أرشيف | 8:24 م

اشهد يا عالم علينا وعا بيروت 80 يوم ماسمعناش الا الهمه الاذاعيه

2 يونيو

pg-04-author-1-gett_150853s
كتب هشام ساق الله – على ايقاع الاغنيه الشهيره التي غنتها فرقة العاشقين الفلسطينيه اشهد يا عالم علينا وعا بيروت 80 يوم ماسمعناش يابيروت غير الهمه الاذاعيه اشاره الى صمت الانظمة العربيه في المشاركه بالحرب التي شنتها اسرائيل ضد منظمة التحرير وحلفائها الوطنيين في اعقاب اغتيال السفير الإسرائيلي في العاصمة البريطانية لندن شلومو ارغوف والتي ادت الى اجتياح الأراضي اللبنانية يوم الثالث من حزيران عام 1982.

لازالت تلك الحرب التدميريه باجتياح عاصمة عربيه هي بيروت ذكرى تدلل على عجز الامه العربيه وتقاعسها عن القيام بواجبها ولازالت تلك المعركه والحرب تذكر امتنا ببطولة الشعب الفلسطيني اللبناني وقيادتهم الوطنيه في مواجهة هذه الاله العسكريه المتغطرسه التي شنت حقدها الاسود ضد المدنيين الامنين وضد قوات منظمة التحرير الفلسطينيه وحلفائها الوطنيين اللبنانيين .

غنى الشعراء والمطربين وكتبت الكتب والقصص والافلام التسجيليه والافلام الطويله عن بطولات الفدائي الفلسطيني واللبناني بمواجهة العدو الصهيوني لاتزال تلك المعركه في مخيلة كل من عاش وقائعها فالكل يستمع الى وسائل الاعلام عبر راديو العرب وصوت منظمة التحرير من القاهره وبغداد ولازالت الصور التي بثتها محطات التلفزه الارضيه وصور الصحفيين الذين عايشوا تلك الحرب في ذاكرةالعالم كله وشاهده على فظاعة العدوان لازالت صور الجرحى والمصابين وحملة التبرع بالدم التي نظمت بكل العالم العربي ولازالت مشاهد الجماهير العربيه الغاضبه التي خرجت بكل عواصم العالم ماثله في مخيلتنا .

ما اجمل ماقاله الشاعر المرحوم محمود درويش عن بيروت حين قال

بيروت خيمتنا

بيروت نجمتنا

…و نافذة تطلّ على رصاص البحر

يسرقنا جميعا شارع و موشّح

بيروت شكل الظلّ

أجمل من قصيدتها و أسهل من كلام الناس

تغرينا بداية مفتوحة و بأبجديات جديدة :

بيروت خيمتنا الوحيدة

بيروت نجمتنا الوحيدة

هل تمددنا عل صفصافها لنقيس أجسادا محاها البحر عن أجسادنا

جئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى

نفتّش عن نهايات الجنوب و عن وعاء القلب …

لازالت صور الشهيد القائد ابوعمار الذي يتنقل بين الانقاض وهو يحمل بندقيته وحوله كوكبة الشهداء الذين سبقوه الى الجنه باذن الله وهم يتفقدون الجنود ويصدرون التعليمات لازالت ذاكرة الابطال من المخلصين الذين عايشوا تلك الحرب يتم التحاكي بها والتغني بها في كل المجالس سابقا وحديثا فهي ذكريات البطوله والتحدي والعطاء والبذل فلم تتعرض أي ثوره بالعالم لما تعرضت اليه الثوره الفلسطينيه في حروبها المختلفه .

لازلت اذكر حديث اخي الشهيد خليل الزبن ابوفادي الذي حدثني عن كيفية تصدير اخبار المعارك والحرب لوسائل الاعلام وكيف تم عمل مجله اطلق عليها صوت المعركه وكيف يتم اصدارها بظل الظروف الصعبه والكبيره التي تطارد معديها طائرات الاحتلال بشكل يومي لازلت اذكر تلك المعركه وانا ادرس للثانويه العامه وحالة القلق الكبير الذي انتابتني وكل شعبنا في قطاع غزه لازلت اذكر ذكرياتنا امام مسجد المغربي بغزه العتيقه وكيف كان احد جيراننا قد فقد عقله وخرج في منتصف الليل يكبر ويدعو للنصر للمقاومه والثوره لازلت اذكر تلك الحرب وما تركت لنا من مساحه كبيره بعد ذلك للتغني ببطولة الثوره والحركه والفتحاويين بذلك الوقت.

بطولات اتحاد الطلبه الفلسطينيين بكل انحاء العالم تركوا مقاعد الدرس والتحقوا بالثوره وتوجهوا الى المطارات لي يكونوا الى جانب اخوانهم فقد شارك الكثيرون وسقط اخرين منهم في هذه المعركه مع كل اشراقة يوم كان هناك عزاء يفتح بمدينة غزه لبطل من ابطال المقاومه شارك بتلك المعاركه وسقط شهيدا ولازال هناك مفقودين لم يتم التعرف على جثثهم لازالت امهاتهم تنتظرهم بهذه المعركه البطوليه .

بيروت اسم خلد واطلق على بنات جيل من الفتيات الفلسطينيات وهناك كثيرون من مناضلي شعبنا اسموا بناتهم بيروت دلاله على الافتخار بهذه العاصمه العربيه التي تحملت الكثير في سبيل دعمها لشعبنا الفلسطيني وكيف تم تدميرها عن بكرة ابيها لكي تقف وتساند شعبنا الفلسطيني البطل في ظل هذا الحقد الكبير لطائرات وجيوش العدو الصهيوني .

استمرت الحرب الإسرائيلية مدة 88 يوماً، صمدت فيها قوات الثورة الفلسطينية وحليفتها قوات الحركة الوطنية اللبنانية، صموداً شهد له الجميع بوجه آلة الدمار الإسرائيلية، وكبدت الجيش الإسرائيلي خسائر اكبر من تلك التي تكبدها في حرب حزيران عام 1967، في حربه مع ثلاث جيوش عربية. وقد اعتبر المراقبون حرب عام 1982 هي الأطول في حروب إسرائيل، حيث شهدت (22) مسعاً لوقف إطلاق النار قام بها المندوب الأمريكي فيليب حبيب. لكن الحرب انتهت بعد حصار مشدد للعاصمة اللبنانية بيروت دام أكثر من شهرين، وتم الاتفاق إثرها على أن تخرج قوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى عدة دول عربية بأسلحتها الفردية، وبدأت أولى الأفواج بالخروج في 21/8/1982.

الشهيد الاسير عمر القاسم ظل حتى أخر نفس ينتظر الحرية

2 يونيو

عمر القاسم
كتب هشام ساق الله – هذا المناضل العريق احد قيادات الحركه الاسيره واحد شهدائها فيما بعد ظل على امل الحريه ينتظر ان يتم تحريره بشكل خاص بعد ان وقع الجندي الدرزي المتصهين سمير اسعد في قبضة الجبهه الديمقراطيه لتحرير فلسطين فصيله الذي انتمى اليه باكرا وخاض باسمه كل العمليات النضالية التي خاضها وقاد تنظيمه داخل السجون .

هذا المناضل الشرس الذي بقي ينتظر الحريه وقتله المرض ولكنه لم يتستسلم ولم يرجع عاقبوه حتى يقهروه ويهزموه السجانين ولكنه انتصر في النهايه على السجان ومضى شهيدا لازال كل شعبنا يعرف تاريخه الناصع وتاريخه المشرف .

سمي شارع النصر في مدينة غزه حين بدات الحركه الوطنيه باطلاق اسماء القيادات الوطنيه على الشوارع اذكر انه وضعت يافطات تقول بانه شارع الشهيد القائد الاسير عمر القاسم ولكن لم يتم تثبيت الاسم وبقي الاسم القديم هو الغالب .

اردت ان اطلع قراء مدونتي على تاريخ هذا الرجل الذي يستحق ان يتم تحويل حياته وتجربته الى فيلم يروي معاناة هذا البطل الذي انتصر على السجان ولم يستسلم وبقي ينتظر الحريه ولكن قدره ان يستشهد داخل المعتقل بانتظار الحريه وصعدت روحه الى بارئها يوم الرابع من حزيران عام 1989 .

الشهيد الأسير ” عمر محمود القاسم ” من مواليد حارة السعدية في القدس القديمة سنة 1940 م ، و تعلم ودرس في مدارس القدس ، فدرس الإبتدائية في المدرسة العمرية القريبة من المسجد الاقصى ، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية عام 1958 م في المدرسة الرشيدية الثانوية عمل مدرساً في مدارس القدس ، ولم يكتفِ بذلك بل واصل تعليمه والتحق بالإنتساب بجامعه دمشق وحصل منها على ليسانس الأداب ” انجليزي ” .

إلتحق شهيدنا بحركة القوميين العرب في مطلع شبابه وكان مثقفاً ونشطاً وفعالاً ومؤثراً بذات الوقت ، وسافر إلى خارج الوطن وإلتحق بمعسكرات الثورة الفلسطينية وحصل على العديد من الدورات العسكرية ، وبتاريخ 28-10-1968م قرر العودة إلى أرض الوطن وبعد اجتيازه لنهر الأردن وهو على رأس مجموعة فدائية من الكوادر كان هدفها التمركز في رام الله ، لكنها اصطدمت بطريقها بكمين إسرائيلي قرب قرية كفر مالك ، ولم تستسلم المجموعة .

وقررت القتال رغم عدم تكافؤ المعركة ولكن وبعد نفاذ الذخيرة تمكنت قوات الاحتلال من أسر المجموعة وقائدها عمر ، وأخضع هو ومجموعته لتعذيب قاسي جداً ، ومن ثم أصدرت المحكمة العسكرية على الشهيد حكماً بالسجن المؤبد ، وزج به في غياهب السجون وفي الغرف الإسمنتية وتنقل خلال فترة اعتقاله الطويلة بين العديد من السجون وأقسامها وغرفها .

ولم يتم تحريره في عملية تبادل الأسرى عام 1985م بين الجبهة الشعبية القيادة العامة وإسرائيل والتي لم يفرج في إطارها عن ” القاسم ” ، تعرضت الحركة الأسيرة في كافة السجون لهجمة شرسة من قبل إدارة السجون لسحب إنجازاتها ومكاسبها وكسر شوكتها وإذلالها ، إلاّ أن القاسم بتجربته الغنية وشجاعته وصمود زملاءه وإصرارهم كان لهم رأي آخر فتصدوا وبحزم وببسالة لذلك من أجل تثبيت تلك المكاسب والتي تحققت بفعل دماء وآلام الأسرى ، وقد كان للقاسم دورٌ قياديٌ مميزٌ في ذلك .

ويقول عبد الناصر فروانه الباحث في شؤون الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ” عانى ” القاسم ” خلال مسيرة حياته خلف القضبان على مدار واحد وعشرين عاماً العديد من الامراض في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون حتى كان الموعد مع الشهادة في الرابع من حزيران عام 1989م حينما توقف قلبه عن الخفقات ، فيما شارك في تشييع جثمانه الآلاف من جماهير شعبنا وقياداته السياسية ودفن في مقبرة الأسباط في مدينة القدس ، كما أقيمت للشهيد مسيرات وجنازات رمزية ومظاهرات عمت أرجاء الوطن وفي العديد من الأقطار العربية ” .

وفي 13 سبتمبر 1991 أستلمت إسرائيل جثة الجندي الدرزي المتصهين (سمير أسعد) من بيت جن، والذي كانت تحتجزها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ العام 1983، في مقابل سماح إسرائيل على عودة أحد مبعدي الجبهة وهو (النقابي علي عبد الله / أبو هلال) من أبو ديس والذي أبعدته إسرائيل في العام 1986.

الشهيد القائد الشيخ حسن سلامة استشهد في الثاني من حزيران يوليو 1948

2 يونيو

الشهيد حسن سلامه
كتب هشام ساق الله – نستذكر دائما قادة الثوره الفلسطينيه المسلحه الاولى الذين خاضوا غمار معاركهم مع الاستعمار البريطاني والعصابات الصهيونيه وحملوا ارواحهم على اكفهم وكانوا يرون الحقيقه بعيون صائبه امثال الشهيد القائد حسن سلامه والذي ظل يقاتل حتى استشهد واقفا وترك خلفه ابنه علي حسن سلامه وهو طفل صغير واصل مسيرة نضال والده حتى استطاعت الموساد الصهيوني ان تغتاله في بيروت عام 1979 .

الشهيد حسن سلامه هو أحد قادة الثورة الكبرى ( 1936 – 1939) وحرب 1948، ولد في قرية قولة قضاء اللد 1913، اشترك في مظاهرات يافا الدامية عام 1933، وطاردته قوات الانتداب فلجأ إلى القرى يدعو أهلها إلى الثورة.

وعندما أعلنت الثورة الكبرى في مطلع أيار 1936 أسندت إليه قيادة منطقة اللد-الرملة – يافا، فخطط وقاد عدداً من العمليات العسكرية الناجحة ضد قوات الاحتلال البريطاني والمستعمرات الصهيونية مثل نسف خطوط السكك الحديدية وأعمدة الكهرباء وخطوط المواصلات وإحراق البيارات الصهيونية ونسف قطار اللد حيفا عام 1938، مع رفيقه محمد سمحان الذي استشهد في هذه العملية، والتي جرح فيها حسن سلامة نفسه، وتمكن من النجاة وأطلق لحيته كي يتخفى فدعاه الناس الشيخ وقد لازمه هذا اللقب حتى استشهاده.

بعد توقف أعمال الثورة الكبرى بناء على نداء الملوك والأمراء العرب، غادر فلسطين إلى لبنان وسوريا ثم العراق حيث التحق بالكلية العسكرية، واشترك في حركة الكيلاني وأسندت إليه قيادة (165) مناضلاً فلسطينياً، انضموا إلى الحركة العراقية في محاربة الانجليز، وبعد إخفاق الحركة وهروب قادتها، غادر العراق إلى تركيا ثم ألمانيا حيث أتم تدريبه على القتال وزرع الألغام.

وفي عام 1943 عاد إلى فلسطين جواً مع المناضل ذو الكفل عبد اللطيف وثلاثة من الألمان للاتصال بالقوى الوطنية وإشعال الثورة ضد الانجليز والصهاينة لكن قوات الاحتلال البريطاني اعتقلت ذو الكفل عبد اللطيف واثنان من الألمان وتمكن هو والألماني الثالث من الاختفاء في جبال القدس والانتقال إلى سورية.

عاد إلى فلسطين بعد صدور قرار التقسيم في تشرين الثاني 1947 وأسندت إليه قيادة القطاع الغربي من المنطقة الوسطى ثم منطقة القدس، بعد استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل.

خطط وقاد عدداً من المعارك الناجحة، وأصيب في رئته اليسرى، في معركة رأس العين شمال غرب القدس أثناء قيادته هجوماً مضاداً كاسحاً على مراكز العصابات الإرهابية الصهيونية في 31-5-1948، ونقل إلى المستشفى واستمر رجاله يقاتلون الأعداء بحماسة حتى طردوهم من رأس العين، استشهد القائد حسن سلامة يوم 2-6-1948 بعد أن علم بانتصار رجاله واندحار الأعداء عن رأس العين.