عامان على رحيل الشاعر الكبير سميح القاسم

16 أغسطس

شمسح القاسمكتب هشام ساق الله – في التاسع عشر من شهر اب اغسطس عام 2014 رحل عنا الشاعر الشاعر الكبير والمناضل الوطني سميح القاسم في عز العدوان والحرب الصهيونيه على قطاع غزه لم نحتفل به ولم نودعه كما ينبغي بعد 6 سنوات من رحيل صديقه وشطر البرتقاله الثاني الشاعر محمود درويش بنفس الشهر الذي رحل فيه كدليل على تعلق الاثنين ببعضهم البعض وهؤلاء شكلا مع عدد كبير من شعراء فلسطين مايسمى او يطلق عليه الشعر المقاوم الذي ترجم الى كل لغات العالم وتم طبع انتاجهما مرات ومرات وكلما تقرا شعرهم تشعر انك تعيش ثوره مستمره وكانه كتب اليوم ولنفس وضعنا الحالي .

المثقفون والشعراء في قطاع غزه ينبغي ان يقيموا هذا العام حفل تابيني للشاعر الكبير سميح القاسم يليق به وبعطائه وبنضاله فحين توفي لم نحتفي به ولم يقم له أي شيء في قطاع غزه توفي ونحن في الحرب والعدوان لم نحتفل به والعام الماضي لم يتذكره احد كالعاده فهم يتذكروا محمود درويش اكثر لذلك ينبغي الاحتفاء بالاثنين معا .

بعد معاناة طويله مع المرض اليوم انتقل الى رحمة الله تعالى شاعرنا الكبير المناضل سميح القاسم الذي طالما امتعنا وثورنا بشعره المناضل وحولنا الى ثوره كبرنا على اشعاره وقصائده المقاتله احببناه دون ان نراه وتعلقنا به وتابعنا اخباره واشعاره فهو وحده ثوره مستمره كان اعنف على الكيان الصهيوني من كل العمليات فلم يستطيعوا ان ينتصروا عليه او يقتلوه او يحيدوه وظل يناضل حتى توفي في داخل الوطن .

اذكر اني كنت اتابع رسائل الشاعر محمود درويش الى صديقه شق البرتقاله الثاني سميح القاسم كانت تنشر في الصحف المحليه الفلسطينيه وكانت قطع ادبيه بينهما وكان في حينه محمود درويش عضو باللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير رئيس الدائره الثقافيه فيها الى حبيبه وصديقه سميح القاسم الموجود في الوطن المحتل تحت الاحتلال الصهيوني وكم كنا نستمتع بهذه الكلمات الجميله الرائعه .

حين تبحث عن سميح القاسم على شبكة الانترنت وتسمع الى قصائده بصوته تشعر انك تحلق في سماء الوطن وتجعلك كانك تناضل وتقاتل وتتمسك بحقك التاريخي والنضال ضد الصهاينه حتى الانتصار عليه كم هو رائع هذا الرجل وكم صوته جميل هذا الفدائي الذي ظل متمسكا في وطنه ورفض الرحيل عنه حتى اخر يوم بحياته .

” سنكتب، لا شيء يثبت أني أحبك غير الكتابة

أعانق فيك الذين أحبوا ولم يفصحوا بعد عن حبهم

أعانق فيك تفاصيل عمر توقف في لحظة لا تشيخ ”

محمود درويش ١٩٨٦

” هل أذكرك بقصة أخرى من قصص الجوع اللذيذة؟ حسنا. ها أنت ذات مساء تأتي إلى منزلي في شارع يافا، تلوب قليلا ولا تستقر على مقعد، تمسك كتابا وتفتح راديو. تغلق النافذة وتفتح الثلاجة ثم تصرخ : ” أريد أن آكل. أنا جائع! ” وأهدئ من روعك: ” لا بأس عليك، إنني متضامن معك، ضع جوعك إلى جانب جوعي وسنحظى بوجبة فاخرة “

سميح القاسم 29/6/1986

كنت ولا أزال أرى أن كتاب الرسائل هو أفضل ما قرأت خلال عام ٢٠١٢ .. التجرد والعاطفة والجوع والشتات الفلسطيني في أبهى الصور النثرية بين عمودين للشعر الفلسطيني..

محمود درويش وسميح القاسم في فسحة من قصيدة و ثلاثة حزم من الرسائل المتبادلة عبر ٢١١ صفحة. وددت أن أكون فيها طابعا بريديا أو ساعي البريد نفسه، وددت أن أكون ورقة محملة بهذا القدر من الشاعرية والصدق، لم أفلح. سميح باكيا ودرويش تفضحه دموعه.. وماذا أيضا؟

أقتبس :

– فهل تغفر الأم لي رحيلي إلى امرأة ثانية ؟

– كم تبهجني قراءة الرسائل! وكم أمقت كتابته، لأني أخشى أن تشي ببوح حميم قد يخلق جوا فضائحيا لا ينقصني.

– إنني أبكي أيها الأخ البعيد، أبكي وأنا أكتب لك هذه الكلمات، أبكي ولا أخجل، على الرجال أن يبكوا أحيانا، دفعا للخجل، احتيالا على الحياة والتفافا على الموت.

– إلى متى أغبطك؟ إلى متى تغبطني؟ وإلى متى تدعوني إلى مقايضة الحنين بالكتابة.. إلى متى أتدفأ من الكلام بالكلام ؟

– كان من الممكن إنقاذ الكثيرين لو كانت هناك يد، أو رسالة، أو سبب للحياة.. لا أحد.. أنقذني من سطوة هذا الحنين. أُكتب إلي.. أُكتب إليك!

– في قلب كل واحد منا شجرة عارية في ساحة خالية.. شجرة تنتظر طائرا لا يحط عليها إلا ليرحل عنها…

– لا شهية لي.. لا شاعرية في .. فماذا أفعل ؟ ولكن كان علي أن أقرأ. فقرأت ما ليس معروفا من شعري.. قرأت القصائد الشخصية فاشتقت إلى الشعر، اشتقت كثيرا إلى الخيبة! أما من مكان للفرح في القصيدة. أما من مكان للقوة. أما من مكان إلا لما فينا من ضعف انساني ومن هشاشة في العزلة. أهذا هو مجال الشعر؟

– لا بأس عليك إذا أنت أحزنتك سخريتي بعض الشيء، فإنا نتسلى بأعصابنا، ونلوذ بما نبقى من هواجسنا: احتمي بهبلك كما تحتمي بهبلي، ونظل رغم كل شيء، ولدين عاقلين لدرجة الفجيعة.

– ونحن شقيقان

حلما وسخفا

وتعرف قلبي

وتعرف حزني

ووردة حبي

وخيبة ظني

وتبصر بيتك في وهج صوتي

وأسمع صوتك

في صمت بيت

” ورب أخ لك “

وسميح القاسم، هو أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي عام الـ 48، مؤسس صحيفة كل العرب ورئيس تحريرها الفخري، عضو سابق في الحزب الشيوعي.

ولد القاسم وهو متزوج وأب لأربعة أولاد هم (وطن ووضاح وعمر وياسر) في مدينة الزرقاء الأردنية في الـ11 من ايار عام 1939 لعائلة عربية فلسطينية من قرية الرامة وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة، وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.

ويعد القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وسجن أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه. وقد قاوم التجنيد الذي فرضته اسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي اليها. اشتغل مُعلماً وعاملاً في خليج حيفا وصحفياً.

والقاسم شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

كتب القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

كانَ والدُهُ ضابطاً برتبةِ رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثراً عميقاً في نفسه: ‘حسناً لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي’.

وروى بعض شيوخ العائلة أنَّ جدَّهم الأول خير محمد الحسين كانَ فارساً مِن أسياد القرامطة قَدِمَ مِن شِبه الجزيرة العربية لمقاتلة الروم واستقرَّ به المطاف على سفح جبل حيدَر في فلسطين على مشارف موقع كانَ مستوطنة للروم. وما زالَ الموقع الذي نزل فيه معروفاً إلى اليوم باسم ‘خلَّة خير’ على سفح جبل حيدر الجنوبي.

وآل حسين معروفون بميلهم الشديد إلى الثقافة وفي مقدّمتهم المرحوم المحامي علي حسين الأسعد، رجل القانون والمربي الذي ألّفَ وترجَمَ وأعدَّ القواميس المدرسية وكتَبَ الشِّعر وتوزَّعَتْ جهودُهُ بينَ فلسطين وسوريا ولبنان وأَقامَ معهد الشرق لتعليم اللغات الأجنبية في دمشق.

كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

أسهَمَ في تحرير ‘الغد’ و’الاتحاد’ ثم رَئِسَ تحرير جريدة ‘هذا العالم’ عام 1966. ثُمَّ عادَ للعمل مُحرراً أدبياً في ‘الاتحاد’ وآمين عام تحرير ‘الجديد’ ثمَّ رئيس تحريرها. وأسَّسَ منشورات ‘عربسك’ في حيفا، مع الكاتب عصام خوري سنة 1973، وأدارَ فيما بعد ‘المؤسسة الشعبية للفنون’ في حيفا.

رَئِسَ القاسم اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. ورئس تحرير الفصلية الثقافية ‘إضاءات’ التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم. وهو رئيس التحرير الفخري لصحيفة ‘كل العرب’ الصادرة في الناصرة.

صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.

تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة ‘غار الشعر’ من إسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي. وحصلَ على جائزة البابطين وحصل مرّتين على ‘وسام القدس للثقافة’ من الرئيس ياسر عرفات، وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ من مصر وجائزة ‘السلام’ من واحة السلام، وجائزة ‘الشعر’ الفلسطينية.

وكتب سميح القاسم قصائد معروفة وتغنى في كل العالم العربي منها قصيدته التي غناها مرسيل خليفة ويغنيها كل اطفال فلسطين وتغنى في كل مناسبة قومية “منتصب القامة امشي .. مرفوع الهامة امشي …في كفي قصفة زيتون… وعلى كتفي نعشي، وانا امشي وانا امشي”.

اشتهر بكتابته هو والشاعر محمود درويش الذي ترك البلاد في السبعينيات ‘كتابات شطري البرتقالة’. ووصف مدير مؤسسة محمود درويش الكاتب عصام خوري هذه المراسلات بأنها ‘كانت حالة ادبية نادرة وخاصة بين شاعرين كبيرين قلما نجدها في التاريخ.

توزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة ومن بينها:

مواكب الشمس -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1958م)
أغاني الدروب -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1964م).
إرَم -سربية- (نادي النهضة في أم الفحم، مطبعة الاتحاد، حيفا، 1965م).
دمي على كفِّي -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1967م).
دخان البراكين -قصائد- (شركة المكتبة الشعبية، الناصرة، 1968م).
سقوط الأقنعة -قصائد- (منشورات دار الآداب، بيروت، 1969م).
ويكون أن يأتي طائر الرعد -قصائد- (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1969م).
إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل -سربية- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1970م).
قرقاش -مسرحية- (المكتبة الشعبية في الناصرة، مطبعة الاتحاد، 1970م).
عن الموقف والفن -نثر- (دار العودة، بيروت، 1970م).
وتدهورت الحالة الصحية للقاسم في الأسبوعين الماضيين جراء معاناته من مرض السرطان الذي ألم به منذ سنوات.

ونعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، الذي غيبه الموت مساء اليوم الثلاثاء، بعد صراع مع المرض.

وقال الرئيس إن الشاعر القاسم، صاحب الصوت الوطني الشامخ، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، والذي كرّس جلّ حياته مدافعا عن الحق والعدل والأرض.

رحم الله الشاعر الكبير سميح القاسم هذا المناضل والثائر الذي سنظل نستمع الى قصائده واشعاره ونتمسك بتعاليمه ووصاياه الذي ظل حتى اخر لحظه متمسك في الارض ولم يرضى ان يغادره ظل يسافر ويرجع ويعود اليها حتى توفي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: