطلاقة حركة فتح هو المناضل البطل محمود بكر حجازي ابوبكر الذي سبقه مناضلين كثر خلال تاريخ ونضال شعبنا وتبعه مسيره بمئات الاف الاسرى لازالوا يسطرون ببطولاتهم ويعيِشون معاناة الأسير الأول.

الاسير المناضل والقائد محمود بكر حجازي من مواليد العام 1936 ولد في مدينة القدس وعاش في حاراتها وازقتها ولازال له اسره كبيره تعيش فيها وهو لا يستطيع الوصول اليها والعيش في حاراتها بعد ان عاد الي الوطن وعمل الى جانب الشهيد اللواء الشهيد احمد مفرج ابوحميد قائد الامن الوطني في المنطقه الجنوبيه ويعيش الان على اطرافها في مدينة رام الله وهو يتمنى ان يدفن فيها وهو الان عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح ولواء متقاعد .

حمل ابوبكر بندقية قديمه وصندوق للمتفجرات وكان في حينها ضابط بالجيش الاردني قد تدرب تدريبا عسكريا في عدة دورات هو وعدد من اعضاء حركة فتح من اجل تفجير احد الجسور قرب بلدة بيت جبريل في ارضنا التاريخيه عام 1948 من الجهه الغربيه وذلك يوم 17/1/1965 بعد عملية عيلبون وقد اشتبك مع قوات الاحتلال وامن انسحاب اعضاء مجموعته الخمسه واصيب بجراح وتم اعتقاله وتم اقتياده للتحقيق في داخل احد المواقع العسكريه الصهيونيه .

ويقول ابوبكر عن اعتقاله قائلاً: “كنت الأسير الفلسطيني الأول و الوحيد في سجن الرملة حينها وكان الجنود يحيطون بي من كل جانب وقد تم اعتقالي إثر مشاركتي في عملية نسف جسر بالقرب من مدينة الخليل أدت لمقتل 24 جندياً إسرائيليا في حينه ، وقد تم اعتقالي و أنا مصاب و نقلت لسجن الرملة .

وروى ابوبكر ما تعرض له من تعذيب وضغوط نفسية بالسجون الإسرائيلية منذ اعتقاله وحتى لحظة خروجه، من أجل أن يعترف بمعلومات عن رفاقه فى عملية الخليل إلا أنه ظل صامدا، مشيرا إلى أن فلاسفة وعلماء نفس حضروا التحقيقات للتعرف على شخصيته إلا أنهم لم يستطيعوا اختراقه.

وقال ‘لم يزعجنى حكم الإعدام ولبس بدلة الاعدام الحمراء حتى أنه عندما كان يدخل علي الطبيب الإسرائيلى لم يلحظ أى تغيير على ضغطى العصبى أو النفسى..وعندما سألنى عن شعورى أجبته بأننى وأنا طفل كنت أحب الأرجوحة وحاليا أنا أحب أنا أتأرجح، فى إشارة إلى حبل المشنقة’ وكانت دائما ماثله امامي حكاية ابطال سجن عكا الذين تسابقوا على الموت الشهداء محمد جمجوم وفواد حجازي وعطا الزير .

وأضاف ‘نحن معشر الثوار عندنا الموت والحياة كأسنان المشط..وأننى كنت لأقول نفسى ما هو الفرق إذا مت أمس أو اليوم أو الغد؟.. لقد تساوت عندى الحياة والموت وأصبح لا فرق بينهما لأنه كان يحكمنى قرار واحد هو انتمائى لبلدى فلسطين وكنت أشعر وأنا فى المحكمة الإسرائيلية أن الشعب الفلسطينى واقف أمام جلاديه’.

وتابع ‘طلبت من المحكمة الإسرائيلية طلبين أولهما محام يدافع عنى شريطة ألا يكون من تحت علم إسرائيل والثانى أن يعتبرونى أسير حرب إلا أنهم رفضوهما وحكموا على بالاعدام، ثم انقسمت الحكومة ما بين مؤيد ومعارض للحكم’.

وقال ‘إن جولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني وموشى ديان وزير الحرب في حكومة الكيان الصهيوني وغيرهما استقالوا من الحكومة لأنه لم ينفذ الإعدام بحقى.. قائلين إننا لن نجلس على كرسى يفرض عليه (زعيم المخربين) فى إشارة إلى الزعيم الراحل ياسر عرفات إرادته.. حيث هدد أبوعمار وقتها بالثأر إذا تم إعدامى’.

وتابع ‘رفضت بعد ذلك استئناف حكم الإعدام وظللت مرتديا البزة الحمراء 45 يوما ثم جددت الطلبين السابقين، وتمت الموافقة على الأول بينما رفض الثانى، وبمجرد أن وافقوا على المحامى سقط حكم الإعدام’.

أما بخصوص صفقة التبادل التي أفرج عن حجازي خلالها أوضح حجازي قائلاً: “لقد بقيت في السجن لمدة 6 سنوات وتم الإفراج عني يوم 28/2/1971 خلال عملية تبادل أسرى حدثت بيني و بين الجندي الإسرائيلي الأسير “شموئيل فايزر ” الذي كان قد أسر على يد المقاومة الفلسطينية في حينه لمدة 4 سنوات (خلال عملية ما يعرف بالحزام الأخضر ) ، وجرت عملية التبادل في رأس الناقورة جنوبي لبنان”.

وهنا يقف “أبو بكر” بذاكرته ممتناً للقائد الراحل أبو عمار الذي رفض الافراج عن جميع الاسرى الفلسطينيين البالغ عددهم 52 اسيرا في سجون اسرائيل آنذاك، بل أصر على ان يكون التبادل (أسيراً مقابل أسير) كي يحقق اعتراف “العدو” بالثورة.

تمنياتنا للمناضل ابوبكر الصحه والعافيه وان يتحقق حلمه ويعود الى مدينته القدس ويصلي كل الصلوات في المسجد الاقصى ويوارى في ترابها المقدس كما تمنى دوما هذا المناضل صحاب العفويه والوطنيه والذي لازال يعيش ثوره متقده بالتضامن مع الاسرى والمناضلين ولازال شعبنا كله يذكره على انه الاسير الاول لثورتنا الحديثه .

ثلاثة اعوام على رحيل المناضل عبد العاطي محمد سالم التلولي ابوسهيل

15 يناير

%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d9%87%d9%8a%d9%84كتب هشام ساق الله – الايام تمضي بسرعه كالريح كانه امس ثلاث أعوام توفي الصديق العزيز المناضل والاسير المحرر عبد العاطي محمد سالم التلولي ابوسهيل رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ذكرى هؤلاء الرجال المناضلين دائما تلوح بالافق ونذكر بهم الاحبه والاصدقاء ونترحم عليهم ونقرا لهم الفاتحه .

فقد انتقل الى رحمة الله تعالي الاخ المناضل والاسير المحرر الاخ عبد العاطي محمد سالم التلولي ابوسهيل بعد معاناه استمرت مايقارب العام اصيب بجلطه في الدماغ واثر على تركيزه ومعرفة زواره وعضلاته وادخل الى مستشفى الوفاء للتاهيل الوظيفي والعلاج الطبيعي لفتره من الزمن ثم تم تحويله الى مستشفى الهلال الاحمر بخانيونس .

زرته في مستشفى الوفاء على الخط الشرقي على سكوتري الكهربائي والتقيت هناك ابنائه وزوجته المناضله ام سهيل وسلمت عليه ووقفت امام ناظره ولم يعرفني رغم انه كان صديقي وكنت دائما التقيه وكان رحمة الله عليه يحبني ويحترمني واعرفه منذ عام 1983 حين بدات بالتعرف على افراد الاسره الكريمه بداية بالاخ سهيل الذي كان طالب في ذلك الوقت في المستشفى الاهلي العربي .

وحاول حفيده مجدي ابن الاخ الدكتور رفيق ان يذكر جده ويغني له اغاني ويردد كلمات كان دائما رحمة الله عليه يرددها له عسى ان يتذكر وينتبه له وللحضور وحاولت زوجته ام سهيل ان توجه نظره الي والى الحضور ولكن كانت الجلطه اثرت على التركيز والمعرفه رغم انه ينظر الى الحضور ولكن لايعرف احد .

هذا الرجل اشهد له بانه صاحب واجب ويجامل الجميع ويتقدم ابنائه دائما بعمل الواجب فهو يذهب الى ابعد مكان في قطاع غزه من اجل ان يجامل صديق وابن لحركة فتح من اصدقائه او اصدقاء ابنائه او عائلته او احد معارفه ودائما يحث ابنائه على النضال وعمل الواجب والزياره الاجتماعيه .

تعرفت عليه في البدايات الاولى للشبيبه عام 1982 وكان في يومها لايزال في عمر الشباب وصديق لابنائه وتناقشنا وتحدثنا عن هموم ومشاكل وعن حركة فتح فهو من ابناء الحركه القدامى اعتقلته قوات الاحتلال عدة مرات للتحقيق ولفترات مختلفه وكان صاحب تجربه نضاليه وتجربه في التحقيق باقبية الكيان الصهيوني وكان على تواصل مع قيادة حركة فتح ابتداء من الاخ القائد ابوجهاد خليل الوزير مسئول الارض المحتله ومع الاخ زهدي سعيد ومع المناضل احمد نصر وعلى علاقه قديمه مع الاخ ابوعلي شاهين رحم الله منهم من انتقل الى رحمة الله واطال الله عمر من لم يزل على عهد الشهداء .

هذا الرجل الرائع والمناضل الوطني اخر مره التقيته بعرس احد احفاده كان دائما يستقبلني ويقبلني ودائما يرحب بي وبكل اصدقاء ابنائه فهو رجل بشوش ومحترم ويحترم الجميع من ابناء حركة فتح في عرس ابن الاخ سهيل كان يقف مع المستقبلين حين ذهبت لحضور سهرة الشباب وفقدته كثيرا يوم عرس ابن الاخ شفيق وكان لافتا غيابه .

المناضل ابوسهيل التلولي هو مواليد قرية دمره الفلسطينيه الواقعه الان في الجانب المحتل من فلسطين على حدود بيت حانون عام 1938 وهاجرت عائلته الى مخيم جباليا للاجئين عام 1948 واكمل تعليمه ودراسته وحصل على الثانويه العامه التوجيهي والتحق في صفوف الشرطه وعمل مع الادارة المصريه عام 1957 وتلقى تدريبه العسكري وعمل في اكثر من مكان بالشرطه والمباحث .

في عام 1967 حين احتل الكيان الصهيوني كل فلسطين توقف عن العمل مع الشرطه وتمرد على العمل مع الاحتلال وبقي يعاني من عدم توفر العمل وعمل باعمال مختلفه واعتقلته قوات الاحتلال عدة مرات للتحقيق امضى خلال فترات مختلفه مايقارب الثلاثة سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني .

وحين عادت السلطه الفلسطينيه الى ارض الوطن عاد والتحق في صفوفها وتم احالته الى التقاعد برتبة رائد عام 2005 .

كان نشيط في العمل الوطني وفي اغاثة المناضلين والملهوفين وكان دائما يحث ابنائه الذين تم اعتقالهم جميعا من قبل قوات الاحتلال لفترات مختلفه واستشهد احد ابنائه الشهيد المناضل مجدي اثناء تصديه لاحد الاجتياحات الصهيونيه لمخيم جباليا البطل عام 2002 .

رحم المناضل والاخ والصديق والوالد المرحوم ابوسهيل التلولي وتعازينا للزوجته الصابره ام سهيل هذه المناضله لم تترك زوجه وكانت دائما الى جانبه في كل مكان كان يتلقى فيه العلاج وتعازينا الحاره لابنائه سهيل وشفيق ومحمد ونضال ورفيق وكريماته واشقائه والعائله جميعا والى ابناء حركة فتح في اقليم الشمال قلعة الشهيد جمال ابوالجديان والى عموم مخيم جباليا والى انسبائهم وكل من يعرف هذا الرجل المناضل .

الى جنات الخلد ايها المناضل الكبير ابوسهيل التلولي مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون .