عام على رحيل الأسير المحرر المناضل سامي يونس

9 يونيو

سامي-يونسكتب هشام ساق الله – في العاشر من شهر يوليو حزيران 2015 توفي الاسير المحرر سامي يونس اكبر الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني حتى تم تحريره ضمن صفقة وفاء الاحرار وعودته الى قريته عاره بعد اعتقال دام ثماني وعشرين عاما في سجون الاحتلال الصهيوني حيث تم اعتقاله عام 1983 وحكم عليه بالاعدام من قبل المحاكم الصهيونيه وتم تحويل الحكم الى السجن مدى الحياه بتهمة قتل ضابط صهيوني كبير برفقة ابناء عمه الاسيرين كريم يونس وماهر يونس اللذان لازالا معتقلين في سجون الاحتلال منذ ثلاثه وثلاثين عاما .

في ذكرى مرور عام على رحيل المناضل سامي يونس ابونادر نتذكر الاسيرين كريم وماهر يونس اللذان رفضت قوات الاحتلال الصهيوني الافراج عنهما في الدفعه الرابعه لاطلاق سراح المعتقلين قبل اتفاق اوسلوا وتراجعت عن الافراج عنهم وهما الان في سجون الاحتلال منذ ثلاثه وثلاثين عاما بشكل متواصل .

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني اعادت اعتقال الأسير المحرر سامي يونس عند أحد الحواجز العسكرية المفاجئة داخل الخط الأخضر بعد أن شارك في احتفال للأسرى المحررين أقامته وزارة الأسرى والمحررين في مدينة رام الله وتم الافراج عنه .

وأوضح وزير الأسرى عيسى قراقع ان يونس والبالغ من العمر ثمانين عاما قد اعتقل بعد ان نُصب له حاجزا عسكريا خصيصا له مستنكرا هذه الخطوة والتي تؤكد على مدى عدم التزام الجانب الاسرائيلي بأي اتفاقيات يجريها، لا سيما وأن الأسير المحرر يونس اطلق صراحه ضمن عملية التبادل الأخيرة بعد أن امضى ثلاثة عقود في السجون الاسرائيلية، مطالبا بضرورة العمل على اطلاق سراحه فورا دون اية قيود.

الأسير سامي يونس الذي ولد بتاريخ 14\11\1929 في قرية عارة داخل أراضي الخط الأخضر حيث عاش طفولته فيها و كبر ونما وكان يرى ويسمع ما ألم بقومه من معاناة وتمييز عنصري .

وتحدثت كوثر كريمة الأسير التي تركها وهي فتاة صغيرة لمنظمة أصدقاء الإنسان الدولية عن والدها فقالت كان إنسان حنوناً يعمل بكل ما أوتي من قوة حتى يوفر الحياة الكريمة للعائلة حيث كان يعمل سائق سيارة أجرة وأضافت أن عائلتها قبل اعتقال والدها الذي درس الهندسة المعمارية في “معهد التخنيون” بحيفا وحتى اليوم تتمتع بروح محبة الأرض والحق الذي سُلب وعليه فما زال والدها يوصيهم بحب ذلك وعدم التفريط به” .

الزمان بعد منتصف الليل والمكان بلدة عارة من قرى المثلث التاريخ 5/1/1983، هي ليلة الاعتقال التي وصفتها كوثر بالمرعبة: “في ساعات ما بعد منتصف الليل وبصورة وحشية اقتحمت عشرات السيارات العسكرية بلدة عارة وطوقت منزلنا، وهذا جعلنا نصاب بالدهشة فلم يعهد عن أي منا بأنه قد تعرض للاحتلال وتسائلنا من المطلوب؟ بعد قليل ذهلنا عندما أدركنا بأن الهدف من العملية هو والدي، حيث تم نقله إلى مركز تحقيق ومكث عدة شهور ووُجهت لوالدي عدة تهم .

وتضيف “في البداية أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام ضد والدي وهذا جعلنا نصاب بصدمة أكبر، ولكن وبعد أن تقدمنا بالاستئناف تم بفضل الله تخفيض الحكم، حيث أصدرت المحكمة حكماً بالسجن مدى الحياة، وان كان هذا حكماً هو الأخر ظالماً ومؤلماً إلا انه يبقى أفضل من الإعدام، لأنه الأمل بالإفراج يبقىً” . وتشير إلى: “أن والدها يعتبر حالياً عميد الأسرى الفلسطينيين من داخل أراضي عام 48، بل إنه يشكل حالة فريدة في تاريخ البشرية، فعمره اقترب من الثمانين، وما زالت دولة الاحتلال تستمر في أسره ومفاقمة معاناته” .

وتكشف بأن والدها يعاني من أمراض عديدة وأنه أصيب بجلطة قلبية، كما انه أجرى عملية لإزالة ورم في الأمعاء، ويعاني من التهابات في المفاصل والعينين والأذنين، الأمر الذي يتطلب تناوله لحوالي عشرين حبة من الدواء يومياً، وهذا بحد ذاته يتطلب أن تتوفر له عناية خاصة، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا إذا كان بين أهله الذين بذلوا كل جهد مستطاع للإفراج عنه أو ضمان توفير العلاج الذي يخفف معاناته في ظل ما تنتهجه إدارة السجون من إجراءات بحق الأسرى . وقال تقرير المنظمة أن الأسير يونس يعتبر حالياً واحداً من بين أهم الأسرى القدماء في سجون الاحتلال، حيث يعتبر مسئولاً عن تنظيم الفعاليات في السجن ويلعب دوراً كبيراً في حل أي إشكالية تقع في السجون بحسب ما تقوله ابنته .

ورغم قوته وتماسكه ورباطة جأشه تقول كوثر فان والدها وبعد أن قارب الثمانين ولم يبق من الحياة إلا وقتا قليلا وفي ظل عدم تمكنه من الخروج فانه يوصينا دوما بان نتمسك بحقوقنا حتى لو آخر يوم في حياتهم . وتضيف بان والدها أوصى العائلة، أنه في حال توفي في سجون الاحتلال أن يأخذوه إلى بلدته وبيته حيث قال لهم: “إذا مت واستلمتم جثتي من إدارة السجون، فلا تستعجلوا في دفني، خذوني إلى بلدتي واتركوني قليلاً في البيت انغمس في الذاكرة وأودع المكان الذي أحببت”.

ونعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والأسرى والمحررين والحركة الأسيرة في الداخل، اليوم الأربعاء الأسير المحرر المناضل سامي يونس(ابو نادر)، 85 عاما والذي وافته المنية اليوم، في قرية عارة بالداخل المحتل.

وذكر بيان الهيئة، أن الحاج يونس، من عمداء الحركة الأسيرة، وامضى في سجون الاحتلال أكثر من 28 عاما، وتحرر في صفقة شاليط ( عام 2011)، وهو من مجموعة عمداء الأسرى (كريم يونس، وماهر يونس).

وكان سامي يونس قد ألقي القبض عليه في كانون الثاني 1983 بتهمة تنظيم خلايا لمقاومة الاستبداد والاحتلال الإسرائيلي، كما كان يحب ان يسميها، وحكم عليه بالسجن المؤبد. وحرر بعد 28 عامًا قضاها في ظلمات زنازين الاحتلال وكان قد تجاوز الـ 82 عامًا عند تحرره وكان يعتبر أكبر السجناء الأمنيين سنًا وحظي بلقب عميد أسرى الداخل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: