ربع قرن على انعقاد مؤتمر مدريد للسلام

30 أكتوبر

%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%85%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%afكتب هشام ساق الله –حاولوا تغييب الحضور الفلسطيني في مؤتمر مدريد وتمويع تمثيل منظمة التحرير الفلسطينيه الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال الوفد الفلسطيني المشترك ولكن حضر شعبنا من خلال الكوفيه الفلسطينيه التي وضعها صائب عريقات على رقبته وحضور شيخ المناضلين رحمه الله الدكتور حيدر عبد الشافي كنائب لرئيس الوفد وهو احد مؤسسي منظمة التحرير .

كان مؤتمر مدريد اول بوابة الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني وكان بداية التوقيع على معاهدات للسلام مع الكيان الصهيوني وهناك من لازال يتحدث عن عقد مؤتمر دولي للسلام من جديد من اجل اطلاق مفاوضات جديده مع الكيان الصهيوني اذا مافشلت المفاوضات الجاريه والتي تم اعطاءها مدة تسعة شهور .

مؤتمر مدريد “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط” بعد سته وأربعين عاما من الصراع العربي الإسرائيلي يجلس العرب والفلسطينيون، من جهة والإسرائيليون من جهة أخرى، وجها لوجه من أجل حوار للسلام، فمؤتمر مدريد الذي سمي رسميا بـ “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط”، والذي استغرق ثلاثة أيام بحضور كامل الأعضاء ويومين على شكل لجان من أجل المفاوضات ثنائية إسرائيلية فلسطينية إسرائيلية أردنية إسرائيلية سورية إسرائيلية لبنانية، سجل دون أدنى شك منعطفا تاريخيا في الشرق الأوسط والعالم.

جاء انعقاد مؤتمر مدريد نتيجة لمبادرة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش في السادس من آذار عام 1991 في خطابه أمام الكونغرس الأمريكي مؤكدا أنه آن الأوان لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط والعالم، على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242.338 ومبدأ الانسحاب مقابل السلام الذي ينبغي أن يوفر الأمن والاعتراف بإسرائيل واحترام الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وأوكل إلى وزير خارجيته جيمس بيكر العمل لتنفيذ المبادرة الأمريكية الهادفة إلى إرساء السلام في الشرق الأوسط.

وبعد يومين من هذا الخطاب باشر جيمس بيكر أولى جولاته المتعددة إلى الشرق الأوسط حيث نجح الوزير الأمريكي خلال هذه الجولات في إقناع الدول العربية بالموافقة على مؤتمر التسوية الذي ينادي به بدل مطالبتهم بمؤتمر دولي برعاية الدول الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن واستطاع كذلك إن يحصل خلافا على موافقة إسرائيل على المشاركة في هذا المؤتمر مزودة بسلسلة من الشروط والضمانات.

وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 وجه الرئيسان الأمريكي جورج بوش والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف دعوات إلى الأطراف المعنية بمن فيهم الفلسطينيين لحضور مؤتمر السلام المتعلق بالشرق الأوسط. وهذه مقاطع من نص الدعوة: ” بعد مشاورات طويلة مع البلدان العربية وإسرائيل والفلسطينيين، تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أنه توجد فرصة تاريخية لتسريع احتمالات سلام حقيقي في المنطقة بكاملها. . .

الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يعلنان استعدادهما لمساعدة الأطراف المعنيين بغية التوصل إلى حل سلمي عادل وشامل عن طريق مفاوضات مباشرة تبعا لمحورين: بين إسرائيل والبلدان العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين، استنادا إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338 الهدف من هذه العملية هو إحلال سلام حقيقي. . . وللوصول إلى هذه الغاية، يدعوكم رئيس الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى مؤتمر سلام برعاية الدولتين، تتبعه على الفور مفاوضات مباشرة. . . المؤتمر سيعقد في مدريد في 30 تشرين الأول 1991.

وقد ردت جميع الأطراف المعنية إيجابا على هذه الدعوة وافتتح رسميا مؤتمر السلام في الشرق الأوسط يوم الأربعاء الموافق 30 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 في القصر الملكي في مدريد بحضور رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي الرئيس جورج بوش والرئيس ميخائيل غورباتشوف راعيا المؤتمر، والوفود العربية وهي:
الوفد السوري برئاسة فاروق الشرع وزير الخارجية
الوفد اللبناني برئاسة فارس بويز وزير الخارجية.
الوفد الأردني الفلسطيني المشترك برئاسة كامل أبو جابر وزير الخارجية الأردني
والوفد الإسرائيلي برئاسة إسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي
وبمشاركة المجموعة الأوروبية
ومجلس التعاون لدول الخليج
واتحاد المغرب العربي ومصر
ولم تشارك الأمم المتحدة في هذا المؤتمر إلا بشكل رمزي من خلال مراقب يمثل الأمين العام للأمم المتحدة ودون أن يكون له الحق في الكلام.

وأثناء حفل الافتتاح وبعد الخطاب الترحيبي لرئيس الوزراء الاسباني فيليب غونزالس ألقى الرئيس الأمريكي جورج بوش كلمة حدد فيها أهداف المؤتمر:

نجيء إلى مدريد بمهمة أمل لبدء العمل من أجل حل عادل ودائم وشامل للنزاع في الشرق الأوسط وبحث عن سلام حقيقي، هذا السلام يستند إلى أمن إسرائيل وإنصاف الفلسطينيين وإن ما نسعى إليه هو عملية مفاوضات مباشرة على مستويين بين إسرائيل والبلدان العربية من جهة وبين إسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى وتستند المفاوضات إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338.

وفي خطابه أثناء افتتاح المؤتمر أكد الرئيس غورباتشوف إن السلام الدائم يعني تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني، وذكر وزير خارجية هولندا هانز فان دن بروك باسم المجموعة الأوروبية بالمبادئ الأساسية التي ستوجه دول المجموعة طيلة عملية المفاوضات في مؤتمر السلام وهي القراران 242و338 والأرض مقابل السلام والحدود الآمنة والمعترف بها وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 تكلم تباعا لمدة خمس وأربعين دقيقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير ووزير الخارجية الأردني كامل ابو جابر ورئيس الوفد الفلسطيني حيدر عبد الشافي ووزير الخارجية اللبناني فارس بويز ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع وعرض كل منهم وجهة نظره للصراع معبرا عن مواقفه المبدئية.

وخصص اليوم الثالث من المؤتمر لممارسة حق الرد بين العرب والإسرائيليين، كل فريق يدافع عن موقفه وينتقد تجاوزات الفريق الآخر، وتناول جدول أعمال المرحلة الثانية من المؤتمر تناول تحديد موعد وتاريخ اللقاءات المقبلة للمفاوضات الثنائية المباشرة وكذلك تاريخ المفاوضات متعددة الأطراف التي يجب أن تتناول بشكل أساسي قضايا إقليمية كنزع السلاح والأمن الإقليمي والمياه ومشكلة اللاجئين والبيئة والتنمية ومواضيع أخرى ذات مصلحة مشتركة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: