أرشيف | 5:14 م

عامان مضيا على رحيل القائد الفتحاوي المناضل سامي ابوركبه ابو ياسر

27 سبتمبر

سامي ابوركبهكتب هشام ساق الله – كنت اول من كتب عن هذا الشاب الذي غادرنا مبكرا قبل عامين في الثلاثين من ايلول سبتمبر 2013 ومن ذلك اليوم وحتى الان واصدقاءه يذكرونه دائما ويكتبوا على صفحاتهم وينشروا صوره فهو باقي في قلوبهم جميعا اردت ان اذكر فيه واترحم عليه وادعو كل قراء مدونتي بالترحم عليه وقراءة الفاتحه على روحه الطاهره الرحمه له والصبر لأبنائه واسرته وأصدقاءه اعيد نشر المقال الذي كتبته العام الماضي حين توفي .

فجعت وانا أقرا صفحة صديقي العزيز الأخ اياد الدريملي ابوساهر على الفيس بوك وهو ينعى صديقه القائد الطلابي المناضل سامي ابوركبه ابوياسر رئيس مجلس اتحاد طلبة جامعة الاقصى لدورتين رغم اني لا اعرف الرجل الا ان الموت المفاجئ وخاصه ان كان اصاب شابا يافع يهزني كثيرا واقف امامه مشدوها ولا اقول الا انا لله وانا اليه راجعون.

رايت المشاركات بالنعي الذي وضعه اخي ابوالساهر على صفحته وحب اصدقاءه له وكيف هالهم الحدث والموقف ولكن نقف جميعا امام الموت عاجزين ولا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون رحمه الله واسكنه فسيح جنانه وثبته وادخله الفردوس الاعلى ان شاء الله مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .

وحدثني اخي ابوالساهر انه اخر ما تحدث به مع صديق له مسافر قائلا له انه زعلان منه لانه لم يودعه قبل سفره وسافر بدون وداع انطقه الحق وهو يودع صديقه كم كان محبا لاصدقائه واخوته فقد اجتمع عدد كبير من اصدقاءهو احباءه بلحظات فور سماعهم خبر وفاته ونقله بحاله صعبه الى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزه حيث اصيب بجلطه ادت الى وفاته فورا .

خرج ابناء حركة فتح وأصدقاءه وكل من عرفه وعرف بوفاته المفاجئ في جنازه حافله وحاشده و كبيره ودعوه الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء هذا المناضل الرائع الذي اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني وهو صبي صغير بالرابعة عشر من عمره وبلغت مرات عدد اعتقاله لفترات مختلفه الى اكثر من 6 مرات .

ولد المناضل الاخ ابوياسر رحمه الله عام 1967 في شمال قطاع غزه والتحق منذ صغره في صفوف حركة فتح وكان نشيطا يشار له بالبنان ومعروف باوساط الاسرى والمناضلين لما تردد على سجون الاحتلال لفترات مختلفه .

حين تاسست جامعة الاقصى التحق فيها ودرس الاعلام فيها وتم انتخابه لدورتين كرئيس لمجلس الطلبه عام 1999 وتخرج من الجامعه عام 2004 وهو ضابط برتبة مقدم بجهاز الامن الوقائي .

كان فتحاويا حتى النخاع واحد ابرز قيادات الشبيبه الفتحاويه في جامعة قطاع غزه بل بجامعات الوطن كله وله العديد من المشاركات العربيه والدوليه في مؤتمرات طلابيه وشبابيه وتميز بمواقفه الوطنيه والوقوف الى جانب المظلوم والمحتاج وسخر حياته من اجل خدمة زملائه وكل من يحتاجه .

ساهم بدفع مسيرة جامعة الاقصى الى الامام وله باع طويل في رفع اسمها عاليا وتحولها من كليه الى جامعه عصريه تحتوي على العديد من التخصصات العلميه المختلفه ولم ينقطع عن متابعة هذه الجامعه وبقي حتى وفاته على تواصل مع اساتذتها وقادة الشبيبه فيها .

تم تكليفه مؤخرا بعضوية لجنة اقليم الشمال وتم تكليفه كمفوض للجنة المؤسسات في الاقليم وعضو باللجنه العليا على مستوى قطاع غزه مشهود له بالمواقف الرجولية بين اوساط القيادات الطلابية والفتحاوية وقائد وطنى بما تحمله الكلمة من معنى لم يتخلف لحظة عن الدور الريادى الذى أونيطت به وعانى كثيرا من الانقسام الفلسطيني الداخلي وتم استدعاءه ومداهمة بيته عدة مرات ولكنه كان دوما يؤمن بحتمية انتهاء هذا الانقسام وتجسيد الوحده الوطنيه قولا وعملا وانهاء الانقسام الى الابد .

والمناضل الكبير ابوياسر متزوج وله من الابناء 7 هم ياسر ومحمد وصابرين ومحمد وامنة وعمر وحسن صبرهم الله على مصابهم الكبير هم ووالدتهم وكل العائله الكريمه وصبر اصدقائه واحبائه وصبر ابناء حركة فتح في اقليم الشمال وكل من عرفه .

المصاب جلل وعظيم ولكن ايماننا بقدر الله وبالموت الحتمي للجميع يجعلنا نقول انا لله وانا اليه راجعون والى جنات الخلد ايها المناضل والقائد الفتحاوي الكبير ابوياسر وسيظل كل من عرفك يذكرك ويتندر بذكرياته الجميلة معك .

على الطائر الميمون للصديق الصحافي الرائع ابراهيم حكمت برزق

27 سبتمبر

ابراهيم حكمت برزقكتب هشام ساق الله – دعاني اليوم الصديق العزيز الصحافي عادل موسى الزعنون مدير مركز الدوحه لحرية الاعلام لحضور حفل وداع للصديق الصحافي المتميز ابراهيم حكمت برزق مراسل وكالة الانباء الاشيتوبرس العالميه في قطاع غزه لسفره الى دولة ماليزيا لاكمال دراسته العليا والحصول على شهادة الدكتوراه والعمل في مشروع خاص به بحضور عدد كبير من الصحافيين اصدقاء وزملاء ابراهيم طوال فتره طويله عمل فيها وصلت الى 22 عام .

تعرفت على الصديق العزيز ابراهيم حكمت برزق وهو لازال طفل صغير في المراحله الاولى من دراسته فقد كنت اتردد على مكتبة والده المرحوم الصحافي القديم والقدير ويمكن ان نقول عنه انه شيخ الصحافيين في قطاع غزه ومن اوائل من مارسوا هذه المهنه العم حكمت برزق هذا الرجل الرائع مراسل وكالة الاشيتوبرس لاكثر من اربعين عاما وكذلك مراسل صحيفة الشعب الفلسطينيه وصاحب مكتبة حكمت برزق الثقافيه الاشهر .

ابراهيم كان متميزا منذ ان عرفته وهو في الصف الثالث الابتدائي وكان يبدو عليه الذكاء والنباهه والادب الرفيع وحبه للصحافه والثقافه ومتابعة الاحداث السياسيه والتعرف على الناس كنت التقيه وهو عائد من مدرسة دير اللاتين وهو شقيقتاه هبه وهند وشقيقه الطفل محمد الذي اصبح الان شابا تخرج من الجامعه .

كنت حين اتصل بالعم المرحوم ابوابراهيم بداية عملي الصحافي عام 1988 لاعرف اخبار اصابات المستشفى الاهلي العربي فقد كان هناك تقسيم في متابعه الاصابات والاخبار في المستشفيات وكانت المستشفى الاهلي العربي ” المعمداني ” مهمة العم ابوابراهيم وكان دائما ابراهيم يقوم باعطائنا الاسماء والاخبار وكنا دائما نمازحه وكان مؤدب بشكل كبير بقي حتى سنوات قليله وهو ينادي من هم اكبر منه بعمو .

توفى والده العم الصحافي الكبير حكمت برزق عام 1992 وهو لازال لم يبلغ من العمر 15 عام وتولى العمل مكانه في ظروف صعبه فهو يعمل في وكالة انباء عالميه تريد صحافي متمرس لديه خبره وتجربه ولغه انجليزيه قويه وكان ابراهيم على مستوى التحدي واصطف كل الصحافيين في قطاع غزه في ذلك الوقت الى جانب ابراهيم وكان عند مستوى التحدث ونجح باداء عمله ومهمته واصبح من اكثر الصحافيين في الوكاله على مستوى العالم يقوم بارسال اخبار وتقارير .

ربطته علاقه صداقه وعمل بكم كبير وحاشد من الشخصيات السياسيه الفلسطينيه من مختلف التنظيمات الفلسطينيه والمستويات ابتداء من الشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات مرورا بالشهيد احمد ياسين وغيرهم من القيادات الوطنيه والاسلاميه حتى الان له خطوط وعلاقات واتصالات مع مختلف القيادات فهو صحافي متميز ورائع يصل الى الخبر بطرق مهنيه عاليه ويقوم بتحريره وارساله فقد ارسال الاف الاخبار العاجله والتقارير المفصه وكتب مقالات متميزه باللغه الانجليزيه رغم انه لم يتعلم الصحافه كدراسة اكاديميه ولكن مثال للصحافي المتميز والناجح .

رحب الصحافي عادل الزعنون بالضيوف الكرام وتمنى للزميل والصديق العزيز ابراهيم برزق الحياه السعيده والنجاح في مهمته القادمه بعد ان امضى 22 عام بالعمل الصحافي وحضر فيها حقبات تاريخيه مثيره واحداث مختلفه استطاع ان يتميز وينجح بعمله وتمنى له ان يعود سريعا الى قطاع غزه وان لايطيل الغيبه فهناك اصدقاء كثر له ينتظروا عودته يحبونه ويتمنوا له ولاسرته النجاح والسعاده .

الصديق العزيز ابراهيم حكمت برزق ولد في مدينة غزه عام 1976 لعائله غزيه وفي بيت الصحافي الكبير المرحوم حكمت برزق الذي نقل خبرته الى ابنه ابراهيم وعلمه كيف يمكن ان يكون صحافي ناجح وعمله الادب والزوق والاخلاق الرفيعه هو وزوجته المرحومه ام ابراهيم فقد كانت معلمه للاجيال .

تلقى تعليمه في مدرسة دير اللاتين في مدينة غزه وتميز في الثقافه واللغه الانجليزيه وكان من المتفوقين وحصل على الثانويه العامه وهو يعمل في مهنة الصحافه وطبيعة عمله لم تجعله يلتحق بالجامعه بسرعه الا انه التحق في جامعة القدس المفتوحه وحصل بكالوريوس في الاداره والرياده عام 1999 وحصل على شهادة الماجستير في الاداره العامه من جامعة هارفرد .

وهو لديه زماله نيمان بجامعة هارفارد وحاصل على دبلوم عالي في الصحافه المكتوبه من جامعة كولمبيا وكذلك من مدرسة الصحافه في جامعة كلومبيا .

ابراهيم شارك بتغطية احداث بالانتفاضه الفلسطينيه الاولى وكذلك بدايات السلطه الفلسطينيه وحضر كل المراحل التاريخيه التي حدثت ولديه ذكريات وتجارب واخبار عاجله كثيره وكان هناك تنافس بينه وبين وكالات الانباء العالميه شكل مع زملائه علاقه متميزه وتعاون رائع فيما بينهم بعيدا عن خلافات الوكالات العالمه بالخارج .

ابراهيم سيسافر هو وزوجته وابنيه حكمت واحمد الى ماليزيا غدا من اجل ان يدرس بالجامعات الماليزيه الدكتوراه في الاقتصاد الاسلامي وتمويل المشاريع الصغير وفق الدين الاسلامي الحنيف وفتح مشروع خاص له فقد انهى عمله مع وكالة الاشيتوبرس وقدم استقالته حتى نهاية الشهر الجاري وسيبدا حياه وعمل جديد .

نتمنى التوفيق والنجاح للاخ والصديق العزيز ابراهيم حكمت برزق وان ينجح بمهمته وعمله الجديد وان يعود سريعا الى غزه الحبيبه ويبدا حياه جديده من جديد فابراهيم نجح بالصحافه والاعلام وكان متميزا بكتابة التقارير والاخبار باللغه الانجليزيه وصحاب تجربه كبيره وواسعه ومتميزه ونادره رغم صغر عمره .

وتم في نهاية الحفل منح الصديق العزيز ابراهيم حكمت برزق ميدالية مركز الدوحه لحرية الاعلام وشهادة تقدير في ظل تصفيق الحضور المتميز ممن حضر هذه الحفله الصغيره والرائعه والذي شارك فيها اصدقاء وزوملاء الاخ ابراهيم برزق ومن عملوا معه طوال المرحله الماضيه .