أرشيف | 2:26 م

أهالي قطاع غزه يعدو العدة للاسوء القادم

13 سبتمبر

بابور الكاز
كتب هشام ساق الله – اهالي قطاع غزه اعتادوا الى العوده للعصور المتاخره الماضيه التي نسيها العالم العربي والغربي وتجاوزوها واصبحت ضمن اثار الماضي التي توضع في المتاحف لتشاهدها الاجيال القادمه وترى ماعاناه الاباء والاجداد اما نحن فنعود اليه مع كل حصار وازمة تاتينا ونستعد للقادم الاسوء في ظل اغلاق الانفاق والحصار الصهيوني على شعبنا .

اهالي قطاع غزه الوحيدين الذين لم يتركوا ضو الكاز فهم يحضروه وينظفوه ويبحثوا عن لمبات له وفتايل معاقتراب موعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيده في قطاع غزه نظرا لعدم دخول السولار الصناعي لها عن طريق الانفاق من مصر وهذا سيؤدي الى زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي فالفقراء لازالوا يحتفظوا بالضو القديم ابو فتيل الذي يتم انارته باستخدام الكاز الابيض القديم .

اما اصحاب الوضع المالي الافضل الذين لديهم ماتورات كهرباء ويحتفظوا بعدة ليترات من البنزين يستعدوا لشراء كميه قادمه من البنزين الصهيوني الغالي السعر للاناره في الطوارىء او لساعات محدده فقط نظرا لشح البنزين في حالة ساعات القطع الطويل والابراج العاليه الكبيره التي لديها ماتورات كبيره فهي مجبره على شراء الديزل الصهيوني غالي الثمن حتى يتمكنوا من تشغيل المصاعد وتشغيل الخدمات الضروريه .

وهناك اختراع جديد قديم ولكنه انتشر بشكل كبير في كل ارجاء قطاع غزه بسبب رخص وسهولة استعماله كما انه رخيص بعد شراءه ويعطي اناره واستخدام التلفزيون والريسيفر وهوايه لعدة سعات هذا الجهاز تم استجلابه من الصين وتم تطويره في قطاع غزه ليصل استخدامه الى 8 ساعت على الاقل بشكل مريح وامن .

هذا الجهاز مكون من جهاز يوبي ا س او مايسمي بالانفيرتر الذي يخرج من نصف كيلو وات الى كيلو وات واحد مربوط ببطاريه كبيرة الحجم كلما زاد حجمها وقوتها زادت ساعات الاضاءه فيه ويتم عمله خارج شبكة الكهرباء باخراج لمبات كهرباء ا وان يتم ربطه بشبكة الكهرباء وانزال الامان العام واضاءه كل البيت .

اهل قطاع غزه يبحثوا عن الارخص والاكثر امانا والذي يعطيهم احتياجهم من الكهرباء لذلك انتشر اليوبي اس انتشار النار في الهشيم وكان يبلغ تكلفته قبل الازمه 1000 شيكل الى 1200 شيكل وبعد ازمة الانفاق واستعداد الناس الى الايام السوداء القادمه فقد زاد ثمنه ليصل الان الى 1950 شيكل اشتراه امس صديقي بطاريه فرنسي 200 وات وانفيرتر كيلو وهذا اغلى من السعر الطبيعي ولكن هكذا تجار الحروب يستغلوا كل شيء ليرفعوا ثمنه .

ومع استخدام الغاز في السيارات التي تستخدم البنزين بدات ازمه في الغاز تلوح في الافق ويمكن ان تتصاعد ليعود اهالي قطاع غزه الى العصر الحجري في استخدام النار منخلال ايقاد الحطب وهو غالي الثمن ولكن المتوفر لديه يمكنه ان يستخدمه وعودة افران الطينه الى طهي الطعام وخبز الخبز عليها الى جنب الكهرباء حين تاتي في الساعات القليله يمكن استخدامها ايضا في انضاج الاكل وتسخين الماء واشياء كثيره وبالاخر الفاتوره هي هي لابتخس وتزيد دائما أي كانت ساعات الكهرباء التي تاتينا .

وعاد كثير من ابناء شعبنا الى تذكر بابور الكاز القديم وبداو بتنظيفه وتخزين الكاز له حتى لاينقطعوا وتكون الاسره بكامل استعداداتها لمواجهة الايام السوداء القادمه اذا ما زاد الحصار علي شعبنا الفلسطيني وزادت الازمه اكثر واكثر .

اهالي قطاع غزه جاهزين لكل المصائب والملمات والمواقف الصعبه وهم يستطيعوا ان يكيفوا انفسهم لمواجهة كل ماهو قادم والله يستر الايام القادمه الصعبه حتى تاتي هذه الايام استعدوا لتخزين الشمع رغم انه اصبح اداة قتل اذا لم يتم اخذ الاحتياط وربما نعود الى كوارث حرق العائلات اذا ما تفاقمت الازمه في فصل الشتاء والله يستر .

دعوة للرئيس القائد محمود عباس لتكريم الدكتورة جين كالدر الاستراليه

13 سبتمبر

2012-09-08-482
كتب هشام ساق الله – عام مضى على كتابتي مقال عن المناضله الاستراليه الدكتوره جين كالدر التي ربطت حياتها منذ عام 1981 في الشعب الفلسطيني ولازالت تعطي ابناء شعبنا وتسخر حياتها له ولم يتم تكريمها من قبل السلطه الفلسطينيه ومنحها تلك الاوسمه التي يتم منحها الى الكثيرين من الاجانب والعرب .

انا ادعو الرئيس القائد محمود عباس وهيئة مكتبه ومن يوصوا بمنح الاجانب والعرب الذين يعطوا فلسطين جل اهتمامهم ان يقوموا بتكريم هذه المناضله الرائعه الدكتوره جين كالدر واعيد نشر مقالي الذي كتبته العام الماضي كي يتم الاسراع بتكريمها وهي بحق تستحق ان يتم تكريمها ومنحها وسام من اوسمة السلطه الفلسطينيه تقديرا لدورها وعطاءها الكبير لشعبنا الفلسطيني في لبنان وسوريا وفلسطين .

وكانت قد اتصلت بي العام الماضي بي الأخت المناضلة الاسيره المحرره اللواء فاطمة برناوي لتبلغني بانها خرجت من مستشفى القدس وهي بالبيت وطلبت مني القدوم بسرعه لكي التقي ضيوف اعزاء عليها تريد ان تعرفهم علي واستجبت لطلبها ووصلت بسكوتري اللفاف الى بيتها لاقف امام امرتين سالتني هل تعرفهم قلت لها بسرعه جين كالدر والاخت دلال .

فوجىء الحضور واستغربوا فقلت لها انا اعرف معلومات كثيره عن هذه المراه الرائعه الدكتوره جين كالدر التي تعمل في الهلال الاحمر الفلسطيني بمجال تاهيل المعاقين ولدي معلومات كثيره عنها وعن تجربته الطويله من خلال عملي السابق في الجمعيه الوطنيه لتاهيل المعاقين وبرنامج التاهيل المجتمعي وشاهدت فيلم عن تجربة الرائعه الاخت الكفيفه دلال التاجي قامت باخراجه الاخت الصحافيه مهى ابوعويمر ومجموعه من المخرجات الشابات في مركز شؤون المراه .

جين كالدر صديقه حميمه للاخت المناضله فاطمة البرناوي تعرفت عليها بعد خروج الاخت فاطمة من سجون الاحتلال الصهيوني وكان لقائهما الاول في الولايات المتحده حين كانت الدكتوره جين كالدر تقوم بعمل شهادة الدكتوره في التربيه البدنيه خلال مهرجان اقامة الامريكيين العرب لاستقبال ابناء الشهداء الفلسطينيين في عرض للدبكه الشعبيه والغناء الوطني الفلسطيني وبدات بينهما صداقه مستمره حتى الان .

الدكتوره جين كالدر بدات تجربتها مع الشعب الفلسطيني عام 1981 حين تطوعت مع الهلال الاحمر الفلسطيني في لبنان الذي كان يراسه الدكتور فتحي عرفات والذي طلب منها اقامة وحدة تاهيل وعلاج طبيعي في مستشفى حيفا بمخيم برج البراجنه لخدمة 5 معاقين على الكراسي المتحركه وبدا العدد يكب والدائره تتسع وانتقلت الخدمه الى كل المستشفيات التابعه للهلال الاحمر في لبنان .

عاشت الدكتوره جين كالدر اجتياح الكيان الصهيوني للبنان وصولا الى مدينة بيروت وقد عاشت القصف من البر والبحر والجو وكانت دائما في أقبية مستشفيات فلسطينيه في المخيمات تعرضت للقصف الوحشي وكانت تتابع المعاقين الفلسطينيين والجرحى المصابين في تلك الحروب البشعه فقد تحطمت مرايا قسم العلاج الطبيعي بتلك المستشفيات عدة مرات نتيجة القصف الصهيوني الوحشي لها .

وتقول انها شاهدت بام عينها بشاعة مجازر صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها العصابات الصهيوينه بمساعدة عصصابات لبنانيه حيث كانت تعيش في مستشفى عكا مقابل المخيم قامت العناصر المجرمه بالسيطره على المستشفى بقوة السلاح وكانت بحينها الدكتوره جين ترعى مجموعه من المعاقين الفلسطينيين على الكراسي المتحركه وتم إخلائها هي والاطفال المعاقين الى منطقه بعيده عن المخيم .

المناضله جين كالدر هي من مواليد استراليا عام 1936 وهي غير متزوجه وقالت لي ممازحه انها لا يوجد لديها الوقت لكي تتزوج فهي مشغوله في عملها المتواصل في خدمة الشعب الفلسطيني واطفاله المعاقين وتدريب كوادر فلسطينيه في كلية تنمية القدرات التي انشاتها في مقر الهلال الاحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس والتي بدات به قبل تأسيس السلطة الفلسطينية .

وقد غادرت لبنان بعد خروج المقاومه الفلسطينيه الى جمهورية مصر العربيه وهناك انشات مركز عين شمس لتاهيل المعاقين والعلاج الطبيعي في مصر بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 400 معاق مابين طفل وبالغ وقد قام المرحوم الدكتور فتحي عرفات بتشكيل جميعه اهليه في مصر من اولياء الامور المعاقين المصريين وتم تاسيس جميعة الغد المصريه لخدمة المعاقين وتم رفد تلك المؤسسه بالخبرات الفلسطينيه من المدربين حتى اصبحت اليوم من اكبر الجمعيات التي تقدم خدماتها بهذا المجال تم اغلاق مركز عين شمس عام 1997 بعد ان عاد اغلب الاهالي الفلسطينيين المستفيدين من خدمات هذا المركز الى داخل الوطن الفلسطيني.

كلفها الدكتور فتحي عرفات بزيارة الاراضي المحتله في الانتفاضه الفلسطينيه للاطلاع على الاوضاع الصحيه ومعرفة احتياجات المستشفيات ومراكز التاهيل فيها ورفع تقارير بتلك الاحتياجات ووصلت الى قطاع غزه لانشاء كلية تنمية القدرات قبل وصول السلطه الفلسطينيه وتحضر لها ولاتزال على راس عملها حتى الان متطوعه لخدمة الشعب الفلسطيني وتخريج الكوادر الفلسطينيه الخبيره من تلك الكليه .

وعاشت تجربة الحرب على قطاع غزه الاخيره والاجتياحات الصهيونيه والقصف الصهيوني للبيوت والمؤسسات الامنيه وشاهدت فظائع كثيره طوال تجربتها كمتطوعه مع الشعب الفلسطيني تعيش تشتته ومعاناته وانتقاله من بلد لاخر بدون كلل او ملل او خوف .

تم تكريمها من الهلال الاحمر الفلسطيني الذي يراسه الدكتور المرحوم فتحي عرفات عدة مرات وكرمتها دولتها استراليا لنشاطها الانساني وخدماتها للشعب الفلسطيني وتم تكريمها من الاتحاد الدولي للهلال الاحمر الدولي والصليب الاحمر .

جين كالدر لم يتم تكريمها من قبل السلطه الفلسطينيه ومنظمة التحرير الفلسطينيه على خدماتها المتواصله منذ واحد وثلاثين عاما متواصله متنقله بين لبنان ومصر وفلسطين سواء في الضفه بالقطاع حتى هذه اللحظه قائله لي انها لا تريد تكريم فهي لازالت في بداية خدمتها للشعب الفلسطيني .

هذه المراه الرائعه التي تفهم اللغه العربيه ولكنها لا تتقن الحديث بها بطلاقه وكانت الاخت دلال التاجي تلميذتها وزميلتها بالكليه بترجمة الحوار بيني وبينها والحضور الذين شهدوا لقاءنا في بيت المناضل والاسير المحرر الاخ فوزي النمر شفاه الله وعافاه .

كلي امل بان يقرا ماكتبته احد من القاده والمسؤولين حتى يتم الهمس باذن الرئيس محمود عباس بان تعمل السلطه على تكريم هذه المناضله ومنحها ارفع الاوسمه الفلسطينيه التي يمكن ان تكرم هذه المناضله المعطاءه في اقرب وقت وتسليط الاضواء عليها من كل وسائل الاعلام الفلسطينيه المكتبوبه والمسموعه والمرئيه في تستحق ذلك بامتياز .