رحم الله الاخ الصديق البطل الشهيد خالد الشيخ علي بطل زنازين الاحتلال الصهيوني

12 ديسمبر

%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d9%84%d9%8aكتب هشام ساق الله – وانا اقرا ما كتبه الاخ الصديق عبد الناصر فورانه عن الشهيد البطل خالد الشيخ علي رجعت الي فتره تعرفت فيها على الشهيد كنا معا بالجامعة الإسلامية وكان بيننا اصدقاء مشتركين الشهيد محمود الكومي وجمال اقطيفان وعماد منير ساق الله واخرين فقد كانت منطقة الشهيد منطقة تنظيميه نشطه لحركة فتح وللجان الشبيبة فيها وكنا دوما نلتقى عند اخي الشهيد محمود في بيته .

 

اذكر حين استشهد محمود وشاركنا يومها بجنازته وبيت عزائه وكان خالد حاضر طوال الوقت وحزن حزنا شديدا على محمود ويومها انا سمعته قال ان استشهدت ادفنوني الى جوار محمود وحين استشهد في اقبية الاحتلال الصهيوني بالتحقيق دفن بالليل وبدون ان يسمح لأهله بعمل جنازه رحمه الله كان صلبا وبطلا ولديه علاقات وطنيه كبيره .

 

اتقوم بنشر ما كتبه اخي الصديق عبد الناصر فورانه على صفحتي اترحم واقرا الفاتحة على روح الصديقين محمود الكومي وخالد الشيخ علي انشاء الله يكوا في الفردوس الاعلى .

 

في الذكرى الـ27  لاستشهاد أحد أسرى الجهاد الإسلامي

الأسير خالد الشيخ علي: شهيد الصمود

 

بقلم/ عبد الناصر عوني فروانة

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين

اذا كان من حق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-كما ينصفها التاريخ-أن تفخر بأنها هي من وضعت فلسفة المواجهة خلف القضبان، وهي من عززت من ثقافة الصمود في أقبية التحقيق، وقدمت شهداء كثر، ونماذج كثيرة، وتجارب فردية وجماعية عديدة في هذا السياق. فان من حق كافة الفصائل الفلسطينية أن تفخر هي الأخرى بأن لديها من التجارب الكثيرة في الصمود والبسالة وعدم الاعتراف في أقبية التحقيق، وأن العديد من عناصرها وقياداتها سجلوا انتصارات مبهرة على المحققين، وفضلوا التضحية بالحياة والاستشهاد على أن تتحرك عضلة ألسنتهم وتبوح ولو بكلمة واحدة، بحثا عن الخلاص الفردي.

هكذا هو التاريخ الفلسطيني في مقاومة الاحتلال داخل السجون وفي أحلك اللحظات وأقساها ألما وتعذيباً، وإننا اليوم أمام تجربة نوعية ومشرقة سجلها أحد أعضاء حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، واسمه “خالد الشيخ علي” ومن حق حركته واخوانه ورفاق دربه أن يفتخروا به وبصموده الأسطوري وتجربته المشرقة التي شكلت منارة للآخرين في مقاومة السجان. كما ومن حقها أن تفخر بأن من فجر موجة الاضرابات الفردية والجماعية في السنوات الثلاثة الأخيرة في السجون، هم من عناصرها وقياداتها.

 

“خالد الشيخ علي” شاب فلسطيني ينحدر من عائلة هاجرت من عسقلان بعد النكبة عام 1948م واستقرت بها الحال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، فولد شهدينا هناك عام 1962، قبل أن تنتقل الأسرة ويستقر بها الحال للعيش في مدينة غزة. فانتمى لفلسطين الأرض والهوية، قبل أن يتخذ من الجهاد طريقاً، ومن حركة الجهاد الاسلامي أداة لممارسة واجبه الوطني والإسلامي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. فكان أحد أبطالها، وواحد من أولئك الذين اتخذوا من خيار المقاومة والجهاد نهجاً استراتيجيا، حتى النصر أو الاستشهاد. فكان له ما أراد و ما كان يحلم بتحقيقه. وسجل اسمه بحروف من نور في سجل من حققوا النصر والشهادة في أصعب الظروف وأكثرها قهراً. في أقبية التحقيق.

 

اعتقل “خالد” على خلفية اتهامه بالمشاركة والمسؤولية عن عملية الشيخ عجلين التي أعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن تنفيذها في السادس عشر من تشرين ثاني/نوفمبر عام،1989 وقتل فيها جنديين اسرائيليين، وتعرض منذ لحظة اعتقاله الى صنوف مختلفة وقاسية من التعذيب، قبل أن يُنقل الى قسم التحقيق في سجن غزة المركزي والذي كان يُصف بـ “المسلخ”، ويمارس بحقه أبشع أساليب التعذيب بهدف انتزاع الاعترافات منه وتقديم المعلومات عن باقي أفراد مجموعاته ورفاقه في المقاومة الفلسطينية، إلا أن الشهيد تسلح بقضية عادلة، وبإيمان راسخ بحتمية الانتصار، واصر على أن يُبقي عضلة لسانه ساكنة دون حركة، وأن يصون اسرار حركته وأخبار اخوانه في الجهاد والمقاومة، فاختار الصمود وحقق الانتصار على جلاديه، فنال الشهادة . وما أروع الشهادة في سبيل الله والوطن والقضية، بعد نصر تحقق في معركة غير متكافئة وفي ظروف هي الأقسى. حطمت فيها وحشية السجان وقُهرت (اسطورته).

 

لقد كنت حينها هناك أسيراً، وشاهداً على الحادثة. ومعي نحو عشرين أسيرا مصطفين على جانبي الممر، او كما كنا نُطلق عليه (الباص). وعلى الرغم من وجود الأكياس النتنة ذات الألوان الداكنة على رؤوسنا، إلا أننا شعرنا ودون جهد باستنفار رجال المخابرات، وأن صرخاتهم واصواتهم صدحت عاليا في المكان ولا زالت ترن في آذاننا، وفجأة جاءوا ووضعوا حاجزاً بشريا خلفنا كي لا يرى أي منا ولو مشهد واحد من ثقب محتمل في الكيس. واحسست حينها أن شيئا ما قد حدث. لكننا فهمنا من أحاديثهم بالعبرية بأن شيئاً ما قد حصل لأحد الأسرى. هم لا يريدون له أن يموت قبل أن يفشي بما لديه من اسرار ومعلومات رغما عنه تحت وطأة التعذيب وبشاعته. كان ذلك في مثل هذه الأيام الباردة من شهر كانون أول/ديسمبر عام 1989، ليرتقي “خالد” شهيداً نحو العلا، ويلتحق بشهداء فلسطين الأبرار، ويسجل اسمه بفخر وعزة في سجل الخالدين وقائمة شهداء الحركة الأسيرة.

 

لقد كان قد مضى على وجودي في المسلخ (76يوما) متواصلة. واذكر ذلك اليوم بتفاصيله جيدا وبوضوح تام وكأنه اليوم. كما واذكر تلك الفترة القاسية في مسيرة التحقيق وبشهادة من اعتقل وتعرض للتعذيب في فترات سابقة. واعتقد جازما بأن كل من مروا على غرف تحقيق غزة في تلك الفترة، وأيا كانت تهمتهم أو انتماءاتهم، يدركون ما أقول. فالتجربة جماعية، والألم أصاب الكل، والقسوة طالت كافة المعتقلين من مختلف التنظيمات الوطنية والإسلامية. حقا كانت صعبة وقاسية واستشهد خلالها وجراء التعذيب في سجن غزة ثلاثة أسرى، وهم (جمال أبو شرخ، خالد الشيخ علي، عطية الزعانين).

 

خالد .. مت ورحل جسدك عن أهلك وزوجتك وطفلتك، وتركت مكانك فارغا بين أصدقائك وأحبائك واخوانك، لكنك بقيت وستبقى خالدا، ليس فقط في قلوب أسرتك ومن عايشك وعرفك وشاركك النضال، وفي قلوب اخوانك في حركة الجهاد الإسلامي، بل ستبقى خالداً في قلوبنا جميعا، في قلوب كل الفلسطينيين وأحرار العالم أجمع، فنم قرير العين يا بطل.

 

عبد الناصر فروانة

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين

عضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة

أسير محرر ، و مختص في شؤون الأسرى

0599361110

0598937083

Ferwana2@gmail.com

الموقع الشخصي / فلسطين خلف القضبان

http://www.palestinebehindbars.org

الفيسبوك : عبدالناصر فروانة

https://www.facebook.com/profile.php?id=100000660312796

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: