الاستقلال الفلسطيني بات بعيد المنال طالما بقي الانقسام و الفرقه والتمزق والاختلاف

14 نوفمبر
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

كتب هشام ساق الله – ونحن نعيش ذكرى الاستقلال ونرى سقوط الشهيد تلو الشهيد بواقع كل يوم على الاقل شهيدين او ثلاثه وجرح مئات بل الاف الشهداء بثوره عفويه يقودها الشباب بدون تسير تنظيمي من أي من التنظيمات الفلسطينيه يثبتوا عجز التنظيمات كلها من اولها لاخرها في ظل استمرار الانقسام والفرقه والتمزق والاختلال بات الاستقلال بعيد المنال .

متى ستلتقط التنظيمات الفرصه وتمسك بزمام الامور وتبدا تفهم معنى الهبه الجماهيريه والانتفاضه التي يحاولوا وضعها من اجل نيل الاستقلال الحقيقي لا احد يعلم نقترب من ال 100 شهيد خلال ايام وسندخل بالمئه الثانيه لانعلم كم من الوقت تحتاج هذه التنظيمات الفلسطينيه المسماه علينا حركات تحرر ان تفهم معاني مايجري وتجهز نفسها للاستقلال الوطني وتضع سقف سياسي لهذه الهبه الجماهيريه وتحولها الى انتفاضه تقود شعبنا كل شعبنا نحو الاستقلال .

الاستقلال لايتم انتزاعه الا بالمقاومه وبالدماء والشهداء وبالبندقيه فقد ثبت فشل المفاوضات المارثونيه وتواطىء المجتمع الدولي مع دولة الكيان الصهيوني ومع عنصرية الاحتلال القاتل للاطفال ولابطال شعبنا باعدامات ميدانيه تحت بصر وسمع العالم كله دون ان ينتقد احد مايجري ومحاولة الكيان الصهيوني تغيير النظام في المسجد الاقصى ومواصلة اقتحاماته من قبل قادة الكيان الصهيوني وجيشه وقطعان مستوطنيه .

نعم رفعنا العلم الفلسطيني على الامم المتحده واصبحنا عضو مراقب فيها وهذا لن يكون استقلال فالاستقلال ان نحصل على دولة مستقله كاملة السياده نتحكم بالمعابر يستطيع كل فلسطيني ان يجوب فلسطين طولا وعرضا بدون حواجز ولا معابر يستطيع ان يسافر كل مواطن خارج الوطن ويعود كل اللاجئين والنازحين الى وطنهم ليس تحت حراب المحتلين وبرقم وطني منهم وحق العوده وتقرير المصير وفق قرارات الامم المتحده جميعها . ا

يحاولوا خصي الاستقلال بعدم ترديد النشيد الوطني الفلسطيني فدائي واحضار السلام الوطني القديم موطني ليتم ترويجه في العالم فهناك من يريد ان يتوافق بكل شيء مع شروط الرباعيه الدوليه وخصي كل شيء حتى تستمر مكاسبهم وامتيازاتهم والاستقلال لم نعد نحتفل به نهرب لذكرى الشهيد ابوعمار قبل بايام حتى لانحتفل بالاستقلال .

بعد ما رأينا من الاستقلال ما راينا وتنازع القبائل في الحصول على السراب وقطعه صغيره من الارض وكل واحد منهم يحوط من اجل الحصول على رجل الكرسي الذي وصلنا اليه لم يبقى الاستقلال الا في قلوب بعض الذين لازالوا يؤمنوا بالاستقلال وممارسته بشكل مختلف عما شاهدنا وعشنا فنموذج الاستقلال الذي راينا ليس هو مانريد .

الاستقلال اصبح نقمه وحاله من الفزع وسط الانقسام والكيانيات والدويلات التي تجني اموال وارباح ووظائف ونفوذ واموال طائله لايتخيلها عقل وفهم بكل انواع المتع والكماليات والماركات العالميه ومزيد من ممارسة السطوه على الشعب الفلسطيني بقمعه واعتقاله وسرقته في ماله واحلامه وكل شيء يخصه وتبرع كل دول العالم لشعبنا من اجل الابتعاد عن الاستقلال الحقيقي باسم السلام العالمي .

لم يبقى من هذا الاستقلال سوى المصطلح والكلمه الفارغه من كل المضامين وهذه الكلمه التي يتم ترديدها صباح مساء والتحويط الفصائلي على هذه البقعه العزيزه من شعبنا ووطننا وجني المغانم ومواصلة مسيرة الكذب وكيف يمكن تامين لقمة العيش والمحافظه على الموجود في اليد ولم يعد البعض يحلم بمواطن اجدادهم واباءهم الذين هاجروا منها وتركوها فالحلم اصبح بما نمتلكه في اليد .

فلسطين اصبحت الذي حصلنا عليها من الكيان الصهيوني في اتفاقيات السلام ومقسمه الى مناطق الف وباء وجيم والحواجز العسكريه الصهيونيه تقطعها الى اجزاء ودويلات صغيره يتم التنقل بتصاريح بينها .

وفلسطين الأخرى بقطاع غزه اصبحت محرره تقوم بقصف الكيان الصهيوني مجتمعها منقسم جزء مع الحكومه الربانيه والجزء الاخر مع حكومة التنسيق الامني وحلم الاستقلال اصبح لايتجاوز حدود القطاع ويمكن بحالة الانفعال الثوري يتم تحرير فلسطين كل فلسطين من هذه البقعه المحاصره .

لقد خذلنا الشهداء وحطمنا امال واحلام الاباء ولم نترك الى الابناء سوى تلك الكلمه الجوفاء الفارغه من المضمون والاستقلال الحقيقي وتراجعنا كثيرا عن تجارب الشعوب .

لم يبقى من الاستقلال سوى الاجازه التي يتمتع بها طلاب الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكوميه والوطنيه اجازه يتمتع بها هؤلاء من ارهاق العمل ودوامه بدون أي شعور بمعنى هذا الاستقلال وفي احسن الاحوال مهرجان خطابي يعيد الى الذاكره بعض روح الاستقلال .

وها نحن سنتوجه الى الامم المتحده بعد ايام قليله من اجل الحصول على دوله غير عضو بالامم المتحده بعد ان اعترف في الاستقلال الفلسطيني اكثر مما اعترفوا بدولة الكيان الصهيوني واليوم نعلن خطانا حسبما ورد من قاده فلسطينيين اننا لم نعلن في ذلك الوقت مانريد ان نحصل عليه بعد ايام ان حصلنا على اغلبيه في الامم المتحده لهذه الدوله الغير عضو بالامم المتحده .

الاستقلال غاب عن افئدة شعبنا الفلسطيني وابتعد كثيرا وسط الفرقه والاختلال والكيانيات الضعيفه وابتعاد الحلم الفلسطيني عن تحرير فلسطين كل فلسطين وسط انشغال الامه العربيه والاسلاميه بثورات الربيع العربي الامريكي التي تحمل مفاهيم ثوريه بدون أي انتماء للقضايا القوميه والعربيه .

الاستقلال الفلسطيني قاتل من اجله شعبنا لتحرير فلسطين واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس والعوده وتقرير المصير تكون هذه الدوله مترابطه لايفصلها حواجز ولايحتاج ابناء شعبنا الى الانتقال من مدينة الى مدينة بتصاريح صادره من الكيان الصهيوني .

الاستقلال الذي نريد هو سلطه ودوله موحده تطبق نظام سياسي واحد تحترم المواطن ولاتقمعه وتعتقله بتهمة الانتماء السياسي ولازال كل شعبنا محاصر ومعتقل يتحرر فيها الاسرى من سجون الاحتلال ويتم تنظيف كل المعتقلات وتكريم هؤلاء المناضلين .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: