Archive | 5:27 م

بمناسبة اقتراب ذكرى اغتيال واستشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات من الذي قتله ومتى سنعرف قاتليه

29 أكتوبر

%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa_%d8%a9كتب هشام ساق الله – في مثل هذا اليوم تم نقل الشهيد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين وقائد الثوره الفلسطينيه من مدينة رام الله بمشهد خالد وهو يودع الجماهير باتجاه احد المسشفيات العسكريه الفرنسيه لتلقي العلاج انتظرناه كثيرا وعاد شهيدا في مشهد لازال يهز العالم لم نعد نسمع اخبار عن قتلة ياسر عرفات ومتى سيتم الاعلان عن قاتليه بالاسم وتحديد كل ماجرى اكيد لجان التحقيق الفلسطينيه والعربيه والدوليه تعتبر ماجى سر من اسرار الكون لن يعلن عنه .

لتقام حمله من ابناء حركة فتح قبل اقتراب الذكرى تطالب المعنيين بالامر الكشف عن قتلة قتلة الشهيد ياسر عرفات وعدم ترك هذا الملف جانبا ارضاءا للكيان الصهيوني والاجهزه الامنيه الغربيه ولتحقيق مصالح البعض في السلطه فشعبنا لاينسى قاتلي قادته ومن المؤكد انه سينتقم بيوم من الايام .

12 عام وقتلة الاخ الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات يمرحوا ويسرحوا لانتذكر حصارهم وقرب الاعلان عن اسماء القتله الا في ذكرى رحيل القائد ابوعمار الكل يفتي وفي مقدمتهم لجنة التحقيق ويتحدثوا فقط في الجمعه المشمشيه وكانهم يطاردوا المجرم واقتربوا من الامساك به وانه قاب قوسين او ادنى انتظروا لم يبقى الا لفه ويتم الاعلان عن اسمه .

الاعوام الماضيه تحدثوا عن نفس الحديث باختصار لا حد يجرؤ على الاعلان عن اسم قاتل الشهيد الرئيس ياسر عرفات لانه لايوجد لديهم مسوغات لهذا الامر والاعلام ينشر ويتحدث عن الحلقه المفقوده ولجنة التحقيق اخر من يعلم متحيرين مين نصدق رئيس لجنة التحقيق او قاضي القضاه الذي راي قاتل الرئيس بالمنام بعد ادائه صلاة الفجر وحلمه ربما يكون خارق حارق او عضو باللجنه التنفيذيه يريد ان يستعرض انه يعرف لا اعلم من نصدق .

لو كان صحيح انهم اكتشفوا القاتل وانه قاب قوسين او ادنى لاعلنوا الامر يوم استشهاده ولكن مايقوموا به هو فقط التواجد في وسائل الاعلام والتغطيه على القتله الحقيقيين ولا نرى سوى عجاج ولا نرى أي حقائق تذكر سوى الكذب على ابناء شعبنا في وسائل الاعلام .

يبدو ان قتلة الرئيس الشهيد ياسر عرفات سيظلوا سر من اسرار القرن الواحد والعشرين ولن يتم كشفهم الا بعد 100 سنه الله يعطي لجنة التحقيق الصحه والعافيه ويستمر كذبها وكذب كل المتشدقين بانهم قاب قوسين او ادنى من القاء القبض على قتلة الرئيس الشهيد ياسر عرفات والى اللقاء في الحلقه القادمه المفقوده العام الماضي وشكرا

لجان التحقيق المكلفه رسميا بالكشف عن اغتيال الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات اثبتت فشلها جميعا ولم تقم باي خطوه عمليه للكشف عن اسباب اغتياله وقامت قناة الجزيره القطريه بعمل قصه اثبتت فعلا بان الرئيس تم اغتياله باستخدام اليورانيوم والموجود في ملابسه وسلطه مرتبطه بعلاقات دوليه وامكانيات لازالت تراوح مكانه ولم يتم رواية روايه رسميه تروي استشهاد هذا الرجل العظيم .

اصدر معهد فيزياء الاشعاع في جامعة لوزان السويسرية تقريرا قال فيه ان: عرفات مات مسموما بالبولونيوم المشع وقالت وكالة أنباء رويترز، الأربعاء، نقلا عن قناة “الجزيرة” القطرية، إن خبراء الطب الشرعي السويسريين عثروا على “مستويات قاتلة” من مادة “بولونيوم-210″ في عينات أخذت من جثة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات.

وأفادت سها عرفات، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل، بعدما تسلمت نتائج تحاليل للطب الشرعي في سويسرا لعينات من جثته، بأن عرفات مات مسموما بمادة “البولونيوم” المشع.وأضافت أرملة الرئيس من باريس، بعدما تسلمت تقريرًا …

اتساءل انا ومعي كل ابناء شعبنا الفلسطيني اين اللجنه المكلفه بالتحقيق باغتيال الشهيد ياسر عرفات من قيامها بدورها بالشكل المطلوب لماذا تركو الحديث عن اغتيال وقتلة ياسر عرفات الزعيم القائد فقط اخذوا وكالة حصريه بانهم المكلفين الوحيد للتحقيق بهذه القضيه الهامه.

التقرير الطبي الذي لم ينشر وموعودين بنشره خلال شهر حتى اغلقت النيابه الفرنسيه التحقيق بهذا الامر حسب تأكيدات ووعود ابن أخته الاخ الدكتور ناصر القدوه عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح ورئيس مؤسسة ياسر عرفات ولكن مهما كانت تفاصيل هذا التقرير فشبة التسمم هي المسيطرة حسبما أعلنت زوجته سهى عرفات وحسبما أعلن الفرنسيين وكشف بوسائل الإعلام . حتى الان لازال طي الكتمان وترفض الحكومة الفرنسيه اعطاء مزيد من المعلومات حول مقتل الشهيد الرئيس .

خلال السنوات الماضيه تابعت تصريحات قاده فتحاويين يدعون انهم عرفاتيون وانهم على نهج الرئيس الشهيد القائد تحدثوا مطولا لكل وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والكل منهم روى قصص وحكايات وروايات عن علاقته بالرئيس الشهيد وذكراياته معه ولكن ما استنتجته انه لا احد يعرف لماذا لم يتم تدويل قضية قتل الشهيد ياسر عرفات ولم يعمل احد منهم بالشكل المطلوب لايصال القضيه الى المحافل الدوليه لكي يتم محاسبة قتلة هذا الرجل العظيم .

اما الشهيد ياسر عرفات فالكل مجمع ان من قتله وسممه هو الاحتلال الصهويني وهناك مؤشرات واضحه وتصريحات قالها ارئيل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني وتقارير نشرت سنياريوهات متوقعه لكيفية اغتيال الشهيد ياسر عرفات ينبغي التحقيق فيها واثبات صحة تلك الفرضيات الجنائيه .

أصبحت قضية اغتيال الشهيد القائد ياسر عرفات احد طلاسم القرن الجديد وإحدى الجرائم التي ستنضم الى جرائم غامضة ارتكبت بالقرن الماضي كجريمة اغتيال جون كندي الرئيس الامريكي رغم وضوح القاتل والطريقة ولكن هناك من يريد ان تبقى القضية غامضة .

نريد نحن ابناء الشعب الفلسطيني ان نعرف كيف قتل هذا الرجل ومن يقف خلف قتله برواية رسميه يتم التصريح بها ومعرفة كل ملابسات عملية مقتله حتى نعرف ونوقف سيل الاتهامات التي يمكن ان تقودها اسرائيل وتتهم فلسطينيين بمقتله .

تاريخ القائد المؤسس ياسر عرفات ودوره ومكانته تجبر المسئولين على عمل هذا الأمر حتى لا يقال بان قاتل الرجل او من قدم مساعده لقاتليه يعيش وسطنا ومحمي من توجيه العقاب له ومحاكمته واعدامه فزوجته لازالت تصرح ان من قتل الشهيد ياسرعرفات يذهب وياتي ويعيش في داخل مقر الرئيس .

رحم الله الشهيد الرئيس ياسر عرفات رحمة واسعة فانا اقول كما قالت أسماء بنت ابي بكر لابنها قبل ان يواجهه اعدائه مايضير الشاة سلخها بعد ذبحها فابوعمار كان يتمنى الشهاده منذ بداية حياته ونجا من عشرات محاولات الاغتيال والقتل وغارات الطائرات والصواريخ والسيارات المفخخه ولكنه بالنهايه استشهد ونال ماتمناه طوال حياته نتمنى ان يتقبله الله ويجعله مع الشهداء في عليين .

رحم الله ابوعمار وأتمنى على كل من يقرا المقال ان يقرا الفاتحة على روحه الطاهر ويدعو على من قتله او شارك بقتله باي صوره من الصور .

ساق الله على ايام زمان وأيام الشتاء الجميله واكلاته الرائعة

29 أكتوبر

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d8%a6%d9%87كتب هشام ساق الله – بدا ا المطر يهطل على قطاع غزه في منخفض يزورنا خلال الايام القادمه حسب مايقوله الراصد الجوي هذا يذكرني ويذكركم جميعا بوحمات الشتاء واكلات البرد عبر ذكريات قديمه الجميع منا عايشها ودائما يحن اليها الله يرحمك يا امي ويرحم هديك الايام ايام الشتاء واكلات الشتاء اللذيذه ويرحم ايام الكانون والنار .

منذ ساعات العصر كنا نجمع الحطب ونشعلها حتى تصبح النار جمر وندخل الكانون الي بيتنا ونلتف حوله او كنا نقوم باشعال البابور ابو افتيله او ماكان يسمى بالاخرس وكم هو لذيذ ان تقوم بتحميص الخبز عليه وتقوم بعمل الشاي على الحطب او تقوم بدفن بطاطه او تشوي البندوره كنا لانشعر بالبرد ولا بالشتاء ونتمنى ان ياتي كل يوم حتى نفوع هذه الفوعه ونخرج عن التقليد والعادي .

اكلات كثيره اهل غزه كانوا ياكلوها في ايام الشتاء وسقوط المطر انقرضت لم يعد الا القليل الذين يتذكروها مثل حرق باصبح وباميه وعدس وسلق وعدس وملوخيه وفول وفوقعيه والحمصيص والكشك وششبرك ه والفتوش اكلات لذيذه وشتويه يحن ويتذكرها الكثير من الشباب الذين عاصروها ايام الفقر ودائما نحن اليها ونتمنى ان تقوم نسائنا بعملها ولكن .

والمفتول هو سيد اكلات الشتاء يوم الجمعه خاصه حيث كانت امي رحمها الله تقوم بفتل المفتول ونشره وعمله وتوزيعه على الاهل والاصدقاء والجيران مع الدجاج واللحم كم هو كرم الفقراء وروعتهم حين يقوموا بعمل اكلات مكلفه وحين اتذكر الكميات التي كانت تقوم بعملها امي اقول كان الله بعونها ورحمها الله كم كانت رائعه .

ما اجمل حلويات الشتاء الرائعه التي كانت تعملها امهاتنا مثل الزلابيه والعوامه والكلاج واصبع زينب وحلاوة السميد وكرابيج حلب والمهلبيه ورز بحليب والشعريه بالسكر والاكله اللذيذه رقاق مع حليب ومكسرات والي يقال لها في مصر ام علي وياعيني على الكستنه والبطاطا الحلوه على النار .

جلسات العائله حول الكانون في البرد الشديد والعاب الشتاء الجميله والمسابقات الثقافيه الاسئله والاجوبه والمنافسه على قول الشعر حسب القوافي واخر حرف وقول النكت كم كانت حياتنا سعيده وهادئه لم نفكر في شيء سوى ان تمضى الايام في ظل فقر شديد .

دائما الكهرباء تقطع في فصل الشتاء لساعات وكانت البدائل دائما جاهزه الشموع التي توضع في صحون حولها ماء لو مالت الشمعه او سقطت لاتحدث حريق في البيت او ضو لمبة الكاز فكانت الوالده تقوم بتنظيفه وتجهيزه لحين الطلب او اللوكس على الغاز مع الشنبر وكان يضيء بشكل واضح .

اما في هذه الايام فيمر الشتاء والصيف والربيع والخريف ولا احد يتذكر أي شيء عنه والاجيال القادمه لا تتذكر سوى الحرب والقصف والموت وانقطاع التيار الكهربائي واشياء ليس لها علاقه بما كنا نعيشه نحن الاباء في الزمن الجميل حتى اننا لا نستطيع ان ننقل لهم تجربتنا في ظل الحداثه والعمارات والبيوت الموجوده الان فلا شيء يسمح بها وهي مرفوضه عند ربة البيت بتخرب الديكور والطراشه والجبس واشياء كثيره .

60 عام على ذكرى مذبحة كفر قاسم الشاهده على ارهاب دولة الكيان الصهيوني

29 أكتوبر

%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85نقلها هشام ساق الله – مذبحة كفر قاسم عشية العدوان الثلاثي على مصر عهدت قيادة الجيش الإسرائيلي إلى إحدى الكتائب مهمة المرابطة على الحدود الأردنية الإسرائيلية وألحقت بها وحدة حرس الحدود التي يقودها الرائد شموئيل ملينكي على أن يتلقى أوامره مباشرة من قائد الكتيبة يسخار شدمي الذي أعطى سلطات كاملة من ضمنها فرض منع التجول ليلا على القرى العربية الموجودة في منطقة عمل كتيبته وهي قرى المثلث، كفر قاسم، وكفر برا، وجلجولية، والطيرة، والطيبة وقلنسوة، وبير السكة، وابتان.

كفر قاسم’ هي مدينة عربية فلسطينية داخل حدود عام 1948 لفلسطين التاريخيه تقع في قلب البلاد بالتمام على ربوة بارتفاع 150 متراً فوق سطح البحر، على بعد 20 كم شرقي مدينة يافا، تل أبيب اليوم، و8 كم شمال شرقي مدينة ملبس بيتاح تكفا اليوم)، وعلى بعد 40 كم من مدينة نابلس. وتبعد القدس عنها 60 كم. وهي من التجمعات العربية الحدودية الواقعة غربي الخط الأخضر، وهذا بالإضافة كونها أحد تجمعات منطقة المثلث وتقع في قاعدته الجنوبية. واكتسبت أهميتها الاستراتيجية كونها تقع على تقاطع طرق التجارة بين الشام ومصر وبين يافا ونابلس، هذا بالإضافة إلى خصوبة أرضها وقربها من منابع نهر العوجا الذي يصب مياهه في البحر المتوسط بالقرب من يافا..

في 29-10-1956 وهو اليوم الذي بدأ فيه العدوان الثلاثي على مصر استدعى شدمي الرائد ملينكي إلى قيادته وابلغه المهمات الموكولة إلى وحدته والتعليمات المتعلقة بطريقة تنفيذها، واتفقا على أن يكون حظر التجول على القرى المشار إليها من الساعة الخامسة إلى السادسة صباحاً، وطلب شدمي من ملينكي أن يكون منع التجول حازما لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار.

وقال له :” من الافضل قتيل واحد ” ( وفي شهادة أخرى عدة قتلى) بدلاً من تعقيدات الاعتقالات، وحين سأل ملينكي عن مصير المواطن الذي يعود من عمله خارج القرية دون أن يعلم بأمر منع التجول قال شدمي:” لا اريد عواطف” وأضاف بالعربية:” الله يرحمه”.

توجه ملينكي اثر ذلك إلى مقر قيادته وعقد اجتماعا حضره جميع ضباط الوحدة وابلغهم فيه أن الحرب قد بدأت وافهمهم المهمات المنوطة بهم وهي تنفيذ قرار منع التجول بحزم وبدون اعتقالات وقال:” من المرغوب فيه أن يسقط بضعه قتلى”.

جرى بعد ذلك توزيع المجموعات على القرى العربية في المثلث واتجهت مجموعة بقيادة الملازم غبرائيل دهان إلى قرية كفر قاسم.

وقد وزع دهان مجموعته إلى أربع زمر رابطت أحداهما عند المدخل الغربي للقرية.
وفي الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم نفسه استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع احمد صرصور وابلغه فرض منع التجول وطلب منه إعلام أهالي القرية بذلك، فقال له المختار إن هناك400 من الأهالي في العمل خارج القرية ولن تكون مدة نصف الساعة الباقية كافية لإبلاغهم ومسؤولية الرقيب أن يدع جميع العائدين من العمل” يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة”.

وفي الساعة الخامسة تماماً بدأت المذبحة عند طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شالوم عوفر على المدخل الرئيس فسقط43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي للقرية سقط ثلاثة شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان وأما في القرى الأخرى فقد سقط في قرية الطيبة، وهو صبي عمره 11 عاماً، وكان من بين الثلاثة والأربعين عربيا الذين قتلوا عند مدخل القرية سبعة من الأولاد والبنات وتسع من النساء شابات ومسنات أحداهن عمرها 66 عاماً وان الثلاثة الذين سقطوا في الطرف الشمالي للقرية فكان من بينهم ولدان عمراهما 9و15عاماً وفي وسط القرية سقط شهيدان من بينهما طفل عمره عمره 8 سنوات، وهكذا لم يتوقف أطلاق النار إلا بعد أن أصيب تقريبا كل بيت في كفر قاسم التي لم يكن عدد سكانها بتجاوز الألفي نسمة في ذلك الحين.

حاولت حكومة بن غوريون التكتم على المجزرة وإخفاء وقائعها حتى عن اليهود، إلا أن المعلومات التي بدأت تتسرب عن بشاعة ما حدث ( ولعل ذلك بهدف دفع عرب المثلث إلى الرحيل). مما اضطر الحكومة إلى إصدار بيان حول الحادث في 11-11-1956 وقام رئيس الحكومة ديفيد بن غوريون بتعيين لجنة تحقيق لاستيضاح ظروف الحوادث في القرى يوم 29-10-1956 ومعرفة مدى مسؤولية رجال حرس الحدود ضباطها وعرفاء وعساكر وما إذا كان من الواجب إحالتهم على المحاكمة وبيان التعويضات التي على الحكومة أن تدفعها للعائلات التي تضررت.

وقد توصلت اللجنة إلى قرار بإحالة قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسة الذين نفذوا أمراً غير قانوني إلى المحكمة العسكرية، وان الحكومة قررت دفع مبلغ فوري مقداره ألف ليرة إسرائيلية لكل عائلة متضررة، وقد استطاع عضو الكنيست توفيق طوبي وماير فلنر أن يخترقا الحصار المفروض على القرية فدخلاها يوم 20-11-1956، ونقلا أخبار المذبحة إلى أوري افنيري (صحفي إسرائيلي وعضو سابق في الكنيست ومؤسس حركة القوة الجديدة) وبدأت الحملة الإعلامية التي تمخضت عن عقد جلسة للكنيست استمرت 12 دقيقة حاول فيها توفيق طوبي فضح الجريمة ولكنه قوطع بصرخات أعضاء الكنيست، أما المجرمون الذي نفذوا المذبحة البشعة أو أصدروا الأوامر للقيام بها فقد استمرت محاكمتهم قرابة العامين، وفي 16-10-1958 صدرت الأحكام التالية بحقهم: حكم على الرائد شموئيل ملينكي بالسجن17 عاماً وعلى غبرائييل دهان وشالوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك في قتل 43 عربياً وأما الجنود الآخرون فحكموا بالسجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربيا إلا أن العقوبات لم تبق كما هي فقد قررت محكمة الاستئناف تخفيفها فأصبحت 14 عاماً لميلنكي و10 أعوام لدهان و9لعوفر، ثم جاء دور رئيس الأركان فخفض الأحكام عند مصادقته عليها إلى 10 أعوام لميلنكي ولعوفر و4 سنوات لسائر القتلة، ثم جاء دور رئيس الدولة الذي الذي خفض الأحكام إلى 5 اعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان، وأخيرا جاء دور لجنة إطلاق سراح المسجونين فساهمت بنصيبها وأمرت بتخفيض الثلث من مدة سجن كل واحد من المحكوم عليهم، وهكذا أطلق سراح أخر واحد منهم في مطلع عام 1960 أي بعد مرور ثلاثة أعوام ونصف على المذبحة.

أما العقيد يسخار شدمي الذي كان صاحب الأمر الأول في هذه المذبحة فقد قدم إلى المحاكمة في مطلع عام1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.

وقد اعتقدت حكومة بن غوريون أنها بهذه المحاكمة الصورية لشدمي استطاعت أن تنفي مسؤوليته عن هذه الجريمة وتنفض عن نفسها بشاعتها ناسية أن التاريخ سيظل يحمل (إسرائيل) برمتها عارها.