لم يبقى من الاستقلال سوى الاجازه السنويه وبعض الفعاليات وذكريات خطاب الرئيس ياسر عرفات

14 نوفمبر
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

كتب هشام ساق الله – غدا يصادف ذكرى اعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988 وظل وهجه في قلوبنا حتى عادت السلطه الفلسطينيه الى ارض الوطن وشعرنا بنقصان هذا الاستقلال بسبب تواجد الكيان الصهيوني داخل قطاع غزه وكذلك في الضفه الغربيه واحتياجنا للتصاريح لزيارة وطننا وشعرنا بان الاستقلال الذي نعيشه ناقص وينبغي ان نظل نناضل حتى نشعر بالاستقلال الكامل فلم يبقى من الاستقلال سوى العطله السنويه واجازة المدارس يوم للراحه بدون ان يحمل هذا اليوم أي معاني وطنيه .

العام الماضي لفيت بالسكوتر الخاص بي في شوارع مدينة غزه لاشيء يظهر الاستقلال حتى الاعلام الفلسطنييه على الشرفات والمؤسسات لم يتم تغييرها بجديده ولم اجد أي مظاهر لهذا الاستقلال سوى الاحباط الذي يعاني منه المواطنين الذين يسالوا الى اين نسير ماهي افاق المستقبل ايش انت شايف سؤال دائما اساله من اصدقائي وقراء صفحتي واقول دائما ليس هناك افق للمصالحه ولا لاي شيء .

بات شعبنا يتمنى لقاء العدو وانتهاء حالة الجمود التي نعيشها فانتفاضة السكاكين والدعس واطلاق النار في الضفه الغربيه تحفزنا وتستفز مشاعرنا لكن لا مجال للمواجهه فالمقاومه اصبحت حكيمه وصواريخها بحسابات والتصعيد بمواجهات يعملوا على تصعيد وتاجيج الوضع بالضفه الغربيه عسى الاحتلال ان يصعد ضد السلطه الفلسطينيه هناك وينهار الحكم فيها وتصبح حاله من الفوضى وحينها تستيقظ المقاومه وتسيطر على الاوضاع لا احد يعرف ولا احد يفهم مايجري .

لن يتحقق الاستقلال في ظل الانقسام الداخلي بعد ان اصبحنا دولتين الاولى في غزه والاخرى في الضفه رغم انسحاب الكيان الصهيوني من مستوطنات قطاع غزه واصبح الوطن حرا من الداخل ومسيطر عليه من الخارج فالاحتلال كل صباح ومساء يراقبنا بواسطة طياراته الزنانه ويحاصرنا من البحر ولديه قدره على ضربنا في كل وقت ومكان كان اخرها امس حيث قصفت الطائرات الصهيونيه موقعين .

أي دوله هذه التي نتمسك بها ونعذب فيها شعبنا من خلال الاختلاف على الماديات والنفوذ والاستقلالات فارغة المضمون باستعراضات وانتصارات ولازلنا محاصرين لانستطيع ان نخرج من قطاع غزه بحريه حتى نشعر بالاستقلال دوله في غزه لاتعترف بالاستقلال كثيرا ودوله في الضفه غارقه بالحواجز والاحتلال المبطن .

أي استقلال وانا مكبل اضع كل انواع الرقابه على كتاباتي ولا استطيع ان اذهب للصلاه في المسجد الاقصى اركب السياره من موقف السيارات في مدينة غزه واذهب الى القدس واعود الى رام الله والى جنين وطولكرم ونابلس ومنها ارجع الى غزه اتنسم رائحة الوطن واحلم ان ارى يافا وحيفا وعكا وبيسان وكل مدننا وقرانا الفلسطينيه .

أي استقلال هذا الذي يجعل لنا حكومتين احداهما في غزه والاخرى في الضفه وشعب يعيش تحت الدوله الصهيونيه جزء منه انسجم مع هذه الدوله وجزء كبير لازال يامل ان يشعر بفلسطينيه ويرفع العلم الفلسطيني ويشعر بالاستقلال والوطن يمارس فيها الوزراء المناكفه ضد بعضهم البعض لا من اجل اسعاد الناس بل من اجل تعذيبهم باسم الاستقلال .

شعبنا في سوريا ولبنان والاردن لاجئين في المخيمات يعانوا من عدم توفر العمل والخدمات ويعانوا من حرية السفر والحركه عيونهم ترنوا الى فلسطين ويتمنوا العوده الى ارض الوطن مايمنعهم ان الاستقلال كذاب الذي يتشدق في البعض ويعتقدوا انننا نعيشه .

أي استقلال هذا الذي نحتفل فيه فقط باجازه بيومه ولا يتجسد في اعماقنا واعماق ابنائنا ونشعر بحلاوته والاحتلال يضيق علينا ويصادر اراضي ويقوم بالاستيطان ويغير ملامح قرانا ومدننا الفلسطينيه ويحولها الى يهوديه ويجلب المستوطنين اليها من كل دول العالم .

نعم نعيش حاله من انفصام الشخصيه بالمزاوجه بين الواقع المغمس بالعار وماينبغي ان يكون بالانتفاضه على كل ماهو موجود والعوده الى الماضي الجميل بالمقاومه بدون تكتيك ومصالح وضرب الكيان الصهيوني بكل ما اوتينا من قوه ليس فقط بالطعن بالسكاكين او اطلاق صواريخ بل بمقاومه مستمره حتى يتم القضاء على الكيان الصهيوني نهائيا .

هذيان هذيان اسمه الاستقلال اتمنى ان نشعر فيه بالقدره على السفر والتحرك والحصول على الخدمات الكهرباء والماء والشعور بالمواطنه والاستقلال وان يستطيع الواحد منا ان يقول مايريد وان يذهب اينما يريد .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: