4 اعوام على رحيل المناضل يوسف الزعيم ابو نبيل

7 نوفمبر

%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85كتب هشام ساق الله – اربع اعوام مضو على رحيل القائد الفتحاوي الكبير المرحوم يوسف الزعيم ابونبيل هذا الرجل الذي شارك في النضال الفلسطيني منذ بداياته والتحق بالفيلق الجنوبي للثوره وعمل في صفوفها وبقي على عهده للثوره والثوار حتى توفي وتم دفنه في مقبرة الشهداء بعد رحلة جهاد ونضال وعباده طويله تغمده الله بواسع رحمته ان شاء الله .

المناضل الكبير ابونبيل الزعيم هذا الرجل الرائع الذي ظل حتى اخر يوم في حياته يتذكر الاحداث ويعرف كل من يزورونه وقد تواعدت عدة مرات انا وصديقي الدكتور فيصل ابوشهلا عضو المجلس التشريعي و المجلس الثوري لزيارته والجلوس اليه والحديث معه وعمل موضوع عنه كونه من الرعيل الاول لحركة فتح في قطاع غزه الذي لازال على قيد الحياه ولكن للاسف لم تسنح الفرصه .

المناضل والقائد الوطني يوسف الزعيم ولد في مدينة غزه عام 1926 ودرس في مدارسها حتى انهى المرحله الاولى من التعليم وكان يجيد اللغه الانجليزيه بطلاقه وقد عمل مع الفيلق الجنوبي للثوره الفلسطينيه الذي قاده المرحوم منير الريس وهو في ريعان شبابه في جهاز الاستخبارات الخاص فيها .

عمل في الشرطه المصريه بعد ان سيطرتها على قطاع غزه زمن القائد الرئيس جمال عبد الناصر وبقي حتى استقال وعمل مع القوات الدوليه كمترجم وبقى حتى عام 1967 حين احتلت قوات الاحتلال الصهيوني قطاع غزه ليبدا رحلة نضال ضد المحتلين .

التحق في صفوف حركة فتح منذ انطلاقتها وتجند ليكون احد ابرز القاده السريين الذين عملوا في صفوفها وقد اعتقلته سلطات الاحتلال الصهيوني عام 1967 لمدة 11 شهر امضاها في التحقيق ومورس بحقه ابشع انواع التحقيق ليعترف ولكنه لم يعترف ولم يدلي باي اعتراف امام المحتلين ولذلك تم اطلاق سراحه ليعود ليعمل في القطاع الغربي للحركه مع الشهيد خليل الوزير ابوجهاد .

و قالت المناضله الاسيره المحرره عايده سعد التي اعتقلتها قوات الاحتلال وهي لم تبلغ الثامن عشر من عمرها وهي اخت لثلاثة شهداء استشهدوا في عام 1956 بمجزره ارتكبت في قطاع غزه والتحقت في صفوف حركة فتح على يد المناضل ابويوسف ووجهت بالتحقيق به وانكرة معرفتها فيه وامضت في سجون الاحتلال الصهيوني ثلاثة عشر عام حتى تم اطلاق سراحه الى خارج الوطن في صفقة الاسرى عام 1985 .

وتقول المناضله الاسيره المحرره عايده سعد في لقاء نقلته مدونتي مشاغبات سياسيه في مقابله اجريت معها عام 2008 ” “لعل أصعب يوم عليّ في التعذيب كان ذلك الذي ساقوني فيه إلى إحدى غرف التحقيق كي أتعرف على مسئولي أبو نبيل الزعيم، وحتى اليوم ما أزال أقسم بأنني لم أعرفه لحظتها لأن ملامح وجهه كانت مطموسة كليا بالدماء والجروح من كثرة التعذيب. وعندما قلت لهم بأنني لم أعرفه قدّوا قميصي حتى تدخّل الزعيم من الغضب، وعرفته عندما تحدث ” .

هذا المناضل الذي ظل بيته عامر باستقبال كل الاسرى المحررين من سجون الاحتلال وكل المناضلين المطلوبين المطاردين لقوات الاحتلال وكان ايضا يستقبل في بيارته في المنطقة الوسطى كل من يطلب منه العوث والغوث والمساعده وكان دائما يقدم المطلوب وكل انواع الدعم سواء السلاح او المال او المساعده .

شارك بتاسيس مجموعات حركة فتح العسكريه طوال فترة الاحتلال الصهيوني وخاصه في سنوات السبعينات وكانت هذه المجموعات من المجموعات النشيطه والحيويه التي اوجعت قوات الاحتلال الصهيوني وقد عادت قوات الاحتلال الصهيوني الى اعتقال مره اخرى عام 1980 وخاص معركة شرسه مع التحقيق والتعذيب رغم كبر سنه لكي يعترف ولكنه كان دائما من الجبابره الابطال الذين لم تستطع ان تخضعهم الة الارهاب الصهيونيه وتم اطلاق سراحه لعدم اعترافه بعد ست شهور من التعذيب في زنازين الاحتلال الصهيوني .

كان طوال فترة الاحتلال احد اهم رجال الاصلاح والحل والعقد كان يسارع الى تقديم العون والمساعده والغوث لكل الملهوفين وكان بيته دائما ملاذا لكل ابناء حركة فتح واجتماعاتهم التنظيميه وقد استقبل في بيته اكثر من مره ابناء الحركه الذي تهجروا من بيوتهم بفعل العدوان عليهم وحماهم .

في الانتفاضه الاولى قدم يد العون والغوث للمخيمات والمناطق المحاصره وقدم الكثير من المعونات وعمل على تاسيس لجنة زكاه غزه والتي كانت تتبع في البدايات الاولى حركة فتح وقام بتقديم مساعدات دوريه للعائلات الفقيره المحتاجه وشارك في تاسيس جمعية المحاربين القدامى في فلسطين وشهد بيته عدة اجتماعات للهيئه التاسيسيه حيث قاد هذه المؤسسه احد ابناء مجمعاته وأصدقائه المرحوم محمد الغزاوي وخليل فرج واخرين .

بقي حتى يوم وفاته يؤدي كافة الفرائض الدينيه والصلاه في المساجد وهو معروف بالصلاح والتقوى حتى توفاه الله يوم امس ليلا عن عمر يناهز السادسه والثمانين وبعد رحله طويله من النضال الطويل عاصر فيها كل الحقبات السياسيه التي مرت بالثوره الفلسطينيه .

الصبر والسلوان للاسره واحفاده وعموم ال الزعيم في الوطن والخارج املين ان تكون هذه الكلمات رحمه ونور على روح هذا القائد الوطني الكبير المناضل المرحوم يوسف الزعم ابو نبيل تغمده الله بواسع رحمته وجعله من اهل الجنه في العليين منها مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: