أرشيف | 9:21 م

كوادر وقيادات حركة فتح في قطاع غزه دائما بدهم معلم يقودهم

12 ديسمبر

379527_338100712884174_282325458461700_1270804_382160963_nكتب هشام ساق الله – للاسف لم نستفد من كل التجارب ولاننا تعودنا على تاجير عقولنا والاتكال على الاخرين ان يتخذوا القرارات نيابة عنا لذلك كرجنا عقولنا واوقفنا تفكيرنا وابداعنا وتركنا المهمه للاخرين ان يتخذوا القرار نيابة عنا فكل قيادة تاتي تقودنا من الاسوء الى الاسوء ودائما نبحث عن القائد المنقذ الذي يقودنا نحو التغيير بدون ان ندرك مانريد وماذا يريد .

اجرنا عقولنا واستسلمنا واصبح كل واحد منا يقول يا الله نفسي بدي اعيش واربي اولادي وترك ماميزه ان يكون مناضل وقائد يبحث عن التغيير والوصول الى الافضل وترك الامر للصغير والكبير للمناضل والتاجر ان يقوده ونسي تاريخه وافكاره واستسلم للموجود حتى لايخوض معارك جديده ليحافظ على رزقه ورزق عياله وترك اشياء كثيره خلفه .

المنقذ والبطل الهندي الغائب فقد تاثروا كثيرا بمشاهدة الافلام الهنديه طوال فتره طويله فالكل يبحث عن المنقذ والقائد الملهم الذي ياتي على حصان ابيض وبيده السيف ليحررهم من العبوديه ويخرجهم من الوضع الاتكالي والاستسلام الذي يكبلهم لذلك فهم دائما يبحثوا عن البطل القادم البعيد وبعضهم يؤيده لانه يختلف عن الاخرين .

هناك من لايريد ان يغير واقعه السيء الى واقع جديد حتى وان دخل الدمار والخراب الى داخل بيته واصبح يهدده ويكاد يقتلعه فلا احد منهم يريد ان يحافظ على وجوده ويتخذ موقف ليدافع عن نفسه والفيضان قادم سيقتلعه ويهدد كيانه ويرميه على قارعة الطريق بدون ان يفعل أي شيء للدفاع عن نفسه واسرته وشعبه ووطنه .

وللاسف من يقودنا يريدوا ان يبقوا اطول وقت ممكن في مواقعهم يمارسوا القياده وينددوا ويستنكروا ويصدروا البيانات الصحافيه لا من اجل حماية القواعد التنظيميه التي تنتظر الاصعب بل من اجل ان يقال انهم قاموا بواجبهم وصدروا البيانات والتصريحات فالمصيبه القادمه تهدد كينونة الحركه كلها وتهدد تواجدها وتايدها في الشارع الفلسطيني وتقسم الوطن وتعلن انتصار حماس بشكل نهائي وبالضربه القاضيه وصحة انقلابها وموقفها .

يجب ان تحول قيادة الحركه الفشل في المراحل السابقه الى انتصار واثبات انهم حريصين على وحدة هذه الحركه وحماية كوادرها من ان يتم رميهم على قارعة الطريق والتصدي للامتيازات التي ينعم فيها البعض من رواتب عاليه وبدلات ومهمات يتم تكليفهم بها بتمرير المخططات حتى يثبتوا ولواءاتهم لمعلميهم كي يغدقوا عليهم المزيد من العطايا والمواقع .

تمرير مايحدث والسكوت عليه بدون ان يقوموا بخطط مضاده لمواجهة مايجري والتلويح والتهديد باشياء لايمكن توقعها وخطوات عمليه تستحق ان يكونوا فعلا قاده لهذه الحركه وهذا الشعب الفلسطنيي المناضل يكتب التاريخ باحرف من نور ونار ماسيقوموا فيه من خطوات تؤدي الى تراجع المتامرين عن مخططاتهم .

هذا لن يكون الا بوحدة الصف وشرح الجريمه المنوي تطبيقها من تقاعد مبكر لالاف الموظفين بالكادرين المدني والعسكري وفك الارتباط مع قطاع غزه واقتصار المشروع الوطني فقط على الضفه الغربيه وتحقيق حلم رابين بان تغرق غزه بالمنخفض الجوي وبالبحر ليبتعلها بحماسها وفتحها وينهي كل الارتباط فيها .

يجب على النائمين ان يصحوا من نومهم وينفضوا عنهم ركام النوم الماضي وان يبدؤوا يفكروا في كل شيء بأرزاقهم ورواتبهم وبحركتهم المناضله وبتاريخهم المجيد وان يبدوا بالتعبئه لمواجهة هذه الجريمه التي يخطط لها الامريكان والاوربيين والمتصهينين في داخل الحركه والشعب الفلسطنيي ويتم رد هذا العدوان واسقاطه كما اسقطنا في السابق كل مشاريع التسويه والتوطين .

الإعلانات

لماذا دائما الهجمة على قطاع غزه

12 ديسمبر

خريطة قطاع غزهكتب هشام ساق الله – الحصار والموت والاستشهاد والتامر والتهديد بقطع الارزاق والفصل التعسفي وكلمات كثيره تعني وتخص جزء واحد من الوطن هو قطاع غزه لسنا من انصار نظرية المؤامره ولكن مايحدث لان شعبنا الفلسطيني في قطاع غزه لازال يحمل الهم الوطني والحلم الفلسطيني الكبير ولم يرتبط باي مؤامره قطريه سابقا او أي مشروع تسويه .

ولاننا احرار واصحاب موقف وطني ومعظم من يعيش فيه لاجىء فان المخططات كلها تستهدفه وكل الذين يخططوا بليلل يضعونا في رؤوسهم ويعملوا على استهدافنا في كل شيء وينبغي ان نموت ونستشهد ونعاني ويراى كل العالم سوءاتنا ودمنا ينزف على الارض حتى يشفقوا علينا ويتحركوا لنجدتنا واغاثتنا .

القيادات والمسميات الموجوده في قطاع غزه لم تعد تحمل نفس العمق والمعني التي تحمله نفسها في الضفه الغربيه والسبب انهم يريدوا ان يخصوا الجميع هنا وان يفقدوهم كل فحولاتهم وصلاحياتهم واظهارهم انهم عجزه من اجل ان يكونوا هم فقط الاسياد ومن يتخذوا القرارات والكل يلجا اليهم ويناجيهم لتخليصنا من همومنا ومشاكلنا .

مارسوا بحقنا كل شيء حتى الاقتتال الداخلي وفقدنا خيرة شبابنا منه وتقطعت ارجل افضل شبابنا وتشتت الكثير الكثير الكثير من الاسر والشباب خارج الوطن وصفوهم بالهاربين وقطعوا النسيج الاجتماعي في العائلات وفي النهايه ايدي الظلم عليهم واصبحوا يتحدثوا بنفس اللهجه واللغه وكانهم واحد ولايوجد خلاف بينهم وبين احد حين يروا بعضهم البعض يكيلوا بعضهم البعض القبل والاحضان وكانهم عشاق والعداء فقط بقي في قطاع غزه هم من يعانوا منه فقط .

مرت علينا حربين قتل فيها خيرة ابناء شعبنا حرب ظالمه ومجرمه استهدفت كل الشعب الفلسطيني في قطاع غزه ومارس الكيان الصهيوني كل فنون القتل والاجرام واطلق حممه وغازاته القاتله والسامه وقتل الكثير الكثير الكثير من ابناء شعبنا ولم يتم اعتمادهم كشهداء الا بعد ان حاول ابنائهم وامهاتهم ان ينتحروا بعمل جماعي .

المعابر مغلقه حتى للذين يحتاجوها للضروره القصوى للعلاج او السفر الضروري وننتظر ان يتم فتحها كلما سنحت الفرصه وحياتنا كلها الم وحزب وعذاب والشعب المصري يستهدف كل من هو في قطاع غزه معتبرينهم انهم حماس حتى وان قاموا بالشرح فالحمله الاعلاميه لاتميز تتحدث عن بقعه واحده هي قطاع غزه .

نقول ان المؤامره كبيره تستهدف قطاع غزه كله بحرمانه من الكهرباء ومن الغاز ومن البترول ومن كل مقومات الحياه لخنقه وقتله وكسر ارادته ليس فقط حركة فتح وانما كل الشعب الفلسطيني فالكل يعيش على هذه البقعه الجغرافيه من الوطن والجميع مستهدف ومفروض عليه المعاناه والبطاله والفقر والحرمان وكل شيء النا بحفله ومعاناه .

رفض بالسابق قطاع غزه كل مشاريع التوطين والحلول التامريه من الدول التي تخطط لنجدة وحماية دولة الكيان الصهيوني وتمرر كل شيء من اجل ان قتل الحلم الفلسطيني بالانتصار والتحرر والانعتاق وتوية الكيان الصهيوني اكثر واكثر من اجل ان تتحول فلسطين كلها الى صهيونيه .

ماذا يريدوا من قطاع غزه وماذا يستهدفوا منه هل يريدوننا ان نعلن اننا مع انفصال قطاع غزه او يريدوا ان نتحول عن حركة فتح الى أي شيء ونوقف حديثنا عن نضال شعبنا وحقه بالانتصار والتحول باتهام كل شعبنا انهم موالين لشخص هناك مشاكل شخصيه معه ام هل يريدوننا ان نعمل ضدهم علنا حتى يقولوا انهم خرجوا جميعا من دائرة فتح ويتيح الامر لهم ان يخرجوا كل كوادرها في المؤتمر السابع .

المخطط كبير وتامري وهناك مشاركه من ابناء قطاع غزه الموجودين والغير موجودين في الضفه الغربيه ويمارسوا تامر واضح وضوح الشمس ضد هذه البقعه الجغرافيه الصغيره التي لازلت تنبض بالوطن والمشروع الوطني ولازالت تعاني وتتحمل اعباء لايتحملها احد غيرها في ظل ان هناك من سرق كل شيء يحمل اسم فلسطين وبدا يتلاعب فيه ويلغي الصفه عن باقي اجزاء الوطن .

لابد من وقفه واضحه وجريئه وبعيدا عن الجغرافيه وتحليل مايجري في قطاع غزه والهجمه التي يتعرض لها والانتصار لهذا الشعب المستهدف كله بغض النظر عن انتمائه والانتصار له وتصحيح المسار ووقف الظلم عنه والعمل يد بيد لانتصار على الانقسام وامرائه والمستفيدين منه والذين اصبح لايهمهم الا مصالحهم والصلاحياة الكاذبه التي لاتؤدي الى فلسطين .

في حين ان هناك من يفطر برام الله ويتغدى في عمان ويتناول طعام العشاء في دبي ويختار بين استخدام جوازين وكل يوم يتم الحديث عن خروج مائتين الف مواطن من معبر الكرامه تحركوا على كلا الجانبين وهناك من يتمتع بالتصاريح ليجول كل الوطن المحتل منه والمحتل ويقوم بممارسة كل مايريد والفرص اكثر في العمل واشياء كثيره .

يا لله حلونا انهوا معاناتنا تصالحوا وخلصونا

12 ديسمبر

مشعل وابومازنكتب هشام ساق الله – انا شخصيا استفز بشكل كبير حين اقرا خبر عن اتصال اسماعيل هنيه رئيس حكومة غزه ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالرئيس القائد محمود عباس وحديثهما عن الاوضاع الحياتيه للمواطنين وطالما بيعرفوا ارقام بعض وهناك خطوط اتصالات بينهم مفتوحه ما المانع بالاتفاق على المصالحه وتحقيقها عمليا وميدانيا وعلى الواقع وايقاف الام ومعاناة الموطنين الذين يعانوا من استمرارها .

بعد اكثر من 42 يوم من انقطاع التيار الكهربائي على كل قطاع غزه بسبب وقف محطة الكهرباء العار على شعبنا والتي نعاني منها من يوم إنشاءها حتى الان يتم الحديث عن حل بتوفير ديزل للمحطه بدون ضرائب وهذا قمة العار ان نساوم بعضنا وتستمر معاناة شعبنا ويتم المزايده على حق الشعب الفلسطيني كله بتوفير كهرباء ودفىء للمواطن الفلسطيني الغلبان .

نتمنى ان يكون حدثهما استمر اكثر من السطر الذي تم كتابته في وكالة وفا الرسميه واخذ مضامين اكثر عن الحل الذي قدمه الشخصيات المستقله بحل ثمن الديزل الصناعي وكيف يتم تحصيل حقوق رام الله وغزه وتشكيل جلان لهذا الامر ينهي الخلاف على الاموال وويضيف بند جديد الى ملفات ادارة الانقسام والازمه بين الضفه وقطاع غزه .

كنا نتمنى ان يتحدثوا عن المؤامره الدوليه بوقف تمويل الأوربيين لرواتب الموظفين في قطاع غزه والتي تتحدث عنها وسائل الاعلام وعودة الموظفين الي اعمالهم ووضع خطط من اجل المصالحه ووحدة الموقف الفلسطيني والاتفاق على برنامج سياسي للحد الادنى يمكن ان يكون موقفنا الدولي افضل من الموجود في ظل الانقسام الداخلي والكيانات الصغيره التي اصبحت هدف لانهاء المشروع الوطني الفلسطيني الكبير بها لخدمة الكيان الصهيوني وامنه واستمراره في تهويد كل الوطن وبناء المستوطنات بالقدس .

كنا نتمنى ان يتم الاعلان عن وقف الاعتقالات بين الجانبين واطلاق سراح المعتقلين لدى الجانبين وانهاء معاناتهم ومعاناة اسرهم حتى يفرح ابنائهم وبناتهم بهم ويشعروا بالدفء الاسري والحنان بعد سنوات من الاعتقال والسجن بسبب مواقفهم السياسيه .

اصبحت اشعر ان الاتصالات التي تجري بين الجانبين هي لان هناك اتفاق مع الجانب الصهيوني والامريكي على نقاط ومواضيع جديده يراد ان يتم الاعلان عنها في وسائل الاعلام ويتم اطلاع حماس عليها اكثر مما يتم الحديث به عن حالات انسانيه فلسطينيه وتعاون يمكن التغلب عليه .

اصبحت مقتنع ان لقاء قطر الاخير وحضور صائب عريقات هذا اللقاء لاول مره له علاقه بالتوصل الى اتفاقات مع الكيان الصهيوني يراد ان تكون حركة حماس جزء منها او على الاقل ان تصمت حتى يتم تمريرها مقابل ضمانات كثيره تريد حركة حماس ان تحققها واشياء كثيره بالسر سيكشف عنها التاريخ والزمان ونعرف اهداف تلك اللقاءات والمكالمات الي مش لله ولا لرسوله وهي فقط للمحاصصه وتوزيع الادوار .

هذا السطر في الخبر الذي اوردته وكالة وفا الرسميه للاتصال الذي تم من هنيه الى الرئيس محمود عباس ” تلقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا من القيادي في حركة ‘حماس’ إسماعيل هنية، ناقشا خلاله الوضع الإنساني في قطاع غزة” .

وهذا الخبر اوردته وكالة معا عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية الليل الماضي اتصالا هاتفيا مع الرئيس محمود عباس.

وقال مصدر في مكتب هنية ان الاتصال ناقش الوضع الإنساني في قطاع غزة وازمة الكهرباء المتفاقمة وانهاء الانقسام.

وتفاقمت ازمة الكهرباء في غزة مع وصول المنخفض الجوي حيث وصلت ساعات وصل الكهرباء في اليوم الى نحو ثلاث ساعات فقط.

26 عام على انطلاقة حركة المقاومه الاسلاميه حماس

12 ديسمبر

كتب هشام ساق الله – حركة حماس في الذكرى السادسه والعشرين اعتذرت عن القيام بمهرجان مركزي للانطلاقه بسبب الازمه الماليه التي تعاني منها وقررت ان توزع المال المخصص لهذا المهرجان على مشاريع تنمويه والقيام بعمل نشاطات مختلفه في كل ارجاء قطاع غزه وباقي الوطن اصبح موضوع حل الدولتين في قطاع غزه والضفه الغربيه حل دولي يتامر كل العالم من اجل اسقاط غزه وابعاده عن الوطن فلم يكن شعبنا احوج الى المصالحه اكثر من مثل هذا الوقت .شعار حركة حماس

وكنت قد أعددت هذا الموضوع لنشرة الراصد الالكترونيه التي كنت اصدرها والتي استمرات لخمسة سنوات ونصف بشكل يومي اردت ان اعيد نشره بمناسبة الذكرى السنويه لانطلاقة حركة المقاومة الاسلاميه حماس في الرابع عشر من كانون اول ديسمبر عام 1987 .

“حماس” هو الاسم المختصر لـ”حركة المقاومة الاسلامية”، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب ، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث .

وحركة “حماس” حركة جهادية بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد،وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهي حركة شعبية إذ أنها تعبيرعملي عن تيار شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناءالشعب الفلسطيني والأمة الاسلامية يرى في العقيدة والمنطلقات الاسلامية أساساً ثابتاً للعمل ضد عدو يحمل منطلقات عقائدية ومشروعاً مضاداً لكل مشاريع النهوض في الأمة، وتضم حركة “حماس” في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني.

شعار الحركة :

يتكون شعار الحركة من صورة لمسجد قبة الصخرة تعلوها خارطة صغيرة لفلسطين ، ويحيط بصورة القبة علمان لفلسطين رُسم كل منهما على صورة نصف قوس ، ليظهرا وكأنهما يحتضنان القبة، وقد كتب على العلم الأيمن عبارة “لا إله إلا الله “، فيما كتب على العلم الأيسر عبارة “محمد رسول الله”، ويتعانق في أسفل القبة سيفان يتقاطعان عند قاعدة القبة ثم يفترقان مكونين إطاراً سفلياً للقبة .

وقد كتب تحت الصورة كلمة فلسطين ، فيما كتبت عبارة “حركة المقاومة الإسلامية – حماس” على شريط تحت الصورة .

وترمز صورة المسجد وعبارات “لا إله إلا الله” “محمد رسول الله” لإسلامية القضية ، وعمقها العقائدي ، فيما تشير الخارطة إلى موقف حركة “حماس” الثابت من أن الصراع يدور لتخليص >

كل فلسطين بحدودها الانتدابية من نير المحتل ، ورفض الحركة لحصر القضية في الأراضي المحتلة عام 1967.

أما السيفان فهما يرمزان للقوة والنبل كما كانا دائماً في العقل العربي ، وحركة “حماس” التي تخوض صراعاً مع محتل لا يراعي أي قيمة تتمسك في صراعها بقيم النبالة والشرف ، وتوجه قوتها نحو خصمها الحقيقي دون لين أو انحراف .

النشأة والتطور :

وزعت حركة المقاومة الاسلامية “حماس” بيانها التأسيسي في 15كانون الأول /ديسمبر 1987، إلا أن نشأة الحركة تعود في جذورها إلى الأربعينات من هذا القرن، فهي امتداد لحركة الاخوان المسلمين،وقبل الاعلان عن الحركة استخدم الاخوان المسلمون اسماءً أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها “المرابطون على أرض الاسراء” و”حركة الكفاح الاسلامي” وغيرها.

اولاً : دوافع النشأة :

نشأت حركة المقاومة الاسلامية “حماس” نتيجة تفاعل عوامل عدة عايشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة الاولى عام 1948 بشكل عام، وهزيمة عام 1967 بشكل خاص وتتفرع هذه العوامل عن عاملين أساسيين هما : التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما آلت إليه حتى نهاية عام1987، وتطور الصحوة الاسلامية في فلسطين وما وصلت إليه في منتصف الثمانينات .

ا- التطورات السياسية للقضية الفلسطينية :

أخذ يتضح للشعب الفلسطيني أن قضيته التي تعني بالنسبة إليه قضية حياة او موت ، وقضية صراع حضاري بين العرب والمسلمين من جهة والصهاينة من جهة أخرى، أخذت تتحول الى قضية لاجئين فيما بعد النكبة ، أو قضية إزالة آثار العدوان، والتنازل عن ثلثي فلسطين فيما بعد هزيمة عام 1967، الأمر الذي دفع الشعب الفلسطيني ليمسك زمام قضيته بيده، فظهرت م.ت.ف وفصائل المقاومة الشعبية.

ولكن برنامج الثورة الفلسطينية الذي تجمع وتبلور في منظمة التحرير الفلسطينية تعرض في الثمانينات الى سلسلة انتكاسات داخلية وخارجية عملت على إضعافه وخلخلة رؤيته. وكانت سنوات السبعينات قد شهدت مؤشرات كثيرة حول إمكانية قبول م.ت.ف بحلول وسط على حساب الحقوق الثابتة لشعبنا وأمتنا وخلافاً لما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني ، وتحولت تلك المؤشرات إلى طروحات فلسطينية واضحة تزايدت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد ، والاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان ثم محاصرة بيروت عام 1982.

وكان هذا الحصار أكبر إهانة تتعرض لها الأمة بعد حرب عام 1967، رغم الصمود التاريخي للمقاومة الفلسطينية فيها ، إذ تم حصار عاصمة عربية لمدة ثلاثة أشهر دون أي رد فعل عربي حقيقي ، وقد نتج عن ذلك إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان، الأمر الذي عزز الاتجاهات الداعية للتوصل إلى تسوية مع العدو داخل المنظمة .

وتضمنت طروحات التسوية التنازل عن قواعد أساسية في الصراع مع المشروع الصهيوني وهي:

1-الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فوق أرض فلسطين .

2-التنازل للصهاينة عن جزء من فلسطين، بل عن الجزء الأكبر منها.

وفي مثل هذه الظروف التي لقيت استجابة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ، تراجعت استراتيجية الكفاح المسلح،كما تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية. وكانت معظم الدول العربية تعمل على تكريس مفهوم القطرية بنفس فئوي بشكل مقصود او غير مقصود، وذلك من خلال وترسيخ المفاهيم القطرية، خاصة بعد أن اتخذت الجامعة العربية قراراً في قمة الرباط عام 1974 باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وبعد نشوب الحرب العراقية – الإيرانية أصبحت قضية فلسطين قضية هامشية عربياً ودولياً، وبموازاة ذلك كانت سياسة الكيان الصهيوني تزداد تصلباً بتشجيع ومؤازرة من الولايات المتحدة الامريكية التي وقعت معه معاهدة التعاون الاستراتيجي في عام 1981 الذي شهد أيضاً إعلان ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة وتدمير المفاعل النووي العراقي .

وفيما كانت الدول العربية تتعلق بأوهام الأمل الذي عقدته على الادارات الامريكية المتعاقبة ، كان التطرف الصهيوني يأخذ مداه مع هيمنة أحزاب اليمين على سياسة وإدارة الكيان، وكانت سياسة الردع التي تبناها الكيان الصهيوني منذ عقود هي السياسة التي لا يتم الخلاف عليها، لذلك نفذت بعنجهية عملية حمام الشط التي قصفت فيها مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر عام 1985. ولقيت هذه الاعمال دعماً وتشجيعاً كاملين من قبل الادارة الامريكية التي عقدت عليها الآمال العربية بتحقيق طموحات القمم المختلفة !!

وعلى الصعيد الدولي كانت الولايات المتحدة قد تقدمت خطوات واسعة بعيداً عن الاتحاد السوفيتي في فرض إرادتها وهيمنتها، ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره، حيث كانت المشاكل المتفاقمة يوماً إثر يوم داخل الاتحاد السوفيتي تتطلب منه الالتفات الى الوضع الداخلي فأنتج التركيز الشديد على ذلك تراجع اولويات الادارة السوفيتية وانسحابها التدريجي من الصراعات الاقليمية وترك الساحة للامريكان، وقد انتهى الدور السوفياتي في المنطقة بصورة لم تتوقعها الحكومات العربية وغالبية الفصائل الفلسطينية وألحق أضراراً بموقفها السياسي من الصراع.

ب- محور الصحوة الاسلامية :

شهدت فلسطين تطوراً واضحاً وملحوظاً في نمو وانتشار الصحوة الاسلامية كغيرها من الاقطار العربية، الأمر الذي جعل الحركة الاسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيماً، في فلسطين المحتلة عام1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات وأصبح التيار الاسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحدياً عظيماً مرده أمرين اثنين :

الأول : تراجع القضية الفلسطينية الى أدنى سلم أولويات الدول العربية .

الثاني : تراجع مشروع الثورة الفلسطينية من مواجهة المشروع الصهيوني وإفرازاته إلى موقع التعايش معه وحصر الخلاف في شروط هذا التعايش.

وفي ظل هذين التراجعين وتراكم الآثار السلبية لسياسات الاحتلال الصهيونية القمعية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، ونضوج فكرة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، كان لا بد من مشروع فلسطيني اسلامي جهادي، بدأت ملامحه في أسرة الجهاد عام 1981 ومجموعة الشيخ أحمد ياسين عام 1983 وغيرها .

ومع نهايات عام 1987 كانت الظروف قد نضجت بما فيه الكفاية لبروز مشروع جديد يواجه المشروع الصهيوني وامتداداته ويقوم على أسس جديدة تتناسب مع التحولات الداخلية والخارجية، فكانت حركة المقاومة الاسلامية “حماس” التعبير العملي عن تفاعل هذه العوامل .

وقد جاءت حركة المقاومة الاسلامية “حماس” استجابة طبيعية للظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للارض الفلسطينية عام 1967.

وأسهم الوعي العام لدى الشعب الفلسطيني، والوعي المتميز لدى التيار الاسلامي الفلسطيني في بلورة مشروع حركة المقاومة الاسلامية الذي بدأت ملامحه تتكون في عقد الثمانينات . حيث تم تكوين أجنحة لأجهزة المقاومة، كما تم تهيئة القاعدة الجماهيرية للتيار الاسلامي بالاستعداد العملي لمسيرة الصدام الجماهيري مع الاحتلال الصهيوني منذ عام 1986.

وقد أسهمت المواجهات الطلابية مع سلطات الاحتلال في جامعات النجاح وبيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الاسلامية في غزة، في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ، خاصة وأن سياساته الظالمة ، وإجراءاته القمعية وأساليبه القهرية قد راكمت في ضمير الجماهير، نزعة المقاومة والاستبسال في مقاومة الاحتلال .

ثانياً: التطور

وكان حادث الاعتداء الآثم الذي نفذه سائق شاحنة صهيوني في 6 كانون الأول/ديسمبر1987، ضد سيارة صغيرة يستقلها عمال عرب وأدى الى استشهاد أربعة من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، إعلاناً بدخول مرحلة جديدة من جهاد شعبنا الفلسطيني، فكان الرد باعلان النفير العام. وصدر البيان الأول عن حركة المقاومة الاسلامية “حماس” يوم الخامس عشر من ديسمبر 1987 إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في جهاد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم ، وهي مرحلة يمثل التيار الاسلامي فيها رأس الحربة في المقاومة .

وقد أثار بروز حركة “حماس” قلق العدو الصهيوني، وإستنفرت أجهزة الاستخبارات الصهيونية كل قواها لرصد الحركة وقياداتها، وما أن لاحظت سلطات الاحتلال استجابة الجماهير للاضرابات ،وبقية فعاليات المقاومة التي دعت لها الحركة منفردة منذ انطلاقتها، وصدور ميثاق الحركة، حتى توالت الاعتقالات التي استهدفت كوادر الحركة وأنصارها منذ ذلك التاريخ .

وكانت اكبر حملة اعتقالات تعرضت لها الحركة آنذاك في شهر أيار /مايو 1989، وطالت تلك الحملة القائد المؤسس الشيخ المجاهد أحمد ياسين .

ومع تطور أساليب المقاومة لدى الحركة التي شملت أسر الجنود الصهاينة. في شتاء عام 1989 وابتكار حرب السكاكين ضد جنود الاحتلال عام 1990 جرت حملة اعتقالات كبيرة ضد الحركة في ديسمبر/1990 ، وقامت سلطات الاحتلال بإبعاد أربعة من رموز الحركة وقيادييها، واعتبرت مجرد الانتساب للحركة جناية يقاضى فاعلها بأحكام عالية !

ودخلت الحركة طوراً جديداً منذ الاعلان عن تأسيس جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام في نهاية عام 1991 وقد أخذت نشاطات الجهاز الجديد منحى متصاعداً، ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي ديسمبر 1992 نفذ مقاتلو الحركة عملية أسر الجندي نسيم توليدانو، قامت على إثرها السلطات الصهيونية بحملة اعتقالات شرسة ضد أنصار وكوادر الحركة، واتخذ رئيس وزراء العدو الاسبق اسحاق رابين قراراً بابعاد 415 رمزاً من رموز شعبنا كأول سابقة في الابعاد الجماعي، عقاباً لحركة حماس . وقدم مبعدو حركتي “حماس” والجهاد الاسلامي نموذجاً رائعاً للمناضل المتشبث بأرضه مهما كان الثمن، مما اضطر رابين إلى الموافقة على عودتهم بعد مرور عام على ابعادهم قضوه في العراء في مخيم مؤقت في مرج الزهور في جنوب لبنان.

لم توقف عملية الابعاد نشاط حركة “حماس” ولا جهازها العسكري حيث سجل العام1993معدلاً مرتفعاً في المواجهات الجماهيرية بين أبناء الشعب الفلسطيني وجنود الاحتلال الصهيوني، ترافق مع تنامي الهجمات العسكرية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي أعقاب تنامي موجة المقاومة الشعبية فرض العدو إغلاقاً مشدداً على الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للحد من تصاعد المقاومة .

وفي/فبراير/ 1994 أقدم مستوطن ارهابي يهودي يدعى باروخ غولدشتاين على تنفيذ جريمة بحق المصلين في المسجد الابراهيمي في الخليل مما أدى لاستشهاد نحو 30 فلسطينياً وجرح نحو100 آخرين برصاص الارهابي اليهودي.

حجم الجريمة وتفاعلاتها دفعت حركة “حماس” لاعلان حرب شاملة ضد الاحتلال الصهيوني وتوسيع دائرة عملياتها لتشمل كل اسرائيلي يستوطن الارض العربية في فلسطين لارغام الصهاينة على وقف جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.

اليوم تقف حركة “حماس” كقوة أولى في مواجهة المشروع الصهيوني، وهي رغم الحملة الشاملة المعادية التي تعرضت لها ما زالت القوة الرئيسية التي تحفظ للقضية الفلسطينية استمرارها وتمنح الشعب الفلسطيني وجميع أبناء الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم ثقة بامكانية التصدي للمشروع الصهيوني الذي يعيش منذ بداية التسعينات عصره الذهبي، وأملاً بامكانية هزيمته وتدميره بإذن الله .

الصراع مع الصهيونية في فكر “حماس” :

تعتقد حركة “حماس” أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع حضاري مصيري لا يمكن انهاؤه إلا بزوال سببه، وهو الاستيطان الصهيوني في فلسطين واغتصاب أرضها وطرد وتهجير سكانها.

وترى حركة “حماس” في الدولة العبرية مشروعاً شمولياً معادياً لا مجرد كيان ذي أطماع اقليمية، وهو مشروع مكمل لأطماع قوى الاستعمار الحديث الرامية للسيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها ومنع قيام أي تجمع نهضوي في صفوفها عن طريق تعزيز التجزئة القطرية وسلخ الأمة عن جذورها الحضارية وتكريس الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية وحتى الفكرية عليها .

وتشكل الدولة العبرية وسيلة فعالة لكسر التواصل الجغرافي بين دول المركز العربي، وأداة استنزاف لمقدرات الأمة وجهودها ، كما أنها رأس الحربة في ضرب أي مشروع نهضوي.

ولئن كانت فلسطين هي ساحة المواجهة الرئيسية مع المشروع باعتبارها قاعدة انطلاقته ومحطة استقراره، فإن مخاطر وتحديات المشروع الصهيوني تتسع لتشمل كل الدول الإسلامية، وتعتقد حركة “حماس” ان الخطر الصهيوني كان منذ نشأته تهديداً لجميع الدول العربية وعمقها الاستراتيجي الدول الاسلامية، غير أن سنوات التسعين شهدت تحولات ضخمة أبرزت هذا الخطر الذي لن يتوقف عند حدود .

وترى “حماس” أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني، لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني في فلسطين بكل السبل الممكنة، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو من نهوض الأمة العربية والاسلامية واستكمال أسباب القوة وحشد طاقاتها وإمكاناتها وتوحيد إرادتها وقرارها السياسي. والى أن يتحقق ذلك ، وإيماناً بقدسية فلسطين ومنزلتها الاسلامية، وإدراكاً لأبعاد ومخاطر المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن “حماس” تعتقد أنه لا يجوز بحال من الاحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين، او الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأنه يجب على أهل فلسطين ، وعلى جميع العرب والمسلمين ، إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هجروا إليها .

موقف حركة “حماس” من التسوية السياسية :

لقد اكدت حركة “حماس” مراراً انها ليست ضد مبدأ السلام فهي مع السلام وتدعو له وتسعى لتحقيقه، وتتفق مع جميع دول العالم على أهمية ان يسود ربوع العالم اجمع، ولكنها مع السلام العادل الذي يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني ويمكنه من ممارسة حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير. والحركة ترى ان الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى الآن ، لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعاته. فهي اتفاقات غير عادلة، وتلحق الظلم والضرر بشعبنا، وتكافئ الجانب المعتدي على إعتدائه وتعترف له بحقه فيما استلبه من الآخرين، وهي محاولة لاملاء وفرض شروط الطرف المنتصر ومطالبة المظلوم بالتنازل عن حقوقه. وسلام ظالم بهذه المواصفات الظالمة لا يكتب له النجاح او الحياة طويلاً .

كما أن مبدأ التسوية السياسية أياً كان مصدرها، او أيا كانت بنودها، فإنها تنطوي على التسليم للعدو الصهيوني بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وما يترتب عليه من حرمان الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، من حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة. على كامل الارض الفلسطينية، وإقامة المؤسسات الوطنية. وهو أمر لا ينافي فقط القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية ،بل يدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي ، ولا يجوز القبول به. فأرض فلسطين أرض اسلامية مباركة اغتصبها الصهاينة عنوة، ومن واجب المسلمين الجهاد من أجل استرجاعها وطرد المحتل منها .

وبناءً على ذلك، فقد رفضت الحركة مشروع شولتز وبيكر ونقاط مبارك العشر وخطة شامير ومسيرة مدريد -واشنطن. وتعتقد “حماس” أن أخطر مشاريع التسوية التي طرحت حتى الآن هي مشروع اتفاق “غزة – أريحا اولاً” الذي تم التوقيع عليه في واشنطن بتاريخ 13/سبتمبر/1993م بين الكيان الصهيوني و قيادة م.ت.ف، ووثيقة الاعتراف المتبادل بين الطرفين وما تلاها من اتفاقات حملت اسماء القاهرة وطابا وغيرها ، وتأتي خطورة هذه الاتفاقات ليس فقط من مضمونها المقر بشرعية السيادة الصهيونية على جميع أنحاء فلسطين ، وتطبيع العلاقات الصهيونية العربية ، وإطلاق يد الهيمنة الصهيونية على المنطقة فحسب، بل تأتي الخطورة من رضا وموافقة طرف فلسطيني، وإن كان لا يمثل الشعب الفلسطيني تمثيلاً حقيقياً. لأن ذلك يعني إغلاق الملف الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني، من حق المطالبة بحقوقه المشروعة، او استخدامه الوسائل المشروعة للحصول عليها، فضلاً عن تكريس حرمان معظم الشعب الفلسطيني من العيش فوق أرضه ووطنه،وما يترتب على ذلك من نتائج قد لا يقتصر تأثيرها على الشعب الفلسطيني فحسب، بل يتعدى ذلك الشعوب العربية والاسلامية .

ونظراً لخطورة التسوية المطروحة حالياً، فقد تبنت الحركة موقفاً يقوم على النقاط التالية :

1 – توعية الشعب الفلسطيني بخطورة التسوية، والاتفاقات الناجمة عنها.

2 – العمل على تكتيل القوى الفلسطينية المعارضة لمسيرة التسوية والاتفاقات الناجمة عنها، والتعبير عن موقفها في الساحات الفلسطينية والعربية والدولية.

3 – مطالبة القيادة المتنفذة في م.ت.ف بضرورة الانسحاب من المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والتراجع عن اتفاق غزة – اريحا الذي يهدد وجود شعبنا في فلسطين والشتات، في الحاضر والمستقبل .

4 – الاتصال بالدول العربية والاسلامية المعنية، ومطالبتها بالانسحاب من المفاوضات ، وعدم الاستجابة لمؤامرة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني،والوقوف الى جانبنا في مواجهةالعدو الصهيوني ومشروعه