أرشيف | 6:14 م

بانتظار التالي استاذ اسماعيل هنيه لتذليل العقبات كلها باتجاه تحقيق المصالحه

21 يناير

اسماعيل هنيهكتب هشام ساق الله – اليوم بوصول النائبين ماجد ابوشماله وعلاء ياغي وباطلاق سراح 7 معتقلين من ابناء حركة فتح كانوا معتقلين على قضايا سياسيه مغلفه بقضايا اخرى كدفعه اولى بانتظار ان يتم اطلاق سراح المعتقلين الباقين وعلى راسهم الاخ المناضل زكي السكني ورفاقه من المعتقلين والقيام بخطوات اخرى ومن لايشكر الناس لا يشكر الله يجب ان نوجه تحيه للسيد اسماعيل هنيه رئيس حكومة غزه ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس .

انا اقول للاخ ابوالعبد رئيس حكومة غزه ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان هذه الخطوات حتى وان لم يقابلها خطوات مماثله في الضفه الغربيه وحتى وان قامت الاجهزه الامنيه باجراء اعتقالات واستدعاءات فانك تفكك جزء من حالة الاحتقان الموجود وتؤكد مصداقيتك ومصداقية تصريحاتك ووعودك وهذا مهم في الذاكره الفلسطينيه وهذا ماسيكتبه التاريخ الفلسطيني .

انا اقول ان من اتخذ قرار المصالحه وتطبيقها عمليا يخطوات يجب ان يتحدى كل المتطرفين لديه وكل المستفيدين ويمضى قدما من اجل ان يتم تفكيك كل هذا الذي حدث بالسنوات السبعه الماضيه على طريق المصالحه الكامله والشامله ان شاء الله وفكيك كل الملفات وطوي صفحة الماضي السوداء .

بانتظار ان يتم السماح للصحف الفلسطينيه بالتوزيع في قطاع غزه وافشاء حاله من الحريات السياسيه في قطاع غزه والسماح بفتح مؤسسات المجتمع المدني المغلقه والمؤسسات الاعلاميه والمكاتب السياسيه التابعه لحركة فتح بشكل علني .

بانتظار ان يتم تسليم البيوت الخاصه المصادره والتي يتم الاستيلاء عليها وتتبع قيادات وشخصيات فلسطينيه اعلم ان العدد قليل جدا ولكن هذه حقوق مواطنين اذا لم يكن بحقهم احكام وقرارات محاكم ليتم تسليمها الى اصحابها واولها بيت الرئيس محمود عباس ابومازن في مدينة غزه .

بانتظار ان يتم تسليم مقر منظمة التحرير الفلسطينيه المرركزي في مدينة غزه والذي يتم استخدامه كوزارة العدل ومقر حركة فتح المركزي الذي يتم استخدامه كمقر لشرطة العباسي وكل المقرات المختلفه التابعه لمنظمة التحرير الفلسطينيه كمبادره يمكن البناء عليها اكثر واكثر .

طالما المفاوضات مغلقه وهناك مماطله في تطبيق المصالحه انا اقول ان شعبنا الفلسطيني يسجل المبادرات الايجابيه وانا شخصيا اقول ان التعليمات التي اصدرها اسماعيل هنيه رئيس حكومة غزه ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس هي تعليمات حقيقيه تم ترجمتها الى نواحي عمليه يجب ان نبني عليها وهي مشجعه ولكننا نحتاج الى خطوات اخرى .

الملف حتما سيتفكك كله انتهاك انتهاك لحقوق الانسان وشعبنا الفلسطيني ولكن التاريخ سيسجل من بتفكيك هذه الالغام والازمان وبادر اول واثبت حسن نواياه في تحقيق المصالحه الفلسطينيه الداخليه وادخال السعاده والسرور في قلوب كل ابناء شعبنا الفلسطيني .

انا ادعو الاخ الرئيس محمود عباس عمود خيمتنا الفلسطينيه الى القيام بخطوات مماثله في الضفه الغربيه واتخاذ قرار للاجهزه الامنيه بانهاء ملف الاعتقال السياسي والاستدعاءات وان يتم اتخاذ قرارات سريعه بتحقيق المصالحه فشعبنا كله بانتظار خطواته الابويه الكريمه حتى تنفرج عقد هذا الانقسام وتصل الى مرحله يمكن ان يتم على ارض الواقع باقرب وقت ممكن .

الفرح الشعبي والمظاهرات والاستقبالات لن تكون الا باتمام كل خطوات انهاء الانقسام وان تتم المصالحه بين العائلات وان يتم الاعتذار لكل شعبنا عما جرى ومعادته بانهم جميعا لن يعودوا الى ماحدث والاعتذار للشهداء والجرحى ومن تم اهانتهم والاعتداء عليهم واعتقالهم واستدعاءهم .

الفرحه الكامله تتم باجراء الانتخابات التشريعيه والرئاسيه وانتخابات المجلس الوطني وتسليم السلطات للفائز بهذه الانتخابات وانخراط كل قوى المقاومه في بوتقه واحده لحماية الوطن والمواطن والاتفاق على برنامج الحد الادنى السياسي ولتلتقي كل الايدي والاكتاف بالزود عن الوطن وتحريره ان شاء الله .

الإعلانات

الكتابه بالنسبه لي وجع وطني مش حكي نسوان و بيزنس و خراريف عجايز

21 يناير

heshamكتب هشام ساق الله – الكتابه بالنسبه لي والاعلام والصحافه هو وجع وطني فانا اتفاعل مع كل ما اكتب واعاني من ردات ما اكتبه ايضا من هجوم وكلام ومعاتبه ومراجعه فانا بالنهايه اكتب ضميري وما اشعر فيه لا اكتب بهدف الارتزاق او الاستفاده المعنويه او التسلق والوصول الى مواقع سياسيه داخل تنظيمي فانا عاهدت نفسي وربي اني تركت العمل السياسي الحزبي والى الابد ولن ارشح نفسي لاي شيء قادم وسابقى على عهدي اكتب وجعي والمي واكون منبر من ليس له منبر .

الفرق بين من يكتب المه ووجعه انه ينحت صوره بأظافره ويتفق ويختلف مع كثيرين يظنوا ان ما اكتبه ضدهم بشكل شخصي لازال هناك شطر كبير من شعبنا لايفرق بين الاشياء ويربط كل شيء بمواضيع وقضايا شخصيه ولازال معظم السياسيين والحزبيين والتنظيميين يربطوا بين الموضوع العام والشخصي وهو ملتصق فيهم بشكل كامل كانهم واحد .

كثيرون يعاتبوني على ما اكتب واخرين قطعوا علاقتهم معي رغم صداقتنا المستمره منذ اكثر من ربع قرن رغم اني لم اكتب عن احدهم باسمه وبصفته ولم اقصده ولكن هكذا هي معادلة فقراء العقل والذين لايدركوا معنى ان الصداقه والمحبه والاخوه .

سهل جدا لمثلي ان يكتب خبر او تقرير ويمكنه ان يمدح هذا وذاك وان يكون من كتاب البلاط كاخرين اصبحوا قاده ومتنفذين لانهم يقوموا بهذه المهمه ويستطيع ان يحل قضاياه ومشاكله مع كثيرين فقط ان يكتب عنهم ويشير لهم اشارات هنا وهناك ويرضيهم ويرضي غرورهم وحبهم وشبقهم للاعلام ومن يمدحهم .

والصعب من ان يضع احد الكتاب نفسه بمواجهه وحروب مع الكثيرين بدون مقابل فهو الخاسر في كل هذه الحروب ولكن عذره انه يكتب المه ويقوم بالتنفيس على مافي بداخله من حب لهذا الوطن ورغبه بتصحيح المسار وخدمة شعبه فلا يستطيع احد غير اصحاب المبادىء والقيم ان يخوضوا هذا الامر ويسبحوا ضد التيار ودائما يقول لي اصدقائي كثير ماتكتب فارد عليهم انا ماباخد اجار من احد وليس لي دخل من الكتابه ولكن امنح نفسي عن كل مقال اكتبه شيكل واحد اشتري به ما اريد واضحك .

هناك كتاب وصحافيين اصبحوا اغنياء يمتلكوا بيزنس على انقاض ودم شعبنا الفلسطيني وآلامه تاجروا واصبحوا اصحاب املاك واغنياء رغم انهم بداوا حياتهم الصحافيه والاعلاميه بدون ان يكون لديهم أي شيء بعضهم اختص بمجال معين ومارس مهنيه والله اعطاه واخرين تاجروا بالوطن ومعاناته وركبوا موجة العمل والبيزنس واصبحوا اغنياء بدون ان يقدموا للوطن قيمه معنويه سوى انهم اصبحوا مشهورين واغنياء ويشار لهم بالبنان سرقوا جهود اخرين وبزنسوا عليهم .

كثير من ابناء شعبنا يروا تجار الاعلام والصحافه الذين فتح الله عليهم بالمال بان يعلموا ابنائهم مهنة المتاعب والصحافه واصبح لدينا الان الاف مؤلفه من الخريجين بنين وبنات ومعظمهم يعانوا من البطاله وعدم الحصول على فرصة عمل واخرين يعملوا 4 ايام بالاسبوع من اجل ان ينالوا الحد الادنى واخرين يعملوا بالقطعه واخرين يعملوا بالقطعه مربوطه بمبلغ مثلهم مثل عمال البطاله .

وهناك صحافيين امتهنوا واستمرءوا الحكي والكلام واللت والعجن ونسوا البعد الوطني والاخلاقي ويتعاملوا مع مجريات الاحداث على انها مقاوله وكم سيربح منها من مال بعد ان تمر هذه العاصفه او تلك اصبحوا تجار مقاولات .

صعب ان نجد المتطوعين الان في هذه الرساله الاعلاميه الوطنيه كما فعل جيل من ابناء شعبنا الفلسطيني من مختلف التنظيمات بداية الانتفاضه الاولى بعضهم من بقي على العهد ويتعامل مع الصحافه والمهنه الاعلاميه على انها مهمه وطنيه واخرين تعاملوا معها على انها بيزنس وبريستيج وتجاره .

انا اكتب من اجل ان اقوم بتنفيس حالة الغضب والاحتقان والكبت الوطني الذي اعيشه اكتب 4 مواضيع باليوم وحين لا اقوم بهذه المهمه اشعر باني مقصر رغم ان ها الامر كثير على الكتاب والصحافيين ولكن دائما احاول ان اقوم بعمل مالايستطيع ان يقوم به الاخرين واترك حاله ونموذج يمكن ان يبني عليها اخرين مستقبلا .

متى سيتحرر جثمان الشهيدة القائده والبطلة دلال المغربي

21 يناير

دلال المغربيكتب هشام ساق الله –راجعت أسماء الشهداء الذين سيتم الافراج عنهم قريبا من قبل قوات الاحتلال الصهيوني وتم نشر اسمائهم على مواقع الانترنت والصحف الرسميه ولم ياتي اسم الشهيده المناضله البطله دلال المغربي هذه الفدائيه التي تم عمل ميدان في وسط رام الله باسمها وتم الاتفاق على ان يتم دفنها فيه رغم اعتراض الكيان الصهيوني على هذه الفكره التي تكرم هذه المناضل البطله والفدائيه التي زرعت الموت والقتل في صفوف الكيان الصهيوني هي ومجموعتها البطله .

دائما اكتب عن الشهيده دلال المغربي لانها رمز للمراه المناضله والمقاتله وحقها علينا ان تطالب السلطه دوما بجثمانها الطاهر المحتجز في مقابر الارقام هذه الجريمه ضد الانسانيه وضد كل الاديان ان يتم دفن شهيد في صيغة رقم ولا يتم ذكر اسمه وتوقيت استشهاده ويدفن في مكان بعيدا عن اهله وشعبه هذه الجريمه ضد الانسانيه .

انا اعرف بان من يدفن أي كان في فلسطين فهو يدفن في وطنه وعلى ارضه وترابنا الفلسطيني هو من يضمه شاء الاحتلال او لم يشأ كما قالت أسماء بنت ابي بكر الصديق لابنها عبد الله ابن الزبير وهي تودعه قبل ان يقتل لا يضر الشاه سلخها بعد ذبحها ولكني اعلم قلوب الأمهات والأبناء والأحفاد الذين تنفطر لزيارة قبر ابنهم الشهيد وقراءة الفاتحة على قبورهم .

لم يكن جثمان الشهيدة القائده دلال ضمن تلك الجاثمين المفرج عنها المره الماضيه قبل اكثر من سنه ونصف والسبب واضح وهو الخسائر الكبيرة التي ألحقتها هذه القائدة الشهيدة هي وأبناء مجموعتها واستطاعت ان تقتل عدد كبير من الجنود الصهاينه قبل ان تستشهد لذلك ينتقم الصهاينه منها وهي شهيده ويقوموا باحتجاز جثمانها الطاهر .

وقد سبق ان نكثت دولة الكيان بتعهداتها مع حزب الله اللبناني حين قامت بمبادلة الجنديين الصهيونيين الذين تم اختطافهم عام 2006 وقتلى في العمليه بالاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الصهيوني وتسليم جثامين 200 شهيد لبناني وفلسطيني طالبت فيهم المقاومه اللبنانيه ولم يتم اطلاق سراح جثمان الشهيده المناضله القائده دلال المغربي من بين الجثامين التي سلمت هذا الحقد الاعمى لهذه الدوله الفاشيه .

وسبق ان اعلنت دولة الكيان في السابق بان بعض الجثامين للشهداء تم جرفها من قبل مياة الامطار وضاعت ومن بينها جثمان الشهيد انيس دوله وغيره من الشهداء فهذه الدوله تعاقب الشهداء احياء اموات ولكن عند الله هذه الاجساد محميه تعيش ان شاء الله بجنات النعيم .

دلال المغربي فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في مخيم اللاجئين صبرا القريب من بيروت من ام لبنانية واب فلسطيني الذي لجأ إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948. تلقت دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الاعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينين في بيروت.

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها “المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني”. ثلاثون عاماً ويزيد مرت على “عملية الساحل” التي قامت بها دلال المغربي بتخطيط من خليل الوزير ” أبو جهاد”,المعروف باسم جهاز القطاع الغربي الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

الجيش الإسرائيلي لم يتوقع أن تصل الجرأة الفلسطينية إلى تلك الدرجة ولكن دلال المغربي الشابة الفلسطينية التي ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة 48 فعلتها وقد تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد, والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت, كما والتحقت دلال بالحركة الفدائية الفتحاوية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني.

كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان التي وضع خطتها القائد أبو جهاد.

وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الذي كان في حينه هناك, حيث كانت عملية فدائية استشهادية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من ((12-14) مختلف على العدد وبينهم لبناني وآخر يمني كان يحلم بالصلاة في المسجد الأقصى) بالإضافة إلى دلال عرفت العملية باسم عملية “كمال عدوان” وهو القائد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لفتح الذي استشهد مع كمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت, حيث كان وزير الجيش الإسرائيلي حاليا ايهود باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت متخفيا بزي امراة واضعا شعرا مستعارا وقتلتهم في بيوتهم في حي الفرداني في قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين.

في صباح يوم 11 آذار 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية.ركبت مجموعة دير ياسين سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية تصل بهم إلى شاطئ مدينة يافا القريبة من تل أبيب حيث مقر البرلمان الهدف الأول للعملية غير أن رياح البحر المتوسط كانت قوية في ذلك اليوم فحالت دون وصول الزوارق إلى الشاطئ في الوقت المحدد لها الأمر الذي دفع بالزورقين المطاطيين إلى البقاء في عرض البحر ليلة كاملة تتقاذفها الأمواج حتى لاحت أضواء تل أبيب ووصلوا إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون حيث لم تكن إسرائيل تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو كما نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب ثم تجاوزت مع مجموعتها الشاطئ إلى الطريق العام قرب مستعمرة (معجان ميخائيل) حيث تمكنت دلال المغربي ومجموعتها من إيقاف سيارة باص كبيرة بلغ عدد ركابها ثلاثين راكبا وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب.. في أثناء الطريق استطاعت المجموعة السيطرة على باص ثاني ونقل ركابه إلى الباص الأول وتم احتجازهم كرهائن ليصل العدد إلى 68 رهينة.

كان الهجوم يخيم على وجوه الرهائن إذ لم يخطر ببالهم رؤية فدائيين على أرض فلسطين، وخاطبتهم قائلة: نحن لا نريد قتلكم نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر، وأردفت بصوت خطابي نحن شعب يطالب بحقه بوطنه الذي سرقتموه ما الذي جاء بكم إلى أرضنا ؟ وحين رأت دلال ملامح الاستغراب في وجوه الرهائن سألتهم : هل تفهمون لغتي أم أنكم غرباء عن اللغة والوطن !!! هنا ظهر صوت يرتجف من بين الرهائن لفتاة قالت إنها يهودية من اليمن تعرف العربية، فطلبت دلال من الفتاة أن تترجم ما تقوله للرهائن ثم أردفت دلال تستكمل خطابها بنبرات يعلوها القهر: لتعلموا جميعا أن أرض فلسطين عربية وستظل كذلك مهما علت أصواتكم وبنيانكم على أرضها. ثم أخرجت دلال من حقيبتها علم فلسطين وقبلته بكل خشوع ثم علقته داخل الباص وهي تردد….

بلادي… بلادي… بلادي ** لك حبي وفؤادي

فلسطين يا أرض الجدود ** إليك لا بد أن نعود

عند هذه المرحلة اكتشفت القوات الإسرائيلية العملية فجندت قطع كبيرة من الجيش وحرس الحدود لمواجهة الفدائيين وسعت لوضع الحواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين تمكنوا من تجاوز الحاجز الأول ومواجهة عربة من الجنود وقتلهم جميعا الأمر الذي دفع بقوات الاحتلال إلى المزيد من تكثيف الحواجز حول الطرق المؤدية إلى تل أبيب غير أن الفدائيين استطاعوا تجاوز حاجز ثان وثالث حتى أطلوا على مشارف تل أبيب فارتفعت روحهم المعنوية أملا في تحقيق الهدف لكن قوات الاحتلال صعدت من إمكاناتها العسكرية بمزيد من الحشود لمواجهة ثلاثة عشر فدائيا تقودهم فتاة أطلوا من خلف الشتات بأسلحة خفيفة صمدت في وجه دباباتهم فتمركزت الآليات العسكرية المدرعة قرب ناد ريفي اسمه (كانتري كلوب) وأصدر إيهود باراك قائد الجيش اليوم المواجه للعملية آنذاك، أوامره بإيقاف الباص بأي ثمن.

فعملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على الوقوف.. حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة الجيش بهدف التفاوض وأملا في ألا يصاب أحد من الرهائن بأذى لكن جيش الاحتلال رفض أن يصغي لصوت الفتاة اليهودية المغربية التي حاولت محادثتهم من نافذة الباص بل إن الجيش أعلن عبر مكبرات الصوت أن لا تفاوض مع جماعة (المخربين) وأن عليهم الاستسلام فقط.

ثم أصدرت دلال أوامرها للمجموعة بمواجهة قوى الاحتلال وجرت معركة عنيفة ضربت خلالها دلال المغربي ومجموعتها نماذج في الصمود والجرأة في الأوقات الصعبة عندما نجحت في اختراق الجيش ومقاتلته بأسلحتها البسيطة التي استخدمتها في آن واحد. أصيبت دلال واستشهد ستة من المجموعة وبدأ الوضع ينقلب لمصلحة الجيش خاصة وأن ذخيرة المجموعة بدأت في النفاذ.كانت قوات الاحتلال خلال هذا المشهد تطلق قذائفها غير مبالية باليهود الرهائن المحتجزين بالباص، فسقطوا بين قتيل وجريح وظهر للمجموعة أن الوضع أخذ في التردي خاصة وأن دلال أصيبت إصابة بالغة.

استشهدت دلال المغربي ومعها أحد عشر من الفدائيين بعد أن كبدت جيش الاحتلال حوالي (30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا) كرقم أعلنته قوات الاحتلال، أما الاثنين الآخرين فتقول الروايات انه نجح أحدهما في الفرار والآخر وقع أسيرا متأثرا بجراحه فأقبلت قوات الاحتلال بشراسة وعنجهية على الأسير الجريح تسأله عن قائد المجموعة فأشار بيده إلى دلال وقد تخضبت بثوب عرسها الفلسطيني، لم يصدق إيهود براك ذلك فأعاد سؤاله على الأسير الجريح مهددا ومتوعدا فكرر الأسير قوله السابق: إنها دلال المغربي. فاقبل عليها إيهود باراك يشدها من شعرها ويركلها بقدمه بصلف ظالم لا يقر بحرمة الأموات.

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني…..

وقد تركت دلال وراءها وصية بخط يدها تطلب فيها من المقاتلين حملة البنادق تجميد جميع المتناقضات الثانوية وتصعيد المتناقض الرئيسي مع سلطات الاحتلال وتوجيه البنادق إليها، وقد استشهدت فداءً لما أوصت به، فقدمت حياتها دفاعاً عن ثرى وطنها.

كتب الشاعر والأديب العربي نزار قباني مقالاَ بعد العملية قال فيه: إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة، على طريق طوله (95)كم في الخط الرئيسي في فلسطين.

الي بيجرب المجرب بدوش طبيب

21 يناير

الرئيس محمود عباسكتب هشام ساق الله – الرئيس محمود عباس سبق ان تم تجربته وتجربة صدقه وتطبيقه لكل مايعد ولعل اول من تغزل بهذا الامر هم حركة حماس حين جرت الانتخابات التشريعيه الثانيه حيث فرض كل اجواء النزاهه والعداله والمساواه في الفرص واعتمد نتائج الانتخابات التي فازت فيها حماس وقام بتسليمهم السلطه رغم كل الضغوطات الدوليه وعين اسماعيل هنيه رئيسا للوزراء بحكومة الوحده الوطنيه .

والرئيس محمود عباس طولب في حينه من حركة فتح ومن عدد من الدول والاجهزه الامنيه بان يؤجل الانتخابات وان النتائج ستاتي معاكسه هذه المره وانها بغير صالحه وصالحه تنظيميه الذي يقوده ولكنه رفض واصر على الانتخابات أي كانت نتائجها التزاما بكل ماينتج عن هذه الانتخابات .

ميزة الرئيس محمود عباس انه ليس لديه مواقف باطنيه وتكتيكات سياسيه فهو يقول موقفه على وسائل الاعلام وفي الجلسات الخاصه وفي كل مكان وكلامه واحد لايحتاج الى تفسيرات وملاحق واستدراكات وشروح مثل غيره وهو اول من يلتزم بما يوقع ويعمل على تطبيق كل ماياتي بالاتفاقات كامل له وعليه .

من يجب ان يثبت حسن نواياه وصدق توجهاته لانجاز المصالحه ويوافق على الانتخابات ويتاكد انها ستكون نزيهه كما حدث بالانتخابات السابقه ولا يشكك في كل شيء هي حركة حماس اكثر من غيرها والتاريخ والماضي كله يثبت صدق الرئيس محمود عباس ونواياه الايجابيه الكثيره .

مانحتاجه هو لحظة صدق مع انفسنا ورغبه في ارضاء الشارع الفلسطيني كله بانجاز المصالحه وتطبيق بنود كل الاتفاقات التي تم توقيعها في القاهره وفي الدوحه وبكل الاماكن وتطبيق خارطة الطريق المتفق عليها والتي تبدا بتشكيل حكومة الكفاءات برئاسة الرئيس محمود عباس او أي شخصيه يتم الاتفاق عليها وتحديد موعد الانتخابات التشريعيه والرئاسيه والمجلس الوطني وطوي صفحة الماضي السابقه كلها بكل ماتحتوي واجراء المصالحه الشعبيه والجماهيريه والاتفاق على الحد الادنى من البرنامج السياسي .

انا اقولها ان مطالبة الرئيس محمود عباس لحركة حماس باجراء الانتخابات سياتي ضد مصلحة حركة فتح وسيكون بمصلحة حركة حماس واذا جرت الانتخابات الان ستفوز حركة حماس في الانتخابات بسبب تفرق وخلافات حركة حماس لما تمتلكه حركة حماس من ماكينه اعلاميه تستطيع تزوير الحقائق فيها ولم يتم اختباره وعكس صورتها الحقيقيه في الضفه وستجني ثمار اخطاء وخطايا حركة فتح في الضفه الغربيه .

اما على صعيد قطاع غزه المجروح من مواقف كثيره قامت فيه السلطه في رام الله ويكفي ان نقول ان الملفات التي لم يتم حلها مثل مشكلة تفريغات 2005 والرواتب المقطوعه ومن لم يتم انصافه من السلطه في رام الله وكذلك اسر الشهداء والاسرى وعمال البطاله ومستخدمي الاجهزه الامنيه الذين عملوا في السلطه وتركوا على قارعة الطريق واشياء اخرى كثيره ستكون قنابل موقوته يمكن ان تغرد خارج المتوقع .

ويقول الرئيس محمود عباس ” اقول من هنا حماس توافق على الانتخابات غدا ستكون المصالحة غدا ولا نلتفت الى الامريكان وللاسرائيلين وللاسف حماس تاخذ حجة ان الرئيس عباس يخضع للضغط الامريكي واسرائيلي اقول لهم جربوني وعندها تكلم بذلك الانقسام الفلسطيني ليس له اثر على موضوع المفاوضات وانا امثل الشعب الفلسطيني اينما يتواجد كل فلسطيني ” .