الابطال امثال البطل أحمد عبد العزيز نماذج مصريه يجب ان نكرمها دائما

22 أغسطس

احمد-عبد-العزيزكتب هشام ساق الله – الدم الممزوج بين الشعبين الفلسطيني والمصري ومئات الاف الشهداء الذين سقطوا من اجل فلسطين وسيسقطوا يجب ان نظل نذكرهم ونعددهم والبطل احمد عبد العزيز هذا القائد المصري الذي كان له دور كبير في التاريخ الفلسطيني وسقط من اجل فلسطين مرت امس ذكراه ويتوجب علينا ان نذكره ونذكر به اجيالنا القادمه فهو نموذج نضعه على الرؤوس وليس كامثال هؤلاء الفجره من المصريين امثال توفيق عكاشه وغيره من النماذج السيئه والتي لايمكن ان نطلق عليها انها مصريه فالمصري يعني بطل متمسك بقضية الامه العربيه ويعمل من اجل تحرير فلسطيني كل فلسطين .

امس رايت صورة البطل الشهيد احمد عبد العزيز على صفحة احد الاخوه ومكتوب عليها ان اليوم ذكرى استشهاده وبحثت في مدونتي ولم اكن قد كتبت عنه واردت ان اكتب عنه واذكر فيه قراء مدونتي فهذه النماذج المصريه البطله التي يجب ان نذكر بها ونعطي ومضات عنها .

ولد الشهيد البطل أحمد عبد العزيز في 29 يوليو 1907م بمدينة الخرطوم حيث كان والده الأميرالاى (العميد) محمد عبد العزيز قائد الكتيبة الثامنة بالجيش المصري في السودان، وقد كان والده وطنيا مخلصا فقد وقف مع الشعب أثناء مظاهرات 1919 وسمح لجنوده بالخروج من ثكناتهم للمشاركة في المظاهرات مع الشعب مما أدي إلى فصله من الجيش بعد غضب الأنجليز عليه.

على خطى والده نشأ أحمد عبد العزيز فقد أشترك في مظاهرات 1919 وهو في الثانية عشر من عمره وكان وقتها في المدرسة الثانوية، وفى العام 1923 دخل السجن بتهمة قتل ضابط أنجليزي ثم أفرج عنه وتم إبعاده إلى المنصورة.

التحق أحمد عبد العزيز بالكلية الحربية بعد تخرجه من المدرسة الثانوية وقد تخرج منها عام 1928م التحق بعدها بسلاح الفرسان ثم قام بتدريس التاريخ الحربي في الكلية الحربية. وقد تخرج من كلية أركان الحرب.

بعد قرار تقسيم فلسطين وانتهاء الانتداب البريطاني في 14 مايو 1948م وبعد ارتكاب العصابات الصهيونية لمذابح بحق الفلسطينيين العزل ثار غضب العالم العربي والإسلامي وأنتشرت الدعاوى للجهاد في كل أرجاء الوطن العربى. حينما صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947.

كان البطل أحمد عبدالعزيز هو أول ضابط مصرى يطلب بنفسه إحالته للإستيداع، هكذا تخلى عن رتبته وإمتيازاته من أجل الجهاد في سبيل الله على أرض فلسطين; ليشكل كتائب المجاهدين المتطوعين الفدائيين لإنقاذ فلسطين من آيدى اليهود. ويصبح قائدا لما يعرف بالقوات الخفيفة في حرب فلسطين.

وقام بتنظيم المتطوعين وتدريبهم وإعدادهم للقتال في معسكر الهايكستب، وقد وجهت له الدولة إنذار يخيره بين الاستمرار في الجيش أو مواصلة العمل التطوعي فما كان منه إلا أن طلب بنفسه إحالته إلى الأستيداع وكان برتبة القائمقام (عقيد)

بعد أن جمع ما أمكنه الحصول عليه من الأسلحة والذخيرة من قيادة الجيش وبعض المتطوعين وبعض الأسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية بعد محاولة إصلاحها إتجه إلى فلسطين برفقة قواته وقوات المجاهدين المغاربة بقيادة البطل أحمد زكريا الوردياني الذي انطوى وقواته تحت قيادة البطل احمد عبد العزيز حيث وصلوا إلى مدينة العريش يوم 3/5/1948 . وكان في استقبالهم وحسب التنسيق المسبق المجاهد عبد الرحمن الفرا رئيس بلدية خان يونس وعضو الهيئة العربية العليا لفلسطين، وبرفقته كل من الشيخ محمد عواد رئيس بلدية الفالوجة والسيد مصطفى العبادلة مختار عائلته.

بمجرد انتهاء عملية وصول جميع هذه القوات وبوصول قائدها أحمد عبد العزيز اتخذ قراراً بمهاجمة أول مستعمرة يهودية في طريقه عند دير البلح وهي مستعمرة كفار داروم بهدف تحريرها. ومستعمرة كفار داروم هي مستعمرة لليهود حصينة منيعة، اتُّخذت مركزا للعدوان على الفلسطينيين، ففاجأهم بهجوم خاطف زلزل قلوب اليهود، وألقى الفزع والهلع في نفوسهم، فخرجوا فارين يطلبون النجاة بعد أن ظنوا أن حصونهم مانعتهم من الخطر والتهديد.

كانت البداية موفقة زادت المجاهدين ثقة وإيمانا، وتطلعوا إلى عمليات جديدة وضربات موجعة، فتوجهوا إلى مدينة دير البلح، وكان لها أهمية خاصة؛ حيث تتحكم في طرق الاتصال بين غزة وخان يونس، فرسم “أحمد عبد العزيز” خطة للهجوم عليها، فحاصرها حصارا شديدا، وبعث اليهود إليها بمصفحات لإنقاذها وفك حصارها، فلما ترامت هذه الأخبار إلى “أحمد عبد العزيز” استعد لتلك المصفحات وفاجأها بمجموعة فدائية كمنت لها في الطريق، ورمَتْها بقذائف متتابعة نجحت في القضاء عليها، وفي الوقت نفسه كانت القوات الأخرى للفدائيين تضرب مستعمرات اليهود بكل ضراوة وبسالة حتى تمكنوا من دخول المدينة، وتطهيرها من العصابات اليهودية.

ثم أخذ إتجاهه إلى مدينة غزة حيث كان يرافقه من مدينة خان يونس الحاج موسى الصوراني عضو الهيئة العربية العليا إلى مدينة غزة ومنها إلى مدينة بئر السبع ثم الخليل محرراً بذلك كل صحراء النقب. وعند وصوله إلى مدينة الخليل انضم اليه القائد الأردني “”عبد الله التل”” الذي انشق عن الجيش العربي الأردني واضعاً نفسه وقواته تحت إمرة البطل احمد عبد العزيز.

دخل جيش المتطوعين المصري فلسطين عام 1948م ودخلت قوات منه إلى مدن الخليل وبيت لحم وبيت صفافا وبيت جالا في 20 مايو 1948م، وكانت هذه القوات مكونة من عدد من الجنود ونصف كتيبة من الفدائيين بقيادة أحمد عبد العزيز وكان يساعده اليوزباشي كمال الدين حسين واليوزباشي عبد العزيز حماد وكانت هذه القوات مزودة بالأسلحة الخفيفة وعدد من المدافع القوسية ومدافع من عيار رطلين بالإضافة إلى سيارات عادية غير مصفحة.

قبل أن يبدأ البطل الجهاد كان يجهز قواته نفسيا فكان يخطب فيهم قائلا: “أيها المتطوعون، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا أبواب الجنة، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف، فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم…”.

بدأ أحمد عبد العزيز أول ما وصل إلى بيت لحم باستكشاف الخطوط الدفاعية للعدو، وكانت تمتد من تل بيوت ورامات راحيل في الجهة الشرقية الجنوبية لالقدس بالقرب من قبة راحيل في مدخل بيت لحم الشمالي حتى مستعمرات بيت هكيرم وشخونات هبوعاليم وبيت فيجان ويفنوف ونشر قواته مقابلها.

عندما بدأت قوات الجيش المصري الرسمية تتقدم إلى فلسطين عرضت على أحمد عبد العزيز العمل تحت قيادتها، فتردد في بادئ الأمر لأن عمله مع المتطوعين كان يمنحه حرية عدم التقيد بالأوضاع والأوامر العسكرية ولكنه قَبِلَ في آخر الأمر أن يتولى مهمة الدفاع عن منطقة بئر السبع ولا يتجاوزها شمالاً؛ وبذلك يتولى عبء حماية ميمنة الجيش المصري والدفاع عن مدخل فلسطين الشرقي.

وجمع أحمد عبد العزيز قواته واخترق بهم صحراء النقب مارًّا بمستعمرة (العمارة) حيث ضربها بمدفعيته في (17 مايو) ودخل بئر السبع وقابله السكان مقابلة رائعة ولم يكد يستقر بها حتى بدأ أولى حركاته بضرب مستعمرة(بيت إيشل) الحصينة ثم شرع في توزيع قوته على هذه المنطقة فأرسل جزءًا بقيادة البكباشي زكريا الورداني ليحتل العوجة والعسلوج العربيتين، وأبقى جزءًا آخر بقيادة اليوزباشي محمد عبده ليتولى الدفاع عن مدينة بئر السبع ومنطقتها. وقد وضع الضابط الأردني عبد الله التل متمردا على أوامر قيادته القوات الأردنية في كل المنطقة تحت تصرف أحمد عبد العزيز دون علم قيادة الجيش الأردني لإيمانه بوطنيته وإخلاصه.

معركة مستعمرة رامات راحيل

كانت مستعمرة رمات راحيل تشكل خطورة نظرآ لموقعها الاستراتيجي الهام على طريق قرية صور باهر وطريق القدس – بيت لحم، فقرر أحمد عبد العزيز يوم 24 مايو 1948م القيام بهجوم على المستعمرة قاده بمشاركة عدد من الجنود والضباط من قوات الجيش الأردني.

بدأت المدفعية المصرية الهجوم بقصف المستعمرة زحف بعدها المشاة يتقدمهم حاملو الألغام الذين دمروا أغلب الأهداف المحددة لهم، ولم يجد اليهود إلا منزلا واحدا احتمى فيه مستوطنو المستعمرة، وحين انتشر خبر انتصار أحمد عبد العزيز بدأ السكان يفدون إلى منطقة القتال لجني الغنائم، والتفت العدو للمقاتلين، وذهبت جهود أحمد عبد العزيز في إقناع الجنود بمواصلة المعركة واحتلال المستعمرة سدى ووجد نفسه في الميدان وحيدآ إلا من بعض مساعديه مما أدى إلى تغير نتيجة المعركة بعدما وصلت تعزيزات لمستعمرة رمات راحيل قامت بعده العصابات الصهيونية بشن هجوم في الليل على أحمد عبد العزيز ومساعديه الذين بقوا، وكان النصر فيه حليف الصهاينة، والمؤرخون يقارنوا بين هذا الموقف وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم حين سارع الرماة إلى الغنائم وخالفوا أوامره في غزوة أحد وتحول النصر إلى الهزيمة.

القائد المصري أحمد عبد العزيز يفاوض القائد موشي ديان واقفا لرفضه الجلوس معه إلي طاولة واحدة

في الوقت الذي أستطاعت قوات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز من تكبيد العصابات الصهيونية خسائر فادحة فقطعت الكثير من خطوط أتصالاتهم وأمداداتهم، وساهمت في الحفاظ على مساحات واسعة من أرض فلسطين قبلت الحكومات العربية الهدنة العربية اليهودية 1948 ووقف إطلاق النار لمدة أربعة أسابيع تبدأ من (13 شعبان 1367هـ 11 من يونيو 1948م) مما أعطى للصهاينة الفرصة لجمع الذخيرة والأموال وأعادة تنظيم صفوفهم.

قاموا باحتلال قرية العسلوج لقطع مواصلات الجيش المصري في الجهة الشرقية وكانت قرية العسلوج مستودع الذخيرة الذي يمون المنطقة وفشلت محاولات الجيش المصري لاسترداد القرية فاستعانوا بالبطل أحمد عبد العزيز وقواته التي تمكنت من دخول هذه القرية والاستيلاء عليها. حاول بعدها الصهاينة احتلال مرتفعات جبل المكبر المطل على القدس حيث كان هذا المرتفع أحد حلقات الدفاع التي تتولاها قوات أحمد عبد العزيز المرابطة في قرية صور باهر، ولكن أستطاعت قوات أحمد عبد العزيز ردهم وكبدتهم خسائر كثيرة.

كان البطل فخوراً بجنوده وبما أحرزوه من انتصارات رائعة مما جعله يملي إرادته على الصهاينة، ويضطرهم إلى التخلي عن منطقة واسعة مهدداً باحتلالها بالقوة، وبعد هذه البطولات التي سطرها جاءت نهاية هذا البطل

من كلماته

“…أيها المتطوعون، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا الجنة، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف؛ فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم…”.

قال أحمد عبد العزيز لصلاح سالم في أخر إجتماع عسكري في فلسطين قبل إستشهاده “النضال الحقيقي ليس هنا ميدانه (يقصد فلسطين) , لا تنس هذا , النضال الحقيقي ميدانه مصر بالذات” مما مهد لقيام الثورة المصرية في عام 1952.

“إن حربًا هذه أهدافها هي الحرب المقدسة وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا أبواب الجنة، ويضع على هامتنا أكاليل المجد والشرف. ولا تنسوا أن هذه الأراضي التي سنحارب عليها قد حارب أجدادنا عليها في عصور مختلفة، وسجلوا لنا مجدًا عظيمًا خالدًا، فلنرد هذا المجد الأبدي ولنخش غضب الله وكلمة التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم”.

“نحن نحارب لحماية بلادنا وأولادنا وأحفادنا وأعراضنا وآمالنا في المستقبل من خطر اليهود الذي لا يضاهيه خطر في الشرق”

تم إطلاق اسمه على العديد من الشوارع الرئيسية والمدارس في مصر شارعين بمحافظة القاهرة:

شارع البطل احمد عبد العزيز في باب اللوق بمنطقة وسط البلد وشارع أحمد عبد العزيز في منطقة عين شمس

وفلسطين له نصب تذكارى شامخ في مقبرته في قبة راحيل شمال بيت لحم.

تم تخليد ذكراه على النصب التذكاري للقوات المصرية في إسرائيلل على شكل المسلة المصرية في التي تسجل أقصى عمق وصله الجيش المصري في حرب 1948 والتي تم إقامتها بموجب اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في بند النصب التذكارية في البلدين.

وفي خان يونس تم إطلاق اسمه على: مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز الابتدائية بمدينة خان يونس و مدرسة أحمد عبد العزيز الأساسية (أ) للبنين التي تم افتتاحها في عام 1952 و مدرسة أحمد عبد العزيز الإعدادية في خان يونس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: