أرشيف | 11:33 ص

لمسة وفاء لأسر الشهداء

28 مارس

عظم الله اجركم
كتب هشام ساق الله – كلما كتبت عن موضوع وعن شهيد فتحت بوابه وافكار كثيره وتلقيت رسائل وشكاوي وقصص ومواضيع جديده لا استطيع وحدي الكتابه فيها ومتابعة امرها ويزيد حزني وتعاستي ان نبشت هذا الموضوع بدون ان يتحرك احد الى حل سريع له ومساعدة هؤلاء المظاليم الكثر .

بعد ان انتهيت من كتابة مقالي عن حفيد الشهيد احمد ابوابطيحان تحدث معي ابن الشهيد القائد جمال عبد النبي وابغلني اصبح عدد احفاده الان 21 حفيد من ابناءه وبناته منذ استشهاده وكنت بالسابق قد كتبت عن تفوق وتميز ابنه الاستاذ نبيل جمال عبد النبي الذي حصل على شهادة الماجستير قبل عام .

واليوم حدثني احد الاصدقاء عن الظروف الصعبه التي يعاني منها ابن الشهيد ناهض عوده الذي يعيش في بيت الشهيد جمال ابوالجديان المدمر والذي لاتتوفر فيه شروط الحياه الادميه بالاصل بدون ان يكون له بيت خاص به ولا ياخذ سوى هذا المخصص الذي تدفعه مؤسسة اسر الشهداء لبعض ابناء الشهداء واخرين اصبحوا اكبر من السن القانوني او ان ورثتهم تزوجوا وينتهي هذا الراتب .

ليت لي مؤسسه اعلاميه ومعي طاقم يعمل حتى اسلط الاضواء على هذه العائلات العفيفه التي لاتتكلم ولاتتسول ولايسالوا الناس الحافا حتى اظهر النجاحات والمعاناه التي يعانيها هؤلاء بعد فقدانهم لابائهم واعزائهم .

من يدفع الحنان الحنان والاهتمام والمتابعه لابناء هؤلاء الشهداء هذا واجب ودور تنظيم حركة فتح في المناطق التنظيميه والاقاليم ان يكونوا مرتبطين بالوفاء والعهد لهؤلاء الشباب وان يرفعوا للمستويات التنظيميه الاعلى حين يكون الامر عاجل وهام ويجب ان يتدخل احد .

هل سال احد عن احوال اسر الشهداء ان كان لديهم بيت او ابنائه يعملوا او دفع عنهم احد رسوم الجامعات او لديهم مايكفي من متطلبات الحياه الراتب وحده لايكفي فدائما هؤلاء يحتاجوا الى اكثر من المال الى الحنان والعطف الابوي والرعايه والاهتمام والتقدير من التنظيم .

الكل مقصر بحق عائلات الاكرم منا عائلات الشهداء الابطال الذين ضحوا بحياتهم في سبيل هذه القضيه العادله وتحرير الوطن السليب وخاصه شهداء الارض المحتله المنسيين من عناية وكرم القيادات التنظيميه العليا فالكل يذهب لتكريم ومتابعة والوقوف الى جانب ابناء الشهداء الكبار فهم بحق شهداء في أي بي والاخرين لم يضحوا او يستشهدوا .

هؤلاء الشهداء لهم حق علينا ان نرعى عائلاتهم ونتابعه ونقف الى جانبهم ونشد اذرهم ونتذكر ابنائهم وان يكونوا في المواقع المتقدمه من الحضور والعنايه والاهتمام لانهم من ضحوا بالغالي والنفيس ويستحقوا هذه العناية والاهتمام اكثر .

ربما الامر لايحتاج الى مال ولكن يحتاج الى حب وحنان ومتابعه واهتمام اكثر من أي شيء نعرف ان الظروف صعبه وهناك ازمات ماليه كثيره وباشكال متعدده ولكن الاهتمام بعائلات الاكرم منا جميعا لايحتاج دائما الى اموال بقدر مايحتاج الى مبادره واهتمام ورعايه وخاصه من اصدقائهم الذين اصبحوا بمواقع القياده والمسئوليه .

كثير من هؤلاء القيادات والمسئولين لايزروا رفاقهم واصدقائهم واحبائهم الذين غادروا الدنيا شهداء او ماتوا وفاءا لهم وتغيرت اهتماماتهم ورؤيتهم واصبحوا هؤلاء الشهداء جزء من الماضي القديم الذي يتغنوا فيه وقت مايريدوا .

الإعلانات

حلوها حلوها حلوها يكفي هؤلاء الشباب معاناة

28 مارس

يارب مصالحه
كتب هشام ساق الله – كلما وصلنا بالمصالحه الى نقطة معينه عدنا الى المربع الاول مانريده من المصالحه انهاء معاناة هؤلاء الشباب المشتتين في كل دول العالم الذين خرجوا من بيوتهم خوفا من نار الانقسام الداخلي وبعضهم خرج بتعليمات من قيادته والمصالحه الحقيقيه ان تعيد هؤلاء الى بيوتهم باتفاق الاطراف بسلام وامان .

صحيح ان هناك مبادرات قامت بها حكومة غزه وحركة حماس تجاه بعض هؤلاء الشباب بالعوده الى غزه وتم تامينهم على حياتهم وانفسهم وعدم تعريضهم للاعتقال ولكن هناك من لا يثق بهذه الوعود وينتظر ان تتم مصالحه حقيقيه يتم الاتفاق على هذا البند بالذات حتى يعود الجميع الى بيوتهم وتنتهي معاناتهم ومعاناة اسرهم المشتته التواقه الى العوده الى بيوتهم .

هؤلاء الضباط الذين ضاقت بهم سبل الحياه وخاصه الذين خرجوا الى الجزء الاخر من الوطن ضاقت بهم سبل الحياه والمعاناه والاوضاع الاقتصاديه الصعبه التي يعانوها في ظل غلاء ايجار البيوت وارتفاع اسعار السلع ورواتب الكثير منهم لاتكفي للاكل والشراب والمدارس والسكن .

هؤلاء ينبغي ان تقف الى جانبهم السلطه الفلسطينيه ووتساعدهم وتقديم لهم يد العون فهم بحاجه الى هذا الدعم والمسانده نعلم ان الاعتصام والاضراب في العسكريه ممنوع وانه مخالف للنظام ولكن فاضت بهم الاحوال والاوضاع وساءت ظروفهم لدرجة انهم لم لايستطيعوا العيش بكرامه على ارض وطنهم وفي الجزء الاخر من الوطن .

نقول اتفقوا مع حماس وانهوا هذا الملف حتى يعود الجميع بسلام وامن وطمانينه ويشعوا انهم عادوا بالحد الادنى والا تكون تلك العوده بمبادرات شخصيه او على اساس عائلي وشخصي هؤلاء الشباب خرجوا من غزه بفعل حدث كبير ومخيف ومميت ينبغي ان لاتكون السلطه ايضا ضدهم .

القضيه انسانيه وحياتيه ليضع كل واحد من المسئولين نفسه بمكان هؤلاء الشباب وخاصه اصحاب الرواتب المنخفضه والرتب المتدنيه ويحسب مايقوم بصرفه على اسرته وهو بمكان الوزير او الوكيل او اللواء او العميد ويقدر ظروف هؤلاء الشباب الصعب ويقف الى جانبهم .

هؤلاء الشباب يحتاجوا الى لمسة حنان ووفاء من القائد الرئيس محمود عباس عمود خيمتنا الفلسطينيه وان يضع قضيتهم امام القمة المقترحه بين حركتي فتح وحماس وان يتم عمل اتفاق متكامل يؤدي الى انهاء هذا الانقسام وعودة كل الذين غادروا قطاع غزه بامان وامن الى بيوتهم من كل الاماكن التي غادروها اضطرارا .

ونتمنى ان يتم اطلاق سراح كل المعتقلين سواء في غزه او الضفه الغربيه ونفتح صفحه جديده من الوفاق الاجتماعي والسياسي والمصالحه المجتمعيه حتى ننهي اثار هذا الانقسام البغيض والصعب الذي لازال هناك الكثيرون يعانوا منه سواء المعتقلين بالسجون في الضفه والقطاع او المشتتين من ابناء الاجهزه الامنيه .

على اللجنه المركزيه واعضاء المجلس الثوري واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وكل الاغيار من ابناء شعبنا الوقوف والدفع باتجاه انهاء المصالحه الفلسطينيه والعمل دعم ومساعدة هؤلاء الضباط ووقف الاجراءات العقابيه بحقهم من اعتقالات وفصل ومحاكمه من الخدمه .

اناشدكم بدماء الشهداء وبوحدة الوطن ان لا تتعاملوا مع هؤلاء الاخوه والشباب بمنطق القوه وان تقفوا الى جانبهم حتى تنتهي هذه ألازمه الداخلية وتتم المصالحه ان شاء الله عن قريب ويعودوا هؤلاء الى قطاع غزه ويحملوا بداخلهم ذكريات جميله عن وحدة الوطن ورحابة الصدر واستقبال الاخوه في الازمات والشدائد ولاتكونوا انتم والظروف والزمن عليهم .

وكان قد اعتصم عدد من ضباط الأجهزة الأمنية من قطاع غزة (المقيمين في رام الله) أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية (النثريات) التي تم تجميدها من قبل الحكومة.

وقال أحد المشاركين في الاعتصام،’إن أبناء غزة المقيمين في رام الله مضطهدون، وغير قادرين على إعالة أسرهم ودفع إيجار الشقق، إلى جانب تكاليف المعيشة الصعبة’.

وأوضح ‘أنه تم إيقاف مبلغ 350 دولاراً (بدل سكن) لأبناء القطاع في الضفة منذ 18 شهراً’، مضيفاً أن أصحاب الشقق (المستأجرين لديهم) يطالبونهم بالرحيل لعدم دفعهم الإيجارات منذ عدة أشهر، مشيراً إلى أن هناك 370 عائلة تضررت من هذا الإجراء بعد أن تركوا بيوتهم في القطاع.

واكد أحد المشاركين في الاعتصام: ‘توجهنا بناء على طلب السلطة الوطنية إلى رام الله للحفاظ على الشرعية’، موضحاً أن وزير المالية قطع هذه النثريات منذ 18 شهراً’، مضيفا ‘لدينا عائلات وأبناء، وهم في المدارس والجامعات، ولم نعد قادرين على تحمل تكاليف المعيشة’.

وديع حداد لن ننساك أبدا كنت وستظل بطلا

28 مارس

وديع حداد
كتب هشام ساق الله – اغتيل المناضل الكبير ابو عمليات خطف الطائرات في بداية السبعينات والعمليات النوعيه الكبيره ضد الكيان الصهيوني والامبرياليه العالميه القائد وديع حداد في الثامن والعشرون من مارس اذار عام 1978 بالسم كما تم الكشف لاحقا بارسال طرد من الشيكولاته البلجيكيه .

وديع حداد لاتزال ذكراه حين يتم استعراض العمليات النوعيه التي ثبتت اسم منظمة التحرير والحركات المقاومه وحق شعبنا في الحريه والعيش بكرامه واسلوبه اسلوب ثوري عابر للحدود نجح في تلك المرحله وسجل في التاريخ الفلسطيني باسمه باحرف من نار ونور .

وديع حداد قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولد عام 1927 في مدينة صفد، كان أحد مؤسسي الجبهة الشعبية وقبلها حركة القوميين العرب، هو ورفيق دربه د. جورج حبش.

ولد حداد الفلسطيني في مدينة صفد في العام 1927، وكان والده يعمل مدرساً للغة العربية في إحدى المدارس الثانوية في مدينة حيفا، وبحكم وجود والده في مدينة حيفا فقد تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في هذه المدينة. أثناء وجوده على مقاعد الدراسة بمراحلها المختلفة تميّز بذكائه المتقد ونشاطاته المميزة وتفوقه في مادة الرياضيات، كما أنه كان شابا رياضياً يمارس رياضة الجري وأنشطة رياضية أخرى.

نتيجة للمأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة النكبة عام 48، اضطر للهجرة من وطنه ولجأ مع عائلته ووالده إلي مدينة بيروت حيث استقر بهم المآل هناك، وفي هذه الأثناء التحق وديع بمقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت ليدرس الطب.

تولى موقعاً قيادياً في “جمعية العروة الوثقى”، ولاحقاً في “حركة القوميين العرب” وثم “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”. منذ التأسيس تولى الدكتور وديع حداد مهمات قيادية أساسية جداً في الجبهة، حيث أسندت له مهمتان رئيسيتان هما المالية والعمل العسكري الخارجي. وأثبت من خلالهما قدرات قيادية وعملية، حيث جسد شعار “وراء العدو في كل مكان” كما كان وديع في ذالك الوقت اذكا شخصية فلسطينية كما كانوا يجمعوا الفدائين .

خلال عمله في التنظيم الخارجي قاد خلايا تنشط في مختلف أنحاء العالم وكان وراء عمليات خطف الطائرات الشهيرة ومنها الطائرة لاندسهوت الألمانية، وترك وديع الصفوف قبل استشهاده عاشت قيادة الجبهة مع الشهيد خلافاً تنظيمياً مع د.حداد، إلا أن المؤتمر الوطني الخامس للجبهة أعاد الاعتبار التنظيمي له، باعتباره “رمزاً وطنياً وفلسطينياً فذاً قدم كل شيء في سبيل فلسطين التي حلم وعمل دائماً من أجل الوصول إليها بأقرب الآجال وبأقصر الطرق”.

في 28 مارس عام 1978 في ألمانيا الشرقية واشيع انه توفي بمرض سرطان الدم. ولكنها بعد 28 عاما اعترفت إسرائيل مؤخرا وعن طريق أحد ضباط مخابراتها الذي كتب جزءا من حياته الاستخبارية بإنها اغتالته بدس السم له في الشيكولاتة عن طريق عميل عراقي كان يشغل منصب رفيع المستوى. ونقلت يديعوت أحرونوت عن المؤلف ان إسرائيل قررت تصفية حداد بداعي تدبيره اختطاف طائرة اير فرانس، كانت في طريقها من باريس إلى تل أبيب، إلى عنتيبي أوغندا عام 1976، وانه كان مسؤولاً عن سلسلة من العمليات الإرهابية الخطيرة.

واضاف: ان الموساد علم بشغف حداد بالشوكولاته البلجيكية التي كان من الصعب الحصول عليها انذاك في بغداد مقر اقامته. فقام خبراء الموساد بادخال مادة سامة بيولوجية تعمل ببطء إلى كمية من الشوكولاته البلجيكية، ارسلوها إلى حداد بواسطة عميل عراقي رفيع المستوى لدى عودة هذا العميل من أوروبا إلى العراق.

أشار المؤلف إلى ان عملية التصفية الجسدية هذه “كانت أول عملية تصفية بيولوجية” نفذتها إسرائيل. وتابع ان إسرائيل اتهمت حداد “الارهابي المتمرس ومتعدد المواهب” بأنه كان أول من خطف طائرة تابعة شركة الطيران الإسرائيلية “ال- عال” عام 1968 وتم الافراج عن الرهائن فقط بعد خضوع الحكومة الإسرائيلية لشرطه الافراج عن أسرى فلسطينيين.

كما اتهمه الموساد بالمسؤولية عن إنشاء علاقات بين التنظيمات الفلسطينية ومنظمات ارهابية عالمية ودعا افرادها للتدرب في لبنان، وكانت إحدى نتائجها قيام “الجيش الأحمر الياباني” “بمذبحة في مطار بنغوريون (تل أبيب) عام 1972”.

ويتابع المؤلف ان اختطاف طائرة “إير فرانس” إلى عنتيبي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ قرر قادة الموساد وجهاز المخابرات العسكرية على الفور تصفية حداد، وصادق رئيس الحكومة في حينه مناحيم بيغن على العملية.

وأشار الكاتب، الذي عنون كتابه بـ “حساب مفتوح”، إلى ولع حداد بالشوكولاته، خاصة البلجيكية، وان إسرائيل عرفت كيف تستغل “ضعفه” هذا، واستعانت بعميل للموساد ليحمل معه من أوروبا شوكولاته بلجيكية، ولكن ليس قبل أن يدخل فيها عملاء موساد سمًا بيولوجيًا قاتلاً يظهر اثره بعد اسابيع من تناوله، ويؤدي إلى انهيار جهاز المناعة في الجسم.

واضاف انه بعد تصفية حداد سجل انخفاض حاد في عدد العمليات التي استهدفت إسرائيل في أنحاء العالم. وزاد ان الموساد رأى في عملية التصفية هذه تجسيدا لنظرية “التصفية الوقائية” أو تصفية قنبلة موقوتة تمثلت بـ “دماغ خلاّق لم يتوقف عن التخطيط للعملية المقبلة (حداد