أرشيف | 8:49 م

الموت اصبح حدث عادي في قطاع غزه

22 يوليو

للصور الجنود الشهداءكتب هشام ساق الله – لم اتخيل ان يصبح الموت في قطاع غزه حدث عادي يتم الحديث عنه هكذا بعد ان كان له شنه ورنه وكان تقشعر منه الابدان في ظل الموت والقتل الذي يطوف طوال اليوم في كل ارجاء الوطن هذا طفل اليوم فقدناه وهذه عجوز وهذا شيخ كبير وهؤلاء مجموعه من الاطفال يلعبوا على سطح البيت وهؤلاء وهم ينتظروا الاذان كي ياكلوا طعام الافطار .

اليوم اتصلت بصديقي الصحافي والاعلامي المتميز صلاح ابوصلاح للاطمئنان عليه واذا به يقول لي بانه اليوم فقد ابن شقيقه الشهيد احمد عبد الله ابوصلاح البالغ من العمر 26 عام بعد ان استهدفته قذائف الدبابات الصهيونيه وهو عائد من تشيع جثمانه واليوم وصلتني رساله من نقابة الصحافيين تقول بان صديقنا الصحافي احمد فياض مراسل الجزيره نت فقد شقيقه محمد .

امس كنت ازور احد الاصدقاء المرضى وكنت جالس مع احد زوار صديقه وقال لي بانه فقد والده امس شهيد في رفح حيث قصفته الطائرات الصهيونيه وهو رجل كبير وامس ايضا نعيت ابن عم صديقي العزيز محمد المقادمه ابوزهدي وشقيق زوجته بعد ان تم قصفه من قبل الطائرات الصهيونيه .

كل يوم اتابع وسائل الاعلام ونتابع الشهداء بالمجموعه ولعل ما حدث بمجزرة برج السلام بجوار برج الاسراء الذي تم تدميره على ساكنيه بدون ان يكون هناك أي حدث وتم قتل مجموعه كبيره من الاطفال والنساء والرجال ولازالت طوائم الاسعاف والدفاع المدني تبحث عن ضحايا جدد .

وعائلة ابوجامع التي فقد 28 من ابنائها وعائلة البطش وغيرهم من العوائل التي فقدت اعزائها ولم تستطيع هذه العائلات وادع ابنائها سوى بداخل المستشفيات لعدم وجود معالم وشكل لهم فقد تم دفنهم بشكل جماعي وبقبور جماعيه بعد ان تقطعت اوصالهم واختلط اللحم والعظم مع بعضه البعض واغلب الجثث محروقه من فعل المواد الكيماويه التي يتم استخدامه بهذه الاسلحه المحرمه .

كلنا ننتظر الموت فالحياه والموت في غزه على قدم المساوه وكل بيت ممكن ان يتعرض لقصف الطائرات الصهيونيه باي حجه ولا يحاسب دولة الاحتلال الصهيوني او يراقب عملياتها وبعد ثواني تصبح العائله الفلسطينيه المستهدفه بخبر كان وينقل افرادها الى المستشفى للتعرف عليهم ومن ثم يتم الصلاه عليهم صلاة الجنازه ويتم دفنهم وانتهى الامر اصبح هؤلاء ذكريات وحكايا وقصص يتدوالها الجيران والاهل والاصدقاء واصبح الشهداء ارقام في وزارة الصحه الفلسطينيه والعدد يزداد .

العائلات لاتستطيع ان تقوم بفتح بيوت عزاء بسبب الوضع الامني وخوفا من ان يتم استهداف هذه التجمعات السكنيه وضربها بالطائرات وانحبست الدموع في المقل لا احد يستطيع ان يخرج دمعته ويبحكي حزنا على هؤلاء الضحايا والكل يشد ازر الاخر ومن اجل تمر هذه الظروف العصيبه والصعبه .

الصحافييون ووسائل الاعلام لايستطيعوا ان يرصدوا اسماء واعداد الشهداء فالعدد دائما بتصاعد كل لحظه وكل دقيقه وربما يتم اعتماد عدد الان وبعد ساعه يتضاعف ليزيد 20 او 30 شهيد وشهيده واصبحت القصص والحكايا والرويات عن الشهداء تحفظ في الصدور بانتظار ان تتوقف المعركه لكي يكتب عنها الجميع ويتحدثوا عن قصص الشهداء والضحايا ويتم فضح الكيان الصهيوني وفتح بيوت عزاء لهؤلاء الشهداء الاكرم منا جميعا .

عزائنا لجميع عوائل الشهداء وتمنياتنا للجرحى الذين تزيد اعدادهم مع سماع كل صوت قذيفه او طلعه لطيران العدو الصهيوني ولا احد يكتب اسماء هؤلاء الجرحى ولا اصاباتهم ولا معاناتهم والجميع يكتب ويرصد الشهداء والباقي لهم وقت اخر كي يتم الحديث والكتابه عنه .

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلية على قطاع غزة، لليوم الخامس عشر على التوالي، إلى 631 شهيدا وأكثر من 3700 جريح، بعد استشهاد 51 مواطنا وإصابة أكثر من 80 آخرين، منذ فجر اليوم الثلاثاء حتى الآن.

وطبقا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن عدد الشهداء من الأطفال بلغ أكثر من 151 طفلاً، والمصابين 926 طفلاً، بينما ارتفع عدد الشهداء من النساء إلى 85 امرأة، والمصابات إلى 641 امرأة. وتم تدمير 469 منزلا سكنيا تم استهدافها بشكل مباشر.

وأفاد مراسلو ‘وفا’ في قطاع غزة، بأن مدن ومخيمات القطاع من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالا، شهدت عمليات قصف من البر والبحر والجو بشكل عنيف ومركز على منازل المواطنين والمساجد والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأندية الرياضية، إضافة إلى تدمير مراكز خدماتية وبنية تحتية.

وأعلنت مستشفيات القطاع عن وصول عشرات الشهداء والجرحى، إلى المستشفيات عبارة عن أشلاء مقطعة ومتفحمة وبتر في الأطراف وحروق من الدرجتين الثانية والثالثة، ومعظمهم من النساء والأطفال الآمنين.

استشهد 9 مواطنين مساء اليوم الثلاثاء، في قصف مدفعي على مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وقال مراسلنا، إن 4 مواطنين استشهدوا وقت الإفطار، في قصف مدفعي على مخيم جباليا وسط قطاع غزة، عرف منهم: محمود محمد غانم، وأحمد صالح، ورائد صلاح، والرابع مجهول الهوية.

وأضاف أن 3 مواطنين آخرين استشهدوا قبل موعد الإفطار بنصف ساعة تقريبا، بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، في قصف مدفعي على مخيم المغازي والنصيرات وبيت حانون، عرف منهم الشاب مصطفى محمد فياض (22 عاما) من بيت حانون.

وأشار إلى أن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت منزل في حي السلام في مخيم جباليا، ما أدى لاستشهاد مواطنين كانا يمران بجانب المنزل فحظة قصف.

اجتماع القياده الفلسطينيه اليوم يجب ان يكون بداية التغيير في اعادة ترتيب الاولويات

22 يوليو

حكومة رامي الحمد اللهكتب هشام ساق الله – اليوم يعود الاخ الرئيس القائد محمود عباس الى رام الله وسيعقد اجتماعا عاجلا وطارىء للقياده الفلسطينيه وسيبحث الاجتماع العدوان الذي ينفذه الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة من قتل وتدمير البيوت واستهداف الاطفال والنساء والامنين وسبل الوقوف الى جانب هذا الشعب الذي يعيش التهجير الجديد في داخل قطاع غزه بعد ان ترك اكثر من 120 الف فلسطيني بيوتهم ليلجاوا الى المدارس والكنائس والمساجد واقاربهم والكل معرض للخطر في ظل هذه الحرب المحمومه .

يجب على القياده الفلسطينيه ان تعلن بشكل واضح انه طرف ضد الكيان الصهيوني وانها تقف الى جانب شعبنا الفلسطيني في قطاع غزه وان المقاومه يحق لها ان تدافع عن نفسها فاحد مخططات الكيان الصهيوني ان يتم تهقيش الرئيس محمود عباس وسلطته واضعافه في رام وفي المجتمع الدولي وتحويله الى وسيط وانهاء اتفاق المصالحه الفلسطينيه وكذلك استنفاذ ما لدى المقاومه الفلسطينيه من امكانيات عسكريه ومقاومه من اجل استمرار الانقسام وبقاء الاوضاع على ماهي عليه بين غزه والضفه الغربيه .

ان مايجب ان تتخذه القياده الفلسطينيه بشكل فوري وسريع ان تلجا الى الامم المتحده وتوقع على كل الاتفاقيات التي ممكن ان تحاسب الكيان الصهيوني وممكن ان تجرمه في المجتمع الدولي وكان الكيا الصهيوني يخاف منها لذلك طالب بعدم التوقيع على هذه المعاهدات وعدم اللجوء الى المنظمات الدوليه .

يجب على القياده الفلسطينيه ان تعلن بشكل حاسم انها ستذهب كلها الى قطاع غزه وتضع كل الامكاينات الموجوده بحوزتها في مساعدة شعبنا المنكوب والمشتت والذي يتعرض للموت وان يتم تشكيل خلية ازمه داخل قطاع غزه وبمقدمة من يجب ان يعودوا ويحضروا الى قطاع غزه الرئيس محمود عباس وكل القياده السياسيه .

بانتظار تعليمات الاخ الرئيس محمود عباس بصرف موازنات طارئه وان يتم تكليف كل الوزراء بالوصول الى غزه عن أي طريق ممكن ان يكون متاحا المهم ان ياتوا ويكون على راس مهامهم وعملهم وان يتم فتح ورشه كبيره لانقاذ شعبنا وتقديم كل يد العون والمساعده لكي يتم تضميد هذا الجراح النازف .

اتمنى ان يتم عقد اطار منظمة التحرير الفلسطينيه الذي كانت تطالب فيه حماس قبل الحرب في قطاع غزه خلال الفتره القليله القادمه من اجل ان يتم تشكيل قياده موحده لشعبنا الفلسطيني ومن اجل ان يتم انقاذ هؤلاء المشتتين الذين يعيشوا بالمدارس والكنائس والمساجد واعادة اعمار ماتم تهديمه من قبل الطائرات الصهيونيه المجرمه ومدفعيتها العمياء وبحريتها الحاقده .

على القياده الفلسطينيه ان تلوح باوراق القوه الموجوده لديها وان توقف كل التنسيق والتعاون مع هذا الكيان الصهيوني وان تسمح بان يخرج كل شعبنا الفلسطيني بانتفاضه عارمه ضد الكيان الصهيوني من اجل التخفيف على ابناء شعبنا وتشتيت جهود الكيان الصهيوني من اجل استثمار هذه الروح النضاليه والقوه الجديده التي يمكن ان تحقق مالم تستطع ان يحققه حوار الطرشان .

يجب ان تعيد السلطه الفلسطينيه التخطيط للمشروع الوطني من جديد فالمشروع المقابل والبديل حقق نجاحات كبيره على كافة الاصعده وهناك التفاف حوله حتى وان اختلفنا سياسيا مع رحكة حماس وغيرها ولكن اثبت ان المقامومه ممكن ان تجبر الكيان الصهيوني على تقديم تنازلات اكثر بكثير من خلال الضغط والخوف والرعب اكثر مما عانينا منه في المفاوضات وهذا التعنت الصهيوني الكبير الذي كان دائما يواجه المفاوض الفلسطيني .

نحن بهذه اللحظات الصعبه نحتاج الى اصدار قرار جماعي تجمع عليه كل التنظيمات الفلسطينيه ويمكن ان تنضم اليه حركة حماس والجهاد الاسلامي وكل فصائل المقاومه ليؤسس لنهج وموقف ومنطق سياسي جديد يستطيع ان ينتزع من الكيان الصهيوني مالم تحققه المفاوضات واللقاءات التطبيعيه وان ترضخ دولة الاحتلال لمطالب شعبنا الفلسطيني المشروعه .

وكان قد دعا يا سر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى عقد لقاء فوري لقادة جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، في إطار منظمة التحرير، مؤكداً أن المكان الوحيد الصالح لمثل هذا اللقاء الفوري هو الجامعة العربية في القاهرة.

وأكد عبد ربه في مؤتمر صحافي في مقر منظمة التحرير برام الله، اليوم الاثنين، أولوية عقد هذا اللقاء لكافة قادة الفصائل بلا استثناء، ليتم التوافق على خط سياسي وموقف وطني واحد لحماية غزة، يؤكد ضرورة وقف العدوان وتوفير ضمانات حقيقية لرفع الحصار.

وقال أمين سر التنفيذية: إن المنظمة ستفتح أبوابها لكل القوى التي أثبتت بالدم أنها تدافع عن الشعب الفلسطيني وقضيته، مشيراً إلى أنه سيُعاد النظر في الكثير من الأمور التي عطلت ومنعت تحقيق الوحدة.

وأضاف: نتوجه بالدعوة لأشقائنا في مصر من أجل رعاية عقد هذا اللقاء الوطني الشامل والجامع في الجامعة العربية في القاهرة، مؤكداً أن لا أحد يستطيع أن يؤثر على الدور القومي لمصر الشقيقة في حماية المشروع الوطني ومساندة القضية الفلسطينية.

ودعا عبد ربه كافة التجمعات الفلسطينية إلى إطلاق أوسع حملات شعبية داخل الوطن وخارجه لمساندة قطاع غزة”، مؤكداً أنه لن يكون لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير والأمن الفلسطيني أي دورٍ سوى حماية الحراك الجماهيري.

وفي هذا الإطار، قال عبد ربه: إن المنظمة ستواصل العمل بكل جهد من أجل إطلاق الحملة الشعبية على أوسع نطاق، داعياً الجميع إلى أخذ دوره في الكفاح الميداني ضد الاحتلال عبر الوسائل الشعبية، وقال: لن نطلب الحماية لغزة إلا لأنفسنا ومن أنفسنا.

وأكد عبد ربه أن الشعب الفلسطيني في خضم معركة الاستقلال الوطني، “ولهذا قلنا إن دعم مطالب غزة في رفع الحصار بكل أشكاله، ومن أي لون كان، هو مطلب الشعب الفلسطيني بأكمله، ومطلبنا ومطلب كل الفصائل والوطنيين الفلسطينيين، وغزة يجب أن لا تكون مختبراً للقتلة والفاشيين”.

وقال عبد ربه إن معركة غزة هي معركة كل الفلسطينيين، فغزة تدافع حالياً عن المشروع الوطني، وتحمي مطلبنا في الحرية والاستقلال، معتبراً انكسار غزة انكساراً للشعب الفلسطيني بكامله وللمشروع الوطني”.

وأضاف عبد ربه: نحن ورثة ياسر عرفات، وقد استشهد عرفات دفاعاً عن وحدة القرار الوطني واستقلاله، ولن نسمح لأيٍّ كان بإدخال قطاع غزة ضمن التجاذبات الإقليمية.

ورداً على سؤال صحافي حول قلق السلطة الوطنية من الحراك الجماهيري في الضفة المحتلة، أكد عبد ربه أن “الذي يجب أن يُقلقنا هو عدم وجود حراك شعبي، وليس وجوده، والسلطة الوطنية ليست عابراً، بل هي جزء من هذا الحراك”.

وقال عبد ربه: “نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل، وستختلف الأمور والأوضاع بعد العدوان عما كانت عليه في السابق، مشدداً على أنه “آن الأوان للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وكافة المؤسسات الدولية”.

وأضاف: ما حدث في قطاع غزة يزيد الإصرار، أيضاً، على عقد مؤتمر دولي للسلام تشارك فيه كل الأطراف، وهناك أمور عدة يجب أن تتغير، وإن لم تتغير سنتغير”.

وأدان عبد ربه التصريحات الأميركية التي تبرر المجازر والقتل العنصري التي يمارسها نتنياهو وحكومته، معتبراً هذه المواقف مشاركة في ذبح الفلسطينيين.

وقال عبد ربه: الإدارة الأميركية هي الشاهدة على فشل المفاوضات بسبب تعنت إسرائيل والاستيطان والسياسات العنصرية، ولم تحرك ساكناً، كما اكتفت تلك الإدارة بكلمات جوفاء عن جريمة قتل الطفل الشهيد محمد أبو خضير، ورغم كل ذلك تقول هذه الإدارة لحكومة نتنياهو واصلوا المجزرة في غزة.

وأضاف: “إن دور الولايات المتحدة لا يصلح لنا على الإطلاق، وعلى المجتمع الدولي أن يعرف أن ما يحدث في غزة هو بداية لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني”.

وشدد عبد ربه على أن غزة ليست راعية للإرهاب، بل هي صامدة في وجه الإرهاب.

وقال عبد ربه: “الإرهاب الحقيقي هو ما يتعرض له أهلنا من مذابح ومجازر في قطاع غزة الذي يغرق في الدم ويرزح تحت الحصار والتجويع”.

وحيا عبد ربه أبناء الشعب الفلسطيني الذين التزموا اليوم بالإضراب الشامل ليؤكدوا لغزة أنها لن تقف وحدها، وأن المقاتلين في غزة لن يكونوا وحدهم، ولن تنجح محاولات عزل قطاع غزة .

كما حيا عبد ربه الجماهير المحتشدة في الناصرة وكافة مناطق الـ 48 ولكل الجماهير التي تقول كلنا غزة.

وأكد أمين سر التنفيذية التقدير لكافة القوى الدولية، ولكل الذين خرجوا في شوارع لندن وباريس، لكل الذين قالوا إن فلسطين اليوم هي غزة، وإن غزة هي لكل الفلسطينيين.

المواقف التي اعلنها ياسر عبد ربه امين سر اللجنه التنفيذيه في المؤتمر الصحافي الذي عقده امس يجب ان يتم البناء عليها وتطويرها وتبنيها من اجتماع القياده الفلسطينيه مع اتخاذ قرار حاسم بالعوده الى قطاع غزه من كل القيادات ومن كل الاطر التنظيميه واعادة دراسة خطه وطنيه جديده مختلفه عن النهج التي تنتهجه السلطه يتوافق مع التغيير الجديد الذي هز دولة الكيان الصهيوني ودمر كل نظريتها الامنيه .

جميله وممدوح صيدم رحلا بنفس الشهر مع فارق 40 عام

22 يوليو

ممدوح وجميلهكتب هشام ساق الله – أربعون عام وستة أيام هو الفاصل بين فجيعة جميله بممدوح تلك الشابة الصغيرة التي فقدت والد أطفالها وهي في عز ريعان الشباب حملت رسالته وواصلت مسيرة زوجها كمناضله وأرمله تعلم أولادها وتستكمل مسيرة والدهم وتناضل من اجل حرية شعبها وتتحمل مسؤوليات نضالية هامه قد أدت مهمتها وستلتقي حبيبها بعد غياب طويل هذا ما كتبناه العام الماضي في نفس هذا اليوم .

جميلة صيدم أم صبري هذه المراه المناضلة التي فازت بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الأول التي جرت عام 1996 وكانت من أهم وانشط أعضاء المجلس التشريعي وصاحبة رأي مميز في هذا المجلس وكانت عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر الخامس وكانت عضوا في الامانه العامة للاتحاد العام للمراه الفلسطينية واحده من أهم نشطاءها منذ عام 1967.

أم صبري هذه المراه الرائعة التي عملت ضمن مكتب التعبئه والتنظيم الذي شكل من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح وكانت ضمن المنظومة التنظيمية حيث قادت المكاتب الحركية والمنظمات الاهليه باسلوب علمي جديد ومميز وكانت من أهم تجاربها النضالية حيث تعرفت والتقت بكادر الأرض المحتلة التي لا تعرف الكثير منهم بشكل ميداني وعن قرب وحاولت ان تقدم بهذا المجال الا ان الانقسام الفلسطيني الداخلي حال دون استمرارها وتم تغيير القياده واستبعاد كل الموجودين لهذه المهمه .

جميله الرائعة تلك المراه التي رشحت نفسها لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر السادس وكانت من ابراز الأخوات الواتي تقدمن للترشيح لهذه المنافسه ولكن الخلل الموجود في نظام الحركه والذي لم يعطي المراه مكانا مضمون للوصول الى الخليه الأولى للحركة جعل من المعركة الضروس بين الاخوه واستبعد كل النساء والذي عوضها عن هذا أنها فازت قبل ذلك في عضوية الامانه العامة للمراه في المؤتمر الذي اقيم قبل السادس بشهر .

جميله صيدم ظلت تواصل على الحضور الدائم على قطاع غزه بانتظام وبدون أي تأخير وتجامل كل أبناء الحركة في أفراحهم وأتراحهم واحيانا تاتي خصيصا للمشاركه في مناسبة لأحد أبناء الحركة ممن تربطهم بهم صداقه وعلاقة مميزه فالمراه كانت تربطها علاقات اجتماعيه بأغلب المناضلات الفلسطينيات اللواتي يتواجدن بقطاع غزه وهي صاحبة واجب ودور اجتماعي مميز .

الموت غيب المناضله جميله صيدم ام صبري عن عمر يناهز الرابعة والستين فهي من مواليد عام 1947 فهي ولدت بقرية عاقر الجميله والمتطوره والتي كانت تعتبر من ارقي قرى فلسطين في التعليم والانفتاح والتمدن من ابوين فلسطييين وهاجرت وهي طفله صغيره الى غزه وسكنوا مخيم النصيرات وتلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي في مدارس الوكاله ودرست الثانويه العامه وتزوجت من ابن عمها المناضل الشهيد ممدوح صبري صيدم عضو اللجنه المركزيه ونائب القائد العام لقوات العاصفه الذي توفي رحمة الله عليه في يوم 24/7/1971 وهو في ريعان الشباب اثر اصابته بمرض عضال لم يمهله طويلا .

وكانت أم صيدم شاركت في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مدينة رام الله، في 27 و28 من الشهر الجاري، وألقت خلال الاجتماعات كلمة، إضافة إلى تقديمها عددا من المداخلات حول الأوضاع السياسية الأخيرة في الساحة الفلسطينية، واستحقاق أيلول، والمصالحة.

وكانت قد أعلنت مجموعة من الشخصيات الوطنية في الذكرى الأربعين لرحيل القائد المؤسس ممدوح صيدم (أبو صبري) في رام الله، عن إطلاق ‘مؤسسة ممدوح وجميلة صيدم للإبداع والتنمية’ تخليدا لذكرى الشهيد وتأكيدا على رسالته النضالية الوطنية.

اما زوجها المناضل القائد الشهيد ممدوح صبري صيدم عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح واحد القاده المؤسسين للحركه فقد اصدرت مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح سيرته الذاتيه في ذكرى استشهاده .

في عام 1971، فقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ‘فتح’ والثورة الفلسطينية، وحركات التحرر العربية، واحداً من خيرة رجالاتها، ومن أبرز مناضليها وهو القائد ممدوح صيدم (أبو صبري)، الذي ساهم في تأسيس تجربة الكفاح المسلح، والذي عمل مع إخوانه رجال الرعيل الأول على بناء القواعد الارتكازية المسلحة، التي أعادت للشعب الفلسطيني هويته وشخصيته الوطنية، وأضاءت في روح الأمة شعلة المقاومة والصمود والشعور بالعزة القومية.

وقال بيان صدر عن مفوضية التعبئة والتنظيم ان الشهيد ولد في قرية عاقر قضاء الرملة عام 1940، وفيها أتم دراسته الابتدائية والإعدادية. ثم حصل على إجازة في الجغرافيا من كلية الآداب في جامعة الإسكندرية سنة 1963.

التحق بحركة فتح قبل انطلاقتها سنة 1965 وانتقل إلى الجزائر فور تخرجه حيث عمل مدرساً ثم ترأس البعثة الثقافية الفلسطينية في مكتب فلسطين في العاصمة الجزائرية.

التحق بكلية شرشال العسكرية الجزائرية وأتم تدريبه العسكري فيها، ثم أكمل دراسته العسكرية العليا في كلية نانكين في جمهورية الصين الشعبية.

عاد للأرض العربية وتفرغ للعمل بحركة فتح. في حرب 1967 أسندت إليه قيادة منطقة جنين فعبر حدود الوطن المحتل وشارك في معارك كثيرة ضد العدو من أشهرها معركة بيت فوريك يوم 7/ 12 /1967 تكبد فيها العدو خسائر كبرى، كما اشترك في معركة الكرامة 21/3/1968.اختير نائباً للقائد العام لقوات العاصفة لشؤون العمليات، وأوكلت إليه قيادة قوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون أثناء معارك أيلول 1970.

أصيب بمرض عضال أوائل سنة 1971 وتوفي في 24/7/1971 وقد دفن جثمانه في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بدمشق.

كان الشهيد أبو صبري مناضلاً طليعياً، وتحلى منذ شبابه المبكر بالسجايا الوطنية التي أهلته ليكون قائداً طلابياً ثم سياسياً وعسكرياً، واكتسب الخبرة العملية من خلال دراسته في الكليات العسكرية في كل من الجزائر والصين الشعبية، ومن خلال تجربته الميدانية، ومن خلال ممارسته الثورية، وعبوره مع الدوريات الأولى إلى أرض الوطن مسطراً الملاحم البطولية.

كان الشهيد أبو صبري نموذجاً للمناضل الذي ينكر ذاته ويغلب مصلحة الوطن والقضية على مصالحه الخاصة، ويتمسك بالمسلكية الثورية وقواعدها، ويتحلى بقوة الإرادة والشجاعة .

شهد الوقائع والمعارك الكبرى مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقاد بنفسه العديد من العمليات، ومن أبرزها عملية بيت فوريك، كما كان أحد الأبطال الذين صنعوا ملحمة معركة الكرامة المجيدة، كما قاد قوات الثورة الفلسطينية في أحراش عجلون.

قاد وشارك في عدة معارك وعمليات ضد الاحتلال، وكان أول المشاركين في معارك الكرامة والعرقوب وغور الصافي وغيرها من الملاحم القتالية.

كان نائباً للقائد العام لقوات العاصفة لشؤون العمليات.

كان قائداً لقوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون وجرش أثناء معارك أيلول 1970.

ترأس وشارك في عدة وفود للثورة الفلسطينية للصين والإتحاد السوفييتي وعدد من الدول العربية.أبو صبري كان مسؤولاً وقائداً للساحة الأردنية ومعه أبو جهاد قائداً للداخل.