أرشيف | 7:18 م

اختراق ساحة العمل التنظيمي لحركة فتح بقطاع غزه يهدف لاضعافها والحاق الحاق

30 أكتوبر

فتح اكبر من الجميعكتب هشام ساق الله – منذ وقت طويل وهناك مخطط يضعه البعض من اعضاء اللجنه المركزيه المتنفذين من اجل تشتيت ساحة العمل التنظيمي في قطاع غزه من حلال اتصالات جانبيه تتم هنا وهناك خارج معرفة الهيئه القياديه العليا ومفوض مكتب التعبة والتنظيم الاخ صخر بسيسو ومن قبله الدكتور زكريا الاغا وهلاء لايكترسوا بالنظام الاساسي وتطبيقاته وطبيعة التعامل مايهمهم ان يتم اختراق ساحة العمل التنظيمي وتطبيق سياسة فرق تسد وتجيش كيادات اعضاء بالمؤتمر ليكونوا ضمن فريقهم ومنتخبيهم .

الدعوات التي توجهه للسفر للضفه الغربيه ويتم انتقاء الكادر التنظيمي في قطاع غزه الذي يسافر واستثناء اخرين ودائما الحجه منع امني ورفض صهيوني فقد علمت ان امناء سر اقاليم قطاع غزه والمكاتب الحركيه المركزيه على عدم السفر اذا تم استثناء أي منهم من السفر ولكن الاصابع التي تلعب من اللجنه المركزيه اختارت اربع امناء سر اقاليم واربع امناء سر مكاتب حركيه مركزيه .

اللهيئه القياديه العليا في قطاع غزه اخر من يعلم بالامور فقد علمت بالسفر لاحقا مثلها مثل كل من عرف وحسب ماعلمت فان مفوض مكتب التعبة والتنظيم الاخ صخر بسيسو عضو اللجنه المركزيه عرف بالامر مثله مثل باقي من عرفوا فالنظام الاساسي والعرف التنظيمي يقتضي موافقته على السفر لاي كادر تنظيمي ولكن للاسف الاستقواء بمكتب الرئيس محمود عباس وتصاريحه ومسئول عمل التصاريح حسين الشيخ هو السائد والمسيطر .

قضيتنا في قطاع غزه وخاصه في حركة فتح تقتضي الاجتماعات الدوريه واليوميه حتى يتم تدوال الوضع التنظيمي وعدم فعل ماجرى بالمؤتمر السادس حين كان عدد اعضاء المؤتمر بقطاع غزه 450 كادره وكادر ورشح انفسهم للجنه المركزيه والمجلس الثوري 400 واحد لم يفز منهم احد بقى في قطاع غزه ولم يشارك في بيت لحم انذاك

وحدة الحال التنظيمي والالتزام الجماعي لابناء حركة فتح كفيق على احداث موقف موحد في قطاع غزه بمواجهة كل من يحاول احتواء فتح بقطاع غزه وجرها الى مربعات التسويه والفساد باسم الشرعيات المختلفه وعدم تحقيق المطالب العادله لابناء حركة فتح من الموظفين العسكريين والمدنيين الذين يتم تقليصهم واقصائهم لصالح حركة حماس وموظفيها من خلال محاصرتهم اقتصاديا بمصادرتهم حقوقهم بالعلاوه المدنيه والعسكريه وعدم القيام بالترقيات المدنيه منذ اكثر من 10 سنوات والعسكريه حسب الطقس خدني جيتك .

اذا لم يتحد ابناء حركة فتح وخاصه اعضاء المؤتمر السابع القادم المنتخبين والكفاءات والعسكريين المتقاعدين وابناء قطاع غزه بشكل خاص خلف موقف واضح يتم طرحه بالمؤتمر يحدد المفاصل والجوانب السياسيه والتنظيميه ويطالب بتعديلات في النظام الاساسي ويقف بوحدة واحده من اجل تعميم موقفه المناضل ونقل تجربته في الحروب المتتاليه ورؤيته في المرحله القادمه فلن تحقق الحركه الا مصالح ذاتيه لبعض اعضائها بالوصول الى اللجنه المركزيه بشكل فوقي وعن طريق التحالفات والبرشتوت والوصول الى عضوية المجلس الثوري لحركة فتح ولن يحققوا مبتغياتهم .

هذا الامر ممكن ويمكن تحقيقه فقط المطلوب الالتزام واستمرار الاجتماعات بورشة عمل مستمره يتم التسجيل فيها والخروج بنقاط يتم صياغتها بشكل جماعي واقرارها للوصول المرتمر السابع بشكل بيبيض الوجه وبيرفع الراس فغزه وكادرها التنظيمي ليسوا اتباع دحلان ولا تياره الاصلاحي ولا توجهاته وهم يطالبوا اكثر من غيرهم بوحدة الحركه ووحدة مؤتمرها السابع للوصول الى نتائج افضل من المؤتمر السادس واختيار لجنة مركزيه افضل من اللجنه السيئه المخصيه الموجوده حاليا .

ونقول بالنسبه للسفر لحضور المؤتمر السابع يجب ان يكون محقق للجميع ولكل اعضاء المؤتمر السابع ويتم ضمان حقهم بالحضور ميدانيا الى المؤتمر والمشاركه في جلساته ليست عبر المكالمات التلفونيه الى المؤتمر او عبر الانترنت او غيرها من الوسائل .

يجب ان يتضامن الجميع اعضاء اللجنه المركزيه واعضاء المجلس الثوريوالاستشاري وامناء سر الاقاليم والمكاتب الحركيه المركزيه والمقاعدون العسكريين وغيرهم من الكادر والقاده على ايثار مصلحة الحركه بالدرجه الاولى وعدم السماح للكيان الصهيوني بالحجج المنع الامني وغيرها من الحجج الواهيه لاستثناء هذا او ذاك من السفر والمشاركه الفعليه .

Advertisements

مبروك شهادة الدكتوراه للسيده فاتن ديبه ام محمد ايهاب حرم الاخ الدكتور الاستاذ جهاد البطش

30 أكتوبر

14881172_204636673295250_1604081228_o 14885825_204636829961901_1878266936_nكتب هشام ساق الله – الف مبروك نفاش الاخت الدكتوره فاتن ديبه ام محمد ايهاب شهادة الدكتوراه في في التربيه تخصص علم نفس تربيه خاصه وقد منحتها لجنة علميه الدرجه وسط تصفيق الحضور بعد نقاش دام ثلاث ساعات يوم الخميس في قاعة جامعة الدول العربيه بحضور حشد من طلاب الدراسات العليا واساتذة الجامعات وكانت الدراسة موسومه بعنوان “دراسة مقارنة بين البرنامج العادي والبرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين “.

اثنا الاساتذة المشرفين والمناقشين على الجهد الكبير التي قدمته الاخت الدكتوره فاتن وعلى النتائج الرائعه التي خرجت من الدراسه والتوصيات العلميه التي تم التوصيه بها للاستفاده بها في فلسطين مكان اجراء البحث والعينات والاستمارات واوصوا بنشر الدراسه وطباعتها في المحافل العلميه وتمنوا لها الخير الكثير والتوفيق والنجاح واشرفت على الدراسه ومتابعتها الاستاذه الدكتوره اسماء محمد السي استاذة علم النفس بمعهد الدراسات العليا للطفوله بجامعة عين شمس .

اتقدم بهذه المناسبه الجميله من الاخت العزيزه فاتن ام محمد ايهاب والاخ الدكتور الاستاذ جهاد البطش زوجها العزيز نائب رئيس جامعة القدس المفتوحه بقطاع غزه صديق الشبيبه الاولى ورفيق الدرب خلال فترات صعبه كثيره ورفيقي في الحج هذا العام وابنائها وبناتها ومن الاخ والدها ومن شقيقتها ام المجد حرم اخي المفقود مهيب النواتي في السجون السوريه ومن صديقي الدكتور محي الدين حرارة زوج ابنتها وعموم العائله هذا التميز وشهادة الدكتوراه وعقبال انشاء الدرجات الاكاديميه العاليه .

وكنت قبل ثلاثة اعوام قد حضرت ماقشة الاخت فاتن في جامعة الازهر لشهادة لماجستير وكانت بعنوان الادراكات المتبادلة بين الزوجين نحو أبعاد الحياة الأسرية وعلاقتها بالتوافق الزواجي وقد تم منحها الدرجه العلميه وطباعة الرساله من خلال لجنة علميه مكونه من الدكتورالاستاذ /محمد سفيان أبو انجيلة عميد كلية التربيه في جامعة الازهر رئيسا ومشرفا والدكتور / نعمات شعبان علوان أستاذ علم النفس المشارك في جامعة الاقصى مشرف والدكتور الاستاذ صلاح الدين ابوناهيه عميد كلية التربيه سابقا واحد علماء التربيه في فلسطن والعالم العربي مناقشا داخليا والأستاذ الدكتور محمد ابراهيم عسليه مناقش خارجي من جامعة الاقصى .

وتم تلخيص الرساله ومشاكلها واهدافها ونتائجها وكل محتوياتها على النحو التالي

رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة أصبح أمراً ملحاً تحتمه الضرورة الاجتماعية والإنسانية، لكي يصبحوا طاقة بناءة يمكن استغلالها والإفادة منها، وإلا فإن الإعاقة تنعكس ويصبحون عوامل هدم وتشويه، ولكي يتسنى لهم الاندماج في المجتمع يتوجب تدعيم الثقة في قدراتهم، وتقديم القدر المناسب والرعاية والاهتمام وتقبله في المجتمع بما يضيف المزيد من الكفاية الاجتماعية.
مشكلة الدراسة:
إن أدلة وجود العجز الاجتماعي لدى الأطفال الذين يعانون الذاتوية قائمة بشكل جزئي على تقارير الوالدين والمعلمين، فغالباً ما يلاحظ أن والدي الرضع والأطفال الذين يعانون من الذاتوية أنهم غير مكترثين ولامبالين بالانتباه، وبشكل عام غافلون عن الآخرين لدرجة أن لا ولديهم تسألون عن مدى قدرة أبنائهم على السمع ويتجنبون الاتصال البصري، ويميلون إلى عزل أنفسهم اجتماعياً، وحتى الأطفال الذين يعانون من الذاتوية أصحاب القدرات الوظيفية العليا ينظر إليهم على أنهم غريبو الأطوار اجتماعياً (Miller & Tosil. S.: 1988).
يواجه الأطفال الذاتويين مشكلات تحد من قدراتهم على التعلم الفعال، وعدم القدرة على تكوين الصداقات، بالإضافة إلى ضعف في التفاعل الاجتماعي، وهي سمة مميزة تميزهم عن غيرهم من المصابين باضطرابات نمائية أخرى، حيث يغلب على سلوكهم الإنسحاب والانعزال وقلة الانتباه، والسلوك النمطي، والاهتمامات المقيدة، ومن النادر أن يشارك الآخرين باللعب وهو أحد الخصائص الرئيسية والتي تبرز تفاقم المشكلة لديهم. (أميرة الخفش: 2005، 22)
ويشمل التدريب على المهارات الاجتماعية والحركية، وعلى عدد واسع من الإجراءات والأساليب التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الذاتوية على التفاعل الاجتماعي، ويرى أنصار هذا النوع من العلاج أنه على الرغم من أن التدريب على المهارات الاجتماعية والحركية يعتبر أمراً شاقاً على المعلمين والمعالجين السلوكيين؛ إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية وضرورة التدريب على المهارات الاجتماعية والسلوكية، باعتبار المشاكل التي يواجهها الذاتويون في هذا الجانب واضحة وتعزف في شدتها الجوانب السلوكية الأخرى، وبالتالي فإن محاولة معالجتها لابد وأن تمثل جزءاً أساسياً من البرامج التربوية والتدريب، وهذا النوع من التدخلات العلاجية مبني على عدد من الافتراضات وهي:
‌أ. إن المهارات الاجتماعية يمكن التدريب عليها في مواقف تدريبية مضبوطة، وتُعمم بعد ذلك المهارة الاجتماعية من خلال انتقال أثر التدريب.
‌ب. إن المهارات اللازمة لمستويات النمو المختلفة يمكن التعرف عليها، ويمكن أن تكتسب قبل تعلم مهارة اللعة أو المهارات الاجتماعية أو اللعب.
‌ج. إن القصور الاجتماعي والحركي ينتج من نقص المعرفة بالسلوكيات المناسبة(يزيدالغصاونة:2007،17)

تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي التالي:
ما مدى فعالية البرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين مقارنة بالبرنامج العادي التقليدي المتبع؟
أهداف الدراسة:
– دراسة مقارنة بين البرنامج التقليدي العادي الذي يطبق في المركز والبرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين.
– تقديم برنامج تدريبي قائم على النظرية السلوكية في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين.
– قياس مدى فاعلية البرنامج في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين وخفض المشكلات السلوكية لديهم.

أهمية الدراسة:
تكتسب هذه الدراسة الأهمية النظرية والتطبيقية، فمن الناحية النظرية:
– تنبع أهمية الدراسة في كونها أول دراسة حسب علم الباحثة تطرقت إلى مقارنة بين البرنامج العادي المتبع في المركز والبرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين في خفض المشكلات السلوكية لديهم.
– تقدم الدراسة إطاراً نظرياً في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين، والذي يعتبر من الموضوعات الحديثة في المجتمع الفلسطيني.
– تأتي أهمية الدراسة مع ارتفاع نسبة الأطفال الذاتويين في قطاع غزة، وذلك أن معظم الذاتويون يلتحقون في البرامج المقدمة للأطفال المعوقين عقلياً، والتي لا تتناسب وقدراتهم ولا تلبي احتياجاتهم الفريدة، ولا تراعي التنظيم الملائم والدقيق للبيئة الصفية ولا تقدم خدمات تشخيصية دقيقة، بالإضافة إلى تطبيقها من جانب معلمين غير مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة.
– تناول فئة ذوي الاحتياجات الخاصة غير مهتم بها، ولم تنل حظها من البحث والدراسة من قِبَل المختصين والباحثين في فلسطين خاصة.
– تسهم هذه الدراسة في مرحلة من أهم مراحل حياة هؤلاء الأطفال، حيث تتكّون شخصية الطفل وتتشكل أهم المظاهر السلوكية في حياته.
– توعية القائمين بالتعامل مع الأطفال الذاتويين من المعلمين بطرق قائمة على أسس علمية قد تسهم في حل الكثير من المشاكل وتحسين التواصل الاجتماعي الذي هو مدخل لعملية التأهيل النفسي والاجتماعي.

الأهمية التطبيقية:
– تبرز الأهمية التطبيقية في سد النقص في البرامج المقدمة لهؤلاء الأطفال، وتقييم المهارات الاجتماعية والحركية لديهم، لأنها المفتاح الأساسي في شخصية الطفل الذي يعاني من الذاتوية على أسس علمية حديثة، وهذا ما تحاول الدراسة الحالية تحققه من خلال برنامج تدريبي يستند إلى نظرية المدرسة السلوكية في تعديل السلوك الاجتماعي والحركي لدى عينة من الأطفال الذين يعانون من الذاتوية من خلال (الممارسة التدريبية، التعزيز، التلقين، النمذجة، لعب الدور، التشكيل).
– تستخدم المراكز وجمعيات المعاقين في قطاع غزة مقاييس عشوائية لا تستند إلى أسس علمية لتشخيص دقيق للطفل الذاتوي، تسهم هذه الدراسة في تقديم مقياس تقييمي لتقدير المهارات الاجتماعية والحركية، ومقياس تقدير خفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين، واختبار فعالية الإجراءات المستندة على نظرية المدرسة السلوكية في تعديل السلوك الاجتماعي لدى عينة من الأطفال الذاتويين.

1. المنهج المستخدم:
المنهج الوصفي: (الدراسة المقارنة) وذلك من خلال اختيار مجموعتين من الأطفال الذاتويين احداهما تجريبية والأخرى ضابطة ، ومن ثم المقارنة بين المجموعتين مع وصف تحليل البحوث والدراسات السابقة، ووصف الخطوات الأساسية لإعداد البرنامج المستخدم.
المنهج شبه التجريبي: لتحديد مدى فعالية البرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية، وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين، وذلك بقياس أثر المتغير المستقل (البرنامج التدريبي السلوكي) على المتغير التابع (المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية)، ويتضمن مجموعتين إحداهما مجموعة تجريبية تعرضت لبرنامج تدريبي سلوكي، والآخر مجموعة ضابطة تعرضت لبرنامج الأنشطة العادية بمركز الحق في الحياة، وتعتمد الباحثة على القياس القبلي والبعدي للمجموعتين.
2. أدوات الدراسة:
– مقياس تقدير التوحد الطفولي كارز (CARS).
– مقياس جودارد لقياس الذكاء.
– مقياس تقدير المهارات الاجتماعية والحركية للأطفال الذاتويين. (إعداد الباحثة)
– مقياس تقدير المشكلات السلوكية للأطفال الذاتويين. (إعداد الباحثة)
البرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين. (إعداد الباحثة) خامساً ملخص الدراسة:
تعد الذاتوية (Autism) من أكثر الاضطرابات النمائية تعقيداً، وهي إعاقة ليست نادرة، وتُمثل نسبة لا يمكن تجاهلها، ويتميز بالتداخل مع عدد كبير من الاضطرابات والإعاقات الأخرى المختلفة، وقد ظهرت الذاتوية حديثاً في مجالات التربية الخاصة، ولا يوجد اضطرابات كثيرة تعددت مسمياتها في فترة قصيرة كما حدث بالنسبة لاضطراب الذاتوية تحت مسمى التوحد في الاتصال الوجداني (Autisic Distor Bances of Affective Contact) ، وما زالت الذاتوية من أكثر الاضطربات والإعاقات غموضاً، وما نعرفة اليوم عن حالات الذاتوية محدوداً بالمقارنة بما نعرفه عن حالات أخرى من الإعاقات، وقد بدأ الاهتمام بالذاتوية الذي أصبح ضرورة من ضروريات الحياة وذلك لانتشاره في عدد كبير من أطفال العالم، وترجع الأهمية كذلك إلى غموض هذا المفهوم على كثير من الناس بجميع طبقاتهم الاجتماعية والثقافية ويعد الاهتمام بهذه الفئة من الأطفال ضرورة اجتماعية تربوية ملحة، وهذا يستدعي التخطيط التربوي والنفسي المناسب ويدعم التنشئة الصحيحة لهم، مما يجعل الطفل يدخل مجتمعه بكل ثقة، وعندما يركز على المهارات الاجتماعية والحركية فإنها تحل كثير من المشاكل السلوكية التي يقع فيها هؤلاء الأطفال، وتبرز محاولات التدخل بالبرامج التربوية السلوكية والعلاجية بتنفيذ أساليب تدريبية أو تعليمية لمهارات اجتماعية وحركية التي تعمل على خفض الاضطرابات والمشكلات السلوكية الموجودة لدى الأطفال الذين يعانون من الذاتوية، ويشمل التدريب على المهارات الاجتماعية والحركية على عدد واسع من الإجراءات والأساليب التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الذاتوية على التفاعل والتواصل الاجتماعي.
مشكلة الدراسة:
إن الذاتوية اضطراب يتصف بالعجز والمشكلات السلوكية، ولكنها قابلة للتعديلات بفضل التفاعلات البناءة المنظمة في البيئة الطبيعية والمحيط الاجتماعي، حيث تنبثق هذه الدراسة من المشكلات والضغوط التي يتعرض لها الطفل الذاتوي والحد منها، وذلك بإعداد برنامج يساعد في التحكم بسلوك الطفل الذي يعاني من الذاتوية ويحقق زيادة في المهارات الاجتماعية والحركية، ولهذا فإن الغرض من هذه الدراسة هو مدى فعالية برنامج تدريبي سلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين وخفض المشكلات السلوكية لديهم مقارنة بالبرنامج العادي التقليدي المتبع.
ولهذه الدراسة تساؤل أساسي هو:
ما مدى فعالية البرنامج السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين مقارنة بالرنامج العادي التقليدي المتبع؟
أهداف الدراسة:
– دراسة مقارنة بين البرنامج التقليدي العادي الذي يطبق في الجمعية والبرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين.
– تقديم برنامج تدريبي قائم على النظرية السلوكية في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين.
– قياس مدى فاعلية البرنامج في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين وخفض المشكلات السلوكية لديهم.
أهمية الدراسة:
تكتسب هذه الدراسة الأهمية النظرية والتطبيقية، فمن الناحية النظرية:
– تنبع أهمية الدراسة في كونها أول دراسة حسب علم الباحثة تطرقت إلى مقارنة بين البرنامج العادي المتبع في الجمعية، والبرنامج التدريبي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين في خفض المشكلات السلوكية لديهم.
– تقدم الدراسة إطار نظريا فى تنمية المهارات الاجتماعية والحركية لدى الأطفال الذاتويين والذي يعتبر من الموضوعات الحديثة في المجتمع الفلسطيني.
– تأتي أهمية الدراسة مع ارتفاع نسبة الأطفال الذاتويين في قطاع غزة، وذلك أن معظم الذاتويين يلتحقون في البرامج المقدمة للأطفال المعوقين عقلياً، والتي لا تتناسب وقدراتهم ولا تلبي احتياجاتهم الفردية، ولا تراعي التنظيم الملائم والدقيق للبيئة الصفية، ولا تقدم خدمات تشخيصية دقيقة، بالإضافة إلى تطبيقها من جانب معلمين غير مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة.
– تناول فئة ذوي الاحتياجات الخاصة غير مهتم بها، ولم تنال حظها من البحث والدراسة من قبل المختصين والباحثين في فلسطين خاصة.
– تسهم هذه الدراسة في مرحلة من أهم مراحل حياة هؤلاء الأطفال، حيث يتكون شخصية الطفل وتتشكل أهم المظاهر السلوكية في حياته.
– توعية القائمين بالتعامل مع الأطفال الذاتويين من المعلمين بطرق قائمة على أسس علمية قد تسهم في حل الكثير من المشاكل وتحسين التواصل الاجتماعي الذي هو مدخل لعملية التأهيل النفسي والاجتماعي.
الأهمية التطبيقية:
– تبرز الأهمية التطبيقية إلى سد النقص في البرامج المقدمة لهؤلاء الأطفلا، وتقييم المهارات الاجتماعية والحركية لديهم لأنها المفتاح الأساسي في شخصية الطفل الذي يعاني من الذاتوية على أسس علمية حديثة، وهذا ما تحاول الدراسة تحقيقه من خلال برنامج تدريبي يستند إلى نظرية المدرسة السلوكية في تعديل السلوك الاجتماعي والحركي لدى عينة من الأطفال الذين يعانون من الذاتوية من خلال (الممارسة التدريبية، التعزيز، التلقين، النمذجة، لعب الدور، التشكيل).
– تستخدم المراكز وجمعيات المعاقين في قطاع غزة مقاييس عشوائية لا تستند إلى أسس علمية لتشخيص دقيق للطفل الذاتوي، تسهم هذه الدراسة في تقديم مقياس تقييمي لتقدير المهارات الاجتماعية والحركية، ومقياس تقدير خفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين، واختبار فعالية الإجراءات المستندة على نظرية المدرسة السلوكية في تعديل السلوك الاجتماعي لدى عينة من الأطفال الذاتويين.
منهج الدراسة:
المنهج الوصفي: (دراسة مقارنة) وذلك من خلال اختبار مجموعتين من الأطفال الذاتويين أحدهما تجريبية والأخرى ضابطة، ومن ثم المقارنة بين المجموعتين مع وصف تحليل البحوث والدراسات السابقة، ووصف الخطوات الأساسية لإعداد البرنامج المستخدم.
المنهج شبه التجريبي: لتحديد مدى فعالية البرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين، وذلك بقياس أثر المتغير المستقل (البرنامج التدريبي السلوكي)، ويتضمن مجموعتين: إحداهما مجموعة تجريبية تعرضت لبرنامج تدريبي سلوكي، والأخرى مجموعة ضابطة تعرضت لبرنامج الأنشطة العادية بجمعية الحق في الحياة، وتعتمد الباحثة على القياس القبلي والبعدي للمجموعتين.
عينة الدراسة:
تكونت العينة الكلية من (20) طفلاً متوسطي الذاتوية، وبسيطي الإعاقة العقلية الملتحقين بجمعية الحق في الحياة في المرحلة العمرية (8- 12) سنة، تتراوح نسبة الذكاء لديهم ما بين (50- 70)، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين قوام كلاً منها (10) أطفال: إحداهما مجموعة تجريبية تعرضت لبرنامج الدراسة، والأخرى مجموعة ضابطة تعرضت لبرنامج الأنشطة والبرامج الاعتيادية بالمركز.
أدوات الدراسة:
– مقياس تقدير التوحد الطفولي (CARS).
– مقياس جودارد لقياس الذكاء.
– مقياس تقدير المهارات الحركية للأطفال الذاتويين (إعداد الباحثة).
– مقياس تقدير المشكلات السلوكية للأطفال الذاتويين (إعداد الباحثة).
– البرنامج التدريبي السلوكي لتنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين (إعداد الباحثة).
حدود الدراسة:
– الحدود الزمنية: طبقت الدراسة خلال العام الدراسي 2015/ 2016.
– الحدود المكانية: أجريت الدراسة الحالية في جمعية الحق في الحياة الممول من الأمير طلال بن الوليد في قطاع غزة.
– الحدود البشرية: الأطفال الذاتويين في الفئة العمرية من (8- 12) سنة.
الأساليب الإحصائية:
– اختبار سبيرمان براون لمعرفة ثبات المقياس.
– اختبار معامل ألفا- كرونباخ لحساب صدق وثبات المقياس.
– اختبار مان ويتني Mann Whitney اللابارامتري للتحقق من صحة الفر ضيات.
– اختبار ويلككسون wilcoxon test الابارامتري لتحقق من صحة الفرضيات .
تعليق عام على نتائج الدراسة:
أشارت نتائج الدراسة الحالية إلى جدوى فاعلية البرنامج التدريبي السلوكي في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية لدى الأطفال الذاتويين، حيث توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
1. أوضحت نتائج الفرض الأول إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأفراد بالمجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لأبعاد مقياس تقدير المهارات الاجتماعية في اتجاه المجموعة التجريبية (التواصل البصري، العمل الجماعي، تعبيرات الوجه، فهم الكلمات الترحيبية، أنشطة اللعب والتشكيل) وهذا يعني تحسن في مستوى مهارات المجموعة التجريبية مقارنة بأفراد المجموعة الضابطة، وتفسر الباحثة نتائج هذا الفرض إلى مميزات البرنامج المستخدم، فهو يتميز بتعدد الأدوات والفنيات السلوكية المستخدمة من تعزيز ونمذجة، وتكرار المحاولة، والتلقين أدى إلى خلق جو من الألفة والدافعية والتقبل لدى الطفل للتواصل.
2. أوضحت نتائج الفرض الثاني إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأفراد بالمجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لأبعاد مقياس المهارات الحركية في اتجاه المجموعة التجريبية (المهارات الحركية للعضلات الدقيقة، المهارات الحركية للعضلات الكبيرة)، وهذا يعني تحسن مستوى مهارات المجموعة التجريبية مقارنة بأفراد المجموعة الضابطة، ويرجع ذلك إلى قيام البرنامج على اهتمامات الطفل ترفع درجة الحافز للطفل الذاتوي لتعلم المهارة وتزيد من درجة الانتباه والتركيز، وتساعد على تعميم المهارة المراد تعلمها، إضافة إلى تعرض أفراد المجموعة التجريبية للفنيات والمعززات السلوكية والتي تمثل دافع ومحفز للطفل لاتمام المهارة بإتقان.
3. أوضحت نتائج الفرض الثالث إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأفراد بالمجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لبعدين المقياس في اتجاه المجموعة التجريبية (الغضب وإيذاء الذات، المشكلات التواصلية والاجتماعية) وهذا يعني تحسن واضح للأطفال الذاتويين في المجموعة التجريبية مقارنة بالأطفال الذاتويين في المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج، بينما أشار الفرض إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأفراد بالمجموعتين الضابطة والتجريبية في القياس البعدي لبعد السلوكيات التكرارية والنمطية في اتجاه المجموعة التجريبية.
4. أوضحت نتائج الفرض الرابع إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية (قبل، بعد) تطبيق البرنامج على أبعاد مقياس المهارات الاجتماعية (التواصل البعدي، العمل الجماعي، تعبيرات الوجه، فهم الكلمات الترحيبية، أنشطة اللعب والتشكيل) في اتجاه القياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية بعد تعرضهم لجلسات البرنامج، وتفسر الباحثة ذلك تقدم وتحسن ملحوظ لأفراد المجموعة التجريبية واندماج الأطفال الذاتويين لممارسة كافة الأنشطة والمهارات وتبادل الأدوار مع الطفل بين الباحثة ومعلم الطفل، وتكرار المحاولة ساعد ذلك على تنمية درجة الانتباه وتساعد على تعميم المهارة وترفع من درجة الحافز لتعلمها.
5. أوضحت نتائج الفرض الخامس إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية (قبل، وبعد) تطبيق البرنامج على أبعاد المهارات الحركية (المهارات الحركية للعضلات الدقيقة، المهارات الحركية للعضلات الكبيرة) في اتجاه القياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية، مما يعني تحسن أطفال المجموعة التجريبية بعد تعرضهم لجلسات البرنامج التدريبي، ويرجح ذلك إلى مدى فاعلية الفنيات المستخدمة والتي تعتمد على تدريب الطفل على مهارات بسيطة جداً مع زيادة درجة صعوبتها قليلاً إلى أن يصل إلى إتقان المهارة بدون مساعدة بجانب الأدوات المستخدمة في تطبيق الأنشطة والمهارات، ساعد ذلك على تحفيز الطفل الذاتوي لأداء المهارة وتحقيق الهدف.
6. أوضحت نتائج الفرض السادس إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية (قبل، بعد) تطبيق البرنامج على بعدين المقياس المشكلات السلوكية (الغضب وإيذاء الذات، المشكلات التواصلية والاجتماعية) في اتجاه القياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية، مما يعني تحسن أفراد المجموعة التجريبية بعد تعرضهم لجلسات البرنامج التدريبي، بينما أشار الفرض إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات المجموعة التجريبية (قبل، بعد) تطبيق البرنامج مع بعد (السلوكيات التكرارية والنمطية) في اتجاه القياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية.
7. أوضحت نتائج الفرض السابع إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية على القياسين (البعدي والتتبعي) على أبعاد مقياس المهارات الاجتماعية والدرجة الكلية للمقياس، مما يعني استمرار تحسن درجات أفراد المجموعة التجريبية حتى فترة المتابعة على جميع أبعاد قياس المهارات الاجتماعية، ويشير ذلك إلى الاحتفاظ بأثر البرنامج التدريبي، وإلى أثر التدعيم الإيجابي الذي تعرض له أفراد المجموعة التجريبية وإلى فاعلية الفنيات والأنشطة المستخدمة في تطبيق البرنامج.
8. أوضحت نتائج الفرض الثامن إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية (البعدي والتتبعي) على أبعاد المهارات الحركية والدرجة الكلية للمقياس، مما يعني استمرار التحسن لدى أفراد المجموعة التجريبية حتى فترة المتابعة، وهذا يؤكد على مدى فاعلية البرنامج واستمرارية هذه الفاعلية، كما أن مراحل البرنامج أتاحت لكل من المعلم واشتراك أولياء الأمور إلى اكتساب الخبرات للتعامل مع الطفل الذاتوي، وذلك بعد معرفتها بالبرنامج المستخدم مع الطفل.
9. أوضحت نتائج الفرض التاسع إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الأفراد بالمجموعة التجريبية (البعدي والتتبعي) على أبعاد مقياس المشكلات السلوكية والدرجة الكلية للمقياس، مما يعني استمرار التحسن لدى أفراد المجموعة التجريبية حتى فترة المتابعة، ويرجع ذلك إلى فاعلية الفنيات المستخدمة والأدوات المتنوعة، واستمرار تعاون كل من فريق العمل المشارك حتى بعد متابعة تطبيق البرنامج، وزيادة القدرة لدى الأطفال الذاتويين على تفاعلهم الاجتماعي وزيادة السلوكيات المرغوبة والإيجابية لديهم، واحتفاظهم بأداء المهارات التي تم تدريبهم عليها، تحقيق اندماج أفضل خارج بيئتهم الصفية وإقبالهم للمشاركة في الأدوار وشعورهم بالمرح والمتعة حتى بعد ممارسة النشاط ساعد على خفض حدة المشكلات السلوكية حتى بعد متابعة البرنامج.
الأطفال الذاتويين عادة يتأخرون في اكتساب القدرة على ممارسة الكثير من المهارات الاجتماعية والحركية، ولا يستطيعون أداء ما يريدونه من مطالب ورغبات بالطرق المعتادة، مما يؤدي إلى ظهور سلوكيات شاذة تؤثر عليهم وعلى الآخرين من حولهم في البيئة المحيطة بهم، ولذلك جاءت فكرة البرنامج التدريبي السلوكي المستخدم لتطوير قدرة الأطفال الذاتويين على أداء وتطوير المهارات الاجتماعية والحركية والقدرة على التفاعل والتواصل الاجتماعي، والتقليل من حدة المشكلات السلوكية لديهم، ولقد أظهرت نتائج الدراسة الحالية تحسناً واضحاً في القدرة على أداء المهارات الاجتماعية والقدرات الحركية لدى أفراد المجموعة التجريبية وانخفاض في حدة المشكلات السلوكية، ويرجع ذلك التحسن إلى الأنشطة والمهارات المستخدمة، وفاعلية الفنيات والأدوات المتنوعة التي احتوتها مراحل ووحدات البرنامج، والتي أثارت انتباه الأطفال الذاتويين وإتقانهم للمهارة، والتخلص من السلوكيات غير المرغوب بها، وتحقيق اندماج أفضل لديهم والذي كان له أثر إيجابي ومؤثر سعت إليه الباحثة في الدراسة الحالية من خلال البرنامج المستخدم لتحقيقه.
أولاً: التوصيات:
أ‌. توصيات خاصة بالمراكز والمؤسسات العاملة في مجال الذاتوية:
1. ضرورة إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للأطفال المشخصين باضطراب الذاتوية تستطيع كل المؤسسات والمراكز العاملة في المجال والجهات المعنية الوصول إليها والتعامل معها.
2. توفير كافة الخدمات بأنواعها للأطفال الذاتويين في جميع محافظات فلسطين، خاصة المناطق السكنية الكبيرة التي لا يوجد بها أي مؤسسة تقدم الخدمة.
3. تنفيذ حملات وبرامج توعية مجتمعية من خلال الوسائل المرئية والمسموعة والنشرات التثقيفية، والتي تهدف إلى زيادة اهتمام المجتمع المحلي بهذه الفئة من الأطفال.
4. تقديم الأنشطة التي تساعد الطفل الذاتوي على تنمية كافة المهارات الاجتماعية والحركية التي تمكن الطفل الذاتوي من المساعدة الذاتية وتحقيق الاستقلالية لديه.
5. ضرورة التركيز على العلاج السلوكي، وإعداد برامج اجتماعية وتواصلية، وتنمية القدرات الحركية خاصة بالطفل الذاتوي تسهم في تطويره.
6. تنفيذ دورات تدريبية لتوعية العاملين ولمدربي المراكز على تنمية قدرات المهارات الاجتماعية والقدرات الحركية ومهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي للطفل الذاتوي.
7. ضرورة إعداد أدوات ومعايير موحدة في التشخيص بهدف الوصول إلى تشخيص دقيق للأطفال الذاتويين ورصد جوانب القصور والخلل في المهارات الاجتماعية والحركية.
8. الاهتمام بالتجهيزات للأماكن المناسبة لهؤلاء الأطفال من حيث الأدوات والوسائل والبرامج الذاتوية والسلوكية التي تتناسب مع قدرات الطفل الذاتوي.
ب. توصيات خاصة للعاملين والمهنيين في مجال الذاتوية:
1. ضرورة أن يضع القائمين والعاملين في مجال الذاتوية أهمية بالغة للتدريب على تنمية المهارات الاجتماعية والحركية، والبرامج التأهيلية التي تساهم في ضبط السلوك غير المرغوب، وزيادة السلوك المرغوب لدى الأطفال الذاتويين.
2. الاهتمام برفع كفاءة العاملين مع الطفل الذاتوي وكذلك المشرفين، حتى يتسنى لهم العمل مع هذا الطفل بدلاً من اتباع طرق قد تكون غير مجدية.
3. ضرورة تركيز معلمي ومدربي المراكز على تنمية قدرات الأطفال الذاتويين الاجتماعية والحركية والتواصلية على اعتبارها سبباً هاماً في ظهور المشكلات السلوكية.
4. عمل دورات تدريبية محلية وخارجية للمعلمين والمختصين لتزويدهم بالخبرات العلمية والعملية في كيفية التعامل مع الأطفال الذاتويين من قِبل مختصين في هذا المجال.
5. إمكانية تطبيق البرنامج التدريبي القائم على النظرية السلوكية في تنمية المهارات الاجتماعية والحركية وخفض المشكلات السلوكية من قِبل المعلمين والمختصين في مراكز الذاتوية.
6. ضرورة التركيز على تدريب العاملين والمهنيين في مجال الذاتوية على مهارات: التواصل البصري، العمل الجماعي، فهم الكلمات الترحيبية، اللعب والتشكيل، تنمية القدرات الحركية الدقيقة والكبيرة، لأنها تحتاج إلى مزيد من الوقت.
ج. توصيات خاصة للباحثين في مجال الذاتوية:
1. إجراء دراسات مكثفة لكل بعد من أبعاد المهارات الاجتماعية والحركية بشكل مفصل.
2. تعميم استراتيجية التدريب من خلال تنمية المهارات الاجتماعية والحركية في تعليم الأطفال الذاتويين مهارات الحياة اليومية والاستقلالية والسلوكية والتواصلية.
3. إعداد دراسات أخرى تطبق فيها الدراسة الحالية على فئات عمرية أخرى لدى الأطفال الذاتويين للفئة العمرية من (3- 6) سنوات.
4. تشجيع الباحثين والمختصين العمل كفريق عمل عند التعامل مع الطفل الذاتوي، بحيث يتم تناول الطفل من أكثر من جانب وفي وقت واحد، وهذا بمثابة عمل مكثف متكامل يساعد الطفل على التواصل والاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه، وذلك كل باحث حسب تخصصه.
5. إعداد الاختبارات والمقاييس والبطاريات اللازمة للكشف المبكر عن اضطراب الذاتوية.
6. الاهتمام بإعداد برامج تدريبية علاجية وسلوكية للحد من الآثار السلبية والمشكلات السلوكية لاضطراب الذاتوية.
د. توصيات خاصة بأولياء أمور الأطفال الذاتويين:
1. فهم طبيعة اضطراب الذاتوية وزيادة الوعي حوله، وملاحظة سلوكيات غير طبيعية تظهر على الطفل لمساعدته على الاكتشاف المبكر للحصول على التشخيص والبدء في العلاج.
2. ضرورة مشاركة الأمهات أو بعض أفراد الأسرة في العمل على الطفل الذاتوي، وأن يكون لهم نشاط ملحوظ في المراكز التي تهتم بهؤلاء الأطفال.
3. ضرورة أن يقوم الأهل بمتابعة ميول واهتمامات هؤلاء الأطفال، واكتشاف المواهب والمهارات لديهم، وذلك بهدف تنميتها وتطويرها.
4. متابعة الطفل بشكل دوري سواءً كان في المركز أو بعد عودته من المركز أو المؤسسة، وتوفير كافة الأنشطة والمهارات والعمل على مواجهة كافة الصعوبات والمشاكل البدنية والصحية التي يعاني فيها الطفل الذاتوي.
5. الوعي بخصائص وأعراض اضطراب الذاتوية وتميزه عن بعض الإعاقات الأخرى، كالتخلف العقلي واضطرابات الفصام.
ثانياً: التطبيقات التربوية:
يمكن الاستفادة من هذا البرنامج من خلال:
– يمكن تطبيقه على الأطفال الذاتويين كتدخل مبكر، كما يمكن تطبيقه على الفئة العمرية من (6- 10) سنوات.
– يمكن استخدام البرنامج مع الأطفال ذوي اعاقات أخرى بدرجات بسيطة ومتوسطة غير الذاتوية.
– تطبيقه على الأطفال الذاتويين من خلال المعلمة/ الأم.
– عمل دورات تدريبية للمعلمات والمعلمين على تطبيق هذا البرنامج وتنفيذه في المؤسسات والمراكز الخاصة بأطفال الذاتوية.
اعتماد البرنامج التدريبي السلوكي التى تم تطبيقة على الأطفال الذاتويين ليكون بمثابة نواه لبرامج أخري يمكن من خلالها معالجة وتحسين المهارات الاجتماعية والحركية والحد من المشكلات السلوكية

والباحثه فاتنه حماد ديبة البطش متزوجه من الدكتور الاستاذ جهاد البطش رئيس جامعة القدس المفتوحه في مدينة غزه ولديها 5 ابناء حاصله على الثانويه العامه سنة 1996 وحاصله على بكالوريوس الخدمه الاجتماعيه من جامعة القدس المفتوحه عام 2001 وحاصله على دبلوم تأهيل تربوي من جامعة القدس المفتوحة 2005م وعملت بمؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة و التنمية بوظيفة باحثة اجتماعية وتعمل منذ عام 2002 م و حتى عام 2007 م و أنا اعمل باحثة اجتماعية و منسقة جمعيات خيرية بوزارة الشؤون الاجتماعية.

ربع قرن على انعقاد مؤتمر مدريد للسلام

30 أكتوبر

%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%85%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%afكتب هشام ساق الله –حاولوا تغييب الحضور الفلسطيني في مؤتمر مدريد وتمويع تمثيل منظمة التحرير الفلسطينيه الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال الوفد الفلسطيني المشترك ولكن حضر شعبنا من خلال الكوفيه الفلسطينيه التي وضعها صائب عريقات على رقبته وحضور شيخ المناضلين رحمه الله الدكتور حيدر عبد الشافي كنائب لرئيس الوفد وهو احد مؤسسي منظمة التحرير .

كان مؤتمر مدريد اول بوابة الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني وكان بداية التوقيع على معاهدات للسلام مع الكيان الصهيوني وهناك من لازال يتحدث عن عقد مؤتمر دولي للسلام من جديد من اجل اطلاق مفاوضات جديده مع الكيان الصهيوني اذا مافشلت المفاوضات الجاريه والتي تم اعطاءها مدة تسعة شهور .

مؤتمر مدريد “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط” بعد سته وأربعين عاما من الصراع العربي الإسرائيلي يجلس العرب والفلسطينيون، من جهة والإسرائيليون من جهة أخرى، وجها لوجه من أجل حوار للسلام، فمؤتمر مدريد الذي سمي رسميا بـ “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط”، والذي استغرق ثلاثة أيام بحضور كامل الأعضاء ويومين على شكل لجان من أجل المفاوضات ثنائية إسرائيلية فلسطينية إسرائيلية أردنية إسرائيلية سورية إسرائيلية لبنانية، سجل دون أدنى شك منعطفا تاريخيا في الشرق الأوسط والعالم.

جاء انعقاد مؤتمر مدريد نتيجة لمبادرة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش في السادس من آذار عام 1991 في خطابه أمام الكونغرس الأمريكي مؤكدا أنه آن الأوان لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط والعالم، على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242.338 ومبدأ الانسحاب مقابل السلام الذي ينبغي أن يوفر الأمن والاعتراف بإسرائيل واحترام الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وأوكل إلى وزير خارجيته جيمس بيكر العمل لتنفيذ المبادرة الأمريكية الهادفة إلى إرساء السلام في الشرق الأوسط.

وبعد يومين من هذا الخطاب باشر جيمس بيكر أولى جولاته المتعددة إلى الشرق الأوسط حيث نجح الوزير الأمريكي خلال هذه الجولات في إقناع الدول العربية بالموافقة على مؤتمر التسوية الذي ينادي به بدل مطالبتهم بمؤتمر دولي برعاية الدول الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن واستطاع كذلك إن يحصل خلافا على موافقة إسرائيل على المشاركة في هذا المؤتمر مزودة بسلسلة من الشروط والضمانات.

وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 وجه الرئيسان الأمريكي جورج بوش والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف دعوات إلى الأطراف المعنية بمن فيهم الفلسطينيين لحضور مؤتمر السلام المتعلق بالشرق الأوسط. وهذه مقاطع من نص الدعوة: ” بعد مشاورات طويلة مع البلدان العربية وإسرائيل والفلسطينيين، تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أنه توجد فرصة تاريخية لتسريع احتمالات سلام حقيقي في المنطقة بكاملها. . .

الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يعلنان استعدادهما لمساعدة الأطراف المعنيين بغية التوصل إلى حل سلمي عادل وشامل عن طريق مفاوضات مباشرة تبعا لمحورين: بين إسرائيل والبلدان العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين، استنادا إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338 الهدف من هذه العملية هو إحلال سلام حقيقي. . . وللوصول إلى هذه الغاية، يدعوكم رئيس الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى مؤتمر سلام برعاية الدولتين، تتبعه على الفور مفاوضات مباشرة. . . المؤتمر سيعقد في مدريد في 30 تشرين الأول 1991.

وقد ردت جميع الأطراف المعنية إيجابا على هذه الدعوة وافتتح رسميا مؤتمر السلام في الشرق الأوسط يوم الأربعاء الموافق 30 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 في القصر الملكي في مدريد بحضور رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي الرئيس جورج بوش والرئيس ميخائيل غورباتشوف راعيا المؤتمر، والوفود العربية وهي:
الوفد السوري برئاسة فاروق الشرع وزير الخارجية
الوفد اللبناني برئاسة فارس بويز وزير الخارجية.
الوفد الأردني الفلسطيني المشترك برئاسة كامل أبو جابر وزير الخارجية الأردني
والوفد الإسرائيلي برئاسة إسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي
وبمشاركة المجموعة الأوروبية
ومجلس التعاون لدول الخليج
واتحاد المغرب العربي ومصر
ولم تشارك الأمم المتحدة في هذا المؤتمر إلا بشكل رمزي من خلال مراقب يمثل الأمين العام للأمم المتحدة ودون أن يكون له الحق في الكلام.

وأثناء حفل الافتتاح وبعد الخطاب الترحيبي لرئيس الوزراء الاسباني فيليب غونزالس ألقى الرئيس الأمريكي جورج بوش كلمة حدد فيها أهداف المؤتمر:

نجيء إلى مدريد بمهمة أمل لبدء العمل من أجل حل عادل ودائم وشامل للنزاع في الشرق الأوسط وبحث عن سلام حقيقي، هذا السلام يستند إلى أمن إسرائيل وإنصاف الفلسطينيين وإن ما نسعى إليه هو عملية مفاوضات مباشرة على مستويين بين إسرائيل والبلدان العربية من جهة وبين إسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى وتستند المفاوضات إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338.

وفي خطابه أثناء افتتاح المؤتمر أكد الرئيس غورباتشوف إن السلام الدائم يعني تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني، وذكر وزير خارجية هولندا هانز فان دن بروك باسم المجموعة الأوروبية بالمبادئ الأساسية التي ستوجه دول المجموعة طيلة عملية المفاوضات في مؤتمر السلام وهي القراران 242و338 والأرض مقابل السلام والحدود الآمنة والمعترف بها وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 تكلم تباعا لمدة خمس وأربعين دقيقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير ووزير الخارجية الأردني كامل ابو جابر ورئيس الوفد الفلسطيني حيدر عبد الشافي ووزير الخارجية اللبناني فارس بويز ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع وعرض كل منهم وجهة نظره للصراع معبرا عن مواقفه المبدئية.

وخصص اليوم الثالث من المؤتمر لممارسة حق الرد بين العرب والإسرائيليين، كل فريق يدافع عن موقفه وينتقد تجاوزات الفريق الآخر، وتناول جدول أعمال المرحلة الثانية من المؤتمر تناول تحديد موعد وتاريخ اللقاءات المقبلة للمفاوضات الثنائية المباشرة وكذلك تاريخ المفاوضات متعددة الأطراف التي يجب أن تتناول بشكل أساسي قضايا إقليمية كنزع السلاح والأمن الإقليمي والمياه ومشكلة اللاجئين والبيئة والتنمية ومواضيع أخرى ذات مصلحة مشتركة.