14 عام على ذكرى اغتيال الشهيد المجاهد القائد صلاح شحاده

22 يوليو

صلاح-شحادهكتب هشام ساق الله – 14 عام على ذكرى اغتيال الشهيد المجاهد القائد صلاح شحاده بالقاء قنبله وزنها طن على المنطقه التي يسكن بها من قبل طائرات الكيان الصهيوني ولعل الايام التي نعيشها هذه الايام تشبه تلك اللحظات التي حدثت في ذلك الوقت وصور الشهداء والبيوت التي تم هدمها تشابه مايحدث اليوم في كل مكان في قطاع غزه رحم الله هذا المناضل الوطني الوحدوي من طراز فريد في ذكرى استشهاده .

تعرفت على الشهيد صلاح شحاده في الجامعة الاسلاميه كمدير لشئون الطلبة ويومها جمع الكتل الطلابية قبل الانتخابات لتعريفهم بنظام عملية الانتخابات المتبعة وحضرت كمندوب عن حركة الشبيبة الطلابية هذا الاجتماع ويومها تعارفنا وعرف والدي وسألني عن إخباره فقد عملا معا بالشئون الاجتماعية وطلب مني ان اسلم عليه لاحظت فيه أن يختلف عمن تعاملت معهم من حركة حماس .

وبعدها اعتقل عدة مرات ولم أره ولكني سمعت عن طيبته ونضاله وسلاسة تعامله الوطنية بحيث كل من تحدثت معهم وعايشوه داخل قلاع الأسر كانوا يقولون انه يختلف عن كل من تعاملوا معهم من قادة حماس فهذا الطراز من المناضلين هم من الشهداء الذين ينتظرون اللحظة التي يستشهدوا فيها فهم يتعاملون بروح الملائكة في التعامل .

يوم اغتياله كنت في مستشفى الشفاء فقد كانت زوجة أخي قد وقعت وانكسرت قدمها وتوجهت هناك لمعرفة وضعها وتركت المستشفى بعد أن قام الأطباء بعمل اللازم ووصلت إلى مسجد المغربي القريب من بيتي في حي الدرج وإذا بصوت انفجار كبير وقع صوت غير عادي كبير جدا انقطع التيار الكهربائي عن كل المنطقة وتوجهت إلى البيت لسماع الراديو ومعرفة ما حدث وبعد ساعة من الخبر بدأت الأخبار تتوارد عن استشهاد قائد كبير في القسام سرعان ما عرف انه الشهيد صلاح شحاده واستشهد معه عدد كبير من أبناء المنطقة التي يسكن فيها بلغ عددهم 15 شهيدا معظمهم من الاطفال .

اخبرني شقيقي الذي شاهد الجثث الأولى من المجزرة التي ارتكبت في منطقة الدرج ووصف لي بشاعة المنظر فقد كان منفعلا مما حدث أطفال أقدام أرجل رؤوس جثث متفحمة السيارات تأتي بأصوات عاليه وتقف أمام وحدة الاستقبال منظر يقشعر له الأبدان .

وقد توجهت بالصباح الباكر الى المكان لأرى ما حدث وإذا أشاهد بان منطقه كأمله تم محوها عن الأرض مربع كامل غاب عن الخارطة بيوت مهدمه وحكايات سمعتها من سكان المنطقة فقد كان ضمن الحادث أكثر من عائله تنتمي إلى حركة فتح من بين الضحايا ال مطر وال الحويطي وقد قام يومها أخي أمين سر منطقة الصبره احمد الحويطي بشرح مأساة عائلته وكيف استشهد أبناء أخيه وزوجة أخيه وروى لي الأخ انور مطر مأساة عائلة مطر حيث استشهد يومها 6 من أبناء عائله واحده .

وسرعان ما بدأت الإخبار تنتشر بان الطيران الصهيوني قد استعمل لاغتيال الشهيد صلاح شحاده وزوج ابنه وزوجته طن من المتفجرات في جريمة لم يسبق لها مثيل حيث كان الطيار الصهيوني يعلم بوجود عائلات وضحايا مع الشهيد شحاده وتلقى الأمر من شارون بضربه هو ومن حوله للانتقام من هذا الشهيد البطل وقتله ولكن شارون كان يعتقد انه انتصر بل انه ترك العار لدولته طوال العمر وسيظل هو ومن ارتكب الجريمة مطارد من قبل مؤسسات حقوق الإنسان الدولية .

22 تموز/يوليو 2002 استشهاد القائد الشيخ صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام ، اثر قيام طائرات إسرائيلية من طراز أف 16 قبل منتصف الليل بالإغارة على مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق يقع في منطقة الدرج وسط مدينة غزة. وقد أدى القصف إلى هدم المبنى ومبنيين آخرين والى استشهاد الشيخ صلاح شحاده و 15 مواطنا وجرح أكثر من150 آخرين.

والشيخ صلاح مصطفى محمد شحادة من مواليد 1953 بمدينة يافا، نزحت أسرته إلى قطاع غزة من يافا بعد احتلالها عام 1948 وأقامت في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بيت حانون شمال غزة، وأكمل المرحلة الثانوية في مدرستي فلسطين ويافا الثانوية بمدينة غزة.

حصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية من مصر.و عمل باحثا اجتماعيا في مدينة العريش بصحراء سيناء، وعين لاحقا مفتشا للشؤون الاجتماعية في العريش. وبعد استعادة مصر مدينة العريش من إسرائيل في عام 1979 انتقل للإقامة في بيت حانون وعمل مفتشا للشؤون الاجتماعية لقطاع غزة.

استقال من عمله في الشؤون الاجتماعية وانتقل للعمل في دائرة شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية بغزة.

اعتقلته السلطات الإسرائيلية في عام 1984 للاشتباه بنشاطه المعادي للاحتلال الإسرائيلي، ورغم أنه لم تثبت عليه أي تهمة قضى في المعتقل عامين بموجب قانون الطوارئ لسنة 945 .

بعد خروجه من المعتقل عام 1986 عمل مديرا لشؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية إلى أن قررت سلطات الاحتلال إغلاق الجامعة في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 1987، لكنه واصل عمله في الجامعة مما أدى إلى اعتقاله في أغسطس/آب 1988، واستمر اعتقاله لمدة عام كامل ووجهت إليه تهمة المسؤولية عن الجهاز العسكري لحماس وتهم أخرى وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات ونصف، وبعد انتهاء المدة حول إلى الاعتقال الإداري لمدة عشرين شهرا حتى أفرج عنه في 14 مايو/أيار 2000. وكان لشحادة عندما دخل السجن ست بنات، عمر أكبرهن عشر سنوات، وخرج من السجن وله ستة أحفاد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: