ذكريات اول هدنه حدثت بالحرب والعدوان الصهيوني الذي استمر 51 يوم قبل عامين

28 يوليو

غزهكتب هشام ساق الله – ليس غريبا ان يكون شعار مدينة غزه هو الطائر الفينيقي القديم العنقاء فهو كما تقول الاسطوره يتجدد ويخرج من وسط الدمار واليوم خرجت لامارس الهندنه الانسانيه التي تم التوصل اليها وتوجهت الى وسط مدينة غزه الى البلد القديم شاهدت غزه التي تعبىء نفسه لجولات قادمه من الاستشهاد والحياه والموت لكي تجدد صمودها وقدرتها على الصبر والانتصار على الكيان الصهيوني .

حاله كبيره من الزحمه الشديده في الطريق الى منتصف المدينة فقد دخلت شارع الشهيد جمال عبد الناصر الثلاثيني باتجاه الى دوار عسقوله ولم استطع المرور من هناك ودخلت الى عمق سوق فراس التاريخي القديم في مدينة غزه وشاهدت الناس تتزود بالمواد التموينه الفقراء يشتروا الخضره والجميع يحمل اكياس ويجري بسرعه كانه يريد ان يقضي كل متطلباته بسرعه قبل ان يحدث أي طارىء او شيء .

شارع عمر المختار مزدحم بشكل كبير وطابور طويل اما الصراف الالي بالبنك العربي في ميدان فلسطين وزحمه شديده جدا في شارع فهمي بك الحسيني وفي مدخله امام بنك الاردن ودخلت عنق الزجاجه المنطقه الزحمه الشديده باتجاه بنك فلسطين الفرع الرئيسي وشاهدت حاله كبيره من الزحمه الطابور لم اراه بحياتي امام البنك فكل الفئات المستفيده من الراتب اسر الشهداء والموظفيين والتجار والجميع امام البنك ينتظروا دورهم حتى ياخذوا اموال ليشتروا اغراضهم ويعودوا للبيت .

وانا اتجه نحو حي الشجاعيه طوال الطريق اشاهد سيارات تحمل فرشات وتكاتك وشاحنات يبدو ان اهالي الشجاعيه يستخرجوا فرشاتهم واحتياجاتهم الماسه في المناطق التي يعيشوا فيها بالمدارس او لدى اقاربهم او اصدقائهم منظر لافت جدا .

في الطريق شاهدت احد الاخوه من ابناء حي الشجاعيه وقال لي ان زلزال ضرب حي الشجاعيه اكد ان هناك تجريف كامل لمربعات واماكن واسعه في شارع النزاز وشارع بغداد هناك دمار لايمكن وصفه وهناك شهداء تحت الانقاض الطواقم الطبيه تقوم باستخراجها وبين الفتره والاخرى اسعاف يدخل الى الشجاعيه واخر يخرج منها .

طوال الطريق وانا امر اقف واسلم على اصدقاء ومعارف وابناء الحركه الذين يعرفوني غزه مثل يوم القيامه الكل مشغول بحاله ويحاول ان يفعل مايريد وما خطط له منذ خروجه من البيت حتى انتهاء فترة الهدنه الانسانيه حتى الساعه الثامنه مساءا والجميع .

رجال غزه جميع من شاهدت وانا امر في شوارع ذقون كبيره وشعور كبيره فعلا نحن خارجين من حالة حرب والوجوم على وجوه الجميع والكل مشغول ورغم هذه الظروف الصعبه مررت ب3 طوش بين سائقي السيارات والبائعين ويشدوا ببعضهم البعض لا احد يعذر الاخر والناس الله يكون بعونها الكل مشدود .

دخلت الى حارتنا حارة بني عامر لكي اسلم واشاهد والدي الحاج شفيق ساق الله الذي لم اراه منذ اسبوعين تقريبا وشاهدته وقبلت يده ووجهه وشاهدت شقيقاتي واخوتي وسلمت عليهم واشتريت القائمه التي كتبتها زوجتي ووضعتها على السكوتر وعدت مجددا الى بيتي بحي الرمال الجنوبي خلف الجامعه الاسلاميه .

غزه جاهزه لكل الاحتمالات وكل الخيارات فاهلها اعتادوا حالة الحرب وهم جاهزين لكل الحالات يتجهزوا لحرب طاحنه يمكن ان يصعدها الكيان الصهيوني او لهدنه تستمر فترة الحرب .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: