خريجو قطاع غزه يشيخوا مبكرا والاحباط سياتي بداعش وماعش

26 سبتمبر

خريجي جامعة الازهركتب هشام ساق الله – جمعتني الصدقه يوم امس في نادي غزه الرياضي عميد الانديه الفلسطينيه بمجموعة من الشبان خريجي الجامعات بمختلف التخصصات ودار بيننا حديث حول مشكلة الخريجين وجلوس الشباب في البيوت وعدم توفر فرص عمل وخجل هؤلاء من انفسهم وابائهم وجنوح الكثير منهم الى الهجره حتى وان كان فيها مخاطره كبيره ربما تقضي على حياتهم على امل ان يجدوا مستقبل جديد وزاهر .

قال لي احد هؤلاء الخريجيين وهو خريج علاج طبيعي من جامعة الازهر انه اثنين من اصدقائه هاجروا عبر سفينة الموت باتجاه اوربا وتوفوا رحمهم الله وكان من المفترض ان يكون معهم ليجدوا معا مستقبل جديد وزاهر ولكن للاسف نصيبهم ان يموتوا وان ابقى انا حيا لاكمل معاناتي وماساتي ولا صحت لي فرصه جديده للهجره او السفر لن اتردد ابدا.

واضاف الشاب انه واحد من اربعه خريجين جامعات يجلسوا بالبيت اضطر الى العمل في تخصص غير تخصصه رغم ان تخصصه نادر وغير متوفر في دول كثيره ولكن ظروف الحياه الصعبه دفعته للعمل باي شيء حتى يوفر له مصروفه ومصروف اخوته الجالسين بالبيت الذين لايعملوا ولا يجدوا فرص عمل .

ويشير هذا الشاب انه حاصل على تقدير جيد جدا مرتفع في تخصصه وانه عمل بطاله في وكالة الغوث لمدة ستة شهور وتوقف عن العمل ويعمل بعض الاحيان بتخصصه مع حالات تطلب خدماته ولكنه لايستطيع ان يفتتح عمل خاص نظرا لتكلفة الاجهزه التي يحتاجها في عمله ولايستطيع دفع ايجار المكان ولاتبعات هذا الافتتاح .

قال لي اصبحت الان من العمر 27 عام ولم اتزوج واقراني واصدقائي جميعا تزوجوا ولا استطيع ان افتح بيت او اعمل شيء انا اعيش حاله من الاحباش والعيش على هامش الحدث والتاريخ والافق السياسي في قطاع غزه لاتنذر باي امل او مستقبل والخلافات والحزبيه التنظيميه المقيته تمنع من طموح الشباب وامكانية ان يعملوا بالمستقبل بتخصصاتهم او باي مجال اخر للعمل .

نعم شبابنا يشيخوا ويقاربوا على التقاعد والسنوات تمضي وهم بدون اعمال وبدون أي فرصة عمل وبدون ان يتحرك احد لمساعدتهم في ظل هذه الظروف الصعبه التي يعيشها شعبنا من حصار وخلاف سياسي اضافه الى حروب تشن علينا ففي 6 سنوات شن الكيان الصهيوني 3 حروب والله اعلم ايش الي جاي .

حدثني احد الاصدقاء بان البطاله ضربت اطنابها وسط الحركه الوطنيه الفلسطينيه وفصائل منظمة التحرير بالذات بسبب عدم توظيف ابنائهم خلال السبع سنوات الماضيه وهناك الاف الخريجيين الذين يتخرجوا كل يوم ولا ا حد يتحرك من اجل مساعدتهم او عمل أي شيء لهم .

يتوجب ان يتم وضع قضية البطاله في سلم اولويات رجال الاعمال الفلسطينيين وكذلك السلطه الفلسطينيه وفصائلنا الفلسطينيه جميعا وكل طبقات المجتمع والعمل على ايجاد فرص عمل لهؤلاء الشباب في داخل الدول العربيه او بالخارج من اجل ان يستطيع هؤلاء الشباب ان يبنوا مستقبلهم ويعيشوا ويمارسوا ماتعلموه بالجامعات مثل اقرانهم في كل العالم .

نعم شبابنا يشيخوا ويتحولوا الى التقاعد الالزامي قبل ان يبداوا حياتهم العمليه والمهنيه وكثيرا منهم لايمارس ماتعلمه في الجامعات وكثير منهم يمضي الليل سهران وينام طول النهار حتى لايحتاج الى مصروف ويضطر الى الخروج من البيت مشاكل وقضايا واشكاليات في كل بيت فاي بيت تسال عنه يوجد به شاب اوشابين غير البنات لايعملوا ولا احد منهم يدخل على البيت حتى ولو شيكل واحد .

كان الله في عون الشباب وكان الله في عون اولياء الامور الذين يشاهدوا معاناة وماساة ابنائهم امام اعينهم يذبلوا امامهم ويشيخوا ولا امل في الافق بان يجدوا هؤلاء الشباب فرص عمل او احد يساعدهم او يجدوا فرصه لكي يغادروا البلاد الى أي مكان في العالم لكي يعملوا .

لاتستغربوا ان فكر هؤلاء بالسباحه باتجاه أي مكان في العالم بحثا عن العمل او الانتفاضه او الالتحاق بالمقاومه ويمكن لداعش وماعش وكل التنظيمات التي تقف خلفها المخابرات العالميه ان تجد لها مرتع في قطاع غزه في ظل هذه الحاله الصعبه التي يعيشها شعبنا الفلسطيني لاتستغربوا في يوم من الايام ان احضر احد هؤلاء الشباب الوكاله الحصريه لداعش وماعش ووصلت الدوله الاسلاميه الى فلسطين .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: