28 عام على رحيل الصحافي المناضل المرحوم حسن يوسف حسن الوحيدي

11 ديسمبر

%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d9%8aكتب هشام ساق الله – السنوات تمضي كالبرق كأنها الامس حين غاب نجم الصحافي والمناضل الكبير الاستاذ حسن الوحيدي امين سر رابطة الصحافيين العرب في الاراضي المحتلة واحد مؤسسيها واول من افتتح مكتب خاص للصحافة والاعلام في قطاع غزه واول من استخدم التقنيات المتقدمة آنذاك ” الفاكس ” في قطاع غزه .

هذا الفارس لم تكرمه السلطة الفلسطينية ولم يأخذ حقه بعد رحيله حتى نقابة الصحافيين لا تتذكره يمكن ان كثير منهم لا يعرفوه نتمنى ان يتم تكريمه من الرئيس القائد العام محمود عباس مثله مثل كل الذين يتم تكريمه هو وشقيقه المرحوم الدكتور ذهني الوحيدي وزير الصحة السابق للأسف لا احد يتذكر من يموت دائما الناس مع الحيطة القائمة يتذكروا من يتذكروا .

لا احد في قطاع غزه يذكر هؤلاء العظام والقادة الرائعين ويرفع اسمائهم الى الرئيس محمود عباس ويطالب بتكريمه او انصافه ولا احد يتابع بيوت هؤلاء المناضلين الرائعين او يزورهم او يسال عنهم بعد ان يموتوا وحين توفت والدته رحمها الله لم يشارك في عزاها الا القليل القليل من الصحافيين الذين يعرفوا الدكتور ذهني الوحيدي الوزير المرحوم او عرفوا الاخ حسن الوحيدي شخصيا .

كان هذا الجهاز العجيب الغريب ” الفاكس ” فهو مثل الكلاشنكوف والقنبلة بالنسبة للصحافي كان ممنوع مثلهم يتنقل من واحد لأخر من العاملين في المكتب لأرسال النشرة الى المكتب الفلسطيني ومجلة العودة او لصحيفة الفجر المقدسية وكل المؤسسات التي عمل فيها مكتب الصحافي الكبير حسن الوحيدي وكان كل من يراه يشعر انه نوع من السحر .

المرحوم أبو نبيل احب مهنة المتاعب واكتسب خبره كبيره من اقترابه من ابن خالته الصحافي الكبير المرحوم محمد ال رضوان وعلاقته الوطيدة بالأستاذ المحامي زهير الريس صاحب مطبعة وصحيفة دار العلوم وصاحب امتياز صحيفة الموقف الأسبوعية مما جعله يعمل ويراسل عدد من الصحف والمجلات العربية .

افتتح حسن الوحيدي مكتبه الصحفي في مدينة غزه واصبح المكتب مراسل وموزع صحيفة الفجر المقدسية التي راس تحريرها حنا سنيوره والتي مقرها القدس وكان يعمل مراسلا صحفيا لها اضافه الى انه مراسل ا لمكتب الفلسطيني الذي كان يقودها الصحافيين ابراهيم قراعين وريموندا الطويل .

مع تأسيس رابطة الصحافيين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة تم انتخاب الصحافي حسن الوحيدي عضو بالهيئة الإدارية التي راسها الصحافي اكرم هنيه رئيس تحرير صحيفة الشعب المقدسية والذي ابعدته قوات الاحتلال الى خارج الوطن واصبح فيما بعد مستشارا للرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس ورئيس مجلس ادارة صحيفة الايام المقدسية .

واغلق مكتب الوحيدي بداية عام 1988 بقرار من قائد المنطقة الجنوبية للجيش الصهيوني بقطاع غزه الجنرال اسحق مردخاي بسبب عمله الصحافي وكان اول مكتب فلسطيني يتم اغلاقه في قطاع غزه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى

ولد المرحوم في مدينة غزه يوم 14/8/1945 وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارسها وفور حصوله على الثانوية العامة تقدم لعدة جامعات كان احداها كلية الهندسة الزراعة الا ان قوات الاحتلال الصهيوني لم تسمح له بالسفر والتحق في جامعة بيروت العربية قسم جغرافية ومنعته قوات الاحتلال بالسفر عدة مرات لإكمال دراسته الجامعية .

التحق في صفوف حركة فتح بداية حياته وعمل ضمن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية وربطته علاقه وثيقه بالشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات وكان دائم الاتصال ومعرفة اخبار قطاع غزه وكان يرسل الاخبار مباشره الى مكتب الرئيس القائد كما ربطته علاقه متميزة بالشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد قائد القطاع الغربي المسئول عن قطاع غزه .

والمرحوم حسن الوحيدي كان يكتب عمود ثابت في صحيفة الفجر المقدسية بعنوان دبابيس ينتقد في الوضع الحياتي في قطاع غزه وسياسات العدو الصهيوني تجاه المواطنين بطريقه فهمها القاري الفلسطيني .

وقد عمل مع الاخ حسن الوحيدي رحمة الله عليه عدد كبير من كبار الصحافيين الفلسطينيين حيث فرخ مكتبه مكاتب صحافيه اخرى مثل الاخوه توفيق ابوخوصه وخميس الترك وعبد السلام ابوعسكر وسعود ابورمضان ورزق البياري وشقيقه الصحافي محمد الوحيدي والصحافيه جيهان فوزي و شويكارابوشعبان واكرام ابوالعيس .

تأسست القيادة الوطنية الموحدة التي قادت الانتفاضة الفلسطينية الاولى في مكتبه وكان يدعم ويساند ويشارك في كل المواقف الوطنية والمناسبات بالراي والفعل والعمل واصيب بمرض في القلب مما دعاه الى التوجه للعلاج في المستشفيات المصرية وتم تحويله لعمل عملية جراحيه في القلب بلندن بعد معركه اعلاميه في المحاكم الصهيونية حتى تم السماح له بالمغادره للعلاج .

بدا يتماثل للشفاء بعد العملية الجراحية وقبل ان يعود الى قطاع غزه بأيام كما كان يخطط اصابته وعكه صحيه لم تمهله طويلا وتوفي ودفن في القاهرة في مسيره وطنيه حاشده شارك فيها قيادات وكوادر العمل الوطني والاسلامي فيه وهو في ريعان شبابه يوم 12/12/1988

ترك خلفه زوجه وولد اسماه نبيل تيمنا باسم شقيقه الذي توفي قبله وبنت اسماها مي واخوته واخواته وقد تفضلت السيدة شقيقته الأستاذة هداية الوحيدي ناظرة مدرسة بنات الرمال الإعدادية للاجئين بإعطائي المعلومات حول حياة شقيقها اضافه الى سلسلة اتصالات قمت بها مع عدد من الأخوة الصحافيين اضافه الى معرفتي الشخصية بهذا المناضل كم غلبته حين كنت افوز بجوائز مجلة العودة وصحيفة الشعب الفتحاوي والقدس بالمناسبات كان يحضر الجوائز لي من هناك رحمه الله

سيظل المرحوم الاستاذ الصحافي والمناضل والكاتب حسن الوحيدي احد مؤسسي العمل الصحافي المهني في فلسطين وعضو الهيئة الإدارية الاول لرابطة الصحافيين من ابناء قطاع غزه وهو صاحب باع طويل بالعمل الوطني ولم يتم تكريمه بالشكل الذي يليق فيه سواء من نقابة الصحافيين الفلسطينيين او من قبل حركة فتح او منظمة التحرير الفلسطينية فهؤلاء الرواد يتوجب ان يتم تكريمهم.

رحم الله الاخ والصحافي المناضل حسن الوحيدي واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا نتذكر هؤلاء الاوفياء كنوع من رد العرفان لهم ولعطائهم الكبير وحتى يتم توثيق عمل هؤلاء العظماء الذين غادرونا مبكرا دون ان يتم تكريمهم واعطائهم حقهم في وسائل الاعلام ونتمنى عليكم قراه الفاتحة على روحه الطاهرة .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: