أرشيف | 8:48 م

وعد بلفور قصة 117 كلمة إنجليزية زورت تاريخ وجغرافيا الشرق الأوسط

29 أكتوبر

بلفور

نقل الموضوع من شبكة الانترنت هشام ساق الله عن مأمون كيوان: صدر قبل 97 عاما تصريح بلفور المشؤوم، بنصه الشهير التالي: “عزيزي اللورد روتشيلد: يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهوماً بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى. وأكون ممتناً لكم لو أبلغتم هذا التصريح إلى الاتحاد الفيدرالي الصهيوني. إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علماً بهذا التصريح. المخلص آرثر بلفور”.

وهذه الدراسة تعرض وتعالج الحجج القانونية الدامغة التي تثبت بطلان وعدم قانونية تصريح بلفور من وجهة نظر القانون الدولي.

قبيل صدور تصريح بلفور في العام ،1917 كانت الحركة الصهيونية قد عقدت أحد عشر مؤتمرا عاما لها تم فيها حسم الخيارات الصهيونية وتكريس سيطرة جناح الصهيونية السياسية الذي تزعمه منذ البداية تيودور هرتزل، واستند إلى نظرية مفادها أن حل المسألة اليهودية لن يتم بالهجرة والاستيطان فحسب، وإنما أيضا بمساعدة واعتراف دوليين، وهو جوهر منظور هرتزل، الذي عبر عنه بمصطلح “البراءة الدولية” charter)) الذي عبر عنه هرتزل في المؤتمر الصهيوني الثالث 1899 بصيغة رسمية مفادها: “تتجه مساعينا صوب الحصول على براءة من الحكومة التركية بحيث تأتي هذه البراءة في ظل سيادة صاحب الجلالة السلطان العثماني. وحين تصبح هذه البراءة في حوزتنا، شرط أن تشتمل على الضمانات القانونية العامة اللازمة، يمكننا آنذاك الشروع في استعمار عملي واسع النطاق. وسوف نجلب للحكومة التركية منافع كبرى لقاء منحها إيانا هذه البراءة”.

وبعد قيام “إسرائيل” زعم “الإسرائيليون” أن كيانهم السياسي الاستعماري الاستيطاني يتمتع بالشرعية القانونية الدولية، وذلك على اعتبار أن تصريح بلفور وصك الانتداب البريطاني على فلسطين اعترفا بالأمرين التاليين: أولا: الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وفلسطين. وثانيا: حق الشعب اليهودي في إعادة تأسيس وطنه القومي.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1947 مشروع التقسيم الذي يدعو إلى إقامة دولة يهودية في “أرض إسرائيل” وناشدت سكان البلد اتخاذ الخطوات الكفيلة بوضع المشروع موضع التنفيذ. فضلا عن أن اعتراف الأمم المتحدة بحق الشعب اليهودي في إقامة دولته يؤلف أمرا يتعذر الرجوع عنه أو إلغاؤه.

التصريح وسياقاته التاريخية- السياسية

قدم الوزير البريطاني اليهودي الصهيوني هربرت صاموئيل في سنة 1908 مذكرة اقترح فيها تأسيس دولة يهودية في فلسطين تحت إشراف بريطانيا شارحا الفوائد الاستعمارية التي ستجنيها بريطانيا من قيام هذه الدولة في قلب العالم العربي والقريبة من قناة السويس. وافق العديد من سياسيي بريطانيا على هذه المذكرة ومن بينهم: لويد جورج وآرثر بلفور. وقد صدر تصريح بلفور الذي شكّل محطة رئيسية في تاريخ الاستيطان الصهيوني، وبالتالي القضية الفلسطينية، في سياق الحرب العالمية الأولى، بأسبابها وأهدافها. وعندما بانت نتائجها بالانسجام مع المخططات البريطانية إزاء المنطقة.

فقد جرت خلال سني الحرب العالمية الأولى محادثات سرية بين الحكومة البريطانية وزعماء الصهيونية للوصول إلى اتفاق بشأن منح فلسطين لليهود عقب نهاية الحرب. وحرص الصهيونيون على إظهار محاسن مثل هذا الاتفاق للاستعمار البريطاني، وقد مهّد هايين وايزمان لذلك برسالة نشرها بتاريخ 12/11/1915 في جريدة “المانشستر غارديان” جاء فيها بالحرف “إذا دخلت فلسطين ضمن منطقة النفوذ البريطاني ووافقت الحكومة البريطانية على تشجيع إسكان اليهود فيها فانه يمكن أن يصير لنا فيها خلال عشرين أو ثلاثين عاماً نحو مليون يهودي أو ربما أكثر من ذلك فيشكلون حراسة عملية قوية لقناة السويس”. ووصلت المحادثات البريطانية الصهيونية ذروتها في خريف العام 1917 عندما أخذت وزارة الحرب البريطانية تبحث رسمياً في مسألة تحقيق الأهداف الصهيونية في فلسطين وإصدار وعد بهذا الشأن. وقد بعث وايزمان برسالة إلى وزارة الحرب هذه بتاريخ 1917/10/14 قال فيها “إننا نعلن لكم بصراحة واحترام أننا نترك بين أيديكم مصيرنا الوطني الصهيوني آملين أن تنظروا إلى قضيتنا في ضوء مصالح الإمبراطورية البريطانية”.

وكانت بريطانيا وحلفاؤها قد بذلت وعوداً عديدة بقصد الاعتراف باستقلال العرب والعمل على تحقيقه. وكان من جملة هذه الوعود والتأكيدات: المراسلات التي جرت في عام 1919-1915 بين الملك حسين ملك الحجاز، وكان يومئذ شريف مكة وهنري مكماهون المندوب البريطاني في مصر. وكتاب هوجارت الذي وجهته الحكومة البريطانية إلى شريف مكة في كانون الثاني/يناير 1918 رغبة في تبديد مخاوف العرب من ناحية تصريح بلفور. وتصريح السبعة، وهو الصادر في 16/6/1918 والذي أكد لسكان الأقاليم التي تحتلها قوات الحلفاء بان حكم هذه الأقاليم في المستقبل سيستند إلى رضا المحكومين وموافقتهم. والتصريح الإنجليزي الفرنسي الصادر في 7/11/1918 وقد جاء فيه، أن الغاية التي تتوخاها فرنسا وبريطانيا العظمى من خوض غمار الحرب إنما هي التحرير الكامل النهائي للشعوب التي طال زمن استعباد الترك لها، وإقامة حكومات وإدارات وطنية تستمد سلطاتها من الممارسة الحرة لحقوق الشعوب المحلية واختيارها. وقد نثرت آلاف النسخ من هذا التصريح بمنشورات ألقتها الطائرات فوق فلسطين.

مسودات التصريح

على ضوء اتضاح المسار العام لنتائج الحرب العالمية الأولى لصالح بريطانيا وفرنسا، بدأت المباحثات البريطانية- الصهيونية في شباط 1917 تم خلالها صياغة ست مسودات لتصريح بلفور هي التالية:

المسودة التمهيدية لوزارة الخارجية البريطانية المعدة في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز 1917 كانت الألفاظ الرئيسية عندما أعدت هذه المسودة هي: اللجوء والملجأ. والتصور أن تعلن الحكومة البريطانية تحبيذها لكي ينشأ في فلسطين “ملاذ لضحايا الاضطهاد من اليهود”. واحتج على هذه الصيغة ناحوم سوكولوف عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية بقوله: “لن تلبي حاجات القضية إطلاقا”.

المسودة التمهيدية الصهيونية في 12/7/1917: نصت على أن الحكومة البريطانية “تقبل بمبدأ الاعتراف بفلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي وحق الشعب اليهودي في بناء صرح حياته القومية بفلسطين تحت ظل حماية تجري إقامتها عند إبرام الصلح وعقب انتهاء الحرب إلى النجاح (….) منح الاستقلال الداخلي للقومية اليهودية بفلسطين، (و) حرية الهجرة لليهود”. لم يجر تقديم هذه المذكرة رسميا، ولذلك صرح سوكولوف في رسالة تفسيرية إلى اللورد روتشيلد بوجوب النص على مبدأين أساسيين هما: الاعتراف بفلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي، والاعتراف بالمنظمة الصهيونية.

المسودة الصهيونية في 18/7/1917: نصت على ما يلي: 1- إن حكومة جلالة الملك تقبل المبدأ القائل بأنه يجب تحويل فلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي. 2- سوف تبذل حكومة جلالته أفضل مساعيها لضمان تحقيق هذا الهدف، وسوف تبحث في الطرق والوسائل اللازمة مع المنظمة الصهيونية.

مسودة بلفور المقدمة في شهر اغسطس/ آب 1917: نصت على ما يلي: إن حكومة جلالته تقبل المبدأ القائل بإعادة تكوين فلسطين وطنا قوميا للشعب اليهودي. وهي سوف تستخدم أفضل مساعيها لضمان تحقيق هذه الغاية، كما أنها على استعداد للنظر في أية مقترحات حول الموضوع قد ترغب المنظمة الصهيونية في عرضها عليها.

مسودة ميلنر المقدمة في شهر آب 1917: نصت على ما يلي: إن حكومة جلالته تقبل المبدأ القائل بإتاحة كل فرصة ممكنة لإقامة وطن بفلسطين للشعب اليهودي، وسوف تستخدم أفضل مساعيها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، كما تكون مستعدة للنظر في أية مقترحات حول الموضوع قد ترغب المنظمة الصهيونية في عرضها عليها.

مسودة ميلنر-آمري في 4/10/1917: نصت على ما يلي: إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي في فلسطين للجنس اليهودي، وسوف تبذل أقصى مساعيها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا بأنه لن يؤتى بعمل من شأنه إلحاق الأذى بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة بفلسطين، أو الحقوق والمكانة السياسية التي يتمتع بها في البلدان الأخرى أولئك اليهود الذين يشعرون بقناعة تامة إزاء جنسيتهم ومواطنيتهم الراهنة.

ومما لا بد ذكره أن اللورد كرزون كان وحده بين المسؤولين البريطانيين آنئذ، وهو نائب الملك في الهند سابقاً والوزير البارز في وزارة الحرب، الذي توقف بعض الوقت عند المضامين والمغازي التي ينطوي عليها وعد بلفور، مبيناً أثناء جلسة مناقشته في الوزارة البريطانية أن إعطاء هذا الوعد افتئاتاً على حقوق مصالح إسلامية وعربية أساسية، فقد قال حسبما ورد في سجل وقائع الاجتماع الذي جرى في 4/10/1917: “كيف يعقل أن يقترح التخلص من أغلبية السكان الحاليين المسلمين وإحلال يهود محلهم؟”. وهو يرى أن تأمين حقوق مدنية ودينية متساوية لليهود المقيمين في فلسطين سياسة أفضل من العمل على إعادة اليهود إلى فلسطين على نطاق واسع، وهو “أمر يعتبره من مظاهر المثالية العاطفية التي ينبغي ألا يكون لحكومة صاحب الجلالة شأن بها من قريب أو بعيد”. وقد بلور كرزون وجهة نظره في مذكرة قدمها إلى الوزارة مؤرخة في 26/10/،1917 أوضح فيها بجلاء المكانة التي تحتلها مدينة القدس في دنيا الإسلام والمسيحية، ويشير إلى المشكلة الإنسانية التي ينطوي عليها وعد بلفور إذ يقول: “يوجد هناك ما يزيد على نصف مليون من العرب السوريين، وقد استوطنوا هم وأجدادهم البلاد منذ قرابة 1500 عام، وهم أصحاب الأرض التي يتقاسم ملكيتها الملاك والمجتمعات القروية، ولن يرضى هؤلاء بمصادرة أراضيهم وانتزاعها منهم لتسليمها للمهاجرين اليهود أو أن يكونوا مجرد حطابين وسقائين لهم”.

ولإيضاح درجة خطورة هذا التصريح قال الكاتب والصحافي البريطاني دايفيد هيرست في كتابه الشهير “البندقية وغصن الزيتون”: كان وعد بلفور إحدى وثيقتين رئيسيتين شكلتا التاريخ الحديث في الشرق الأوسط. أما الوثيقة الثانية فهي اتفاقية سايكس-بيكو (…) ولقد جاء وعد بلفور نتيجة لاتفاقية سايكس-بيكو إلا أن أهميته تفوق أهمية هذه الاتفاقية كثيرا. بل من الصعب جدا اعتبار أن أي وثيقة غيرت مجرى التاريخ تغييرا عشوائيا مثلما فعلت هذه الوثيقة. فالصراع العربي-الصهيوني هو في العالم المعاصر المشكلة الأولى التي يحتمل أن تفجر يوم القيامة النووي. وإذا حصل ذلك فإن من يبقى على قيد الحياة من المؤرخين لاشك سيسجل أن المشكلة كلها ابتدأت برسالة مختصرة، بريئة المظهر لا تزيد على 117 كلمة بالإنجليزية وجهها آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني إلى اللورد روتشيلد في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917. فيما لم يجد المؤرخ الكبير ارنولد توينبي مناصاً من إدانة بلاده على تقديم وعد بلفور للحركة الصهيونية، معلناً انه كإنجليزي يشعر بالخجل والندم الشديدين على ازدواجية المعايير الأخلاقية التي حكمت سلوك حكومة بلاده في الإقدام على هذه الفعلة المنكرة.

دحض قانونية وشرعية التصريح

هناك حجج وبراهين قانونية تثبت أن إجراءات الانتداب كانت خرقا لميثاق عصبة الأمم وان التقسيم كان تجاوزاً لصلاحيات الأمم المتحدة وان وجود “إسرائيل” مخالف للقوانين والمبادئ القانونية. فضلا عن الحجج التي تثبت بطلان ولا قانونية تصريح بلفور لجهة مخالفته للقانون الدولي والأعراف الدولية. ويمكن تلخيص أبرز النقاط الأساسية التي تضمنتها الحجج العربية على النحو الآتي:

تأكيد الحق الثابت والأصلي لسكان فلسطين الأصليين بتقرير دستورهم وحكومتهم في المستقبل.

العهود والتأكيدات التي أعطتها بريطانيا للعرب في أثناء الحرب العالمية الأولى ( ومنها التصريح البريطاني-الفرنسي سنة 1918) بصدد استقلال البلاد العربية ومستقبلها عند نهاية الحرب هل كانت تشمل فلسطين أم لا؟

هل تصريح بلفور الذي أعطي دون معرفة سكان فلسطين الأصليين أو موافقتهم يتمتع بالصحة القانونية ويلزم شعب فلسطين؟ وهل هو منسجم مع الوعود والتأكيدات السابقة واللاحقة المعطاة للعرب؟

هل نصوص صك الانتداب على فلسطين والمتعلقة بإنشاء الوطن القومي اليهودي فيها مطابقة لأهداف عصبة الأمم ونصوص ميثاقها (المادة 22 منه بنوع خاص) ومتمشية مع تلك الأهداف والنصوص؟ وهل يمكن التوفيق في هذا الصك بين النصوص الواردة فيه والمتعلقة بإنشاء الوطن القومي اليهودي، وبين ما تضمنته من نصوص أخرى متعلقة بتطوير الحكم الذاتي والحفاظ على حقوق عرب فلسطين ومركزهم؟

ألا يعني حل عصبة الأمم بدوره زوال الأساس القانوني للانتداب على فلسطين؟ أو ليس من واجب الدولة المنتدبة إذ ذاك أن تسلم السلطة والإدارة إلى حكومة فلسطينية تمثل الشعب الشرعي والحقيقي في فلسطين؟ وكانت الحجج العربية التي تدحض المزاعم الصهيونية حول قانونية تصريح بلفور، تتمثل في التالي:

هذا الوعد لم يكن يمثل أي سند قانوني. فقد صدر عمن لا يملك وأعطي لمن لا يستحق، فلا بريطانيا كان لها أية ولاية على فلسطين حين إصدار الوعد ولا كان للحركة الصهيونية في فلسطين أي حق قانوني أو أخلاقي. ولم يراع صك الانتداب على فلسطين بالذات نص المادة 22 من عهد العصبة أو روحها على علاتها القانونية والأخلاقية. فقد كان الهدف الواضح منه ليس تحقيق رفاهية شعب الإقليم الأصلي وتقدمه كأمانة مقدسة في عنق المدنية بل بكل بساطة التمهيد أو التهيئة لترجمة وعد بلفور إلى واقع عملي وبالصورة التي قصدها وتعني إقامة دولة يهودية في فلسطين. وتقول مقدمة صك الانتداب على فلسطين… ولما كانت دول الحلفاء الكبرى قد وافقت أيضا على أن تكون الدول المنتدبة مسؤولة أيضا عن تنفيذ التصريح الذي أصدرته في الأصل حكومة صاحبة الجلالة البريطانية في اليوم الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917 وأقرته الدول المذكورة لصالح إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على أن يفهم جلياً انه لن يؤتى بعمل من شأنه الإضرار بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية الموجودة الآن في فلسطين. ولما كان قد اعترف بذلك بالصلة التاريخية التي تربط الشعب اليهودي بفلسطين وبالأسباب التي تبعث على إعادة إنشاء وطنهم القومي في تلك الدول”.

صك الانتداب لا يأتلف مع نظام الانتداب في المخالفتين الجوهريتين التاليتين:

1-اعتبرت المادة 22 من ميثاق العصبة ان الانتداب، يشكّل رسالة حضارية مقدسة وان غايته هي تسهيل إنقاذ الشعوب التي كانت خاضعة لسيادة بعض الدول ولم تصل إلى مرحلة كافية من النضج السياسي والاجتماعي الكامل. وعين صك الانتداب على فلسطين حدود السلطة والرقابة والإدارة التي تتمتع بها دولة الانتداب، واخضع إدارة الانتداب لالتزامات معينة كالحفاظ على حرية الضمير وممارسة الشعائر الدينية وتنظيم القوات اللازمة لحفظ السلم والدفاع عن البلد وإدخال نظام زراعي يلائم حاجاته، وتطوير ثقافة السكان وإنماء الثروات فيه، وعدم إنهاء الانتداب إلا بإقامة حكومة مستقلة في فلسطين.

غير أن المادة الأولى من صك الانتداب خالفت هذه الأهداف عندما منحت السلطة المنتدبة أوسع الصلاحيات في نطاق التشريع والإدارة، الأمر الذي شجع سلطة الانتداب على تطبيق تشريعها الخاص في أكثر من مجال. ثم إن التقيد بمبادئ نظام الانتداب كان في معظم الأحيان، تقيداً ظاهرياً ينطوي على تحيز في المعاملة وتمييز بين فئات السكان.

2-تبنت المادة الثانية من صك الانتداب وعد بلفور الذي تعهدت فيه بريطانيا في 2/11/1917 إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

هذا الوعد باطل لعدة أسباب: أ- لأن الوعد صدر في عام 1917 أي في وقت لم يكن لبريطانيا فيه أية صلة قانونية بفلسطين. ب- لأن احتلال بريطانيا لفلسطين حدث بعد صدور الوعد، ولأن قانون الاحتلال الحربي لا يجيز لدولة الاحتلال التصرف بالأراضي المحتلة، ولان الحكومة البريطانية أعلنت في مناسبات كثيرة أن الهدف من احتلالها هو تحرير فلسطين من السيطرة العثمانية وإقامة حكومة وطنية فيها. ج- لأن الوعد أعطى فلسطين لمجموعة من الناس لا تملك أية صفة أو حق في تسلمها أو استيطانها أو احتلالها. د-لأن الوعد ليس اتفاقية مع دولة أو كيانات دولية ذات سيادة، فاللورد بلفور مسؤول بريطاني، ولكنه لا يملك حق التعاقد باسم دولته. واللورد روتشيلد مواطن بريطاني صهيوني، ولكنه لا يمثل الطائفة اليهودية المنتشرة في العالم.. والطائفة اليهودية لم يكن لها شخصية قانونية دولية. ه-لأن الوعد اضر بالحقوق التاريخية والحقوق المكتسبة لسكان فلسطين، فهؤلاء السكان موجودون في فلسطين منذ آلاف السنين، وقد اعترفت لهم الدول الحليفة المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بحق تقرير المصير وحق اختيار النظام السياسي والاجتماعي الذي يلائمهم. ولان الوعد يتناقض مع بعض المواد في ميثاق عصبة الأمم أو صك الانتداب فهو مثلاً يتناقض مع المادة العشرين من الميثاق التي تنص على “إن جميع أعضاء العصبة يقرون كل ما يعنيه، بان هذا الميثاق يلغي كل الالتزامات أو الاتفاقيات الدولية المتعارضة مع أحكامه. ويتعهدون رسمياً بعدم عقد التزامات أو اتفاقيات مماثلة في المستقبل. وإذا كان أحد الأعضاء قد تقيد، قبل دخوله العصبة، بالتزامات متعارضة مع أحكام الميثاق، فعليه اتخاذ التدابير الفورية للتخلص منها”.

تصريح بلفور باطل بسبب واضح هو أن بريطانيا التي أصدرته لا تملك فلسطين ولا تملك حق تقرير مصير شعبها، إنما فلسطين ملك شعبها بأكثريته العربية، وهو وحده يملك حق تقرير مصيره طبقاً لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.

عندما صدر التصريح في 2/11/1917 كانت فلسطين لا تزال جزءاً من الدولة العثمانية، ولم تكن بريطانيا ومعها دول الحلفاء أكثر من محتل لجزء من فلسطين.

التصريح يتعارض والتزامات بريطانيا بالاعتراف باستقلال البلاد العربية وبضمنها فلسطين، تلك الالتزامات التي ارتبطت بها بريطانيا بمكاتباتها مع الشريف حسين بن علي. حيث حارب العرب وبضمنهم عرب فلسطين جنباً إلى جنب مع بريطانيا على أساس من ذلك الاتفاق والاعتراف باستقلال البلاد العربية.

ليس لتصريح بلفور صفة الإلزام القانوني، فهو تصريح من جانب واحد، لا التزامات متقابلة فيه، وقد صدر في شكل رسالة من وزير خارجية دولة إلى أحد رعايا الدولة ذاتها، فليس لهذا التصريح صفة المعاهدة أو الاتفاق أو العقد الدولي. إذ لا بد لاعتبار وثيقة ما كذلك وفقاً لقواعد القانون الدولي من توفر شرطين: أ-أن تكون تلك الوثيقة جرت بين شخصين قانونيين من شخصيات القانون الدولي. ب-أن يكون قد أبرمها ممثلون عن الشخصية المذكورين، مفوضون بذلك رسمياً وفقاً للأصول والقواعد الدولية.

التصريح مبني لتحقيق غاية غير مشروعة ومخالفة للقانون الدولي. تصريح بلفور يجعل فلسطين “وطناً” لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين، حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور التصريح سوى خمسين ألفا من اصل عدد اليهود في العالم حينذاك ويقدر بحوالي 12 مليوناً. في حين كان عدد السكان العرب في ذلك الوقت 650 ألفا.

التصريح لا يعترف لأكثرية سكان فلسطين وهم العرب إلا بحقوق مدنية ودينية، أما الحقوق السياسية فلا اعتراف لهم بها.

تصريح معاكس

مقابل ما شكله تصريح بلفور قبل 88 عاما من تزييف للتاريخ ومنح من لا يملك فلسطين لمن لا يستحقها، لا بد من الإشارة إلى أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أقر في مقابلة مع مجلة “نيو ستيتمان” الأسبوعية في 15/11/2002 بمسؤولية بلاده التاريخية عن الكثير من النزاعات الحالية بالمنطقة العربية وخاصة القضية الفلسطينية والنزاع بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير من خلال قوله: “إن الكثير من النزاعات الحالية بين الدول هي من نتائج ماضينا الإمبريالي، وينبغي علينا تسويتها”. وأقر أن بلاده أعطت وعد بلفور لليهود، والذي يعدهم بوطن في فلسطين، وفي الوقت نفسه منحت ضمانات متناقضة لكل من الفلسطينيين واليهود. “وهذه الأشياء تمثل تاريخا مهما لنا، لكنه ليس تاريخا مشرفا”. وهذا التصريح البريطاني المتأخر لم يرفق ببذل أي جهد سياسي حقيقي لإلغاء بعض آثار تصريح بلفور عن كاهل الشعب الفلسطيني، كما أن الحكومة البريطانية الحالية لم تقدم أي دعم للقرارات الدولية التي تدين “إسرائيل” على مخالفتها لكافة القوانين والأعراف الدولية والقرارات الصادرة عن الشرعية الدولية ممثلة بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها الرئيسية وفي مقدمها مجلس الأمن الدولي.

Advertisements

لا احد يتحدث عن موظفين فتح الذين تم اقصائهم من حكومة حماس او بتقارير كيديه

29 أكتوبر

هشام ساق الله وناصر عطال الله

كتب هشام ساق الله – الجميع يتحدث فقط عن موظفين حماس ورواتبهم سواء بالمؤسسه المدنيه ولا احد يتحدث عن موظفين حركة فتح الذين تم اقصائهم من قبل حكومة حماس سابقا بداية الانقسام ولا احد يتحدث من تم فصلهم بتقارير كيديه وكذلك تفريغات 2005 ولا عن موظفين شركة البحر ولا عن موظفين مطار غزه ولا عن عمال البطاله في الاجهزه الامنيه ولا عن الذين تم نشر اسمائهم على صفحات الانترنت وتم تشكيل لجنه لهم من قبل اللواء اسماعيل جبر الحاج اسماعيل .

هناك موظفين تم فصلهم من قبل عناصر من حركة حماس في يتبعوا بلدية غزه حيث تم ايقافهم عن العمل رغم انهم حصلوا على قرار سابق من المحكمه باعادتهم الى العمل ولكن عادوا وفصلوهم مره اخرى وهؤلاء لايتقاضوا رواتب لهم منذ سبع سنوات واوضاعهم الماليه صعبه جدا ولا احد من حركة فتح ولا من الذين يطالبوا برواتب حماس يتحدثوا عنهم حتى ان حماس وقياداتها نسوا هؤلاء المظلومين الذين تم فصلهم بسبب انتمائهم التنظيمي وقاموا بتعيين اخرين بدلا عنهم .

الحديث عن تفريغات 2005 لا يتم الا بشكل خجول فهم يرموا لهم ال 1500 شيكل وانتهى الموضوع ويعطوهم كل مره ابر مخدر ويشكلوا لجنه وكل لجنة يتم تشكيل لها لجنه علنا نسمع اخبار جيده في هذا الموضوع بعد ان تم تكليف اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامه بانهاء هذا الملف ووضع حلول له .

موظفين شركة البحر هذه الشركه التي كانت تتبع مكتب الرئيس ياسر عرفات رحمه الله اضربوا اكثر من شهرين في مكتب كتلة فتح البرلمانيه في مدينة غزه ولم يتم حل موضوعهم بشكل نهائي كالعاده تم وضع حلول ترقيعيه لمشكلتهم واعطائهم راتب لمدة عام ولم يتم دفع المبالغ المترتبه على السلطه رغم ان هناك قرار رئاسي في توظيفهم وانهاء ملفاتهم .

موظفين مطار غزه الدولي وسلطة الطيران الذين تم ايقافهم عن العمل ولم يتم دفع رواتب لهم حتى الان ولا حتى دفعات ماليه ولا احد يتحدث عنهم وهم جميعا عاطلين عن العمل ولا احد يطالب بحقوق هؤلاء في ظل ان السلطه تدفع 1200 دولار دفعه لموظفين حماس .

لا حد يتحدث عن الموظفين الذين تم فصلهم بتقارير كيديه وتم تشكيل لجنة لهم برئاسة اللواء الحاج اسماعيل جبر الحاج اسماعيل مستشار الرئيس وهم يزيدوا عن 300 كادر وتم اقرار اعادتهم للخدمه وحتى الان لم يتم اعادتهم وهناك من تم ايقافهم عن العمل ويستحقوا العوده الان الى اعمالهم واعادة رواتبهم الموقوفه وهناك موظفين البطاله في وزارة الزراعه وغيرها من الوزرات لم يتم الحديث عنهم ابدا .

هناك الكثير من المظاليم في قطاع غزه من عمال البطاله الذين عملوا بالاجهزه الامنيه وكانوا يتقاضوا رواتب من موازنات الاجهزه الامنيه وتم ايقافهم عن العمل ولازالوا ملتزمين بالشرعيه ولا احد يسال عنهم سواء بالاجهزه الامنيه او بالسلطه او بوزارة الشئؤون الاجتماعيه .

مشاكل متلتله في قطاع غزه متروكه منذ اكثر من سبع سنوات ينبغي حلها على هامش حل مشاكل موظفين حركة حماس في المؤسسه المدنيه والعسكريه ودفع رواتبهم فهناك ايضا من يستحقوا الحديث عنهم ودفع رواتب لهم حتى يكون هناك عداله في مجتمعنا الفلسطنيي .

للاسف حماس تطالب لابنائها في حين ان حركة فتح بكل تشكيلاتها لاتطالب لاحد وليس لها الحق بالمطالبه باختصار محلوقلها والسلطه في رام الله اسقطت كل قطاع غزه من حساباتها واليوم تشتري ود ورضى حركة حماس وتنافقها في حين من التزم بيوم من الايام بشرعيتها لا احد يتحدث عنهم .

وهناك موظفين في المؤسسات الخاصه التي سيطرت عليها حركة حماس وتم ايقافهم عن العمل وهذه المؤسسات سيطرت عليها حركة حماس مثل جمعية اصدقاء المريض الخيريه التي تتبع حركة فتح يجب ان تعود الى حركة فتح من جديد ويتم اعادة الموظفين الذي تم فصلهم واحالتهم الى بيوتهم .

وطالب عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد جودة النحال رئيس حكومة التوافق الدكتور رامي الحمد الله بضرورة حل جميع مشاكل موظفي قطاع غزة والتي ظهرت بعد الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني وأبرزها ( مشكلة مفرغي 2005 ، المقطوعة رواتبهم ، موظفي شركة البحر ، موظفي المعابر ، الاستحقاقات الوظيفية ) .

وقال النحال أنه غير مقبول من الحكومة الفلسطينية صرف سلف لموظفين لم يتم تسوية أوضاعهم من قبل اللجنة الإدارية والقانونية التي شكلت بعد توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق وبالمقابل تتجاهل حقوق مشروعة لموظفين دفعوا ثمن مؤلم للانقسام الفلسطيني – الفلسطيني .

وأوضح النحال أن أكثر المشاكل المؤلمة هو ملف الموظفين الملتزمين وقطعت رواتبهم ، حيث مضى على قطع رواتبهم أكثر من سبع سنوات وما زالت حتى الآن ، بالمقابل هناك موظفين تأخر صرف رواتبهم أشهر أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ، وللأسف حكومة التوافق ذهبت باتجاه تخفيف ألم من عانوا لأشهر قليلة وتجاهلت من عانى السبع سنوات .

ودعا النحال حكومة التوافق إلى إعادة الخصومات الأخيرة التي تمت على الموظفين المدنيين والعسكريين في قطاع غزة وهي ( علاوة المخاطرة ، علاوة القيادة ، العلاوة الإشرافية ، وغيرها من العلاوات الأخرى ) .

وأكد النحال على الحكومة الفلسطينية أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية وحل كافة المشاكل المطلبية العالقة للموظفين خاصة وان هؤلاء الموظفين هم من دافعوا عن الشرعية ونكل بهم وقتلوا وجرحوا وعذبوا واعتقلوا خلال فترة الانقسام الفلسطيني

وأشار النحال أن حكومة الوفاق تواجه اختبار صعب أمام الموطن الفلسطيني في قطاع غزة وعليها أن تجتاز هذا الاختبار وحل كافة مشاكل موظفي قطاع غزة .

وطالب القيادي في حركة فتح وعضو مجلسها الثوري الدكتور حازم أبو شنب اليوم رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله بصرف علاوات العسكريين الممنوعة عن الملتزمين بالشرعية وكذلك صرف رواتب لجميع الشرائح المهمشة من المواطنين الفلسطينين في الضفة الغربية وقطاع غزة أسوة بصرف رواتب عناصر تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.

ودعا أبو شنب في تصريح صحافي لضرورة المساواة في معاملة حكومة الوفاق الوطني للكل الفلسطيني ودفع رواتب للعمال الذين منعوا منذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية من الدخول للعمل داخل الخط الاخضر ورواتب للخريجين العاطلين عن العمل والمقطوعة رواتبهم وعناصر وكوادر جميع الفصائل الفلسطينية على حد سواء دون تمييز أو مواربة.

واستهجن أبو شنب السياسة التي تتبعها حكومة الحمد الله التي وصفها بأنها تكيل بمكيالين بعد قيامها بخصم علاوة القيادة والترقيات على موظفي حركة فتح المقموعين والمظلومين في قطاع غزة والملتزمين بالشرعية فيما تكافئ المنقلبين عليها.

ونوه أبو شنب إلى أن المصالحة تقتضي أيضا بان توافق حماس على تسليم حكومة الوفاق الوطني لزمام الأمور في غزة واطلاق سراح كوادر فتح المعتقلين وأولهم المناضل زكي السكني ورفاقه المناضلين في سجونها والسماح بعودة المطاردين والممنوعين من دخول القطاع لرؤية أبناءهم مؤكدا أن المصالحة ليست فقط دفع رواتب بل هناك استحقاقات أخرى يجب أن تدفعها الحركة .

واستهجن أبو شنب الظلم الواقع على أبناء فتح في قطاع غزة من كوادر 2005 و 2006 وأبناء الشهداء والجرحى الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل فلسطين والتزاما بحركة فتح وفرضت عليهم خصومات وما زالوا يناشدون منذ سبعة سنوات للحصول على حقوقهم المشروعة في حين تصرف الحكومة رواتب (مساعدات).

وأضاف أبوشنب أن هذا تجاوز للدستور (القانون الاساسي) الذي يكفل المساواة للمواطنين دون نظر إلى انتماءاتهم السياسية وغيرها. وإن أسس التعيين في الوظائف يجب أن يكون على أساس قانوني لا على أساس التمييز الحزبي أو هبات حكومية لصالح فئة دون أخرى.

وأكد أبوشنب أن من يعتقد أن فتح وكوادرها هم حطب ووقود فقط لخطط المتسلقين هو واهم .. وعنفوان الحركة وكوادرها سينبعث من جديد من تحت رماد لاهب.

نقد اخوي للجنة اقليم غرب غزه المنتخبه

29 أكتوبر

الحريه للاسرىكتب هشام ساق الله – اقامت لجنة اقليم غرب غزه مفوضية الاسرى مهرجان اليوم امام منزل المناضل الاسير المحرر باسل عريف لتكريم عائلات الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني بحضور ومشاركة مفوضية الاسرى في حركة فتح وحضور عضو المجلس الثوري لحركة فتح الاخ محمد جوده النحال ابوجوده وكافة مناطق وشعب اقليم غرب غزه ومشاركه جماهيريه لافته .

انا لم احضر المهرجان ولكن حسبما روى لي الاخوه بانه كان لافت ورائع وعلى مستوى عالي جدا حيث تم تكريم عوائل الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني الذين لازالوا في سجون الاحتلال وقد حضرت العائلات بكاملها هذا المهرجان الرائع والذي كان من المقرر ان يقام قبل اسبوع وتم تاجيله الى اليوم .

لوحظ بشكل لافت حضور فقط عضوي لجنة الاقليم المناضل الاسير المحرر ايمن الفار مفوض لجنة الاسرى والدكتور رامز مطير مفوض الاسرى سابقا في لجنة الاقليم وغاب عنه امين سر الاقليم وباقي اعضاء لجنة الاقليم بشكل غير مبرر رغم انهم جميعا دعو خلال اجتماع لجنة الاقليم الاخير قبل اقرار الفعاليه .

للاسف كان هناك شبة حرب على الفوز بعضوية لجنة الاقليم وحين فازوا بعضوية لجنة الاقليم يتغيبوا عن حضور اول فعاليه هامه للاسرى كما غاب عدد كبير منهم عن فعاليه اخرى كانت لتكريم لجان الاشراف على انتخابات اقليم غرب غزه الاقليم الوحيد الذي اجرى انتخابات في قطاع غزه وانهى اعمال كل مؤتمرات المناطق .

هذا النقد لكل من غاب عن حضور هذه الفعاليه الرائعه والذي ينبغي ان تكون قضية الاسرى قضية تحظى باولويه اولى لدى كل الكوادر في حركة فتح والنقد موصول ومركب لامين سر الاقليم الاخ زياد مطر الذي ينبغي ان يكون اول الحضور ولكن للاسف مايعقب الانتخابات دائما تحدث اشكاليات وتنغيصات يتوجب ان يتم تجاوزها بعد انتهاء مؤتمر الاقليم فالجميع تنافس من اجل خدمة كوادر الحركه ورفعتها الاقلاع فيها بعد تجديد الدم في هذا الجسم المميز وهو اقليم غرب غزه .

والاسير والمناضل الاسير باسل عماد صبحي عريف من مواليد مدينة غزه حي الرمال بتاريخ 4/4/1982 تلقى تعليمه في مدارس مدينة غزه وحين بلغ الثامن عشر توجه الى مدينة رام الله ليكون الى جانب والده الذي يعمل شرطيا في السلطه الفلسطينيه وتفرغ للعمل بجهاز الشرطه وتلقى عدة دورات تدريبيه .

المناضل باسل التحق قبل خروجه من قطاع غزه في صفوف حركة فتح كان احد نشطاء الحركه وكان عضوا في كتائب شهداء الاقصى وتعرف على عدد من الاخوه كوادر الحركه في رام الله وعمل الى جانب المقاومه الفلسطينيه وكتائب شهداء الاقصى وقرر الانتقام لصديقه الشهيد مهند حلاوه الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني مساعد المناضل القائد مروان البرغوثي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح .

وقام هو ومجموعه من ابناء الحركه في رام الله بقتل ثلاث مستوطنين صهاينه بالقرب من مستوطنة عوفر واعتقلته قوات صهيونيه خاصه في تاريخ 19/8/ 2002 وتم اقتياده الى معتقل المسكوبيه في القدس المحتله وتنقل في عدة سجون صهيونيه هي عسقلان وبئر السبع وهداريم وايشكل والان هو معتقل في معتقل نفحه الصحراوي .

المناضل باسل تم الحكم عليه من قبل محكمة صهيونيه بالسجن الفعلي لمدة مؤبدين و52 عام بتهمة العضويه في كتائب شهداء الاقصى وقتل ثلاثه من المستوطنين الصهاينه بالقرب من مستوطنة عوفر واستطاع خلال وجوده بداخل المعتقل اتمام شهادة الثانويه العامه .

الحريه كل الحريه لاسرانا البواسل في سجون الاحتلال ومن ضمنهم الاخ المناضل باسل عريف بالقريب العاجل ان شاء الله وعاشت رجال الفتح عاصفة القتال والمجد كل المجد للاسرى الابطال في سجون الاحتلال .

لايوجد رقابه على الكابونات وتنفيذها لامن المؤسسات المانحه ولا من الحكومه

29 أكتوبر

مساعدات

كتب هشام ساق الله – لا احد يراقب ويتابع سير صرف الكابونات التي يتم اعطائها للمنكوبين الذين دمرت منازلهم وتضرروا من العدوان الهصيوني الاخير لا الحكومه ولا المؤسسات نفسها التي تقوم بصرف هذه المساعدات ولا يتابعوا كيف تبيع المحلات ولا الاسعار ولا أي شيء المهم ان يتم تنفيذ الاتفاقيه مع الدول المانحه وصرف المبالغ التي وصلتهم .

يتم صرف الكابونات بدون ان يسالوا اصحابها ما هي احتياجاتكم الى هذه الكابونه ويتم تحديد عناصرها بشكل مسبق ولا احد يسال هل يحتاجها المنكوب اولا لا وحين تذهب الاسره وتستطيع اقناع صاحب المحل التجاري المتفق مع على الكابونه ويتم اختيار مايحتاجوه فان الاسعار اعلى بكثير من اسعار السوق وتضيع مبالغ كبيره على اصحاب الكابونه مهي ببلاش بالاخر هكذا يتم التعامل بها .

قبل ايام وصلتني كابونه ملابس لفصل الشتاء من احد المؤسسات الدوليه كوني منكوب وتم هدم بيتي وذهبت ملابس الاولاد كلها في العدوان الاخير وذهبت شقيقتي وبناتي الى احد المحلات المحدد اسمه في الكابونه واقنعوا التاجر باختيار احتاجاتهم خلاف ماهو مكتوب ومتوفر لدينا في البيت واكتشفوا بعد ان غادروا البيت ان الاسعار اعلى بكثير من السوق لا احد يراقب ولا احد يسال المهم ان الجمعيه والمؤسسه صرفت المبلغ الذي وصلها .

اين وزارة الشؤون الاجتماعيه واين واين واين لا احد يتابع ولا احد يسال لو ان قيمة هذه الكابونه تم صرفها اموال نقديه لاختارت الاسره كل ماتحتاجه من لوازم لفصل الشتاء ولا اشتروا عدد اكبر من القطع ولحققت الكابونه الغرض منها فلم استطع انا شخصيا ان اشتري احتياجات اولادي كلها فالمحل الذي تم اختياره خاص بالملابس النسائيه ولم يستفد من الكابونه ابنائي شفيق ومحمود ولا انا شخصيا .

هناك بيزنس خاص يتم بين المؤسسات والقائمين عليها واصحاب المحلات ولا احد يتابع او يراقب وهناك سوق سوداء موجوده امام كل مراكز الايواء ويتم اعادة تدوير السلع والكابونات مره اخرى وبيعها مرات عديده والاستفاده منها بشكل كبير فالذي سعره شيكل يباع باقل بكثير ويعاد شرائه بشيكل ونصف مره اخرى والعمليه مستمره بدون رقابه من احد .

من يمكن ان يراقب وزارة الشؤون الاجتماعيه فرع حماس ولا وزارة الشؤون الاجتماعيه فرع حكومة التوافق الوطني لا احد يراقب كان المال الذي يتم صرفه هو مال حرام وهو فقط للحرق والصرف بدون ان يستفيد من هذه الاموال المحتاجين الذين هم بحاجه ماسه لكل قرش من هذه الاموال التي تصرف .

نعم نحن شعب لايتعلم من تجاربه وماسيه كان يفترض بعد هذه الاشهر من الماساه والمعاناه كان لدينا رؤيه ووجهة نظر وطريقه للتعامل وتحديد احتياجات وطريقة تعامل افضل لو كان هناك تنسيق بين هذه المؤسسات والحكومه والسلطه حفاظا على اموال الشعب الفلسطيني الذي يسرق عيني عينك باسم تقديم المساعدات للمحتاجين .

ترى هل سيستفيدوا من تقديم المساعدات الحرب القادمه ولمنكوبين اخرين ام سيبداوا من الصفر في التعامل ونعيد الكره مره اخرى اؤكد لكم ان هناك تجار حروب استفادوا في كل الحروب والنكبات ومؤسسات استفاد اصحابها اكثر مما استفاد منه المنكوبين وهناك صمت وتستر من المسئولين سواء التابعين لحماس او التابعين لحكومة التوافق الوطني وكان هذا المال هو مال حرام وليس مال يخص شعبنا الفلسطيني ينبغي الحفاظ عليه .

مهانه وعار مابعده عار بارسال كشوف للكيان الصهيوني باسماء اصحاب كابونات الاسمنت

29 أكتوبر

الاسمنت

كتب هشام ساق الله – شعرت وانا اقرا خبر ارسال كشوفات للكيان الصهيوني باسماء اصحاب الكابونات من ابناء شعبنا المتضررين من الحرب اننا بعد النصر العظيم الذي حدث في الحرب الاخيره اصبحنا وكلاء ومندوبين للكيان الصهيوني بشكل او باخر واننا نعيش عهد المهانه والعار الكبير لماذا لا تحدث احد عما يجري هل هذا هو النصر والانتصار وهل مايحدث هو الاعمار والتعمير .

اصبح كيس الاسمنت في مدينة غزه الان سعره 200 شيكل أي ان طن الاسمنت بالسوق السوداء 4000 شيكل وسعره الاصلي كما ياتي من الكيان الصهيوني 530 شيكل فقط لاغير أي سعر كيسين ويتحدثوا عن دخول الاسمنت الى قطاع غزه وتوزيع الكابونات على المحتاجين لاعادة تاهيل وتصليح بيوتهم قبل ان يحل علينا شهر الشتاء .

أي مهانه التي وصلنا لها سواء في حكومة الوفاق الوطني او في فصائل المقاومه واي انحدار يحدث واي نصر يتحدثوا عليه ياتي علينا بمراقبين دوليين يراقبوا الاسمنت ويجروا وراء سياراته لمراقبه اين يذهب ويضعوا الكاميرات في محلات التوزيع مربوطه بالانترنت مع وجود 500 مراقب دولي يتقاضوا رواتبهم من اموال الدعم الدولي للشعب الفلسطيني .

لماذا لانتحدث عن الظلم والهوس الامني العالمي تجاه مايحدث في قطاع غزه وعقدة الامن لدى الكيان الصهيوني وهذا التعطيل الواضح للاعمار فلو بقي الوضع على ماهو عليه نرسل كشوفات للكيان الصهيوني ويوافق عليها ويتم توزيعها اين السلطه والدوله والحلم ذهبوا ادراج الرياح مشروع الحكم الذاتي او روابط القرى افضل بكثير من الوضع الذي وصلنا اليه .

ليضع طرحه على راسه وغطاء النسوان من اتفق مع الكيان الصهيوني ووافق عليه ومايجري هو تطبيق للاشتراطات الصهيونيه وسيؤدي الى انفجار سيحدث حتمي تجاه كل الذين يضيقوا على شعبنا واولهم ضد الكيان الصهيوني ولن يكون هناك لا استقرار ولا امن ولا امان ان بقيت هذه الكوابيس والوساوس الصهيونيه تجاه الاسمنت والانفاق .

المواقع الفلسطينيه على الانترنت تنشر اسماء اصحاب الكابونات على صفحاتها من اجل زيادة عدد القراء ومن اجل مساعدتهم في معرفة ان لهم كابونه ا لا حتى يتوجهوا يوم غدا الى وزارة الاشغال العامه كي يحصلوا على كابوناتهم ويستلموها والله اعلم ان كانوا سيتسلموها ام انهم بحاجه الى ان ياتوا بمستندات واوراق من مخاتير حتى يتسلموها او لا ويمكن يطلبوا الاكياس الفارغه كدليل على استعمالها او ان يضعوا كاميرات على البناء مربوطه بالانترنت كي يتم اثبات استخدامها .

هوس الكيان الصهيوني تجاه استخدام الاسمنت بددته حركة المقاومه الاسلاميه حماس وجناحها العسكري حين نشر اليوم تقرير على صفحاته نشرته المواقع الالكترونيه نامل ان يتم تخفيف الاجراءات بشان المفاعلات النوويه المتحركه المتمثله باكياس الاسمنت التي تاتي عن طريق الكيان الصهيوني .

يجب على السلطه الفلسطينيه ان تعدل وضعها وتحسن شروط استلام الاسمنت وان ينساب الاسمنت بدون شروط على اسواق قطاع غزه حتى يستفيد منه الجميع وتنطلق عملية الاعمار فاذا بقيت هذه الشروط المذله والمخزيه فان اعمار قطاع غزه يحتاج الى 30 سنه او اكثر كي نعيد بناء مادمره الكيان الصهيوني .

وكان قد كشف مصدر قيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن ألية جديدة لبناء وترميم الأنفاق التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية في عملياتها العسكرية كبديل عن الإسمنت.

ونقلت صحيفة “الاقتصادية” المحلية عن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن القسام لجأ لاستخدام الطوب الأحمر في بناء الأنفاق، حيث أظهرت الدراسات الهندسية مدى فعاليته وقوته وتوفيره للمواد الخام والمال.

وأضاف أن الطوب الأحمر يعطي قوة هندسية توازي قوة الأسمنت، الأمر الذي يعطيه أولوية في الاستخدام في ظل عدم توفر الأسمنت في الوقت الحالي.

ويشكل هذا التحول إذا ما تم تطبيقه فعلياً في هذه المرحلة ضربة كبيرة للآلية الدولية الخاصة بالرقابة على مواد البناء، بما فيها الأسمنت التي طرحها المبعوث الدولي لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري والتي وافق عليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي والتي تقوم على آليه رقابة وفق نظام حاسوبي ، وكاميرات على المصانع وأجهزة تتبع عن بعد كالـ”jps “.

وينتج الطوب الأحمر من خلال حرق الطين الزراعي بدرجات حرارة معينة وينتج منه مكعبات صلبة من الطين تستخدم بكثرة في بناء المباني والأبراج في مصر والسودان.

تحسين جدول الكهرباء خلال الايام الماضيه هو خداع واضح

29 أكتوبر

الكهرباء

كتب هشام ساق الله – كل البلد تحدثت خلال الايام الثلاثه الماضيه عن تحسن الكهرباء في قطاع غه بشكل لافت وكتبت مقال اول امس كيفو صرنا نطرع كهرباء كنوع من السعاده والانبساط لزيادة ساعات الكهرباء وخدعونا في الاعلام حين تحدثوا عن تشغيل المحطه الوحيده لتوليد الكهرباء وبالاخر طلع الامر من اجل تخفيف الضغط والاحتقان باسعاد شعبنا اكم من ساعه للشحته على حسابنا من اجل ايجاد ممول ليدفع ثمن الديزل الخاص بالمحطه .

محطة الكهرباء اصبحت نقمه على شعبنا الفلسطيني فنحن ندفع ثمن الوقود ومربح لاستثمار اموال الذين دفعوا وبالنهايه يتم المزايده علينا انهم استثمروا وخسروا كثيرا ويدفعوا ويتبرعوا كلمات كثيره سمعناها في الروتس قبل شهر ونصف بعد الحرب .

اثناء مروري باحد شوارع مدينة غزه امس توقف احد اصدقائي وقال اطرعت كهرباء يا ابوشفيق هيها قطعت واخر قال لي مابيحسد المال الا اصحابه واخر قال الكهرباء احد بنود النكد في قطاع غزه عمرهم مابيحلوها عشان يضلوا راكبينا وتكون غزه غزه فهي احد عناوين الحصار والازمه والعيش الغير كريم وهذا لايكون الا في قطاع غزه .

كلمات كثيره سمعتها وتم ارسال رسائل كثيره بعد ان اعلنوا عن توقف المحطه والعوده الى نظام 6 ساعات كهرباء السيء السيط والسمعه والكئيب والذي لايؤدي الى نمو او تطور او أي شيء وقطع الكهرباء 12 ساعه وهكذا عادت دائرة الحصار والكئابه من جديد الى قطاع غزه .

محطة توليد الكهرباء شغلت المحطه ساعتين كي تصيد فريسه من الدول التي ممكن ان تمول السولار او لكي تستعطف حكومة الوفاق الوطني كي تدفع لا احد يعرف ولكن هذه الشركه تقوم بعمل انتهازي ولا احد يريد ان يطور الوضع ويجعل المواطنين في قطاع غزه يعيشوا حياتهم مثل باقي البشر .

كم هو قليل فرحتنا في قطاع غزه فرحنا فقط من ساعتين كهرباء زياده فكيف لو جاء التيار على مدار اليوم والليل ولاينقطع ابدا اكيد من الفرحه سنموت جميعا ولن يصدق احد وستطير عقولنا جميعا فرحا وطربا ويمكن نصير نجري مجانين بالشوارع اجت الكهرباء وبطلت تقطع وعجبي ……

ماجرى من تحسين جدول الكهرباء بزيادته عدة ساعات خلال الايام الماضيه وهو خداع واضح وتعامل غير وطني كان ينبغي ان يتم تجريب المحطه وتشغيلها بشكل دائم بعد ايجاد الممول لدفع ثمن الوقود وانتظامه حتى يشعر الشعب بتحسن الاوضاع اما ان يتم عمل هذا الامر فقط لمدة يومين فهذا خداع وعمل غير محترم يجب ان يتم مواجهته من قبل الحكومه ومؤسسات المجتمع المدني ويتحدث عنه الاعلام فشعبنا ليس للشحته والتجربه والخداع .

اخر الشهر الفاتوره لاتتغير ودائما مرتفعه والي بيدفع زي الي مابدفع وليس هناك فرق ابدا وشركة توليد الكهرباء تاخذ ارباحها كامله بدون ان تعمل شركة توليد الكهرباء وشركة التوزيع تاخذ الاموال ولا تفعل أي شيء وسلطة الطاقه في غزه تقول ياوردي ياخيبتي ودوبهم يصدروا بيانات والمواطنين مساكين يفرحوا لزيادة الكهرباء لديهم ساعه او نصف ساعه والجميع يتسابق ولا يعرف التفسير لما يحدث .

23 عام على انعقاد مؤتمر مدريد للسلام

29 أكتوبر

مؤتمر مدريدكتب هشام ساق الله – حاولوا تغييب الحضور الفلسطيني في مؤتمر مدريد وتمويع تمثيل منظمة التحرير الفلسطينيه الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال الوفد الفلسطيني المشترك ولكن حضر شعبنا من خلال الكوفيه الفلسطينيه التي وضعها صائب عريقات على رقبته وحضور شيخ المناضلين رحمه الله الدكتور حيدر عبد الشافي كنائب لرئيس الوفد وهو احد مؤسسي منظمة التحرير .

كان مؤتمر مدريد اول بوابة الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني وكان بداية التوقيع على معاهدات للسلام مع الكيان الصهيوني وهناك من لازال يتحدث عن عقد مؤتمر دولي للسلام من جديد من اجل اطلاق مفاوضات جديده مع الكيان الصهيوني اذا مافشلت المفاوضات الجاريه والتي تم اعطاءها مدة تسعة شهور .

مؤتمر مدريد “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط” بعد سته وأربعين عاما من الصراع العربي الإسرائيلي يجلس العرب والفلسطينيون، من جهة والإسرائيليون من جهة أخرى، وجها لوجه من أجل حوار للسلام، فمؤتمر مدريد الذي سمي رسميا بـ “مؤتمر السلام في الشرق الأوسط”، والذي استغرق ثلاثة أيام بحضور كامل الأعضاء ويومين على شكل لجان من أجل المفاوضات ثنائية إسرائيلية فلسطينية إسرائيلية أردنية إسرائيلية سورية إسرائيلية لبنانية، سجل دون أدنى شك منعطفا تاريخيا في الشرق الأوسط والعالم.

جاء انعقاد مؤتمر مدريد نتيجة لمبادرة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش في السادس من آذار عام 1991 في خطابه أمام الكونغرس الأمريكي مؤكدا أنه آن الأوان لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط والعالم، على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242.338 ومبدأ الانسحاب مقابل السلام الذي ينبغي أن يوفر الأمن والاعتراف بإسرائيل واحترام الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وأوكل إلى وزير خارجيته جيمس بيكر العمل لتنفيذ المبادرة الأمريكية الهادفة إلى إرساء السلام في الشرق الأوسط.

وبعد يومين من هذا الخطاب باشر جيمس بيكر أولى جولاته المتعددة إلى الشرق الأوسط حيث نجح الوزير الأمريكي خلال هذه الجولات في إقناع الدول العربية بالموافقة على مؤتمر التسوية الذي ينادي به بدل مطالبتهم بمؤتمر دولي برعاية الدول الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن واستطاع كذلك إن يحصل خلافا على موافقة إسرائيل على المشاركة في هذا المؤتمر مزودة بسلسلة من الشروط والضمانات.

وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 وجه الرئيسان الأمريكي جورج بوش والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف دعوات إلى الأطراف المعنية بمن فيهم الفلسطينيين لحضور مؤتمر السلام المتعلق بالشرق الأوسط. وهذه مقاطع من نص الدعوة: ” بعد مشاورات طويلة مع البلدان العربية وإسرائيل والفلسطينيين، تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أنه توجد فرصة تاريخية لتسريع احتمالات سلام حقيقي في المنطقة بكاملها. . .

الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يعلنان استعدادهما لمساعدة الأطراف المعنيين بغية التوصل إلى حل سلمي عادل وشامل عن طريق مفاوضات مباشرة تبعا لمحورين: بين إسرائيل والبلدان العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين، استنادا إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338 الهدف من هذه العملية هو إحلال سلام حقيقي. . . وللوصول إلى هذه الغاية، يدعوكم رئيس الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى مؤتمر سلام برعاية الدولتين، تتبعه على الفور مفاوضات مباشرة. . . المؤتمر سيعقد في مدريد في 30 تشرين الأول 1991.

وقد ردت جميع الأطراف المعنية إيجابا على هذه الدعوة وافتتح رسميا مؤتمر السلام في الشرق الأوسط يوم الأربعاء الموافق 30 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 في القصر الملكي في مدريد بحضور رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي الرئيس جورج بوش والرئيس ميخائيل غورباتشوف راعيا المؤتمر، والوفود العربية وهي:
الوفد السوري برئاسة فاروق الشرع وزير الخارجية
الوفد اللبناني برئاسة فارس بويز وزير الخارجية.
الوفد الأردني الفلسطيني المشترك برئاسة كامل أبو جابر وزير الخارجية الأردني
والوفد الإسرائيلي برئاسة إسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي
وبمشاركة المجموعة الأوروبية
ومجلس التعاون لدول الخليج
واتحاد المغرب العربي ومصر
ولم تشارك الأمم المتحدة في هذا المؤتمر إلا بشكل رمزي من خلال مراقب يمثل الأمين العام للأمم المتحدة ودون أن يكون له الحق في الكلام.

وأثناء حفل الافتتاح وبعد الخطاب الترحيبي لرئيس الوزراء الاسباني فيليب غونزالس ألقى الرئيس الأمريكي جورج بوش كلمة حدد فيها أهداف المؤتمر:

نجيء إلى مدريد بمهمة أمل لبدء العمل من أجل حل عادل ودائم وشامل للنزاع في الشرق الأوسط وبحث عن سلام حقيقي، هذا السلام يستند إلى أمن إسرائيل وإنصاف الفلسطينيين وإن ما نسعى إليه هو عملية مفاوضات مباشرة على مستويين بين إسرائيل والبلدان العربية من جهة وبين إسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى وتستند المفاوضات إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242و338.

وفي خطابه أثناء افتتاح المؤتمر أكد الرئيس غورباتشوف إن السلام الدائم يعني تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني، وذكر وزير خارجية هولندا هانز فان دن بروك باسم المجموعة الأوروبية بالمبادئ الأساسية التي ستوجه دول المجموعة طيلة عملية المفاوضات في مؤتمر السلام وهي القراران 242و338 والأرض مقابل السلام والحدود الآمنة والمعترف بها وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 تكلم تباعا لمدة خمس وأربعين دقيقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير ووزير الخارجية الأردني كامل ابو جابر ورئيس الوفد الفلسطيني حيدر عبد الشافي ووزير الخارجية اللبناني فارس بويز ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع وعرض كل منهم وجهة نظره للصراع معبرا عن مواقفه المبدئية.

وخصص اليوم الثالث من المؤتمر لممارسة حق الرد بين العرب والإسرائيليين، كل فريق يدافع عن موقفه وينتقد تجاوزات الفريق الآخر، وتناول جدول أعمال المرحلة الثانية من المؤتمر تناول تحديد موعد وتاريخ اللقاءات المقبلة للمفاوضات الثنائية المباشرة وكذلك تاريخ المفاوضات متعددة الأطراف التي يجب أن تتناول بشكل أساسي قضايا إقليمية كنزع السلاح والأمن الإقليمي والمياه ومشكلة اللاجئين والبيئة والتنمية ومواضيع أخرى ذات مصلحة مشتركة.