15 عام على رحيل فارس القدس الشهيد القائد فيصل عبد القادر كاظم الحسيني

30 مايو

فيصل-الحسينيكتب هشام ساق الله – نهاية مايو عام 2001 تكرر ما حدث بيوم النكبه هذا العام حين اقتحمت الجماهير العربيه الحدود وعادت الى فلسطين تكررت بمدينة القدس حين حمل جثمان الشهيد القائد فيصل الحسيني ابوالعبد واقتحمت الحواجز وغاب يومها الاحتلال عن القدس وشارك عشرات الاف بتشيع جثمانه الطاهر ودفن الى جانب والده وجده بباحات المسجد الاقصى لازال بقلوب المقدسيين رغم مرور 14 سنوات على رحيله .

الاخ القائد فيصل الحسيني الذي استشهد بالكويت في 31/مايو عام 2001 حيث عثر على جثته في احدى غرف الفندق حين كان يزور الكويت للتوسط لانهاء الخلاف الفلسطيني على اثر حرب الخليج مبعوثا من قبل الرئيس الشهيد ياسر عرفات وحينها قيل انه اصيب بازمه قلبيه حاده ادت الى وفاته وبعدها اعيد طرح الموضوع وقيل انه تم اغتياله من قبل الموساد الصهيوني الغادر كما حدث مع القيادي الحمساوي الشهيد محمود المبحوح بدبي وان ماحدث مع الحسيني هو تكرار لتجربة الموسود بدون ترك اثار على هذه العمليه .

نشرت القضيه ولم يتم تتبع اثارها للتاكد مما جرى وتم طوي الصفحه بدون تحقيق او تثبت ومر الخبر كالريح العابر بدون ان يتم اجراء تحقيق موسع فيه سواء من اجهزة الامن الفلسطيني او الاجهزه الامنيه العربيه واعادة المشهد الذي حدث والتحقيقات التي تمت حتى يتم التثبت مما قيل ولكن للاسف هذا ماجرى فرغم انه لم يتم التثبت من تفاصيل الحادث انا اقولها جهاره بان ابوالعبد مات مقتولا شهيدا ولحق والده وجده ولن ننساه ابدا فالرجل لازال مكانه شاغر بالقدس رغم كل الجهود المبذوله للسد مكانه الا ان ابوالعبد كان وسيبقى احد اعمدة القدس الشاهقه المرتفعه الواقه بمواجهة العدو الصهيوني التي تزود عن حياض القدس وهو ميت راقد بقبره .

التقيته في احد المرات حين زرت مدينة القدس بصحبة اختين من كوادر فتح هما عايشه ابومغصيب وامل عجور القياديتين في الحركه حين كانوا يحاولوا الحصول على تاشيره من السفاره الايطاليه بالقدس وكان يتوجب ان ياخذوا كتاب منه وقد استقبلنا على باب بيته المتواضع واجلسنا واحضر لكل واحد منا كوب من الشاي بنفسه وكان يومها الجو ماطرا فسالنا كيف حضرتم اجبته بالسياره وهي متوقفه امام الباب فسال عن السائق فقلت له انه على الباب فاصر على ان يحضر السائق وجلب له كوب من الشاي يومها ادركت اني امام قائد متواضع .

تعارفنا وقال لي ان هناك اسره من ال ساق الله تعيش بمدينة القدس وهناك امراه كانت قابله ولدت نصف القدس وانه يعرفها شخصيا وترحم عليها فقد كان يعرف كل القدس فردا فردا وحين عدت الى البيت سالت والدي فقال صحيح حكيه وذكر لي اسمها واسم زوجها وقصة وجودهم بالقدس .

وكنت في تلك الفتره احاول العمل في جمعية الدراسات العربيه ضمن طاقمها العامل في قطاع غزه ووعدني ايامها خير للعمل ولكن عدم المتابعه حالت دون تحقيق امنيتي بالعمل مع هذا الرجل القائد بحق .

ولد الحسيني في العاصمة العراقية بغداد في 1940، وأنهى دراسته الثانوية في العاصمة المصرية القاهرة, وحصل على شهادة الليسانس في العلوم العسكرية من الكلية العسكرية في سوريا في 1967، والتحق بحركة القوميين العرب في 1957، وانضم إلى م. ت. ف بعد 1967.

وكان الحسيني نشيطاً ضد الاحتلال الإسرائيلي, واعتقل واخضع عدة مرات للإقامة الجبرية، وتولى قيادة حركة “فتح” في الضفة الغربية, وشارك في المفاوضات الرسمية بين المنظمة وإسرائيل في مدريد. والمرحوم الحسيني متزوج من السيدة نجاة الحسيني وله منها عبد القادر وفدوى وهو ابن القائد الشهيد عبد القادر الحسيني. وعرف المرحوم بتواضعه ودماثة أخلاقه وغيرته الحقيقية على وطنه وخاصة القدس الشريف.

وقد عين الحسيني عضو في اللجنه المركزيه لحركة فتح عام 1989 بعد انعقاد المؤتمر العام الخامس للحركة وفي عام عام 1996 تم انتخابه عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مسؤولاً عن ملف القدس ,كما ترأس الوفد الفلسطيني في محادثات واشنطن عام 1993، خلفاً للدكتور حيدر عبد الشافي . كما أسس عام 1979معهد الدراسات العربية في بيت الشرق المقر الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة القدس.

وقد نعاه الرئيس ياسر عرفات في بيان جاء فيه: رحل إلى جوار ربه فجر اليوم مناضل بارز وقائد فذ عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مدير ملف القدس، المحافظ على عروبتها، المقاتل في مدى السنوات من أجل أن تنجو وتظل فلسطينية في مواجهة أثقل هجمة عرفها تاريخ القدس من أجل تهويدها.

تحمل ما لا يتحمل البشر، خضع للمداهمة مئات المرات في “بيت الشرق” والى التوقيف والمساءلة الإسرائيلية الغاشمة مرات أخرى، وتلقى التهديدات وتعرض لمحاولات القتل، وظل صامداً بصمود جبال القدس التي تواجه الاحتلال والقضم وتشويه المعالم، وكلما تعرضت الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية للانتهاك هب فيصل لنجدتها.

القدس مدينته وبيته وأسرته وروحه، تكرس من أجلها وكرسته أميراً لها فغدت همه اليومي الذي انقطع له وانشغل به، فكان حتى آخر لحظاته يقاتل قتال الأبطال في سبيل فلسطينيتها وعروبتها.

وكان يهجر موقع القيادة كلما أحدق الخطر، ويمضي إلى صفوف المدافعين بصدورهم في مواجهة الاستيطان والاستيلاء على الأرض، معتصماً تارة ومتظاهراً ثانية ورافعاً قبضته وصوته تارة ثالثة، فيكون فعله كاسحاً يتردد في العالم من أقصاه إلى أقصاه.

هو الشهيد ابن الشهيد ابن الشهيد فقد استشهد والده القائد الفلسطيني الكبير بمعركة القسطل عام 1947 في شهر نيسان بعد معركه كبيره جرت بينه وبين القوات الانجليزيه الصهيونيه واستشهد جده كاظم باشا الحسيني يوم ثورة البراق الاولى وهو يقاتل على فرسه المستعمر الانجليزي .

نم قريرا ايها الفارس الكبير فلازال هناك الكثيرون الذين يذكروك ويذكروا فعلك وادائك بالتصدي للمحتلين . وتم دفنه الى جانب جده كاظم باشا الحسيني ووالده القائد عبد القادر الحسين في باحات المسجد الاقصى حيث وصى ان يدفن هناك وكلنا امل ان يتم نقل قبر الرئيس الشهيد الى جانبهم بيوم من الايام كما اوصى الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: