أرشيف | 9:21 ص

لم يبقى من الانتفاضة الثانيه الا اسمها بانتظار انهاء الانقسام الداخلي وقيادة الانتفاضه الثالثه

24 سبتمبر

%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%87كتب هشام ساق الله – اندلعت ارهاصات الانتفاضه الثالثه من مدينة القدس قبل احد عشر شهرا بانتظار ان تتجذر وتخرج عن تلقائيتها ينتهي الانقسام الفلسطيني الداخلي بها تقودها قيادة موحده تسعر نيرانها وتزيد من قوتها تتحول الى جماهيريه تقتلع الاحتلال الصهيوني من جذوره تحرر المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث المسجدين من اجل الانتصار لدين الاسلام ولن يستطيع احد ان يوقفها لا تنسيق امني ولا الحديث عن مصلحة الشعب الفلسطيني ستندلع وتشعر الارض من اول العالم العربي حتى اخره وكل العالم الاسلامي حتى تقام الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس .

بدا شعبنا انتفاضته الثانية بضرب ارئيل شارون المجرم الصهيوني بالنعال وسرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم جماهيريه في كل بقعة من بقاع وطننا المحتل حتى أصبحت عمليات استشهادية داخل الكيان نفذها شابات وشبان أبطال أوقعوا الخسائر الهائلة والرعب في صفوف الكيان الصهيوني حتى أصبحت عمليات إطلاق للصواريخ حسب ردات الفعل على الأحداث والبعض يهدد بانطلاق انتفاضه ثالثه لا احد يعرف متى ستندلع ولكن هذه الانتفاضة حتى الان لم يسدل الستار عليها وهي مستمرة بالتاريخ الفلسطيني .

قيل الكثير الكثير عن هذه الانتفاضة فقد مدحها الكثيرون وعدد جوانبها الايجابية وما عادت على شعبنا من نتائج وانجازات وانتقدها آخرين عددوا ما خربت على شعبنا بالمجال الاقتصادي والسيادة الوطنيه وحصارها لشعبنا الفلسطيني وإعطائها لدولة الكيان المبررات التي استطاعت ان تؤجل وتهرب من استحقاقات تاريخيه بحجة ممارسة المقاومة والتخلي عن السلام الموقع .

أيا كانت تلك المواقف فنحن في صراع مع هذا الكيان الصهيوني حتى قيام الساعة وبالنهايه سننتصر عليه وسينطق الحجر والشجر ويدلان على الصهاينة في كل فلسطين هذه حقيقة تاريخيه وستصدق ان شاء الله لانها جزء من عقيدتنا الاسلاميه .

فالانتفاضات التي تحدث على طريق تحقيق الحقيقة ألقرانيه انما هي تصلب من شعبنا وتقوي من عزيمته على طريق ان يتشكل المجتمع الإسلامي القوي الذي يمكن ان ينتصر على هذا الكيان الغاصب ويكون بحق راس الحربه للامه الاسلاميه والعربيه ويكون المجتمع متاخي متحاب قوي يستطيع تجاوز كل المحن والعقبات.

ألانتفاضه الثالثة وربما المائة في تاريخ شعبنا للوصول الى حلم الانعتاق والتحرر من كل انواع الاحتلال هي قدر ونصيب شعبنا الفلسطيني الذي يعيش في منطقه كتب الله عليها الرباط الى يوم الدين ومقارعة اعداء الله طوال ماقدر الله من عمر وسنوات جيل يتبع جيل اخر حتى نصل الى الجيل الذي سينتصر ويرفع راية لا اله الا الله .

هناك كثيرون سيسقطوا في تلك المعارك ويعاد صياغتهم بالأحداث والفتن من جديد حتى نصل الى المجتمع المشابه لمجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي انتصر على الكفار وغلبت الفئه القليله المؤمنه كل تلك الجيوش وسادت واقامت دولة العدل والاسلام .

ولكن الأهم ان دولة الكيان الصهيوني هذه الدولة المعتديه تدفع نفسها لتطبيق الحقيقة القرانيه باقامة الجدار العازل بين القرى الفلسطينية وسرق الأراضي وتصادرها كإحدى اهم النتائج لتلك الانتفاضة وتقاتل من خلف جدر حتى يتحقق وعد الله وتتصلب الامه وتصبح حسب الوعد القراني وتطابق الجيل الذي انتصر بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتهزم كل المعتدين وتقيم دولة العدل والاسلام .

ففي هذه المناسبة الخالدة على قلوب كل ابناء شعبنا نوجه تحيه الى الذين لازالوا على العهد عهد الشهداء باستمرار المقاومة المسلحة وباستمرار كل اشكال النضال ضد المحتلين الصهاينه حتى يتحقق حلم الشهداء بدوله كاملة السياده عاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني .

رحم الله الشهداء جميعا وشفى الله الجرحى واثابهم على صبرهم الطويل ومعاناتهم من جراء تلك الاصابات وفك اسر جميع الاسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الكيان الصهيوني وعوض الله جميع من فقد ارضه وبيته وخسر باعماله وتجارته على طريق تصليب هذه الامه وولادة جيل قوي يستطيع ان يطلق انتفاضه ثالثه بشكل سليم يتجاوز اخطاء الانتفاضتين الاولى والثانيه .

28أيلول/سبتمبر 2000 اندلاع انتفاضة الأقصى المجرم أرئيل شارون يقتحم المسجد الأقصى والمصلون يهبون لمنعه من الوصول إلى المصلى المرواني. وباحات المسجد الأقصى تشهد مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة عدد من المصلين الفلسطينيين وعدد من الجنود الإسرائيليين.

وفي اليوم التالي تصاعد الغضب من الانتهاك الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية ، واشتدت المواجهة حيث سقط في اليوم الثاني تسعة شهداء فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عندما هبت جموع غفيرة من المواطنين للدفاع عن الأقصى وحمايته من تدنيس الاحتلال، وقد تصاعدت الإحداث يوماً بعد يوم إلى أن تطورت إلى صدامات مسلحة عنيفة استخدم فيها جيش الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة،

واجتاح مناطق السلطة الوطنية ودمر مؤسساتها العسكرية والمدنية والعديد من البنى التحية، واجتاح الضفة الغربية في عملية عسكرية واسعة سميت بعملية ” الدرع الواقي” قتل خلالها آلاف المواطنين واعتقل عشرات الآلاف، واستخدمت إسرائيل خلال الانتفاضة أسلوب الاغتيال السياسي وطالت شخصيات قيادية بارزة من بينها ابو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والشيخ احمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، كما اعتقلت عدداً من القيادات الأخرى من بينها القائد النائب في المجلس التشريعي مروان البرغوثي والنائب حسام خضر وجمال حويله وجمال الطيراوي وعضو اللجنة التنفيذية القائد عبد الرحيم ملوح ، والقيادي في جبهة التحرير العربية ركاد سالم ونواب حركة حماس وصل عددهم اليى 32 في يوم من الايام ووزراء حكومة الوحده الوطنيه .

وخلال سنوات الانتفاضة حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرئيس ياسر عرفات في مقره في رام الله، ودمرته في محاولة لقتله أو إبعاده خارج الوطن، وحينها قال الزعيم عرفات قولته الشهيرة: ” يريدوني قتيلاً أو طريداً أو أسيراً، وأنا أقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً.

وبالفعل لم يغادر الرئيس مقره المدمر الا في رحلة العلاج إلى فرنسا حيث انتقل إلى جوار ربه شهيداً، وأعيد جثمانه الطاهر ليدفن في مقر حصاره في المقاطعة ( مقر الرئاسة في رام الله) الذي بات رمزاً من رموز الصمود والتصدي بوجه المحتل والإصرار على نيل الحقوق الوطنية المشروعة.

سيبقى شعار الصحافيين الفلسطينيين بالدم نكتب لفلسطين في اليوم العالمي للتضامن مع الصحافيين

24 سبتمبر

%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d9%87كتب هشام ساق الله – في السادس والعشرين من أيلول 1996 أصيب أكثر من 22 صحفيا بجراح على امتداد الوطن الفلسطيني في ملحمة كبيره جسد فيها حراس الكلمة والصورة هؤلاء الجنود المجهولين الذين ينقلون الكلمة والصورة إلى العالم فظاعة وشراسة جرائم الاحتلال الصهيوني الغاصب تم اعتماد هذا اليوم لما قدم هؤلاء الأبطال من دم وعرق بهذا اليوم الصاخب والدموي بمظاهرات اندلعت احتجاجا على افتتاح نفق بمحيط المسجد الأقصى أسفرت تلك الأحداث عن استشهاد 63 مواطناً، منهم 32 شهيداً في الضفة الغربية، و31 شهيداً في قطاع غزة.

الصحافيون هؤلاء الرائعين الذين قاموا بدورهم على خير وجه وادوا كل ماهو مطلوب منهم لوكالاتهم وتجاه الوطن لفضح ممارسات الكيان الصهيوني ونشر كل جرائمه وتوفير مواد اعلاميه من صور واخبار وتقارير لقد ابلوا هؤلاء الرائعين جميعا بلاءا حسنا في الحرب الاخيره على شعبنا الفلسطيني ففد استشهد منهم في هذه الحرب الطاحنه 18 شهيد من الصحافيين واصيب بجراح مختلفه 28 صحافي وصحافيه ودمرت بشكل كامل وجزئي بيوت 54 بيت وتم تدمير 17 مكتب ومؤسسه اعلاميه بشكل كامل وجزئي وتم اختراق 10 محطات تلفزيون واذاعه وموقع الكتروني من قبل الكيان الصهيوني .

مؤسسة الدوحه لحرية الاعلام اصدرت تقريرها حول نهاية الحرب المستعره على غزه وقدمت مجموعه كامله ومتكامله من المعلومات حول الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيين في قطاع غزه الذين استشهدوا والذين جرحوا والذين تم تدمير بيوتهم ومؤسساتهم وعانوا الكثير الكثير من الكيان الصهيوني الغاصب وقدموا كل شيء هؤلاء الرائعين الذين دائما يكتبوا لفلسطين بدمائهم ويعانوا معاناه مركبه في انهم في عين الاستهداف وبشكل مباشر اضافه الى تركهم اسرهم وبيوتهم من اجل لقمة العيش بالدرجه الاولى اضافه الى فضح ممارسات وعدوان الكيان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ونقل الحقيقه كامله الى كل العالم .

تحيه الى الابطال الذين لم يذكروا في هذا التقرير وهم بالمئات ويصلوا الى الالاف من الصحافيين الذين نجاهم الله من هذا العدوان وكانوا على مستوى الحدث والتحدي وعملوا كثيرا من اجل انتصار شعبنا والمقاومه وكل واحد منهم وواحده يستحق ان يتم وضع نجمة وشاره على صدره فقد كانوا جميعا ابطال ويستحقوا التكريم والثناء والاحترام الكبير .

في هذا اليوم العظيم الذي اعترف فيه العالم كله بالدماء الفلسطينيه النازفه وخاصه الصحافيين الفلسطينيين التي غطت احداث جسام وكانوا رجال ومهنيين وفضحوا ممارسات الكيان الصهيوني ونقلوا الحقيقه كامله الى كل العالم بالبث المباشر بالكلمه والصوره يستحقوا يوم عالمي للتضامن معهم .

اتمنى على كل الصحافيين بهذا اليوم العظيم ان يعلنوا رفضهم للانقسام ويسقطوا النقابتين في غزه والضفه ويجتمعوا من اجل اعادة الاعتبار للنقابه الام نقابة الصحافيين الفلسطينيين موحده تضم كل الصحافيين بغض النظر عن الانتماء السياسي تعمل من اجل تحقيق حقوق كل الصحافيين المسلوبه وتساعد كل الخريجين في ايجاد فرص عمل لهم وتدريبهم واعدادهم لكي يكونوا جاهزين للعمل بكل وقت فقيادة النقابتين مستفيدين من هذا الانقسام فقد وصل بعضهم الى مواقعهم في غفله من التاريخ .

حين اتخذ الاتحاد الدولي للصحفيين قراره بالتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين بيوم السادس والعشرين من كل عام أراد أن يعطي هؤلاء الفرسان حقهم وان تثمن دورهم العالي بحماية الكلمة وفضح الاحتلال الصهيوني نظرا لما قدموه من مسيرة عطاء بدأت مع بداية النضال الفلسطيني ومستمرة حتى تاريخنا الحاضر وستظل مستمرة حتى يتحقق وعد الله ويسود الحق ويتم اقتلاع جذور هذا الكيان الغاصب .

وتوالت الأحداث في يوم الجمعة 27/9/1996 وتجددت المظاهرات وسقط خلالها المزيد من الجرحى عرف من بين الصحفيين الجرحى مجدي العرابيد وشمس شناعه وخليل سعاده . .

مسيرة عطاء الصحفيين الفلسطينيين مستمرة ومتواصلة منذ البدايات الأولى لنضال شعبنا فالكلمة والكاميرا مترافقتين مع الطلقة والقذيفة ترسم لشعبنا ملامح من صور التاريخ العظيم والمشرف فأبطال الصحافة اغتيلوا وقتلوا وعذبوا في سجون الاحتلال الصهيوني والسجون العربية على حد سواء.

اصبح للصحافيين نقابتين احداهما في غزه مكونه من صحفي حركتي حماس والجهاد الاسلامي وبعض المستقلين التابعين لهما وفي الضفه امانه عامه ومجلس اداري يضم عدد من الصحافيين من قطاع غزه كاعضاء بالامانه العامه والمجلس الاداري ولدينا نائب نقيب ونائب رئيس للمجلس الاداري وهم ممنوعين من العمل النقابي بقطاع غزه لوجود وكالة حصريه للاسم والمهمه تحتكرها نقابة غزه وممنوعين اعضائها من السفر بحجة انهم ينازعوا نقابة غزه بالوكاله الحصريه ويكفي صحفين قطاع غزه ان النقيب والامانه العامه والمجلس الاداري يهنئوهم بمواليدهم ويعزونهم باقاربهم ويعطوهم شهاده ليكتب فيها انهم صحافيين .

لنتذكر في هذا اليوم الاخ والصديق العزيز الصحافي والكاتب والشاعر مهيب النواتي المخطوف من قبل النظام السوري في سوريا منذ عامين ونصف بدون ان يعرف له أي مكان له منا تحيه كبيره فقد شارك بالاحتفالات كلها وكان عريف الحفل في الاحتفال الاول الذي اقيم في مطعم السلام بمدينة غزه .

الشهداء الأبطال الذين مضوا إلى جنان العلى من كتيبة الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين هم كثر نذكر منهم الشهداء كمال ناصر، وماجد أبو شرار وغسان كنفاني وناجي العلي وهاني جوهرية، حنا مقبل، علي فوده وميشيل النمري وكوكبه كبيره ممن عملوا بالإعلام في منظمة التحرير على الساحة الأوربية قتلهم الموساد الصهيوني لمعرفته الأكيدة بخطورتهم وخطورة ما ينشرونه بوسائل الإعلام الغربية .

ونذكر الشهداء الذين سقطوا على ارض الوطن وأثناء تغطيتهم لمهامهم الشهداء حسن عبد الحليم الفقيه وخليل الزبن وهاني عابد و مازن دعنا وطارق أيوب ومازن الطميزي الذين استشهدوا على ارض العراق أثناء عملهم هناك و عزيز يوسف التنح و”محمد البيشاوي و عثمان القطناني و الصحفي الإيطالي رفائيل تشيريللو و “جميل نواورة و احمد نعمان و “امجد العلامي و عماد أبو زهرة و عصام مثقال التلاوي و نزيه عادل دروزة و فادي نشأت علاونة و المصور الصحفي البريطاني “جيمس ميللر و محمد أبو حليمة و حسن شقورة و فضل شناعة و عمر السيلاوي و إيهاب الوحيدي و باسل فرج و علاء مرتجى والمتضامن الصحفي الايطالي فيتوريو أريغوني .

وانضم الى القافله السابقه عدد كبير من الشهداء الصحافيين هم الشهداء رامي ريان – محمد الديري – بهاء غريب – حامد شهاب – حمادة مقاط -خالد حمد – سامح العريان – شادي عياد – عاهد زقوت – عبد الرحمن أبو هين – عبد الله فحجان – عبد الله مرتجى – عزت ضهير – علي أبو عفش – محمد ضاهر – نجلاء الحاج…

وغيب الموت عشرات من الصحفيين الذين عملوا وخدموا وطنهم وكانوا بحق فرسان كتيبة الإعلام نذكر منهم حكمت برزق وحسن الوحيدي وجودت شبلاق وعبد الله بن سعيد ومحمد ال رضوان والمحامي زهير الريس وكمال أبو شعبان وروحي صبح وسليمان أبو جاموس واحمد أبو لاشين وكان أخرهم المرحوم فتحي الرزاينة مدير إذاعة الوطن التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

20 عام على ذكرى انتفاضة النفق

24 سبتمبر

%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%82كتب هشام ساق الله – لازالت ذكرى انتفاضة النفق في مخيلة كل من شهدوا تلك الأحداث العاصفة والتي راهن عليها الكيان الصهيوني بأنه كبل السلطة الفلسطينية باتفاقيات ومواثيق وان أي احد من رجالها لن يطلق النار بيوم من الأيام على أي من جنود الكيان وحدث ما لم يتوقعه احد حين انحاز الجندي الفلسطيني إلى جانب شعبه وقاتل ببسالة .

انتفاضة النفق لازلت اذكرها حين اندلعت كنت حينها برفقه عدد من الصحافيين الفلسطينيين عند ميدان الشهداء والذي كان يقال له من قبل قوات الاحتلال مفترق نتساريم يومها انطلق الشبان الفلسطينيين بحجارتهم ضد المحتلين الصهاينة انتصارا لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وإعلانا برفض أي من الحفريات الصهيونية تحت الحرم المقدس .

ما اشبه اليوم بالامس فنفس الظروف التي تعيشها مدينة القدس المحتله تتصاعد وتتشابه الاحداث ولكن شتان بين رد الامس ورد اليوم فالمستوطنين الصهاينه يهاجموا كل يوم باحات المسجد الاقصى ويحاولوا اداء صلاتهم الشيطانيه في باحاته هناك دعوه للمستوطنين لاقتحام المسجد الاقصى يحشدوا اليها .

بالامس أي قبل 19 عام ردت جماهيرنا على عبث الصهاينه واستشهد الشهداء والجرحى وقاموا بثوره النفق الذي تم حفره تحت المسجد الاقصى رغم تكبيلهم باتفاقات اوسلوا ومابعدها فاليوم المقاومه بكل مسمياتها مدعوه للانتصار للمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين وثاني المسجدين فالدفاع عن المسجد الاقصى هو عقيده ودين .

وسرعان ما تطورت الأحداث لتصل إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين الجنود الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني في ملحمة بطوليه سقط فيها شهداء من أبناء الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية وأبناء حركة فتح اثبت فيها أبناء شعبنا أنهم رجال وعلى قدر المسؤولية.

امتدت تلك المواجهات والاشتباكات بالأسلحة والحجارة والمظاهرات التي امتدت على طول الوطن كله وعلى المحاور التي يتواجد فيها احد من قوات الاحتلال لعدة أيام متواصلة جن جنون الإحتلال على أثرها وأثبتت تلك الأحداث إن الأماكن المقدسة خطوط حمراء والمساس فيها يؤدي إلى تدمير لكل الاتفاقات ولكل المعاهدات .

ويومها أصيب في تلك الأحداث على امتداد الوطن الفلسطيني عشرات الصحفيين الفلسطينيين بجراح أثناء تغطيتهم لهذه الأحداث في كل مدن وقرى الوطن الفلسطيني المحتل وخاصة في قطاع غزه حيث أصيب العديد منهم بجراح وصل عدد المصابين إلى 20 جريح صحفي فقد أصيب يومها الصحافي زكريا التلمس ومجدي العرابيد ونجيب أبو الجبين وشمس عوده ( شناعه ) وآخرين .

أثبتت الأحداث صحة ما أراده الشهيد ياسر عرفات من توقيع اتفاقية أوسلو بنقل المعركة من خارج الوطن إلى داخل الوطن وهذا أول ما حدث حيث أدت هذه الإنتفاضة الكبيرة إلى بداية المواجهات والتي مهدت وأسست لانتفاضة الأقصى بعد سنوات قليله .

26 أيلول/سبتمبر 1996 انتفاضة النفق.

كان قرار حكومة التحالف القومي الديني اليمينية في إسرائيل بفتح النفق الممتد من أسفل الرواق الغربي للحرم القدسي إلى منطقة باب الفواغر احد أبواب المسجد الأقصى يمثل ذروة المعركة حول القدس ، واحد ابرز العوامل التي أخذت تتراكم بفعل احتدام المصالح الوطنية الفلسطينية وسياسة الإحتلال.

وفجر حدث فتح النفق الذي يبلغ طوله 488 متراً ويمتد حتى طريق الآلام ، انتفاضة شعبية فلسطينية تمثلت بأعمال احتجاج ومظاهرات سلمية ورغم ذلك سقط خلالها خمسة شهداء في مدينة البيرة في الضفة الغربية على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي ، من بينهم ثلاثة جنود من قوى الأمن الفلسطيني، وأصيب المئات بجروح ، ومنذ ساعات الصباح الباكر ليوم الخميس الموافق 26/9/1996 .

خرج آلاف الفلسطينيين من المدنيين في مظاهرات احتجاجية ضد جنود الإحتلال الإسرائيلي في مناطق عديدة في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة شارك فيها طلبة المدارس الذين نظموا مسيرات انطلقت نحو الحواجز العسكرية الإسرائيلية والى المستوطنات ، وواجهت الجماهير بالشعارات والهتافات الوطنية قوات الإحتلال ، وألقى المشاركون الحجارة تجاه قوات الإحتلال التي ردت بشكل عنيف بإطلاق النار على المتظاهرين من أسلحة مختلفة بالإضافة إلى استخدام الطائرات العمودية للتصدي للمدنيين العزل حيث استمرت في إطلاق النار لعدة ساعات.

وأسفرت أحداث هذا اليوم وما سبقه عن استشهاد 63 مواطناً، منهم 32 شهيداً في الضفة الغربية، و31 شهيداً في قطاع غزة. وتوالت الأحداث في يوم الجمعة 27/9/1996 وتجددت المظاهرات وسقط خلالها المزيد من الجرحى.

عام على رحيل المناضل الفتحاوي المبعد صافي عيسى صافي جبريل ابن قرية تقوع

24 سبتمبر

%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8aكتب هشام ساق الله – عام مضى قبل ايام على وفاة المرحوم المناضل الفتحاوي صافي عيسى صافي جبريل ابن قرية تقوع قضاء بيت لحم الى بارئها بعد معاناه وتشرد ونضال في صفوف الثوره الفلسطينيه في مدينة غزه رحل الساعه السابعه صباحا في جمعية الوفاء الخيريه لرعاية المسنين والعجزه في مدينة الزهراء وصلى عليه المصلين في مدينة الزهراء بمسجد حطين ودفن في مقبرة الزوايده رحمه الله واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون .

وقف ابناء حركة فتح وقفة رجل واحد ليقوموا بالواجب الى جانب اخوهم المناضل صافي واعدوا كل الترتيبات كان اهله موجودين معه ووقف المبعدين والاسرى المحررين ومبعدين كنيسة المهد وابناء حركة فتح في اقليم وسط قطاع غزه والمتقاعدين العسكرين من قيادات الاجهزه الامنيه في قطاع غزه واموا بيت العزاء وكان الاخ المناضل ابراهيم ابوالنجا امين سر الهيئه القياديه العليا وعضو المجلس الثوري على راس المعزين الذين تلقوا العزاء في المرحوم المناضل صافي .

اتصلت بالاخ الاسير المحرر المناضل الكبير اللواء هلال جرادات هذا الرجل الذي تبني قضية هذا المناضل منذ تحرره من سجون الاحتلال وتعرفه عليه وطرح قضيته العادله امام المستويات التنظيميه المختلفة اضافه الى انه كان يعوده بانتظام واستمرار ودائما كان يصطحبه بسيارته الى مدينة غزه ولم يقصر معه هو ومجموعه من ابناء حركة فتح .

المناضل صافي عيسى صافي مواليد قرية تقوع قضاء بيت لحم عام 1941 التحق بالجيش الاردني وخدم فيه مدة 6 سنوات والتحق سرا بصفوف حركة فتح عام 1966وشارك في احداث جرش وعجلون في الاردن وترك الجيش الاردني والتحق في صفوف حركة فتح مع كوكبه من ابناء الحركه الذي غادروا الجيش الاردني الى سوريا ومن ثم الى لبنان وكان ضمن صفوف حركة فتح .

كان ضمن القاطع الاوسط في لبنان وشارك في معارك الثوره الفلسطينيه جميعا خلال هذه الفتره تواجد الثوره في لبنان في الدامون والنبطيه وشارك في المعارك ضد القوات المسيحيه وشارك في الدفاع عن الثوره الفلسطينيه بعد الانشقاق وكان ضمن القوات التي قاتلت في طرابلس في مخيمات نهر البارد والبداوي وغادر الى العراق حيث استقر في معسكرات الحركه هناك .

بقي في بغداد حتى الغزو الامريكي الصهيوني عام 2003 واحتلال بغداد عاصمة الرشيد فغادر باتجاه الاردن ومن ثم الى الحدود السوريه العراقيه في مخيم التنف ومكث هناك قرابة 5 سنوات حتى تدخلت دولة البرازيل وتبنت تهجير مجموعه من العائلات الفلسطينيه المتواجده في هذا المخيم ومكث في البرازيل عدة سنوات حتى تم اقناعه بمغادر البرازيل باتجاه مصر على طريق العوده الى قريته ومحافظة بيت لحم عن طريق الوصول الى غزه اولا .

وصل الى غزه ولم يستطع ان يستعيد راتبه ولم يستطع ان يغادر قطاع غزه باتجاه محافظة بيت لحم رغم كل المحاولات التي قام بها ابناء حركة فتح والاتصال بقيادات في السلطه الفلسطينيه بعمل تصريح له كي يعود الى اهله واقاربه والى مايمتلكه هذا الرجل من اراضي هناك .

حاول هذا الرجل المناضل ان يستعيد راتبه ومخصصاته من حركة فتح وان يستعيد قيوده في صفوف الحركه وتم الاتصال مرات عديده في اللواء محمد يوسف مدير الادارة والتنظيم الذي وعد بحل القضيه ولكن حتى وفاة الرجل لم يقم احد بخدمته باستعادة راتبه او على الاقل مبلغ مالي يستطيع العيش منه .

سكن هذا الرجل في جمعية الوفاء الخيريه لرعاية المسنين والعجزه بمدينة الزهراء منذ قدومه الى قطاع غزه وفروا لهم المبيت والاكل والشرب وكل مايحتاجه وفي اخر ثلاثة شهور اصيب بمرض السرطان وتلقى علاج لهذا المرض .

كانت امنية هذا الرجل المناضل ان يعود الى محافظة بيت لحم والى قريته الذي ولد فيها والى اهله واقاربه ويستطيع ان يحصل على مخصصاته من حركة فتح ويستعيد رتبته العسكريه والتنظيميه ولكن للاسف توفي في مدينة غزه عسى ان يجعل ربنا من معاناته والمه وتشتته ونضاله في ميزان حسناته .

رحم الله الاخ المناضل صافي عيسى صافي جبريل هذا الرجل المناضل المحب الذي يتحدث بحب ووفاء لحركة فتح وتاريخها النضالي رغم انه ظلم من القائمين على هذه الحركه وتوفي وهو يحلم بالعوده الى بيت لحم التي عشقها واحبها وعاد من البرازيل على امل ان يعود اليها رغم الظروف الماليه الصعبه والفقر والتواجد بمؤسسه للمسنين كان يعاني على امل ان يعود مره اخرى ولكن للاسف قصر مسئولي السلطه والارتباط وحركة فتح في هذا الرجل المناضل توفي ولم يتزوج ولم ينجب اطفال وكانت عائلته في السنوات الاخيره ابناء مدينة الزهراء وحركة فتح واصدقائه الذين كانوا يترددوا عليه كل يوم حتى لايشعر بالغربه .

وقال فهمي كنعان الناطق باسم المبعدين لمراسل “معا” :”كانت هناك العديد من المطالبات بعودته الى بيت لحم عن معبر بيت حانون ولكن لم يهتم احد”، مناشدا الرئيس عباس بالتدخل لعودة المبعدين الى ذويهم، مشيرا الى المعاناة التي يعانيها المبعدون نتيجة حرمانهم من رؤية والديهم واخوانهم.