49 عام على احتلال فلسطين كل فلسطين

3 يونيو

احتلال-فلسطينكتب هشام ساق الله – لازالت امتنا تتجرع الهزيمه الكبرى او ما اطلق عليها النكسه منذ ثمانية واربعين عاما باحتلال فلسطين التاريخيه كامله وسيناء كامله حتى قناة السويس واحتلال جزء من الاراضي الاردنيه والسوريه بمرتفعات الجولان وبعض القرى اللبنانيه لن يمحوا اثار تلك الحرب والنكسه الا ان تنتفض امتنا وتعيد ماتم سلبه منا بأسرع وقت ممكن .

لن يمحو العار الا النصر والثار وما اخذ بالقوه لن يتم استراده الا بالقوه ليس بالمفاوضات التكتيكيه ولا بالوعود البراقه والكذابه ولا بالاستجداء فالقوه هي التي تحدد الخارطه ولاشيء غيرها ذلك منذ ان غرقنا في داوائر التكتيك المتلاحقه ونحن لازلنا نتجرع اثار الهزيمه ولازلنا نفلسف القضايا لنهرب من الخزي والعار الذي يلاحقنا منذ الخامس من حزيران عام 1967 فالهزيمه تتبع الهزيمه والنكبه تتبعها نكسه والانظمه العربيه تحشد الاسلحه وتدرب الجيوش من اجل الاستعراضات العسكريه ليس الا وثورات الربيع العربي تنسى فلسطين ولاتتحدث عنها والكل غارق في مشاكله الداخليه .

اعادت مصر اراضيها التي احتلت بتخليها عن الصراع مع الكيان الصهيوني عبر اتفاقية كامب ديفيد التي اخرجتها من لعبة الصراع ووقعت معه اتفاقية سلام بموجبها تقوم اسرائيل باعادة كل ما احتلته بهذا اليوم الاسود الحزين مقابل اخراج مصر من الصراع وحتى اليوم المجتمع المصري يرفض ان يطبع مع الكيان الصهيوني رغم كل المحاولات لتجريعه الهزيمه رويدا رويدا ولكن فشلت كل محاولاتهم فالذي لديه شهيد ما الذي يجبره على ان يتصالح ويطبع مع الكيان ففي كل حاره وزقاق وشارع مصري هناك بطل استشهد من اجل فلسطين لن تكون المصالحه وسيظل السفير الصهيوني بالقاهره محاصرا منقطعا عن التواصل بالمجتمع المصري الطيب .

ولازالت سوريا ملتزمه بكل الاتفاقيات التي وقعتها بالهدنه لاتسمح لاحد باطلاق طلقه تجاه الكيان وكل من يحاول المرور تطلق عليه النيران او تبلغ عنه القوات الدوليه المنتشره على طول الحدود من الجولان ما اكثر هذا النظام انضباطا وسيطره على اعصابه حقا انه نوع من انواع الجبن الذي ستختار فيه سوريا الوقت المناسب للرد واستعادة ارضيها المحتله فقد تعود النظام السوري على سرقة الاوطان منه مقابل ان يستمر النظام الطائفي العلوي بالحكم .

اما الاردن فوقعت اتفاق وادي عربه واستعادة اراضيها واجرها للكيان الصهيوني لمدة 25 عاما قابله للتمديد مره اخرى وسكن سفير للكيان على الاراضي الاردنيه وحاول الصهاينه ان يقوموا بعمل مدن صناعيه مشتركه مع اردنيين وفلسطينيين لكي تكون مبثابة بوابه لهم لتصدير منتجاتهم ولكن كل من يشارك صهيوني يخسر هكذا حسبة التاريخ فهم لايعرفون الا ان يربحوا هم ولا احد غيرهم وسرعان ما اغلقت تلك المصانع في تصدي معارض التطبيع لهم ومهاجمتهم ومقاطعتهم .

واستعادة المقاومه اللبنانيه جزء من القرى التي تم احتلالها ولم يبقى سوى مزارع شبعه التي ستنسحب اجلا ام اجلا اسرائيل منها بفعل رغبتها بتوقيع اتفاق سلام او هدنه طويله مع الحكومه اللبنانيه والذي يعيق هذا الانسحاب تحجج اسرائيل بملكية تلك المزارع للدوله السوريه ولم تقتنع اسرائيل بعد ان تترك العرب يحلوا خلافاتهم حول تلك الملكيه مع بعضهم البعض .

اما الاراضي الفلسطينيه فلازالت كلها محتله واسرائيل زادت وتيرة الاستيطان بعد توقيعها اتفاقية اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينيه واختلطت الاراضي الفلسطينيه بالمستوطنات التي بنيت على معظم الاراضي الفلسطينيه وخاصه المتداخله بين المحتل منها بعام 1967 والتي احتلت بعام 1948 حتى تخلط اسرائيل الحابل بالنابل ولاتعيد استحقاقات يتوجب ان تعيدها وفق اتفاقية السلام تلك الاراضي وفي كل مره تطالب اسرائيل بمهله اضافيه او تخرب تلك الاتفاقيات رغم انها انسحبت من قطاع غزه ولكن بقي القطاع محتلا بسيطرة النيران برا وبحرا وجوا تستطيع اسرائيل ان تخترق تلك الحرمه باي لحظه واي وقت وباي حجه والمقاومه تحاول ان تتصدى ولكن تظل التكنولوجيا والتسليح لها اعتباراتها .

مهما تحدثوا على ان خيار المفاوضات هو اولا وثانيا وثالثا ورابعا وعاشرا فانا اقول بان ما اخذ بالقوه لايسترد بالقوه وان الذي يحدد خارطة الامور هي القوه ولن ترفع امتنا راسها الا بتجاوز ماحدث بهذا اليوم الاسود والانتصار على الاعداء يوم لهم ويوم لنا والحرب سجال .

كنا في نشرة الراصد الالكترونيه اليوميه قد اعددنا تقرير نشرناه على صدر النشره قبل سنوات اردنا ان نعيده لكي نعرف ابناء شعبنا بما حدث في حرب الايام السته في الخامس من حزيران عام 1967 .

الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة ( حرب حزيران ) ” حرب الأيام الستة”

وهذه الحرب هي حلقة في سلسلة حروب تتكامل وترتبط فيما بينها في مجال السياسة الإستراتيجية وحجم القوات والمقدمات والنتائج والأساليب العملياتية التكتيكية. وترجع أسبابها إلى مجموعة من العوامل:
* العوامل غير المباشرة وهي الأسباب الحقيقية للحرب وكل حروب إسرائيل السابقة واللاحقة ضد العرب، وتتمثل في :
– تعاظم القدرة العسكرية العربية وخاصة في مصر وسورية.
– تعاظم المد القومي العربي وخاصة بعد قيام الثورة العراقية ونجاح الثورة الجزائرية وثورة الجنوب العربي في عدن وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاق العمل الفدائي داخل فلسطين المحتلة عبر حدود الدول العربية.
– فرض الكيان الصهيوني على العرب والاعتراف به ودمجه في المنطقة وتأمين سلامته وحدوده باحتلال أراضي عربية جديدة.
– مواجهة النفوذ السوفيتي في المنطقة.
* أما العوامل المباشرة للحرب ( الأسباب التي شكلت الصاعق الذي فجر برميل البارود ) فهي:
– أطماع إسرائيل التوسعية في الأراضي المجردة من السلاح في شمال فلسطين وضمها بالقوة.
– تحويل مجرى نهر الأردن بالقوة وضرب معدات المشروع العربي لتحويل روافد النهر داخل الأراضي العربية في سورية والأردن.
– التحرش بالمزارعين السوريين والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القوات السورية.
– العمل الفدائي الفلسطيني.
– سحب قوات الطوارئ الدولية من غزة وسيناء في 19-5-1967 وإغلاق مضايق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية في 23-5-1967، حيث تم إزالة آخر أثرين من آثار الحرب العربية الإسرائيلية الثانية ( العدوان الثلاثي 1956 ).
* أما بالنسبة لإستراتيجية الحرب، فقد كانت الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على:
– الانطلاق من قاعدة قوية.
– تطوير القدرة الحركية.
– وضوح الهدف.
– امتلاك وسائط ضمان النجاح سياسياً وعسكرياً .
– اعتماد أسلوب الحرب الوقائية والتشتيتية القائمة على عنصر المفاجأة ( ضرب الطائرات والمطارات ومدارج المطارات وإخراج سلاح الجو العربي من المعركة مما أدى إلى فقدان الجيوش العربية للحماية الجوية والسيطرة الإسرائيلية على سماء المعركة).
* أما الإستراتيجية العربية فقد كانت تقوم على:
– الالتزام بعقيدة الدفاع القائمة على التحصينات و التشكيلات العسكرية الدفاعية وعدم البدء بالحرب بناء على طلب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في الوقت الذي لم يكن العرب فيه مستعدون لامتصاص الضربة الأولى.
وكان من نتائج هذه الحرب السياسية والعسكرية والاقتصادية والجيوستراتيجية أن:
– برهنت إسرائيل على قدرتها في الحفاظ على مصالح الغرب في الشرق الأوسط والتصدي لما سمي بـ”الخطر الشيوعي”.
– سيطرة إسرائيل على مزيد من الأراضي العربية تساوي أربعة أضعاف ما احتلته عام 1948، وهي: سيناء ومساحتها ( 61.198كم2 ) وغزة ومساحتها ( 363 كم2 ) والضفة الغربية ومساحتها ( 5.878 كم2 ) والجولان ومساحتها ( 1150 كم2 ).
وبذلك يبلغ مجموع مساحة الأراضي التي تحتلها 89.359كم2 بما فيها فلسطين المحتلة عام 1948.
– فتح مضايق تيران والسيطرة على شرم الشيخ مما يعني فتح الملاحة أمام إسرائيل في خليج العقبة.
– السيطرة الإسرائيلية على مصادر النفط المصرية في سيناء ومصادر المياه في الجولان والضفة مما يعني زيادة الهجرة اليهودية والاستيطان.
– تحسن الوضع الجيوستراتيجي الإسرائيلي بالاقتراب من العواصم العربية ( دمشق وعمان والقاهرة). – تقليص الحدود مع الأردن من ( 650كم ) إلى (480كم ) من بينها (83.5 كم ) طول البحر الميت.
– كسب إسرائيل لأوراق جديدة للمساومة مع أي مفاوضات سلام قادمة.
– احتلال إسرائيل حدود جديدة تقوم على موانع أرضية ومائية وهي قناة السويس ونهر الأردن وهضبة الجولان.
– رفع الروح المعنوية عند الإسرائيليين.
أما على الجانب العربي فقد أيقظت الحرب الوجدان العربي ونبهت الشعور القومي إلى الخطر الصهيوني وكشفته على حقيقته وقد تبلور ذلك في مؤتمر الخرطوم ومؤتمر اللاءات الثلاثة” لا صلح ، لا اعتراف، لا تفاوض “، وحرب الاستنزاف على الجبهتين المصرية والسورية. وعدم تحقيق هدف إسرائيل السياسي وعودة القضية الفلسطينية مرة أخرى إلى الأمم المتحدة التي انتهت بإصدار قرار مجلس الأمن رقم ( 242) بتاريخ 22-11-1967 والذي يتضمن مبادئ الحل السلمي للقضية حسب وجهة نظر مجلس الأمن ( الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وإنهاء حالة الحرب ).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: