أرشيف | 10:42 م

لم نعد نملك من العوده الا مصنع بسكوت فقط

14 مايو

العودهكتب هشام ساق الله – كل شيء بيروح مابيرجع ويبدوا اننا اعتدنا ان نقدم التنازل تلو التنازل والتراجع تلو التراجع وها نحن امام وقاف كبيره بحجم ذكرى النكبه نفشل في حشد الجماهير والاعداد المناسبه للمشاركه بهذه الاحتفاليه فلم نعد نملك من العوده الا بسكوت العوده فقط لاغير رغم اننا نمتلك طاقات شبابيه لو وجهناها على الحدود بفعاليه يوم النكبه لشارك فيها اضعاف مضاعفه اعرف حرص القائمين على مايجري انهم لايريدوا سقوط دم شهداء .

نعم يريدوا ان يحرروا فلسطين بالانقسام بدوله في غزه ودوله في الضفه الغربيه بحاله من الكراهيه والاحباط والتامر على بعضنا البعض بجو مسموم من المشاحنات والهجوم المتبادل ليس على العدو الصهيوني بل على بعضنا البعض فاصبحت الامور مابتفرق معهم بتعهير بعضنا البعض .

ومصنعا لعوده يمتلكه رجل الاعمال الفلسطيني الاخ ابواياد التلباني وهو من اوائل المصانع الوطنيه التي نافست المنتوجات الصهيونيه وقد تعرض عدة مرات للحرق وكذلك القصف من قبل الطيران الصهيوني كان اخره في الحرب والعدوان الاخير وهو مصنع ينتج منتجات البسكوت والويفر .

نكباتنا الكثيره الاخرى في قطاع غزه

14 مايو

النكبه 68كتب هشام ساق الله – سيحتفل شعبنا بذكرى النكبه ال 68 لتهجير ابناء شعبنا وترحيلهم وتدمير قراهم ومدنهم وبناء دولة الكيان الصهيوني على انقاضها بدعم ومسانده دوليه وتشتت شعبنا الى منافي ومخيمات العالم العربي سواء في الاردن او لبنان واو سوريا ودول عربيه مختلفه والان في كل بلد يعيش فيها الفلسطينيين هناك نكبات اخرى داخليه وهجرات اخرى نتيجة ثورات الربيع العربي او طبيعة المرحله .والي زاد علينا حالات الانتحار وجرائم القتل وحاله من الفلتان وحرق الاطفال بالشموع القاتله واتهام بعضنا البعض من اجل الهروب من استحقاقات المصالحه الفلسطينيه

شعبنا الذي يعيش حاله من التشتت والاغتراب والبعد عن قضيته المركزيه وعدم وجود تننظيمات فلسطينيه على مستوى الحدث فشلت في تحرير فلسطين ابتداء من حركة فتح كبرى هذا التنظيمات مرورا بكل التنظيمات المختلفه فلم يعد حق العوده الا شعار يتم التغني به فقط في ذكرى النكبه كل عام واسقط الجميع العوده واللاجئين من حساباتهم ولم يعودوا جميعا على مستوى الحدث .

مساكين ابناء شعبنا في المنافي والشتات كل واحد منهم يعيش قضية ونكبه هو واسرته سواء بالحصول على جواز السفر او الخروج والسفر من بلد الاغتراب والعيش غريب واخرين نزحوا مرات ومرات عن مخيماتهم وحروب ومذابح واستشهاد كبير وكثير واوضاع ماساويه منذ بدء النكبه حتى الان .

لم يعد الوطن فلسطين الواحده الكل يطبخ على هواه ويريدوا تقسيم فلسطين الى دول وكانتونات والكل يشعر انه اصبح قائد وحاكم وضاعت قضية فلسطين وتحريرها بين حانه ومانه ولم يعد حلم العوده الا حلم ومن يعود الى الوطن او بدايات الوطن لايجد من يسانده او يدعمه او حتى يقدم له الا القليل القليل ويتم التعامل معه على انه غريب داخل وطنه .

انا اريد ان اتحدث عن النكبات الداخلي في قطاع غزه ونحن نحتفل بذكرى النكبه نعاني جمله من النكبات على كافة الاصعده لعل الحصار الذي يعاني منه قطاع غزه هو احدى هذه النكبات واغلاق المعبر الرئه الوحيده لقطاع غزه نكبه اخرى وحالة اغتراب وسجن كبير ولعل الانقسام الداخلي الذي حدث قبل مايقارب الثماني سنوات وانقسام الشارع الفلسطيني بين التاييد لحركة حماس وفتح واقامة دول شبه مستقله في قطاع غزه تسيطر عليها حركة حماس وعدم وجود حكومه تسيطر الاوضاع الحياتيه رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني ناهيك على اننا نعذب ونعتقل ونمارس القمع على بعضنا البعض في قطاع غزه او الضفه الغربيه واحيانا نجسد الاحتلال الصهيوني في ساديه غريبه وتطورت مطالبنا لتصبح ميناء في قطاع غزه كي تكمل مسيرة الانفصال النهائي .

نعم نعيش حالة اغتراب من عانوا من نتائج الانتصار العظيم في الحرب الاخيره بتهديم عشرات الاف البيوت وادى هذا الهدم الى تشتت العائلات تشتت داخلي وعدم الاهتمام بهم بالدرجه الكافيه سواء من الحكومات المختلفه او وكالة الغوث واصبح اصحاب البيوت يعيشوا نكبه الايجار واللجوء الى مدارس وكالة الغوث او عند الاقارب ينظروا الى بيوتهم المهدمه ويتمنوا العوده اليها من جديد وهي معمره كما كانت بالسابق .

الاعمار متوقف والاسمنت ممنوع من دخول القطاع والاحتلال يزيد تعنت وعدم التزام الدول المانحه والخلاف الفلسطيني الداخلي واصحاب البيوت المهدمه يشعروا بالغربه داخل وطنهم ويتمنوا ان تحل نكبتهم والا تبقى قضيتهم معلقه مثل قضية فلسطين نعاني من قطع متكرر ودائم للكهرباء مره 6 ساعات وصل و12 ساعه قطع ومره اخرى 8 ساعات وصل و8 ساعات قطع اصبحت قضية الكهرباء وساعات الوصل اهم من قضية فلسطين الكل يتابع مجرياتها وهو السؤال اليومي الدائم واصبح نقص الغاز واشياء اخرى هاجس يطارد المواطن الفلسطيني شدي حيلك يابلد .

نعم وهناك نكبة تطور التنظيمات الفلسطينيه والارتقاء الى مستوى الحدث واصبحت كلها تنظيمات ارزقيه تتعاطى مع مصالحها التنظيميه الضيقه ولم يعد هناك طرح وطني ويعيش ابناء شعبنا حالة اغتراب مع هذه التنظيمات الفلسطينيه وتعيش هذه التنظيمات حالة من العقم في التاطير التنظيمي وهذه نكبه داخليه كبرى واصبح شعبنا منقسم حول افكار ومحاور حركة حماس او حركة فتح وهي نكبه جديده اخرى يعاني منها شعبنا حتى الان تنظيماتنا لم تفسر مايجري بالقدس من عمليات طعن واستشهاد اطفال وشباب صغار بدون توجيه حتى الان تنظيماتنا لم تفهم ان كان مايجري انتفاضه او هبه ولا احد يفهم مايجري وهناك مؤشرات على سقوط التنظيمات الارزقيه كلها .

اما في حركة فتح فنحن نعيش نكبتين النكبه الاولى النكبه العامه والتعامل معنا على اننا مواطنين درجه ثانيه من حركة حماس وكذلك يتم التعامل معنا من سلطة الضفه الفلسطينيه على اننا مواطنين درجه ثانيه او ثالثه فنحن نعيش نكبات باسقاط قطاع غزه كله من حساباتتهم والتعامل معنا على اننا خارج دائرة العمل والتطوير والتوظيف واي شيء وبقاء الاوضاع على ماهي علينا واستخدامنا فقط للشحته علينا من الدول المانحه دون ان يتم عمل أي شيء سوى دفع الرواتب وبقاء مصير عشرات الاف الموظفين في قلق .

نعم نعيش في حركة فتح نكبه اخرى هي الوضع الداخلي التنظيمي فاللجنه المركزيه لحركة فتح تريد قطاع غزه هذه المنطقه النابضه المهمه في الحياه الفلسطينيه تنظيم ضعيف تجفف عنه الامكانيات الماديه وتضع الرجل الغير مناسب بالمكان المناسب وتتصل وتقيم اطر موازيه وتشبك القاعده ببعضها البعض هذا موالي للشرعيه واخرين موالين لمحمد دحلان ويبث الجميع حاله من الفرقه والكراهيه الكبيره يشعر فيها ابناء حركة فتح بنكبة الاقتراب من الانشقاق ونكبة التفسخ الداخلي ونكبات اخرى فشعبنا الفلسطيني اصبح يعيش على حالة التاطير التنظيمي وكل شيء اصبح مرتبط بالسياسه .

نعم شعبنا يعيش نكبات صغيره مختلفه لاتقل سوء عن الاوضاع التي خلفتها النكبه الرئيسيه قبل 67 عام نكبة العاطلين عن العمل وخريجي الجامعات واصحاب الشهادات العليا والحصار والرغبه الكبيره بالهجره الى خارج فلسطين حتى وان كانت مغمسه بالغرق والموت ودفع كل المدخرات المهم ان اخرج من فلسطين .

نعم قضية فلسطين تعيش حالة من النكبات والضياع والاجيال التي عاشت في فلسطين قبل النكبه بدات تنحدر ويموت الكثير منهم وبعد سنوات لن تجد شخص يعرف وعاش فلسطين يتذكرها وسنتحول الى دول وكانتونات وتضيع فلسطين في ظل هجمة الاستيطان الصهيوني والتطرف وفي ظل ان الدول العربيه تعيش ازمات ونكبات كثيره الله يستر من القادم .

رحم الله المناضل الحاج بشير كامل عمر عجور ابوسليم واسكنه فسيج جنانه

14 مايو

بشي كامل عجوركتب هشام ساق الله – انتقل اليوم الى رحمة الله تعالي اليوم المناضل الحاج بشير كامل عمر عجور ابوسليم وسيتم الصلاه عليه في المسجد العمري الكبير في مدينة غزه وتشيع جثمانه الطاهر الى مقبرة الشهداء على الخط الشرقي انا لله وانا اليه راجعون رحمه الله واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وجازاه الله عن نضاله ومساعدته للمجاهدين وتصدقه وتبرعه وجعلها الله في ميزان حسناته .

العم ابوسليم عجور هذا الرجل الطيب الرائع الذي يقدم الخدمات ويدعم ويساعد اعرفه منذ ان كنت صغيرا وهو جارنا وهو رجل محترم ومصلي ومزكي اضافه الى انه يقدم المساعدات ولديه فكر وموقف مؤيد للمقاومه والمقاومين بغض النظر عن الانتماء السياسي كان دائما يحب ان يقدم المساعده زادت علاقتي به بداية الانتفاضه الاولى واستمرت عبر علاقاتي الاخويه مع ابنه سليم عضو لجنة اقليم غزه الموحد بداية تاسيسه ومن ثم لجنة اقليم شرق غزه .

المناضل بشير كامل عمر عجور مواليد مدينة غزه عام 1925 من عائله غزه تلقى تعليمه الابتدائي في كتاب ومدارس مدينة غزه وعمل تاجر والتحق في بدايات شبابه بحركة الاخوان الملسمين وكان ضمن كوكبه ومجموعه من شباب غزه التحقوا بثورة ال 36 ودعموا وكانوا مع الثوار في اللواء الجنوبي لفلسطين ومع تاسيس حركة فتح كان شقيقه المناضل المرحوم منير احد القاده المؤسسين للحركه ومن قيادتها الاولى وكان معه ودائما يقدم المساعدات .

كان يكره الاحتلال الصهيوني ويقدم المساعدات دائما للمقاومين والثوار ويساعد بما يستطيع بداية الانتفاضه الفلسطينيه الاولى التحق ابنه سليم في قيادة الانتفاضه وتم اعتقاله في سجون الاحتلال الصهيوني الرجل كان يقدم مساعدات ودعم وادوات للاسرى في سجون الاحتلال وكان رجل صاحب كرم وخير كثير يساعد المحتاج والملهوف ويقدم مايستطيع .

رحم الله الحاج بشير كامل عجور ابوبشير هذا الرجل المصلي العابد الذي ظل حتى اخر ايامه يتذكر الاحداث والمواقف التاريخيه لعله في اخر ايامه لم يكن يخرج من البيت وكان يؤدي الصلاه ويعي الاحداث فهو بحق رجل عصامي بنى ماله من تعبه وعرق جبينه .

تعازينا الحاره من شقيقه الدكتور اسعد وهو من بقي على قيد الحياه من اشقاءه جميعا والى ابناءه الاخوه سليم عجور القيادي في حركة فتح والحاج امين والحاج سالم والحاج ايمن والحاج يحيى وكريماته وانسبائه واحفاده جميعا كل باسمه ولقبه اضافه الى ابناء شقيقاته واخص الاخ المناضل الصديق الحاج طالب عجور ابوغالب واشقاءه واتقدم من الاخ الصديق ممدوح عجور ابن شقيقه جاري في برج الظافر 4 وكذلك ابناء اشقاءه و شقيقاته وعموم ال عجور الكرام .

سيقام بيت العزاء في حي الدرج بني عامر مكان مقر حركة فتح سابقا لمدة ثلاث ايام من ساعات الصباح

الوالد الحاج شفيق ساق الله أبو هشام يتذكر يافا مدينته الجميلة بذكرى النكبه

14 مايو

شفيق-ساق-اللهكتب هشام ساق الله – قبل خمس اعوام اجرى اخي وصديقي العزيز عبد الغني الشامي مدير مكتب وكالة قدس برس مع والدي الحاج شفيق ساق الله حوار بمناسبة ذكرى النكبه الفلسطينيه كونه هاجر من مدينة يافا المحتله وهو اخر اخوته الذين ظلوا على قيد الحياه وذكرياته عن تلك اللحظات العصيبه وذكرياته عن يافا وشوارعها .

والدي الحاج شفيق هو من مواليد مدينة يافا عام 1932 ودرس الكتاب والمرحله الابتدائيه في مدرسة دار العلوم المعروفه انذاك في يافا ووصل الى الصف السادس وهاجرت العائله الى مدينة غزه وسكنوا في بداية هجرتهم عند شقيقهم المرحوم الحاج عبد القادر محمد ساق الله الذي يسكن مدينة غزه وبعدها استاجروا بيت ومارسوا عملهم وصنعتهم كصناع للاخذيه وافتتحوا محل في مدخل سوق الذهب احذية شهرزاد انذاك كان يديرها عمي المرحوم احمد محمد ساق الله ابواحمد.

وعام 1973 عمل الوالد كموظف في وزارة الشئون الاجتماعيه كمدرب للاحذيه في الاصلاحيه بمدينة غزه حتى تم احالته الى التقاعد والتفرغ بافتتاح محله لصنع الاحذيه الطبيه الخاصه بالمعاقين وقد اكتسب الخبره وتعلم في بداية الامر من اجل عمل احذية طبيه لي انا وحالتي هي ماحفزته على العمل بهذه المهنه التي بدات بالبدايه مساعده للمعاقين ثم تحولت الى مهنه بعد ان تقاعد من عمله وكل معاقين قطاع غزه يعرفوا الوالد ولديه ملفات طبيه بمقاسات كل واحد منهم.

امد الله بعمر والدي الحاج ابوهشام بالصحه العافيه فهو نشيط ويقوم بواجباته الدينيه بانتظام واداء كل الصلوات في المسجد جوار البيت وهو يتمتع بثقافه عاليه جدا فقد كان يقرا القصص والروايات والكتب السياسيه اضافه الى انه احد مدمني الاستماع الى الراديو وخاصه محطة البي بي سي هيئة الاذاعه البريطانيه منذ سنوات طويله .

انجب والدي ابوهشام اربع ابناء هم هشام واشرف ومحمد واحمد و5 بنات هم سميه وساميه واميه واماني ومنال وهم انجبوا ابناء وبنات ولديه احفاد واحفاد الاحفاد .

والحاج مرجع للإخبار والاحداث والتواريخ والانساب والذكريات القديمه ولديه ثقافه رائعه وخفة ظل وسرعة النكته اضافه الى انه يقوم بعلاقاته بالزيارات الاجتماعيه وتلبية الواجبات المختلفه وقد تعلمت منه كثيرا ولازلت اتعلم منه وحين احتاج لمعلومه ارجع اليه واساله فلديه ذهن وثقافه دائما حيه ومتقده امد الله في عمره و منحه الصحه والعافيه ان شاء الله .

لا يسعني الا ان اقوم بنشر الحوار الذي اجراه اخي وصديقي العزيز عبد الغني الشامي ونشر ما كتبه على صفحات وكالة قدس برس فيه من كلام رائع وجميل قاله والدي عن يافا .

الشاهد الأخير من أسرة لاجئة يروي لـ”قدس برس” كيف احتل اليهود مدينتهم

الحاج ساق الله: مدينة يافا لازالت تعيش بداخلي وطعم برتقالها مازال في فمي

غزة (فلسطين) /عبد الغني الشامي/ ـ خدمة قدس برس

على الرغم من مرور 63 عامًا على ترك المسن “أبو هشام” ساق الله، مدينة يافا الساحلية شمال فلسطين بعد احتلالها من قبل العصابات الصهيونية، إلا أن هذه المدينة الجميلة لا تفارق خياله وتطارده في منامه بشكل مستمر.

هذه الرؤى لهذا اللاجئ الذي يقترب من الثمانين عامًا من عمره لتؤكد على ما يدور في عقله الباطن من حب وتمسك لمسقط رأسه، مدينة يافا والتي عاش بها طفولته التي لم ينساها حتى يومه هذا، حتى تم ترحيله وعائلته وبقية اللاجئين من أرضهم في مثل هذه الأيام من عام 1948م.

ويستذكر ساق الله مسار حياته كلاجئ طُرد من بيته، وهو يتحدث لوكالة “قدس برس”، وكأن الحدث وقع بالأمس دون أن ينسيه الواقع المرير، أو كبر سنه شيء من هذه الأحداث الممتدة على مدار أكثر من ستة عقود.

ويسرد ساق الله، وهو الوحيد المتبقي على قيد الحياة من أفراد عائلته الثمانية الذين هُجّروا من ديارهم كآخر شاهد عيان على هذه النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وشتت في المنافي والشتات؛ حكايته وحكاية عائلته المشردة منذ أن كان طفلاً في مدينة يافا، وكيف تركها وهو في السابعة عشر من عمره، ليؤكد أن مُقولة “الكبار يمتون والصغار ينسون”، قد سقطت إلى الأبد.

اللهجة اليافاوية

وبلهجته اليافوية التي لازالت تلازمه؛ يستذكر ساق الله منطقة “إرشيد” على شاطئ بحر يافا التي ولد فيها وعاش أجمل أيام طفولته فيها، وكيف درس في مدارسها هناك التي كانت تعرف باسم “مدارس الأوقاف”.

بينما يقوم الحاج ساق الله بلصق الحذاء الطبي بالغراء الأبيض والأصفر، وهي المهنة التي تعلمها من والده الذي كان له محل في مدينة يافا، يؤكد أن هذه المهنة كانت منتشرة في مسقط رأسه، وأن العمال كانوا يأتون إلى هذه المدينة من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية للعمل فيها وفي غيرها.

وقد واصل عمله في هذه المهنة، وله محلا الآن في مدينة غزة التي لجئوا لها، مشيراً إلى أن محل والده الذي كان له في مدينة يافا قد استولى عليه أحد اليهود الذين احتلوا المدينة، مؤكداً انه حينما قام بزيارة إلى تلك المدينة المحتلة وجد ذلك اليهودي في محل والده.

مدينة يافا

وتقع مدينة يافا على البحر الأبيض المتوسط، إلى الجنوب من مصب نهر العوجا على بُعد سبعة كيلومترات؛ وإلى الشمال الغربي من مدينة القدس على بُعد 60 كيلومترًا.

وكلمة يافا هي تحريف لكلمة (يافي) الكنعانية، وتعني جميلة، أطلق اليونانيون عليها اسم (جوبي). وذكرها الفرنجة باسم (جافا). وضمت المدينة سبعة أحياء رئيسية هي: البلدة القديمة، حي المنشية، حي العجمي، حي ارشيد، حي النزهة، حي الجبلية وحي هريش.

وكان فيها أيضاً ستة أسواق رئيسية متنوعة وعامرة. وكان بها أربعة مستشفيات. وحوالي 12 جامعاً عدا الجوامع المقامة في السكنات. وبها عشرة كنائس وثلاث أديرة. وقد بلغ عدد سكان يافا في 1948 حوالي (3651) نسمة.

ويستذكر ساق الله مدينة يافا، التي يعرفها كما قال شبراً شبراً وشارعًا شارعًا، مشيراً إلى أنه كانت له دراجة هوائية كان يتنقل فيها في كافة أرجاء المدينة، وكيف كان يذهب إلى محل والده ليساعده في عمله ويتعلم منه صنعته في عمل الأحذية الطبية، وكيف كان يشاهد الأفلام في سينما يافا التي كانت تعرض الأفلام قبل أي سينما أخرى، حسب تعبيره.

انقلاب اليهود

وأكد أنهم وقبل احتلال اليهود لمدينة يافا كانت المدينة الساحلية تعيش بأمن وأمان بين الفلسطينيين واليهود، ولم يكونوا يتوقعون أنه ممكن لليهود أن ينقلبوا عليهم نظرا لعددهم القليل، إلا أن تسليحهم من قبل بريطانيا التي كانت تحتل فلسطين وإمدادهم بالمدافع وفتح مواقع التدريب لهم، وجلب المهاجرين اليهود من كل أنحاء العالم بالقوة؛ جعلهم يتمكنوا من احتلال فلسطين.

ويعود ساق الله بالذاكرة إلى التفجيرات التي كان يفتعلها اليهود والمجازر لترويع الفلسطينيين، لإجبارهم على الرحيل والتي كانت أبشعها مجزرة دير ياسين التي كانت قبل الهجرة بأكثر من شهر.

ويقول: “كنا نعيش بشكل طبيعي في مدينة يافا، وكان اليهود يعيشون معنا كمواطنين يهود في دولة فلسطين التي كانت تقع تحت الانتداب البريطاني، قبل أن ينقلبوا علينا بعد الإعلان عن دولتهم حيث بدؤوا ينفذوا تفجيرات في الأسواق والطرقات، ويطلقون القذائف على الأحياء الشعبية لإرهاب سكانها وتهجريهم، وقد نجحوا في ذلك، وأقاموا دولتهم على أنقاض دولة فلسطين واحتلوا بيوتنا”.

قرار الرحيل

وأضاف ساق الله: “أنه وبعد اشتداد القصف على بيوتنا وبدء الحرب؛ قررنا أن نهاجر من بيوتنا خوفاً على أرواحنا، حيث قام والدي باستئجار قارب وأبحرنا به في بحر يافا وكنت أنا برفقة والدي ووالدتي وعمي وإخوتي الأربعة باتجاه مدينة غزة، التي وصلناها بعد عدة ساعات في رحلة كنت أتوقع أنها لن تكون الأخير”.

وتابع: “حينما خرجنا من بيوتنا خرجنا بملابسنا فقط دون أن نأخذ شيء معنا وتركنا كل شيء فيها، لأننا كنا نعتقد أن خروجنا هذا مؤقت، وسنعود يوما قريبًا لهذا البيت، إلا أن هذه الرحلة طالت لمدة 63 عاما”، حسب قوله.

وأوضح أنهم وصلوا إلى قطاع غزة واستقبلوا من قبل أهليهم بترحاب وعاشوا معهم، على أمل العودة إلى بيوتهم، حيث ظلوا لمدة عام متأهبين لذلك بانتظار الجيوش العربية لطرد اليهود من أراضيهم التي احتلت، إلا أنهم وبعد عام أدركوا أن الأمر بات صعبًا.

قرارات في الهواء

وأكد ساق الله أن كافة قرارات الأمم المتحدة بخصوص حق العودة تبقى قرارات في الهواء، وستبقى حبراً على ورق، طالما واصلت الولايات المتحدة الأمريكية دعم الدولة العبرية، كما كانت بريطانيا في الماضي.

وأضاف: “كأسرة صغيرة خرجنا من بيتنا في يافا وعددنا ثمانية أشخاص جميعهم توفوا، إلا أن ذريتهم الآن وبعد 63 عاما يبلغ تعدادهم بالمئات وجميعهم يجب العودة إلى مدينهم الأصلية وهو حق لا يسقط بالتقادم، إن لم يكن اليوم فغدا أو بعد غد أو بعد مائة عام”.

وتابع: “نحن نعزز حب المدن التي رحلنا عنها لدى أطفالنا وأبنائنا، ونؤكد لهم على ضرورة أن نعود إلى هذه الديار، حيث أن نجلي البكر هشام قد أسمى ابنته الوحيدة له “يافا”، وذلك ليظل هذا الاسم يتردد في البيت ولا ننساها”.

وأشار إلى انه وبعد سنوات من احتلال الأراضي الفلسطينية قام بزيارة إلى مدينة يافا وذهب إلى البيت الذي ولد فيه وعاش به طفولته ليجده هو ومجموعة من منازل الحي قد تم تجريفها من قبل إحدى الشركات الأمريكية التي ستقيم مشروع على أنقاضها.

محاولات الطمس

وقال ساق الله: “على الرغم من عملية التجريف لبيته والبيوت المجاورة له ومحاولة الاحتلال تغير معالم تلك المنطقة، إلا أنني كنت أعرف مكان بيتي بالتحديد ولن أتوه عنه”.

وأضاف: “انه على الرغم من أن قطاع غزة شهير بزراعة الحمضيات والبرتقال، إلا أنني منذ وصولي إلى قطاع غزة لم أتذوق حبة برتقال مثل التي كنت آكلها في يافا، من حيث الطعم أو الحلاوة، فبرتقال يافا مشهور على المستوى العالمي، وكان له نكهة خاصة لازلت رغم مرور 63 عاما من الهجرة في فمي، وأتمنى أن يمد الله في عمري، وآكل من هذا البرتقال وقد تحررت هذه المدينة”.

سنرجع يوما الى يافا

14 مايو

يافاكتب هشام ساق الله – دائما استمتع الى اغنية السيده فيروز سارجع يوما الى يافا هذه المدينه الجميله الخالده التي لاعرفها كثيرا والتي جاء منها جدي وابي واعمامي عادوا الى مدينة غزه موطن الاسره الاول والقديم ليعيشوا التشتت والنكبه الفلسطينيه وحلم العوده يراود الكثيرين ولازال يحلم به الاكبر منا سنا والاصغر ولربما جيلنا لايعرف يافا وقريته او مدينته الاصليه ولكنه يحس فيها ويتمنى العوده لها باي فرصه تسنح له زائرا او مقيما او حالما بربوع الموطن الذي يتمنى بمخيلته .

هناك من يتشككوا بناء على معطيات الامر الواقع ويقولوا هذا الكلام بعيد ولكن الدنيا دول ولن يبقى الوضع على ماهو عليه ولا بد بيوم من الايام ان تتوحد الامه وتنتصر فهناك حقيقه قرانيه ان هذه البلد بلد رباط الي يوم الدين وان الامه ستتوحد وتنتصر وسينطق يوما الحجر ويقول خلفي يهودي صهيوني اقتله ويومها سيرجع ابني او حفيدي او حفيد ابنتي يافا او احد من نسلنا الى يافا وحيفا وعكا وكل فلسطين .

يافا اسم صاحبني رغم اني لم اعرفها كثيرا فقد زرتها ثلاثه مرات على الاكثر زرت فيها خالتي ام السعيد التى لازالت هي وزوجها صالح المصري ابوالسعيد وابنائها وبناتها ويعيشون في احد شوارعها الجميله زرتهم وانا صغير ولازالت يافا تلوح لي بالافق دائما احن اليها والى زيارتها لعل اهم هذه الاسباب ان اوصل رحمي وارى خالتي ام السعيد ثم اتعرف على ماتبقى من شوارع يافا المدينه الجميله الخالده الرابضه على شاطىء البحر الابيض المتوسط والذي يعني اسمها بالكنعانيه القديمه الجميله وهي بحق مدينة جميله .

ويافا اسم ابنتي الكبرى اطلقت عليها هذا الاسم متحديا نصيحة اصدقائي وعلى غير رغبة اهلي فقد اردت ان اجعل الاسم يتردد وسط اسرتي وعائلتي ومحيطي في المنطقه الذي اسكن فيه وبالمدرسه حيث تتواجد بداخل صفها فقد اخذت بتجربة الفرنسيين الذين احتلهم الالمان بيوم من الايام لمدة 68 عاما فالايزيس واللورين هما اسما الاقليمين المحتلين قاموا بابتداع عيد لهم يصنعون فيه كعك اطلقوا سموه اليزيس واللورين وفي ذكرى الاحتلال يخرجون للاحتفال بالاقليمين بهذا الكعك وبعد الحرب العالميه الثانيه عادوا الى حضن الوطن وظل التاريخ يكتب كيف ظل الفرنسيين يحافظون على حقهم التاريخي فكيف بنا نحن الشعب الفلسطيني .

يافا تعني لنا ذكرى النكبه وحق العوده لها مستقبلا اما انا واما ابنائي او احفادي ولكن العوده حق لن يستطيع احد نزعها مني ومن اسرتي رغم ان عائلتي لاتملك بيافا الا بيت ودكانه فكان جدي رحمه الله صنايعي يعمل بصناعة الاحذيه ولم يكن رجلا غنيا كان يعمل باكله واكل اسرته ولم يكن ملاكا كبيرا وكان دائما يعود الى غزه عند اقاربه واسرته الكبيره فقد عاد جدي الى غزه اثناء الحرب العالميه الاولى هربا من الحرب المستعره وعاد ايضا عام 1935 ابان ثورة ال 36 وعاد عام 48 حين هاجر اليها اخر مره وحتما سنعود الى يافا يوما من الايام للزياره وللكسن والعيش فيها فهذا هو حق يتوارثه الاجيال جيل بعد جيل .

يتوجب على كل عائله ان تنمي بابنائها حق العوده والحلم بالعوده الى الوطن الاصلي كما ينبغي للمقررات والمناهج التعليميه ان تؤكد على هذا الحق وان تزرع بداخل الاجيال هذه الحقيقه حتى تبقى قضية العوده الى الوطن جزء من حياة أي اسره فلسطينيه وان نجعل من ذكرى النكبه قصه تروى بداخل بيوتنا لما حدث بالماضي وتجربة الاهل فيها ونروي لهم كيف كانت املاكنا هناك ومن سقط من الشهداء من ابناء عائلاتنا حتى يرثوا هذا التاريخ وهذا الفكر جيل عن جيل وكابر عن كابر حتى يحقق احد الاحفاد حلم العوده والاقامه في وطن الاجداد .

لن يسقط حق العوده الى الموطن الاصلي حتى لو تم توقيع كل الاتفاقيات التي تخالف هذا الشيء فالحق لايسقط بالتقادم ولا بالتوقيع على الاتفاقيات فحقي وحق اسرتي بيافا سيعود يوما والاتفاقيات التي توقع تتغير بتغير منطق القوه ولكن الحق لايمكن ان يسقط وسط الضعف والهوان وسيبقى في ذاكرة التاريخ وسيعيده حتما احد الابناء او الاحفاد ويتمتع بيافا هذه المدينه الجميله التي لن ننساها ابدا ويافا مثلها حيفا والناصره واللد والرمله والمجدل وعسقلان والقدس وصفد وكل مدننا وقرانا وشوارعنا وحقولنا ومزارعنا وكل ماملكناه يوما من الايام حتما سيعود وسنرجع يوما الى يافا كما تقول السيده فيروز رغم انف كل المحتلين وكل الطغاه فلايسقط حق ورائه مطالب كما يقول المثل الشعبي والانتصار وعد قراني ذكر بالقران والاحاديث النبويه وسيتحقق هذا الامر يوما من الايام وسنرجع يوما الى يافا .