أرشيف | 9:58 م

ما هو مصير لجنة المتابعة وتقيم الأداء المهنيه في حركة فتح

9 مارس

images-6972055bd1
كتب هشام ساق الله – هناك لجنة للمتابعه وتقيم الاداء تم تشكيلها قطعت شوط كبير من العمل في اجراء لقاءات مع عدد كبير من الاقاليم والمناطق التنظيميه والمكاتب الحركيه والكوادر التنظيميه وعملت في اجواء صعبه ومحاربه بعض اعضاء الهيئه القياديه السابقه ورفعت تقارير وحلول لقضايا سريعه للدكتور نبيل شعث مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه سابقا .

هذه اللجنه تحضر لاخراج تقريرها النهائي حول تقيمها للاوضاع التنظيميه في قطاع غزه ينبغي ان تتخذ الهيئه القياديه العليا قرار باستمرار عمل هؤلاء الكوكبه المهنيه من الكادر التنظيمي وتواصل عملها كلجنة مرتبطه بالاخ مفوض مكتب التعبئه والتنظيم بالمحافظات الجنوبيه الجديد الاخ الدكتور زكريا الاغا .

هؤلاء الشباب الخبراء في حل النزاعات والتقييم الاداري العلمي والمهني ولديهم تجربه تنظيميه عاليه يستطيعوا ان يصلوا الى صلب الإشكاليات التنظيميه ينبغي ان يستمروا باداء مهامهم ويرفعوا تقريرهم الى الهيئه القياديه العليا الحاليه المكلفه حتى تستفيد منهم في تدارك جوانب الخلل ووضع حلول لاشكاليات تنظيميه مختلفه .

المهنيه والابداع التنظيمي والعمل الشاق المضني والذي استغرق الى الاستماع لمئات الساعات الى عدد كبير من القيادات التنظيميه بكافة اذرع الحركه ينبغي ان لايذهب هدر بسبب تغيير القياده فينبغي ان يواصلوا هؤلاء الشباب اداء عملهم وتخويلهم الصلاحيات برفع تقرير للهيئه القياديه واكمال جهوده بتقييم الاداء .

وكان قد قرر الدكتور نبيل شعث مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبية انذاك تشكيل لجنة للمتابعة والتقيم لأداء الهيئة القيادية العليا وبرامجها وأدائها من اجل استخلاص العبر والعظات من حالة الارباك التي حدثت في الوضع التنظيمي في قطاع غزه .

وهذه اللجنة تترأسها البرفسوره نهاية التلباني عضو الهيئه القياديه العليا السابقه و مسؤولية التخطيط الاستراتيجي فيها وهي عميدة سابقه لكلية التجاره في جامعة الازهر وتحمل درجة الدكتوراه في الاداره وسبق ان تم تكليفها بمهام التخطيط التنظيمي في بالسابق بمكتب التعبئه والتنظيم .

وتضم اللجنه التي تم تشكيله عدد من الكوادر الشبابية والقيادات التنظيمية الذين لديهم خبره نقابيه ونضاليه وتنظيميه وهم طلاب في جامعات الضفه الغربيه اضافه الى عمل تنظيمي ميداني على الارض ولديهم خبره كبيره في مجال الاداره وحل النزاعات احدهم هو الاخ عبد المنعم الطهراوي مدير مركز حل النزاعات في قطاع غزه .

وتضم اللجنه ايضا الاخ مامون سويدان وهو نائب مفوض العلاقات الدوليه لحركة فتح في قطاع غزه وهو من الكوادر التنظيمين المميزين وهو خريج جامعة النجاح الوطنيه ويعتبر من الكوادر المميزين بالحركه وقد حورب من اعضاء في الهيئه القياديه نظرا لمهنيته وخبراته المختلفه .

ومن ضمن اللجنه الاخ الدكتور فريد النيرب وهو احد الكوادر القديمه في الشبيبه وكان عضو في مجلس طلبة جامعة النجاح الوطنيه ومدير عام في وزارة الاوقاف وعضو لجنة اقليم الشمال واحد الكوادر المشهود لهم باخلاقهم العاليه وخبرتهم التنظيميه العاليه .

والاخ المناضل محمد المقادمه وهو خريج جامعة بيرزيت وكان عضو في قيادة الشبيبه في قطاع غزه على مستوى القطاع والوطن وهو من الكادر التنظيمي المميز الذين لديهم اراء تنظيميه في مختلف القضايا ومطلع على الوضع بشكل دائم .

والاخ المناضل دوريش ابوشرخ وهو من كوادر الحركه المميزين في الجنوب واحد القيادات القديمه في الشبيبه قبل الانتفاضه الاولى واثنائها ويراس جميعه في مخيم رفح تعنى وترعى المعاقين اضافه الى انه عضو منتخب في لجنة اقليم رفح سابقا وكادر مميز سبق ان تم طرحه لعضوية المجلس الثوري للحركه ولم يتم تنفيذ القرار .

ومنذ وصول كتاب التكليف من الدكتور نبيل شعث مفوض المحافظات الجنوبيه في الثامن من اغسطس الماضي وبدء الطاقم عمله ووضع خطط تقيم الاداء التنظيمي وماحدث من احداث خلال الفتره الماضيه من تشكيل لجان الاقاليم وكيفية الاداء التنظيمي الذي جرى في التعامل مع كافة المواقف والقضايا وسيرفعوا تقريرهم بعد ان يجروا سلسلة لقاءات ومراجعة القرارات التنظيميه التي حدثت ويقوموا بوضع توصياتهم العلميه والتنظيميه على ماحدث .

تشيع جثمان الأسير المحرر المناضل المرحوم فتحي زقوت في رفح

9 مارس

20130309122
كتب هشام ساق الله – شيعت جماهير حركة فتح في محافظة رفح اليوم الاسير المحرر المناضل فتحي زقوت بعد ان اصيب بعد جلطات ادت الى وفاته ومعاناه مع الاصابه اثناء تنفيذه لاحدى العمليات العسكريه ضد الكيان الصهيوني فقد على اثرها يده اليمنى وعانى من جراء اصابته معاناه كبيره اثناء اعتقاله والتحقيق معه في المستشفى .

الاسير المناضل فتحي زقوت ابوتيسير اصيب اثناء تنفيذه لاحد العمليات ضد احد الباصات الصهيونيه في مدينة حولون واثناء قيامه بمهمته انفجرت احدى العبوات في يده اليمنى ادى الى قطعها واصيب بحروق وكسور بالجسم وتم اعتقاله واقتياده الى مستشفى عسكري .

تم التحقيق معه بشكل بشع اثناء اصابته من اطباء وممرضين يتبعوا جهاز المخابرات العامه وقد قد حكمت المحكمه الصهيونيه انذاك عليه بالسجن لافعلي 5 مؤبدات و50 سنه بتهمة العضويه في خلية تتبع حركة فتح نفذت العمليه في هذا الباص في عام 1987 في شهر 6 وكان زقوت يعمل انذاك في شركة ايغد الصهيونيه كسائق .

امضى المناضل تيسير فترة اعتقاله في مستشفى الرمله العسكري وكان ممثل المعتقلين المرضى وحين شفيت جروحه كان يقوم بخدمة المعتقلين المرضى وتسهيل حياتهم داخل المعتقل وقد قاد عدة اضرابات ضد مصلحة السجون الصهيونيه لتحقيق مطالب الاسرى المضربين عن الطعام .

تم الافراج عن المناضل زقوت من المعتقل عام 1999 بعد ان امضى في داخل المعتقل 13 عاما بشكل متواصل ضمن مبادرات الكيان الصهيوني تجاه السلطه او ماعرف انذاك حسن النيه تجاه السلطه والتحق بالعمل بوزارة الداخليه وتم منحه رتبة مدير عام بالوزاره ومارس مهامه وعمله حتى بداية الانقسام الفلسطيني الداخلي .

زقوت من كوادر حركة حركة فتح المناضلين والنشطين في محافظة رفح رشح قبل فتره لتولي مهام امين سر الاقليم في رفح واصيب بعدة جلطات متتاليه لم تمهله طويلا وعانى كثيرا مع المرض وبالنهايه انتقل الى رحمة الله تعالى .

والمرحوم فتحي زقوت ولد في مخيم رفح وهو من عائله هاجرت من اسدود وسكنت في رفح في 6/ كانون ثاني يناير عام 1955 وله من الابناء 8 توفي العام الماضي ابنه الكبير تيسير اثناء ذهابه لقضاء مناسك الحج بالمكرمه الملكيه السعوديه لاسر الشهداء والاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني .

حضر الجنازه حشد كبير من كوادر حركة فتح وكوادر الفصائل الوطنيه والاسلاميه وجموع كبيره من الاسرى المحررين واصدقاء وجيران واقارب المرحوم ابوتيسير في جنازه حاشده واقيم له بيت عزاء كبير وضعت صوره وشعارات وتعازي من حركة فتح ومنطقة الشهيد ونعته كل الفصائل الفلسطينيه على اختلاف اسمائها ومشاربها السياسيه .

نعت دائرة الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة الأسير المحرر فتحي محمد حسن زقوت ” أبو تيسير ” والذي وافته المنية أمس في مستشفى الزيتون التخصصي بجمهورية مصر العربية إثر نوبة قلبية حادة أصابته .

كما نعت جمعية الأسرى والمحررين “حسام” بمزيد من الحزن والأسى الأسير المحرر فتحي محمد زقوت (55) عاما من سكان مدينة رفح الذي وافته المنية صباح يوم أمس الجمعة جراء إصابته بجلطة دماغية قبل 10 أيام خضع خلالها للعلاج المكثف في إحدى المستشفيات المصرية.

وتقدمت الجمعية بهذه المناسبة الحزينة بالتعزية القلبية ومشاعر المواساة إلي عائلة الفقيد في الوطن والشتات وإلي عموم شعبنا الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة.

الى جنات الخلد يا ابا تيسير مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وتعازينا لاهل وعائلة وانسباء عائلة زقوت الكرام وكل اخوانه الاسرى الذين عاشوا معه داخل سجون الاحتلال الصهيوني والى كل من عرفه فحقا هذا الرجل كان فدائيا من طراز فريد ومناضل يستحق التقدير والاحترام .

عملية الشهيد كمال عدوان وذكرى استشهاد الشهيده دلال المغري يوم المراه الفتحاويه

9 مارس

d8afd984d8a7d984-d8a7d984d985d8bad8b1d8a8d98a
كتب هشام ساق الله – الحادي عشر من اذار مارس عام 1978 كانت فلسطين على موعد مع مجموعه من الفرسان داست اقدامهم فلسطين للره الاولى فيحاتهم تنسموا رائحة بيارات الوطن وكانوا على موعد مع الشهاده والاستشهاد وكانت بينهم عروس فلسطين البطله دلال المغربي الشهيده الذي لازال جسدها محتجز حتى الان في مقبرة الارقام .

عملية الشهيد كمال عدوان عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح والذي اغتالته القوات الصهيونيه في عملية الفردان هو والشهيد ابويوسف النجار وكمال ناصر التي انطلقت من لبنان باتجاه فلسطين بواسطة زوارق مطاطيه حملت افراد مجموعة دير ياسين اسم القرية الفلسطينية قرب القدس التي ارتكب فيها الكيان الصهيوني مجزره .

لازال جسد الشهيده دلال المغربي محتجز لدى الكيان الصهيوني رغم اتفاقهم مع حزب الله اللبناني في 17 تموز 2008 تسليم كافة اجساد شهداء مقابر الارقام وكانت تشترط المقاومه ان يكون جثمان الشهيده دلال ضمنها ولكن لحقد دولةا لكيان الصهيوني على هذه الشهيده البطله لم تسلم جسدها ولازال حتى الان مختطف مدفون في فلسطين التاريخيه .

هذه البطوله النوعيه للشهيده دلال المغربي تجعلنا ندعو لان يكون الحادي عشر من اذار من كل عام يوم للمراه الفتحاويه يتم الاحتفال فيه بشكل خاص بهذه الذكرى العطره وتقوم فيها الحركه بتكريم طلائع النساء الفتحاويات ويتم عقد المؤتمرات والدورات والندوات بهذه المناسبه تقدير وعظمه لهذا الفدائيه المقاتله والتي اعطت ولازالت تعطي نموذجا حيا من التضحيه والبطوله .

دلال المغربي فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في مخيم اللاجئين صبرا القريب من بيروت من ام لبنانية واب فلسطيني الذي لجأ إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948. تلقت دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الاعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينين في بيروت.

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها “المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني”. ثلاثون عاماً ويزيد مرت على “عملية الساحل” التي قامت بها دلال المغربي بتخطيط من خليل الوزير ” أبو جهاد”,المعروف باسم جهاز القطاع الغربي الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

الجيش الإسرائيلي لم يتوقع أن تصل الجرأة الفلسطينية إلى تلك الدرجة ولكن دلال المغربي الشابة الفلسطينية التي ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة 48 فعلتها وقد تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد, والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت, كما والتحقت دلال بالحركة الفدائية الفتحاوية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني.
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان التي وضع خطتها القائد أبو جهاد.

وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الذي كان في حينه هناك, حيث كانت عملية فدائية استشهادية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من ((12-14) مختلف على العدد وبينهم لبناني وآخر يمني كان يحلم بالصلاة في المسجد الأقصى) بالإضافة إلى دلال عرفت العملية باسم عملية “كمال عدوان” وهو القائد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لفتح الذي استشهد مع كمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت, حيث كان وزير الجيش الإسرائيلي حاليا ايهود باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت متخفيا بزي امراة واضعا شعرا مستعارا وقتلتهم في بيوتهم في حي الفرداني في قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين.

في صباح يوم 11 آذار 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية.ركبت مجموعة دير ياسين سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية تصل بهم إلى شاطئ مدينة يافا القريبة من تل أبيب حيث مقر البرلمان الهدف الأول للعملية غير أن رياح البحر المتوسط كانت قوية في ذلك اليوم فحالت دون وصول الزوارق إلى الشاطئ في الوقت المحدد لها الأمر الذي دفع بالزورقين المطاطيين إلى البقاء في عرض البحر ليلة كاملة تتقاذفها الأمواج حتى لاحت أضواء تل أبيب ووصلوا إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون حيث لم تكن إسرائيل تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو كما نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب ثم تجاوزت مع مجموعتها الشاطئ إلى الطريق العام قرب مستعمرة (معجان ميخائيل) حيث تمكنت دلال المغربي ومجموعتها من إيقاف سيارة باص كبيرة بلغ عدد ركابها ثلاثين راكبا وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب.. في أثناء الطريق استطاعت المجموعة السيطرة على باص ثاني ونقل ركابه إلى الباص الأول وتم احتجازهم كرهائن ليصل العدد إلى 68 رهينة.

كان الهجوم يخيم على وجوه الرهائن إذ لم يخطر ببالهم رؤية فدائيين على أرض فلسطين، وخاطبتهم قائلة: نحن لا نريد قتلكم نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر، وأردفت بصوت خطابي نحن شعب يطالب بحقه بوطنه الذي سرقتموه ما الذي جاء بكم إلى أرضنا ؟ وحين رأت دلال ملامح الاستغراب في وجوه الرهائن سألتهم : هل تفهمون لغتي أم أنكم غرباء عن اللغة والوطن !!! هنا ظهر صوت يرتجف من بين الرهائن لفتاة قالت إنها يهودية من اليمن تعرف العربية، فطلبت دلال من الفتاة أن تترجم ما تقوله للرهائن ثم أردفت دلال تستكمل خطابها بنبرات يعلوها القهر: لتعلموا جميعا أن أرض فلسطين عربية وستظل كذلك مهما علت أصواتكم وبنيانكم على أرضها. ثم أخرجت دلال من حقيبتها علم فلسطين وقبلته بكل خشوع ثم علقته داخل الباص وهي تردد….

بلادي… بلادي… بلادي ** لك حبي وفؤادي

فلسطين يا أرض الجدود ** إليك لا بد أن نعود

عند هذه المرحلة اكتشفت القوات الإسرائيلية العملية فجندت قطع كبيرة من الجيش وحرس الحدود لمواجهة الفدائيين وسعت لوضع الحواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين تمكنوا من تجاوز الحاجز الأول ومواجهة عربة من الجنود وقتلهم جميعا الأمر الذي دفع بقوات الاحتلال إلى المزيد من تكثيف الحواجز حول الطرق المؤدية إلى تل أبيب غير أن الفدائيين استطاعوا تجاوز حاجز ثان وثالث حتى أطلوا على مشارف تل أبيب فارتفعت روحهم المعنوية أملا في تحقيق الهدف لكن قوات الاحتلال صعدت من إمكاناتها العسكرية بمزيد من الحشود لمواجهة ثلاثة عشر فدائيا تقودهم فتاة أطلوا من خلف الشتات بأسلحة خفيفة صمدت في وجه دباباتهم فتمركزت الآليات العسكرية المدرعة قرب ناد ريفي اسمه (كانتري كلوب) وأصدر إيهود باراك قائد الجيش اليوم المواجه للعملية آنذاك، أوامره بإيقاف الباص بأي ثمن.

فعملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على الوقوف.. حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة الجيش بهدف التفاوض وأملا في ألا يصاب أحد من الرهائن بأذى لكن جيش الاحتلال رفض أن يصغي لصوت الفتاة اليهودية المغربية التي حاولت محادثتهم من نافذة الباص بل إن الجيش أعلن عبر مكبرات الصوت أن لا تفاوض مع جماعة (المخربين) وأن عليهم الاستسلام فقط.

ثم أصدرت دلال أوامرها للمجموعة بمواجهة قوى الاحتلال وجرت معركة عنيفة ضربت خلالها دلال المغربي ومجموعتها نماذج في الصمود والجرأة في الأوقات الصعبة عندما نجحت في اختراق الجيش ومقاتلته بأسلحتها البسيطة التي استخدمتها في آن واحد. أصيبت دلال واستشهد ستة من المجموعة وبدأ الوضع ينقلب لمصلحة الجيش خاصة وأن ذخيرة المجموعة بدأت في النفاذ.كانت قوات الاحتلال خلال هذا المشهد تطلق قذائفها غير مبالية باليهود الرهائن المحتجزين بالباص، فسقطوا بين قتيل وجريح وظهر للمجموعة أن الوضع أخذ في التردي خاصة وأن دلال أصيبت إصابة بالغة.

استشهدت دلال المغربي ومعها أحد عشر من الفدائيين بعد أن كبدت جيش الاحتلال حوالي (30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا) كرقم أعلنته قوات الاحتلال، أما الاثنين الآخرين فتقول الروايات انه نجح أحدهما في الفرار والآخر وقع أسيرا متأثرا بجراحه فأقبلت قوات الاحتلال بشراسة وعنجهية على الأسير الجريح تسأله عن قائد المجموعة فأشار بيده إلى دلال وقد تخضبت بثوب عرسها الفلسطيني، لم يصدق إيهود براك ذلك فأعاد سؤاله على الأسير الجريح مهددا ومتوعدا فكرر الأسير قوله السابق: إنها دلال المغربي. فاقبل عليها إيهود باراك يشدها من شعرها ويركلها بقدمه بصلف ظالم لا يقر بحرمة الأموات.

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني…..

أسماء شهداء عملية الشهيد كمال عدوان

دلال سعيد المغربي {جهاد} مواليد بيروت،(20) عام، المفوض السياسي للمجموعة، أصيبت برصاصة فوق عينها اليسرى واستشهدت.
محمود علي أبو منيف {أبو هزاع} مواليد نابلس، 1960، قائد المجموعة، أصيب في جبهته واستشهد.
الأسير حسين فياض { أبو جريحة} مواليد غزة – خان يونس 1960، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة أبوهزاع بدوار، وبقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.
أبـو الرمــز.. (18) عام، أشجع أفراد المجموعة، تظاهر بالاستسلام للقوات الإسرائيلية وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الإسرائيلية، أصيب بعدها واستشهد
الأسير خالد محمد أبراهيم {أبو صلاح} مواليد الكويت (18) عام، أصيب في يده، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.
حسين مراد {أسامة} مواليد المنصورة 1961 ،15 عام، لبناني الأصل، اصغر أفراد المجموعة سناََ، أصيب بطلقة في رأسه واستشهد.
محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر – اليمن 1958 ،(18) عام، يمني الأصل، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم، كان مواظباً على الصلوات الخمس، كان يحب فتاه فلسطينية اسمها فاطمة كان سيتزوجها بعد العملية، حتى يحقق أمنيته بأن يصبح الفلسطينيون أخوال أولاده، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده
خالد عبد الفتاح يوسف { عبد السلام} مواليد طولكرم 1957، (18) عام، غرق قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو ورفاقه فنجا بعضهم وغرق هو وفدائي آخـر واستشهدا.
عبد الرؤوف عبد السلام علي { أبو أحمد} مواليد صنعاء – اليمن 1956، يمني الأصل، غرق بعد أن انقلب الزورق.
محمد محمود عبد الرحيم مسامح { فاخر النحال} مواليد طولكرم 1959، فلسطيني من مواليد الكويت، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.
عامر أحمد عامرية {طارق بن زياد} مواليد المنية – طرابلس 1953، لبناني الأصل، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.
محمد راجي الشرعان {وائل} مواليد صيدا 1957، 17 عام، دائم الابتسام حتى خلال العملية، أصيب برصاصة في بطنه أدت إلى استشهاده.
يحيى محمد سكاف {أبو جلال}لبناني، مواليد مواليد المنية – طرابلس 1959 اصيب في العملية شهادات الصليب الاحمر تقول انه كان محتجز في سجون الاستخبارات العسكرية وإسرائيل لم تعترف بوجوده في سجونها ومتوفع تسليم جثمانه في صفقة التبادل
محمد حسين الشمري {أبو حسن} مواليد شمر – اليمن 1958

وقد تركت دلال وراءها وصية بخط يدها تطلب فيها من المقاتلين حملة البنادق تجميد جميع المتناقضات الثانوية وتصعيد المتناقض الرئيسي مع سلطات الاحتلال وتوجيه البنادق إليها، وقد استشهدت فداءً لما أوصت به، فقدمت حياتها دفاعاً عن ثرى وطنها.

كتب الشاعر والأديب العربي نزار قباني مقالاَ بعد العملية قال فيه: إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة، على طريق طوله (95)كم في الخط الرئيسي في فلسطين.