أرشيف | 12:35 م

لم تعد ذكرى حركة فتح ذكرى مفرحه

24 ديسمبر

فتحكتب هشام ساق الله – حين انطلقت حركة فتح وهي تحمل البندقيه لتقاوم المحتلين الصهاينه وتزرع الموت في صفوفهم انتصارا للحق ولتحرير فلسطين كانت يومها ذكرى مفرحه لشعبنا الفلسطيني اما الان بعد 51 سنه من انطلاقة الثوره مع كل عام تظهر عجز هذه الحركة وضعف قيادتها عن تحقيق اهدافها بالتحرر وتضيف حاله من التخبط الذي تعيشه هذه الحركه وانفصام في رؤيتها هل لازالت حركة مقاومه ام هي حزب يحكم السلطه تستفيد قيادته من معاناة والام شعبنا الفلسطيني .

لم تعد انطلاقة حركة فتح في ظل الانفصام في الشخصيه والابتعاد عن البدايات الاولى للحركه بتبني الكفاح المسلح وخيار المقاومه وسيطره بعض المتصهينين في داخل الحركه المستفيدين من بقاء الاوضاع على ماهو عليه في هذا الزمن الرديء هؤلاء الذين يبحثوا فقط عن استمرار الوضع على ماهو عليه ويقودونا باسم حركة فتح وقيادتها .

لم تعد انطلاقة حركة فتح مفرحه فكل عام يزداد عام اخر ولازلنا تحت الاحتلال الصهيوني أي حركة تحرر وطني هذه الذي يستمر فيها الاحتلال والقمع الصهيوني بدون ان نرد عليه وبدون ان نحتفل بعمليه عسكريه بمناسبة انطلاقة حركة فتح المجيده واي حركة تحرر هذه المنغمس اعضاء خليتها الاولى بالسلام والمفاوضات في حين ادبيات الحركه تختلف مع كل هذا السلام .

حين انطلقت حركة فتح كانت قيادتها شابه كلهم لايتجاوز اعمارهم ال 32 عاما في اكثر الاحوال والان قيادتها فوق السبعين في اغلبهم ولازالوا يبحثوا عن مستقبلهم السياسي والتنظيمي ويبعدو الشبان برشوتهم بمواقع هنا او هناك لتشيخ حركة فتح وتصبح عجوز لاتقاوم ولا حول لها ولا قوه سوى استمرار مصالح قيادتها .

لو قارنا الصوره التي انضممنا فيها الى صفوف حركة فتح والظروف التي عشناها في البدايات الاولى لكل واحد منا تختلف كثيرا عن هذه الصوره الموجوده الان ويختلف السبب الذي انتمينا اليها لم تعد هذه الحركه تشبه كثيرا البدايات الاولى سوى الشكل الخارجي والاسم ولم يعد المضمون الثوري والنضالي هو الذي اعجبنا في حركة فتح .

بعد 51 عام من انطلاقة حركة فتح كم عام تحتاج الى تحرير فلسطين هي وباقي الفصائل الفلسطينيه في ظل الانقسام الفلسطيني الخطير والداخلي الذي يفسخ قضيتنا ويبعدنا عن التحرير ويبعدنا عن اشياء كثيره في ظل ترسيخ الحزبيه والاقليميه والمناطقيه .

مع كل عام نحتفل فيه بانطلاقة حركة فتح والثوره الفلسطينيه تظل معاناة اللاجئين المعذبين في مخيمات اللجوء وتزداد معاناة النازحين الفلسطينين الذين يعيشوا بعيدا عن الوطن يكبر الابناء وتدخل علينا حركات لايعترف الواحد منها بالاخر مرتبطين باجندات خارجيه .

الاحتفال بذكرى الانطلاقه المجيده يضيف حزن جديد على قلوبنا ونحن بعيدين بتفرقنا عن النصر وعن تحرير فلسطين والعوده الى مدننا وقرانا التي يهودها الصهاينه ويغيروا ملامحها مع كل مستوطنه جديده تقام على ارضنا تغير شكل بلادنا الجميله ولكن يبقى الامل في صحوه فتحاويه وفلسطينيه تعيدنا من جديد الى خط الثوره والنضال والانتصار على الكيان الصهيوني البغيض .

عامان على انتصار الاسير المناضل سامر العيساوي الذي خاض اطول اضراب في تاريخ البشريه

24 ديسمبر

سامر العيساويكتب هشام ساق الله – عامان مضى على انتصار الاسير المناضل سامر العيساوي الذي نجح بخوض اطول اضراب في تاريخ البشريه وانتصر على الجلاد الصهيانيه ووقع على اتفاق ان يعود بعد انتهاء الفتره التي تم الاتفاق عليها الى القدس وعاد فعلا الى مدينته الحبيبه القدس وعاد الكيان الصهيوني ليعتقله ويعتقل شقيقته شرين المحاميه حيث خاضت في حينه حملة المسانده والدعم لشقيقه وحينها كتبت مقال قلت لن اهنىء سامر العيساوي بانتصاره فينبغي ان يتم تهنئه والدته الصابره المناضله ووالده وشقيقته شرين والعائله المناضله .

فعاليات وطنيه وخيمات تضامن مع المناضل سامر العيساوي ونشاطات على الشبكه العنكبوتيه وتغير صور الجميع لتكون صورة سامر العيساوي المضرب عن الطعام نعم كانت فتره جميله من العطاء والتضحيه والمسانده لهذا المناضل الذي كاد ان يفقد حياته ولكنه في النهايه انتصر على جلاديه من الصهاينه وحقق مايريد حق لنا ان نوثق ونؤرخ هذا اليوم التاريخي وان يتم تذكره من وسائل الاعلام .

نعم نطالب اليوم بان يتم الافراج عن البطل سامر العيساوي وكل ابطال صفقة وفاء الاحرار الذين تم اعتقالهم جميعا في الضفه الغربيه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ويجب ان يتم الافراج عنهم باي صفقة تبادل او أي مشروع سياسي يمر فهؤلاء الابطال يحق لهم ان يتنسموا الحريه ويعودوا الى اسرهم وزوجانهم وابناءهم وللاسف لا احد يستذكرهم .

سامر العيساوي ابن الجبهه الديمقراطينه لتحرير فلسطين استطاع ان يتخطى قضية التنظيم ويصبح ابن لكل الشعب الفلسطيني بكل تنظيماته ويجمعهم جميعا تحت مظلة دعم الاضراب العادل الذي يخوضه واستطاع الانتصار على السجان الصهيوني بهذه المعركه وان يعود الى القدس الى حاراتها وازقتها وشوارعها الجميله الرائعه ورفض ان يتم ابعاده الى غزه لعدة سنوات او الى الخارج .

اعتقال شقيقه وشقيقته وكل الممارسات الصهيونيه الارهابيه من اجل ثني هذا المناضل الكبير عن اضرابه وفكه والخنوع لقرارات الحكومه الصهيونيه بالعوده للسجن وقضاء باقي محكوميته قوت ارادة هذا الفدائي والمناضل لتجعل منه اسدا جسورا في معركه الامعاء الخاويه وصلته الى حافة الموت او الانتصار وها هو اليوم ينتصر ويعود الى حضن امه وابوه وحضن مدينته الجميله القدس في عرس وطني .

حاول الصهاينه ان يطلقوا سراحه بالليل على عكس مايتم الافراج عن الاسرى في النهار حتى يسرقوا فرحة سامر العيساوي واهله ولكن كل القدس كانت تنتظره وبقيت على موعد الاحتفال في هذا النصر الكبير وكان على راسهم الاخ الوزير عيسى قراقع هذا الرجل المناضل والاسير السابق الذي لايتاخر عن أي عرس لاسير فلسطيني ويكون في مقدمه الحضور والمشاركين .

ان من يحق تكريمهم فعلا هي عائلة سامر العيساوي بالدرجه الاولى قبل الاسير العيساوي لما قامت فيه من دعم ومسانده وصبر وتشجيع على مواجهة هذه الخطوه المميته التي استمرت مايقارب التسعه شهور محققا اطول اضراب في تاريخ البشريه عن الطعام .

وايضا من يجب ان يتم تكريمهم هم لجان دعم الاسرى نادي الاسير ولجنة الاسرى في القوى الوطنيه والاسلاميه في قطاع غزه ومؤسسات حقوق الانسان وكافة المؤسسات التي ترعي شئون الاسرى وهذه الجماهير المخلصه الدائمه الدعم للاسرى وكذلك وزارتي الاسرى في قطاع غزه والضفه الغربيه هؤلاء جميعا وغيرهم من يستحقوا التكريم لما قاموا فيه من دعم ومسانده لقضية اضراب الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني .

واوجه باقة ورد الى المؤسسات الاعلاميه المكتوبه والمسموعه والمرئيه كلها ولا استثني احد منها لما قاموا بدور بارز في دهم اضراب الاسير العيساوي وباقي الاسرى ونطالبهم بان يكونوا دائما خلف كل قضايا الاسرى في سجون الاحتلال ويعلوا الصوت لدعم الاسرى المرضى وكبار السن والاسرى القدامى واسرهم اكثر واكثر .

لهم منا كل التحيه والتقدير وهنيئا لوالدة سامر العيساوي ان عاد البطل الى حضن والدته وهنيئا لوالده وهيئا لشقيقته المحاميه الناجحه والبارزه شرين العيساوي والى اشقائه والى عائلته والى كل من ساند ووقف ودعم وايد نضال الاسرى في معاركهم ضد الكيان الصهيوني المجرم والنازي .

وكانت قد أفرجت محكمة الصلح الإسرائيلية عن المحامية شيرين العيساوي شقيقة الاسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي بشروط السجن المنزلي لمدة 10 أيام ودفع كفالة مالية بقيمة 2500 شيقل، وإبعاد عن المحاكم الاسرائيلية خلال جلسات شقيقها الاسير لمدة 6 أشهر.

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلى، عن الاسير شادى العيساوى شقيق الأسير سامر العيساوى بعد 14 يوما من اعتقاله بغرامة تقدر بـ8 آلاف شيقل.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت شادي بعد ان اقتحمت منزل العائلة في قرية العيساوية، في السادس عشر من شهر شباط الماضي.

وأفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن قوات من جيش الاحتلال برفقة المخابرات الإسرائيلية قامت باقتحام منزل الأسير سامر العيساوي قبل يوم من الإفراج عنه، وسلمت كلا من والده طارق العيساوي وشقيقه مدحت العيساوي استدعاءات لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.

قال المحرر العيساوي لموقع القدس دوت كوم “اشعر بالانتصار الذي اهديه لارواح الشهداء والاسرى وشعبنا وكل احرار العالم الذي شاركوني قهر السجان والمحتل الاسرائيلي”.

واضاف سامر “لدي شعور رائع وجميل بعد كسر القيود والمعايير الاسرائيلية، فلا اجمل من طعم الانتصار الذي يؤكد ان ارادة الفلسطيني اقوى من الاحتلال وسجونه وزنازنيه وعزله وبطشه، عدت للقدس ومنزلي ورفضت كل الحلول والخيارات، فهذا حقي ووطني ولن اتخلى عنه”.

واوضح سامر انه سيتابع حياته على ان يبدا العلاج من جديد لانه لم يكن يتلقى الرعاية المطلوبة بعد فك اضرابه.

وقالت والدة الاسير “كنت في حالة صعبة، خوف وقلق ورعب، واستعدت انفاسي وفرحي عندما شاهدته قادما على قدميه وهتفت بالاحضان يا حبيبي .. بالاحضان يا سامر”.

واضافت “انها معجزة ومكرمة من الله، شعرت بالفرح واننا نطير ونحلق في سماء فلسطين فوق كل مدينة وقرية ومخيم وعائلته تضامنت مع سامر، ونقول لهم ابنكم وروح قلبي سامر تحرر وخرج وعاد منتصرا “.

وكان والد العيساوي قال في اتصال مع القدس دوت كوم “لا شك اني الآن في حالة من الخوف، فإسرائيل عودتنا على المفاجأت ونحن لا نعلم ماذا تحضر لنا حاليا لكي تنزع عنا الفرحة”. اضاف” لكنه سيتحرر اليوم لا محالة ليستنشق هواء القدس والحرية”.

واشار العيساوي الأب إلى أنه لا يملك أي معلومات عن ابنه، واسرائيل لم تعطهم تفاصيل لا عن موعد الافراج أو مكانه، موضحا أن الشرطة الاسرائيلية هددت العائلة بعقوبات لم تحددها حال القيام بأي ممارسات ” مخلة بالأمن” أو مظاهر ” عسكرة” حين يتم الافراج عن سامر.

سامر العيساوي، سطر حكاية في الاضراب عن الطعام على مدار ثمانية أشهر انهكت جسده، وروح عائلته التي كانت تعيش على الأمل، والدعاء، كما يقول الوالد ” لقد كنا في كل لحظة نترقب خبرا عن استشهاده لكن الله لطف به، ونصره في معركته”.

بدأت حكاية سامر العيساوي الذي افرج عنه في صفقة تبادل الاسرى بين حماس واسرائيل، حين اعتقلته الشرطة الاسرائيلية في شهر تموز من العام 2012، بداعي خرقه “لقانون شاليط” الذي يقضي باعادة محاكمة المحرر بذات الحكم الذي كان يقضيه قبل الافراج حال ” اخل شروط الافراج”.

وكانت الذريعة لدى اعتقال سامر أنه ” سافر الى الضفة الغربية” خلافا للشروط، وعليه تم سجنه تمهيدا لاعادة الحكم السابق الذي كان محكوما به وهو 30 عاما.

وأعلن العيساوي اضرابا عن الطعام بعد ايام من اعتقاله إلى أن عقد صفقة مع اسرائيل تقضي بوقف الاضراب مقابل الافراج عنه في هذا اليوم.

ولد سامر عام 1979، وهو شاب أعزب، ينتمي إلى عائلة مقدسية من ستة أشقاء وشقيقتين. شقيقه فادي استشهد في مجزرة الحرم الإبراهيمي في العام 1994، ومدحت حرر الثلاثاء الماضي بعد اعتقال دام 20 عاماً.
وفي العام 2001، اعتقل سامر العيساوي وحكم عليه بالسجن 30 عاماً بتهمة المشاركة بفعاليات «إرهابية» وانتمائه إلى الجبهة الديموقراطية.

وتعرضت صحة سامر العيساوي لانتكاسات عديدة خلال إضرابه عن الطعام، وانخفضت نبضات قلبه إلى 28 نبضة في الدقيقة. وكان يصاب بحالات متتالية من الغيبوبة، كما انخفض وزنه إلى 40 كيلوغراماً.

وكان نادي الاسير الفلسطيني اكد في بيان له أن اضراب سامر الذي استمر نحو 265 يوما كان أطول اضراب عن الطعام في تاريخ البشرية.