ساق الله على ايام زمان وأيام الشتاء الجميله واكلاته الرائعة

29 أكتوبر

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d8%a6%d9%87كتب هشام ساق الله – بدا ا المطر يهطل على قطاع غزه في منخفض يزورنا خلال الايام القادمه حسب مايقوله الراصد الجوي هذا يذكرني ويذكركم جميعا بوحمات الشتاء واكلات البرد عبر ذكريات قديمه الجميع منا عايشها ودائما يحن اليها الله يرحمك يا امي ويرحم هديك الايام ايام الشتاء واكلات الشتاء اللذيذه ويرحم ايام الكانون والنار .

منذ ساعات العصر كنا نجمع الحطب ونشعلها حتى تصبح النار جمر وندخل الكانون الي بيتنا ونلتف حوله او كنا نقوم باشعال البابور ابو افتيله او ماكان يسمى بالاخرس وكم هو لذيذ ان تقوم بتحميص الخبز عليه وتقوم بعمل الشاي على الحطب او تقوم بدفن بطاطه او تشوي البندوره كنا لانشعر بالبرد ولا بالشتاء ونتمنى ان ياتي كل يوم حتى نفوع هذه الفوعه ونخرج عن التقليد والعادي .

اكلات كثيره اهل غزه كانوا ياكلوها في ايام الشتاء وسقوط المطر انقرضت لم يعد الا القليل الذين يتذكروها مثل حرق باصبح وباميه وعدس وسلق وعدس وملوخيه وفول وفوقعيه والحمصيص والكشك وششبرك ه والفتوش اكلات لذيذه وشتويه يحن ويتذكرها الكثير من الشباب الذين عاصروها ايام الفقر ودائما نحن اليها ونتمنى ان تقوم نسائنا بعملها ولكن .

والمفتول هو سيد اكلات الشتاء يوم الجمعه خاصه حيث كانت امي رحمها الله تقوم بفتل المفتول ونشره وعمله وتوزيعه على الاهل والاصدقاء والجيران مع الدجاج واللحم كم هو كرم الفقراء وروعتهم حين يقوموا بعمل اكلات مكلفه وحين اتذكر الكميات التي كانت تقوم بعملها امي اقول كان الله بعونها ورحمها الله كم كانت رائعه .

ما اجمل حلويات الشتاء الرائعه التي كانت تعملها امهاتنا مثل الزلابيه والعوامه والكلاج واصبع زينب وحلاوة السميد وكرابيج حلب والمهلبيه ورز بحليب والشعريه بالسكر والاكله اللذيذه رقاق مع حليب ومكسرات والي يقال لها في مصر ام علي وياعيني على الكستنه والبطاطا الحلوه على النار .

جلسات العائله حول الكانون في البرد الشديد والعاب الشتاء الجميله والمسابقات الثقافيه الاسئله والاجوبه والمنافسه على قول الشعر حسب القوافي واخر حرف وقول النكت كم كانت حياتنا سعيده وهادئه لم نفكر في شيء سوى ان تمضى الايام في ظل فقر شديد .

دائما الكهرباء تقطع في فصل الشتاء لساعات وكانت البدائل دائما جاهزه الشموع التي توضع في صحون حولها ماء لو مالت الشمعه او سقطت لاتحدث حريق في البيت او ضو لمبة الكاز فكانت الوالده تقوم بتنظيفه وتجهيزه لحين الطلب او اللوكس على الغاز مع الشنبر وكان يضيء بشكل واضح .

اما في هذه الايام فيمر الشتاء والصيف والربيع والخريف ولا احد يتذكر أي شيء عنه والاجيال القادمه لا تتذكر سوى الحرب والقصف والموت وانقطاع التيار الكهربائي واشياء ليس لها علاقه بما كنا نعيشه نحن الاباء في الزمن الجميل حتى اننا لا نستطيع ان ننقل لهم تجربتنا في ظل الحداثه والعمارات والبيوت الموجوده الان فلا شيء يسمح بها وهي مرفوضه عند ربة البيت بتخرب الديكور والطراشه والجبس واشياء كثيره .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: